الأحد، 8 مارس 2009

حكايات من الزمن أللى جاى

حكايات من الزمن أللى جاى
مقدمه: هذه الحكايات خياليه تقع أحداثها فى عام 2099 ممتزجه بضحكات الشعب المصرى وهمومه وعاداته وتقاليده بالرغم من التقدم التكنولوجى وأرتفاع مستوى المعيشة فى ذلك الوقت فمازال هو ذلك الشعب الجميل أبو ضحكه جنان
ولو مرعليهآلاف السنين تعالوا نشوف هل تأثرت جينات شعب مصر بهذا التقدم وكيفية تفاعله معه وذلك من واقع حياتنا اليومية.. من رأيى نعتبرها هرشة مخ لأصحاب الرطلين مخ فهيا بنا
الحلقة الأولى
حكاية عويضه أوتوماتيك ومسعدة أستاند باى
فى جلسة رومانسيه بين عويضه ومسعدة فى الحديقة الدوليه لقرية صفط اللبن جلسا يتناجيان وقد ركن عويضة الموتوسيكل الرهوان بجوار أحدى الأشجار وأفترشا النجيلة الخضراء وأخرجا سندوتشات الهمبورجر والسوسيس ولفة الفجل والجرجير ليأكلا سويا لقمه على ما قوسوم
> عارفه يابت يا مسعدة..أنا بحبك جوى.. جوى.. ورحمة دادى العمدة
مسعده: مصدقاك يا عويضة من غير ماتحلف برحمة باباتك العمده ..بس أنت مبلط فى الخط ومش عايز تاخد خطوة لقدام ونتجوز أحنا بجالنا خمس سنين مخطوبين وأنت محلك سر
عويضه: مين قال كده ..تفى من خشمك يابت.. ده أنا بأعد الأيام والليالى علشان أشوف اليوم أللى يجمعنا سوا فى بيت واحد ..خدى حتت المخلل دى
> يا خويا عليك.. أسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أستعجب..
> أصبرى يابت دى كلتها سنه وتعدى قوام.. ونطول المراد من رب العباد أيكش أن أمك مصربعاكى وعماله تزن فى ودانك ..ون ون ون.. حتقوليلى على أمك
> ما تجبش سيرة أمى أنا بقولك أهه يا عويضه ..أنا أللى بكلمك..الدار أللى حنسكن فيها وخلصت وأتحط فيها العفش كمان مش عارفه أيه أللى مأخرك وعمال تماطل فى الميعاد تكنش رجعت فى كلامك ياوله
> أرجع فى كلامى أزاى يعنى ..هو العبارة أن فيه شوية حاجات ضروريه ولزما أجيبها قبل مانتجوز
> أنا شايفه أن البيت مش ناقصه حاجة ياعويضه
> أزاى بجاه ..ناقص الديش الطاير والرسيفر أبو ساعة والبلاى أشتيشن الأمريكانى والديب فريزرأبو كاتينه والميكرويف لتحميص البتاوى والأوتومبيل أبو ست عجلات ومقطورة ..عايزه تتجوزى من غير أتومبيل يا مسعده علشان الناس تاكل وشى ومن غير تليفزيون فلاتن 70 بوصة ياخى لع وألف لع مش عويضه أبن الحاج محروس أوتوماتيك أللى يبقى مجلته فى البلد كولتها.. ده كان زمان ياشاطره أيام ستى وستك سنة 2009 فى الأيام الفقر أللى كانوا عايشينها ورضيين بحالهم ويكملوا عشاهم مسلسلات وشتيمه فى الحكومه
> طب عندى فكرة ماطروح تشترى أللى ناقصك بالقسط وسدد على مهلك
> أنا أشترى بالقسط مش حيتبجى حاجة نعيش بيها يا فالحة
> أنا بالعربى كده مش لادد عليا الحال ده أحنا كبرنا يا عويضه أنت داخل على خمسين وأنا قربت أكمل الأربعين عايزه ألحق أخلف لى حتت عيل أفرح بيه
>هو كل همك على الخلفه ما تخفيش ياختى على نفسك الحقن الجديده فى مركز تفسيح الأسرة دلوقتى بتخلى الستات تخلف على الستين وأقربها مراة خليفه أخويا أهى لسه مخلفه على 67 سنه
> بس بيقولوا أن الحقن دى بتجيب العته والعبط والجنان يا عويضه بعد سن التسعين مفيش أحسن أن الواحده تخلف طبيعى
> همك كله على الخلف ماتقلقيش نبجى نعملك أستنساخ عند الدكتور( أبو الحسن كربونه) فى البندر أحسن من الحقن ..هو الأستنساخ مكلف شويه أنما بجى عشان خاطرك كله يهون ماتشليش هم ..هو حيجى أعز منك يا مضروبه..هههههه
> لا بجه أنا مابحبش الأستنساخ أنا عايزه أخلف زى أجدادنا وطبيعى زى ماربنا خلقنا ولا عايزه حقن العبط ولا الجنان أيه رأيك بجى
> يابت أنت مخك راكب شمال ليه ..أكيد ما بتخديش حبوب الزكاوه وتكبير المخ
> مابخدش حبوب القطران أللى بتقول عليها دى.. آخر حبايه أخدتها من شهرين
> عشان كده مزرجنه ومخك قافش معايا.. طب ما قولتيش ليه كنت جيبتلك شريط من السوق السودا على كولن خدى حبايه من بتوعى دلوقتى وأستهدى بالله
( تأخذ مسعدة حباية من عوضين وتجلس وهى مبلمه )
> مالك يابت مابترديش ليه ..(يضربها على ظهرها ) أنطقى يابت أيه أللى جرالك
>مافيش أنا حاسه أن نفسى غمه عليا يا عوضين قوم بينا روحنى دارنا
> حتعرفى تركبى ورايا على الموتوسيكل الرهوان
> أعرف بس ماتجريش ورحمة أبوك العمدة
> مانتى عارفة السرعة الأولانيه على 120 والتانيه على 180 والتالته على 240 أسوق بيكى على 120 وأمرى لله أمسكى فيه كويس يابت ..فوووم.. فوووم

الحلقة رقم ( 2)
الخرطوش الليزر
ينطلق عويضه بالموتوسيكل وتتشبس مسعدة بجاكيتته الجلد وهى ترتدى الخوذه الواقيه ونظارة الضباب وفجأة تصرخ مسعدة ألحقنى ياعويييييييضه
ينظر عويضه خلفه فلم يجد مسعده فيدور بالموتوسيكل ويعود للبحث عنها وهو ينادى: مسعده أنتى رحتى فين يابت ..ردى عليا يافجريه
يسمع صوت قادم من الترعة..أنا هنا يا عويضة ألحقنى
عويضه : ما أقدرش أنزل فى الترعة لآخد بلهارسيا وكمان أنت عارفه مابعرفش أعوم
مسعده : آه ياندل بس لما أطلعلك حوريك
تخرج مسعدة من الترعة وهى ترتعش من البرد وتلبد فى عويضه ..فيبتعد عنها
عويضه : أبعدى يابت بلتينى تتك الهم..فين فردة البوت ضيعتيها فى الترعة يابت
> وآدى الفرده التانيه عشان تستريح ياعويضه يا بن نفوسه ( تخلع الفرده التانيه وتطيح بها فى الترعه) أستريحت ياسيدى خلينى حافيه أحسن..ياله أطلع بينا على دارنا عشان آخد شاور
> بترمى البوت يابت أللى أنا جايبه ودافع فيه دم قلبى ..أنت أكيد أتجننتى أركبى ياوش الفقر ليه حساب معاكى بعدين
يصل عويضه ومسعدة إلى دارهم وتدخل وهى حافية القدمين وماء الترعة يتساقط منها وهى تبكى.. فتقابلها أمها فرحانه فتضرب بيدها على صدرها
فرحانه : أيه أللى جرالك يابت وماشيه حافيه حد شافك من أهل البلد
مسعده : أسكتى يامامى كفايه أللى حصلى ..فيه حد فى الحمام
> أستنى أحسن أخوكى شعلان بياخد شاور..يا حبيبتى يابنتى..عملت فيها أيه يامدهول..هى كل ماتخرج معاك ترجع بنصيبه
عويضه : بنتك عندك أهه ياخاله فرحانه لما تعجل وتاخد حبوب الزكاوة وتكشف عند الدكتور ونتأكد أن هى سليمه وما خدتش وباء من الترعة أبجى بلغينى ..وما تنسيش تشترى لها بوت بدل أللى رمته فى الترعة
> ألا البوت ..البوت ياروح خالتك.. على العريس زى أتفقنا
> ماهو أنا جيبت البوت وبنتك أللى ضيعته
> مش أنت أللى وقعتها فى الترعة تبجى مسؤل عن علاجها وتشترى ليها بوت تانى بدل أللى ضاع عاجبك ولا مش عاجبك
يصيح عويضه فيخرج شعلان أخو مسعده على صوته وهو يقول : لع مش جايب حاجة أنتم من سكه وأنا من سكه وكل حى يروح لحاله
شعلان : أنت بتزعق لأمى يا عويضه ناولينى يامه البلاك جاك من المندره عشان نؤدبوا الواد السافل ده
عويضه : عايز تكهربنى بالبلاك جاك ياشعلان يا أبن فرحانه ..ياخى دا أهه ده أنت مش عارف أنا أبنى مين ياوله ..أنا عويضه أبن الحاج محروس أوتوماتيك أجدعها أوتوماتيك فى القطر كله ..أعملها كده وشوف أن مانسفتش لكم البيت ده على أللى فيه بالخرطوش الليزر بتاعى.. مابجاش أنا عويضه
تحضرفرحانه عصا البلاك جاك لشعلان من المندره : أدب الواد ده ياشعلان خليه يفوء لنفسه ويعرف مقامه وإذا كان هو من عيلة أوتو ماتيك فأحنا من عيلة أستاند باى على سن ورمح أللى أصغرها عيل فى عيلتنا يقدر يلعب بعيلتهم أتارى
> ورينى كده حتعملوا أيه
يوجه شعلان البلاك جاك فى أتجاه عويضه فينتفض فى مكانه من الموجات الكهربائيه ويصرخ ..آه أاااه آيييي ..اوووه ..ألحقينى يامااااه
> دى حاجة كده ع الماشى عشان تفوج لعلقك وتعرف بتكلم مين ياجعر
ينطلق عويضه للخارج وهو يمسك قفاه وهو يقول : الحرب ..الحرب ..الدمار الدمار ..آه ياكلاب أن ماوريتكم ياعيلة أستاند باى أن ماخليتكم تبقوا ست داون وتلبسوا طورح من الصين ما بجاش أنا عويضه أوتوماتيك
( وتشتعل الحرب بين العائلتين ويسقط الضحايا من الجانبين وتصل أخبار المعارك الدائرة إلى الحكومة الفدراليه فترسل لهم قوات الأمن المحموله جوا لتفض الأشتباك بينهم وتجتمع الأطراف المتنازعة فى مكتب المحافظ لعقد جلسة صلح وتعويض المتضررين)


الحلقة رقم ( 3 )
الحضانه الفول أتوماتيك
ينظر هيثم فى الجريده الألكترونيه وهو مندهش وينادى على زوجته مديحة ..
هيثم : شوفتى يامديحة مكتوب أيه أشتعال الحرب بين عيلتنا وعيلة أستاند باى بمختلف أنواع الأسلحة المحرمه دوليا ومحليا ..والحكومة الفيدراليه بعتت لهم الأمن المركزى المحمول جوا والدنيا مقلوبه فى البلد
مديحة : أحسن خليهم يخلصوا على بعض دى مش اول ولا آخر حرب مابينهم
مش ابن عمك عويضه كان خاطب منهم بت متخلفه أسمها مسعده وقلنا خلاص النسب ده حيصلح الجو وحيبقوا كويسيين يظهر أنه مافيش فايده عالم فاضيه
هيثم : الحكومه بتحاول تصلح مابينهم والمحافظ أتبرع بشراء بوت لمسعدة علشان تهدى النفوس أنما عيلة أستاند باى مصرين على أن عويضه ييجى شايل البوت على أكتافه ويقدمه بنفسه لكبيرة عيلتهم الست فرحانه
مديحة : ده تشدد مالوش لازمه.. الست دى أنا عارفاها ليبراليه متعفنه.. كفاية يبعت ماسيج يعتذر فيه.. أيه لازمته الرخامه دى.
هيثم : ما تنسيش أن وقع منهم عدد كبير من الضحايا وراقدين فى الورش الألكترونيه ومش لقيين لهم قطع غيار...ماعلينا أهم طول عمرهم يتخانقوا من أيام مبارك الأول
> ياه من أيام مبارك الأول ده أنا فاكره من أيام مبارك الثالث أو الرابع
(واء واء واء أغغغغغغ ...صوت بكاء طفل رضيع)
> أنا سامع صوت شيكابالا بيعيط قومى يامديحه شوفى أبنك ماله
> الحضانه الألكترونيه باين عليها باظت يا هيثومتى
> لأ بقى ..أنا كل شويه أجيب الشركة تصلحها أنا معييش فلوس للهم ده أنا قولت لك نوديه الحضانه العموميه مارضتيش
> شيكا أبنى يروح حضانه عموميه ..مع ولاد البودى جاردات والسيرفنت وعامة الشعب نو نو نو أيمبيسبول ..نفر أفر
> وماله ماهو أنا وأنتى أتخرجنا منها نسينا ولا نسينا ياستى مديحه أيمبيسبول
> الحضانه أللى أنت جايبها موديل قديم مش بتهشتك الواد ولا بتغير له ..صحباتى عندهم حضانات فول أتوماتيك تحط فيها العيل وتظبط البرنامج لمدة أسبوع وتحط فيها الكادليس والرضعات وتشغلها وهى عليها الباقى تأكل وتشرب وتغير وتغنى وتهشتك وتعرض أفلام وتمرجح وتقول حواديت كمان وعلى الأم تيجى كل أسبوع تشقر على العيل وتحط طلباته فى دولاب الحضانه ..أنا ماليش دعوة لازم تجيب لى واحده جديدة ولا تشوفلك صرفة تاخد له أجازة بنص مرتب وتقعد بيه
> نعم يا ختى ..طب ونعيش أزاى أبعتى هاتى أمك تقعد جانبه
> ماما مش فاضيه انت عارف أنها بتشتغل فى مشروع المرأة المدهوله وواخد كل وقتها
> بلا نيله ياريت طلعت بنتيجه غيرش هى عامله فيها المصلحة الأجتماعيه تيجى تشوف خيبة بنتها التقيله ودهولتها مش عارفه تربى حتت عيل
> بقول أيه يا هيثم أتوماتيك ما تخلنيش أتعفرت وأخليك تلف حولين نفسك
> حتعملى أيه يعنى كل أللى حيلتك أنك حتشغلى برنامج الشوشره وتحطيه تحت المخده .. قديمه ألعبى غيرها خلاص أنا أشتريت برنامج مضاد للشوشرة وأللى حيشوشرنى.. حشوشره وأشوشر للى خلفوه
> آه يا لئيم ياساهى عشان كده مش همك ..طب أيدك على 50 دخدوخ عشان أجيب طلبات لشيكا
> عندك شوية دخاديخ فكه فى جيب البنطلون ..وكملى من معاكى
> منين ياحسره ..كل المرتب ضايع على بيتك ومصاريف الحضانه النص لبه أللى أنت بالينى بيها ..ياريتنى كنت أتجوزت عبده تليفريك أبن خالتى كان هنانى وستتنى وماكنش خلانى أحتاج أيتها حاجه.. فينك يا تليفريك يا أبن خالتى
> عبده تليفريك .. عبده تليفريك.. قرفتينى بسيرته ..يطلع مين ده سى تليفريك
> راجل مبسوط وغنى وعنده تليفريك ملك مشغله على خط العتبه – أم المصريين
والدخاديخ عنده مالهاش حساب غيرش أن مخى الوسخ أللى خلانى أخترتك من دون الرجاله وأخدت مقلب فى أسم عيلتك وسرحت بيا وفهمتنى أنك من عيلة الأوتوماتيك العالميه.. يا عدمان يا صدمان
( تقوم تقلب فى هدومه فتجد خمس دخاديخ وورقة ماليه شكلها غريب مكتوب عليها واحد جنيه مصرى صادر من البنك المركزى بتاريخ 2001)
مديحة : أيه ده ياسبعى أللى حطه فى جيبك
> سبيه مكانه ..ده الجنيه الأب الروحى للدخدوخ ودى كانت العمله الرسميه أيام زمان وأنا وارثه جدا عن جد ..ماتعرفيش دلوقتى قيمته لو أتباع لمحلات الأنتيكات
حيجيب بتاع 200 دخدوخ
> بيعه يا خويا وفك زنقتنا بدل ما أنت حطه فى جيبك جايبلنا الفقر
> على جثتى يا مديحة ..الجنيه ده ليه قصة وملحمه كبيرة فى عيلتنا ووارثه عن أبويا وجد جدى وما أقدرش أفرط فيه لحد مايكبر شيكابالا وياخده
> يا خويا بلا نيله قطع وقطعت أيامه ..أحكى لى قصة الجنيه ده لما أشوف يستاهل كل أللى أنت عامله ولا حركة توماتيكى من بتوعك ماهو أنا عرفاك
الحلقة الرابعة
اللحلوح جنيه الحكومه
هيثم : أحكيلك ياستى حكاية الجنيه أللى مش عاجبك ده ..زمان قووى كانت مصر ما تعرفش غير العملات الذهب والفضه فحب المستعمرين الأنجليز يلموا الدهب من الشعب فأقترحوا على الملك بأن يعملوا الجنيه الورق وكانت قيمته أغلى من الجنيه الدهب علشان يشجعوا الناس على أستخدامه وكان الجنيه المصرى فى الوقت ده محترم وعليه القيمه..لحد ما جم أخوانه بتوع الثورة وأستلموا البلد وضيعوا الدهب كله فى مغامراتهم السياسية الفاشله غير أللى أتسرق وأللى أتهرب وأللى أتسيح وأتعمل منه الغاويش والأسوار للهوانم وفضل الجنيه يتدحدر لحد ما بقاش له قيمه فى الدنيا كلها وأخوانه بتوع الخزانه شغالين طباعة ورق ويوزعوه على الناس
البلد أداينت وبقى الحال أسود من قرن الخروب وكان الشحات فى الزمن ده لو أدتيه ورقه بـ 100 جنيه يرميها فى وشك ..أيام الله مايرجعها
مديحة : برضه ما قولتش جدك محتفظ بالجنيه ده بالذات ليه رغم أنه مالوش قيمه أنتوا كده عيله أيحه
> بلاش تلبيخ ..أأقولك ياستى ..عليتنا فى الكفر كانوا ناس غلابه بيزرعوا كل حاجه وكانوا عايشين مبسوطين كافيين خيرهم شرهم ..جات الحكومه وفرضت عليهم أنهم ما يزرعوش غير القطن وقالوا ليهم مالكمش دعوة أحنا حنديكم التقاوى والسماد والمبيدات شكك وعلى النوته ولما يطلع المحصول ناخده منكم ونخصم حق الحاجات دى منه ..الناس فرحت أول سنه فل الفل وتانى سنه الغيطان أتصابت بالدوده وهاتك يارش بالمبيدات من الطيارات وضاع نص المحصول وفضلنا على الحال ده ييجى عشرين سنه لحد ما عدش ينفع نزرع قطن ولا كتان ..والناس أتملت أمراض وسرطانات وبقى الحال زفت
لحد ما فى يوم جدى الكبير رايح يحاسب على المحصول بتاعه فى بنك التسليف الزراعى قالوا له ..أنت مديون يا حاج والبنك عايز حقه وحجزوا على كل حاجه للراجل وأتباعت الأرض والبهايم والدار والدوار وقعد يا مولاى كما خلقتنى
وبعد سنه ..مدير البنك بعت لجدى وقاله أحنا راجعنا حسابك ومديونياتك لقينا أنك داين البنك بجنيه ..جدى فرح وقاله طب أيدك على الجنيه يا سعادة البيه ..قال لآ ياحاج أنت لازم تقدم طلب وعليه ورقة دمغة بـ 3 جنيه عشان نصرفهولك ..قال له طب مش عايز الجنيه أنا متبرع بيه من أجل ديون مصر ..قاله : ماينفعش يا حاج لازم تكتب طلب بالكلام ده وعليه ورقة دمغة بـ3 جنيه برضه..طب مش متبرع بيه خده أنت مش عايزه ..قاله : ماينفعش ياحاج أنا موظف عمومى ودى تعتبر رشوة أبلغ عنك النيابه وتنطس فيها 3 سنين
مديحة : هيه وبعدين
> جدى أتعقدت من العيشه وأللى عيشينها فقام واخد بعضه وجاب أتنين لتر بنزين 80 وولع فى نفسه قدام البنك ..الحكومه ماسبتش الورثة فى حالهم أصر مدير البنك عن طريق الشرطه أن يقوموا الورثة بأستلام الجنيه بعد تقديم أعلام وراثة فى المحكمه..المهم الورثة خافوا من البهدله فى الأقسام والمحاكم لموا من بعضيهم وعملوا أعلام الوراثه أللى كلفهم أكتر من 100 جنيه بمصاريف المحامى والمحكمه والذى منه وفى الأخر سلموهم الجنيه وعلشان نحيى ذكرى جدنا الكبير فتوارثنا الجنيه العجيب أللى أنتى شايفاه ده تمجيدا للذكرى الخالدة لجدنا الشهيد..يبقى لى حق أنى أحتفظ بيه ولا لأ
> ده أنت تبروزه وتكتب حكايته تحتيه بمية الذهب وتعمل ليه ذكرى سنويه ..الله يرحمه جدك ويرحم أهلنا كلهم أللى عاشوا فى الزمن ده
سيبك من السيرة الغم دى وشيل الجنيه الفقرى ده من قدامى وقوم شوف لك حل فى حضانة أبنك أحسن الواد أتفلق من العياط لأنى مش فاضيه زى ما أنت شايف فضلى عشر دقائق وأخلص شحن بطاريتى عشان أروح الشغل
> طب ماتطلعيه من الحضانه وسكتيه على ما أتصل بالصيانه تيجى تصلحها
> سورى .. أنا مش فاضيه ميعاد الشغل قرب وأنا نازله أتصرف أنت..باى
> يعنى شغلك أبدى من الواد..مديحة أستنى..أستنى ألهى يارب بطاريتك تولع وأخلص منك ومن قرفك
(تخرج مديحة وتغلق الباب ورائها ويجلس هيثم فى حيرة وأخيرا خطرت له فكرة رائعة تخرجه من هذا الموقف )
الحلقة رقم (5)
حضانه فوزى بروحين
يقوم هيثم بأخراج أبنه شيكا من الحضانه ويضعه على حجره ويتصل بصديقه فوزى على التليفون المرئى
هيثم : ألحقنى يا فوزى أنا فى ورطه ومفيش غيرك يطلعنى منها ياصاحبى
فوزى : خير يا هيثم ..شايفك قاعد وحاطط شيكا فى حجرك أنت طلعته من الحضانه يا مجنون مش خايف الواد يسود منك وشعره يكرت وعنيه تحوول
> أعمل أيه يا خويا الحضانه بتاعتنا باظت والواد أتخنق جوه وعمال يعيط ومبهدل الدنيا وريحته معبئه الجو لأن الصرف الصحى بتاع الحضانه أتسد.. فقلت مافيش غير صاحبى وحبيبى فوزى ياخده عنده فى حضانته مع بنتك زوكه..وأنا عارف أن حضانتكم آخر موديل وبروحين تقدر تاخد الواد معاها
> ما أقدرش أرد عليك فى الموضوع ده ألا لما نستأذن من بسنت مراتى ..دقيقه واحده أدخل أسألها وأرد عليك
(يعود فوزى بعد فتره وهو فى حالة أسى )
فوزى : مش موافقه يا هيثم بتقول أن البنت بنتها وأبنك يعنى بعد عمر طويل لما يكبروا ما ينفعش يتجوزوا بعض.. لأنه حيبقى أخوها فى الرضاعة لأنهم رضعوا من حضانه واحده وحرام نقضى على مستقبلهم وتقف الحكاية دى عقبه فى حياتهم
هيثم : عشان خاطرى يافوزى أنا حسيبه لمدة شهر واحد بس وهو المسموح بيه حسب فتوى علماء (الفير بابى- والوايلد وومن) لحد ماشوف حل
فوزى : حاضر حقولها وأرد عليك خليك على المرئى لما أجيلك
يعود فوزى بعد فتره ومعه زوجته بسنت وهى فى حالة غضب وقرف
بسنت : أسمع يا هيثم أنا موافقه بس بشرط أنك تجيب كل طلباته من أكل وشرب وفيتامينات وغيارات وتدفع كل يوم 3 دخاديخ أيجار للحضانه
هيثم : 3 دخاديخ حرام عليكى يابسنت خليهم دخدوخين الحضانه العموميه بتاخد نص دخدوخ فى اليوم
> خلاص وديه الحضانه العموميه وريحنا ياسيدى ما أنتم معاكم دخاديخ قد كده راقده على قلبكم دى مراتك كل 10 أيام بتاخد حوافز شوفها بتوديهم فين
> بتاخد كام هه.. هه..أصلها مش معرفانى حاجه
> ما أقدرش أأقول أسرار الشغل على التليفون المرئى ياهيثم..ما أنت عارف أن أحنا على الهوا ومش عايزه مشاكل مع مراتك
> خلاص يابسنت أنا موافق على طلباتك
يقفل السكه وهو فى حالة ذهول بعد أن عرف أن مديحة تحصل على حوافز ولم تخبره بها وسايقه عليه الفقر والطناش ..يابنت اللئيمه
يحمل هيثم طفله شيكا ويتجه إلى محطة التليفريك ليركب إلى بيت فوزى فيقوم ضابط فى الطريق بأيقافه
الضابط : شايل الواد ده ورايح فين يا مواطن هات بطاقتك الألكترونيه..
هيثم :أتفضل أفضل أهه ..والكارت الألكترونى بتاع الواد أللى بيثبت أنى أبوه
يضع الضابط الكارتين فى جهاز يحمله فيعطى نور أحمر وصفاره متقطعة
الضابط : أنت مقبوض عليك يا حضرة المواطن لأنك تحمل طفل غير طفلك ومن حقك أن تمتنع عن الأدلاء بأقوالك ألا فى حضور محاميك وسأقرأ عليك حقوقك
هيثم : يا نهار أسود ..شيكا ما يبقاش أبنى ..ربى ..آه يا مديحه يا خاينه
الضابط : مين أم الواد ده أنطق قول يا لص الأطفال
> أحلفلك بأيه أن الواد ده أبنى وأمه أسمها مديحه عصفور وبتشتغل فى المحطه الفضائيه رقم 5 فى ميدان رمسيس
يقوم الضابط بالأتصال بوحدة الأمن بميدان رمسيس بضبط وأحضار المدعوة مديحة عصفور لمركز الشرطه للتعرف على أبنها وأستلامه
> هى مراتك بتشتغل أيه فى المحطه الفضائيه
> الحقيقه ياباشا هى ماسكه منصب كبير شويه فى المحطه بتقطع تذاكر للركاب
الضابط يهز راسه متعجبا : ده مركزها كبير قوى.. وأنت بقى بتشتغل أيه ؟؟
> أنا حياله با شتغل موظف فى (المشروع القومى لقطع الخلف)
> عماله زايده يعنى
> عماله زايده عماله ناقصة أهى شغلانه والسلام بدل مانشحت
يقوم الضابط بأستعجال حضور مديحه : بسرعة يا كابتن عصمت أشحن لى مديحة عصفور فى أول تليفريك شرطه ..سلام
الحلقة رقم 6 والأخيرة
نهاية المرأة الألكترونيه
تدخل مديحة قسم الشرطة وهى فى حالة هلع وتقابل هيثم فى الحجز وهو يحمل شيكا بين ذراعيه
مديحة وهى مضطربه : أيه اللى حصل يا هيثم قابضين عليك ليه ؟؟
هيثم : أسألى حضرة الضابط ..بيقول أن شيكا مش أبنى
مديحة : ياه هم عارفوا أزاى ؟؟
> من الكارت الألكترونى بتاع الواد يا هانم ..أنطقى يا مجرمه الواد ده مين أبوه
قولى يا سافله يا خاينه ..عايش فى خدعة وملبسانى السلطانيه أستلقى وعدك يا جبانه من السلطات
> عايز تعرف الحقيقة يا هيثومتى..بس ما تزعلش
> لا مش حزعل قولى ..وخدى شيلى طفل الخطيئه مش عايز أشوفه ولا أعرفه
> حرام عليك ماتقولش على شيكا كده لزعل منك
> ازعلى ولا أتفلقى شرفى وكرامتى يا هانم أللى مرمطى بيهم الأرض ومش عيزانى أزعل دا قليل أنى أموتك وأخلص منك
> الحقيقة يا هيثومتى أن الواد ده مش أبنى ..أنا أستلمته من واحده صاحبتى بعد أن تنازلت عنه قانونى وخدت لها 100 دخدوخ وسافرت فى رحله فضائيه حتغيب فبها بتاع 200 سنه حسب التوقيت الفضائى لكوكب الأرض ..وورقه كله سليم وموثق فى وكالة الفضاء المصريه (فيصا ) ما تخافش ياحبيبى حيفرجوا عنك
> طب ما قولتيش ليه بدل ما تخدعينى وتوهمينى أن الواد أبنى ..قولى بتاخدى كام فى الشهر مقابل الشغلانه دى
> أنا با خد معونه شهريه 300 دخدوخ من الوكاله مقابل تربيتى للواد
> يامجرمه ومخبيه ومستنزفانى وعمال أنا أكع فى فلوس وفاكر أن الواد أبنى
شوفى بقى أنت لو عايزه ترجعى البيت قدامك حل من أتنين يا تسلمى الواد ده للوكاله أو تجيبى معاكى الواد وآخد منك كل شهر 200 دخدوخ
> ما تبقاش مفترى يا هيثومه خليها ففتى ففتى
> ماشى ففتى ففتى بس أكله وشربه وكافة طلباته عليكى
> ماشى أتفقنا ..تعال نخلص المحضر ونروح عشان أنا عملالك غدوه حتاكل صوابعك وراها
يخرج كل من هيثم ومديحة من قسم الشرطه ويتجهان لمنزل فوزى وبسنت لأيداع شيكا فى حضانتهم الألكترونيه أم روحين... بسنت تتفحص الولد قبل أيداعه فى الحضانه
بسنت : الواد ده عايز تعقيم قبل ما دخله فى الحضانه الواد ريحته وحشه قوى
مديحه : طب ما تعقميه هو حد حايشك
بسنت : أيدك يا حبيبتى على مصاريف التعقيم 20 دخدوخ قبل ما حطه فى دولاب التعقيم موافقه ولا تاخدى الواد وجوزك وتورونا عرض قفاكم
هيثم : ياسلام عليكى يابسنت ..موافقين ياستى عايزه حاجة تانيه
بسنت : فلوس الحضانه شهر مقدم وشهرين تأمين
مديحة : وآدى الفلوس أهه عايزه حاجة تانى
بسنت : تجيبوا الطلبات دى من المحل أللى تحت البيت
هيثم : حاضر فيه أيه تانى
بسنت : تمضوا أنتوا الأتنين على الأقرار ده بأنى غير مسؤله عن حدوث أى أضرار لطفلكم لو أنقطع التيار الكهربائى أو فاضيت البطارية الشمسيه للجهاز
هيثم : موافقين ( هو يقول لنفسه أنشالله يولع يعنى هو كان أبننا بصحيح لولا ال300 دخدوخ لكنت سيبته قدام باب الجامع)
يعود هيثم ومديحة إلى بيتهما وقد بدت عليهم أمارات الأرتياح بعد تسليم شيكا لبسنت لتربيته
هيثم : هيه طبخلنا أيه على الغداء
مديحة : أسكت ياهيثومتى مش حتصدق أنا جايبالك أقراص السالمون ومعاها بودرة البطارخ وعصير الفواكه الأستوائيه المجففه
هيثم : ياه دى أكله جامده قوى ..دى عايزه كوبيتين شاى بعديها نحبس بيهم
وبعد تناول الغداء يجلس هيثومه مع مديحه وهو يسلك فى أسنانه وفى لحظات من الغزل والأنسجام يفضى أليها هيثم برغبته فى أن تخلف له طفل من صلبه
هيثم : كان نفسى يكون عندى طفل من صلبى ويحمل أسمى وأسم عيلتى بدل ما نربى أطفال غيرنا قولتى أيه يا مديحه
مديحه : طلبك على عينى يا هيثومتى بس أنا مش مجهزه للحمل والولاده
> ليه بقى أنت مش موديل Zfttn3
> يا عينى عليك يا هيثومه ضحكوا عليك فى الأجنس علشان أنت أسترخصت أنا ياروحى موديل Zfttn1 وما عنديش دوائر ألكترونيه للولاده
> يانهار أبوكى أسود وأنا أللى فاكرك Zfttn3 أيه الحظ المقندل ده أعمل أيه أنا دلوقتى
> بسيطه رجعنى الأجنس وأدفع الفرق وهات واحده أحدث
يجذب كابلها الشاحن من الفيشه فى عصبيه ويرمى به من الشباك
: قومى خسارة فيكى الكهربا ..وخليكى كده لحد ما بيعك لبتاع الروبايكيا
مديحة وهى تتحشرج ويتغير لونها وتظهر رساله ألكترونيه تحذيريه على وجهها
يور وومن أن ريسك ..ريسك !!.. ريسك!! إذا أردت أن تتخلص منها فأضغط على زر التشغيل مرتين الموجود فى لوحة التشغيل فى قفاها لنرسلها إلى ريسكل بن ..حظ سعيد مع منتج جديد من منتجات شركة( المرأة الألكترونيه أوفر )
> هاتى قفاكى أنا ما شوفتش معاكى يوم عدل طولة لسان وغش وكمان عدم خلفه
> حرااام عليك ياااهيييثمممم يخونك أكلة السلمون..مون مون مون أخخخخخخ
يضغط هيثم الزر مرتين ويقوم إلى سلة المهملات ليفرغها ويجلس وهو سعيد بما فعله وهو يقول: أه يازمن العجايب ياريتنى كنت عايش أيام أجدادى فى عام
2009
تمت

ليست هناك تعليقات:

قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...