الثلاثاء، 24 نوفمبر 2009

بو جزمه الشضلى ومظلومان قرفان المتضايق ( حوار ساخر)


جزائرى ومصرى وسودانى


وأزمة بو جزمه الشضلى

الحلقة الأولى

تمهيد

بعد أن تدهورت الأوضاع بعد المبارة الفاصلة فى كرة القدم بين مصر والجزائر فى السودان للوصول لنهائيات كأس العالم 2010ووصلت الأزمة إلى قمتها وهدد كل طرف بشن الحرب على الآخر وجيشت الجيوش ورفعت درجات........

الأستعداد بين الجانبين وبدأت المناوشات فى البر والبحر والجو ورفعت مصر شعار مصر فوق الجميع والموت للبربر الجزائريين ورفعت الجزائر شعار الجهاد لآل فرعون الفسقة المارقين أجتمع مجلس الأمن على الفور وأصدر قرارته بوقف أطلاق النار وضبط النفس وقام الطرفان بتقديم العديد من الشكاوى والتقارير والأفلام والوثائق وشهود العيان والمصابين التى تثبت أدانة الطرف الأخر قررت الأمم المتحده تشكيل لجنة تحقيق دوليه لمعرفة الطرف المدان وأبعاد المشكله

أستدعت اللجنه كل من مندوبى مصر والجزائر والسودان البلد المضيف ليلقى كل منهم ببيانه وأدعاءات بلاده فى هذه الأزمه والأستماع لشهادة مندوب السودان والأتحاد الدولى لكرة القدم

وبدأ مندوب مصر السيد/ مظلوم قرفان المتضايق بألقاء بيانه :-

السادة أعضاء اللجنة الموقرة أسمحوا لى أن أستعرض أمامكم جوانب المشكله وسوف أضطر أن أعود بكم قليلا للخلف لنعرف بأن المشكله لها أبعاد أجتماعية وسياسية ونفسيه أدت لظهور هذه المشكلة ..فمصر منذ عام 1954 وهى تقدم المساعدات والتسليح والتدريب لثورة التحرير الجزائريه وبالرغم من تضررها من هذا العمل الأخوى وتعرضها للعدوان فى عام 1956 الذى أشتركت فيه فرنسا البلد المحتل للجزائر ألا أننا أستمرينا فى تأييد ثورة الأخوة الجزائريين بكل ما أوتينا من قوة وكنا البلد الوحيد الذى كان يساندهم فى محنتهم وعندما تحررت بلادهم أكملنا المسيره وبدأنا فى أرسال المعلمين والأطباء والمهندسين والعمال المصريين لبناء الجزائر وأعادة عروبته التى أفتقدها ولسانه الذى ينطق الفرنسيه ويجعله يقرأ ويكتب لغة القرأن وأستمرت مصر فى الجزائر عشرات السنين بعد الثورة تبنى وتعمر وتثقف أبنائها وتحتضنهم حتى وقفت الجزائر على قدميها بعد أن كانت تعتبر جزأ لا يتجزأ من دولة الأحتلال ولولا هذه المساعدة لظلت الجزائر حتى الأن تحت ذل المستعمر الفرنسى الذى محا ديانتها ولغتها وهويتها العربيه وليحكم الجزائر أبنائها لأول مره..ولكن سيطر على عقلية القيادة والشعب الجزائرى فكرة الدونيه والأحساس بفضل الشقيق المصرى فى تحريره ونصرته وأراد أن يثبت للجميع بأنه لا فضل عليه من أحد وأنه الذى كافح وحرر نفسه بدون مساعده ..فقلنا لا بأس هذه مراهقة سياسيه لشعب يحبو نحو الحرية

ولكن هذا الفكر وصل إلى مرحلة بائسة غير مسؤله بتوالى الرؤساء والقاده فى حكمه وأصبحت عقده نفسيه تسيطر على أبناء هذا الشعب لا يستطيع أن يتخلص منها وظهرت واضحة فى شتى المجالات التنافسيه فى الرياضة والفن والأدب والعلوم وغيرها وكانت العقده تزداد تأصيلا لتفوق المصريين الواضح عليهم وبدأت الممارسات الغير مسؤله بتشجيع من القيادات السياسية ضد ماهو مصرى

وعندنا مثل نقوله فى مصر يقول : أتقى شر من أحسنت ..وتغلبت الطبيعة الدمويه والتخريبية على الشعب الجزائرى وقيادته ..ونحن نتحلى بالصبر ونحفظ الود والأخاء فى كل موقف مخزى مارسه الجزائريين ضدنا حكومة وشعبا وقلنا نحن الكبار وعيل وغلط ومصيره يعرف الخطأ الذى يرتكبه وبدأ هذا السلوك العدوانى الغير مبرر يظهر واضحا فى مجال الرياضة والمنافاسات بين البلدين وخاصة فى كرة القدم لما لها من شعبية طاغية وتعصب أعمى لدرجة القتل والترويع والسباب ..وأستغلت الحكومه الحاليه هذه النعرة الكاذبة وأججتها وقامت بزيادة حدتها لتغطى على مشاكلها الداخلية من بطالة وأرهاب وأستبداد حتى حدث ما حدث فى مبارة كرة القدم الأخيرة وقيام رئيس الدوله بأرسال الجيش والشرطة والمجرمين المعتقلين بالسجون لحضور المبارة بواسطة طائرات النقل العسكرية ..نحن نلتمس له العذر لفكره وعقله المريض والسماح للغواء والهمج بحرق وتدمير وترويع المواطنين المصريين فى بلاده وأننى مكانى هذا أطالب بأن يحول المدعو بوتفليقه إلى المحكمه الجنائية الدوليه بناء على التقارير والصور والوثائق المرفقه بحافظة الأوراق المقدمه لكم

رئيس اللجنه : شكرا ياسيد مظلوم مندوب مصر أتفضل أستريح ..نادى على مندوب الجزائر

الحاجب : السيد/ بو جزمه الشضلى..السيد بو جزمه الشضلى

يدخل بوجزمه الشضلى القاعة وهو يرتدى الزى العسكرى ويضع المسدات والخناجر فى وسطه ومن حوله مساعديه وهم يحملون العصى والهراوات وهم يهتفون

الحلقة رقم (2)

بيان بوجزمه الشضلى

رئيس اللجنه : ماهذا ياسيد بو جزمه ..تحضر بالزى العسكرى وماهذه الأسلحة والخناجر التى تحملها ومن هؤلاء الذين يحملون العصى والهروات

بو جزمه : عفوا سيدى الرئيس فهذا الزى الشعبى منذ أيام الثورة وهؤلاء هم أعضاء ثورة الثامن عشر من نوفمبر2009 جاءوا للتأييد والتشجيع والحماية

- تأييد وتشجيع وحماية من من ؟؟

- من العدو المصرى الأسرائيلى !!

> ومن تلك المرأة التى ترتدى حزام ناسف

> أنها المناضلة شرشوحه بو عزيز تمثل المرأة الجزائريه

> شرشوحة.. شرشوحة أتفضل ألقى بيانك وأنتظر للرد على أسئلة وأتهامات الجانب المصرى وأعضاء اللجنة

يتقدم بو جزمه من المنصة ويقف خلفه بقية المناضلين وهم يرفعون العصى والهروات

بو جزمه : سيدى الرئيس الساده أعضاء اللجنة الموقرين

بسم الله الرحمن الرحيم

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ

وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ

فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ

وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ

هؤلاء الكفرة الذين يدعون أنهم مسلمين قد هجموا علينا فى دارنا وأصابوا رجالنا ووهتكوا أعراضنا وتحالفوا مع عدونا ضدنا من أجل أن يثبتوا تفوقهم علينا فى كرة القدم وهم لا يحق لهم أن يمثلوا أمة الأسلام فهم مرقة علمانيون وجئنا إلى ديارهم وهم يوعودونا بأنهم سيستقبلونا بالورد والرياحين ولكن أستقبلونا بالطوب والسكاكين فسقط منا الجرحى والمصابين وهتكوا أعراض نسائنا المحجبات المصونات المؤمنات فكيف يطلبوا منا السلام ..فلا سلام ولا كلام مع هؤلاء الناس وسأترك الصور والوثائق تتكلم وأمامكم مجمل الأوراق والوثائق وشكرا ..يهتف من ورائه الأعوان : بالطول بالعرض حنجيب المصرى الأرض

يجلس بو جزمه وحوله البودى جاردات وتقف شرشوحة بو عزيز وهى تهتز بدون خجل وهى تقول : شرنبيرح شرنبيرح شوح شوح الجيرا فيفا فوخ فوخ

الرئيس يسأل مستشاره : ماذا تقول هذه المرأة

- أنها تهتف لبلدها ياريس باللغة البربريه والله أعلم

الرئيس : أقعدى يامدام خلينا تشوف شغلنا ( تتقدم فى أتجاه منصة اللجنه وتهدده بالفرنسيه وهى ترشق المطواه أمامه فينزعج الرئيس وينادى على رجال الأمن الذين يهرعوا إلى قاعة التحقيق فيتصدى لهم رجال بوجزمه فيعودوا خارج القاعة وهم خائفين )

الرئيس وهو يرتعد ويبدأ فى سؤال بو جزمه : الجانب المصرى يقول أنكم أعتديتم على المشجعين المصريين فى القاهرة وأم درمان

بو جزمه : كذب وضلال ياسيادة الرئيس فأنت تشاهد أمامك رجال ونساء جزائريين يبدو فى وجوههم الصلاح والتقوى والبرائه

الرئيس وهو ينظر إلى شرشوحة بو عزيز وأعضاء الوفد الجزائرى فيشاهدهم وهم يمثلون البرائه ويخرجون المسابح وهم يسبحون ويحولقون فيسكت وهو خائف على نفسه ثم يقول : الجانب المصرى الملقبون بالفراعنه عرضوا أفلام وصور تؤكد قيام شعبكم العظيم بالأعتداء على رعاياهم وأتلاف ممتلكاتهم بالجزائر فما قولك ياسيد بو جزمه يامناضل

> كذب وضلال وهذه الحرائق حدثت قضاء وقدر وهم الذين يخربون بيوتهم ومنازله بأيديهم ليلصقوا التهم بشعبنا الطيب المسالم

رئيس اللجنه : واضح واضح.. سؤال أخير ياسيد بو جزمه وعلى كيفك تحب تجاوب او تمتنع فهذا سؤال اختيارى .. هل صحيح بأنكم فى الجزائر الخضراء قمتم بجمع الساده المساجين والحرامية والنشالين وأخرجتوهم من السجون وحملتوهم على طائرات النقل العسكريه لتشحيع فريقكم إلى أم درمان

بو جزمه وهو يبتسم : سيدى الرئيس لا أنكر أننا أرسلنا المساجين وقطاع الطرق وغيرهم من شعبنا الطيب الصبور ..فهذه فرصة لا تعوض للترفيه عنهم فى هذه المناسبه التاريخيه وكانوا مثال للأدب والتحلى بالروح الرياضيه ولم يصدر منهم أى شيئ سوى الترحيب بأخواننا المصريين الأشقاء وأحتضنوهم بكل حب وشوق

ولكنهم قذفوهم بالطوب فما كان منهم ألا أن بكوا حزنا وكمدا على مافعله فيهم الأشقاء بعدم رد السلام وضرب الأيادى الممدوده أليهم .. وأريد أن أسجل هنا بأن المساحين عادوا إلى السجون مرة أخرى برضاهم رغم صدور العفو الشامل من فخامة المناضل الرئيس بوتفليقه هل شاهدت أو سمعت عن أى شعب بهذه الروح السمحة

> ماشاء الله رجعوا السجون تانى ياسيد أبو جزمه ..

> نعم ياسيدى الرئيس وبمزاجهم ليكونوا على أهبة الأستعداد للذهاب مع فريقهم المحبوب إلى المونديال

رئيس اللجنه : بعد عرض كلا الطرفين ماعنده على اللجنه تقرر رفع الجلسة لسماع مندوب السودان اللواء أدريسه الزول مدير الأمن

رفعت الجلسه

الحلقة رقم 3

شهادة أدريسه الزول

رئيس اللجنه : فتحت الجلسة نادى على الشاهد الأول

الحاجب ينادى : الفريق / أدريسه الزول ..الفريق/ أدريسه الزول

يدخل أدريسه الزول وهو منفعل ويوجه كلامه للحاجب : أدريسه أدريسه سمغنا ياخرب بيت أدريسه وسنين أدريسه ..أنتى تندهى مرة واحدة بس ولا أنتى عاجبك الأسم ..تتك الجرف فيك وف اللى مشغلينك

رئيس اللجنه : خلاص ياعم أدريسه سيبك من الحاحب وخليك معانا

يشير نحو رئيس اللجنه ويكمل كلامه : أستنى أنتى لما أشوف المغفل ده ..عندنا فى محاكم السودان والفاشر ودنجله ودارفور وكسلا.. الحاجب ينادى مره واحده على الزول ماردش خلاص ينجل على أللى بعده والعائب حجته معاه

الرئيس : سيبنا من محاكم السودان وخليك معانا أسمك وسنك ووظيفتك

الزول : لا حج ولا باطل ..ماهو لو كان الغائب بتاعكم محترم وعارف شغله مظبوط تبغى كل الأمور تمام التمام وعلى كولن أنا أسمى الفريج / الركن أدريسه الزول مدير أمن ولاية الخرطوم والفاشر وأم درمان والمسغول عن كافة شيى

وما أبغى أغول عن سنى يا ريس لأنه مايفيد المحكمه

الرئيس : بلاش سنك يا عم أدريسه خلينا فى المهم ..أيه معلوماتك عن الأحداث التى وقعت ليلة 18 و19 نوفمبر عام 2009 قبل وبعد المبارة وأحلف اليمين قبل ماتتكلم أتفضل

أدريسه : ما محتاج ليمين أو خلفان هما كلمتين مفيش غيرهم أن كثر الكلام مضيعة للوقت وخير الكلام ماغل ودل

الرئيس : الله ينور عليك أتفضل أتكلم بس لازم تحلف ياحاج

أدريسه : والله العظيم أغول الحج ..أستنى أنتى يا بلوه ياللى بتكتبى هناك أنا لسه غولت حاجة

الرئيس : مالكش دعوه بيه خليك معايا أنا ..أتفضل قول أيه أللى حصل

ينظر بأستغراب ويتقدم نحو كاتب الجلسه : أنتى بتكتبى أيه.. السودان بالذات ماتذكر أسمه خالص فى الورج ده أنا غولت من الأول لسيادة المشير مالنا أحنا والبلاوى أللى بتتحدف علينا دى ..أشطب أى كلمه فيها سودان يامغفل

الرئيس : وبعدين معاك يا أدريسه سيب الراجل يشوف شغله أتفضل كمل

أدريسه : شوفى ياسيدى الناس دى ضربت الناس دى والناس ضربت الناس دى

ماله السودان بمواضيعهم الهباب هو أحنا ناجصين بلاوى

الرئيس : ماينفعش الكلام ده ياعم أدريس عايزين تفاصيل عايزينك تنور المحكمه وتحكى لنا بالتفصيل الممل لأن شهادتك دى حيتبنى عليها قرار المحكمه

أدريسه : عايز بالتفصيل الممل ..ماليش دعوه أنتى أللى طلبتى وذنبك على جنبك..صلى بينا على النبى ..يوم 15 الصبح الست بخيته مراتى صحتنى الصبح وبعد ما حضرت الفطار وفطرنا وحبسنا بالشاى غالت لى يا أدريسه سيادة المشير البشير أتصل بيك فغلت له أنك نايمه فغالى نوم العوافى ياأم عثمان .. لما يصحى من النوم ويفطر ويشرب الشاى فى الزرده غوليله المشير طالبك فى أمر هام وبسرعة

فقلت لها قومى يابخيته جهزى البدله الميرى علشان نجابل الزعيم ..جالت لى على ماتقوم تغسل وشك وتصلى وتقرأ الجورنان تكون البدله نشفت لأنها لسه منشراها دلوقت ..حاكم مرتى بخيته ست محترم ماتخلى شيى فى الدار أللى ماتغسله جعدت أقرأ فى الجورنان لغيت خبر بيجول أن المبارة الفاصلة بين مصر والجزاير حتتلعب فى السودان وفى أستاد المريخ بأم درمان ما خدتش فى بالى ياريس وجلت أكمل بجية الجورنان على ما البدله تنشف وتكويها بخيته غلت فى نفسى يكونش السيد المشير طالبنى عشان حكاية المبارة وشويه التليفون ضرب ألاغى سيادة المشير على التليفون وهو يغول : صباح الخير يا أدريسه نوم العوافى أنت لسه عندك مش مرتك بخيته بلغتك أنى عايزك فى أمر هام وعلى وجه السرعة ..فقلت : ياريس مرتى بخيته غسلت البدله وما أقدرش آجى لفخامتك بالجلابيه جالى مش مهم يا أدريسه تعالى بالجلابيه قولت له ياريس مايصحش كلها ساعة وأكون عند فخامتك فقالى طب ماتتأخرش عن كده يا أدريس جفل السكة وكملت جراية الجريده وقعدت أسأل نفسى ياترى الرئيس عايزك فى أيه يا أدريسه الحغيغة غلب حمارى فجلت أسأل بخيته وناديت عليها : يابخيته تعرفى ياوليه الريس عايزنى فى أيه فقالت علمى علمك يا أدريسه أهو أبنك عثمانه صحى أسأله ..حكم الولد عثمانه دى فقيق ومتنور وبيتفرج على الفضائيات ليل ونهار فسألته : تعرف يا عثمانه عمك البشير طالبنى بسرعة ليه ..ضحك وجالى أدخل الحمام الأول ياوالدى وأرجع أقولك ..قولت له ماشى يابنى عفيتم وشفيتم مقدما ..الواد ده مخه جبار عن بجية العيلة ومابينزلش عليه الوحى والألهام أللى وهو فى الحمام ..جعدت أستناه أن يخرج ماخرجش كانت البدله نشفت ولبست وجولت برضه أستناه الواد غاب خبطت عليه الواد رد : أحم أحم فقلت له معلش ياعثمانه شد حيلك وصلت ياولدى لحل فقال لى : حل أيه ياوالدى فقلت : حقول تانى وتالت :تفتكر عمك البشير عايزنى ليه فقالى : أتصل بيه ياوالدى أسأله

فعلا الفكره دى كانت تايه عنى فين مش قولت لكم الواد ده فكيك وناصح

( يسمع صوت شخير خخخخخخ فيجد القاعة نامت بالكامل بما فيهم رئيس اللجنه والأعضاء والجانب المصرى والجانب الجزائرى وقد سقطت رؤوسهم وعزفوا جميعا سيمفونية النوم فى العسل )

فيضحك أدريسه ويخرج من القاعة على أطراف أصابعة ويغلق الباب خلفه بهدوء وهو يقول : يخرب شيطانكم هى قصة أبو زيد تصبحوا على خير أشوفكم بكره يامغفلين



الحلقة (4)

رزق الهبل على المجانين

(أدريسه يحضر فى اليوم التالى لأستكمال شهادته)

أدريسه : أحنا وصلنا لحد فين ياسيادة الرغيس

الرئيس : أنا نمت لما أبنك دخل الحمام

أدريسه : عايزنى أكمل بالمختصر ولا بالتفصيل

الرئيس : كمل يا عم أدريسه بالطريقة أللى تريحك

أدريسه : أتفقنا.. شوف ياسيدىبعد مالبست البدله وفطرت وشربت الشاى فى الزرده نزلت من الدار لغيت الولد مرجان السواقه نايم وبيشخر فى العربيه ركبت وقفلت الباب والولد برضه نايم قمت زغده براحة لأن الولد ده لو حد لمسه يركب الهواء

الرئيس : يعنى أيه يا أدريسه يركب الهواء

- عندنا فى السودان الناس تعز النوم وتقدسه وممكن الواحد أو الواحده ينام وهو واقف أو وهو ماشى أو سايق ولو حد لمسه يفط لفوق ويلف حولين نفسه وأيده بتدور على وش أللى صحاه ياتيجى فى وشه ياتنزل على قفاه هو نصيبه وبنجول عليه أنه بيركب الهوا

فهمت يا عم أدريس ..كمل

- الولد مرجان المغفل نط وركب الهواء وقام طالع بسرعة بالعربية جولت له على مهلك يامغفل أحنا ورانا حاجة داهية تاخدك ..وأحنا ماشيين ياسيادة الرئيس لغينا خلج كتير وأشكالهم ماهم سودانيين حكم أنا أعرف السودانى وسط مليون واحد أسمر.. قلت: أقف يامرجان.. نزلت ورحت على الطوابير لغيت أخواننا الجزائريين نصبين خيمه على الطريق وعمالين يهتفوا بأسم الجزاير وقفت أتفرج فجالى واحد وواحده منهم بييض زى القشطه وسلموا عليا وباسونى بحرارة تقولش كنت من بجية أهاليهم وجابولى كرسى وعملوا لى شاى وألتفوا حوليا وقعدوا يقولوا الجزاير والسودان يد واحده وأنا مش فاهم حاجة ..جلت يكون سيادة المشير أعلن الوحده مع الجزاير وأحنا مانعرفش وشويه شويه عرفت أنهم مشجعين الكوره لفريق الجزاير وبعد مارحبوا بيا ورحبت بيهم قاعدوا ياغنوا بالفرنساوى وسألت واحد فيهم عن معنى الأغنيه فقال لى : بيقولوا يا أدريسه ياكبره أيه العظمه دى كلها!!

أدونى علم الجزاير وعلقوا على العربيه علم كبير وجالى واحد كبير منهم وكان أسمه بو مرحاض حضنى ونزل فيا بوس وميل عليا وحلف بالطلاق ثلاثه أنى ما كسفوش وآخد واجبى وأن النبى قبل الهديه وأن ده مبلغ كعربون للصداقة العربية الأصيله ..الحقيقة مارضتش أكسفه وكل أللى طلبه أن أشجع بلده فى المباره قولت وماله أهى كلها أخوة عربيه أخدت بعضى وأستأذنت لأنى مستعجل وكملت والولد مورجان عمال يزمر طول السكه بالكلاكس وماسك فى أيده علم ويهتف جزاير جزاير هووه هووه..وحاطط جانبه شنطه فيها مالذ وطاب كله صناعة فرنساوى قلت والله ده كرم عربى زايد ولا كرم الشيخ زايد وشويه لغيت خلج كتير ملمومه على خيمه تانيه رافعه علم مصر فنزلت فأستقبلونى المصاروه وقعدونى ولقيت فى أيدى طبق كشرى معتبر بالصلصة والشطه حكم أحنا فى السودان نعز الكشرى المصرى زى عنينا أكلت الطبق وطلبت كماله الناس ما تأخرتش وبعدين حليت بمهلبيه ورز بلبن وأم على.. أعطونى علم وطلبوا منى أن أشجع مصر فى المبارة وهتفت معاهم مصر والسودان حته واحد وكانوا آخر كرم وشالوا علم الجزاير وحطوا علم مصر والواد مرجان مبسوط من الكشرى لدرجة أنه أعطوه حلة مليانه عشان خاطر الولاد فى البيت يهتقوا من قلبهم بأسم مصر

كملنا مشى قابلنا الجزائريين عملوا برضه معانا نفس الواجب وعلقوا العلم بتاعهم فوق العربيه وفضلنا على دى الحال والكرم المصرى والجزائرى مغرقنا فى كل مكان والزحام عمال بيزيد على المحلات واللوكندات جولت والله خير وربنا بعته لينا وحلفت فى نفسى زى كل سودانى ..أن مانزعل حد فيهم فنهتف شويه لمصر أمام المصريين ونهتف شويه للجزاير أمام الجزائريين ما هو أحنا ياريس لا لينا ولا فى الثور ولا فى الطحين ورزق الهبل على المجانين وفرصة وجائت من السما لشعب السودان وأهى كلتها يوم ويعدى ولا حنشوف وش حد فيهم ولا حنطول بعد كده دولارات من الجزائريين ولا كشرى ومهلبيه من المصريين

ولا السودان غلطان ياسيادة الريس

الرئيس : مش غلطان طالما فيها كشرى ودولارات.. لحد كده السودان ميه ميه

ادريسه : قلنا ياريس لازم نقف على الحياد ودى الفكره أللى حقولها لسيادة المشير البشير لما أقابله فى قصر الرئاسه ودخلنا قصر الرئاسه والولد مورجان عمال يزمر ويجول مرة مصر ومره الجزاير والعربيه أمتلئت أعلام من الدولتين

( يرن الموبايل فجأة فى جيب أدريسه فيستأذن من الرئيس للرد على المكالمه وينتحى جانبا وهو يقول: حاضر حاضر حاضر خلاص ياسيدى يعيش الجزاير البلد الحر الشقيق ويعود ليستكمل شهادته فيرجع الموبايل يرن مره ثانيه وهو يقول : حاضر حاضر حاضر خلاص ياسيدى تعيش مصر قلب العروبه النابض )

يرجع أدريسه للوقوف أمام المنصة فيجد الرئيس والموجودين فى سابع نومه خخخخخ فينسحب على أطراف أصابعة ويخرج من القاعة ويغلق الباب خلفه بهدوء وهو يضحك : نوم العوافى يا مغفلين أشوفكم بكره

ههههههههه

يتبع

الحلقة رقم (5) والأخيرة

وسام مشى حالك

يحضر الفريق/ أدريسه الزول أمام اللجنه لليوم الثالث على التوالى ليكمل شهادته فيسأل رئيس اللجنه : أحنا وصلنا لحد فين ياسيادة الرغيس

الرئيس : وصلنا لحد قصر الرئاسة وعربيتك مليانه أعلام للدولتين

- دخلت على السيد المشير لجيت الياور بيستعجلنى لأن فيه أجتماع هام لازم أحضره ..دخلت وجولت ربنا يستر فقال لى المشير أنتى جيتى يا أدريسه أيه أخبار الناس بره عامله أيه حكيت له على شوفته بأمانه فقال : خير والله خير ربنا يكتر من أمثالهم ويارب تفضل السودان على طول أرض محايده زى سويسرا

وجعدت مع السيد المشير نخطط لأجراءات الأمن المفروض نعملها أثناء وقبل المبارة وأتفقنا على الخطوط الرئيسيه وهى أن تخرج السودان من هذه الورطه بدون مشاكل مع الطرفين والتغاضى عن أى تجاوزات.. ثانى هام نحاول نفصل بينهم فى الملعب وعند الدخول والخروج والوصول للمطار وثالث هام نعمل قاعدة صلح سودانى محترم نقدم فيها العصيده السودانى لتلطيف الأجواء بينهم يحضرها المسؤلين من الطرفين وحصل وقعدنا كلنا وأكلنا العصيده بالعسل.. لكن الجانب الجزائرى وكلمة حق كان واخد على خاطره ومش عجباه قاعدة الصلح ولا العصيده السودانى.. قلنا كل واحد حر فى رأيه المهم يخلص الماتش على خير ويغوروا بالسلامه وكفايه علينا كده المهم مايبقاش علينا لوم من حد

ودخلت الجماهير اللأستاد وكله تمام وأنتهت المبارة وخرج الجزائريين من الأستاد الأول وأنتظروا المصريين لما يخرجوا وحصل أللى حصل وقواتنا الأمنيه أستبسلت لفض المشاجرات ويكفى يا سيادة الرئيس أن أعلنها أمام العالم أجمع بأنه لم يسقط ضحايا أو قتلى من الجانبين

الرئيس : تقريرك عن حوادث المشاغبات قد خلا تماما من وقوع أى مشاحنات أو وجود مطاوى وسكاكين وسنج وسواطير مع الجانب الجزائرى

أدريسه : كلها حاجات تافهة ياجنابوه.. أيه يعنى ثلاث أتوبيسات أتكسروا ومائة وثلاثين مصاب بجروج بسيطه من قذف الطوب هاتوا مشجع واحد أنضرب بسكينه أو ساطور فلا يجوز ياسيادة الرئيس أن نشوه تقريرنا بهذه الأفعال

الرئيس: أومال السنج والسواطير دى كان بيعمل بيها أيه المشجعين الجزائريين

أدريسه : لعب عيال ياريس وعادات شعوب تبغى ترقص بالسيوف

مظلوم : يا أدريسه أتقى الله دول كانوا حيجيبوا كرشك لولا أنك أستخبيت عندنا

أدريسه : أنا جولت كله لعب عيال يا أستاذ مظلوم ولما أدريسه يجول لعب عيال يبجى لعب عيال والمحكمه ماتناقش هذه التصرفات العبيطه

بو جزمه : كيف تقول على مناضلين الجزائرأنهم عيال وعوبط يا أدريسه يومك مش معدى يازول حنشرحك ونبعتك السودان بالتقسيط

أدريسه: أسكت يا أخ بو جزمه أنت مش قد السودان .. المهم ياريس المبارة خلصت وكل حى راح لحاله ونحن فى السودان حكومه وشعبا نتبرأ من أى أفعال قام بها الطرفان وهى مؤامرة دبرتها أوس الفساد الملعونه أمريكا وأسرائيل لجر السودان لمشاكل عالميه وأقليميه نحن فى غنى عنها وأنا أشجب وأندد هذه الأعمال غير المسؤله

الرئيس : ياعم أدريس أيه دخل أمريكا فى مبارة مصر والجزاير

- ياسيادة الرئيس كل البلاوى السوده والبيضا والزرجا من تفانين الأمريكان واليهود فعن طريق المخابرات الأمريكية والموساد أستطاعو تسميم الجو بين البلدين بواسطة وسائل الأعلام المأجوره وهى التى نشرت الأوشاعات فى البلدين وضربت على الوتر الحساس والنعره الشعوبيه والكرامه وأخذ الثأر وهذا فى رأيى هو سبب هذه المهازل التى حدثت بينهما ..ولكن قيادتنا الرشيده بقيادة قائدنا المفدى جناب المشير/ عمر البشير تنبهت لهذه المؤامره الخسيسه وأبتعدت عن هذا الصراع بالرغم من محاولة الطرفين لجرنا للشهادة معهما فأنا أجول بأن مصر والجزائر غلطانين ويستاهلوا أللى يحصلهم وأطالب اللجنة بتوقيع أقصى عقوبه عليهما ويطردوا من كأس العالم وأى كأس ويصعد السودان الحبيب ليمثل العرب فى المونديال لما تحلى به من روح رياضيه وأنسانيه عظيمه

( تقوم شرشوحه بوعزيز وبو جزمه من مقعدهما ويطرحوا أدريسه أرضا ويوسعوه ضربا ثم يعودا لمقعدهما ويتقدم مظلوم قرفان المضايق ومعه باقى الوفد بالأكمال عليه وهو يقول : أرجو أن توصلوا وصيتى للزعيم البطل عمر البشير وتقولوا له أن أدريسه عمل أللى عليه وحافظ على أسم وسمعة السودان والباقى على الفريق القومى أن يثبت أن السودان هى الفريق الذى يستحق لتمثيل العرب فى المونديال وليسقط الكشرى والكسكسى وليسقط الشكرى والسكسكى.يخرب بيت أبوكم أدريسه ضاع يامغفلين..ثم يذهب فى أغمائه طويله

رئيس اللجنه يأمر بخروج الوفود للتشاور مع الأعضاء ليصدر الحكم وينقل أدريسه الزول لغرفة الأنعاش

أنتظر الوفدان بالساعات صدور الحكم ولم يطيقوا صبرا فقاموا بأقتحام القاعة وغرفة المداوله فلم يجدوا أحد فقد هرب أعضاء اللجنه وتركوا لهم خطاب بأن قرار المحكمة سيصدر فى الأذاعة الليلة..وفى المساء يستمع الشعبان لقرار المحكمه الدوليه

سيداتى وآنستى وسادتى إليكم قرار المحكمه الدوليه بشأن الأزمه الكرويه بين مصر والجزائر

القرار رقم 1 : تشطب نتائج كلا الفريقين من هذه المسابقة وتوقع عليهما عقوبه ماليه وقدرها خمسين ألف يورو ويحرما من لعب كرة القدم لمدة عشر سنوات محليا وعالميا

القرار رقم 2 : يصعد فريق السودان للمونديال بدلا منهما

القرار رقم 3 : يمنح السودان ممثلا فى شخص الفريق/ أدريسه الزول وسام

(مشى حالك ) من الطبقة الأولى

وأن يضع الجميع نصب أعينهم بأن الرياضة غالب ومغلوب وهى وسيلة لتجميع الشعوب وليست مبررا لشن الحروب

فى اليوم التالى تخرج الجماهير المصريه والجزائريه فى مظاهرات عارمه وتلقى بالحجارة على سفارة السودان وهو العمل الوحيد الذى أجتمعا عليه الشعبان

تمت

الأحد، 8 نوفمبر 2009

هيا بنا نستهبل (أربع قصص ساخره )



تعالوا بينا نستهبل


المقدمه

بما أن الحكومات فى أوقات كثيرة بتستهبل وساعات تسوق الهبل على الشيطنه وأحيانا أخرى تلوك المستهبله (حاجة زى اللبان كده ) فهذه دعوة للجميع للأستهبال أيضا بالرغم أن فئات معينه فى المجتمع سايقه الأستهبال من زمان وماشى معاها زى الحلاوه فنحن أيضا سوف نوجه لهم الدعوة للأستفاده من خبرتهم القيمه فى عالم الأستهبال لدرجة أنه أصبح هوايه ومزاج وجزء مكمل للشخصيه وسمه من سماتها

أولا بدأ ذى بدأ لابد من التفرقه بين الأستهبال والطناش

فالأستهبال عمل أيجابى أما الطناش فعمل سلبى ويجوز الجمع بينهم فى امور كثيره فى حياتنا العامه والشخصيه وللأسف الأستهبال والطناش يفيدان فى أمور خطيره يلزم فيها تكبير المخ

وبعد هذه المقدمه أيه الموضوع بالظبط ..هذا ما سنرد عليه فى هذه المواقف

الضاحكه من واقع حياتنا فى مصر المحروسه تعالوا بينا نشوف الأستهبال والطناش المصرى الأصيل

الحلقة رقم ( 1 )

عمرو.. بينشن

عمرو طالب جامعى بكلية التجارة ماشى على مبدأ عجيب فى المذاكرة والأمتحانات مبدأ.. نشن ليصيب نشانك.. وجرب حظك

المقرارات طويله والمواد كثيرة والمحاضرات ممله والسكاشن زحمه والمقرر والمحذوف والملازم والمذكرات زى الهم على القلب محطوطه بالكوم على المكتب حيقرأ أيه ولا أيه ..طب والعمل الحكاية دى مش نافعه خالص

نانسى : هاى عموره عامل أيه فى المذاكرة يا مان

عمرو : هاى ننوس ..أنا مش عارف أنت كل سنه تنجحى وبتقدير ومبهدله نفسك وعامله زى الدوده مش مخليه لا كتاب ولا مذكرة ألا لما تأكليهم أكل

> خمسه وخميسه فى وشك وأنت عمال تقور ع الصبح ..يا خرب بيت قرك السنه اللى فاتت طلعت بجيد جدا من تحت بوزك الفقرى..يا باى عليك

> ماشى يا عبقرينو.. طب قوليلى آخرة المذاكرة بتاعتك دى أيه ..نجحتى وخدتى الشهاده وبتقدير كمان ..مصيرك برضه حتقعدى فى البيت مفيش شغل.. وقليل لما أبن الحلال كمان يقعدك تربى العيال ..كَبِرى كبرِى أنت فاهمه الدنيا غلط ياننوسه

> انت أنسان غريب ..عاجبك حالك ده ..زمايلك أتخرجوا بقالهم 3 سنين وأنت مبلط وعمال تاخد السنه فى سنتين بالذمه ده كلام ناس عاقلين

> أيوه ده يبقى عين العقل ..حقولك ليه ..زمايلى أللى بتقولى عليهم دول عملوا أيه بعد التخرج ..ناس قاعده فى البيوت مستنيين الفرج وفيه ناس رجليها حفيت على شغل وبيرجعوا يقعدوا فى البيت برضه أما الباقى فراحوا الجيش وخلصوا وبرضه بيضوروا على شغل مش لاقيين ..وأللى ربنا كرمهم ولقوا شغل تلاقيهم بيشتغلوا فى أعمال لا تمت لبكالوريوس التجارة بأى صلة يعنى من الأخر بنضحك على نفسنا

> عايز تفهمنى أنك انت على حق والناس دى كلها غلط

> مش قصدى بس أنا ببص للمواضيع بنظرة تانيه ..زى واحد ماشى فى طريق وعارف أنه آخرته حيطه سد ..يمشى ويكمل ولا يشوف له سكه سالكه يمشى فيها ويريح نفسه ويريح أهله ولآ هى المقصود الحصول على شهاده والسلام

>يبقى بأه مالوش لازمه التعليم من أساسه ونقعد جهله فى بيوتنا طالما مافيش شغل ..مفيش مستقبل..مفيش جواز ونحط أيدينا على خدنا ونقول دا قضى الرحمن فووء ياجدع أنت من الطناش أللى أنت عايش فيه ده ..النهارده لقيت أللى بيصرف عليك وموفرلك الأكل والشرب والمسكن تقدر تقولى أهلك دول حيستحملوك لحد أمته ولو أستحملوك حيفضلوا عايشين لك على طول..أصحى ياعموره وبلاش أستهبال

> الأستهبال فى الزمن ده هو أللى ماشى



الحلقة رقم 2

شحاته وشحتوت

شحاته وشحتوت يجلسان على قهوة كتكوت وهما يشربان الشاى والقرفة مع حجرين معسل ويتحاوران فى كافة الأمور العائليه والسياسية والأجتماعيه كحال رواد القهاوى لكسر الوقت والأجتماع مع الأصدقاء بعيدا عن أجواء البيوت ومشاكلها ..وقال شحاته بعد أن أنجعص وشد نفس طويل من الشيشه وأخرجه من أنفه وفمه وهو يطلق آهات الهم والعجب ليفتح موضوع جديد مع رفيق عمره وجاره شحتوت

شحاته: هيه ..اللى بقولك أيه ياشحتوت يا خويا ..تفتكر الزياده أللى منزلها الحكومه على المرتبات دى حتكفى.. قصد الأسعار أللى رفعتها دى

شحتوت: ياشحاته يا خويا ده لعب شياطين أللى بيدهولك باليمين ياخدوه بالشمال.. الضعف ضعفين يعنى بيشتغلونا ..حكومه بتشتغل شعبها تخيل

> هى أول ولا آخر أشتغاله الحكومه بتعملها فينا ..عارف حكاية المصاصة

> مصاصة أيه لا مؤاخذه !!

> عارف حرامية العيال لما يضحكوا عليهم بمصاصة أو حتة شوكولاته ..هو ده أللى بتعملوا فينا الحكومه ..يطلع الجدع ده بتاع الحكومه بعد مايرفع الأسعار فى 1/5 يقولك حنزود المرتبات فى 1/8 ..طب يا مفترى يا ظالم نعيش أزاى الشهرين دول ..مش بالذمه ده أستهبال يا شحتوت يا خويا

> وأى أستهبال ..ده بقى أسمه أستنطاع وأستكراد وضرب على القفا ..لما يقولك أن الزياده حتكلف خزينة الدوله 10 مليار جنيه ..طب ماتقول كام مليار حتلمهم من البنزين والكهربا والميه والمواصلات والضرائب الجديده ..طبعا أضعاف المبلغ أللى حيزودوا بيه المرتبات

> يعنى الحكومه بتتفن تلم الفلوس من الشعب وسايبه الأغنياء ..تخيل نفسك ياشحاته أنك مسكوك الحكم راح تعمل أيه

> ياه ..ده أنا حعمل كتير قوى ..أول هام رايح أقبض على كل الحراميه وأحطهم فى السجون وأرد كل الأموال أللى نهبوها طوال فترة حكمهم للبلد

> عارف ياشحاته أنك لو رجعت الفلوس أللى سرقوها تخلى مصر أغنى دوله فى المنطقه بيقولك أن المنهوب بالمليارات وأتهرب بره وأتهرب جوه ..هيه كمل.. أنت كده ماشى كويس

> تانى هام حجيب ناس تخاف ربنا تمسك قناة السويس والبترول والسياحة والمواصلات والكهربا والطاقه وأطلق لجان لبحث وتحقيق لكل المواضيع القديمه والنصايب السوداء أللى عملتها الحكومه السابقه

> ياه ده أنت حتقضى عمرك وفترة رئاستك ومش حتحقق غير القليل ..بمناسبة فترة الرئاسه حتخليها كام سنه

> بالنسبه لى أول فتره حخليها 10 سنين وبعد كده كل فتره4سنين

> ينهارك أبيض ياشحاته أنت ناوى تاخد كام فتره

> يعنى الرؤساء أللى قبل منى كان بيحددوا عدد فترات الرئاسة الدستور بتاعنا مافهوش الكلام ده سايبها مفتوحة

> وأنت مش حتغير الدستور

> وحغيره ليه أشمعنى يا عنى تيجى عندى وأغيره طب ما غيرهوش ليه أللى قبل منى وأللى قبل قبله

> أنت أكيد بتستهبل ياشحاته

> وفيها أيه لما أستهبل ماكله مشغلها أستهبال.. طب قولى أنت يا شحتوت لو مسكوك الرئاسه حتعمل أيه ؟؟

> أول هام أنا متفق معاك على تطهير البلد من الفساد وأسترجاع أموال وممتلكات الشعب وألغاء سياسة التخصيص وأسترجاع الشركات والمصانع أللى أتباعت بتراب الفلوس ..تانى هام حعمل جيش من الشباب والشابات أسميه جيش التعمير أغزو به الصحراء وأبنى به المدن الجديدة ويبقى ضربت عصفورين بحجر عمرت الصحراء وقضيت على أزمة الأسكان وقضيت على البطاله وحليت أزمة الجواز لأولادنا بعد كده أفضى القاهرة من الزحام والخنقة وأبنى عاصمه جديده فى الساحل الشمالى

> الساحل الشمالى ياشحتوت ..وسعت قوى منك

> وحياتك ولا وسعت ولا حاجه ده عين العقل ..أنت عارف ياشحاته الحكومه الفقريه الحاليه عملت أيه.. وجهت مدخرات البلد كلها فى المكان ده.. أتبنى فيه أكتر من 400 قريه ومنتجع أتكلفوا المليارات والناس بتروحهم شهر أو أتنين بالكثير فى السنه ..عارف بقى لو عملنا العاصمه فى المنطقة دى العالم أللى قاعدة متكدسه فى القاهرة حتزحف على هناك وراء لقمة العيش وحتتحول القرى الشيك دى لمدن جديده ونظيفه ونعمر جنوبها الصحراء بالكامل

> لحد كده كويس..حتعمل أيه فى القوانين المشبوهه والدستور

> أولا حلغى كل القوانين سيئة السمعة وأطهر القضاء والشرطه وباقى المؤسسات وأعطى الحريه الكامله للأحزاب وأنشر العدل والمساواة

>وهل تعدل الدستور لتحديد فترة الرئاسه وعدد مرات الحكم

> طب بذمتك بعد أللى عملته ده كله تفتكر أن أسيب الحكم عشان واحد ياخدها مقشرة وعلى الجاهز يا خى ده أهده

> يعنى مش حتعدل دستور الرئاسه

> لأ حغيره بس حينص على أن تكون فترة حكمى مدى الحياه

> ونعمه الأستهبال..ونعمه الأخوه

ههههههههههههه



الحلفة رقم (3)

صباحه أستهبال

مرسى أفندى قام مبكرا على غير العاده فى الصباح أرتدى ملابسه على عجل وإتّسحَبْ على أطراف أصابعة وخرج وقفل ورائه باب الشقة فتصحو زوجته نبويه على صوت أغلاق الباب فتهب فزعة من السرير وهى تنادى عليه

> مرسى ..مرسى (خرج من باب البيت دون أن يرد عليهافتلاحقه من البلكونه وهى تنادى ) مرسى.. مرسى

ينظر فوقه وهو يصرخ : ايه فيه مش شيفانى مستعجل عايز ألحق الشغل

> ماسيبتش مصروف للبيت

> أتصرفى يانبويه أنا مستعجل

> أتصرف أزاى ياراجل أنت.. هو كل يوم أتصرف

> هشششش خش جوه وبلاش فضايح ..ست بيئه بصحيح

> لعلمك بقى مفيش لك غداء النهارده فرجنى حتتصرف أنت أزاى

> خشى تتك البلا أنت مابتشبعيش فلوس

ينطلق مرسى ليلحق بالأتوبيس فيركب أى أتوبيس محطتين وعندما يسأله الكمسارى تذاكر يرد عليه

> هو الأتوبيس ده مش رايح الهرم

> لا مش رايح الهرم > أومال أتوبيس الهرم نمره كام > أتوبيس 412

> طب محطته فين لو سمحت (ينشغل الكمسارى عنه بقطع تذاكر للركاب الكمسارى : أنت ياعم لسه مانزلتش > أنا بس بسأل هو الأتوبيس ده مش بيروح الهرم ..يخرج الكمسارى عن شعوره وهو يصرخ عليا الطلاق مابيروحش الهرم أنشا لله أطس فى نظرى والهيئة كلها تولع مابيروحش الهرم > أومال بيروح فين > بيروح العتبه > ياعم طب ماتقول كده من الصبح > طب ممكن آخد أتوبيس من العتبه يروح الهرم > ممكن > طب نمره كام ( ويستمر الحوار على هذا المنوال ومرسى يقف على سلم الأتوبيس حتى مرت ثلاثة محطات فينزل ليكمل السير إلى المصلحة وهو سعيد بأنه لم يقطع تذكره ..يدخل على عم عبده صاحب عربة الفول التى وراء المصلحة والمجتمع حولها العشرات من الموظفين وينادى عليه: عم عبده أجهز بالطلب وكتر الشطه ..يأكل مرسى ويمسح الأطباق ويبوس أيده وش وظهر ويضع يده فى جيبه لدفع الحساب

> الحساب كام ياعم عبده > ثلاثة جنيه يا أستاذ مرسى

يخرج محفظته لدفع الحساب ثم فجأة يصرخ من الألم والمغص المصطنع

> آه ياباطنى مصارينى بتتقطع أنت حاطط أيه فى الفول ده ياراجل أى أى هاتوا لى الأسعاف يضطرب عم عبده : فيه يا أستاذ الناس بتاكل من الصبح وماحدش أشتكى > الفول ده الأول من آخر القدره ولا من فوق الوش > ولا من أخرها ولا من وشها ده من وسط القدره > آى يابطنى وبتقول من وسط القدره أى أى يزداد عم عبده أضطرابا ويخشى من هروب الزباين وتضيع سمعته فيأخذ مرسى على جنب ويجعله يجلس على الكرسى حتى يهدأ وهو يقول : تحب أجيب لك حاجة من الأجزاخانه توقف المغص ده > لالا هات لى الأول حاجة صاقعة وأنا حروح بنفسى الأجزخانه الله يسامحك ياعم عبده تغرمنى حق أدويه وكشف وعلاج على الصبح > الحساب عندى أنا مايهمكش قوم بس من هنا الله يخليك خلينى أعرف أشتغل > حاضر لما أشرب الحاجة الصاقعة وحبعتلك صبى الأجزخانه تبقى تحاسبه أه يابطنى

يدخل مرسى أجزخانة الدكتور وديع : صباح الخير يادكتور أنت عايز منى كام ؟ > 15 جنيه ياسى مرسى > طب فين شوقى > أهو عندك أهه

> أسمع ياشوقى روح لعمك عبده بتاع الفول أللى على الناصيه وقوله مرسى بيقولك هات 30 جنيه بتوع الدوا > دوا أيه لا مؤاخذه > مالكش دعوه أنت ده سين بنا وبين بعض وماتقلوش قدام حد وياريتك تقوله فى ودنه > حاضر ياسى مرسى

يميل شوقى ويهمس فى أذن عم عبده > مرسى بيقولك هات 30 جنيه حق الدوا ..عم عبده وهو يخرج الفلوس : وايه أخباره هو كويس

> أيوه ياسيدى وقاعد عن الدكتور هات بقى خلصنا

يأخذ مرسى 15 جنيه من شوقى ويقبلهما ويضعهما فى جيبه ويصعد سلم المصلحة ويجلس على مكتبه ويخرج ورقة بيضاء ويقوم بالكتابه على الألة الكاتبه وفى منتصف الصفحة كلمة أعلان عن قيام رحلة قرية الياسمين بالأسماعليه بالأتوبيسات المكيفه ووجبة غداء وشاليهات فاخره وقضاء يوم ممتع بين الخضرة والشواطئ الفيروزيه تخفيض خاص للموظفين وتحت أشراف النقابه التكلفه الفعليه 50 جنيه للفرد و 25 جنيه بعد التخفيض هلموا للحجز طرف الأستاذ مرسى زيدان بقسم الميزانيه الأماكن محدوده وبأسبقية الحجز ويقوم بطبع نسخ لتوزيعها على جميع الأقسام

هههههههه

يتبع

الحلقة رقم (4)

ينتشرخبر الرحلة فى المصلحة ويتوافد الموظفين والموظفات على الأشتراك حتى بلغ عدد المشتركين 70 مشترك ويكتفى مرسى أفندى بهذا العدد ويبدأ فى الأعداد للرحلة بعد الأتفاق مع مهلباتية النقابه فيتقدم بكشف الأسماء للمعاونه فى المصاريف ولا تمانع فى دفع 40 % من التكلفه ويقوم بأستأجار أتوبيس واحد حمولة 56 راكب والأتفاق مع أحد الكازينوهات فى أسماعليه على الأستضافة بعد أن تقدم بجواب توصية للمحافظة ليحصل على تخفيض وفى اليوم المحدد لقيام الرحلة حضر الأتوبيس وتم التحميل حتى أكتظ عن آخره بين جلوس ووقوف وأنطلق إلى الأسماعليه ليفاجأ العاملين بسو الخدمة والمأكولات والذهاب والعوده وعندما واجهه زملاؤه أدعى المرض وهرب من الرحلة بعد أن حقق ألف جنيه من الهواء الطاير وأهو كله أستهبال

عم طناشى وزغلوله

عم طناشى تاجر صغير فى الأرياف عنده محل بقاله فى قريته كوم العسل ولكن فجأة ظهرت عليه علامات الثراء فطلق رتيبه أم العيال ( كنوع من الأستهبال البغيض الذى يمارسه من يغتنوا فجأة ) وتزوج زغلوله وهى أمرأة شديدة الجمال وهى قريبه لزوجته من بعيد.. وكانت قد تزوجت عدة مرات وكان هو آخرهم فتقدم إليها بقلب واثق يدعمه المال وطلب يدها فلم تمانع رغم فارق السن بينهم ولكن بالمال تستطيع التغلب على أى فارق ونسى عم طناشى زوجته القديمه (رتيبه) وأولادههما الخمسه ولم يقم بالصرف عليهم وعاش يسبح فى عسل زوجته الجديده زغلوله فما كان من رتيبه أن عقدت العزم فى أن تحصل على حقوقها من طناشى بمختلف الوسائل حتى لو قامت بهدم المعبد على من فيه ..فهى تعلم أسرار طناشى وكيف تحصل على هذه الثروة الطائله..وتذهب لطناشى فى المحل

رتيبه : عايزاك تيجى البيت النهارده يا طناشى فى أمر ضرورى

طناشى : أنا مش طلقتك ياوليه ونفقتك بتوصلك عايزه منى أيه

رتيبه : يا طناشى أنا مش عيزاك أتملى فى منظرك ولا بتحايل عليك عشان ترجعنى ..أنا بقولك أهه لو ما جيتش النهارده بكره حتكون فى النيابه وقد أعذر من أنذر

طناشى يرتبك ويغير من لهجة كلامه معها : يهون عليكى يارتيبه أن أدخل السجن ..عايزه تحبسى أبو عيالك

> كان هان عليك يا عديم الأصل أنك ترمينى أنا والعيال وتبعت لى ملاليم

> يعنى حتعملى أيه يا فالحة

> أنت ناسى أن كل دفاتر التموين الأصليه والمزورة لسه عندى فى البيت

> يانهارد أسود أنت عايزه تضيعينى

> وماله أضيعك زى ما ضيعتنا وأهو كله أستهبال أزيك بجى ؟؟

>طب طلباتك يارتيبه

> أنا ماليش طلبات شوف طلبات عيالك وبيتك

> يعنى عايزه كام كل شهر

> عايزه ألف جنيه صافيين غير خزين البيت وتدفع أجرة البيت والميه والكهربا ومصاريف المدارس قولت أيه يا طناشى

> طب أيه رأيك فى أللى يردك وترجعى لعصمتى

> قديمه يا أبن بهانه ألعب غيرها ..أنا خلاص نفسى أتسدت من ناحيتك

> أيه رأيك تدينى الدفاتر وتاخدى مبلغ كويس وتحلى عن سمايه

>المبلغ ده تدفعه ثمن سكاتى ومفيش دفاتر

> خلاص أنت حره حديكى فرصة تفكرى ونتقابل كمان يومين وخدى الفلوس دى عشان العيال

> يومين بس مفيش غيرهم ياطناشى وألا ؟؟سلام ماتنساش تسلم على زغلوله وتبوسها من هنا ومن هنا

يعود طناشى وهو مهموم فتنزعج زغلوله ويحكى لها ماحدث بينه وبين طليقته رتيبه أم العيال

زغلوله : حقولك تعمل أيه ..خد رتيبه على الحنين وقولها أن زغلوله عزماكى تقضى يوم معاها أنت والعيال

طناشى: وبعدين ..< مالكش دعوة سيب الباقى عليا حبعت لها الواد شلضم الحرامى يقلب البيت لحد مايلاقى الدفاتر ويدار مادخلك شر وخليها تضرب راسها فى الحيط

> فعلا كيد النساء غلب كيد الرجال

تقبل رتيبه عزومة زغلولة وتصطحب معها أولادها لينعموا بخير أبوهم الذين أنحرموا منه وفى أخر النهار تعود رتيبه إلى بيتها فتجده مقلوب رأسا على عقب فترقع بالصوت بعد أكتشافها أختفاء الدفاتر فتفهم الملعوب الذى فعله كل من زغلوله وطناشى

وفى لحظة أنسجام يسأل طناشى زغلوله عن الدفاتر

زغلوله : فى الحفظ والصون ياطنوشه ياحبيبى

> طب قومى هاتيهم نولع فيهم

> بعدين ياطناشى أنت مستعجل ليه

> طبعا مستعجل لأن فيها سجنى وضياعى

> شوف ياطناشى علشان تاخد الدفاتر تكتب لى المحلات والبيت وتدفع 50 ألف جنيه

> عملتيها يازغلوله آه يا عديمة الأصل ياخاينه ده ذنبى لأنى ظلمت رتيبه وعيالها بس مش حخليكى تتهنى بمليم من ثروتى

ويهجم عليها ويخنقها حتى الموت ويقوم بتسليم نفسه لقسم البوليس معترفا بجريمته..ويحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبده ويقوم عم طناشى برد رتيبه لعصمته قبل أن يتوفى فى السجن وبعدها آلت ثروته لزوجته وأولاده


الجمعة، 6 نوفمبر 2009

تزوجت طبيبتى


تزوجت طبيبتى


الحلقة رقم ( 1 )

بعد أن انتهت الحرب وخرجت منها بسلام حدث لى حادث على طريق السويس عند نزولى أول أجازه فقد أنقلب بنا ميكروباص الأجازات فمات من مات وأصيب من أصيب وكانت أصابتى كسر فى الساق وجروح بالرأس ورضوض وتم نقلنا فورا إلى مستشفى الحلميه العسكرى بالقاهرة لتوضع مسامير وشرائح بالساق المصابه وأرادة الله فوق كل شيئ لأنجو مرة أخرى من الموت المحقق ..أعمار بقى وعمر الشقى بقيى ومكثت بالمستشفى مايقرب الشهرين تحت العلاج والعمليات الجراحية المتعدده وكانت الدكتوره (ص) من ضمن طاقم العلاج المنتدب من مستشفى الدمرداش وتقضى فترة التكليف وهى تعلق على كتفها رتبة الملازم أول .. وأصاب كيوبيد الحب قلبينا بسهامه بدون أن ندرى فأبدت الأهتمام الزائد بى وهى تمر عليا كل وقت وحين وعلى وجهها الجميل أبتسامه مشرقة

> صباح الخير يافندم ..سيادتك عامل أيه ..تحب حضرتك أجيب لك حاجة

صوت كالكروان وهو يقول لى سيادتك وحضرتك وفخامتك وسعادتك

وشعرت بمدى التجاوب بيننا وأنتظرت حتى جائت فى أحدى الأيام فى نوبتجيه الليل ودخلت كعادتها وهى تطلق سيل الألقاب وهى تبتسم وأنا موجه نظرى فى الأتجاه الأخر غير مبالى بها ( لؤم بتاع زيزو ) فأنزعجت وأقتربت من السرير وهى تتفحص ساقى وتقول : مالك يافندم سيادتك بتشتكى من حاجة ..حضرتك ما بتردش ليه ( وأنا أكتم الضحكة داخلى ) ثم فاجئتها وأنا أقدم لها وردة حمراء كنت قد أخفيتها تحت الغطاء وأقدمها لها وأنا أقول : تفتكرى حتفضلى تقولى سيادتك وحضرتك ويافندم بعد ماتتجوزينى يا (ص)

البنت أضطربت ووجهها ضرب أحمر وقامت خارجه من الأوضه تجرى دون أن ترد وأغلقت ورائها الباب بهدوء وعرفت بعدها أنها كانت تقف خلفه ..فناديت عليها بأعلى صوتى وبدأت فى دق الجرس ففتحت الباب وهى واقفه بعيدا

أنا : قولت أيه حضرتِك وسيادتِك يا فندم

ص وهى تستهبل : فى أيه سيادتك يافندم

> تتجوزينى يا (ص)

ضحكت وهى تقول : مش سامعه بتقول أيه سيادتك يافندم

رفعت صوتى ليجلجل فى جنبات المستشفى : تتجوززززينىىىى

> بس ده أنت فضحيى..أسكت فى عارضك بعدين نتفاهم فى الموضوع ده لما تقوم بالسلامه

يعلو صوتى مره أخرى : المهم أنت موافقه ولا.. لأ

تهز رأسها بالأيجاب وتخرج والخجل يكاد يقتلها ..ونمت ليلتها وأنا أطير فوق السحاب ..وسبحان الله مدبر كل شيئ ولا تعرف نصيبك فين يصيبك لتكون الحادثة سبب فى أن تجمعنا سويا فى عش الزوجيه السعيد

هههههههههه

الحلقة رقم ( 2 )

يادبلة الخطوبه

عرضت ص الأمر على والدتها أللى أصبحت حماتى فيما بعد لتأخذ رأيها فأشارت عليها بأن تحضر لمقابلتى بالمستشفى ..وأخبرتنى بهذه الزيارة

ص : ماما عايزه تشوفك وتتعرف عليك عندك مانع يا فنددم

> حتشوفنى بالشكل ده وأنا مشعلق رجلى ودقنى طويله وشكلى أللى مايسرش

> وضب نفسك على قد ماتقدر قدامك ساعة وتكون هنا ..عندك كشف هيئة

أرسلت فى طلب الحلاق ..وحلقت وحط لى كولونيا 555 الرهيبه وجلست فى أنتظار حماة المستقبل لأول مقابله وأدعو الله أن ألقى القبول من حماتى العزيزه وكل شويه أبص فى المراية الصغيرة التى أضعها تحت المخده وأعيدها مرة أخرى وأنا مستاء من خلقتى المشلفطه بسبب الحادث

تدخل حماتى الغرفة ومعها ص وبعد السلامات والذى منه سحبت كرسى وجلست بجوار السرير وهى يبدو عليها الأمتعاض ..فقد كانت حماتى رحمة الله عليها سيده سمينه بيضاء قليلة الأبتسام ألا فى النادر ويرجع هذا لأصولها التركيه التى تعتز بها فهى تقول للأعور أنت أعور فى عينه ..شخصيه حديديه

وبدأت تفتح فى الموضوع

حماتى ( بدايه مشجعة ) : شوف يابنى أنا أكره ضباط الجيش وما بطيقهمش لله فى الله وماكنتش أتمنى أن بنتى الوحيده ترتبط بأحد من العسكر

> ليه كده ياحاجه ده العسكريين طيبين وهاديين وناس زى الفل ..أفهم من كده أنك مش موافقه

> موافقه ومش موافقه ..مش موافقه علشان مش عايزه بنتى جوزها يغيب عنها بالشهر ويجيلها فى الأجازات زى ما بيحصل عندنا فى العيله عيشه غير مستقره

وموافقه لأنك حاربت ورديت لبلدنا الكرامه

> ماشاء الله ياتانت كلك وطنيه وحماس

وبدأت أتكلم معها وهى سعيده بأخبار الحرب وكانت سيده مطلعة على الأحداث ولها فكر ورأى وأراده وتصميم وأستمرت معى لمدة ساعة وأستطعت أن أضحكها وهذا ما أدخل السرور فى قلب ص ..وفى النهاية قبلتنى أن أكوت عريسا لأبنتها الوحيده وأتفقنا على أقدم الشبكة بعد خروجى من المستشفى والأتفاق على باقى التفاصيل ..وتمر الأيام وأتعافى بعد جلسات العلاج الطبيعى وتنتهى فترة الأجازة المرضيه وأعود لوحدتى لأجد تعليمات بضرورة حضورى أدارة السلاح وكانت مفاجأة غير ساره فقد تم ندبى لقوات حرس الحدود لأستكمل شفائى ونقاهتى لمدة سنه أعود بعدها مرة أخرى للمدرعات عارضت وتظلمت ولكن فى النهاية كان قد صدر الأمر من المدير وأصبح واجب التنفيذ ..فجمعتى أغراضى من الوحدة وتوجهت لأدارة الحدود فى كوبرى القبة لأجد عدد لا بأس به من الضباط تم ألحاقهم على هذا السلاح من مختلف أسلحة الجيش وجلست فى أنتظار مقابلة رئيس فرع شؤن الضباط لمقابلته ومعرفة الوحدة التى أعمل بها وأنا حالتى النفسيه فى الأرض وحاول البعض التسرية عنى وهم يذكرون خصائص هذا السلاح ويتمنون أن يستمروا فيه بقية خدمتهم وأنا أعد الأيام والليالى لأعود لسلاحى من جديد ..وقابلت رئيس شؤن الضباط رجل أسمر ترتسم على وجهه الأبتسامه والهدوء قام بالترحيب بى وعندما شكوت له همى وعدم رضاى ..ضحك وقال :لربما تغير رأيك وتحبنا وتعشقنا كما تحب المدرعات جرب معانا السنه وشوف وأنا تحت أمرك بعد السنه سأعيدك لسلاحك لو أردت ..قولى تحب تخدم فين فقلت له: الصراحة أنا داخل على مشروع جواز ونفسى أقضى فتره ولو قليله أشعر بها بالأستقرار

> ضحك الرجل ونظر لى طويلا :يعنى مش نفسك تشتغل فى السلوم أو أسكنريه أو البحر الأحمر

> أنا قولت لسيادتك الصراحة وأنا تحت أمرك بعد ذلك

> خلاص ياسيدى أستلم جوابك وأطلع على ألماظه وحدتنا هناك وقائد الفوج فى أنتظارك

شكرت الرجل وأخدت الجواب وذهبت لألماظه لألتحق بوحدة الحدود الموجوده هناك وأنا سعيد بأنى سأقضى مده معقوله فى مصر بصحبة ص

وبدأنا الأستعداد للزواج ونزلنا الصاغة لشراء الشبكة أنا والعروسه وأمها وأختى الكبيرة ..وتجولنا بين المحلات وهمست لى ص فى أذنى

> أنت عامل حسابك على كام فى شراء الشبكة

خجلت أن أقول لها أن كل ما أملكه هو 120 جنيها وظلت تنقى وتبلس والصايغ يحسب الثمن وأنا أقول ياريت تشوف حاجة أتقل وحماتى سعيده بكرمى وتقديرى لأبنتها حتى وصل وزن الذهب 95جرام وأضفت عليهم محبس والدبلتين المهم كلهم قطعوا 110 جنيها ( طبعا البنات والستات حيسألوا هو الدهب كان وقتها بكام ؟؟ لا تستغربوا الجرام وقتها كان ..بـ 97 قرش وكمان وقتها كان شادد

هههههه

الحلقة رقم (3)

المطرب على رنجه

وتوفيت والدتى فى هذا العام وكانت (ص) هى البلسم الشافى لآلام الفراق وبعدها تم الأستعداد للزواج وأصبح همنا هو البحث عن شقة الزوجيه حتى وجدناها وبدأنا فى التجهيز وأقمنا ليلة الزفاف فى نادى الضباط بالزمالك ولا أنسى ماحدث فى الفرح عندما كلفت أحد الزملاء بعمل التجهيزات بأحضار فرقة موسيقيه وكام نمره كده ورقاصة لأحياء الحفل لخبرته فى هذه المناسبات فقال لى أيدك على مائة جنيه وسأقوم بعمل اللازم فقلت معقول مائة جنيه حتكفى فقال لى مالكش دعوة أنت.. أحنا حنلم من بعض وحنعملك أحلى ليلة ياعريس وقليل لما تلاقى عبد الحليم وورده وشاديه بيغنوا قدامك فى الفرح وتزفك نجوى فؤاد أو سهير زكى

شكرته وقبلته وأعطيته الفلوس وذهبت لأبشر العروسه بأسماء الفنانين الذين سيحيون حفل زفافنا السعيد فتشجعت هى الأخرى وقالت يبقى كده أقدر أعزم مدير المستشفى وطاقم التدريس والعميد ..قولت لها أعزمى ولا يهمك أحنا بيهمنا حاجة ده عبدالحليم وورده وشاديه يابنتى شوفتى فرح زى ده فى عليتكم أحنا شويه يابنتى فى البلد

ذهبت ومعى مجموعة من السيارات إلى الكوافير لأحضار العروس ثم توجهنا إلى الأستوديو لنلتقط صور الزفاف ثم أنطلقنا مهللين مزمرين بيب بيب فى أتجاه نادى ضباط الزمالك الشهير ونزلنا من السيارة فبدأت المفاجآت تتابع بدأًً بالزفه وهى عبارة جماعة من الزنوج يرتدون الريش ويدقون على طبول الحرب ويرقصون رقصات وغناء سودانى فقلت فى نفسى لا بأس مش مشكله الزفه ولكن المعازيم كانوا يضحكون وواصلت الزفه سيرها أمامنا وهم يتراقصون ويتنططون ويطلقون ألسنه من اللهب من أفواهم مثل الحواة ونصل إلى القاعة والعروسة مختبئه بى وهى خائفة منهم وأنا من داخلى أغلى وتبدأ فقرات الحفل بالمطرب الصاعد على رنجه مطرب الأذاعة والتليفزيون والمهرجانات كما قدمه مذيع الحفل (نحيف جدا وبشكل ملفت ومتقمص لشخصية عبد الحليم حافظ فى ألاطته ويبدأ بغناء أغانى عبد الحليم

والزملاء يضحكون ويهرجون على منظره فيتوقف عن الغناء ويشاور للموسيقى بالتوقف ويتقدم من الكوشه وهو يقول : أنا آسف ياكابتن أنا مضطر أنسحب ..

>ماينفعش يا أستاذ على ..غنى لهم أغانى وطنيه طقاطيق منولوجات أى حاجة

خلى ليلتك تعدى ..وبدأ على رنجه يظبط الموسيقى وهوب قام مغنى أغنيه فدائى لعبدالحليم وعندما وصل إلى مقطع ( أن مُت يا أمى ماتبكيش ) حتى قام أحد الزملاء وهو يرقع بالصوت ويقول : ياحبيبى يابنى يالهوووتى ..وأنقلبت القاعة إلى صريخ وتهريج وحاول أن يلم الموقف ويبدأ فى ألقاء النكت والمنولوجات والعروس تسألنى ..هو ده عبد الحليم أن ماوريتك ..وانا أرد عليها بس أشوفك يانبيل الكلب على الحركة النداله أللى عملتها فيه

وينزل المطرب بعد أن هاجمه المعازيم : وهم يقولون رنجه رنجه رنجه

وينزل على رنجه من على المسرح وتتوالى النمر المضروبه من مطربات الأفراح

البلدى حتى تختم بنمرة الرقص الشرقى وتخرج علينا راقصة من العيار الثقيل ضخمة الجثة سمراء تبدو أثار القشف فى قدميها منكوشة الشعر مخيفه بمعنى الكلمه تشبه مرضعة قلاوون وعلت الضحات ووقع الناس من فوق الكراسى وبدأت العروس تبكى من الغيظ من هذا الموقف وبدأت أتوتر فمال عليا خالى وهمس فى أذنى : أثبت يابطل وأعمل فيها عبيط لحد ماتعدى ليلتك على خير

وأختفى صديقى نبيل وأسمع صوته على التليفون فى اليوم التالى وهو يبارك لى فأصب عليه جام غضبى وهو يعتذر فقد حاول أن يحضر فرقة محترمه كما وعدنى ولكن ماطل معه الأصدقاء وأدّعوا بأنهم فى أخر الشهر فأضطر أن يحضر هذه النمر من شارع محمد على وكل نمره بعشرين جنيه أنقاذا للموقف ويتبقى لى عشرين جنيه فى زمته أبقى اخدهم منه أول الشهر وصباحية مباركة ياعريس

وهذه الليله لم أنساها حتى الأن وعندما يأتى ذكرها أمام العروس يركبها ستين عفريت ..مسكينه عندها حق...ههههههههه

الحلقة رقم (4)

الباشا والبيه وعم فلان

كان أول يوم فى سلاح الحدود يوم له العجب فقد أصبت بالدهشه والأنبهار فمعظم القوة الأساسية من المتطوعين ومن كبار السن وقليل من المجندين فتجد العريف بشيرطين وعمره أربعين سنه والصول من دور جدك أو أبوك وعدد كبير من الضباط الشرفيين والضباط الأحتياط مقابل أتنين أو ثلاثه من الضباط العاملين خريجى الكليه الحربيه فكنت رقم ثلاثه بعد القائد ورئيس العمليات وأصبحت قائد لوحدة الرئاسة والمتصرف فى شؤنها وأركان حرب العمليات والمسؤل عن الأمن وخمس ست وظائف جنبها وأستلمت مكتبى..مكتب ولا مكتب قائد الفرقة أو الجيش الذى كنت أعمل فيه.. وعليهم عربه جيب بسائق مخصوص وثلاث أربع مراسلات وحكمدارهم صول ..أيه الأبهة دى فلا يمكن أن أصل لهذه الأمتيازات فى المدرعات قبل 25 سنه خدمه على الأقل

وجاء الصول مرتضى حكمدار المراسلات وكبير الشماشرجيه وناقل أخبار المعسكر وعصفورة العصافير وهو يضرب قدميه فى الأرض فيخرج من تحتها ماء من قوة الضربه وهو يرفع يده مؤديا التحية العسكريه

> حمد الله على السلامه ياباشا (كلمة باشا غريبه عن مسامعى فلم أتعود عليها ولا فى الكلية ولا فى الجيش..ماشى باشا باشا يمكن ترحيب زايد )

ولكنى مع الوقت علمت أن الرُتب فى هذا المكان ملغيه ألا فى المكاتبات الرسميه

وكلمة باشا كلمه عاديه يمكن أن يضاف عليها معاليك وسعادتك وأفندينا فى أحوال كثيرة وأن الجنود لا ينادون على الصف ضباط ألا بأسم عم ( عم سيد عم زيد عم عبيد ) ماهو معذور فالصف ضابط من دور أبوه أو أكثر وحاولت أن ألغى هذا المفهوم وتطبيق الميرى والقوانين التى تعلمتها ولكن حعمل أيه فى مفاهيم تربوا عليها منذ الأحتلال الأنجليزى فتركت الأمور كما هى ..باشا وعم وبيه وبدأت أدرس مهام العمليات لهذه الوحده فوجدت أن جميع وحداتها تنتشر على مسافات تصل لـ 500 كم فى البحر الأحمر وأن القياده هى الموجوده فقط هنا

وبدأت العمل بالمرور على هذه الوحدات الذى أستغرق مده عشرة أيام فى أماكن يقطع فيها القرد وأنا أتعجب كيف يعيش هؤلاء البشر فى تلك الفيافى والبقاع المنعزله دخل الدروب الجبليه والوديان فى الصحراء الشرقيه ..حياة شاقة بمعنى الكلمه ففى داخل هذه النقط يقوم الجندى بتحضير طعامه بنفسه ويقوم بالخبيز لعمل العيش فلا يأكل خضار طازج أو لحوم ألا مره واحده فى الأسبوع وكان معظم الجنود والصف من أسوان والنوبه والصعيد الجوانى ..صلابه وقوه فى تحمل الصعاب من برد لحر لعواصف رمليه وكانت أول زياره لنقطة حدود فى الزعفرانه وفى نهاية طريق الكريمات مركز الصف على النيل والزعفرانه على شاطئى البحر الأحمر فى نهاية خليج السويس منظر رائع تنقصه الحياة فبداية هضبة الجلالة البحريه بجبالها التى تصل قممها إلى 1300 متر فوق سطح البحر

وصفحة الماء الزرقاء للبحر الأحمر تمتد فى منظر خرافى

وتقبع النقطه بالقرب من الشاطئ وعدد أفرادها لا يزيد عن عشرة رجال ولها حكمدار صول أسمر من أبناء النوبه وعند وصولنا بالعربات الجيب بعد سير متواصل خمس ساعات وجدنا الرجل فى أنتظارنا مرحبا وهو يقدم الشاى الصعيدى الثقيل ويحلف بالطلاق أنه لا بد من تناول لقمه على ما قسوم فاليوم كان هو يوم الخبيز وجلست وتناولت معهم بعض اللقيمات ذات الطعم الجميل والعيش الساخن وبعد ذلك قام عم نوبى بتقديم الشاى مرة أخرى ..النقطة فى منتهى النظافه والأنتظام سلاحهم نظيف ومعتنى به وكل فرد حافظ مهامه عن ظهر قلب وقفت وأنا منبهر فمعظم الموجودين أمُيين أو بكتيره أعداديه وهم سعداء ولا توجد لهم أى مطالب ودار فى ذهنى سؤال سألته لعم نوبى

> ماذا تفعل ياعم نوبى لو مرض أحد الرجال أو أصيب

تركنى الرجل ودخل إلى الخيمه وأحضر من الداخل شنطه أسعاف كبيره وبها مجموعة من الأدويه وكل كيس دواء مكتوب عليه أسم الدواء وطريقة ودواعى أستعماله بالأضافه إلى مصل للعقرب والثعبان ونقاله لحمل المريض

وظللت أسئل وأستفسر عن طريقة نزول الأجازات وكيفية وصول الطعام الشهرى والأسبوعى ..فنقطة الحدود تصرف لها مكونات التعيين جافة ليقوموا هم بانفسهم بالطهى فيصرف لهم الأرز والمكرونه واللوبيا والفاصوليا والفول والحلاوة والمربى والسمن وكافة شيئ بما فيها الملح والبهارات ودقيق الخبيز ويتعاون الجميع فى الطهى والخبيز تحت أشراف الحكمدار ..حياة عسكريه شاقه أول مره أشاهدها أثناء خدمتى بعكس ما يحدث مع جنود المدرعات والمشاه وغيرهم من كافة الأسلحة فيوجد مطبخ بكل وحده يقدم الوجبات الثلاثه جاهزه لهم آخر دلع

معلومه على الماشى :

طريق الكريمات الزعفرانه طوله مايقرب من 270 كيلومتر ويمكن الوصول له عن طريق حلوان – الصف وهو أحد الطرق العرضيه من النيل للبحر الأحمر ..وهذا الطريق مفتوح على وادى أسمه وادى عربه وهو الطريق الى أتخذه سيدنا موسى هو وقومه للهروب من فرعون وقام بالعبور منه إلى جنوب سيناء حيث عيون موسى الشهيره فى الناحية المقابله ..ويوجد على هذا الطريق محاجر قديمه للفراعنه وأبار للمياه مبطنه بالحجر ومنقوش عليها بالحروف الهيروغليفيه وهذه المنطقة تذخر بالحياة الطبيعية والحيوانات الصحراويه من ثعالب وغزال ووعول والماعز الجبلى وتتعرض للسيول من هضبة الجلاله وأرضها صالحة للزراعة والرعى

الحلقة رقم (5)

أول مولود والداده أم على

وتمر تسعة أشهر وعدة أيام ويشرف لنا أول مولود وكانت بنوته جميلة حلوة وكتكوته..بالرغم من أصولى الصعيديه فى رغبتى أن يكون المولود ولد ولكننى أحببتها حبا يفوق الوصف وأقنعت نفسى بأن التى تلد البنت مصيرها حتجيب الولد

وأحتفلنا بعيد زواجنا الأول ومعنا زهرة حبنا ..ولم يمر شهرين على المولوده إلا وكانت صاد حامل للمره الثانيه وسط دهشة زملائها وستات العيله ..كيف تكون طبيبه ولم تحترس من الحمل أو تنظر حولها

ورفضت أنا بشده فكرة الأجهاض لحرمانية هذا الفعل وفى نفس الوقت أملا فى أن يرزقنا الله بولد ليكون وليا للعهد فى مملكة صاد العظمى وتحقيقا لرغبتى الصعيدية المتغلغلة فى أعماقى دون أن أدرى ..وعادت صاد لترتدى شوالات الحمل مرة أخرى بعد ستة أشهر وتذهب إلى عملها بالمستشفى مصحوبه بدهشة الزملاء ورؤسائها فى العمل وبعدها أعتادوا على شكلها الجديد وهى تتأرجح ذات اليمين واليسار فى مشيه تشبه مشية طائر البطريق

أما أنا فقد كنت غارق لشوشتى فى العمل والسفر المستمر ولم أحمل هم فقد كانت والدتها شبه مقيمه معها لترعى المولوده الأولى أثناء غيابها فى عملها بالأضافة لم أقلقل على حالتها الصحية وهى فى معقل الرعاية الطبيه المستمره من زميلتها المتخصصات فى أمراض النساء والتوليد..وتمر شهور الحمل سريعا ويأتى لى أتصال تليفونى بالحضور لأن المدام بتولد وكان وقتها سيبدأ ماتش الأهلى والزمالك فى نهائى كأس مصر.. فتركت المعسكر بعد أستأذانى من القائد وركبت عربيتى مسرعا إلى المستشفى وأنا أقول فى سرى يارب ولد ..يارب ولد

أصل إلى المستشفى فأجدها قد نقلوها لغرفة الولاده وأستأذن وأدخل فالكل يعرفنى

فأنا زوج الدكتوره أرنبه وهو الأسم الذى أطلقوه عليها زميلاتها بالمستشفى

فأجد صاد راقدة أستعدادا للولاده وكل دقيقتين أو ثلاثه تصرخ وأم عاشور تمرجية الولاده شبه جالسه على بطنها وتضغط عليها ..حقيقى الستات فعلا غلابه ولا يعرف أحد مدى الألم والعذاب الذى يتحملنه أثناء الولاده..فالجنه تحت أقدام الأمهات ..وفجأة سمعنا صريخ وصياح يهز المستشفى ..جوووون جووون

فيجرى طاقم التوليد لمشاهدة الأعادة بما فيهم أم عاشور التمرجيه وأقف أتلفت حولى وقلبى واكلنى أريد أن أشاهد الجون ( شعب كروى ) فنظرت لى صاد بضعف وأشارت لى أن أذهب معهم ..ما صدقت ..دقيقة واحدة ياحبيبتى وأرجع لك

وخرجت أجرى أنا الأخر ولم أتغيب أكثر من ثلاثة دقائق ورجعت لأجد أم عاشور تحمل المولود وهى تزغرط وصاد شبه نائمه فحضرت الطبيبات ورئيس القسم وأكملوا عملهم وهم يضحكون فقد ولدت صاد فى لحظة تهديف الأهلى فى الزمالك ليحصل على كأس مصر..وسألت عن نوع المولود وكانت الصدمه ..بنت زى القمر ..حمدت الله وشكرته على قيام صاد بسلامة الله وفضله وصليت ركعتين شكر ورضيت بما قسمه الله لنا وعندما سألونى ماذا ستسمى المولوده قلت وأنا شبه حزين : خلوا المدام تسميها

وتحول البيت إلى مهرجان.. الصغيرة تبكى والكبيرة تصرخ كلما شاهدتها ترضع من صدر أمها.. وصاد وأمها أصبحن فى حيص بيص وبقت العمليه مورستان وتدهورت صحة حماتى وعادت إلى بيتها لتصارع المرض وتلقى ربها بعد أسبوعين فتحزن صاد على أمها حزنا شديدا فينقطع اللبن من صدرها فأضطررنا أن نستعين بالرضعات الخارجية واللبن الصناعى ..ولم نجد مفر أن نستعين بشغاله أو داده تساعد صاد على تربية البنتين ..ووضعنا شروط لهذه الداده أولا أن تكون متوسطة السن أو كبيرة مش مهم بس يكون فيها حيل للشغل وحمل الأطفال ..ووجدنا ضالتنا فى أم على التى أحضرها لنا أحد الأصدقاء الذى مدح فيها فقدر ربت على كتفيها برنسيسات وأمراء وطول عمرها بتخدم فى البيوت العريقة ..ففرحنا جدا وفى اليوم التالى حضرت أم على ومعها سرة هدومها وهى تتعكز على صاحبنا ..وهمست له

> أيه ياعم أللى أنت جايبها دى ..دى محتاجه أللى يخدمها

> خدها وجربها وحتعرف أللى أنت شايفها دى فيها صحة زى الحديد ..دى ست متأسسه ومتربيه فى بيوت الباشاوات..وبعدين هى تعمل أيه غير أن تقعد بالعيال وتأكلهم وترضعهم وتلاعبهم

> يعنى ولا تغسل ولا تطبخ ولا تنظف البيت

> لا لا ما أوعدكش ..دى مُربيه ياكابتن مش شغاله وبعدين ده طلبك وهى دى أللى أعرفها ..خد بس رأى المدام.. الستات ليهم وجهة نظر غيرنا أحنا الرجاله

> أيه رأيك ياصاد

> كويسه طالما حتاخد بالها من العيال ولو على التنظيف حجيب الشغالة بتاعة المرحومه مرتين فى الأسبوع تنظف البيت والطبيخ سيبه عليا أنا حتصرف

> يعنى موافقه <أيوه موافقه دى غلبانه وأنا أرتحت لها ..>على خيرة الله

الحلقة رقم (6)

المنتحره

بدأت أم على فى أداء وظيفتها بعد أنتهاء أجازة الوضع لصاد وتركت معها البنتين ونزلت عملها وهى متخوفه وتضع يدها على قلبها وتعود بسرعة لبيتها فتجدها تجلس كما تركتها وبجوارها رضعات البيبى والأطفال فى حجرها نائمون فتحمد الله ولكنها كانت فى الليل كثيرة التردد على دورة المياه فعرفت صاد بأنها مصابه بالسكرى ولا تتناول الدواء فأحضرت لها دواء السكر وتتأكد قبل خروجها بتناوله من يدها وبدأت تشتكى من الصداع فوجدتها تعانى من ضغط الدم المرتفع فأحضرت لها دواء الضغط وبدأت تظهر أعراض الروماتيزم فأعطتها دواء للروماتيزم واللمباجو وعرق النساء ثم صحبتها مع إلى المستشفى وقامت بعلاج أسنانها حتى جائت يوم وطلبتها الجاره التى تقطن أمامنا وأخبرتها بأن شاهدت الداده تقوم بتقاسم الرضعة مع البيبى (البيبى بوء وأم على بوء ) وهذا فيه خطر على صحته عند ذلك كانت صاد قد وصلت إلى قمة الأنفجار وبدأنا فى البحث من جديد على داده أحسن من أم على ولحين أن نجد الداده ولحماية طفلتها قامت صاد بعمل رضعات خاصة لأم على ووضعتها بجوارها بالأضافة للسندوتشات والفاكهة وحذرتها من حكاية بوء وبوء حتى أحضرت لها زميله شغاله جديده وقمنا بالأستغناء عن أم على

صابريه الشغاله الجديده

حضرت صابريه برفقة زميلة صاد وهى تحمل بؤجتها وهى فلاحة لا يتعدى عمرها عن ثلاثين عاما يبدو عليها الصحة والقوة والعافيه فأستبشرنا خيرا وقولنا كده الشغالين وألا فلا وبدأت هى فى الكلام

> شوف ياسيدى أنا ليه شرط أساسى علشان أشتغل عندكم

> قولى ياصابريه

> أولا يكون ليه أوضه لوحدى أنام فيها وبمفتاح

> يعنى مش حتنامى فى أوضة العيال

> لا مابعرفش أنام مع العيال لأنى نومى تجيل حبتين

> غيره ياصابريه > تانى هام آخذ يوم الأتنين أجازه

> أزاى وأجازتنا الجمعه مش حينفع ياصابريه

صاد: مفيش مشكله ممكن آخد اليوم ده أجازه من المستشفى..غيره ياصابريه

> وتالت هام وهو ده المهم ..أنك ياسى الأستاذ ترفع لى قضيه على طليقى أو تقبض عليه وتمرمطه وتحبسه وتجيب لى حقى فى النفقه والمؤخر

> ياصابريه أنا ضابط جيش مش بوليس ومالناش دعوه بالمواضيع دى

> طب أرفع لى قضية بالنفقه والمؤخر

> بسيطه أخويا محامى من بكره أخليه يرفع لك القضيه بس معاكى قسيمة الجواز والطلاق ( تقوم بأخراج القسمتين من البؤجه ) كويس هاتيهم وأنا حعملك اللازم أستريحتى ياستى ..هو طليقك ده بيشتغل أيه ياصابريه

> الله يحرقه كان بيشتغل صرماتى فى البلد وكان عنده محل ولما أتجوزنى جابنى على مصر وبيشتغل فى محل لتصليح الجزم هنا جنبكم

>وبعدين أيه أللى حصل > قعد معايا أربع سنين وربنا ما أردش أخلف منه عيال

روحت المستشفى والدكاتره ومفيش فايده ناس تقولى عمليه وناس تقوللى خدى دواء وأنت ونصيبك لحد ما جه يوم ماهر – ده أسم طليقى – قاللى ياصابريه لازم أتجوز عايز أشوفلى حتت عيل أفرح بيه ..قولت له أنت قرشك على أدك حتتجوز أزاى قام قاللى ماهو أنتى حتنزلى تشتغلى أنت كمان أنا شوفت لك شغلانه فى مصنع حلاوه جانبينا والعيل أللى أخلفه من الجديده أهو حيبقى أبنك وأبنها

وتعيشوا مع بعض فى الأوضة بتاعتنا دى ( وبدأت تبكى ) من جلة عجلى وافقته

علشان بحبه ومش عايزه أزعله ..ومفيش أسبوع دخل عليا بعروسته ..ماطقتش وأخدت بعضى وسافرت البلد وبعد شهر رجعت بأفتح باب الأوضه مارضاش يفتح ..طلعتلى مراته الجديده وقامت رمياللى هدومى وقالت لى ماهر طلقك روحى خدى ورقة طلاقك من القسم وقعدت فى الشارع ولولا ولاد الحلال والجيران أخدونى عندهم وشوفوا لى شغلانه فى البيوت وبقالى 9 شهور ماخدتش منه نفقه ولا مؤخر وكل ماروح له المحل يشتمنى ويتخانق معايا ويقوللى عندك المحاكم روحى أشتكينى

الحلقة رقم 7

التالته تابته

كانت صابريه قمة فى النشاط والحيويه والنظافه تقوم بعملها على أكمل وجه مفيش غلطه ولا تتكلم ولا تثرثركحال معظم الشغالين ولا تتفرج على التليفزيون ولا تكلم أحد وتسمع ماتقول لها دون أن تعلق أو تبدى أى أنفعال مثال متجسد للكآبه حتى الأبتسامه لاتعرف الطريق إلى وجهها الريفى الأصيل ..فعذرناها لما تمر به من أزمه عاطفيه أنتهت بزواج زوجها بأخرى ..ولكنها لا تنسى هذا الموقف وكانت صاد تسمع بكائها فى منتصف الليل وهى غالقة عليها باب حجرتها وقلبها يتقطع عليها.. وأستمرت فى حضور الجلسات فى المحكمه وبدأ زوجها فى أتباع أساليب ملتويه ليحرمها من النفقة فقد جعل زوجته الجديده ترفع قضيه وكذلك أمه وأحضر ما يثبت أنه عامل ظُهُرَات ويعمل بيوميه ضئيلة وحكمت لها المحكمه بنفقة 12 جنيه فى الشهر فأعترض فخفضت إلى 7 جنيهات وهذا مازادها غيظاً وكمداً وعادت فى هذا اليوم وحالتها النفسيه سية بعد أن شاهدت ضُرتها تحمل طفلها الرضيع أثناء الجلسة

وفى المساء خرجنا أنا وصاد لشراء بعض الأشياء للبيت وتركنا معها الأولاد وهم نائمين وفى منتصف الطريق فجأة قالت صاد :أنا عايزه أرجع البيت دلوقتى ..أنا قلبى واكلنى على العيال.. فرجعنا على الفور وفتحت باب الشقة لأجد صابريه تجلس فى منتصف الصالة وعلى الأرض تضع بجوارها زجاجة فارغة وتفوح منها رائحة البنزين وتقبض فى يدها على علبة الكبريت ..دخلت صاد سريعا لتطمئن على الأطفال وأخدتهم فى أحضانها وهى تصرخ بضروره أن تغادر هذه المجنونه البيت لأنها لو حرقت نفسها سوف تقضى على أولادها ..وقفت مذهولا وأنا متخيل هذا الموقف وماسوف يحدث لبناتى الصغار ..أخذت منها الكبريت وهدئتها وأمرتها أن تدخل تستحم وتستغفر الله ولنا فى الصباح تصريف آخر ولم ننم فى هذه الليله حتى طلع الفجر وأشرقت الشمس فجمعت ملا بسها وخرجت من البيت بعد أن أخذت حسابها لتعود لبلدها مرة أخرى ثم نسمع بعدها من صديقة صاد بأن صابريه أشعلت النار فى نفسها عندما عادت إلى قريتها بعد عدة أيام

وبعدهذه المآسى قررت صاد أن تأخذ أجازة بدون مرتب لتتفرغ لتربية الطفلتين ولمدة سنتين وأستطاعت أن تلحقهما بالحضانه وقامت بالنزول لعملها ولكنها بعد شهر وجدتها تجلس وهى تبكى وشايله طاجن ستها

> فيه أيه مالك ياصاد بتبكى ليه حد من العيال حصل له حاجة

> العيال كويسين والحمد لله > أومال أيه خضتينى

> أنا حامل > أيه أيه عايز أسمع تانى > بقولك أنا حاااامل أهئ اهئ اهئ

يسقط زيزو مغشيا عليه

وتسدل الستار

يتبع

الحلقة رقم (8)

لما قالوا ده ولد أنشد ظهرى وأتعدل

حاولت صاد أن تتخلص من هذا الحمل ولكن نصحها زملائها الأطباء بأنه خطر على حياتها فقبلت هذا الوضع وهى فاقده الأهتمام بهذا الحمل وليس كما كان يحدث فى المرات السابق من متابعة وعلاج وأنا بدورى فقدت الأهتمام أيضا فقد رسخ فى يقينى بأن المولود القادم سيكون بنتا أيضا بعد التجربتين فقلت فى نفسى الكوتشينه يظهر كلها بنات.. ولكن الرجل الصعيدى الذى بداخلى مازال يتمنى أن يرزقه الله بولد ونقفل على كده ونبنى حيطه ياولد وبارك الله فيما رزق وللأسف كانت صاد تعلم بهذه الرغبة التى بداخلى والتى لا أفصح عنها عندما تسألنى فى كل مره ..هل كان نفسك فى ولد؟؟ ..كنت أتحاشى الرد وأحمد الله على عطاياه

وكان لى قريب حسود عندما علم بأمر الحمل الثالث ضحك وقال : الله حى والثالث جاى ..يعنى بذلك أن المولود القادم سيكون أنثى

وتمر شهور الحمل على خير وأكون وقتها قد أنتقلت للعمل فى أسوان ومن حظنا أن أكون فى أجازة عندما فاجئتها ألآم المخاض فأحملها إلى المستشفى لتلد ولىّ العهد الذى كنا نتمناه ولا تعلموا مدى الفرحة التى عاشتها صاد وبجانبها هذا المولود وهى كل دقيقة تنظر إليه وتتفحصه وتقبله ..ولا تعلموا مدى الأهتمام الغير طبيعى بهذا الولد والحب والدلع الذى تلقاه على يد الجميع وتذكرت ما قولتنا فى الصعيد : لما قالوا لى ده ولد أنشد ظهرى وأتعدل

ولا تعلموا عمق العلاقة التى نشأت بين صاد وهذا الولد وهو ما تسبب فى الكثير من التصادم بيننا فأنا أريده أن ينشأ صلبا قويا يتحمل المسؤليه من بعدى فى رعاية القوارير وهى تعتبرأن الحنان والحب هو الذى يصنع الرجال ..فكانت جميع طلباته مجابه ولا تعنفه ولا تعاقبه على أى أخطاء ولكنى عندما أعود فى أجازه أظبَّطه وأبث فيه روح الرجوله وتحمل المسؤليه فأشركته فى فريق الجودو والكراتيه وعلمته السباحة وركوب الخيل وقيادة السيارات وأسلوب الكلام مع من هو أكبر سنا والوطنيه وحبه لبلده ولكن ما أبنيه فى شهر كانت صاد تهدمه فى لحظة.. بقبله على جبينه ..وعندما دخل فى دور المراهقة وبدايات الشباب بدأ يتمرد على تربية الأب ويترازل على أختيه كحال أى أسرة مصريه ولكننى أوقفته عند حده وفى أحد الجلسات بيننا بدأ يتكلم عن الجنس الأخر والبنات وغيرها من موضوعات المراهقين وأنا أسمع له وتركته يسترسل فى سرد وجهة نظره حتى بدأت أقلق من هذه المرحلة الخطيرة وخاصة أنه وصل إلى المرحلة الثانويه فى التعليم فكان لا بد أن أقوم بتوجيهه إلى الرياضة البدنيه وبعض الهوايات مثل الرسم والتلوين وتولت صاد شرح الحقائق الجنسيه بأسلوب علمى ..ومرت هذه الفتره بسلام وبدأت التليفونات تدق أجراسها فى البيت لنسمع أصوات أنثويه لبنات زميلات له بالمدرسه يسألن عنه بحجة الدروس وصاد سعيده بمعجبات أبنها الحبوب وأنا متخوف من هذه العلاقات المبكره وبدأ يهتم بملبسه ويقف أمام المرآه بالساعات ويسبسب فى شعره ويجلس سرحان ويتأخر عند العوده من المدرسه فقد كانت مدرسته مشتركه صبيان وبنات (لعنة الله على من أبتدع هذا النظام خاصة لأولاد فى سن المراهقة)..وجاء يوم رن فيه جرس التليفون وجائنى صوت عصافيرى حنون يسأل عنه

فرديت عليها بخباثه : أنت بقى صفاء ولا سناء ولا هيام ولا منى ولا سهى

أجابت : لا ياعمو أنا ندا > معلش يابنتى أصل صوت صفاء وسناء وهيام ومنى وسهى خلونى متلخبط مش عارف أنت مين فيهم

> هم كل دول بيتصلوا هنا > يووه دول بس أللى فاكرهم ياندا

> شكرا ياعمو وماتنساش تقوله أن الدرس أتأجل ومفيش دروس بعد كده

أترنى أن هذه رساله مشفره بينهم للمقابلات وأنا بدورى نقلتها له بعفويه عندما صحى من نومه ..وفى اليوم التالى جائتنى صاد وهى منفعلة بسبب ردى على تليفون حبيب القلب أبنها وأننى كنت السبب فى مشاكل وقعت بينه وبين صديقاته وزميلاته وأنه قاعد زعلان فى غرفته ومش عايز يذاكر

وأنا سعيد > مش كده أحسن بذمتك خليه يهتم بمذكراته ويشوف حاله مش وقته الكلام الفارغ بتاع العيال ده وأحنا داخلين على شهادة مصيريه

> تقوم تعمل كده تخلى البنات يتخانقوا معاه ويبعدوا عنه

> بقولك أيه أن شا لله يولعوا مستقبل أبنك أهم

ههههههههه

يتبع

الحلقة رقم (9)

بلابيعو ونايلون وجوازة البنات

وتمر السنوات بحلوها ومرها وتكبر البنتين وتلتحقان بالجامعة ولم يسمح لهم المجموع أن يدخلن كلية الطب بل أخدوها من أصيرها وألتحقوا بالقسم الأدبى

فدخلت الكبيره كلية الألسن ودخلت الأصغر كليه السياحة والفنادق قسم أرشاد سياحى وعرفت بطريق الصدفه أحلامهن فى عرسان المستقبل فالكبيرة معجبه بالممثل الأمريكى ذو العضلات سلفستر أستالونى والصغرى معجبه بالفنان حسين فهمى ويأتى النصيب وكل منهما فى السنة الثالثة فى الكليه وكانا العريسان لا يمتان بصلة لأحلامهن البريئه فالأول جسمه عادى لايمت لعم سلفستر بأدنى صلة والثانى أقرب فى الشكل لأحمد بدير والأثنان أصدقاء وجيران وخريجى كلية واحدة

ونبدأ بحكاية العريس الأول وهو شقيق صديقة الأبنه الكبرى فقد شاهدها مع أخته وأعجبته وأستفسر عن عائلتنا وأبدى رغبته فى الأرتباط بها ونقلت خبر رغبته هذه إلى أمها التى نقلته لى فى جلسة سريه مغلقة ذكرت فيه كافة البيانات عن العريس وأنه يريد أن يقابلنى للتعرف هو وأهله ..وفهمت من صاد بأن البنت موافقه عليه فطلبت تأجيل زيارة أهله ويحضر هو وأخته لزيارتنا أولا قبل أن أعطى موافقتى على هذا الموضوع والجلوس معه ومناقشته وكنت صارما ( مش عارف ليه ) بأن ميعاده فى السابعة مساءً ..سبعة وخمسه مايدخلش ولن أقابله ( تحكمات ميرى ) ونقلت صاد كلامى لأبنتى ومنها لصديقتها وهى تشدد على الميعاد ..وجاء ميعاد الزيارة وقبلها بعشرة دقائق جلست فى الصالون القريب من باب الشقة وأسمع صوت همس على باب الشقة فأقوم لأعرف من الواقف أمام باب شقتنا فتمنعنى صاد وهى تهمس لى بأنه العريس واقف أمام باب الشقة منذ ربع ساعة حتى تحين الساعة السابعة ونظرت فى الساعة وعينى على عقاربها وفى الميعاد تماما رن جرس الباب فيقوم أبنى الشملول ولى العهد بفتح باب الشقة ويستقبل الضيوف وينسحب تنفيذا لتعليماتى بتركى منفردا معه ودخول أخته لتجلس مع صديقتها فى أنتظار الأذن بالدخول بعد الموافقه والرضا عن أخيها وهم يرفعون أكفهم بالدعاء أن أوافق عليه

وجلس صاحبنا على طرف الكرسى وهو يتصبب عرقا وأخرج منديل ورقى وهو ينشف ثم منديل ثانى وثالث ويقبض عليهم بيديديه بعد التنشيف ويفركهم بحركة لا أراديه كتلميذ أمام لجنة أمتحان ( الولد كان صعبان عليا ) وكان يلبس بدله وكرافته ونحن فى الصيف وفهمت بعد ذلك أنه كان مرعوب وتوالت الأسئله وتوالى خروج المناديل وهو يفرك بها حتى أحسست بصدق نيته ورغبته فى الأرتباط فبدأت أهدىء وأضحك معه فتخرج من صدره زفره حاره دليل على شعوره بالأمن والأمان وكانت أجابته دائما بحاضر ونعم وموافقته على جميع الشروط أو الحواجز التى سيقفزها فى مشواره للجواز ..وهى قرائة فاتحة فقط ومعه والديه حتى تتخرج من الكليه ثم يقوم بتقديم شبكة

لا عقد للقران ألا فى ليلة الزفاف وأحضار شقة فى مكان محترم بخلاف القايمه والمؤخر وفترة الأعداد للزواج لا تتعدى السنتان من تاريخ تقديم الشبكة وهذا هو الأتفاق الذى سنقرأ عليه الفاتحة..ووافق وهو يلهث كأنه كان فى مارثون ..وأنادى على الأولاد للحضور والتعرف على العريس وأتركهم يثرثرون ويضحكون ويغادر البيت وهو سعيد بأنه مر من هذا الأختبار على خير

وتمر الأيام وتتم الخطبه وتنجح الكبرى وتصبح فى البكالوريوس وفى حفل الخطوبه تأخذنى صاد جانبا ..مبروك يا أبو البنات فيه عريس للصغيره عايز يقابلك ..زميل عريس بنتك الكبيره ..بسرعة كده البنت لسه صغيره ( الكلمتين بتوع كل أب وأم ) صاد : نصيبها وجالها وفاضلها سنه ونص وتخلص ..شوفى عايز يييجى أمتى بس أدينى بياناته علشان أسأل عليه

صاد: أهو قاعد هناك جنب العريس خد بالك منه من غير ماتبين أنك بتبص عليه

وأختلس النظر وأتفحصه فى الرايحه والجايه وأنا أقول فى نفسى ياربى ما فهوش حاجة خالص من حسين فهمى ..ياله سترة البنات حلوه

هههههههههه

الحلقة رقم (9 )

وجاء العريس الثانى فى الميعاد بالضبط فقد نقل له صديقه خبرته السابقة فجاء وهو متوجس خيفه من أن يرفض ولا يتم الموافقه عليه ولكنه كان رابط الجأش متماسك أكثر من صاحبه وجلس أمامى على كنبة الصالون بعد أن حذروه بعدم الجلوس على كرسى العرش وهو المكان الذى أفضله لأكشف فيه كل أنحاء الشقة

فعرف مكانه لوحده بدون توجيه وهو لا يحاول أن أن ينظر نحوى أو تلتقى عينى بعينه ففهمت أنه يخفى حالة التوتر التى يعيشها فسألته سؤال مباشروأنا أعرف أجابته : هل تعرف ابنتى حتى تتقدم لها وهل سبق لك رؤيتها

وبعد صمت وهو يتذكر ماقاله له صديقه أن يتكلم بصدق ولا يلف ولا يدورقال:

أنا لا أعرفها ولم يسبق لى الكلام معها ولكنى رأيتها فى النادى مع أختها وخطيبها..سؤال آخر : هل تعتقد أن هذا كافيا لأن تتقدم لخطبتها والزواج دون أن تعلم شيئا عن طباعها وأخلاقها

السؤال زاد أرتباكه : أنا سمعت كثير عنكم وعن تربيتها وأخلاقها وتدينها من فلان (أللى هو صاحبه )وده كفايه أن يكون لى الشرف أن أتقدم لها

لم يعجبنى هذا المنطق الصالوناتى وهذه الطريقة فى الزواج ليس خوفا منه ولكنه خوفا على أبنتى فكيف يدخل بيوت الناس بدون سابق معرفه ويتقدم لأبنتهم وهو لم يرى عروسته سوى مره واحده خاطفه الحقيقة الولد مناسب من جميع الوجوه عائله ومركز ومنظر طيب ولكن لا يوجد به شبه من حسين فهمى مش مهم ولا توجد بينهما أى مشاعر ففكرنى بزواج أمى وستى فى الأربعينات وماقبلها وهذا ماكان يقلقنى.. وبعد لحظة تفكير قمت من مكانى ودخلت لصاد وبناتها وقلت لأبنتى الصغرى أرتدى ثيابك وأخرجى لتجلسى مع العريس ..قامت بأحتضانى وقبلتنى وهى سعيده وأرتدت ملابسها على عجل و أنا أنبهها بأنى لن أعطى لهذا الشاب أى كلمه قبل أن أسمع موافقتها عليه وأنا أؤكد عليها : ده جواز مش لعبه فاهمه

تقوم صاد بتزويقها وتجعلها تحمل صنية العصير ويخرجان سويا لمقابلة العريس

وجلسا يتحدثان سويا وتركت لهم المكان ليتكلما براحتهما دون أن تخجل من وجودنا معهما

الحلقة رقم (10)والأخيرة

كانت هذه فترة عصيبه فى حياتنا أن تقوم الأسرة بتجهيز عروستين فى وقت واحد ولا تستطيع أن تقوم بالتقصير مع أى منهما على حساب الأخرى فهذه نشترى لها طاقم صينى ألمانى الأخرى لابد أن يكون عندها نفس الماركة مع أختلاف النقشة والألوان وقس على هذا جميع المتطلبات والأثاث الذى شاركنا بنصفه مع العرسان ولكن الله يفتح أبواب رزقه من حيث لا تعلم ولا تحتسب فأمكننى أن أبيع جزأ من نصيبى فى أرض والدى بسعر معقول وجعلته مناصفة بينهما لتجهيزهن بما يرغبن..وكانا العرسان ولاد حلال وقفن بجانبهما فى جميع المراحل نظرا لحداثة تخرجهما وعملهما وربنا بارك وأمكنا أن نسترهما

ولكن كنت ألاحظ الغيرة كانت تدب بين العريسان فأذا أشترى أحدهما شيٍء أشترى الأخر مثله وأحسن منه وبدأت المنافسة بينهما فى كل حاجة ولكننى كنت أؤكد على الأختين بضرورة ترابطهما ولا دخل لهما بهذه المنافسة

ومرت هذه الفترة بسلام وتزوجت الكبرى ثم تلتها الصغرى بعدها بستة أشهر

وفرغ علينا البيت وتفرد سبع البرمبه الأبن بنا بعد أن خلا له الجو حتى تخرج من الجامعة ونظرا لأنه وحيد فقد أعفى من الخدمه العسكرية وكنت أتمنى أن يلتحق بأحدى الكليات العسكريه وسحبنا الورق وحضر أول أختبار ونجح ولكنه فجأة رفض أن يكمل بتشجيع وإيعاذ من صاد وتخرج من كليته المدنيه بتقدير أمكنه أن يلتحق بأحد البنوك الأستثماريه بدون واسطه من أحد وأمكن أيعدى مرحلة أختبار القبول بسهوله لأجادته اللغات الأجنبيه وفى السنه النهائية من دراسته أشتريت له سيارة خاصة مستعمله وقام هو بأختيارها بنفسه وعارضته ونصحته كثيرا فى حالتها الفنيه وقطع غيارها ولكنه أستعان بأمه فى اقناعى بشرائها وكعيت ثمن العربه وهو سعيد بها وقام بشراء أكسسورات لها من بتوع الشباب الروش وكانت العربيه جولف ألمانى موديل 85 وباب واحد ولكنى عندما جربتها أحسست بالمقلب الذى سوف نشربه ولكن أصراره جعلنى أوافق بعد أن جعل عربيتى الخاصة تستجير ..وأستمر فى ركوب العربية وشهر والتانى ويرجع

لى كل يوم مشحم ومزيت وبدأت أعطالها تتزايد وعندما أشتغل بدأت يصرف من مرتبه مع مصاريف سريه من صاد من تحت الترابيزه ليتمكن من أصلاحها وشيئ طبيعى أثناء الأعطال التى تمتد بالأسابيع والشهور يعود ليركب عربيتى وكأنك يا أبو زيد ما غزيت مما جعلنى فى النهاية أن أبيعها وأنتظرت حتى يتصرف وفعلا قام ببيع الجولف المشؤمه التى عمل بها 12 حادثة فى 8 شهور ليحصل على مبلغ دفعه مقدمه فى عربية جديده وتحمل أقساطها وفى يوم أستلامه لعربيته أشتريت عربه أخرى جديده لنفسى فقد ضمنت أنه لن يعود لسابق عهده معى ومن الغريب أنه يتعامل مع عربته الجديده بكل أحترام ويحافظ عليها زى عنيه لأنه يدفع أقساطها من مرتبه وعندما علمت البنات بأنى أشتريت له عربه جولف سمعت بأنهم يشتكون لصاد بأنهما لم يتم المساواة بينهما ولذلك وجب عليا أن أقوم بترضيتهما بالرغم من زواجهن..وأعطيت كل منهما مبلغ كمنحة لا ترد..بدلا من سماعى كلمة أشمعنى

وزادت غراميات الشاب الطرب ولكن الشغل طحنه وجعله يأتى من عمله يبحث عن السرير قبل أن يأكل ..وهو ينام من هنا ويغلق الموبايل والتليفون الأرضى مايبطلش رن ..والرد دائما : نايم يابنتى > ماتعرفش حيصحى أمتى >الله أعلم

قوله زيزى أتصلت وشويه ميمى وبعدها صفصف ثم تختم بمرمر غير تليفونات زمايله والشله ..يعنى موروستان حتى جائنى تليفون من واحده أسمها دودى وعندما قلت لها أنه نايم .. ردت بحده : لو سمحت ياعمو صحيه ضرورى

> خير يابنتى فيه أيه > مسألة حياة أو موت > ياساتر يارب أقدر أعرف أيه هى يادودى > ياعمو ده موضوع بينى وبينه ومصيرك حتعرفه > حاضر يادودى خليكى على السماعة رغم أنه لما بيصحى من غير حاجة بيقوم لابس حيطه فى وشه وأنت وحظك أنا نبهتك ..أدخل لأصحيه : قوم يابنى فيه واحده على التليفون أسمها دودى وعيزاك تكلمها ضرورى وبتقول أنها مسألة حياة أو موت قوم شوفها عايزه أيه ..يرد وهو بين اليقظه والنوم ..دودى أقفل السكه يابابا وقلها لما يصحى حيكلمك ..يابنى أصحى دى مابطلتش رن كل شويه الله يخرب بيتك وبيت دودى فى يوم واحد ..يقفز من السرير وهو يسب ويلعن فى دودى وفى الأخر يهبد السماعة فى وجهها وهو يقول روحى أنشالله تولعى أنت وعمرو فى يوم واحد يامجنونه ياتيت و..و ودخل إلى سريره ليكمل نوم ..صاد قلبها أكلها على أبنها لربما يكون متورط مع البنت فى مواضيع كده ولا كده ..الستات وخيالهم الواسع وهى تجلس ومخها يجيب شمال ويجيب يمين حتى صحى من النوم وجلست تتحدث معاه : يابنى لو فيه حاجة بينك وبين البنت دى تغضب ربنا قول كل شيئ يتصلح أنت لك أخوات بنات

> يا أمى مفيش حاجة دى خطيبه عمرو صاحبى وكل شويه يتخانقوا مع بعض وآخر مره كنت بصالحهم على بعض وأخدت نمرة التليفون عشان لو حصل منه حاجة تبلغنى..وأدى آخرتها البنت مش عارفه تتصل به بعد مارمى لها الدبله مالقتش حد غيرى قدامها ..أعمل أيه بقى يا أمى

> ياحبيبى مالكش دعوة بالأشكال دى ..و...و (ونصايح ست صاد أشتغلت )

وكان القرار بتغيير رقم التليفون الأرضى رحمة بنا من هذا الأسهال الغرامى

أدعوا معى ليتزوج وأرتاح من مشاكله

تمت




قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...