الثلاثاء، 24 نوفمبر 2009

بو جزمه الشضلى ومظلومان قرفان المتضايق ( حوار ساخر)


جزائرى ومصرى وسودانى


وأزمة بو جزمه الشضلى

الحلقة الأولى

تمهيد

بعد أن تدهورت الأوضاع بعد المبارة الفاصلة فى كرة القدم بين مصر والجزائر فى السودان للوصول لنهائيات كأس العالم 2010ووصلت الأزمة إلى قمتها وهدد كل طرف بشن الحرب على الآخر وجيشت الجيوش ورفعت درجات........

الأستعداد بين الجانبين وبدأت المناوشات فى البر والبحر والجو ورفعت مصر شعار مصر فوق الجميع والموت للبربر الجزائريين ورفعت الجزائر شعار الجهاد لآل فرعون الفسقة المارقين أجتمع مجلس الأمن على الفور وأصدر قرارته بوقف أطلاق النار وضبط النفس وقام الطرفان بتقديم العديد من الشكاوى والتقارير والأفلام والوثائق وشهود العيان والمصابين التى تثبت أدانة الطرف الأخر قررت الأمم المتحده تشكيل لجنة تحقيق دوليه لمعرفة الطرف المدان وأبعاد المشكله

أستدعت اللجنه كل من مندوبى مصر والجزائر والسودان البلد المضيف ليلقى كل منهم ببيانه وأدعاءات بلاده فى هذه الأزمه والأستماع لشهادة مندوب السودان والأتحاد الدولى لكرة القدم

وبدأ مندوب مصر السيد/ مظلوم قرفان المتضايق بألقاء بيانه :-

السادة أعضاء اللجنة الموقرة أسمحوا لى أن أستعرض أمامكم جوانب المشكله وسوف أضطر أن أعود بكم قليلا للخلف لنعرف بأن المشكله لها أبعاد أجتماعية وسياسية ونفسيه أدت لظهور هذه المشكلة ..فمصر منذ عام 1954 وهى تقدم المساعدات والتسليح والتدريب لثورة التحرير الجزائريه وبالرغم من تضررها من هذا العمل الأخوى وتعرضها للعدوان فى عام 1956 الذى أشتركت فيه فرنسا البلد المحتل للجزائر ألا أننا أستمرينا فى تأييد ثورة الأخوة الجزائريين بكل ما أوتينا من قوة وكنا البلد الوحيد الذى كان يساندهم فى محنتهم وعندما تحررت بلادهم أكملنا المسيره وبدأنا فى أرسال المعلمين والأطباء والمهندسين والعمال المصريين لبناء الجزائر وأعادة عروبته التى أفتقدها ولسانه الذى ينطق الفرنسيه ويجعله يقرأ ويكتب لغة القرأن وأستمرت مصر فى الجزائر عشرات السنين بعد الثورة تبنى وتعمر وتثقف أبنائها وتحتضنهم حتى وقفت الجزائر على قدميها بعد أن كانت تعتبر جزأ لا يتجزأ من دولة الأحتلال ولولا هذه المساعدة لظلت الجزائر حتى الأن تحت ذل المستعمر الفرنسى الذى محا ديانتها ولغتها وهويتها العربيه وليحكم الجزائر أبنائها لأول مره..ولكن سيطر على عقلية القيادة والشعب الجزائرى فكرة الدونيه والأحساس بفضل الشقيق المصرى فى تحريره ونصرته وأراد أن يثبت للجميع بأنه لا فضل عليه من أحد وأنه الذى كافح وحرر نفسه بدون مساعده ..فقلنا لا بأس هذه مراهقة سياسيه لشعب يحبو نحو الحرية

ولكن هذا الفكر وصل إلى مرحلة بائسة غير مسؤله بتوالى الرؤساء والقاده فى حكمه وأصبحت عقده نفسيه تسيطر على أبناء هذا الشعب لا يستطيع أن يتخلص منها وظهرت واضحة فى شتى المجالات التنافسيه فى الرياضة والفن والأدب والعلوم وغيرها وكانت العقده تزداد تأصيلا لتفوق المصريين الواضح عليهم وبدأت الممارسات الغير مسؤله بتشجيع من القيادات السياسية ضد ماهو مصرى

وعندنا مثل نقوله فى مصر يقول : أتقى شر من أحسنت ..وتغلبت الطبيعة الدمويه والتخريبية على الشعب الجزائرى وقيادته ..ونحن نتحلى بالصبر ونحفظ الود والأخاء فى كل موقف مخزى مارسه الجزائريين ضدنا حكومة وشعبا وقلنا نحن الكبار وعيل وغلط ومصيره يعرف الخطأ الذى يرتكبه وبدأ هذا السلوك العدوانى الغير مبرر يظهر واضحا فى مجال الرياضة والمنافاسات بين البلدين وخاصة فى كرة القدم لما لها من شعبية طاغية وتعصب أعمى لدرجة القتل والترويع والسباب ..وأستغلت الحكومه الحاليه هذه النعرة الكاذبة وأججتها وقامت بزيادة حدتها لتغطى على مشاكلها الداخلية من بطالة وأرهاب وأستبداد حتى حدث ما حدث فى مبارة كرة القدم الأخيرة وقيام رئيس الدوله بأرسال الجيش والشرطة والمجرمين المعتقلين بالسجون لحضور المبارة بواسطة طائرات النقل العسكرية ..نحن نلتمس له العذر لفكره وعقله المريض والسماح للغواء والهمج بحرق وتدمير وترويع المواطنين المصريين فى بلاده وأننى مكانى هذا أطالب بأن يحول المدعو بوتفليقه إلى المحكمه الجنائية الدوليه بناء على التقارير والصور والوثائق المرفقه بحافظة الأوراق المقدمه لكم

رئيس اللجنه : شكرا ياسيد مظلوم مندوب مصر أتفضل أستريح ..نادى على مندوب الجزائر

الحاجب : السيد/ بو جزمه الشضلى..السيد بو جزمه الشضلى

يدخل بوجزمه الشضلى القاعة وهو يرتدى الزى العسكرى ويضع المسدات والخناجر فى وسطه ومن حوله مساعديه وهم يحملون العصى والهراوات وهم يهتفون

الحلقة رقم (2)

بيان بوجزمه الشضلى

رئيس اللجنه : ماهذا ياسيد بو جزمه ..تحضر بالزى العسكرى وماهذه الأسلحة والخناجر التى تحملها ومن هؤلاء الذين يحملون العصى والهروات

بو جزمه : عفوا سيدى الرئيس فهذا الزى الشعبى منذ أيام الثورة وهؤلاء هم أعضاء ثورة الثامن عشر من نوفمبر2009 جاءوا للتأييد والتشجيع والحماية

- تأييد وتشجيع وحماية من من ؟؟

- من العدو المصرى الأسرائيلى !!

> ومن تلك المرأة التى ترتدى حزام ناسف

> أنها المناضلة شرشوحه بو عزيز تمثل المرأة الجزائريه

> شرشوحة.. شرشوحة أتفضل ألقى بيانك وأنتظر للرد على أسئلة وأتهامات الجانب المصرى وأعضاء اللجنة

يتقدم بو جزمه من المنصة ويقف خلفه بقية المناضلين وهم يرفعون العصى والهروات

بو جزمه : سيدى الرئيس الساده أعضاء اللجنة الموقرين

بسم الله الرحمن الرحيم

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ

وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ

فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ

وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ

هؤلاء الكفرة الذين يدعون أنهم مسلمين قد هجموا علينا فى دارنا وأصابوا رجالنا ووهتكوا أعراضنا وتحالفوا مع عدونا ضدنا من أجل أن يثبتوا تفوقهم علينا فى كرة القدم وهم لا يحق لهم أن يمثلوا أمة الأسلام فهم مرقة علمانيون وجئنا إلى ديارهم وهم يوعودونا بأنهم سيستقبلونا بالورد والرياحين ولكن أستقبلونا بالطوب والسكاكين فسقط منا الجرحى والمصابين وهتكوا أعراض نسائنا المحجبات المصونات المؤمنات فكيف يطلبوا منا السلام ..فلا سلام ولا كلام مع هؤلاء الناس وسأترك الصور والوثائق تتكلم وأمامكم مجمل الأوراق والوثائق وشكرا ..يهتف من ورائه الأعوان : بالطول بالعرض حنجيب المصرى الأرض

يجلس بو جزمه وحوله البودى جاردات وتقف شرشوحة بو عزيز وهى تهتز بدون خجل وهى تقول : شرنبيرح شرنبيرح شوح شوح الجيرا فيفا فوخ فوخ

الرئيس يسأل مستشاره : ماذا تقول هذه المرأة

- أنها تهتف لبلدها ياريس باللغة البربريه والله أعلم

الرئيس : أقعدى يامدام خلينا تشوف شغلنا ( تتقدم فى أتجاه منصة اللجنه وتهدده بالفرنسيه وهى ترشق المطواه أمامه فينزعج الرئيس وينادى على رجال الأمن الذين يهرعوا إلى قاعة التحقيق فيتصدى لهم رجال بوجزمه فيعودوا خارج القاعة وهم خائفين )

الرئيس وهو يرتعد ويبدأ فى سؤال بو جزمه : الجانب المصرى يقول أنكم أعتديتم على المشجعين المصريين فى القاهرة وأم درمان

بو جزمه : كذب وضلال ياسيادة الرئيس فأنت تشاهد أمامك رجال ونساء جزائريين يبدو فى وجوههم الصلاح والتقوى والبرائه

الرئيس وهو ينظر إلى شرشوحة بو عزيز وأعضاء الوفد الجزائرى فيشاهدهم وهم يمثلون البرائه ويخرجون المسابح وهم يسبحون ويحولقون فيسكت وهو خائف على نفسه ثم يقول : الجانب المصرى الملقبون بالفراعنه عرضوا أفلام وصور تؤكد قيام شعبكم العظيم بالأعتداء على رعاياهم وأتلاف ممتلكاتهم بالجزائر فما قولك ياسيد بو جزمه يامناضل

> كذب وضلال وهذه الحرائق حدثت قضاء وقدر وهم الذين يخربون بيوتهم ومنازله بأيديهم ليلصقوا التهم بشعبنا الطيب المسالم

رئيس اللجنه : واضح واضح.. سؤال أخير ياسيد بو جزمه وعلى كيفك تحب تجاوب او تمتنع فهذا سؤال اختيارى .. هل صحيح بأنكم فى الجزائر الخضراء قمتم بجمع الساده المساجين والحرامية والنشالين وأخرجتوهم من السجون وحملتوهم على طائرات النقل العسكريه لتشحيع فريقكم إلى أم درمان

بو جزمه وهو يبتسم : سيدى الرئيس لا أنكر أننا أرسلنا المساجين وقطاع الطرق وغيرهم من شعبنا الطيب الصبور ..فهذه فرصة لا تعوض للترفيه عنهم فى هذه المناسبه التاريخيه وكانوا مثال للأدب والتحلى بالروح الرياضيه ولم يصدر منهم أى شيئ سوى الترحيب بأخواننا المصريين الأشقاء وأحتضنوهم بكل حب وشوق

ولكنهم قذفوهم بالطوب فما كان منهم ألا أن بكوا حزنا وكمدا على مافعله فيهم الأشقاء بعدم رد السلام وضرب الأيادى الممدوده أليهم .. وأريد أن أسجل هنا بأن المساحين عادوا إلى السجون مرة أخرى برضاهم رغم صدور العفو الشامل من فخامة المناضل الرئيس بوتفليقه هل شاهدت أو سمعت عن أى شعب بهذه الروح السمحة

> ماشاء الله رجعوا السجون تانى ياسيد أبو جزمه ..

> نعم ياسيدى الرئيس وبمزاجهم ليكونوا على أهبة الأستعداد للذهاب مع فريقهم المحبوب إلى المونديال

رئيس اللجنه : بعد عرض كلا الطرفين ماعنده على اللجنه تقرر رفع الجلسة لسماع مندوب السودان اللواء أدريسه الزول مدير الأمن

رفعت الجلسه

الحلقة رقم 3

شهادة أدريسه الزول

رئيس اللجنه : فتحت الجلسة نادى على الشاهد الأول

الحاجب ينادى : الفريق / أدريسه الزول ..الفريق/ أدريسه الزول

يدخل أدريسه الزول وهو منفعل ويوجه كلامه للحاجب : أدريسه أدريسه سمغنا ياخرب بيت أدريسه وسنين أدريسه ..أنتى تندهى مرة واحدة بس ولا أنتى عاجبك الأسم ..تتك الجرف فيك وف اللى مشغلينك

رئيس اللجنه : خلاص ياعم أدريسه سيبك من الحاحب وخليك معانا

يشير نحو رئيس اللجنه ويكمل كلامه : أستنى أنتى لما أشوف المغفل ده ..عندنا فى محاكم السودان والفاشر ودنجله ودارفور وكسلا.. الحاجب ينادى مره واحده على الزول ماردش خلاص ينجل على أللى بعده والعائب حجته معاه

الرئيس : سيبنا من محاكم السودان وخليك معانا أسمك وسنك ووظيفتك

الزول : لا حج ولا باطل ..ماهو لو كان الغائب بتاعكم محترم وعارف شغله مظبوط تبغى كل الأمور تمام التمام وعلى كولن أنا أسمى الفريج / الركن أدريسه الزول مدير أمن ولاية الخرطوم والفاشر وأم درمان والمسغول عن كافة شيى

وما أبغى أغول عن سنى يا ريس لأنه مايفيد المحكمه

الرئيس : بلاش سنك يا عم أدريسه خلينا فى المهم ..أيه معلوماتك عن الأحداث التى وقعت ليلة 18 و19 نوفمبر عام 2009 قبل وبعد المبارة وأحلف اليمين قبل ماتتكلم أتفضل

أدريسه : ما محتاج ليمين أو خلفان هما كلمتين مفيش غيرهم أن كثر الكلام مضيعة للوقت وخير الكلام ماغل ودل

الرئيس : الله ينور عليك أتفضل أتكلم بس لازم تحلف ياحاج

أدريسه : والله العظيم أغول الحج ..أستنى أنتى يا بلوه ياللى بتكتبى هناك أنا لسه غولت حاجة

الرئيس : مالكش دعوه بيه خليك معايا أنا ..أتفضل قول أيه أللى حصل

ينظر بأستغراب ويتقدم نحو كاتب الجلسه : أنتى بتكتبى أيه.. السودان بالذات ماتذكر أسمه خالص فى الورج ده أنا غولت من الأول لسيادة المشير مالنا أحنا والبلاوى أللى بتتحدف علينا دى ..أشطب أى كلمه فيها سودان يامغفل

الرئيس : وبعدين معاك يا أدريسه سيب الراجل يشوف شغله أتفضل كمل

أدريسه : شوفى ياسيدى الناس دى ضربت الناس دى والناس ضربت الناس دى

ماله السودان بمواضيعهم الهباب هو أحنا ناجصين بلاوى

الرئيس : ماينفعش الكلام ده ياعم أدريس عايزين تفاصيل عايزينك تنور المحكمه وتحكى لنا بالتفصيل الممل لأن شهادتك دى حيتبنى عليها قرار المحكمه

أدريسه : عايز بالتفصيل الممل ..ماليش دعوه أنتى أللى طلبتى وذنبك على جنبك..صلى بينا على النبى ..يوم 15 الصبح الست بخيته مراتى صحتنى الصبح وبعد ما حضرت الفطار وفطرنا وحبسنا بالشاى غالت لى يا أدريسه سيادة المشير البشير أتصل بيك فغلت له أنك نايمه فغالى نوم العوافى ياأم عثمان .. لما يصحى من النوم ويفطر ويشرب الشاى فى الزرده غوليله المشير طالبك فى أمر هام وبسرعة

فقلت لها قومى يابخيته جهزى البدله الميرى علشان نجابل الزعيم ..جالت لى على ماتقوم تغسل وشك وتصلى وتقرأ الجورنان تكون البدله نشفت لأنها لسه منشراها دلوقت ..حاكم مرتى بخيته ست محترم ماتخلى شيى فى الدار أللى ماتغسله جعدت أقرأ فى الجورنان لغيت خبر بيجول أن المبارة الفاصلة بين مصر والجزاير حتتلعب فى السودان وفى أستاد المريخ بأم درمان ما خدتش فى بالى ياريس وجلت أكمل بجية الجورنان على ما البدله تنشف وتكويها بخيته غلت فى نفسى يكونش السيد المشير طالبنى عشان حكاية المبارة وشويه التليفون ضرب ألاغى سيادة المشير على التليفون وهو يغول : صباح الخير يا أدريسه نوم العوافى أنت لسه عندك مش مرتك بخيته بلغتك أنى عايزك فى أمر هام وعلى وجه السرعة ..فقلت : ياريس مرتى بخيته غسلت البدله وما أقدرش آجى لفخامتك بالجلابيه جالى مش مهم يا أدريسه تعالى بالجلابيه قولت له ياريس مايصحش كلها ساعة وأكون عند فخامتك فقالى طب ماتتأخرش عن كده يا أدريس جفل السكة وكملت جراية الجريده وقعدت أسأل نفسى ياترى الرئيس عايزك فى أيه يا أدريسه الحغيغة غلب حمارى فجلت أسأل بخيته وناديت عليها : يابخيته تعرفى ياوليه الريس عايزنى فى أيه فقالت علمى علمك يا أدريسه أهو أبنك عثمانه صحى أسأله ..حكم الولد عثمانه دى فقيق ومتنور وبيتفرج على الفضائيات ليل ونهار فسألته : تعرف يا عثمانه عمك البشير طالبنى بسرعة ليه ..ضحك وجالى أدخل الحمام الأول ياوالدى وأرجع أقولك ..قولت له ماشى يابنى عفيتم وشفيتم مقدما ..الواد ده مخه جبار عن بجية العيلة ومابينزلش عليه الوحى والألهام أللى وهو فى الحمام ..جعدت أستناه أن يخرج ماخرجش كانت البدله نشفت ولبست وجولت برضه أستناه الواد غاب خبطت عليه الواد رد : أحم أحم فقلت له معلش ياعثمانه شد حيلك وصلت ياولدى لحل فقال لى : حل أيه ياوالدى فقلت : حقول تانى وتالت :تفتكر عمك البشير عايزنى ليه فقالى : أتصل بيه ياوالدى أسأله

فعلا الفكره دى كانت تايه عنى فين مش قولت لكم الواد ده فكيك وناصح

( يسمع صوت شخير خخخخخخ فيجد القاعة نامت بالكامل بما فيهم رئيس اللجنه والأعضاء والجانب المصرى والجانب الجزائرى وقد سقطت رؤوسهم وعزفوا جميعا سيمفونية النوم فى العسل )

فيضحك أدريسه ويخرج من القاعة على أطراف أصابعة ويغلق الباب خلفه بهدوء وهو يقول : يخرب شيطانكم هى قصة أبو زيد تصبحوا على خير أشوفكم بكره يامغفلين



الحلقة (4)

رزق الهبل على المجانين

(أدريسه يحضر فى اليوم التالى لأستكمال شهادته)

أدريسه : أحنا وصلنا لحد فين ياسيادة الرغيس

الرئيس : أنا نمت لما أبنك دخل الحمام

أدريسه : عايزنى أكمل بالمختصر ولا بالتفصيل

الرئيس : كمل يا عم أدريسه بالطريقة أللى تريحك

أدريسه : أتفقنا.. شوف ياسيدىبعد مالبست البدله وفطرت وشربت الشاى فى الزرده نزلت من الدار لغيت الولد مرجان السواقه نايم وبيشخر فى العربيه ركبت وقفلت الباب والولد برضه نايم قمت زغده براحة لأن الولد ده لو حد لمسه يركب الهواء

الرئيس : يعنى أيه يا أدريسه يركب الهواء

- عندنا فى السودان الناس تعز النوم وتقدسه وممكن الواحد أو الواحده ينام وهو واقف أو وهو ماشى أو سايق ولو حد لمسه يفط لفوق ويلف حولين نفسه وأيده بتدور على وش أللى صحاه ياتيجى فى وشه ياتنزل على قفاه هو نصيبه وبنجول عليه أنه بيركب الهوا

فهمت يا عم أدريس ..كمل

- الولد مرجان المغفل نط وركب الهواء وقام طالع بسرعة بالعربية جولت له على مهلك يامغفل أحنا ورانا حاجة داهية تاخدك ..وأحنا ماشيين ياسيادة الرئيس لغينا خلج كتير وأشكالهم ماهم سودانيين حكم أنا أعرف السودانى وسط مليون واحد أسمر.. قلت: أقف يامرجان.. نزلت ورحت على الطوابير لغيت أخواننا الجزائريين نصبين خيمه على الطريق وعمالين يهتفوا بأسم الجزاير وقفت أتفرج فجالى واحد وواحده منهم بييض زى القشطه وسلموا عليا وباسونى بحرارة تقولش كنت من بجية أهاليهم وجابولى كرسى وعملوا لى شاى وألتفوا حوليا وقعدوا يقولوا الجزاير والسودان يد واحده وأنا مش فاهم حاجة ..جلت يكون سيادة المشير أعلن الوحده مع الجزاير وأحنا مانعرفش وشويه شويه عرفت أنهم مشجعين الكوره لفريق الجزاير وبعد مارحبوا بيا ورحبت بيهم قاعدوا ياغنوا بالفرنساوى وسألت واحد فيهم عن معنى الأغنيه فقال لى : بيقولوا يا أدريسه ياكبره أيه العظمه دى كلها!!

أدونى علم الجزاير وعلقوا على العربيه علم كبير وجالى واحد كبير منهم وكان أسمه بو مرحاض حضنى ونزل فيا بوس وميل عليا وحلف بالطلاق ثلاثه أنى ما كسفوش وآخد واجبى وأن النبى قبل الهديه وأن ده مبلغ كعربون للصداقة العربية الأصيله ..الحقيقة مارضتش أكسفه وكل أللى طلبه أن أشجع بلده فى المباره قولت وماله أهى كلها أخوة عربيه أخدت بعضى وأستأذنت لأنى مستعجل وكملت والولد مورجان عمال يزمر طول السكه بالكلاكس وماسك فى أيده علم ويهتف جزاير جزاير هووه هووه..وحاطط جانبه شنطه فيها مالذ وطاب كله صناعة فرنساوى قلت والله ده كرم عربى زايد ولا كرم الشيخ زايد وشويه لغيت خلج كتير ملمومه على خيمه تانيه رافعه علم مصر فنزلت فأستقبلونى المصاروه وقعدونى ولقيت فى أيدى طبق كشرى معتبر بالصلصة والشطه حكم أحنا فى السودان نعز الكشرى المصرى زى عنينا أكلت الطبق وطلبت كماله الناس ما تأخرتش وبعدين حليت بمهلبيه ورز بلبن وأم على.. أعطونى علم وطلبوا منى أن أشجع مصر فى المبارة وهتفت معاهم مصر والسودان حته واحد وكانوا آخر كرم وشالوا علم الجزاير وحطوا علم مصر والواد مرجان مبسوط من الكشرى لدرجة أنه أعطوه حلة مليانه عشان خاطر الولاد فى البيت يهتقوا من قلبهم بأسم مصر

كملنا مشى قابلنا الجزائريين عملوا برضه معانا نفس الواجب وعلقوا العلم بتاعهم فوق العربيه وفضلنا على دى الحال والكرم المصرى والجزائرى مغرقنا فى كل مكان والزحام عمال بيزيد على المحلات واللوكندات جولت والله خير وربنا بعته لينا وحلفت فى نفسى زى كل سودانى ..أن مانزعل حد فيهم فنهتف شويه لمصر أمام المصريين ونهتف شويه للجزاير أمام الجزائريين ما هو أحنا ياريس لا لينا ولا فى الثور ولا فى الطحين ورزق الهبل على المجانين وفرصة وجائت من السما لشعب السودان وأهى كلتها يوم ويعدى ولا حنشوف وش حد فيهم ولا حنطول بعد كده دولارات من الجزائريين ولا كشرى ومهلبيه من المصريين

ولا السودان غلطان ياسيادة الريس

الرئيس : مش غلطان طالما فيها كشرى ودولارات.. لحد كده السودان ميه ميه

ادريسه : قلنا ياريس لازم نقف على الحياد ودى الفكره أللى حقولها لسيادة المشير البشير لما أقابله فى قصر الرئاسه ودخلنا قصر الرئاسه والولد مورجان عمال يزمر ويجول مرة مصر ومره الجزاير والعربيه أمتلئت أعلام من الدولتين

( يرن الموبايل فجأة فى جيب أدريسه فيستأذن من الرئيس للرد على المكالمه وينتحى جانبا وهو يقول: حاضر حاضر حاضر خلاص ياسيدى يعيش الجزاير البلد الحر الشقيق ويعود ليستكمل شهادته فيرجع الموبايل يرن مره ثانيه وهو يقول : حاضر حاضر حاضر خلاص ياسيدى تعيش مصر قلب العروبه النابض )

يرجع أدريسه للوقوف أمام المنصة فيجد الرئيس والموجودين فى سابع نومه خخخخخ فينسحب على أطراف أصابعة ويخرج من القاعة ويغلق الباب خلفه بهدوء وهو يضحك : نوم العوافى يا مغفلين أشوفكم بكره

ههههههههه

يتبع

الحلقة رقم (5) والأخيرة

وسام مشى حالك

يحضر الفريق/ أدريسه الزول أمام اللجنه لليوم الثالث على التوالى ليكمل شهادته فيسأل رئيس اللجنه : أحنا وصلنا لحد فين ياسيادة الرغيس

الرئيس : وصلنا لحد قصر الرئاسة وعربيتك مليانه أعلام للدولتين

- دخلت على السيد المشير لجيت الياور بيستعجلنى لأن فيه أجتماع هام لازم أحضره ..دخلت وجولت ربنا يستر فقال لى المشير أنتى جيتى يا أدريسه أيه أخبار الناس بره عامله أيه حكيت له على شوفته بأمانه فقال : خير والله خير ربنا يكتر من أمثالهم ويارب تفضل السودان على طول أرض محايده زى سويسرا

وجعدت مع السيد المشير نخطط لأجراءات الأمن المفروض نعملها أثناء وقبل المبارة وأتفقنا على الخطوط الرئيسيه وهى أن تخرج السودان من هذه الورطه بدون مشاكل مع الطرفين والتغاضى عن أى تجاوزات.. ثانى هام نحاول نفصل بينهم فى الملعب وعند الدخول والخروج والوصول للمطار وثالث هام نعمل قاعدة صلح سودانى محترم نقدم فيها العصيده السودانى لتلطيف الأجواء بينهم يحضرها المسؤلين من الطرفين وحصل وقعدنا كلنا وأكلنا العصيده بالعسل.. لكن الجانب الجزائرى وكلمة حق كان واخد على خاطره ومش عجباه قاعدة الصلح ولا العصيده السودانى.. قلنا كل واحد حر فى رأيه المهم يخلص الماتش على خير ويغوروا بالسلامه وكفايه علينا كده المهم مايبقاش علينا لوم من حد

ودخلت الجماهير اللأستاد وكله تمام وأنتهت المبارة وخرج الجزائريين من الأستاد الأول وأنتظروا المصريين لما يخرجوا وحصل أللى حصل وقواتنا الأمنيه أستبسلت لفض المشاجرات ويكفى يا سيادة الرئيس أن أعلنها أمام العالم أجمع بأنه لم يسقط ضحايا أو قتلى من الجانبين

الرئيس : تقريرك عن حوادث المشاغبات قد خلا تماما من وقوع أى مشاحنات أو وجود مطاوى وسكاكين وسنج وسواطير مع الجانب الجزائرى

أدريسه : كلها حاجات تافهة ياجنابوه.. أيه يعنى ثلاث أتوبيسات أتكسروا ومائة وثلاثين مصاب بجروج بسيطه من قذف الطوب هاتوا مشجع واحد أنضرب بسكينه أو ساطور فلا يجوز ياسيادة الرئيس أن نشوه تقريرنا بهذه الأفعال

الرئيس: أومال السنج والسواطير دى كان بيعمل بيها أيه المشجعين الجزائريين

أدريسه : لعب عيال ياريس وعادات شعوب تبغى ترقص بالسيوف

مظلوم : يا أدريسه أتقى الله دول كانوا حيجيبوا كرشك لولا أنك أستخبيت عندنا

أدريسه : أنا جولت كله لعب عيال يا أستاذ مظلوم ولما أدريسه يجول لعب عيال يبجى لعب عيال والمحكمه ماتناقش هذه التصرفات العبيطه

بو جزمه : كيف تقول على مناضلين الجزائرأنهم عيال وعوبط يا أدريسه يومك مش معدى يازول حنشرحك ونبعتك السودان بالتقسيط

أدريسه: أسكت يا أخ بو جزمه أنت مش قد السودان .. المهم ياريس المبارة خلصت وكل حى راح لحاله ونحن فى السودان حكومه وشعبا نتبرأ من أى أفعال قام بها الطرفان وهى مؤامرة دبرتها أوس الفساد الملعونه أمريكا وأسرائيل لجر السودان لمشاكل عالميه وأقليميه نحن فى غنى عنها وأنا أشجب وأندد هذه الأعمال غير المسؤله

الرئيس : ياعم أدريس أيه دخل أمريكا فى مبارة مصر والجزاير

- ياسيادة الرئيس كل البلاوى السوده والبيضا والزرجا من تفانين الأمريكان واليهود فعن طريق المخابرات الأمريكية والموساد أستطاعو تسميم الجو بين البلدين بواسطة وسائل الأعلام المأجوره وهى التى نشرت الأوشاعات فى البلدين وضربت على الوتر الحساس والنعره الشعوبيه والكرامه وأخذ الثأر وهذا فى رأيى هو سبب هذه المهازل التى حدثت بينهما ..ولكن قيادتنا الرشيده بقيادة قائدنا المفدى جناب المشير/ عمر البشير تنبهت لهذه المؤامره الخسيسه وأبتعدت عن هذا الصراع بالرغم من محاولة الطرفين لجرنا للشهادة معهما فأنا أجول بأن مصر والجزائر غلطانين ويستاهلوا أللى يحصلهم وأطالب اللجنة بتوقيع أقصى عقوبه عليهما ويطردوا من كأس العالم وأى كأس ويصعد السودان الحبيب ليمثل العرب فى المونديال لما تحلى به من روح رياضيه وأنسانيه عظيمه

( تقوم شرشوحه بوعزيز وبو جزمه من مقعدهما ويطرحوا أدريسه أرضا ويوسعوه ضربا ثم يعودا لمقعدهما ويتقدم مظلوم قرفان المضايق ومعه باقى الوفد بالأكمال عليه وهو يقول : أرجو أن توصلوا وصيتى للزعيم البطل عمر البشير وتقولوا له أن أدريسه عمل أللى عليه وحافظ على أسم وسمعة السودان والباقى على الفريق القومى أن يثبت أن السودان هى الفريق الذى يستحق لتمثيل العرب فى المونديال وليسقط الكشرى والكسكسى وليسقط الشكرى والسكسكى.يخرب بيت أبوكم أدريسه ضاع يامغفلين..ثم يذهب فى أغمائه طويله

رئيس اللجنه يأمر بخروج الوفود للتشاور مع الأعضاء ليصدر الحكم وينقل أدريسه الزول لغرفة الأنعاش

أنتظر الوفدان بالساعات صدور الحكم ولم يطيقوا صبرا فقاموا بأقتحام القاعة وغرفة المداوله فلم يجدوا أحد فقد هرب أعضاء اللجنه وتركوا لهم خطاب بأن قرار المحكمة سيصدر فى الأذاعة الليلة..وفى المساء يستمع الشعبان لقرار المحكمه الدوليه

سيداتى وآنستى وسادتى إليكم قرار المحكمه الدوليه بشأن الأزمه الكرويه بين مصر والجزائر

القرار رقم 1 : تشطب نتائج كلا الفريقين من هذه المسابقة وتوقع عليهما عقوبه ماليه وقدرها خمسين ألف يورو ويحرما من لعب كرة القدم لمدة عشر سنوات محليا وعالميا

القرار رقم 2 : يصعد فريق السودان للمونديال بدلا منهما

القرار رقم 3 : يمنح السودان ممثلا فى شخص الفريق/ أدريسه الزول وسام

(مشى حالك ) من الطبقة الأولى

وأن يضع الجميع نصب أعينهم بأن الرياضة غالب ومغلوب وهى وسيلة لتجميع الشعوب وليست مبررا لشن الحروب

فى اليوم التالى تخرج الجماهير المصريه والجزائريه فى مظاهرات عارمه وتلقى بالحجارة على سفارة السودان وهو العمل الوحيد الذى أجتمعا عليه الشعبان

تمت

ليست هناك تعليقات:

قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...