الجمعة، 22 مايو 2009

حكاية أمرأة عاقلة جدا

أمرأة عاقلة جدا
تجلس( فريده ) مع صديقتها (نجوى) على أنفراد فى الصالون وهى تكشف لها عن سر خطير يهدد حياتها الزوجيه فقد أسرت إليها بأن زوجها هشام على علاقة بزميله له بالشركة التى كانت تعمل بها وأن سيرتهما على كل لسان وأنها جائت لتنبهها بحكم الصداقة والزماله والعيش والملح لتأخذ حذرها من عواقب هذه العلاقة الآثمة.. حتى لا تعيش مخدوعه مع هذا الزوج الخائن ولكنها فوجئت بأن صديقتها نجوى تعلم أدق التفاصيل عن علاقة زوجها بزميلته
فتنفجر فيها فريده وهى تقول : أنت عارفه أنه بيخونك وساكته
نجوى: عارفها مش مدام شكريه..لو أنا فهمته أنى عارفه أنه بيخونى حيكون بالظبط زى الحرامى أللى أتمسك متلبس مافيش قدامه سكه غير أنه يقولك أنا حرامى ولو كان عاجبك ويستمر فى السرقة أو يضربك بأى حاجه ويهرب أو يقتلك علشان يغطى على جريمته وفى حالة الأزواج الخاينه لما الست تعرف بخيانة جوزها وتواجهه بيها بتكون كده وفرت عليه مشوار طويل من الكذب والشغل فى السر ويبقى على عينك ياتاجر أو يطلقها وياخد بعضه ويسيب البيت ويروح لحبيبة القلب أو يطلب منها أن يتزوجها وتكون لها ضره وفى كلا الحالتين أنا لا أقبل أن ألقب بمطلقة أو تكون لى ضره
> ياقلبك وكمان عارفه أسمها ..يعنى تسيبى جوزك يخونك معاها وتسكتى علشان مش عايزه تطلقى أو يكون لك ضرة أنا لو مكانك كنت قومت الدنيا وما أقعدتهاش وخليت ليلته أسود من قرن الخروب
> هى دى الغلطة الكبيرة أللى بتقع فيها كل الستات وتكون نهايتها معروفه وهو الطلاق أو قبول الأمر الواقع ويتزوج عليها وممكن أن تسفر عن جريمه تكلف أحد الزوجين حياته وينخرب البيت وتتشرد العيال
> أنا مش موافقة على الكلام ده ..هو أنت يابنتى دمك بارد للدرجة دى ما بتغريش على جوزك قلبك ما بيكولكيش.. ضغطك ما بيعلاش أنت أحوالك أتغيرت من ساعة ما أخدتى الأجازه بدون مرتب وقعدك فى البيت
> طبعا بغير وقلبى بياكلنى وعلشان كده لازم أحافظ على جوزى وعلى بيتى مش
بالصريخ والصويت والعياط والخناق ولكن بشغل عقلى لأنى دخلت فى معركة مع نفسى ومع الأخرى أللى خطفت جوزى وسرقته منى ولعلمك جميع أخبار الشغل عندى أول بأول وعارفه كل خطواتهم
> طب فهمينى حتعملى أيه يافالحة فى النصيبه أللى حلت على دماغك
> أولا لا أظهر له أنى أعرف أى شيئ عن خيانته وأظهر أمامه كالحمل الوديع والفراشة الرقيقه وأزيد من جرعات الحب والحنان
> يا نهارك أسود حتجيبى منين الحب والحنان وأنت عارفه أنه بسلامته يعرف واحده غيرك حتمثلى عليه الحب وأنهى نفس تخليكى تعملى كده آه يانارى ده لو جوزى كنت قطمت رقبته
> عليكى نور مثلى عليه وأتقنى التمثيل يعنى التانيه ماهى بتمثل عليه وهى عارفه أنه متجوز وعنده بيت وعيال ..طبعا أكيد بتقول له كلام مش بتقوله مراته
بتتغزل فى عنيه وفى شعره ووسامته وفى شهامته وده بيرضى رجولته وأيه المانع أنى أقول له الكلام ده طالما حيرجع لى تانى ويعرف من داخله أنى أنا الأولى بحبه
> أنت لو شوفتيها ماتستعنهاش تشتغل عندك شغاله وعامله فى نفسها البدع مكياج على الأخر ولبس آخر موضه والمحزق والملزق حاجة كده زى الراقصين
> يعنى عرفت تخدعه بلبسها ومكياجها ومش بجمالها ولا أخلاقها يبقى مش حب حقيقى ..تبقى نزوه وصيد سهل للراجل وهذا يرضى غروره
> طب لو أتمرع زياده وأفتكر نفسه أبن أللى برم ديله تعملى أيه يافالحه؟؟
> يتمرع مش مهم قد الهدف أللى عايزه أحققه ..وبالطريقة دى حتعملى أرباك فى تفكيره وحتصحى ضميره شويه بشويه المهم أنك تسيطرى على أنفعلاتك وتتحكمى فى لسانك لأن الرجاله مش سهلين زى ما أنت تتخيلى وأى ضغط عليهم يثوروا ويصل إلى حافه النهاية بمنتهى السهوله
> مش عارفه أنت أعصابك فى ثلاجه .. بتقولى أن الست دى بتتصل به فى البيت وأنت بتردى عليها مش قادره تمسحى بيها الأرض وتلعنى سلسفين أبوها
> أهو ده يبقى العبط والجنان أومال لو عرفتى أنى بحاول أضرب معاها صحوبيه
> أنت مجنونه بكرة يجيبهالك البيت ويبقى قدام عينك ويتحرق دمك ويبقى على عينك ياتاجر ياخايبه
> وحياتك عزمتها وحتيجى تتغدى معانا يوم الجمعة الجايه
> أنا حقوم قبل ما تنأط أو أتشل
> ما تخفيش الموقف تحت السيطره زى ما بيقولوا.. أنا عيزاكى تيجى تتغدى معانا أنت كمان علشان تتفرجى أنا حعمل أيه..أقعدى شويه مستعجله ليه ؟؟
هشام ينادى من الداخل..نجوااى..نوجه يا حبى
> لما أشوف (هشام )أحسن بينادى عليا خمسه وجيالك
تقوم ( نجـــوى ) لتدخل غرفة النوم وتترك (فريده ) وهى تكلم نفسها (نوجه ياحبى ياخاين ياضلالى)
نجوى تدخل غرفة النوم: أيوه ياحبيبى أأمر أنا جيت أهه
> هى صاحبتك مشيت ..لأ قاعده بره فى الصالون
>طب أيه رأيك فى الكرافته أنهى الأحسن الزرقاء ولا الحمراء
> لا بلاش الزرقا أحسن مكبراك ألبس الحمرا بتخليك زى القمر وألبس معاها الجزمه الجديده عايزاك تروح الأجتماع وأنت أشيك واحد فى الموجودين
> شوفى كده دقنى محلوقه كويس
> معقوله بس ماحطتش برفان ليه أستنى لما أكلينك أيوه كده مجوزه قمر
> ألحق أنزل أحسن أتأخر على ميعاد الأجتماع
> ماشى ياحبيبى تروح وترجع بألف سلامه ..لا أله ألا الله
> محمد رسول الله
> مانستش حاجه ياحبيبى ( وتميل له خدها ليضع عليها قبله باهته ويخرج مهرولا ويلقى المسا على فريده التى تنظر إليه بأستغراب ويفتح باب الشقة ويغلقه ورائه وهو لا ينظر خلفه
تسمع فريده وتشاهد مايحدث أمامها وهى تغلى بداخلها وتتحسر على صاحبتها وماتفعله مع هذا الندل الخسيس: أكيد نازل يقابلها
> طب ما أنا عارفه هى الشركة كانت من أمتى بتعمل أجتماعات بالليل
تصرخ فريده وهى تهم بالخروج : يالهوووااااتى
الحلقة رقم (2)
موعد غرام
المنظر: فى أحد الكازينوهات الهادئه على النيل وهشام يجلس مع شكريه فى أحد الأركان الشبه مظلمه
هشام: ساكته ليه يا (شكريه ) من ساعة ما أتقابلنا.. مالك فى حاجه ياحبيبتى
شكريه تسحب يدها بهدوء من بين كفى هشام: أنا خايفه ياهشام
> خايفه من أيه..أن حد يشوفنا ..ماتخفيش المكان ده ماحدش يعرفه وبعيد عن بيتك وبيتى ..شيلى الأوهام دى من راسك وروقى
> أنا خايفه من مراتك
> وأيه أللى حيجيب نجوى هنا بس أنا سايبها هى وصاحبتها فريده أللى معانا فى الشغل عمالين يرغوا
> مراتك عارفه ياهشام بعلاقتنا
> وحتعرف منين بس ..دى غرقانه لشوشتها مع العيال وشغل البيت والطبيخ
> على الأقل حتعرف من صاحبتها فريده ومن زمايلها السابقين
ينفى بشده : لا ..لا..ياشيخه دى مش دريانه بالدنيا ولم ألاحظ أى شيئ يدل على معرفتها ومعاملتها معايه عاديه جدا
> طب أيه أللى خلاها تعزمنى على الغدا عندكم يوم الجمعة
> نجوى طيبه ولها أصول ريفيه وبنت ناس وبتعزم ناس كتير ..ماتحطيش فى بالك ..عايزه ماتجيش أنت حرة أعتذرى لها وريحى دماغك
> الزيارة دى وراها حاجة ..مراتك مش سهله ياهشام ..الست دى عارفه بتعمل أيه ..أنا حاسه بأنها عارفه كل حاجه وأحنا ستات نفهم بعض كويس
ينزعج هشام : ماتخليش الفار يلعب فى عبى ..طب لو كانت هى عارفه ( فرضا وده أحتمال بعيد ) تفتكرى هى عزمتك ليه
> هو ده أللى قلقنى ومخلينى بفكر بجديه أن أحضر العزومه عايزه أبص فى عنيها وأشوف الست دىعن قرب.. بعدها حعرف أن كانت على نيتها زى مابتقول أو ست عاقله جدا
> كفايه كلام عن نجوى مش عايزين سيرتها تعكنن علينا
تترك يدها مرة أخرى ليأخذها هشام بين كفيه ويظل يثرثر فى مواضيع أخرى ليخرج شكريه من هذا الجو وهى صامته لا ترد عليه سارحة فى المجهول وما سيتبع هذه العزومه وتقطع تفكيرها وثرثرة هشام
> ألا قولى ياهشام ..أنا سمعت فى الشغل أنى مراتك حلوة قوى
يسكت هشام وهو يبحث فى رأسه عن أجابه دبلوماسيه فلا يجوز أن تمدح فى أمرأة أمام أمرأة أخرى حتى لو كانت زوجتك وأخيرا يجاوب بكلمة واحده
> يعنى ( وأعقب بعدها ) بس مش حتيجى أحلى منك
>أنت بتكدب ياهشام أنا عارفه أنى مراتك جميله وأنا ماجيش حاجه جنبها ..أنت بتحبها ياهشام
يتلعثم هشام وهو يقول : مش أحنا قولنا قبل كده مافيش داعى لفتح المواضيع دى
ونهتم بنفسينا أحسن وأهم من كده هو حبنا
> أنت لسه بتحب مراتك دليل على كده أن عمرك ماقولت عليها كلمه وحشه
يسكت هشام ويبحث عن الكلام ولكن كلمات شكريه قد أطارت من عقله كل الكلام وزرعت فى قلبه الخوف والفزع ..فيقوم من مقعده وهو مرتبك لينهى هذا الحديث
> طب قومى أوصلك أحسن أتأخرنا
شكريه بجديه: لم تجاوب على سؤالى أنت بتحب مراتك ياهشام
>أيوه بحبها وبحبك أنت كمان
>طب بتحب فيه أيه..
> أنا أحبك لأنك مختلفه عنها أنت شكريه وهى نجوى فى كل واحده فيكم حاجات مش موجوده عند الثانيه
> صاحب بالين كداب ياهشام..وأنا مش عيزاك تكدب ..سؤال أخير
> يادى الأسئله أللى مابتخلص ..قولى ياستى
> تقدر تستغنى عن نجوى وعيالك
ينزل السؤال على رأس هشام كالمطرقه وهو يتخيل فراقه عن نجوى والأولاد
فيسكت قليلا ويقول : أنا ما أقدرش أستغنى عنك ولا عن نجوى والأولاد
> شكرا هو ده أللى كنت عايزه أعرفه.. ياله بينا وصلنى وبلغ نجوى سلامى وتنتظرنى على الغداء يوم الجمعة
> مابلاش ياشكريه
تقول بكل تصميم : أنا قبلت التحدى ونشوف مين أللى حيكسب
الحلقة رقم (3 )

يعود هشام بعد أن قام بتوصيل شكريه ويفتح باب الشقة فيجد نجوى ترتدى قميص نوم جديد وتضع مكياج كامل وتتمدد على الشيزلون وهى تقرأ فى أحدى المجلات بعد أن عشت أولادها (كريم وأيناس ) وناموا فى غرفتهما فيتعجب من منظرها وشكل الشمعدان الجديد الذى يزين ترابيزة السفرة
نجوى:هشام أنت جيت ياحبيبى بدرى قوى خير
هشام : أبدا الأجتماع أنفض بعد ما أختلف الحاضرين فى الأراء فصرفنا المدير وحيحدد ميعاد تانى
> أحسن ..تعال لما أقلعك هدومك عشلن نتعشى سوى
> غريبه < أيه أللى غريب فى كده > أصل مش عوايدك قاعده مستنيانى ولابسه قميص نوم جديد وشمعدان وموسيقى هاديه ..هو فيه أيه يانجوى
> أخص عليك ياهشام بدل ماتقول رأيك أيه فى القميص الجديد والجو الرومانسى أللى عملاه تقوم تزعل ومش عاجبك..أيه رأيك فى القميص بذمتك
> جميل ..كويس ..أشترتيه أمتى ده
> أنت نسيت أنك أشتريته ليه الأسبوع أللى فات ..ذوقك يجنن ياحبيبى
> نجوى كلامك مش مرتاح له فيه أيه
> مفيش ياروحى حبيت أرجع أيام زمان ولا أنت نسيت ياهشومتى ليالى زمان
> لا مانسيتش ماشى حضرى العشاء ..العيال نامت
> من بدرى ياروحى
يتعشيان سويا على ضوء الشموع وصوت الموسيقى الهادئة ومازال هشام يضرب أخماس فى أسداس ويتوقع فى أى وقت أن تفاتحه فى قصة خيانته ويبدو سارحا فى عواقب هذه المغامرة ووخز الضمير ويدخل الفراش وهو مهموم وتلحظ نجوى حالته وأرتباكه وسرحانه
> مالك ياهشام مش عوايدك ياحبيبى يظهر الشغل كان مرهق النهار ده قوى... مش مهم أستريح وخد كفايتك فى النوم
> يضع هشام رأسه على كتف زوجته وهو فى حالة ندم وهو يقول : أنا فعلا تعبااان ..تعباااان ..أعذرينى يانجوى
> أنت جوزى وحبيبى وأبنى وأبويا وأمى أنت كل حاجه ليا فى الدنيا نام وأرتاح وماتشلش هم بكره حتبقى كويس وتقبله فى خده وتربت على كتفه وتلقى عليه تحية المساء ..تصبح على خير ياحبيبى
ولكن النوم لم يدخل فى عينيه ودارت فى رأسه الهواجس والمخاوف فقلبه لا يتحمل حبين فنجوى تتربع فيه هى والأولاد ..ياه يالنى من مغفل كبير
لابد أن أضع نهاية لهذا الهراء قبل أن أفقد نجوى إلى الأبد ومعها فلذات أكبادى
أما شكريه فهى لا تستحق منى كل هذه التضحيه ونجوى لا تستحق منى هذه الخيانه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم سحقا لك أيها الشيطان الذى زين لى فعلتى ونام وهو يضع فى قرارة قلبه أن يبتعد عن شكريه قبل أن تشتعل النيران فىالبيت وعلى من فيه
الحلقة رقم (4)
تصحو نجوى مبكره على غير العاده وتجهز الأفطار لهشام وتوقظه بعد أن طبعت قبله على وجهه فيفتح عينيه ويتثائب ويقوم من فراشه ويدخل الحمام ومازالت الأفكار تهاجمه بقسوة ويتأكد بدون شك أن نجوى تعلم بعلاقته بشكريه مهما أخفت مشاعرها وتظاهرت بسذاجتها وجرعات الحب والحنان الزائده هذه لابد أن يكون ورائها هدف فنجوى تتمتع بذكاء رهيب وهى تناوشنى مثل القط الذى يلعب بالفأر قبل أن يلتهمه ..أننى لا أستطيع أن أتحمل هذه المعامله لابد أن أعترف لها بما فعلت وأللى يحصل يحصل يقولون أصعب من الموت هو أنتظاره ولكن كيف سأبدأ معها الكلام..ياه نسيت أتوضأ لأصلى الصبح
يسمع طرقات خفيفه على باب الحمام وصوت نجوى تناديه أن يشهل قبل أن يبرد الشاى ..يخرج من الحمام فيجد نجوى تقف فى يدها الفوطه لينشف وجهه
بعد أن صلى وأرتدى ملابسه وجلس ليتناول الفطور فلاحظ أنها لا تأكل وتنظر له من طرف خفى فيتفادى نظراتها ويستمر فى الأكل
نجوى : بقول أيه ياهشام أنا عايزه فلوس عشان أشترى فستان جديد
هشام بكل بساطه : الفلوس عندك فى الدولاب خدى أللى أنت عيزاه
> يعنى ماسألتش حشترى فستان ليه ؟
> آه صحيح ليه
> أنت ناسى العزومه بتاعة يوم الجمعة عايزه ألبس حاجه عليها القيمه تشرفك قدام صاحبتك فى الشغل
> أسمها زميلتى مش صاحبتى يانجوى
> أسفه ياحبيبى ماهم الزملاء دائما مابيكونوا أصحاب
> لأ فيه فرق بين الزماله والصحبويه ولا قصدك أيه
> لا يحبيبى مش قصدى حاجه ..أوعى تزعل ياهشومتى ..أنا حستغل فترة وجود الأولاد فى المدرسه وأخرج أشترى الفستان ولا تحب ياحبيبى أستناك لما ترجع من الشغل ونخرج سوا وتشتريه بذوقك أنت.. بس أنا شايفه أن كل يوم والتانى عندك أجتماع ومش فاضى
> أشتريه أنت ..أنت ذوقك حلو ..أقوم أنا علشان ألحق عربية الشغل سلام
> لاأله ألا الله < محمد رسول الله ..مش ناسى حاجه ...أممممه يصل هشام لعمله وذهنه مشغول بتصرفات نجوى ..ياترى ماذا وراء هذه المعامله الغير عاديه وهو فى دوامة العمل وشطحات التفكير تمر من أمامه شكريه أكثرمن مره دون أن يلحظ ذلك ويرن جرس التليفون على مكتبه ويرفع السماعه ويسمع صوت شكريه من الطرف الثاتى > أللى واكل عاقلك ياهشام ..أيه أللى جرى لك النهارده يا قاعد سرحان يا غرقان فى الورق أللى قدامك عديت من قدامك كذا مره ولا أنت هنا مالك هى نجوى كلمتك فى حاجه
> آسف ياشكريه أصل أنا تعبان النهارده
> أكيد نجوى نبططت عليك بالكلام
> أبدا الست ماببتكلمش دى حتى نازله تشترى فستان جديد علشان تقابلك بيه يوم الجمعه أنا قلبى مقبوض من الزيارة دى
> غريبه.. يبقى كده ظنى فى محله ..أنا قررت أنى أحضر العزومه وعلى ضوئها حقرر هل تستمر علاقتنا أو كل واحد يروح لحاله ...ألو ..ألو ..مابتردش ليه ياهشام < حرد أقول أيه ..غير ربنا يستر تتحدث نجوى فى التليفون مع صديقتها فريده لتؤكد معها ميعاد العزومه وتطلب منها أن تحضر مبكرا يوم العزومه لمساعدتها فى التجهيز لهذا اليوم العجيب نجوى : أنا خرجت النهارده وأشتريت فستان جديد لمقابلة سخامة البرك أللى ماتتسماش ..بس أيه فستان حيعجبك قوى وحاعمل شعرى عند الكوافير فريده: المهم طمنينى هشام عامل أيه معاكى > دخل فى حالة توهان وتأنيب للضمير..وعايز يتكلم زى مايكون حاجه واقفه فى زوره ومش عارف يطلعها
> طب ماتسبيه يتكلم ويفضفض بأللى فى قلبه
> مش قبل ما تيجى شكريه العزومه ويعرف أن الله حق ويشوفها على حقيقتها
> دى حتبقى ليله ..
> المهم فاهمه أنت حتعملى أيه مش حتكسفينا
> انتى بس جهزى الملوخيه وورق العنب ..دى حتبقى ملوخلوخ على الأخر ههههههههه..سلام
الحلقة رقم (5)
فستان نجوى
تتصل نجوى بشكريه على تليفون بيتها فتندهش شكريه لهذا الأتصال
شكريه : أهلا يامدام نجوى أنا سعيده أنى أسمع صوتك دى مفاجأة كبيرة رغم أنى ما قولتكلكيش على نمرة تليفونى عرفتيها أزاى
نجوى وهى تضحك : أللى يسأل مايتهش وكمان عندى رقم موبايلك ..سيبك أوعى تكونى نسيتى ميعاد العزومه أحسن أزعل منك ده أنا عمله لك كل أللى بتحبيه ملوخيه خضراء بالأرانب وورق عنب
> لا ده كتير قوى وعرفتى أزاى أنا بحب الملوخيه بالأرانب وورق العنب
> مش قولت لك أللى يسأل مايتهش ..خلاص ميعادنا بعد صلاة الجمعه يكون هشام رجع من الصلاة علشان نقدر نقعد وياكى والأولاد يتعرفوا بيكى وتأنثينا وتنورين ونرغى براحتنا قبل الأكل
> أنا مش عايزه أتعبك يامدام نجوى وخليها لمره تانيه
> أبدا والنبى لا يمكن أنا خلاص مجهزه نفسى ولا أحنا مش قد المقام
> خلاص أن شاء الله حاجى فى الميعاد
> أتفقنا ..< أتفقنا.. سلام تضع شكريه سماعة التليفون جانبا وتطلب هشام على الموبايل هشام: خير ياشكريه فيه حاجة > أنت أديت مراتك نمر تليفوناتى ياهشام
> لا ليه هى نجوى كلمتك
> يبقى مراتك مش هبله ولا ساذجه ولا على نياتها زى ما بتقول ..مراتك عارفه كل حاجه عنى ومش عارفه أفسر تصرفاتها هى ناويه على أيه بالظبط
> هى كلمتك قالت لك أيه < بتأكد ياسيدى على ميعاد العزومه أنا مش عارفه الست دى عرفت نمر تليفوناتى أزاى ..دى عارفه نمرة الموبايل كمان مراتك مش سهله ياهشام أنا أبتديت أخاف منها > طب ماتجيش العزومه
> مش مهم العزومه على قد ما أنا نفسى أشوف الست دى ..أوعى تجيب لها سيرة بأنها أتصلت بي وحنشوف الأمور حتودينا لفين ..سلام
يغلق هشام الموبايل وقد تأكد هذه المرة من مخاوفه وأنفضح أمره ولم يتبقى غير أن يعترف أمامها بغلطته أو هى تواجهه بما تعرفه وتكون النهايه..أستر يارب
يدخل هشام غرفته وهو لايتكلم ويخلع ملابسه ويتمدد على السرير ويحملق فى سقف الغرفه فتدخل نجوى عليه وهى ترتدى الفستان الجديد الذى أشترته
> أيه رأيك بقى ياروحىفى الفستان ده
> كويس < مفيش مبروك أكيد مش عاجبك يتنبه هشام لشكل وقصة الفستان فهو عارى الكتفين وملتصق بها : أنت من أمتى بتلبسى فساتين بالشكل ده عريان وضيق يانجوى مش ممكن الناس تشوفك بالشكل ده < ومين قال أنى جايباه علشان الناس تشوفنى بيه أنا جايباه لأقعد بيه قدام جوزى وحبيبى مش أحسن برضه > بحسب..أنا قولت أيه أللى جرى !!
> أنا عايزه يوم العزومه ده نبقى أنا وأنت والعيال على سنجة عشره نشرفك قدام صاحبتك ...يقطعنى قصدى قدام زميلتك
يحدق فيها بشده : ياعنى سيبانى من غير أكل وعمال تقيسى فى الفستان فيه أيه ده وقته يانجوى
> ياحبيبى الأكل جاهز فى ثانيه أغرف وأحط على السفرة ..بس أيه رأيك فى الفستان بجد مش حياكل منى حته
> ماهو أنا قولت لك كويس يانجوى أعمل أيه أكثر من كده ..والله العظيم كويس وأنت فيه زى القمر أرتحتى ياستى أكلينا بقى
يجلس هشام على السفره وهو سرحان فى تصرفات نجوى التى لا تنبأ بالخير
وتقطع تفكيره
> تحب أعملك صنف معين يوم العزومه
ينفجر هشام : يادى العزومه أللى قرفانه بيها أيه رأيك بقى أنا مش عايزك تعملى العزومه دى ومش ححضر كمان
> بالذمه ده كلام ياحبيبى بعد ماعزمت الست وكمان فريده جايه يرضيك أنى أطلع قدامهم صغيرة طب حنقول للناس أيه
> خلاص ياستى بس مش عايز أسمع سيرتها تانى وماتتكررش تانى يانجوى
> شكرا ياروحى
الحلقة رقم (6 )
ألبوم الصور

تحضر فريده مبكرا وتجد نجوى فى أنتظارها ويقومان سويا بتجهيز طعام العزومه ويخرج هشام ليؤدى صلاة الجمعة ويمر على الفكهانى لأحضار بعض الفاكهة كما وصته نجوى أن يفعل
يدق جرس الباب فتطلب نجوى من فريده أن تستقبل شكريه لحين قيامها بتبديل ملابسها
تدخل شكريه الصالون وهى ترتدى فستان ضيق يبرز مفاتنها بالأضافه إلى مكياجها الصارخ وتحمل لفافه تضعها على ترابيزة الصالون وتجلس مع فريده فى أنتظار نجوى التى دخلت وهى ترتدى الفستان الجديد بعد أن فردت شعرها وتركته ينسدل على كتفيها وهى تبدو كملكة متوجه وتستقبل شكريه بحرارة مشفوعة ببعض القبلات والسلامات
شكريه: بيتك جميل قوى يامدام نجوى وكمان فستانك أجمل
نجوى : مرسيه ده أنتى أللى جميله وزى السكر ..ثم تنظر إلى اللفافه المزينه بورق الهدايا ..أنت مكلفه نفسك ليه أنت جايه بيت أختك مش عند حد غريب
شكريه: دى هديتين لكريم وأيناس هما فين عايزه أشوفهم وأسلم عليهم
تنادى نجوى على الأولاد فيأتوا مسرعين فتحتضنهم شكريه وتعطيهم الهدايا وتطلب نجوى منهما أن يدخلا غرفتهما
وبعد الترحاب تحضر نجوى ألبومات الصور وتتصفحها مع شكريه وهى تحكى لها عن كل صورة وبدأت بألبوم الزفاف
نجوى : دى صورتى وأنا لسه بنت فى الجامعة ودى صورة هشام وأحنا مع بعض فى رحلة الأقصر فى أخر سنه وتحت التمثال ده فاتحنى بحبه وفى الجنينه دى قضينا أول أيام حبنا شايفاه كان رفيع أزاى
ودى صورتنا فى الخطوبه الله يرحمك يابابا كان قاعد حزين أصله بينى وبينك ماكنش موافق على الخطوبه أو أرتباطى بهشام لأنه كان على قده قوى مفيش وظيفه ثابته وماحلتوش حاجه ولما شاف تمسكى بيه أتكفل بكل حاجة الشقة والعفش وكافة الطلبات ودى صورة كتب الكتاب بعد ما أستلمت أنا وهو العمل فى الشركة بعد أن توسط لنا بابا عند عبد المجيد بيه رئيس مجلس الأدارة
ودى صورتنا فى حفلة الزفاف أللى عملها لنا بابا فى أكبر أوتيل فى البلد
ودى صورتنا معاه قبل مايتوفى وهو عيان شايفاه ماسك أيده وهو كان بيوصيه
عليا زى مايكون قلبه حاسس دى صور أخواتى البنات والرجاله ده أبيه حمدى أخويا الكبير مستشار فى مجلس الدوله وده محسن عقيد شرطه وده لطفى عضو مجلس الشعب أكيد شوفتيه فى التليفزيون
لما بابا توفى ورثت منه مبلغ كبيرقوى ..حطيته فى البنك بيدينى عائد شهرى قد مرتبى ومرتب هشام سبع مرات فطلب منى أنى أسيب أشغل وأتفرغ لتربية الولاد ..عارفه من غير الدخل ده كنا شحتنا وأديكى شايفه شقه تمليك وعربيه أخر موديل وخميره كويسه مش محتاجين حاجة غير الستر
شوفى الصورة دى فى عيد جوازنا أللى فات كنا بنقضيه فى شرم كل سنه والمشاغل الكتير والأجتماعات بتاعة هشام منعتنا السنه دى من الأحتفال بيه فى نفس المكان الله يكون فى عونه يظهر الشغل بقى صعب اليومين دول
أنت يامدام شكريه مش معاه فى نفس القسم أحوال هشام أتغيرت كتير دايما مهموم وسرحان ومش فاضى ماتعرفيش أيه السبب
شكريه: هو فعلا الشغل كتيريمكن يكون هو السبب
نجوى : تصدقى أنا ناويه أنزل الشغل تانى وأقطع الأجازه أنما هشام مش راضى
شكريه : بلا شغل بلا هم خدنا أيه من الشغل أنا لو فى وضعك - اللهم لا حسد - كنت أقعد فى البيت أربى عيالى وأعيش معززه مكرمه
> عارفه أنك كنت متجوزه
> أيوه أتجوزت مرتين وماكنش فيه نصيب مش لاقيه الراجل المحترم أللى يسعدنى ويحبنى وأنا من بكره ما عتبش الشغل
> أيه رأيك بقى أنا عندى ليكى عريس
تضحك شكريه : عريس أيدى على كتفك
> أنا بأتكلم جد مش بهزر أنت ألف مين يتمناكى مش أحسن من مفيش وبيقولوا ضل راجل ولا ضل حيطه ولا أنت مابتفكريش فى الجواز ولا فيه أرتباط ولا حاجه
> لا أبدا بس أنا سايبها لظروفها
فريده: ماتفرجيها بالمره على صورة ثريا
نجوى: فكرتينى ..ولا أقولك بلاش أحسن مدام شكريه تتخض وهى ست رقيقه يمكن تتعب أعصابها
شكريه : لا ماتخافيش أنا أعصابى زى الحديد
نجوى : دى صورة ثريا قبل الحادثة ودى صورتها بعد الحادثة
شكريه : ياساتر يارب ..دى متشوهه أكيد بوتجاز أو السخان
فريده : لا دى مش بوتاجاز ولا سخان دى مية نار
شكريه : ياحرام ..مسكينه وأيه أللى رمى عليها مية النار ويشوهها كده
فريده : أحكى لك أنا ياحبيبتى ..ثريا دى زى كانت شايفه نفسها حبتين وكان فيها داء وحش قوى كانت زى ماتقولى كده خرابة بيوت ماتصدق تشوف واحدة صاحبتها أو قريبتها أو حد من زميلاتها متجوز ومبسوط ألا لما تتعرف بيها وتتقرب منها ومن وراها تلعب على جوزها لحد ما تخليه يكره مراته
ويطلقها فتتجوزه لفترة لحد مايظهر غيره وهكذا لحد ما كرهوها الناس وماحدش بقى يرضى يا..يزورها أو يستقبلها فى بيته وفى يوم رن عليها جرس باب شقتها فتحت لقت واحد بيسألها أنت مدام ثريا قالت له أيوه وعديكى قام راشش على وشها مية النار أتشوهت وزى ما أنتى شايفه كده حاولت تنتحر أكتر من مره وينقذوها الله أعلم هى عايشه ولا ماتت و لما حقق معاها وكيل النيابه وسألها هل لك أعداء ماعرفتش تجاوب من كتر الناس أللى أذيتهم ..خدت أيه ولا حاجة ضاع شبابها وجمالها وبتقضى بقية عمرها تتحسر
شكريه وهى منزعجة وقد دب فى قلبها الرعب وأحست بأن حكاية ثريا تلفيق وأنها تحمل تهديد خفى لها: منتهى الوحشيه والأجرام
نجوى : تفتكرى أن النوع ده أللى بيخرب البيوت ويخطف الرجاله مايستهلش قطع رقبته على الجرايم أللى أرتكبها فى حق أسر عايشه هادئة ومبسوطه
فريده: أنا عن نفسى مش زعلانه عليها تستاهل أكتر من كده ولا أنت رأيك أيه يامدام شكريه
شكريه وهى مرتبكه : ايوه تستاهل بس مش بالطريقة البشعه دى
الحلقة رقم (7)
عريس شكريه
نجوى : تفتكرى طب أزاى تاخد عقابها ..ما ينفعش يتبلغ عنها ..لا بوليس يمنعها ولا محكمه تحاسبها بالرغم من أرتكابها جريمه بشعة فى حق المجتمع
شكريه : ياه يامدام نجوى أنا شيفاكى واخده موقف من صحبتك ثريا وراضيه بأللى حصلها
فريده : وألا راضيه وستين راضيه أنا لو الست دى خطفت جوزى أبو عيالى أتجنن وأكيد راح أموتها أو أسمها أو أسلط عليها طالما مفيش قانون بيوقف الأشكال دى عن خراب البيوت
شكريه :طب نفترض مثلا أن الراجل هو أللى بصباص وفلاتى وبتاع ستات وهو أللى ضحك على الست وكذب عليها وأتجوزها ذنبها الست أيه رغم أنها ضحية زى مراته بالظبط
نجوى :كل ست عارفه جوزها بالظبط أن كان طيب ولا أهبل ولا شقى أن كان بيضحك على الستات أو بينضحك عليه..أنما فى الأول والأخر الرك على الست هى أللى بتفتح الباب أو تقفله ممكن ببصه تلم وراها 100 راجل وممكن بكلمة هش ماتخليش مخلوق يهوب ناحيتها ..مش كده ولا أيه يافريده
فريده:مظبوط ..ماتكلمى مدام شكريه على العريس
نجوى : انا مش حتكلم هى تشوف بعينها وتحكم وحظك من السما ويظهر أمك دعيالك هو معزوم النهارده معانا على الغدا ..تشوفيه عجبك يبقى خير البر عاجله ماعجبكيش يادار مادخلك شر
> هو العريس يقرب لكم
> طبعا ده أبن خالتى وهو من دور هشام بالظبط ..بيه من الأعيان أرمل ولا عنده عيل ولا تيل ولا ست تضايقك أو ترش مية نار ..ههههه.. غير بقى الأدب والذوق والأخلاق يارب يكون من حظك ومن نصيبك
فكريه : ايه ياجماعة أنا مابفكرش فى الجواز دلوقتى لأنى لسه طالعة من تجربه
صعبه مع طليقى التانى
نجوى : حلمى أبن خالتى حينسيكى طليقك الأولانى والتانى والعاشر أول ماحتشوفيه حيعجبك قوى ماتقاطعيش على رزقك.. بس وحياتك ماتجبيش سيرة قدام هشام أحسن مابيطقوش بعض
فكريه تشعر بخوف من نجوى وتتحفظ فى كلامها معها : ربنا يسهل
يرن جرس الباب ويدخل هشام وهو يحمل أكياس الفاكهة ويضعها فى المطبخ ويعود ليشارك فى الترحيب بشكريه ويجلس معهم ويتحاشى النظر إليها فأعين نجوى وفريده ترقب كل حركة صادرة من كليهما
شكريه : مدام نجوى زوجة حضرتك ست مضيافة وعشريه وودوده كان نفسى من زمان أعرفها والحقيقة ونعم الستات
نجوى : أنت الأحسن ياحبيبتى أنتى منورانا والله
هشام : الأكل جاهز ..
فريده : الأكل جاهز من بدرى هو فيه زى مراتك فى شطارتها ونضافتها ونظامها
بس لسه بدرى على ميعاد الغدا ولا أنت جوعت يا باشمهندس أدينا قاعدين مع مدام شكريه نتكلم
شكريه : الحقيقة الجماعة مسليين جدا ودمهم زى الشربات ألا وحكاية ثريا أللى حكوهالى
هشام وهو مستغرب : ثريا مين
شكريه : ثريا أللى أترش وشها بمية نار علشان أتجوزت جوز واحده صاحبتها
هشام وهو منزعج : أنا أول مره أسمع الحكايه دى
فريده تسحب الصورة من الألبوم : ماشفتش الصورة دى قبل كده ياهشام بيه
هشام وهو ينظر لنجوى فتجدها تبتسم فى هدوءوهى تقول : أصل هشام قلبه رهيف ومرضتش أفرجه على الصور دى أنما أهو يتفرج ويسمع حكايتها
هشام يذهب فى دوامه من التفكير ويتأكد بأن نجوى وفريده قد نصبا السيرك وأبتدى اللعب على المكشوف
يرن جرس الباب ويقوم هشام ويفتح فيجد حلمى أبن خالة نجوى وقد رسم على وجهه أبتسامه بلهاء وهو يحمل بوكيه ورد فيقف هشام وهو مذهول
الحلقة رقم (8 )
مزارع (صبرنى ياربى)
حلمى : مش تقول ياراجل أتفضل مالك واقف مبلم ..مفاجأه مش كده..يزيح حلمى هشام من أمامه الذى فقد النطق ويدخل الصالون ..هاى ياجماعة أتأخرت عليكم
أكيد جوعتم وأنا كمان مشتاق لأكل نجوى بنت خالتى ..يتذكر بوكيه الورد فيقدمه لنجوى وقد رسم على وجهه أبتسامه..أتفضلى يانوجه أنا عارف أنك بتحبى الورد البلدى يا أجمل وأحلى ورده فى عليتنا
نحوى : مرسيه ياحلمى كلك ذوق
هشام يفوق من الصدمه : جايب ورد تكونش طالع التورب ولا بتزور عيانين
حلمى بكل برود : دى أصول ولاد الناس المحترمين ياسيد
تتدخل فريده وتسحب حلمى من يده : مش تيجى أعرفك بمدام شكريه
حلمى : أنشنتيه مدام ..حلمى عبد الصبور من أعيان الشرقيه وصاحب مزارع (صبرنى ياربى )
هشام: أحنا أللى ربنا يصبرنا عليك ..ظريف ..نجوى تعالى أنا عايزك جوه
تقوم نجوى بعد أن تستأذن من ضيوفها وتلحق بهشام فى الداخل
هشام وهو منفعل :مين أللى عزم البنى آدم الرخم ده..أنت مش عارفه أنى بستقتل دمه وهزاره
نجوى ببرائه مصطنعة : أنا ياحبيبى.. كان بيسأل علينا فى التليفون فقلت فرصة أعزمه وبعدين ده أبن خالتى ياهشومتى مش حد غريب
هشام : انت عارفه أنى مابطأهوش قصدك أيه ياست هانم
نجوى : سيبك من الكلام ده أهو جه وخلاص يعنى أطرده ..بس عايزه آخد رأيك فى حاجة مهمه.. فيها أيه لو جوزناه شكريه أنا فاتحتها فى موضوع الجواز والست مش ممانعه
هشام ينفعل أكثر: أيه أيه أيه ياختى .. مش ممكن ..وبعدين هى مش حترضى بيه
نجوى : أيش عرفك وأيه هو أللى مش ممكن ..هو أبن خالتى يتعايب ..قيمه ومنظر ومن عيله ومبسوط
هشام : قولى كده ..مش ده كان حيموت عشان يجوزك
نجوى : أنت لسه فاكر ..ما كان قدامى هو أو غيره.. أنما أنت ياهشومتى أللى حبيته وأخترته دون عن الناس كلها
هشام: ربنا يعدى العزومه دى على خير
نجوى : روق كده ماتقعدش مكشر قدام ضيوفك ومايصحش نقعد نكلم ونسيب الناس بره ..المفروض أنك تفرح لشكريه وتشجعها تاخد حلمى
هشام وهو يكاد ينفجر : ربنا ياخده ونرتاح منه بتاع مزارع (صبرنى ياربى)
يخرج كل من هشام ونجوى للجلوس مع الضيوف التى علت ضحكاتهم على نكات وقفشات حلمى وهو يجلس بجوار شكريه التى تجاوبت معه كثيرا
هشام : ماضحكونا معاكم ياجماعة ..
حلمى : سمعت نكتة الفرخة البيضا والفرخه الحمرا هههههههه
هشام : قديمه ودى نكت تتقال بذمتك
حلمى : شوفى جوزك يانجوى أحسن نافش ريشه (ههههه) وحيبتدى ينقر (هههه) وخليه يبطل نبش (هههه) لأنى فاقس حركاته (هههه ) ولا علشان أحنا فى بيتك بيتك بيتك (هههه)
هشام : عسل عسل عسل ياخربيت خفة دمك
حلمى : طب ما أنت كويس أهه وماشى على القافيه أومال راقد ليه مابتتكلمش
ههههه
هشام : صحيح بتاع فراخ
تلحظ نجوى أن الوضع سيتأزم بينهم فتأخذ هشام على جنب وتهمس فى أذنه
> مايصحش ياهشام الراجل بيضحك معاك ..تعال نجهز الأكل ونسيبه مع شكريه
يمكن يحصل النصيب ..(وتشاور لفريده لتحصلها بالداخل )
هشام : لما نشوف آخرة تخطيطك يانجوى
نجوى وهى تبتسم : خير أن شاء الله بس صبرك..تعال يافريده نحضر السفرة
فريده وهى تعاتب هشام : أيه ياباشمهندس مالك نازل تخبيط فى الراجل كده ليه المفروض أنك ترفع من شأنه قدام العروسه مش تهزأه وتحرجه بصرف النظر عن أى حاجة تانيه
هشام : عروسة أيه أللى بتتكلموا عليها
فريده: أيه رأيك بقى الأتنين متفاهمين مع بعض قوى بص شوف أهم قاعدين مع بعض آخر أنسجام المفروض انك تفرح لأنك حتوفق راسين فى الحلال دى برضه زميله واجب أنك تساعدها وأكيد أنت عارف ظروفها
هشام وهوينظر على شكريه وحلمى وهم يتضاحكون ويتهامسون يشعر لأول مره بأنه كان يعيش فى وهم كبير وأن شكريه هدفها هو الزواج فقط من أى شخص مناسب تحت أى ظروف وبأى وسيله.. فتهدأ نفسه قليلا وينسحب ليجلس وحيدا فى البرانده وهو يدخن ويستعيد فى مخيلته ماذا كان سيحدث لو أستمر فى نزاوته مع هذه المرأة التى كادت أن تدمر حياته ولولا رجاحة عقل وحكمة نجوى لهدمت حياته الهادئه مع هذه الزوجة الطيبه ..ولكن نجوى الأن تعرف كل شيئ وماكانت تصرفت هكذا ألا بتيقنها بعلاقتى المشبوهه مع شكريه فكيف أتعايش معها بعد هذا الموقف السخيف لابد أنه سيترك أثرا بالغا فى نفسيتها وأسلوب تعاملها معى ..يارب أعنى لتجاوز هذه المحنه ويعدى اليوم ده على خير
الحلقة رقم ( 9 ) والأخيرة
شكريه بالملوخيه
يجلس الجميع على السفرة ويجلس حلمى بجوار شكريه وهو لا يتوقف عن الكلام والتهريج معها وقد نسيت نفسها تماما ولم تلحظ نظرات الأستهجان التى يرمقها بها هشام وهو يستغرب من موقفها
تقوم نجوى بغرف الملوخيه من السرفيس وتناولها لفريده لتضعها أمام الجميع وفى حركة لا أراديه ينفلت طبق الملوخيه فوق رأس شكريه ليغمرها تماما وتتساقط على وجهها وملابسها وتصدر منها صرخة مدويه بعد أن لسعت سخونتها وجهها ورأسها وأصبح شكلها مضحكا وهى مستحميه بالملوخيه وهى تصرخ.. ينفجر هشام بالضحك حتى كاد أن يقع من على الكرسى وسرت عدوى الضحك لباقى الموجودين بعد أن أنتقضت واقفه وهى تسأل عن مكان الحمام تتبعها نجوى وفريده لأزاله أثار الملوخيه التى تتساقط من وجهها وشعرها
ولم يجدا مفر من غسل رأسها وشعرها تحت الحنفيه وتسرع نجوى بأحضار مرهم الحروق وقميص نوم لها لتغيير ملابسها التى لطخت ولا تصلح لأرتدائها
أما هشام وحلمى يسكتون قليلا وينفجرون فى الضحك مرة أخرى عندما يتذكرون منظرها وهى غارقة بالملوخيه
بعد أن قامت شكريه بغسل شعرها وتغيير ملابسها أخذتها نجوى فى غرفتها لمعالجة الحروق التى أصابتها وقد غطت معظم وجهها بمرهم الحروق وهى تعتذر لها هى وفريده على هذا الحادث المؤسف
شكريه وهى تنشف رأسها تنظر إلى فريده بغضب : أوعى تقولى أن الطبق أدلق غصب عنك ..أنت قاصده تعملى فيه كده يامدام
> عيب ياشكريه حعمل فيكى كده ليه أنا غصب عنى أتكعبلت فى السجاده وأللى حصل حصل وعلى كل حال حقك عليا
> خدت أنا أيه من حقك عليا وشى أتحرق وهدومى باظت روحى منك لله يابعيده ألهى ربنا يحرقك بجاز
> شايفه يانجوى طولة لسانها أقولها أن غصب عنى مش مصدقه وبتشتم طب يارب كانت الحلة كلها أدلقت فوقيكى ياقرشانه ياأبيحه
نجوى : صلوا على النبى ياجماعه مايصحش كده ..فريده مش قصدها ياشكريه وبتقولك حقك عليا وبتعتذرلك
فريده : سيبك منها دى ست لسانها طويل وتستاهل أللى حصل
تنفجر شكريه فى البكاء وهى تقول : تكونوا فاكرنى مش فاهمه الكلام أللى عمالين ترموه عليا من الصبح أنت وهى ..حسبى الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منكم
ترتفع حرارة الخناق والزعيق بينهم فيدخل هشام وحلمى مسرعين ليروا ماذا حدث ..فيجدوا شكريه وهى تجلس فى أرضية الغرفه وهى تلطم وتصرخ على ما أصابها وهى تتهم فريده ونجوى فى تدبير هذه العمله للأنتقام منها
حلمى وهو مستغرب : مين الست دى
فريده : دى مدام شكريه بالملوخيه
ترتفع عقيرة شكريه بالبكاء والسباب للجميع وتطلب أحضار التليفون لتكلم أختها لأحضار ملابس بديله لها من البيت
يخرج هشام وحلمى من الغرفة
حلمى : دى شكريه أللى كانت قاعده فى وسطينا من قيمة شويه
هشام : أيوه ياخويا هى أللى أنت كنت قاعد بتتغازل فيها
حلمى : سبحان الله أللى شايفها قدامى دلوقتى واحده شلق منظرها يقطع الخميرة من البيت الحمد لله الملوخيه دى جائت نجده من السما علشان أشوفها على حقيقتها ..يخرب بيتك ياشوشو ده أنتى دوكو من بره أنا حخلع دلوقتى ورايا مشوار
هشام : جر عجلك وورينا عرض أكتافك أنما أيه أللى جابك وسايب الفراخ لوحدها
> نجوى قالت لى تعال أتفرج على عروسه لقطه
> بقى كده.. ماشى ياعم المريش أتكل وماتكاكيش هنا تانى
تقوم نجوى بتهدأتها لحين وصول الملابس مع أختها ..شكريه وهى تنظر لنجوى ..أنتقمتى لنفسك يانجوى وهزأتينى قدام الجميع
أنا عارفه أن المجيه دى مش حتعدى على خير ..جوزك عندك أشبعى بيه ماعدش يلزمنى ولا طايقة أبص فى وشه ..بس حرام عليكم أللى عملتوه فيه ده
نجوى تربت على كتفها : صدقينى ياشكريه أنا عمرى مافكرت أنى أأذيكى بدنيا
أنما أللى حصل ده قضاء وقدر ماليش يد فيه
أنا عارفه أنك على علاقه بهشام وحبيت أنى أقابلك وأقنعك بأنه لا يجوز تسعدى نفسك على شقاء أسرة تعيش فى أمان.. وحيكون نقاشنا فىهدوء وبدون شوشره وفضايح ولو كنت عايزه أأذيكى كان ممكن أعمل تليفون صغير لعبد المجيد بك كان شحورك ونقلك من الشركة أو قطع عيشك.. أنما فكرت فى جوزى وأبو عيالى أللى كرامتى من كرامته حيبقى شكله أيه قدام رؤسائه بعد أن يعرفوا بحكايته معاكى.. صدقينى ياشكريه مفيش أسهل من الأذيه ..أنت ماتعرفيش أنا قد أيه عانيت ونفسيتى تعبت وأنا أبكى طول الليل على حظى وميلة بختى وأنا ببص على عيالى لما يكبروا ويتربوا بدون أبوهم حقول لهم أيه ..أقول لهم أبوكم هرب وسابكم وجرى وراء نزواته وأنى طردته من حياتى أنتقاما لكرامتى وأعيش بقية عمرى مطلقه وأنت أكتر واحده عارفه نظرة الناس للمطلقات فى مجتمعنا أو أرضى بالأمر الواقع وأعيش مع ضرة أقتسم زوجى معها.... أو تأكلنى الغيرة وأتصرف تصرف جنونى وأخسر نفسى وجوزى وعيالى
تضع شكريه رأسها بين قدميها وتغطيها بيديها وهى تبكى بصوت يقطع القلب
ثم تتوقف عن البكاء وترفع رأسها وهى تقول :جوزى الأولانى واحده خطفته منى
وحرقت قلبى عليه.. ماطقتش لما عرفت أنه على علاقة بواحده غيرى طلبت الطلاق وأصريت عليه وأعتبرتها مسألة حياة أو موت ولم أعالج الموقف بعقلى زى مانتى عملتى حقك عليا يانجوى سامحينى ماتعرفيش شعورى وأنا شايفه كل ست متهنيه مع جوزها بيعمل فيه أيه
نجوى: أنا مسامحكى ومقدره ظروفك وعشان كده أنا بتكلم معاكى ومتشربيش الناس من الكأس أللى شربتى منه
شكريه: أنا من بكره حقدم طلب نقل من الأدارة أللى فيها هشام لأى فرع بعيد وأعتبرينى زى أختك وبطلب منك للمرة الألف أنك تسامحينى
نجوى تحتضن شكريه وهى تبكى هى الأخرى وتقبل رأسها وتفتح دولابها لتختار الملابس التى تناسبها لترتديها لتعود لمنزلها بعد أن تأخرت أختها عن المجيئ
نجوى : عندك أدوات المكياج والسشوار وضبى نفسك لما أنظف السفره علشان تكملى غداكى معانا
شكريه وهى تضحك : من غير ملوخيه أنا فى عرضك
ههههههههههه هئ هئ هئ كركرككر
تمت

الخميس، 7 مايو 2009

حكاية رجل عملى جدا ( كوميدى )


يوميات شخص عملى جدا
مقدمه موجزه
أحب أعرفكم بنفسى أنا حازم عبد الحكيم مهندس ميكانيكى حاصل على بكالوريوس الهندسه من جامعة القاهرة والماجستير والدكتوراه من جامعة أوكسفورد بأنجلترا التى عشت فيها مايقرب من 16 عاما أعمل حاليا كمدرس متفرغ فى كلية الهندسه بجامعة أسكندريه عمرى 36 عاما تزوجت بعد عودتى من البعثة من الدكتوره (مديحة السيد) الأستاذ المساعد فى كلية الأداب بنفس الجامعة تدرس الحضارة والعلوم الأنسانيه وعندنا نصف دستة أشرار خلفناهم بطريقه عمليه جدا
أحببت أن أكتب لكم يومياتى العمليه لأنشر بين أوساط الشباب الفكر العملى الجديد الذى أتبناه أنا وزوجتى العزيزة مديحة
سأحكى لكم أولا قصة تعارفى على مديحة وكيف تزوجنا ومن خلالها ستعرفون الفكر العملى الجديد الذى أتبناه وأنعم به
الحلقة الأولى
أعلان زواج
أثناء تصفحى منتديات الزواج المصريه على شبكة الأنترنت لفت نظرى أعلان عن طلب زواج كأنه موجه لى شخصيا وكان مضمونه الأتى دكتوره بالجامعة تبحث عن شريك للعمر مواصفاته كالأتى
أن يكون أعزب ولم يسبق له الزواج ..أن يكون مثقف وعلى درجة علميه مقاربه
لدرجتها أن يكون مسلم ..مش مهم الشكل ..مش مهم الأخلاق ..مش مهم الغنى أو الثراء العمر لا يزيد عن 40 عاما وأن يقبل أن يقيم بالأسكندريه
وشرطى الوحيد أن يكون رجل عملى بمعنى الكلمه
تركت الكمبيوتر جانبا وأنا أحلم بهذه العروسه الرائعة وكأننى قد حصلت على
أمنية عمرى بعد طول أنتظار وكمان من مدينتى أسكندريه وكما يقولون حله ووجدت غطاها
وشمرت عن ساعدى وكتبت لعروس المستقبل أول رسالة عمليه وكانت بكلمات
قليله ولكنها معبرة نصها كالأتى ( جاء من يستحقك..بيانتى فى المرفقات ..حددى لى مقابلة بالمكان والزمان ..د. حازم )
وجائنى ردها العملى بعد ساعتين فقط وكان كالأتى ( قبلت..1234 كورنيش أسكندريه شقة10 فى تمام السابعة مساء الخميس يوم .....) د. مديحة
وكانت أجمل رسالة أستقبلتها فى حياتى بدون كلمة عزيزى أو المحترم أوالصديق
لا وقت للمجاملات ومن هنا عرفت أن عروستى عمليه جدا وبنت أصول عمليه
وتوكلت على الله وحزمت أمتعتى وغادرت أنجلترا إلى غير رجعة وتركت بلاد الناس العمليين قووى لأحقق حلم حياتى فى بلدىمع عروسه عمليه جدا
اللقاء الأول
وقبل أن أذهب فى الميعاد كنت قد أعددت حافظة بها كل المستدات العلميه والأسريه والحالة الصحيه والماليه كطلب العروس وأرتديت بدلة المناسبات العمليه (بدلة سفارى نصف كم ) ودعوت لنفسى بالتوفيق وأخذت الميكروباص من محطة الرمل ونزلت فى سيدى بشر على البحر ولم أستغرق وقتا طويلا فقد وصلت قبل ميعادى ب10 دقائق فجلست أمام عمارة عروستى حتى تحين ساعة الصفر وطرقت بابها ففتحت لى بكل أدب وأحترام دون أدنى مجاملات وكانت ترتدى ملابس عمليه أيضا عبارة عن تشيرت وكوتشى وبنطلون جينز ومكياج خفيف ..كانت خمريه متوسطة الطول نظراتها حاده بشيئ من الجديه وشعرها مقصوص على جرسون أقرب لقصة الرجال أنها فعلا عمليه بمعنى الكلمه مظهرها يدل على ذلك وتنبهت على كلماتها وهى تدعونى
> دكتور حازم ..أتفضل فى الصالون
وبدون أى مقدمات أخذت منى (السى فى )ثم أخرجت نظارتها الطبيه وبدأت تطلع عليه وهى تهز فى رأسها كلما قلبت صفحة من صفحاته وأخيرا رفعت عينيها وقالت: أوكيه دكتور حازم نو كومنت فرى جود ..أتفضل آدى نسخة من (السى فى ) بتاعى أطلع عليه وقول أيه رأيك
أقرأ التقرير بسرعة ففيه جميع بيانتها وفصيلة دمها وجميع الشهادات وصورها فى مراحل حياتها وشهادات الشكر والتقدير الحاصلة عليها
> دكتورة مديحة أوكيه انا مقتنع ممكن أقابل الوالد
> why..عايز منه أيه ؟ ..علشان نتفق على مشروع الجواز
> دكتور حازم حتخلينى أشك فى مدى عمليتك ..مادخل بابا أو ماما فى حاجة تخصنى أنا بالدرجة الأولى والأخيرة ..أتكلم معايا فأنا صاحبة الشأن
>( OK نو بروبلم)..
ونتباحث سويا فى كافة التفصيلات العمليه التى تؤهلنا للزواج وتجمعنا فى بيت واحد فسوف نتزوج هنا فى شقة الوالد فىغرفة نومها وكل ما أشتريه هو غرفة نوم بسريرن ودولابين وأتنين كومدينو وستارة جديدة وقطعتين من السجاد تفرش بين السراير ومرآة وليست تسريحة وأكتب مؤخر صداق مائة ألف جنيه
وقالت أنها ستتوسط لى فى الجامعة لألحاقى بهيئة التدريس بعد الزواج ..وسيكون حفل الزواج عائلى جدا يقتصر على أربعة أفراد من كل عائلة وستحجز لى مائدة فى مطعم بمحطة الرمل لعشرة أفراد سيكون منهم شهود العقد وأجازة الزواج ثلاثة أيام سنقضيها فى شاليه بالعجمى ..وافقت على جميع شروطها وأنا فى منتهى السعادة وقرأنا الفاتحة سويا وقامت لتوصلنى لباب الشقة
> ممكن طلب صغير يادكتورة ..رقم الموبايل أو تليفون البيت
> عندك يادكتور فى الصفحة رقم 35 فى السى فى ..يظهر أنك لم تقرأه بعنايه
> آسف سورى.. طلب تانى ممكن أزود عدد المعازيم بتوعى بدال ماهم أربعة يبقوا خمسة علشان أعزم واحد صاحبى وعزيز عليا قوى
> طلبك مرفوض يادكتور ..إذا عزمته فسيكون ضيف شرف بدون عشاء ومشروباته على حسابك
> أوكيه ميعادنا بكره الساعة الخامسة لشراء غرفة النوم ..باى
وخرجت وأنا أطير من السعاده ..يا ما أنت كريم يارب ..أهو كده البنات ولا بلاش ..ألحق أروح بسرعة عشان أحلق شعرى وأجهز نفسى وأبلغ أبى وأمى وأختى وجوزها للأستعداد لحفل الزواج
ودخلت صالون الحلاقة وطلبت من الحلاق أن يحلق لى شعرى بالمكنه نمرة 3
فتعجب الرجل وقال: أن شاءالله حج ولا عمرة
> جواز بأذن الله (فمط الرجل شفتيه وبدأ العمل وهو يحدث نفسه )وبعد عشر دقائق نفض الفوطه وهو يقول نعيما ياعريس لامؤاخذه سؤال هو سيادتك لما حتتجوز مش حتحلق تانى ..نظرت إليه فى برود ولم أعلق عليه هكذا دائما الحلاقين لم يغيروا عادتهم فى الثرثرة ...وغادرت المحل إلى بيتنا العامر
الحلقة رقم (2)
ألتف حولى الأخوة والأخوات وبيننا الوالد والوالده وهم يستمعون فى شغف عما حدث عند مقابلتى للدكتور مديحة ومادار بيننا ويعترض والدى على قيمة مؤخر الصداق وتضرب أمى يدها على صدرها عندما علمت بأنى لم أقابل أحد من عائلتها وضحكت البنات عندما وصفت لهم ماكانت ترتديه من ثياب عمليه أما الشباب من الذكور فكانوا لى مؤيدين ويتمنون أن يجدوا عرايس بهذه المواصفات
وأنفض الجميع عندما علموا بتصميمى على تنفيذ الجوازه وأنفردت بى أمى فى غرفتها وهى فى فزع ولهفة
> ياحبيبى أنت ماقلتش أن كانت عروستك دى حلوة ولا وحشه
> مش مهم يا أمى الحلاوة أو الوحاشه
> طالما ماقولتش تبقى وحشه طب يابنى ماتخطبها لمدة 6 أشهر على الأقل تعرف طباعها وتتعرف على طباعك مش جواز كده.. خبط لزق
> يا أمى أولا ولاهى وحشه ولا هى حلوة أنسانه عاديه خالص والكلام ده كان زمان فترة خطوبه والذى منه .. خلاص ماعدش فيه حد بيعمل كده ..كفايه أنها بنت عمليه وأنا راجل عملى وما جمع ألا ما وفق
>عملى وعمليه ..عمايلكم سودا يابوعده ..يظهر أنه من طول عشرتك مع الخواجات مخك أتلحس أمشى ياواد من قدامى سديت نفسى
> بكرة تشوفيها ياست الحبايب وتحبيها ..صدقينى يا أمى البنت دى أنسب واحده
> أنت حر قال: جابوا للمجنون عقل على عقله ماعجبوش غير عقله ..يظهر
ياواد يادكتور مخها لاسع زى مخك
> مظبوط أهو أنت جيبتى المفيد ..وأنا يعجبنى النوع اللاسع ده ..كده تبقى أنت ست عمليه جدا بس مش واخده بالك
> أنا ست عمليه يا حازم ..بتغلط فى أمك على آخر الزمن ..أمشى أنت أللى عملى
أنت وإللى حتتجوزها ..أنما قولى يعنى أيه عملى ..يكونش قصدك على العمولات بتاعة الناس أللى بتسحر وتشبشب
> لا ياماما ياحبيبتى ده موضوع كبير لما أكون فاضى أقعد أشرحهولك ..سلام
وتمر الأحداث سريعا ونشترى غرفة النوم العملية وأتعرف على عائلة مديحة فأبوها وأمها على المعاش وقدعاشا فترة من عمرهما بأمريكا ونشأت مديحة فى المجتمع الأمريكى فترة ليست بالقليله تأثرت فيها بأسلوب الحياة فى المجتمع الغربى وقد رحب والديها بى أشد الترحيب وهم سعداء بقبولى فكرة الأقامه والزواج فى شقتهما الواسعة وأن عقدة مديحة من ناحية الزواج قد أنفكت على يداى ..يمر أسبوع على تعارفنا وكل يوم يمر أتأكد فيه بأن مديحة أكثر منى عمليه
فهى ترفض شراء فستان للزفاف أو قضاء شهر عسل وأكتفت بالأيام الثلاثة يتخللهما الجمعة والسبت وهو الأجازة الرسميه بمعنى أنها أختزلت شهر العسل لمدة يوم وأعتبرت أن شهر كثير على أى عروسين فسوف يتخلله الملل والسأم
وتم الزفاف كما خططنا بحفل عشاء بسيط وأنطلقنا لنقضى أول يوم عسل فى حياتنا العمليه

الحلقة رقم (3 )
أول يوم عسل
ودخلنا شاليه شهر العسل لنقضى أول يوم عسل فوضعنا شنطنا الهاند باج وجلسنا فى البرانده المطلة على البحر نستمتع بنسيم الليل ونتأمل فى القمر والنجوم وندردش فى النظريه العمليه لحياتنا المستقبليه وأبتدأت هى بالكلام
مديحة: عزيزى هل أنت مبسوط
> نعم أنا سعيد جدا ولكنى معترض على كلمة عزيزى فلماذا لا تقولى حبيبى
> لا تفرق كثيرا حبيبى أو عزيزى كلاهما سفسطه كلاميه لا داعى لها فدعنا نتحدث على طبيعتنا دون أن نذوق الكلام وأريد أن أعرف منك بصراحة دون أدنى خجل لماذا تزوجتنى ؟؟ اجابتك سيتوقف عليها أمور كثيرة فى حياتنا العمليه
كان السؤال مباغت يتطلب قليل من التريث والتفكير فهذا فيه البداية أو النهاية
> لن أقول لك بأنى أحببتك ولكنى أرتحت إلى طريقتك وأسلوبك فى الحياة ولن أقول لك بأنك جميله بل كان شكلك فيه غموض وأنا أحب الغموض وبالتالى أنا تزوجتك لنكمل بعضنا البعض دليل على ذلك بأنى كنت مضرب عن الزواج لسنين طويله فأنا أكره كلمة حب فأن فى الحب ضعف وشقاء ولى نظرة خاصة فى الجمال فأنا لا يغوينى جمال الوجه أو الجسد ولكنى أبحث عن جمال العقل المنظم العملى فطبيعة عملى كمهنس ميكانيكى لا يغرنى شكل الماكينه بقدر كفائتها ودقة عملها وبراعة تصميمها
> ولكنى لست ماكينه يادكتور أنا سيده لها فكر وعقل وماكيناتك تعمل بفكر وعقل مصممها فهل أنت تنظر لى على أنى ماكينه جيدة التصميم هذا لا بأس فهذا فيه شيئ من المبالغة ولتعلم بأنى أرفض المبالغة فى الحديث والتعامل
>وأنا أيضا ..ولكن لى نظرة أخرى فى الزواج وهو أن نكون سويا ثنائى متفاهم لنكمل مسيرة الحياة ونخلف اطفال أسوياء يعتنقون الفكر العملى لكلانا
> هل أنت تزوجت من أجل الخلفه يادكتور
> هذا هو النتيجة المنطقيه لأى أتنين متزوجين
> نحن لسنا أى أتنين ..نحن أًصحاب فكر ونظريه ليست مهمتنا هى التناسل البيولجى ولكنه هدف فرعى نخطط له بعناية قبل الأقبال عليه
>أحب أن أعرف يادكتورة نظرتك المستقبلية فى أنجاب الأطفال
> توقف يادكتور عند كلمة أطفال لأنها أثارتنى فأنا أخطط ليكون لنا طفل واحد فقط أى كان نوعة ذكر أو أنثى أكثر من ذلك فهو تهور وعدم ألمام بجوانب النظرية العمليه ..وأنى أفكر جديا بعد أن يرزقنا الله بأول طفل أن نعقم أنفسنا أنا وأنت لنتفرغ تماما لتربيته وألا أيه رأيك يادكتور
> لماذا نتعقم كلانا ويكفى أحدانا وليكن أنت
> فلماذا لا يكون أنت حتى لاتحاول الأنجاب مرة أخرى من أى واحده
> أسف يادكتوره لن أقبل بهذا الشرط
> كلام عملى جدا ولحين أن تقتنع ماذا يمنع أن نستخدم وسائل منع الأنجاب المعروفه لحين أن نقرر من فينا سيتم تعقيمه
ونظل نتحدث فى النظريات والتجارب والأفكار لمدة ماتقرب من ثلاث ساعات أحاورها وتحاورنى أنا أعترض مرة وهى تعترض مرات وأخيرا نتفق بعد أن قرصتنا برودة الليل فقمت وأحضرت بطانيه من الداخل وغطيتها بها
> أنت مش بردان يادكتور
> طبعا بردان أذن أدخل تحت البطانيه بجانبى
> أذا كان هذا لا يضايقك يادكتوره
> لا أبدا مفيش مضايقة ..أقترب أكثر فالجو يزداد بروده
ولأول مرة أقترب منها ونلتصق سويا فتتوقف الألسنه عن الكلام وتتبخر النظريه العمليه وكأنها لم تكن.. وتضع رأسها على كتفى وتنام كطفل وديع
> مديحة ماتيجى ننام جوه أحسن
> أمرك ياحبيبى أهو كده الكلام العملى
> حبيبتى ..أنت فعلا ست عمليه
> أنت بتقول حاجة ياحزومتى
> لا أبدا بقول فلتسقط النظريه العمليه ولتحيا النظريه الطبيعيه
>نظرية أيه شيلنى ياحزومه ودخلنى جوه أنا أناا عايزه عايزه
> عايزه أيه قولى أحسن حقع بيكى....
خخخخخخ
الحلقة رقم ( 4 )
ثانى يوم عسل
وينقضى أول يوم عسل بمره فى أول الليل وحلوه فى أخره وأتمطع وأتثائب وأتقلب وأبحث عن عروستى العمليه لأقول لها صباحية مباركه ياعروسه فلم أجدها بجانبى وناديت عليها عدة مرات فلم يأتنى غير صدى صوتى فقمت من السرير وأتجهت إلى البرانده فوجدت الفطار على الترابيزه وبجانبه ورقة مكتوب فيها ( أفطر وحصلنى على البحر وبلاش كسل )
من هنا عرفت بأنى قد بدأت حياتى العمليه بهذه الرساله ..الله أهو كده العرايس
فطرت بسرعة ولبست المايوه وأتجهت إلى الشاطئ الخالى تماما ألا من شمسيتها
التى أستلقت تحتها لتنعم بشمس شهر مايو
> هاى مديحة ..<هاى حازم أنزل بسرعة البحر وتعال أشرب الشاى .. >أوكيه
أجفف نفسى بعد خروجى من البحر فتناولنى كوباية الشاى وتدفع لى الجرايد ثم تنشغل فى قرائة بعض الأوراق
> أنت بتقرأى أيه يادكتور مديحة
> أنا براجع رسالة ماجستير بأشرف عليها أمامى نصف ساعة وأفضى لك أتسلى فى الجرائد على ماخلص
أنا فى سرى (يانهار أبيض وأنا أللى فاكر نفسى راجل عملى صاحى من النوم الساعة 8 أومال هى صحية الساعة كام ده أحنا نايمين الساعة خمسه صباحا )
هى : خلاص أنا خلصت يادكتور ..هه نمت كويس
> أيوه نمت بس لسه عايز أكمل نومى
>تؤ تؤ تؤ.. كده مش كويس خليك نشيط قوم أعمل شوية رياضه تعال نتمشى على الشاطئ المشى كويس ليك
ونحن نتمشى على الشاطئ ونمسك فى أيدين بعض ونمرجحها لأعلى وللخلف ونتحدث فى النظريات الفلسفيه والأساليب العمليه لحياتنا المستقبليه أكتشف بأن داخل مديحة طفله رقيقة مليئة بالحب والنشاط وأن التجهم والعبوس الذى كان يبدوا فى منظرها قد أنكسرت قشرته من الليله السابقة وتغيرت لغة الحوار بيننا
وحلت مكانها لغة الغزل والدلع
هى : أنا بقول أن أحنا نمد فترة أجازة الجواز شويه ..أنا بعت ماسيج للدكتورة لطفيه رئيسة القسم لمد الأجازه فوافقت على طول أيه رأيك ؟؟
> أحسن حاجة عملتيها كنت عايز أقول كده خوفت لعطلك عن حياتك العمليه والأكاديمية
> بلا عمليه بلا أكاديميه أنا من زمان قوى ماخدتش أجازات وأهى فرصة
> مش كفايه كده مشى وتعالى نرجع الشاليه
> كده فعلا انت رجل عملى ياله ..أنا أجرى ولو شاطر تحصلنى ياحزومه
> ده أنا أحصلك وأحصلك ..اجرى فرجينى
وقضينا يوم أجمل من اليوم السابق وأختفت تماما قشرة الجديه والعبوس وملئت ضحكاتها المكان وتغيرت أحوالنا وأصبحنا غير عمليين بالمرة
وحان وقت الغذاء ..فقامت بتسخين المطهيات الموجوده فى الثلاجه وجلسنا نأكل
وأنا أستمتع بطعم الأكل
> الله وحشنى أكل مصر وخضار وفاكهة مصر الله ينور عليكى طبيخك زى السكر
> بس ده مش طبيخى
> يبقى طبيخ ماما ..الله عليكى ياحماتى
> ولا طبيخ حماتك ده طبيخ أم حنفى
> أم حنفى مين ؟ ...< أم حنفى دى واحده نعرفها من زمان بتطبخ أى حاجة نطلبها منها بالتليفون قبلها بيوم وتجيب الأكل على البيت جاهز على التسخين والأكل على طول
> وأم حنفى دى بتعرف تعمل ملوخيه وحمام محشى وورق عنب
> كل حاجة تخطر على بالك حتى الحلويات وسد الحنك تصدق
> هايله أم حنفى دى
> أنما أنت ماحولتيش يادكتوره تدخلى المطبخ وتطبخى بنفسك
> أنت عارف أنا ست عمليه ومش فاضيه لعك المطبخ بس بعرف أعمل سندوتشات أيه رأيك فى السندوتشات بتاعة الصبح
> هايله ..طب لو فرضنا مثلا أم حنفى عيانه أو مسافرة أو أو لأى ظروف حتعملى أيه
> يادكتور أومال المطاعم عملوها ليه ..والدليفرى يجيلك لحد البيت
> ياااه هو الدليفرى دخل فى مصر ..عال يبقى مفيش مشكلة
> الأكله كبست قوى ماتيجى نقوم ننام شويه
> أوكيه أحب أنا الرجل العملى أللى مابيضيعش وقت
هههههههههههههه
الحلقة ( 5 )
نهاية رجل عملى جدا
أنتهى أسبوع العسل وتبلورت أفكارنا العمليه وأصبحنا سمن على عسل ومضى شهر وتعينت فى جامعة الأسكندريه فقد رحبوا بى أشد الترحيب لندرة التخصص الذى أقوم بتدريسه وأصبحت حياتنا هى العمل ولا شيئ غير العمل نصحو فى السادسه نقوم بعمل التمرينات الرياضيه ثم نفطر ثم ننطلق إلى عملنا راكبين أى ميكروباص من على الكورنيش وفى يوم كنا نقوم بعمل تمرينات الصباح حدث أن أغمى على مديحة وعندما فاقت قامت بالترجيع وبما أننا ناس عمليين أعتبرناهذا نوبة برد وستذهب لحالها حتى فاجأتنى بطلب غريب
مديحة: أنا نفسى أأكل فراوله ياحزومتى
> بس ده مش موسم الفراوله ياديحه ..تكونيش بتتوحمى ياروحى
> يا نهار مش فايت أنا حامل ..لا..لا أن عامله كل أحتياطتى
> نروح النهارده تكشفى وتحللى ونشوف
وقد كان وظهرت النتيجة بانها حامل فى شهرين وماشيه فى الثالث وأسقط فى يدها وأنقلبت إلى أسد جسور وترمى المسؤليه علينا وأنها لم تخطط لهذا الحمل
> طب والعمل ياحازم نعمل أيه دلوقتى
> عايزه رأيى أتركيها لربنا ( قدر الله وما شاء فعل )
وبعد ثلاثة أشهر أصبحت مديحة غير قادرة على الشعبطة فى الميكروباص وأصبح لزما ولابد من التفكير الجدى فى شراء سيارة لحل هذه المشكلة فقمت بشراء من مدخراتى عربه صغيرة الحجم لا تستهلك بنزين من السهل ركنها فى أى مكان ..ومضت شهور الحمل ورزقنا بأول أطفالنا (محمد ) وبدأت تتساقط أول جدران النظرية العمليه وأصبح محمد هو الشغل الشاغل لمديحة ولوالديها
ولم تمضى ستة أشهر ألا وأصبحت مديحة حامل مرة أخرى فلم تنزعج هذه المرة وقالت قدر الله وماشاء فعل
مضى على زواجنا الأن خمس سنوات وأصبح لدينا ستة أبناء من الشياطين منهم أثنان توأم..وأمتلء البيت بالضجيج والصريخ فترك لنا والدا مديحة الشقة وهربا بأنفسهما من هذا المورستان وتركت مديحة العمل فى الجامعة بأجازة مفتوحة وتفرغت أستاذة كلية الأداب لتربية أطفالها مثل أى ست فى الدنيا
وجاء عيد جوازنا السادس فقررت مديحة مش أنا أن نحتفل به فى الشاليه الذى تزوجنا فيه
> الشاليه مش حياخدنا يامديحة أحنا والعيال
> معلش ياحازم عشان خاطرى نفسى أعيش ذكرياتنا الجميله فى هذا المكان لو سمحت < حاضر ياستى
وفى الميعاد حملنا الشنط والعيال فى العربية الصغيرة ثلاثة فى الأمام على أرجلنا وثلاثة فى الخلف وربطنا الشنط الزياده فوق سقف العربيه وأنطلقنا إلى العجمى لنحتفل بعيد جوازنا السادس المجيد
نزل الجميع من العربه وهم يجرون فى أتجاه الشاليه ومعهم مديحة وأنا أقوم بتنزيل الشنط حتى تعبت فركنت قليلا على شجرة قريبه وطافت فى رأسى الذكريات القريبه فأبتسمت وتعجبت لحالى
هاهى مديحة وهى تحمل آخر أطفالها الرضع وقد زاد وزنها للضعف وهى تمشى تتاميل يمينا ويسارا وهى تنادى على أولادها بعدم العبث بحديقة الجيران
(بس ياوااد ..بس يامقصوفة الرقبه..أنزل ياوااد من فوق الشجرة )
فقلت فى نفسى أيييه الله يرحم يوم ماجينا هنا وماكنش معنا غير شنطتين هاندباج
عوميى ونتناقش فى النظريه العمليه لحياتنا المستقبليه
أصحو من تأملاتى على صرخات مديحة بسرعة تنزيل الشنط والدخول إلى الشاليه
> أيه ياحازم أيه أللى جرالك سرحان فى أيه
> سرحان فى النظريه العمليه
> العمليه فى النمليه ياخويا أصحى معايا وبلاش تهييس كل سنه وأنت طيب
> وهى دى عمليه تتنسى يانمليتى ياريتنى سمعت كلامك وعقمت نفسى فلتسقط النظريه العمليه ولتحيا النظريه الذريه
ههههههههههه
تمت

الأحد، 26 أبريل 2009

نوسه فى الجيش

















نوسه فى الجيش
المقدمة
فى دولة فسكونيا العظمى وقفت النائبة المحترمة رئيسة حزب ( المرأة القوية) فى البرلمان وهى تناقش ضرورة أصدار قانون يسمح بتشكيل قوات نظامية من السيدات والبنات بعد أن خسرت الدولة نسبة كبيرة من الشباب والرجال فى حروبها المتتالية مع أعدائها
وبعد مناقشات عديدة بين المعارضة والحكومة تمت الموافقة على فرض التجنيد الأجبارى على الأناث بنفس شروط الرجال ..وأنشاء كليات عسكرية للبنات أسوة بالذكور لأمداد الجيش الجديد بالقيادات النسائية ..وتشكيل وحدات مستقلة مقاتله جميع هياكلها من الأناث فى القوات البريه والبحريه والجويه ..التخلى عن نصف معسكرات الجيش الرجالى للجيش الحريمى الناشئ
وبعد عشر سنوات من تنفيذ هذا القرار تكون جيش من الأناث على أعلى مستوى من التدريب والتسليح وأصبحت الدولة تعتمد عليه فى تنفيذ مخططاتها العسكريه
والدفاع عن أراضيها.. وقد أبلى هذا الجيش الناشئ بلاءا حسنا فى ميادين القتال ومنح العديد من نسائه الأوسمة والنياشين والأنواط العسكرية
ولكن حواء التى خلقها الله لتكون مصدر للحب والحنان قد تحولت لمخلوق مخيف بعد أن أمتلكت مفاتيح القوة وزمام السلطة
معا نستمتع بهذه الحلقات الخيالية من مغامرات نوسه فى الجيش
الحلقة رقم (1)
نوسه فى الكلية العسكرية
ظهرت نتيجة الثانويه العامة وفتح مكتب التنسيق أبوابه والكل يحلم بكلية من كليات القمة ألا نوسه فقد أخذتها من أصيرها وتوجهت إلى مكتب تنسيق الكليات العسكريه وقامت بتقديم أوراقها بكل ثقه ومعها صديقتها نيفين
> أيه يانوسه الزحام ده كله بنات البلد كلها جاية تقدم فى الكليات العسكرية يادى النصيبه دا كل أللى عايزينه 500 بنت بس !!
> عارفه يابت يانيفين حتبقى العمليه مجزره علشان يصفوا الأعداد الكبيرة ..يعنى حنتعصر عصر..أدعى من قلبك أن يارب نقبل ..ياااارب
يتم أجراء الكشف الطبى على الأعداد المتقدمه وتنجح نوسه ونيفين فى الكشوفات
وينتقلوا إلى المراحل التاليه وهى الأختبارات النفسيه والرياضيه وتجتازاها بنجاح ويتبقى كشف الهيئه للقبول النهائى
نوسه : شدى جسمك كده يا نيفين وأقرأى الفاتحة والمعوذتين قبل ما تدخلى
نيفين : بيقولوا أن رئيسة اللجنة اللواء سعدية الدوكش ربنا يستر ..عليها بصة يابت يانوسة تخليكى تلبدى فى جلدك
> المهم ماتلوكيش معاها وخلى عينك باصة لفوق فى السقف وحسك عينك تيجى عينك فى عينها والجواب على قد السؤال فاهمه
> أيوة ياستى أمك مرسياكى على كل حاجة ماهو أنتى بنت المقدم حلوتهم حد قدك
> الوليه دى أللى أسمها سعديه الدوكش ماتعرفش أبوها ربنا يستر
ينادى على أسم نوسه أولا للدخول أمام لجنة كشف الهيئة فتجد نفسها أمام مجموعة من اللواءات بالزى الرسمى وكلهن من السيدات وتتوسطهم اللواء سعدية الدوكش وهى تنظر إليها بتمعن وقد رفعت عينيها خارج أطار النظارة وفاجئتها بصوت أجش كأنه نعيق الضفادع
> أنت نوسه حموده أبو جبل
> أيوه يا فندم ..<أمك تبقى المقدم/ حلوتهم أبو سريع ..>أيوه يافندم
> أنتى مجموعك فى الثانوية العامة يدخلك كليات الطب والصيدله أيه أللى جابك
< علشان بحب الجيش يا فندم > كويس ..تعرفى تكسرى العصايه دى ياشاطرة بسيف يد < أجرب يافندم > مفيش حاجة أسمها أجرب ياننوسه ..يا تقولى أه.. ياتقولى لأ
تتقدم نوسه بثبات وتنزل بعزم مافيها لتكسر العصاية نصفين وتعود لمكانها وهى تنظر فى السقف
> كويس يانوسه حناخدك فى قوات الصاعقة أتفضلى لما نبعت لك تبقى تيجى أللى بعده ..نيفين حسن فتله
> أنت نيفين حسن فتله
< حسن قله يا فندم > قله ولا فتله أرسى على حل
> قله ولا فتله أللى تشوفيه يافندم..< خلاص خلاص خليها قلة مش حيفرق أنتى مقدمه رغبتك للألتحاق بالكليه البحريه ومابتعرفيش تعومى وساقطه فى السباحة وده شرط أساسى للقبول فى البحريه تدخلى القوات البريه > أنا عايز أأقول أنى بعرف أعوم وكانت فيه ظروف منعتنى من تكملة الحمام
> أأقدر أعرف أيه الظروف دى
> الزغوطه
< أيه يا ختى زغوطه > أيوه يا فندم الزغوطه ده أنا بنت عويمه نمره واحد ..أللى حصل أنى ضربت سندوتشين فول قبل ما نزل الحمام وأمى الله يسامحها حطتت فيهم قرن فلفل ملهلب ما تقوليش لعدوك عليه ولع بوئ وشفايفى ومكانش معايا ميه نادوا على أسمى علشان أعوم ما صدقت نطيت فى الحمام وقعدت أقربع فى الميه وأنا بعوم ما حستش بنفسى ألا وهم مطلعنى سطيحه بعد مارجعت كل أللى فى بطنى فسقطونى فى السباحة وأنا مستعده أمتحن تانى دلوقتى لو حبيتى ..أنا لابسه المايوه تحت الهدوم
> ما ينفعش ياشاطره خلاص مافيش أمتحانات تحبى تنضمى للبرى ولا تاخدى ورقك وتروحى
> زى بعضه برى بحرى جوى كله محصل بعضه
> سامعاكى بتقولى حاجه أنت منين ياطالبه
> من شبرا يا فندم العنوان عند حضرتك
> أنت باين عليكى لكيكه وده مطلوب لسلاح الأشارة أتفضلى أنصراف
يتم قبول نوسه ونيفين بالكلية العسكرية وقد غمرتهما السعادة والفرح عند تلقيهم النبأ وأستعدا لتسليم أنفسهما للكلية العسكريه بعد أن ودعتا الأهل والأصدقاء ليبدئا معا حياة جديده داخل أسوارها
الحلقة رقم 2
الشاويش ناديه
تقوم نوسه ونيفين بتسليم أنفسهما فى الكلية العسكرية بعد أن نجحتا فى كشف الهيئه وتتجمع المستجدات فى مدرجات حمام السبا حة لتوزيعهما على السرايا والكتائب وتنتظران للأنضمام للمجموعات تقترب منهما شاويش قد فارقت وجهها الأبتسامه من سنين مضت
الشاويش يوجه كلامه لنوسه : مش أحسن لك ياطالبه تسيبك من المجلة أللى فى أيدك وتركزى علشان تعرفى تسمعى أسمك
نوسه : وأنت مالك أسمع ولا ما أسمعش يعنى أللى حيسمع أسمه حيروح الجنه
وبعدين أنت شاويش مالك أنت ومال اللى حتبقى ضابط ..روحى كده بلاش دوشه
مش ناقصاكى سكتك خضراء ياشابه
الشاويش: علشان تعرفى ياجاهله أنا طالبه فى القسم النهائى وممكن أكون المشرفه بتاعتك ..شيلى المجلة دى أحسن لك
نيفين : شيلى المجلة يانوسه ولمى الدور
نوسه: أيه رأيك بقى أن مش شايلاها وورينى حتعملى أيه ياحضرة الشاويش
الشاويش: مستعجله على رزقك ليه بكرة تعرفى أنا مين ياحلوة
> حتطلعى مين يعنى ..روحى كده لأخبطك شلوت أأقلبك فى الحمام
> ماشى حسابنا بعدين
> أنتى باين عليكى بوء على الفاضى ياله ياشاطره من هنا
ينادى على أسم نوسه ونيفين ويقفا فى الطابور التى تنظمه طالبه بشريطين
وتقودهم جميعا إلى مخازن المهمات لأستلام الزى العسكرى وتحمل كل واحدة منهن مخلة ضخمه بها جميع الملبوسات الصيفى والشتوى
العريفه : قدامى ياطالبه أنتى وهى لعنابر المبيت.. مارش
تدخل بهم العنبر وتوزعهم على السراير وبجوار كل سرير دولاب للملابس
العريف : دلوقتى كل واحده منكم خلال خمس دقايق تطلع الأفرول من المخلة وتقلع هدومها المدنيه وتلبسه وأللى تخلص تجمع هنا قدامى أنصراف
تنصرف البنات وترتدى كل منهن الأفرول والجزمه البياده ويصطففن أمام العريف
تقوم بعدهن وتصرخ : لسه ناقصين أتنين.. نوسه ونيفين فين ؟؟
تهرع الصديقتان وتقفا فى آخر الصفوف ..تنظر إليهما العريف شزرا وتكاد تفتك بهما : أيه أللى أخرك أنت وهى
نوسه : البنطلون ضيق والجاكته كبيره على مابدلتهم مع البنات يعنى عايزانى أجيلك ملخبطه
العريف : أمنعى الكلام حسابنا بعدين لما تجيلكم الشاويش ناديه تعرف تروقكم
أحب أعرفكم بنفسى أنا العريف فاطمه فى القسم النهائى ومسؤله عن كافة شؤنكم
وسريرى أول سرير فى العنبر وأحب أعرفكم بأنى لن أتهاون فى أى غلطه
الأمر العسكرى مفهوش نقاش وجميع تحركاتكم بالخطوة السريعة ..تقطع كلامها
أنت ياطالبه ياللى قبل الأخيرة طلعى اللبانه أللى فى بوءك وأطلعى بره عندك طابور ذنب النهارده ..وأحب أعرفكم بأن النفير أللى بتسمعوه فى سماعات العنبر هو نوبات للحصص وفيه نوبه للنوم ونوبه للصحيان ونوبه للأستعداد وأخرى لجمع الطابور وأى تخلف عن النوبه سيوقع عليكم الجزاء مفهوم ..ردوا كلكم بصوت واحد مفهوم يا فندم أما أنتى يا أم لبانه تاخدى الطورئه دى جرى 20 مرة وماتقفيش ألا لما أأقولك أستوب
تدخل الشاويش فتنادى العريف فاطمه على البنات : أنتباه ثم تقوم بتقديم كشف الأسماء لها وهى تشرح لها ماتم من أعمال
تنظر نوسه من خلال الصفوف وتزغد نيفين : شايفه مين الشاويش بتاعنا
نيفين : يانهار أسود مش هى دى أللى أتخانقنا معاها فى حمام السباحة ربنا يستر علينا السنه دى
نوسه: أسكتى خالص يظهر شافتنا وجايه ناحيتنا
الشاويش ناديه : أهلا أهلا بالباعكيك الأتنين أول مرة أدعى وربنا يحقق دعايا
نوسه وشيرين يامرحبا يامرحبا.. أطلعوا بره الصف أحنا لسه ماتعرفناش ببعض
كويس ..عارفين الوزه بتمشى أزاى فرجونى ماشية الوزه
نوسه : بس مابعرفش أمشى ماشية الوزه يا فندم
الشاويش ناديه : عريف فاطمه عرفيهم ماشية الوزه ( تجلس فاطمة القرفصاء وتضع يديها فوق رأسها وتسير وهى فى هذا الوضع الصعب فتضحك نوسه وشيرين على منظرها )
وتصرخ فيهما : أنزلى ياطالبه أنت وهى ..ماشية الوزه مارش
تنزل نيفين وتنفذ وتتباطئ نوسه فتصرخ فيها نادية وفاطمه فتنفذ الأمر وهى تتوجع من آلام الركبه ولكنها تخفى ألامها وتستمر حتى تأمرهما نادية بالتوقف
وهم جلوس القرفصاء وتتركهما الشاويش ناديه للعريف فاطمه وتغادر لتكمل معهما باقى طابور الذنب وفى النهاية تصعبا عليها وتأمرهما بالوقوف أنتباه
فاطمه : أنتم عملتم أيه مع الشاويش ناديه
نوسه : أنا ماكنتش أعرف أنها طالبه فى النهائى أفتكرتها صف ضابط عادى ولبخت معاها وكنت حضربها بالشلوت وعلشان حظنا الأسود نقع فى مجموعتها
فاطمه : بالشلوت يامفتريه.. كنتم حتروحوا منها فين ..أسمعى أنت وهى العينين بقت عليكم فما تحاولوش أنكم تغلطوا وأمشوا جوه الحيط لحد ماتخلص فترة المستجدين مفهوم
> مفهوم يافندم ..أنصراف علشان تجهزوا سرايركم ودواليبكم ..حاضر يافندم
الحلقة رقم 3
يرتفع صوت النفير فى سماعات العنبر فى الخامسة ونصف صباحا فتنتفض البنات من الفراش ويهرعن للحمامات والأستعداد لطابور الصباح ..تفتح نوسه عينها لتجد أمامها الشاويش ناديه وهى ترفع عنها البطانية
ناديه : أصحى يا هانم الفطار جاهز على السفرة
تسحب نوسة البطانيه مرة أخرى وتعود للنوم : سبينى يامامى أنام شويه
> أصحى قومى فزى ياطالبه قامت قيامتك يادلوعة مامى
تنتفض نوسه فتجد أمامها الشاويش ناديه وطابور البنات يرتدون ملابس الرياضة البدنيه وتفتش عليهم العريف فاطمه
>يا خبر أبيض هو أنا راحت عليا نومه ولا أيه
> يا دلوعة بسرعة على الحمام وألبسى هدوم الرياضة وتعاليلى ع المكتب
> نوسة تتثائب وتتمطع وتمشى بتكاسل فى أتجاه الحمام..تسمع صريخ ناديه ورائها فتجرى رعبا لتفذ الأمر
تقف نوسه أمام الشاويش ناديه بعد أن أرتدت ملابس التربية الرياضيه
ناديه : أسمك أيه ياطالبة
> نوسه ... تصرخ ناديه فى وجه نوسه : قولى أسمك زى ماتعلمتى ياتحفه
> طالبه أساسى 6110 نوسه حموده أبو جبل ياااا فندم
> والدك بيشتغل أيه ..مهندس يافندم
> والدتك أسمها ووظيفتها
> المقدم أركان حرب/ حلوتهم أبوسريع فى سلاح المشاه
> أهلا ..أنت بقى بنت المقدم / حلاوتهم أبو سريع ..ده أحنا شوفنا أيام سوده على أديها لما كانت بتدرس لنا فى الكليه..عشان كده لسانك متبرى منك وشايفه نفسك
كوسه بقى وفاكرة أن والدتك حتحميكى ..أنسى ياماما أن ما خليتك تمشى تبصى وراكى وخليتك تلفى حوالين نفسك ما بقاش أنا الشاويش ناديه
> أللى تشوفيه يافندم
> للخلف دورر سريعا مارش. أأقفى هناك عند العقله وأتعلقى فيها على ما جيلك
( تأخذ الشاويش ناديه نوسه إلى ميدان الموانع وتأمرها بعبورها زحفا وجريا وقفزا وهى تصرخ فيها كلما تباطئت وتمر عليها طالبه فى القسم النهائى فتسألها)
> عملت أيه البنت المستجده دى
> أنت ما تعرفيش مين دى ..دى بنت المقدم حلوتهم ابو سريع
> مش معقول ..دى بنت المقدم حلوتهم ..والنبى سبيهالى شويه أفش غلى فيها
> آهى عندك أهه روقيها
> أجمعى هنا ياطالبه بالخطوة السريعة ..أجررى
( تقوم الطالبه النهائية بأعادة التمارين وهى تتلذذ برؤية نوسه وهى تتلاحق أنفاسها ويتصبب منها العرق وقد حل بها التعب تماما فتتوقف عن أداء التمارين)
> أجرى ياطالبه
نوسه : أيه رأيك بقى ..مش جاريه
> أرقدى ..مش راقده ..>أقفزى..< مش قافزه وأللى عندك أعمليه >مزرجنه ياطالبه ..< أيوه مزرجنه ( تشاهد نوسه عن بعد أحدى ضابطات الكليه وهى تمر فتترك الطالبه النهائيه وتجرى فى أتجاهها لتشكو الشاويش ناديه ومن معها للضابطه ) نوسه : أنا الطالبه نوسه حموده أبو جبل ..أنا من الصبح يا فندم الشاويش ناديه والطالبه أللى معاها بيعذبوا فيه ..ليه وليه أن والدتى تبقى المقدم حلوتهم أبو سريع ..وزى ماحضرتك شايف عملوا فيه أيه الضابط : أنت بنت المقدم حلوتهم أبو سريع نوسه : أيوه يا فندم ..يارب ماتكونش أمى تعبتك أنت كمان الضابط : لا لا ما تخفيش والدتك دى أستاذتنا ..(يلتفت إلى ناديه ويأمرها هى ومن معها بالأنتظار أمام مكتبه ) أما أنت يا نوسه أنضمى لفرقتك وسوف أمر عليكى آخر النهار..أنصراف ( تجرى نوسه وهى فرحة وتنظر خلفها وتخرج لسانها لنادية والطالبه النهائيه الواقفتان أنتباه أمام الضابطه وهى توبخهما ) الحلقة رقم ( 4 ) فى طابور تحية العلم فى طابور المساء تمر الشاويش ناديه بين الصفوف وتقف أمام نوسه وهى تتوعدها : أن ماوريتك يانوسه يابنت حلاوتهم ما بقاش أنا ناديه آخد حبس خميس وجمعة من تحت راسك لو شوفتى الشارع تانى تبقى تقابلينى نوسه : أأقابلك فين يافندم نادية : أكتمى خالص مش عايزة أسمع صوتك كان يوم أسود يوم ماشوفناكم يادفعة زباله ..شدى نفسك خدى غرض ثابت وركزى نظرك عليه أوعى عينك تيجى فى عينى ..حسابنا بعد طابور العشا أن ما خليتك تدعى على اليوم أللى أتولدتى فيه ..الليله ليلتك يا عروسه ..أنت بتقولى حاجة نوسة : أنا ماتكلمتش يا فندم نادية : سمعاكى بتدعى عليا فى سرك نوسه : أنا لا والله ناديه : بعد الطابور حتاخدى بعضك وتروحى صالون الحلاقة ..تقصى الشعر الحرير ده وما شوفش الأوصة دى اللى مدلدله على عينك وتيجى المكتب تديني تماما ..سامعة نوسه بصوت عالى يسمعه جميع من فى أرض الطابور : حااااضر يافند م ..تتنبه قائدة الطابور العقيد / سميره حسبو وهى واقفة بجوار العلم فتنادى فى الميكروفون بحضور الطالبه التى قالت حاضر يافندم فورا أمام قاعدة العلم ناديه : الله يخرب بيتك مش حنخلص من سميرة حسبو ..أتفضلى أجرى روحيلها ربنا يستر تجرى نوسه وتقف أما العقيد / سميرة وتقوم بأداء التحية : تمام يافندم أنا الطالبه رقم 6110 نوسه أبو جبل أللى قولت حاضر يافندم سميرة : أنت مش عارفه أن طابور تحية العلم ..طابور مقدس مفيش فيه مخلوق يتكلم أو يطلع صوته نوسه : أصل يا فندم الشاويش ناديه كانت بتكدرنى ورديت عليها سميرة تنادى فى الميكرفون : الشاويش ناديه تحضر هنا فورا بالخطوة السريعة وأنت ياطالبه نوسه أدخلى الطابور تعود نادية بعد أن وبختها سميرة ووجهها ينطق بالحنق والغضب وتجازيها بحبس الخميس والجمعة التاليين : أأقعد أسبوعين حبس من تحت راسك الله يخرب بيتك واليوم أللى شوفتك فيه فقريه زى أللى خلفتك ..منك لله يابعيدة ..يا أنا يا أنتى فى الكلية دى نوسه : حضرتك بتقولى حاجة يا فندم ناديه وهى تزمجر من الغيظ وتضغط على أسنانها : اممممممه يوووو..ززززز فى المساء ينتشر خبر الجزاءات التى وقعت على الشاويش ناديه من تحت رأس الطالبه المستجده نوسه فتتوافد طالبات القسم النهائى على عنبر نوسه للأنتقام منها ومن دفعتها بالكامل وتبدأ طوابير التكدير للطالبات المستجدات وتتعالى صرخات الأنتقام ولم تنم الكلية فى ذلك اليوم بعد أن شنت جميع الأقسام هجوما شاملا عليهن.. أما نوسه فكانت عروس حفل التكدير حتى وقعت من كثرة التعب والتمرينات الرياضيه مغشيا عليها فحملوها سريعا إلى سريرها وقاموا بأفاقتها ووصل الخبر بسرعة البرق للضابطات المشرفات فقمن بجمع طالبات القسم النهائى فى أرض الطابور فى عز البرد ليقفوا طابور تكدير لمدة ساعة ونصف بعد أن نامت طالبات باقى الأقسام ..وتسببت نوسه فى تكدير الكلية بالكامل وحبس جميع طالباتها خميس وجمعة أشتهرت نوسه وأصبح أسمها يتردد على كل لسان وأصبح الكل يعمل لها ألف حساب خشية أن تتصرف تصرف يؤدى إلى عقابه وأنتهت فترة المستجدين بحلوها ومرها وأستعدت الطالبات المستجدات للنزول أول أجازة بالبدلة العسكرية الجديده التى هى حلم الجميع ..ويتجمع الأهالى على باب الكلية فى أنتظار خروج بناتهن فى أول أجازة الحلقة رقم (5) تخرج نوسه من باب الكليه وهى سعيدة بالبدلة العسكرية الجديدة وتمشى فى خيلاء ويا أرض أتهدى ما عليكى قدى وهى تشعر بأن الدنيا كلها تنظر إليها وتتذكر أمها وتسأل لماذا لم تحضر لأستقابلها أكيد عندها نوبتجيه وتركب تاكسى ليوصلها إلى بيتها السائق: على فين يا كابتن تنجعص على الكرسى الخلفى وبكل آلاطه :شبرا يا أسطى السائق وهو يقود بقرف : شبرا حاخد عشرين جنيه نوسه : ماشى السائق : ألا قوليلى حضرتك أنت دخلتى الكليه العسكريه ليه ؟ نوسه : سوق وخليك فى حالك !! السائق : سؤال أخير ممكن أعرف أيه لزمتها العصاية أللى معاكى دى نوسه وهى تتنهد بقرف : دى عصاية القيادة بيمسكها القادة وبتستخدم فى حاجات تانيه السائق : أقدر أعرف أيه هى الحاجات التانيه ؟؟ تسحب نوسه العصاية وتضرب بها السائق على رأسه : وبنضرب بيها السواقين الغلسه عايز تعرف حاجة تانيه ..سوق وبطل لماضه خلى يومك يعدى أنا روحى فى مناخيرى تصل نوسه إلى منزلها وتخرج أتنين جنيه وتعطيهم للسائق فيأخذهما وينظر إليها وهو ممتعض فتضع يدها على العصى فينطلق السائق وهو يسب ويلعن تصعد نوسه إلى بيتها فتفتح لها أمها الباب وتأخذها بالأحضان والقبلات وتنظر لها نوسه بغضب نوسه: يعنى واخده أجازة ياست ماما طب ما جتيش ليه تاخدينى > أنتى خلاص بقيتى كبيرة وتعتمدى على نفسك وآديك جيتى أدخلى غيرى هدومك وأنا عمله لك أكل من أللى أنتى بتحبيه ..محشى كرنب ..طبعا ماكنتيش بتأكليه فى الكليه
> سيبك من المحشى أنا عايزه أعرف أنتى ماكنتيش بتيجى فى الزيارات الأسبوعيه ليه ..أنا أتبهدلت آخر بهدله
> أكيد الشاويش ناديه قامت بالواجب معاكى
> يانهار أسود يعنى كنتى عارفه بأللى بيحصلى وساكته
> وكمان موصيه يشدوا عليكى حبتين
> ليه كده ياسيادة المقدم أهون عليكى للدرجة دى
> يانوسه يا حبيبتى أنا عيزاكى تكونى أحسن واحده وتظهرى قدامهم أنك قويه ولا تعتمدى على مركزى ورتبتى كان ممكن أوصى عليكى يعاملوكى بحنيه بس فى الأخر حتطلعى ضابط خرع ويقولوا أن المقدم حلوتهم ما عرفتش تربى
> وكمان موصيه عليا أن يعاملونى وحش..بجد حرام ..سبينى ولا كنت وصيتى لا بالطيب ولا بالرضى زى أى بنت فى الكليه بجد أنا مخصماكى
> بكرة تعرفى يانوسه أهمية أللى بعمله معاكى ..أكيد سمعتى عنى فى الكليه
> سمعت يا ختى كل ما أقول أسمك يتلم عليا أمة لا أله ألا الله ويزحفونى فى الأرض ..حرمت أقول أسمك أمام أى مخلوق
> وهو المطلوب أثباته ..الفتاة الجدعة هى أللى تثبت نفسها بدون الحاجة للقرع
والكوسه والواسطه فهمتى ياطالبه أنصراف
> أسيب الكليه ورزالة طلبة نهائى آجى ألاقيها هنا ..كفايه أنت بتنتقمى منى
> عشان تعرفى قيمتى وأزاى أنا وصلت للمركز ده وأنت مش أقل منى.. بطلى
رغيى.. وأقلعى هدومك الأكل على السفرة زمان أبوكى جاى أنصراااف
> تمام يافندم
تبتسم حلوتهم وهى تشاهد نوسه تنفذ الأوامر والتغيرات التى طرأت على سلوكها وقوامها الممشوق وصحتها التى تحسنت كثيرا
الحلقة رقم ( 6 )
سمير عضل
نوسه ونيفين يتفقان على الخروج المغربيه للذهاب إلى المصوراتى لألتقاط صور لهما بالزى العسكرى
تقفان أما م القهوة فى أنتظار تاكسى لتذهبا إلى نصف البلد
سمير عضل والشله يجلسوا على القهوة وبدأوا التنبيط وتلقيح الكلام منه معاكسات ومنه رزالة وتريأه عليهما ..ويتهورسمير عضل ليظهر غلاسته عليهما
ويقترب منهما وهو يقول
> الكباتن نويين على فين يظهر الكليه عملت معاكم شغل جامد قوى وصحتكم جت على أكل الجيش
تنظر له نوسه فى تحدى : أقعد ياض مع السناكيح أللى زيك لعرفك مركزك
سمير وهو يضحك سخرية من كلامها : تكونيش فاكرة أنك أتعلمتى كام حركة جودود على مصارعة حخاف منك ..ده أنا سمير عضل ياننوسه
نوسه :أمشى ياسمير يا عضل أحسن لك وألا حمرمط بيك الأرض
سمير : فرجينى كده ياشاطره ولا عشان لابسه البدله العسكريه حتخوفينى
نوسه : بص وراك شوف الناس أتلمت علينا أزاى
ينظر سمير خلفه.. فتخطف نوسه ذراعه وتطرحه أرضا وتضع ركبتها على صدره وقد رفعت يديها لأعلى لتجهز عليه وهى تصرخ فيه تحرم يا جبان فرجنى على عضلاتك تحب أخليك سميرة مش سمير
يتجمع المارة ورواد القهوة وهم يضحكون على سمير ويصفقون لنوسه ويسحبون سمير بعيدا وهو يهددها بأنه سينتقم
أحد المارة : خلاص يابنى أبعد عنها دى باين عليها جامده قوى وكويس أن هى سبتك كان ممكن تأذيك
سمير : تأذى مين ياعم لولا أن هى أخدتنى على خوانه لكنت وريتها
توسه: أمشى ياض وعلله أشوفك على القهوة دى تانى ..عيال معفنه تخاف ماتختشيش
المارة : تسلم أديكى يا كابتن ..ربنا يحرسك لشبابك أهو كده بنات شبرا وجدعنة بنات شبرا
يوقف لهما المارة تاكسى وتركبان فيه ..
نيفين : يخرب بيتك يانوسه ..أنت يابت ما خفتيش ليكون معاه بشله ولا موس يضربنا بيهم ..بس حتت حركة يابت نسلم أديكى الواد ياروح أمه أتكوم زى شوال البطاطس ..أنما قوليلى كنت حتخليه سميرة أزاى هههههه
نوسه: بس يابت عيب أختشى ..أللى عملته ده كارت أرهاب للى يفكر يبصلنا
سائق التاكسى وهو متابع الحديث فينظر إليهما قى المرآة وهو يهز رأسه عجبا
نوسه توجه كلامها للسائق: ركز يا أسطى فى الطريق وبلاش بحلقة فى المرايه
السائق: أصلى بأستعجب أزاى حضرتك ضربتى الواد أللى زى الثور ده أزاى
والله برافو عليكى أنا نفسى أدخل بناتى الكليه العسكريه
> ماشى ياسطى خد بالك من السكة الله يرضى عنك
بعد أن تتصوران تقترح نيفين على نوسه أن تجلسا فى الكافتيريا لتناول بعض المرطبات فلا تمانع
نوسه: تصدقى يانيفين أن أمى كانت موصيه الشاويش ناديه علشان تقرص عليا
نيفين : يالهوى أمك دى أيه ما عندهاش قلب
نوسه : قال أيه بتعمل كده لمصلحتى علشان ماطلعش خرعة
نيفين : خرعة هههههه بأمارة ما قلبتى الواد ..قولى ليها أطمنى
نوسه : عارفه أنا نفسى أدخل القوات الخاصة الكومندوز عاجبانى قوى
نيفين : بس يابت تدريبهم صعب قوى وبياكلوا ثعابين وفيران يععععع
نوسه : بس بنات كده تحبى تتفرجى عليهم وهم بيتدربوا وبيغنوا نشيد الصاعقة
هو ده حلم حياتى
نيفين أحلمى يا حبيبتى براحتك بعيد عنى
تقف أمامهن سيدة ممشوقة القوام بجديه صارمه
> مسا الخير أنا الرائد حسنيه من هيئة التدريس بالكلية العسكريه لو سمحتم يابنات كل واحده منكم تطلع كارنيهه وتصريحها من سوكات وتقوم تسلم نفسها فى الكليه ..أنتم مش متنبه عليكم بعدم التواجد بالزى العسكرى فى القهاوى والكافتريات لحقتم تنسوا ..الزى العسكرى له أحترامه أتفضلوا أمشوا حالا بس أدفعوا الحساب
تنسحب نوسه ونيفين وتخرجان إلى الطريق فتبكى نيفين فتطيب خاطرها نوسه
وتستعجلها للعودة للمنزل وأخبار الأسرة للعودة للكلية محبوستان
تصرخ نوسه بأعلى صوتها ..بركاتك ياغاليه ..بركاتك ياممه..حلاوتهم روايحها هلت
الحلقة رقم( 7)
تمر الأيام فى الكلية بحلوها ومرها وتبدع نوسه فى دراستها على أمل أن تلتحق بالقوات الخاصة وتهتم بلياقتها البدنيه فتظهر عليها علامات القوة والنشاط
وتأتيها الفرصة على طبق من فضة فيعلن فى الكليه عن دورة رياضية فى المصارعة الحرة بين الكليات العسكرية للبنات على مستوى العالم فتتقدم نوسه لتسجل نفسها فيها
تختبرها النقيب/ شادية المشرفة على فريق المصارعة وتعقد دورة تصفيه لأختيار الفريق الذى يمثل الكليه فتفوز نوسه لتصبح عضوة أساسية فى هذا الفريق وتبدأ التدريب العنيف وتظهر مواهبها واضحة وتضع المشرفة أمل كبير على نوسه بحصولها على ميدالية ذهبية فى وزنها
وتجرى فى الكلية المسابقة العالميه فتحضر الوفود الرياضية المشاركة من جميع أنحاء العالم وتجرى المباريات فى الأستاد الدولى وينقلها التليفزيون على الهواء مباشرة وتبدأ التصفيات وتفاجئ.. نوسه الجميع بتقدمها للدور قبل النهائى بعد مباريات عنيفة حققت فيها أنتصارات مذهلة على أبطال المخضرمين وفى المبارة قبل النهائية تتقابل مع بطلة أستراليا ..بنت مشهور عنها الشراسة والعنف
وصلت لهذا المركز بعد أن حطمت الخصوم التى أمامها ورقدوا جميعا بالمستشفيات للعلاج من الكسور والكدمات والنزيف
وفى يوم المبارة تقف أم نوسه ورائها وتشجعها بحرارة وتشد بأزرها وفى غرفة التسخين تنفرد أم نوسه ببنتها وتسألها
حلوتهم : أنت خايفه يانوسه من البنت الأستراليه
نوسه : أيوه خايفه ياماما
> تبقى حتكسبى يانوسه بس عايزاكى تقفى أمامها بتحدى ولا تظهرى خوفك وأستجمعى شجاعتك فأنت أمل الملايين لترسمى على وجوههم الفرحة والبهجة والفخر بأبنة بلادهم ولا يتطرق لقلبك التخاذل واليأس وأضربيها بكل ما أوتيت من قوة وأهجمى عليها كالأسد ونفذى تعليمات مدربتك وهذا أختبار لتكونى أو لا تكونى والفرصة لا تأتى مرتين .. أدخلى الحلبة وأنت تقرأى ما حفظتيه من قرآن ولنا لقاء بعد أنتصارك بأذن الله قومى يابطله وقولى حسبنا الله ونعم الوكيل
تحتضن أم نوسه أبنتها وتطبع قبلة طويله على خديها تبث فيها لواعج الأمل والخوف عليها
ويحين موعد اللقاء وتصعد نوسه على الحلقة وسط تشجيع المشاهدين وتهتز جنبات الأستاد من حرارة التشجيه فيبعث فى نفسها القوة والطمأنينة وتدور بعينها فى المدرجات فتجد الحماس والتشجيع المتفانى من أبناء بلدها الطيبين
فتزداد حماس هى الأخرى ويدق ناقوس البدايه وتبدأ معركة البقاء والحسم.. وتتقدم الأستراليه بغرور وعنجهية وترفع نوسه فى الهواء وتطرحها أرضا وتتوالى ضربات الأستراليه مع صريخ المشجعين الأوروبيين وبدا واضحا تفوقها
فتصرخ مدربة نوسه بأن تبتعد عنها وتلعب معها على الأقدام وفى أرضية البساط وتفوء نوسه من الصدمه وتهاجم بعنف وضراوة وأستطاعت أن تطرحها أرضا وتضغط على ساقيها بقوة فتصرخ الأستراليه من الألم ويهتز الأستاد بهتاف الجماهير ومع كل هتاف تزيد من قوة قبضتها حتى رفعت يدها مستسلمه وتأتى الجولة الثالثة وتنزل نوسه وهى أشد حماسا بعد أن تعادلتا فى الجولتين السابقتين وهذه الجولة ستحدد من هو الفائز وتبدأ الجوله وتتفوق فيها نوسه على نفسها وتطرح منافستها أرض وتكسب بلمس الأكتاف مع التشجيع الرهيب وهنا يقف حكم الحلبة ليعلن فوز نوسه ويرفع يدها عاليا وتحتضن نوسه منافستها كتقليد متبع وروح رياضيه.. ولكن الأسترالية ترفض العناق وتعض نوسه فى رقبتها
من الغيظ فتصرخ وتقع على الأرض ويدخل رجال الأسعاف لحملها من أرضية الحلبه مع لهفة أمها ومدربتها وزميلاتها فى الكليه عليها بعد حركة الغدر المتعمدة وفى داخل المستشفى العسكرى يتوافد الزائرين للأطمئنان على صحة نوسه وكان فى مقدمة الزائرين اللواء فوزية الدوكش مديرة الكليه
فوزيه : مبروك يانوسه وألف سلامه عليكى شدى حيلك الحمد لله أن أصابتك بسيطه بلاش دلع علشان تيجى تستلمى الميداليه الذهبية وكأس البطوله
> شكرا يافندم بس أزاى ولسه فاضل ماتش
> لعلمك تم طرد البعثة الأستراليه من المسابقه وشطب جميع نتائجها وبالتالى فأنت البطله ..مبروك ..لك تكريم آخر فى الكليه شدى حيلك يابطله
وتحلم نوسه بصعودها على منصة التكريم وهى ترفع كأس البطولة وتعزف الموسيقى السلام الوطنى ويرفرف العلم عاليا فى السماء
وإلى هنا تنتهى حلقات نوسه فى الجيش أرجو أن تنال أعجابكم وإلى لقاء جديد
فى موضوع كوميدى جديد عن أمثالنا الشعبية فى الميزان
تمت

قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...