السبت، 25 يوليو 2009

الأسطى رسمى لمعى حموده وزيراَ

الأسطى رسمى لمعى وزيرا
الحلقة رقم (1)
الأسطى رسمى لمعى حموده ..مكوجى على ناصية شارعنا شخصية محوريه فى المنطقة فبالأضافه إلى المكوى والتنظيف والغسيل فهو سمسار شقق مفروشه وأراضى وعقارات ومخدماتى ومخلصاتى فى شتى المجالات المشروع منها والممنوع.. من الأخر فهو ولد خلاصة لاتقصده فى طلب ألا وكان مقضيا وله عدة بدائل فى الحل ويقضى معظم وقته متنقلا بين البيوت والمصالح والقهاوى وفى النهاية محل المكوى هو مكتبه أومركزه الرئيسى الذى يأتى عليه الزباين وطلاب المتعة وأصحاب الكيف
يصعد نجمه ويزداد ثراء بعد كَم عملية سمسرة على ضربتين مخدرات.. فيهجر محل المكوى ويؤجره من الباطن ويترك به مندوب لتوصيل الزباين لمقره الجديد الذى أفتتحه فى شقة تمليك بأرقى ميدان بمصر الجديده وأطلق عليه المركز العالمى لخدمات رجال الأعمال ويتوسع فى نشاطه ويدخل فى مجال الأستيراد والتصدير ليغسل أمواله التى جمعها بالطرق الغير مشروعة ويصبح من أكبر الوكلاء للبضائع الصينى وتلعب معه البليه كحال النماذج الشيطانيه التى ظهرت فى المجتمع وأطلقت على نفسها رجال أعمال..ويشق رسمى لمعى طريقه بقوة وعنف فى مجتمعه الجديد فقد تعلم أصول المهنه جيدا بالرغم من أنه كان يفك الخط بصعوبه ومن العجيب أنه كان يستطيع القرائه بسهوله وينطق بعض الكلمات الأنجليزيه والفرنسيه
وركب أحدث السيارات وأنتقل من المطريه وسكن فى فيلا بمدينة نصر
فيمكنك أن تقول أنه رجل عصامى كون ثروته من الهواء الطاير معتمدا على ذكائه الفطرى وقلبه الميت وجرأته فى أن يقحم نفسه فى أى مجال ..كل هذه المسيرة التى أستغرقت عشرين سنه كانت حصيلتها الملايين فى البنوك بخلاف العمارات والأطيان أما حصيلة قلبه فكانت صفراً فلم يضع فىحسابه مكان للمرأة وعاش حياة العزوبيه وأغلق الطريق أمام الحب وتفرغ لأدارة ثروته التى تنامت مع زمن الأنفتاح وبيع القطاع العام الذى كان له دور كبير فى شراء العديد من شركاته ومصانعه ثم أعاد بيعها مرة أخرى ليكسب من ورائها أصفار جديده تضاف إلى رصيده المتنامى فى البنوك
وكان دائم التخفى وراء الأخرين فهو له مبدأ بأن الحسنه المداريه أحسن من الحسنه العلنية.. ونتيجة لتعاملاته الماليه الضخمه تعرف على صفوة المجتمع من رجال الأعمال ورؤساء البنوك ووزراء وأعضاء فى الحزب الحاكم والمقربين من صُنّاع القرار فى بر مصر المحروسه ومن حسن حظه بأنه خلال مسيرته التنمويه لم يكن له أى سوابق أو قضايا فهو يعمل على ميه بيضاء بعد أن أمتلئت خزينته بالمال
وفى أحدى جلساته أقترح عليه أحد المستثمرين بأن يدخل معه شريك فى مصنع الثلاجات الذى يملكه فى المنطقة الصناعيه الذى يعانى من بعض العثرات فى التسويق والتمويل ..فوافق ويدخل بثقله لأحساسه الفطرى بجدوى هذا المشروع الكبير الذى يفتح أمامه الطريق إلى المليار الأول ولم يلبث أن قام بشراء المصنع بالكامل وتتفجر عبقريته بأن تحصل على توكيل التجميع للثلاجات الأمريكيه فى مصر ويسافر إلى أمريكا للتعاقد مع المصنع الأم ومعه مجموعة مستشاريه وينجح فى عقد الصفقه وتنهال عليه العروض من كل مكان ويصبح الوكيل الوحيد لهذا النوع من الثلاجات فى الشرق الأوسط وتتجاوز ثروته الأربعة مليارات فى خلال عامين
ويصل أمره إلى عسس السلطه فيخرس ألسنتهم بالأكراميات والتبرعات الوهميه ليتجنب أذاهم وهى فى حقيقتها رشاوى مقننه تحقيقا لمبدأ( أطعم الفم تستحى العين) ومن ثم صار أخطبوطاً جديداَ فى عالم المال والصناعة وليكمل المظهر الأجتماعى أشترى شهادة الدكتوراه فى الهندسه من أحدى جامعات دول الأتحاد السوفيتى القديم ..وكل هذا وهو لا يضع للمرأة اى أعتبار فى مسيرته ولم يفكر فى الأنحراف أو التعارف بالرغم من مقابلته أجمل نساء المجتمع وكان مبدأه فى الحياة إذا أردت أن تفقد مالك فأمامك ثلاثة طرق أولها هو النساء وثانيها هو المخدرات والثالث أن تكون ضد الحكومه فأغلق الطرق الثلاث وأبتعد عنها نهائيا وهذا هو سر نجاحه الذى يفتخر به فى جميع جلساته فلا يتعرف على النساء ولبس فى أصبعه دبلة زواج للتمويه وأبتعد عن أى جلسة فيها مخدرات أو شرب للخمور أما الحكومه فكان يلعب معها بالطريقة التى تحبها فهو يرفض أن يتعامل مع أى فرد من المعارضه ويعلن دائما وفى كل وقت بأن الحكومه هى غرضه ومطلبه وأنها حكومة محترمه وسته وتاج رأسه ولا يوجد مثيل لها لو لفينا الدنيا.. فنال منها الرضا السامى والأستحسان..وصدرت أوامر عُليا بالتقصى عن وضعه السياسى والمالى فجائت جميع النتائج فى صالحه فهو من محاسيب الحكومه ولا يوجد له أى توجه سياسى أو دينى أما موقفه المادى فحدث ولاحرج فملياراته يسيل لها اللعاب وتفتح لها الأبواب
وأصبح الطريق ممهدا أمامه ليكون عضوا فى الحزب الحاكم فلم يتردد فى التوقيع على أستمارة الألتحاق بالحزب عتدما عرضت عليه.. ولم يمر عام ألا وكان رئيسا لللجنة الصناعية ثم قام الحزب بترشيحه للدخول لمجلس الشعب فما كان عليه سوى الموافقه وتقديم الأموال اللازمه للدعاية وأكتسح دائرته وليكون عضوا بالبرلمان ..وكان قليل الكلام قليل الحضور للمجلس لكثرة مشاغله وأنفتحت أمامه كافة الطرق الشريفه والغير شريفه فكان يختار الطريق السليم وكان مبدأه فى هذا أن خطأ الكبير كبير فليس فى حاجة إلى أخطاء فى هذه المرحلة من حياته.. ثم جائت المفاجأة الكبرى عندما أبلغوه بأن يتولى وزيرا للصناعة فى الحكومه الجديده بعد أن أصبحت توجهات القياده السياسيه بتولى رجال الأعمال المناصب القياديه لما يمتازوا به من حنكه فى الأدارة وخبرة فى تنمية الأموال ..وأصبح أمام الأمر الواقع فلابد أن يوافق وألا خسر كل شيئ
الحلقة رقم (2)
الزواج الأسطورى
ويقف ليلقى قسم الولاء لتولى الوزارة ثم يختلى به رئيس مجلس الوزراء جانبا ويبلغه بأن القياده السياسيه مستائه جدا منه لعدم أكماله نصف دينه فلا يجوز أن يكون الوزير أعزباً فذلك يفتح الباب للأشاعات والقيل والقال ولكنه يجد المبرر ويذكر له أسماء العديد من الوزراء تولوا الوزارة وهم عزاب ويطلب منه أعطائه فرصة ليبحث عن عروس ولكنه أسقط فى يده عندما أخبره معاليه بأن عروسته موجوده ولم يبقى غير موافقته لتزف عليه اليوم وليس غدا ويصبح الفرح فرحين.. فرح تولى الوزارة وفرح زواجه من أبنتة
وأعتبر الدكتور الوزير المهندس/ رسمى لمعى حموده بأن هذه الزيجه صفقتة الأخيرة المفروضه عليه.. فإما المركز والسلطه والثروه.. أو الضياع والعوده مرة أخرى لمحل المكوجى فقد علمته تجارب الحياة وهى أن تكسب كل شيئ أو تخسر كل شيئ
وزفت عليه هيام كريمة معالى رئيس الوزراء فى حفل لم يسبق له مثيل حضره نجوم الأدب والسياسة والفن وأحيته نخبه من الفنانين من مصر والدول العربيه وتحدثت عنه صحف الحكومه والمعارضه لتصفه بالزفاف الأسطورى للقرن الواحد والعشرين ووصفت فيه أدق التفاصيل ونوعية الأطعمه الشرقيه والغربيه التى تم أحضارها من مطعم مكسيم الفرنسى على طائرة خاصة ومعها طاقم السرفيس الفرنسى من رجال ونساء
أما العروس التى لم يتجاوز عمرها 23 سنه فهى خريجة الجامعة الأمريكيه كلية أدارة الأعمال وأصبح حديث الناس هذه الزيجه العجيبه التى دارت حولها الأقاويل وبدأت صحف المعارضه فى النبش عن تاريخ رسمى لمعى حموده فمنهم من كتب بأنه قد ورث ثروته عن والده لمعى بيه حموده أكبر تاجر للغلال وهو فى الحقيقة علاف ومنهم من كتب بأنه رجل عصامى وأخرين أتهموه بالعماله وألتصاقه بالأدارة الأمريكيه ولكن كانت هناك صحيفه وحيده هى التى ذكرت قصته الحقيقيه وبأن سيادة الوزير كان فى الأصل مكوجى وذكرت تفاصيل مطوله من حياته مؤيده بالصور وبالمستندات وأصبح أضحكوة الشارع المصرى وأطلقت النكات عن الوزير الجديد الذى سيقوم بغسل وٍكىّ وتطبيق الشعب المصرى.. ولم يسكت فخامة رئيس مجلس الوزراء على ماقيل ويقال فى حق صهره وزوج أبنته معتبرا هذا أهانه شخصيه له .. فأمر بمصادرة الصحيفة وأغلاقها وتولى محاموه رفع القضايا على الصحفى الذى كتب التحقيق والمطالبة بالتعويض من مجلس أدارتها بعد أغلاقها كل هذا ورسمى لمعى يرفض التعليق أو مقابلة مندوبى الفضائيات للرد على هذه الأكاذيب ويستدعيه معالى رئيس الوزراء وهو مستاء من تصرفه فى عدم الرد أو الظهور على شاشات التليفزيون ولكنه يفاجأه بقوله: بأن جميع ماورد بهذا التحقيق سليم مائه فى المائه وأنه غير معترض على كل ما ورد فيه من حقائق فهو فعلا مكوجى وسمسار شقق وأراضى وأنه عمل بشرف وصحيفة سوابقه بيضاء من غير سوء وقام ببناء نفسه من العدم فينزعج ويثور رئيس الوزراء ويأمره بتكتم هذا الموضوع وألا ستكون نهايتهما معا وأنه سيقوم بعقد مؤتمر صحفى اليوم للرد على هذا الصحفى الفاجر ولكن رسمى لمعى أشترط عليه بأنه لن يحضر المؤتمر ألا بعد أن يقوم بالأفراج عن هذا الصحفى وأعادة الجريده مرة أخرى للظهور وألا سيضطر أن يتقدم للمدعى العام بطلب أسقاط التهم عنه وأعترافه بأن الصحفى يقول الحقيقه ..تزداد ثورة رئيس الوزراء ولكنه فى النهاية يرضخ لشروط رسمى لمعى ويفرج عن الصحفى بدلا من الفضيحة التى هدده بها..وينعقد اللقاء الصحفى التليفزيونى.. ويجلس رسمى لمعى ليجاوب على أسئلة الصحفيين ومعهم نقيب الصحفيين ورؤساء الصحف القوميه والمواليه الذى توعدوا بشطب الصحفى من النقابه ولكن رسمى لمعى يعترض على هذا ويعلن على الملء بأنه يعفو عنه لأيمانه المطلق فى حرية الصحافة وأنه لا يجوز حبس أنسان فى قضية رأى تطبيقا للمبدأ الذى أعلنه فخامة الرئيس فى برنامج ترشيحه لتولى الرئاسه لفترة رابعة..فلن تتقدم مسيرة الحضارة بدون جناحى الحرية والديمقراطيه .. وأنقلب المؤتمر 180 ْ وتحورت صيغة الحديث لتكون فى شكل قصائد مدح وثناء على معالى الوزير.. وخلال هذا المؤتمر لم يجروأ أحد من الحضور أن يسأله سؤال كان يتمنى أن يسمعه وهو: هل ماورد بهذا التقرير الصحفى صحيح أو خطأ أو محل أفتراء ؟ بل كانوا جميعا يوجهون اللوم على الجريده وهذا الصحفى المغمور وأنهى المؤتمر وهو حزين بعد أن وجه نداء للنائب العام بأن يفرج عن هذا الصحفى المسكين وأعادة الجريده للظهور مرة أخرى
الحلقة رقم (3)
سلوى أبو طالب
وبعد عدة أيام ويخبره مدير مكتبه بوجود رئيس التحرير ومجلس أدارة جريده المعارضة والصحفى المتهم لتقديم الأعتذار له شخصيا فيستقبلهم ويشكرهم ويطلب منهم أن ينتظر الصحفى للحديث قليلا معه لأعطائه حديث ينشره فى جريدته وبعد أن أنصرف الجميع يترك رسمى لمعى مكتبه ويجلس فى قبالة الصحفى الذى يبادره بسؤال : لماذا عفى عنه وأخرجه من السجن ؟ فرد عليه بكل بساطه: لأن كل المعلومات التى كتبتها فى التقرير صحيحه وأنه مكوجى وأبوه علاف ومازال محل المكوى بأسمه حتى الأن ولكنه يسأله من أين تحصلت على هذه المعلومات فقال له بأنه أبن الأسطى عوضين الذى كان يعمل عنده فى المحل وأنه كان يحضر للمحل مع والده فى أجازة الصيف لتوصيل طلبات الزباين ..فيسأله هل والدك الأسطى عوضين عرف بما كتبته عنى ورضى بذلك ..يسكت قليلا وينظر إلى الأرض ويقول له بأن والده توفى منذ عدة أعوام
..فيواسيه ويقرأ عليه الفاتحه..فيتأثر الصحفى بموقف الوزير رسمى لمعى ويظل يعتذر فيأمره أن يتوقف عن الأعتذار.. وقال له سأحكى لك القصة الحقيقية وكيف وصلت لما هو فيه الأن ويطلب منه أن أراد أن يكتب صحيح القصة فله مطلق الحريه فى ذلك ولكن رفض الصحفى أن يكتب وأعتبر أن هذا حديث الأصدقاء ويوعده رسمى لمعى بأن يقوم بمساعدته وتقديم العون لجريدته فيشكره ويخرج وهو مذهول من صراحة هذا الرجل وقوة شخصيته وعدم خجله من ماضيه
أما حياته مع أبنة رئيس الوزراء فكانت بارده فاترة لا هم لها ألا المال والمجوهرات والتمتع بالحفلات والرحلات وأعتبرها كشيئ مكمل للبروتوكول الحكومى فى حياته.. وفى جوله بمصانعة أستوقفته أحدى العاملات وهى تعرض مطالب العاملات فى المصنع بتطبيق قانون العمل من أجازات وحضانه وعلاوات وترقيات فيستمع إليها وهو مشدوه بقوة بيانها وشجاعتها وجمالها الهادئ الذى تسلل وفتح قلبه المغلق منذ 42 عاما هى كل عمره ويأمرها أن تحضر إلى مكتبه
لمناقشة مطالبها ويجلس وهو يستمع إليها فى صمت وأستمتاع ثم يسألها على أستحياء عن أسمها وهل هى متزوجه ..فتقول له: بأن أسمها سلوى أبو طالب أرمله لزوج قتل فى العراق وأنها تربى طفله عمرها خمس سنوات تركتها مع أمها المريضه وهى تسعى وراء لقمة عيشها
يوافق رسمى على كل طلباتها ويدعوها أن تفكر أن تتخذه زوجا لها وأب لطفلتها فتنسحب من المكتب دون أن ترد عليه بعد أن ظنت به ظن السوء فى أول الأمر ولكن غريزة الأنثى جعلتها تشعر بأن هذا الرجل يحبها ولكن خوفها وخجلها جعلها لاترد
ويأمر رسمى لمعى بنقل مدام سلوى رئيسة العاملات إلى مكتبه فى الوزارة وزيادة مرتبها حتى تتاح له الفرصة فى رؤيتها يوميا وينسج كيوبيد أول خيوط الحب بينهم ويطلب منها الزواج فى السر طوال فترة وجوده فى الوزارة ثم بعدها يعلن زواجهما بعد أن يتخلص من أبنة رئيس الوزراء..فتوافق وهى متخوفة من أن ينكشف سرهما فيلاقوا الويل على يد كلاب السلطه ولكن رسمى لمعى طمأنها فقد أعد خطه للهروب خارج مصر ..وبدأ فى تصفية أعماله وبيع ممتلكاته وأوهم من حوله بأنه يعد لمشروع ضخم جديد وليتفرغ لأعمال الوزاره وبدأ فى تهريب أمواله فى بنوك سويسرا وأنتظر لحظة الهروب الكبير مع زوجته الجديده ليعيش بعيدا فى هدوء وأمان ويعلم رئيس الوزراء بزواج رسمى لمعى وتهريب أمواله ويقوم بأحضاره إلى مكتبه ليسأله عن صحة هذه المعلومات ..فلم ينكر وأعترف وأقر بصحة ما جاء بتقرير المخابرات وأنه تزوج على سنة الله ورسوله ويبدأ معاليه فى صب جام غضبه عليه ويأمره فورا بطلاق هذه السيده ولكنه تمسك برأيه ورفض الطلاق فيطرده من مكتبه بعد أن توعده بجلائل الأمور والنصائب التى ستحل عليه ..ويذهب إلى مكتبه ويستدعى سلوى على الفور للأستعداد للسفر فأخبره مدير مكتبه بأنها لم تحضر اليوم فيسأل عليها فى بيتها فتخبره أمها بأنها قد خرجت فى الصباح الباكر مع مجموعة من الرجال يقولون أنهم من مكتبه وأخذت معها شنطة ملابسها ..فيفهم لمعى بأن معاليه قد لعب معه اللعبه الدنيئه ليضغط عليه ولا بد من التفاوض معه ليفرج عنها
ويدخل رسمى لمعى مكتب رئيس الوزراء وهو ثائر ويسأله عن سلوى وماذنبها
فيقول له : ست الحسن والجمال فى الحفظ والصون ياروميو المكوجيه
> أنا عارف أنى مكوجى وسمسار وبياع وأبن كلب واطى وأبويا علاف مابنكرش وقولت لك الكلام ده من زمان ..عارف لو ما أفرجتش عنها دلوقتى حطلع أبلغ الرئاسه فورا وحفضحكم على الفضائيات
> ده لو خرجت من هنا يا كتكوت..أنت ياحبيبى مش فاهم أصول اللعبه
> لا فاهم ياريس ..خلاص ماعدش حيلتى حاجة
> عارف أن كل فلوسك فى سويسرا ..فرجنى حتخرج من هنا أزاى أنت وجولييت
أقعد كده وأستهدى بالله خلينا نتفاهم
> نتفاهم.. عايز كام وتسيبنى وتسيب مراتى وأسافر بره
> تعجبنى ..أدفع مليار دولار مش كتير على حبيبة القلب وحريتك رغم أن هى ماتستلهش المليار فى سوق النساء
> لو سمحت من غير طولة لسان .. أيش ضمنى أنك حتوفى بوعدك
> بسيطه حتاخدكم طياره على سويسرا ومعاك رجالتى تقوم بالتحويل المليار على حسابى أبعث لهم أشاره يسلموك المدام.. لعبت بديلك مفيش غيرطلقتين واحده ليك وواحده ليها وباى باى كمبوره
وحتة خبر صغير فى الجرنان بمصرع سيادة الوزير وسكرتيرته فى حادث سير وأوعدك حشيع جثتك فى جنازه عسكريه وحنكس لك الأعلام وحنسمى الشارع أللى ساكن فيه أنت ومراتك بأسمك ..شوفت أنا كريم معاك قد أيه
> موافق حنبدأ من أمتى ..< نبدأ من دلوقتى لو حبيت >بشرط أنى آخد معايا بنت سلوى وأمها على نفس الطياره
> بس كده الحساب حيزيد شويه يبقى كله على بعضه مليار ونص
الحلقة رقم (4)
يوافق رسمى لمعى على طلبات رئيس الوزراء الذى يقوم برفع سماعة التليفون ويكلم أحد معاونيه ومدير شركة الطيران لتجهيز طائرة خاصة لجناب الوزير رسمى لمعى للقيام بمهمه رسميه إلى سويسرا
رسمى : سأذهب إلى مكتبى لجمع حاجاتى والأستعداد للسفر
> ماشى بس قدامك ساعة واحده بس للسفر وحتستضيف طاقم حراسة من عندى لحد ماتجهز..أتفضل رحلة سعيده ماتنساش تبعت ورقة طلاق هيام من سفارتنا فى سويسرا ( يخرج من باب المكتب فيصطحبه أثنين من البودى جردات رئيس الوزراء ويركبا معه فى سيارته بعد أستبعاد حراسته الخاصة وتنطلق السيارة وتتبعها سيارة أخرى بها طاقم آخر للحراسة ..يدخل رسمى إلى مكتبه بالوزارة ويقف الحارسان خارجه لحين الأنتهاء من جمع أوراقه ..يتصل بالتليفون
> مرزوق نفذ الخطه دلوقتى ..فيه أتنين من الحرس على باب المكتب ومعاهم عربية حراسة موجوده على باب الوزارة ..أتصرف
> ماتقلقش ياباشا أنا جاهز ومعايا الرجاله ماتطلعش من المكتب لحد ماجيلك
يتقدم الجرسون ومعه كوبان من العصير يقدمهما لأفراد الحراسه
> أتفضلوا يابهوات سيادة الوزير طلب لكم العصير ده على مايخلص شغل
يشربان العصير فيفقدان الوعى ثم يدخل مرزوق ويجردهما من أسلحتهما ومعدات الأنذار والأتصال ثم يدخل مكتب الوزير
> كله تمام ياباشا أتفضل ألبس الباروكه دى والنظاره وأقلع الجاكيت والكرافته ويله بينا فيه عربيه ملاكى مستنيه فى الجراج خد أدى مفاتيحها أركبها وحصلنا على المطار على مانخلص المدام وأمها وبنتها وآدى الباسبورتات وعليها تأشيرة الدخول إلى أنجلترا
يخرج رسمى من مكتبه وينزل على السلم ويركب السياره وينطلق خارج الوزارة
على طريق المطار ويتصل به مرزوق
> خلاص ياباشا رجالتى خلصوا مدام سلوى وأمها وبنتها ومستنيينك على أول الطريق الدائرى كلمهم على النمرة دى لمقابلتهم حظ سعيد ياباشا كلها يومين ونتقابل فى لندن
يقابل رسمى سلوى ويأخذها بالأحضان ويحمد الله على سلامتها وينتقلوا إلى عربة أخرى مجهزة للسير فى الصحراء التى أنطلقت على طريق مرسى مطروح ثم السير عبر الدروب الجبليه لأختراق الحدود المصريه الليبيه
يصل رسمى لمعى وأسرته إلى بنغازى فى ليبيا فيجد مندوب من طرف مرزوق فى أنتظاره ليحجز له على طائرة الخطوط البريطانيه ليصل إلى لندن ويتقدم لأدارة شؤن اللاجئين ليطلب حق اللجوء السياسى فتوافق الحكومه البريطانيه على طلب لجؤه هو وأسرته ويعيش الوزير الدكتور المهندس رسمى لمعى لاجئا سياسيا
يقرأ الصحف المصريه يوميا ولا يوجد بها أى خبر عنه أوعن هروبه وقبوله لاجئ سياسى بأنجلترا وبعد شهر من هذه الواقعة تنشر الصحف المصريه خبر صغير فى صدر صفحتها بقبول أستقاله الوزير الشاب رسمى لمعىحموده لأسباب صحيه وأنه فى رحلة علاج بالخارج دعواتكم له بالشفاء العاجل ( أنتهى الخبر )
فى اليوم الثانى خبر بتعيين المهندس/ سعيد الشربتلى وزيرا للصناعة خلفا للمهندس/ رسمى لمعى حموده
يكتب رسمى لمعى قصته بعد أن أملاها على زوجته منذ أن كان مكوجى وحتى وصوله لدرجة وزير بكل صدق وأمانه وحكاية زواجه وهروبه ولجؤه سياسيا لأنجلترا ويرسلها إلى فخامة الرئيس
وبعد شهر من أرسال الرساله يقرأ خبر أقالة الحكومه وتشكيل حكومه جديده وأحالة رئيس الوزراء للتحقيق فى المخالفات الماليه والجنائيه التى أرتكبها طوال فترة توليه الوزاره ..فيتنفس رسمى الصعداء ويخبر سلوى بما قرأه فى الجريده فتطلق الزغاريد وتنصب الأفراح
وتسأله سلوى فى لهفه : كده نقدر نرجع مصر يارسمى ونسيب بلاد الغربه
فيرد رسمى فى أسى وهو يهز رأسه : ما أفتكرش ياحبيبتى
تمت

ليست هناك تعليقات:

قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...