السبت، 25 يوليو 2009

عم سميح فى المصيف

عم سميح فى المصيف
الحلقة رقم (1)
-أبو سميح قوم معايا نجهز الشنط
أبوسميح : أنت بقالك يومين بتجهزى فيهم ..فيه أيه تانىأم سميح : الكام كرتونه دهمت عايزاك تربطهم معاياأبوسميح : كل دوول هو أحنا مهاجرين ..أيه أللى عملاه ده ياحاجه( لله الأمر من قبل ومن بعد) وربنا يعدى يومين المصيف على خير فيها أيه الكارتين دى كلهاأم سميح : الكارتونة دى فيها التموين الشاى والسكر والزيت ودى للصابون والرابسو والبطاس ودى فيها كارتونة لحمه متلجه ودى فيها كارتونة فراخ ودى فيها قراقيش وشوية قرص ودى فيها عدة الشاى والكنكه والكبايات ودى فيها البوتجاز الصغير وأالأنبوبه ودى فيها ملايات وأكياس مخدات وكبرتيات ودى فيها لعب ولاد أبنك سميح والعجلة والبوته والأتارى
أبو سميح : ما تلفى المطبخ معاكى وأودة السفرة
أم سميح : أبن حلال فكرتنى آخد الهون والخلاط ومخرطة الملوخيه والمنخل والعصارة والفتاحه والمشابك
أبو سميح: وأيه الكارتونه أللى هناك دى
أم سميح : دى فيها العوامات وفردتين كاوتش جايبهم سميح من حوده السواق علشان ينزلوا بيهم البحر
أبو سميح : تعالى نحسب عدد الناس أللى جايه معاناأم سميح : مفيش هم همه بتوع السنة أللى فاتت ويزيد عليهم أختى جمالات وعيالهاأبو سميح : أف ..ملينى يا أم سميح علشان نعرف ندبر لهم مكان للنوم والمواصلة أللى حتودينا ..قولى وخلصيناأم سميح: أكتب ياسيدى .. بنتك عائشة وعيالها وجوزها 7 .. بنتك صفيه 8وحيد وعياله ومراته 5 ..أختى جمالات وعيالها 3 مش حتاخد غير العيال الصغيرة بس وتسيب الباقى مع أبوهمأبو سميح : أحسن برضة.. كده يبقى 23 مش ناسيه حد تانىأم سميح : مفيش غير أنا وأنت وسميح ومراته وعياله 7أبو سميح : حلو قوى قفلنا الـ 30 نفر ..أحنا كنا عاملين حسابنا فى مينى بص 24 نفر تقدرى تقوليلى حنعمل أيه فى العدد الزيادة
أم سميح : بسيطه ياخويا تبقى كل واحدة من ولادك تاخد العيال الصغيرة على رجليهاأبو سميح: ده أنتم عايزين لورى وكمان بمقطورةأم سميح : ماتحبكهاش قوى كده كله تتدبرأبو سميح : الشقة ياوليه ثلاث أوض بست سراير تقدرى تقوليلى الناس دى كلها حتنام أزاىأم سميح : السنه أللى فاتت كنا 27 وقضيناها.. ناس كانت بتنام بالنهارفى الشقه وناس بالليل وناس نايمه على البحر سيبها هى الأمور بتمشى لوحدها وعلى رأى المثل حصيرة الصيف واسعةأبو سميح : واسعة واسعة لحد ما بهوأت يا أم سميحأم سميح : المرة دى عملين نظام جديد للأكل ..أحنا كده خمس عائلات فى عين العدو كل عيله عليها الأكل فطار وغداء وعشاء لمدة يومين ..وكل واحدة من بناتك وستات ولادك عارفه كدة وواخده معاها أكل نص سوا علشان تعرف تمشى أمورها فى اليومين بتوعهابنتك عائشة عامله حلتين كفته أرز باللحمه الجملى وثلاث صوانى مكرونه فرن وبنتك صفيةعامله دكرين بط وعشر تجواز حمام وحلتين محشى..ومرات سميح قالت أن عليهم السمك فى اليومين بتوعهمومرات وحيد مجهزه عجينة طعمية وعليها الطبيخ والرز وعاملة ثلاث صوانى بسبوسه وكيكوأحنا بقى معانا كرتونة الفراخ واللحمه وحنجيب الملوخية من هناك ومنبهه عليهم أنهم ياساعدوا بعض واحدة للطبيخ وواحدة للتجهيز وواحدة لغسيل المواعين وواحدة لنظافة الشقةماتشلش هم يا أبو سميح هو فيه أحلى وأجمل من اللمه مع أولادك وأحفادك ربنا يخليك ليهمأبو سميح : ويخليكى ياختى
الحلقة رقم (2)
يوم السفر
- يا بو سميح أنا كده شايف أن العدد كبير على العربيه أنا كلمت شريكى قالى خد الأتوبيس المرشيدس أللى لسه طالع من العمره يقضيكم وفى نفس الوقت يلين فى المشوار دهأبو سميح : كويس قوى يا أسطى بيومى أهو نعرف نقعد براحتنا بدل الخنقهبيومى : أنا قلت بالمرة أخد جماعتنا والعيال معانا يقضوا يومين من نفسهمأبو ساميح : حتنزلوا فين فى أسكندريةبيومى : الحقيقة أحنا ما عندناش مكان ننزل فيه قلت يعنى ننزل معاكمأبو سميح : كان على عينى يابيومى ياخويا المطرح ضيق والعدد ماشاء الله كتير وحيرانين حنبيتهم أزاىبيومى : مش قصدى أن أحنا نبيت معاكم أنا والعيال حنبيت فى الأتوبيس تحت العمارة أللى أنتم نازلين فيها وأحنا بس حنتاقل عليكم شويه فى أستخدام الحمام بتاعكمأبو سميح : أن كان كده يبقى مفيش مانع وآديك حتنفعنا فى مشاوير البلاج ونص البلد
بيومى : أنت تأمر يا خويا ..بس أنا حبقى أضرب لى كام دور نحمل فيه بالنفر على الأقل نجيب مصاريف المصيف
أبو سميح : وماله ياحبيبى أهو كله فايده والأيد البطالة نجسةبيومى : خلاص ياعم أستبينا بكرة من بعد صلاة الفجر حقف فى الميدان وانتم أتجمعوا ونتكل على الله بدرى قبل مالشمس ما تشد زقه للنبى بيومى : خلاص ياجماعه الكل وصل مافيش حد ناقص- مفيش يا أسطى سمى كده وأتكل على الله
بيومى : العربيه مش راضية تدور ..عايزين زقة ياجماعة_ ييه من أولها كده ربنا يستر... الكل ينزل يزق_ صوت حريمى : الرجاله بس أللى تنزل تزق !!- مش حينفع ده كل واحده فيكم وزنها فوق الـ120 كيلو أنزلو زوقوا معانا حرام عليكم- هيلا هوب ..هيلا هوب ..ألله أكبر ما يجبهاش ألا ستتها رجاله ورق_ ألحقوا أركبوا ياجماعه بيومى : سمعونا الفاتحه والصلاة على النبى أن ربنا يوصلنا بالسلامه- ولا ضالين آمين- أفتح لنا الكاسيت ياعم بيومى- الكاسيت عطلان- أفتح الكاسيت بتاعك ياشيكو..هاتى الشرايط اللى عندك يا نعناعه- عايزين أغانى خفيفه ع الصبح لأن فيه ناس نايمه..حاضر- شغل منير ياشيكو..ماشى- أم فاروق قومى وزعى سندوتشات الفطار- انا عايز جبنه رومى ومربى..مفيش ياروح تانت غير فول وطعميه وحلاوة ..أيدك ياواد ياطفس ..أنا مالى أنا عايز حلاوة..خد أكتم ..عيال معجونه بمية عفاريت..لا وأنت الصادقة معجونه بميه معدنيه ..قهقه قهقهقه- أيه ياعم بيومى ماشى على مهلك ليه ..الطريق مقفول يظهر أن واحد من البهوات طالع مارينا وقفلين له السكه..ربنا يستر ..بطلوا المواكب فى القاهره ورجعوها على الطريق السريع ناس غاويه منظره..ربنا يخلصنا منهم ( الكل فى صوت واحد: آميييين)- ( بوكس للشرطة ومجموعة من الضباط والأمناء يشاورون للأتوبيس بالوقوف على جانب الطريق )- بيومى : لجنه يا جماعه إللى معاه بطاقه يطلعها- ( يصعد إلى الأتوبيس ضابط شاب ومعه مخبر ويتجولون ويطلعون على البطاقات )- الضابط أنت ياجدع ياللى نايم بطاقتك- بابا ..بابا أصحى بوليس- بوليس هو فيه أنا ماشفتش حاجه ياباشا دى عايشه وعايلها أللى كانوا معليين الكاسيت- الضابط : عايشة أيه وكاسيت أيه ..بطاقتك يا خفيف- رقم قومى ولا كارتون- هات أى زفت خلصنا- خد بطاقتك ياعم محروس ونام- محروس : هو فيه أيه ..مفيش حاجه نام ..شوفيلى يا عايشه سندوتش أحسن أنا جعت قوى
عائشة : مفيش يامحروس أنت مش لسه واكل من ساعة لحقت تجوع..خلاص قربنا نوصل الرست- ماما عايز أعمل ببى ..وأنا كمان ..وأنا كمان- بت ياسحر خدى العيال دى خليهم يعملوا ببى فى الحفرة المداريه هناك- سحر: قدامى كل العيال اللى عايزة تعمل ببى- ( ينزل عشرة أطفال من مختلف الأعمار وينتشرون بجوار الأتوبيس ليلبوا نداء الطبيعة )- سحر : أف أف تتكم القرف أنتم واكلين أيه ..تجرىوهى تقول أللى يخلص يطلع الأتوبيس ويقعد فى الآخر- الضابط يتنبه للريحة ..طلع الأتوبيس ده من هنا بسرعه- بيومى : أمشى أزاى ياباشا والعيال لسه ماخلصتش- الضا بط أمشى أنا ياسيدى ..أجمع القوة بسرعة وحصلونى على نقطة المرور- الأتوبيس بالكامل يضج بالضحك وهم يشاهدون الضابط وهو يمسك أنفه ويهرب باللجنه- أطلع ياواد أنت وهو خلاص مشييوا..كفايه أحسن حنموت أحنا ....... قهقهقه..... قهقهقه- ياخرب بيت عقلك ياعايشه ..كل ماتقابلنا لجنه ..تسيبى عليهم العيال..قهقه قهقه- ييومى : خلاص ياجماعه أحنا داخلين على الرست ..نريح ساعه ونتكل على الله ومش عايزين تأخير
الحلقة رقم (3)
-تعالوا بينا نقرأ الفاتحه عماد يختلى بأبيه الأسطى بيومى
عماد : فرصه يابه تكلم عم أبوسميح وعم محروس وخلانها فى موضوعى أنا ونعناعه وهمه قاعدين مبسوطين وبيضحكوا
بيومى : وقته ده ياعمده مايصحش أستنى لحد ما نوصل أسكندريه عماد : عشان خاطرى يابه الله يخليك
بيومى : خلاص ربنا يسهل خليك قريب منى علشان لما أناديلك ..وخلى أمك تفتح الكلام مع ستها وخالتها******
تعالى أقعد ياسطى بيومى هنا فى الظل ..أقعد ياراجل
بيومى : شوف يابو سميح يا خويا أحنا نعرف بعض من كام سنه- يجيى كده من أربعين سنه وعشرة عمر على الغالى- أنا كده حتشجع وأقولك أنا عايز بنت بنتك نعناعه لعماد أبنى
- والله يابيومى أنا سبق وقولت لك أن ما عنديش مانع بس الموضوع يرجع لأبوها وأمها
- يا أبو سميح أهم موجودين وآدى الجمل وآدى الجمال
أبو سميح : أيه رأيك يامحروس أنت وعايشه محروس : هو أبنك يابيومى يقدر على مصاريف الجواز
بيومى : العمده واد جدع وكسيب وأسطى خراط مفيش أخوه بياخد فى الجمعة 300 جنيه وعنده شقه بنيها فوق بيتنا ملكناوفوق كده أبنى معاه دبلون الصنايع ..ومستعدين للمهر والشبكه وكافة مستلزمات الجواز..قولت أيه ؟؟
محروس : أستنى لما شاور البنت وأمها(يغيب محروس ويختلى قليلا بنعناعه وأمها ..تقوله كده زى مافهمتك )محروس : شوف يا أسطى بيومى أحنا موافقين مبدأيا بس لينا شوية طلبات
بيومى: أشرط يا أبو العروسه
محروس: مفيش خطوبه قبل ماتطلع نتيجة دبلوم التجارة وتنجح نعناعة تانى حاجة مفيش كتب كتاب قبل ماتجهزوا الشقة بالعفش ونكتب القايمه تالت حاجه شبكه بخمس تلاف جنيه ومؤخر خمس تاشر ألف وأحنا علينا التنجيد والمطبخ بيومى: حيلك ياعم محروس كله أنا موافق عليه بس موضوع المؤخر مش كتير شويه
محروس : البنت متعلمه وحيبقى معاها دبلوم وكمان أنت حتدفع حاجة أهو مبلغ مكتوب على الورق تأمن به حياتها
بيومى : الواد والبت بيعزو بعض من زمان ورايدين بعض
محروس : لو بيعزها صحيح يكتبلها مية ألف(يتدخل عماد فى الحديث )عماد : خلاص يابه أللى عايز عم محروس يكتبه..أنا حلاقى أحسن من نعناعة وعم محروس
محروس : عداك العيب ياعمده وكلمتك دى تمنها خمسة آلاف جنيه..وعلشان خاطر بيومى يبقى المؤخر عشره بس
بيومى : زغرطى يا أم عماد زغرطوا يا ولاد
أبو سميح : حطى أيدك يابيومى فى أيد محروس وأقروا فاتحة عماد على نعناعة
شيكو : الحفلة فى الأتوبيس ياجماعه( قام الجميع بتبادل التهانى والقبلات وأمسك العمده لأول مره يد نعناعه جهارا نهارا أمام أهلها )تقوم أم عماد وبيومى بتوزيع المشروبات الغازيه على الجميع وقد عم عليهم الفرح والسرور وقاموا بزفهما ألى الأتوبيس ليجلسا سويا على المقعد الأخير ليلتف حولهما الأهل ويبدأ الحفل بالرقص والأغانى والتصفيق ليدخل بهم الأتوبيس الأسكندريه وهم لا يشعرون بالوقت وقد ملئت الفرحة القلوب الصافية
رقم (4)
تصل عائلة عم سميح لعمارة المصيف التى أتخذتها الشركة أستراحة للعاملين بها فى سيدى بشر ..فينزل أفراد العائلة من الأتوبيس ويقف الموظف المختص بالتسكين وهو يفتح فمه فى دهشة وهلع فيسد الباب بزراعيه ويمنع الباقى من الدخول
> كلكم نازلين فى شقة واحده ..مش ممكن كل العدد ده حينام على 6 سراير أنتم عايزين عمارة لوحدكم ماينفعش الكلام ده
أبو سميح يقترب من الموظف وهو فى منتهى الهدوء
> أيه يابنى وأنت مالك.. أنت ليك أنك تسلمنا الشقة وبس.. وتاخد وصل الحجز وأمضى لك على المحتويات وتستلم التأمين ..أكثر من كده مالكش تتكلم ..معايا عشرة ..معايا ميه ..أنا حر يا أخى هو أنت بتشتغل فى تنظيم الأسرة
> ياعم أبو سميح العدد ده ماينفعش يدخل الشقه أو حتى يطلع على السلم
> أنت يابنى جديد مش فاهم ..أنا كل سنه بنزل فى الشقة ومفيش حد أعترض
مش عاجبك بلغ الأدارة أو أكتب أنا شكوى ضدك أنك رافض تسلم الشقة
> خلاص ياعم سميح أن شا لله تهدوا العمارة على أللى فيها
صفيه > ماله الجدع ده يابابا واقف سادد الباب
> بيعترض على العدد ياصفيه < ده راجل ماعندوش دم صحيح وهو ماله طول عمرنا بننزل كده ..باين عليه حسودى ..خمسه وخميسه فى وش العدو النهارده الخميس..منظره كده مش عايز يجيبها البر ..أدخلوا ياعيال ياله ياعيشه ياله يامه تندفع عائلة أبو سميح كالطوفان وهى تصعد على السلم وتزيح الموظف جانبا فلم يجد لهم حل غير أن يخرج مفتاح الشقة ليسلمه لهم وتحصيل التأمين والتوقيع على المحتويات ويبدأ توزيع الغرف الثلاث على العائلات الخمسه فتم تخصيص غرفتين للأناث من سيدات وفتيات وغرفه وصالة للرجال والبلكونات للشباب والتناوب فى النوم بين الجميع أما عم بيومى السائق وعائلته فقد أتخذوا من الأتوبيس مأوى لهم وبالرغم من صعوبة النوم وممارسة الحياة الطبيعية فى وسط هذا الكم الهائل من البشر ألا أن الكل كان سعيدا وتتعالى ضحكاتهم وقفشاتهم على أنفسهم وعلى كل من يمر أمامهم وكأن النوم قد هرب من أجفانهم لتبدأ أجازة المصيف السنوية على مدى سبعة أيام تمر كأنها سبع ساعات أول يوم الخروج إلى البلاج غيط الكرنب تنطلق عائلة عم سميح بعد الغداء للذهاب إلى الشاطئ المخصص بواسطة المحافظة لعامة الشعب فى سيدى بشر فى شكل مسيرة صاخبة كأنها زفة عروس يحملون الشماسى والشنط والكاسيتات ويدخلون على البلاج ليحتلوا جزأً كبيراً فى المنطقة الخلفية ويقومون بنصب معسكر من الشماسى وفرش الملايات عليها لعمل خيام حولها لأحتواء أكبر عدد منهم وتبدأ عائشة فى توزيع السندوتشات وكوبايات الشاى وتتعالى الضحكات وخطف الطعام والكل سعيد وأبو سميح يجلس فى آخر الجمع ومعه عم بيومى السواق يدخنون الشيشه وهم فى غاية الحكمة والوقار وتتولى الستات الأشراف على الأطفال وتغيير ملابسهم قبل أن ينزلوا بها البحر صفيه : بعد كده العيال دى تنزل من الشقة لابسين المايوهات مش عايزين وجع قلب.. قّّلّع ولبّس.. سامعة يا أم وحيد جايبه عيالك لابسين لى لبس العيد سعدية زوجة سميح : أنا جاهزة أنزل البحر مين نازل معايا أم سميح : أستنى ياسعديه وخدينى معاكى وياله ياستات أجهزوا ماضيعوش وقت وتتدافع العائلة بأطفالها وشبابها وسيداتها إلى البحر وهم يضحكون وتمسك السيدات بأيد بعضهن البعض ويشكلون دائرة يلعب فى داخلها الأطفال وتزداد صيحاتهم وهم يتقاذفون الكرة ويغطسون ويهللون وتحيط السيدات بأم سميح نظرا لوزنها الزائد وعدم قدرتها على الحركة وهى سعيده بأبنائها و أحفادها وأزواج بناتها وهى توجه الجميع كقائد للمعركة بعدم الدخول لمسافة بعيده داخل البحر ..وبدأ كل من فى البحر يبتعد عنهم بعد أن أحتلوا بقعة لايقل قطرها عن 50متر متجمعين فيها ولكن بعد قليل يعلو صوت سعديه وهى تشتم أحد الشبان > أمشى أحسن لك من هنا وألا حتتقطع ومش حيتبقى منك ولا حته ..كرنب يابن
التيت والتيت ..
صفيه: فيه أيه ياسعديه عمل لك أيه الواد المرقوع ده
> مفيش الواد بيقول لصاحبه : تعال نبعد عن غيط الكرنب ده.. هئ هئ هئ
نعناعة : هئ هئ هئ ..الراجل ماغلطش ياخالتى
صفيه : بس يابت علشان أنتى مسلوعة وأحنا ياعنى توخان شويه
نعناعة : شويه قولى شويتين ثلاثه ..أنتم مش ملاحظين حاجة أنك لابسه أخضر وأمى أخضر ومرات خالى أخضر وستى لابسه أخضر غير أنكم مبقلظين فى البنطلونات والتشيرتات عاملين زى الكرنبات والعيال حتى لابسه أخضر ومقلسقة زى القرنبيط ليه حق لما يقول وقعنا فى غيط كرنب
> حقه تته كسر حوقه ..هو فين الواد ده لما نفعصة ونبرمه زى صباع المحشى
> قلبك أبيض ياخالتى الناس كلها سابت لينا البحر وقاعدين يتفرجوا علينا بره
الحلقة رقم (5)
رجل فى حمام الحريم
أم سميح : بس يابت يانعناعة يامقصوفة الرقبه هو فيه أحسن من الست تبقى مليانه وباين عليها الخير مش أحسن من المعصعة
> ياستو الكلام ده كان زمان أيام جيلكم دلوقتى بقى موضه قديمه
سعديه : موضة أيه أللى قديمه يا حبيبتى ماكنتش الواحده كده ماليه مركزها وتمشى تدب على الأرض ويبقى فيها صحة تربى وترضع عيالها بدل الأنيميا والهفتان أللى أنت عايشه فيه ده ..روحى كده أنت مش فاهمه حاجة ..أمسكى ستك كويس الموجه أللى جايه عااااليه
ألحقى يابت ستك أتقلبت على ظهرها ومش عارفه تتعدل ..يالهوى ستك حتغرق ألحقونا ..يالهوى أتقلبت تانى..شدوا ياولاد معايا ..هيلا هوب
أم سميح وهى فى حالة يرثى لها بعد أنقاذها : كله من البنت وش الفقر نعناعة
أشهد ألا أله ألا الله ..أنا كنت حغرق ولا أيه ياولاد.. الحمد لله
> شدوها بره ياعيال ..بس أقعدى هنا ياتيته على الرمل لحد ماتفوقى
عائشه: يالهوتى.. يالهوتى.. ألحقنا يامحروس الواد أَنّص الموجه سحبته لجوه..أجروا ياجدعان.. الواد حيروح مننا
يجرى الشباب والرجال على صراخ عائشة لأنقاذ الواد أنص الذى أبتعد للداخل وهو يصرخ مع ظهوره وأختفائه المتكرر ويستطيع عماد عريس نعناعة أبن بيومى السواق أن يصل إلى الطفل وينقذه ويحمله بين ذراعيه والطفل فاقد النطق بعد أن شرب كميه لابأس بها من ماء البحر وتنطلق الدعوات من الحناجر بالشكر والحمد لله واللطف فى مصير هذا الولد الصغيروالهتاف للبطل المنقذ عمده ..عمده ..عمده ..يحميك لشبابك ياعريس بنتى
وبعد أن تم أنقاذ أنص تأخذ العائلة فترة هدنه ويخرجون من البحرتباعا وينكمش الولد بجانب جدته وهى تأنبه على عدم سماع الكلام وهو يستمع إليها فى صمت
ويبدأ اللعب على الرمال بالكرة وينقسموا إللى فريقين ويتخاطفون الكرة بينهم والجرى خلف بعضهم ثم يقترح عليهم سميح بعمل مسابقات بينهم فىالقفز على رجل واحده ومحاولة المتسابقين بطرد الخصم خارج الحلقة وتبدأ بالأطفال ثم الشباب ثم السيدات وتكسب فوزيه زوجة سميح المسابقة بعد أن تغلبت على كل سيدات العيلة نظرا لضخامتها ووزنها وقدرتها الهائلة على دفع من تقف أمامها بقوة فتقلبها على ظهرها ووقوف أبنائها وزوجها من خلفاها وهم يشجعونها بحرارة فوزه فوزه فوزه ماما ماما ويرفع سميح يدها فى النهايه ليعلن عن فوزها وسط تهليل وضحك الجميع فتدفعه ببطنها فيقع هو الأخر على الأرض فتزداد الضحكات وسط صريخ وتهليل الجميع
أم سميح : شاطره يابت يافوزيه.. ياله بقى نروح نستحمى ونغير هدومنا لأن الشمس راحت.. بسرعة يابنات لموا العيال من على البحر
تنطلق السيدات وهن يحملن ملابسهن إلى غرفة الأستحمام وخلع الملابس
سعديه زوجة وحيد : مش واخده بالك ياصفيه من الأتنين الستات المنقبات أللى واقفين هناك دول عنيهم على كل واحده تقلع وبتغير هدومها وما بيدخلوش أو يزاحموا علشان يستحموا أنا يابت شكه فيهم
> شكه فيهم أزاى يعنى < بصتهم يابت مش بصة ستات يكونوش رجاله ومخبيين وشهم > فعلا ياسعديه مناظرهم كده مش ولا بد.. ماتيجى ننكشهم ونعرف أيه حكايتهم > تعالى لأن الفار عمال يلعب فى عبىّ من الصبح
سعديه توجه كلامها لأحداهن : أنت ياحبيبتى هدومك مش مبلوله هو أنت مانزلتيش البحر ( تنظر إليها وتشيح بوجهها بعيدا ولا ترد عليها فتعيد سعديه الكلام عليها مرة أخرى فتتركها وتبتعد عنها فتجذبها سعديه من زراعها
> ياست أنت مش بكلمك مابترضيش عليا ليه ( فتسحب ذراعها منها بعنف وتهم بالخروج من غرفة خلع الملابس فتتشبث سعديه بذراعها وتجذب النقاب من على وجهها فتجد أمامها رجل بشنب فترقع بالصوت وتصرخ : راجل راجل أمسكوه ياستات واللى معاه.. ولكنه جرى مسرعا بعد أن دفعهن بعيدا عنه ولم تتمكن المنقبه الثانيه من الأفلات من قبضة السيدات الذين أكتشفوا بأنها رجل هى الأخرى فينزل عليه الجميع ضرباً بالشباشب وهو يصرخ :.اضربوا زى ما أنتم عايزين بس بلاش عض والنبى.. حتى خرج من باب الغرفة فيتلقفه الرجال لتكملة باقى العلقة بعد أن تمكنوا من القبض على زميله وأقتادوهما لنقطة البوليس وسط زفة هائلة من المتفرجين والمتطوعين فى ضربهما وتأديبهما وكانت عائلة سميح لها النصيب الأكبر فى المشاركة فى هذه المعمه التى لم تخلوا من الضحك حتى البكاء .. صفيه: يخرب عقلك يافوزيه عضيتى الراجل من مراخيره أهو ماعدش ينفع > يستاهل الكلب الجبان أللى عمال يتفرج على الستات أنا كنت عايزه أكله من بطنه لولا أنه عيط فصعب عليا هئ هئ هئ ..> الله ينور عليكى ياخالتو
ويلتأم شمل الأسرة ويستعدوا للعودة إلى الشقة والأستعداد للسهرة
أبو سميح : أسمعوا بقى كلكم الشباب والبنات والعيال يدخلوا يناموا دلوقتى لحد مايرجع الكبار من بره.. من دلوقتى لحد الساعة أتنين مفهوم علشان نقدر نيجى نستريح أحنا كمان ..ياله ياجماعة ماتيضعوش وقت وأنتم عارفين أحنا بنقعد فين على الكورنيش لو رجعنا ولقينا حد مبلط ونايم ذنبه على جنبه أنتم عارفين بنعمل فيه أيه ؟؟
> بس أنا ياجدو مش جايلى نوم دلوقتى < خلاص خليك مع أمك ..مش عايزين رغى وتهريج ناموا أحسن لكم لأنكم حتفضلوا صاحيين لحد الصبح وحنقفل باب الشقة وماحدش حيدخل قبل الساعة ثمانية الصبح وماحدش يدخل منكم الحمام دلوقتى أللى يخش الناس أللى حتسهر على الكورنيش الحلقة رقم (6 ) صنية الكيك وتبدأ سهرة الكبار على الكورنيش ويفترشون أرض البلاج بعد فرشها بالملايات والحصر البلاستيك وتتولى فوزيه توزيع الترّمس الذى قاموا بأحضاره خصيصا معهم من مصر وكوبايات الشاى الساخنه الذى تم تسويته على البوتاجاز الصغير ذو العين الواحده وتبدأ السهرة بالضحكات والسماع إلى شرايط الكاسيت.. وتذكر ماقامت به فوزيه وعائشه فى كشف الرجال المتخفين فى زيى المنقبات أم سميح : يعنى النقاب ده جه مصلحة للمجرمين والحراميه والولاد التلفانه وحيد : يا أمى حكاية النقاب دى أديت فرصة للمجرمين أن يعملوا مايريدون حتى الشحاتين والمتسولين لبسوه وآديكى شايفه شارع خالد أبن الوليد مليان بالأشكال دى تلاقى الست والله أعلم أن كانت ست أو راجل وساحبه فى أيدها عيل صغير وماشيه تشحت بيه وللأسف الناس بتساعدهم على كده أبو سميح : النقاب ده زياده فى التحجب وأنا أعرف أن الست التى تريد أن تلبس النقاب وجب عليها أن تعتزل الناس ولا تخرج للأماكن العامه والشواطئ ..أنا شوفت وأحده منقبه نازله البحر بكامل ملابسها النقاب والجوانتى والشراب ..طب عليكى من الهم ده بأيه يابنتى هل هى منظره أو قلة عقل ..ربنا يهدى أم سميح : قومى ياصفيه هاتى شويه دره مشوى نتسلى بيهم.. فوزيه تتثائب : أنا كابس عليا النوم يانانتى حكوع جنبك > أتكوعى ياختى خدى راحتك ..أنت أللى عملتيه النهارده شويه مصارعه وخناقة وعض مناخير ..نامى محتاجينك فى الأيام أللى جايه
ويستمر السمر والحديث بينهم حتى بعد منتصف الليل بساعتين ويمضى الوقت سريعا حتى يحضر الشباب والبنات من الشقة لتبادل الأدوار ويعود الكبار إلى البيت لتكملة باقى الليل بين الأربع حيطان ويقوم عم سميح بفتح باب الشقه ليجد أن الشقة تغرق بمياه الحمام وأنسداد بالوعة الصرف ..
عم سميح : أنا قولت قبل كده مية مره ماحدش يدخل الشقة وجسمه ورجليه فيها رملة البحر ..ياله ألحقوا نشفوا الميه دى قبل ماتغرق الفرش
ينادى وحيد من البلكونه : ياعم بيومى ..لو سمحت شوف عندك سيخ أو خرطوم علشان نسلك البلاعة ..بسرعة وحياتك < حاضر يا أستاذ وحيد أنا جاى بنفسى يبدأ عم بيومى بتسليك البلاعة ويبذل فيها مجهود ولكنها تطفح مرة أخرى بيومى : الصرف العمومى مسدود تعالوا ننزل تحت نسلكه وأقفل المحبس العمومى لحد مانخلص وبعد ذلك تمكن من تسليكها وأخراج كل الرمال العالقة وتعود الأسرة لتنام ولكن تحدث مفاجئة أخرى فقد سمعوا صوت فرقعة عاليه ودخان أعقبه أنقطاع التيارالكهربى عن الشقة أم سميح : بسم الله الرحمن الرحيم هى الشقة دى ركبها عفريت مش( نأ )فيها موظف الغبراء بتاع الشركة.. شوف ياسميح يابنى أى حاجه ننور بيها على ماتصلحوا الكهرباء دى يبحث الرجال عن مكان الفرقعة والشياط فيجدوا سخان الكهرباء لعمل الشاى قد أحترق وحرق السلك الموصل للفيشه فيقوموا بأصلاحه وعزله وتعود الكهرباء مرة أخرى > شوفتى ياحاجة السخان بتاع شيكو أبنك كان حيولع لنا فى الشقة لولا ستر ربنا أن أحنا موجودين ..وبرضه مابتسمعوش الكلام نفس الحركة دى حصلت السنه أللى فاتت عايزين ياجماعة نقضى الكام يوم دول بخير وأمان من غير حوادث أو مشاكل ..ربنا ستر المره دى
أبو سميح : قدر ولطف نلحق ننام لنا الساعتين دول النهار قرب يطلع..كهرباء ومجارى لما أتهدينا ..يسمع صوت فوزيه وهى تصرخ
> عاجبك كده العيال خلصوا على صنية الكيك ماخلوش فيها ولا حته ..ده ماحدش أكل منها يرضيكى كده ياحاجة
> بالهنا والشفا بس الولاد الكلاب دى ماحيدوقوا فتفوته من الصنيه التانيه
( تكشف الصنية التانيه فيعلوا صراخها مرة أخرى فقد دمرت عن أخرها ولم يتركوا غير قطعة صغيره فتأخذها صفيه وتأكلها وهى تضحك )
> الله دى طعمها حلو بشكل ده العيال عندهم حق
> أيوه ياختى مفيش غير عيالك أللى يعملوا الحركة دى
> قصدك أيه يافوزيه ..أن عيالى مفاجيع ..عيالى عنيهم مليانه مايكونش عيالك أنت ليه < أنا ياحبيبتى مشبعاهم من الحلويات أللى بعملها يدخل وحيد : فيه أيه ياجماعة بتزعقوا ليه ماتناموا والصباح رباح ..وأنا عارف مين أللى أكل الكيك وخلص عليه > مين قول وخلصنا < لا مش حقول غير أن ولا ولادك ولا ولادها أللى عملوا كده > يبقى مفيش غير ولاد خالتك أو ولاد عائشه
> لا مش حقول ألا الصبح ..تصبحوا على خير
> تفتكرى مين يافوزيه ..حيكون مين يعنى > نامى يافوزيه وبلاش مناقره
الحلقة رقم (7)
غراميات نعناعه والعمده
يبدأ الشباب سهرتهم على الكورنيش فجزأ منهم جلس على الرمال والجزأ الثانى قام ليتمشى وقد أختلى عماد بخطيبته نعناعة وهم يتبادلون النظرات ولايتكلمون
نعناعه تقطع الصمت : هيه عجبتك صنية الكيك
عماد : أحلى كيكه أكلتها فى حياتى يسلم أديكى يانعنع
نعناعة تضحك: قول تسلم أديكى يامرات خالى وحيد
> فوزيه ..دى باين عليها شاطره قوى ..الحقيقة كتر خيرها أنها أفتكرت وعملت لنا الصنيه دى ..تضحك نعناعة : آه لو عرفت أللى فيها مش حتجيب سيرتها
> فيها أيه.. حاجة وحشه.. بس كان طعمها حلو جدا
> مش قصدى أصل الصنيه دى بالعربى أنا لطشاها من غير ماتعرف
> يانهار أسود دى لو عرفت حتبهدل الدنيا أحنا حِمّل فوزيه ولسانها دى أكلت مناخير الراجل ..ياترى خالك عامل معاها أيه
> فيها أيه ماهى عامله صنيتين كفايه عليها صنيه وبعدين جدى لما يعرف مش حيقول حاجة وأنا حقول له بكره ..المهم بالهنا والشفا..ولعلمك فوزيه بتحب خالى سميح زى عنيها بتغير عليه من الهوا الطاير وستى بتقول عليها أنها ست جدعه
وبمية راجل علشان كده بتحبها يمكن أكتر من عيالها
> وعلى كده لما حنتجوز حتبقى جدعة زيها
> ياعم أنا صحتى على قدى أنا آجى حاجه جنبها
> الجدعنه حاجه والفتونه حاجة تانيه..الجدعنه تصرف وأخلاق يعنى مش محتاجه عضلات ..الست الجدعه تخاف على جوزها وبيتها وعيالها وتعيش معاه على الحلوة والمره وتضحى براحتها علشان تبسط أللى حواليها تلاقيها وقت الشده والأزمات
> وأنت شايف أيه قدامك ياعمده أنا جدعه ولا لأ
> أنا شايف قدامى قمر ..وأنت عارفه من زمان قد أيه أنا بحبك
> ياخويا عليك ..أنت عارف ياعمده أنا كنت مرعوبه عليك قد أيه وأنت داخل البحر علشان تنقذ الواد أنص ..كنت واقفه بعيط وكل ماتغطس أصوت ..ولما ربنا نجاك وخرجت وأنت شايل الواد ماكنتش قادره أمسك نفسى وعايزه أصرخ بعلو صوتى وأقول للناس كلها أنك خطيبى وحبيبى وبقيت خايفه عليك من نظرات البنات والستات ليحسدوك وفضلت أقرأ فى سرى قل أعوذ برب الفلق مائة مرة
> ياحبيبتى يانعناعه
> بس أتلم أحسن أخواتى جايين علينا وأنت عارف شيكو ورزالته ..أنت عارف أن الواد الملعون يظهر أنه عرف أنى أخدت صنية الكيك فقام مطلع الصنية التانيه ووزعها على العيال لأنى لما رجعت من عندكم لقيتهم عمالين ياكلوا
> يعنى كده مسحتم الكيك كله بتاع فوزيه ربنا يستر فى أللى حيحصل ..تعال قومى نتمشى نشترى آيس كريم ودره بدل القاعده مع أخوكى الرزل
> أيش قولتك ياله بينا
شيكو يعترض طريقهما : على فين ياحلوين
> رايحين نتمشى زى ما أنتم أتمشيتم
> خدونى معاكم ..ولا مابتحبش تتمشى مع رجاله ياعمده
> تعال ياخويا حد حايشك
نعناعه بأنفعال : جرى أيه ياشيكو حنبدأ الرزاله مش عايز تسيبنا نتمشى سوا
شيكو: دى قراية فاتحه ياماما ..يعنى مش حقك ولا حقه أنكم تقعدوا أو تمشوا لوحديكم أنت فكرانه.. طراطير ..لما تبقى تتجوزى أبقى أشبعى بيه ولا الكلام ده يزعل ياعمده >عداك العيب ياشيكو بس أنا طول عمرى متربى معاكم يعنى مش غريب أو واحد جاى من الشارع وأنت عارف أختك أمانه وفى عنيه
> الكلام ده كان زمان دلوقتى أنت خطيبها وماشى فى دور جواز من حقى أنى أخاف على أختى يا أخى
> أختك فى الحفظ والصون وعلى كل حال مفيش داعى للحوارات دى لأنها بتَّزَعل
وأنا ياعم حمشى من هنا علشان ماحدش يزعل وليه كلام مع أبوك وخيلانك سلام
نعناعة : عاجبك كده يارزل يابايخ ..أمشى ياض من قدامى أحسن حخبطك بحاجه فى وشك ..عاملى فيها راجل يامعفن وأنت ساقط فى الأعداديه سنتين ..بدل ماتشكر الراجل أللى أنقذ أخوك من الغرق جاى بترخم عليه
> ماقولنا له متشكرين ..أيه عيزانه نبوس على أديه كان فيه عشر رجاله فى الميه وكانوا حينقذوه
> أمشى ياواد من قدامى دلوقتى < مش حمشى تحبى أقول لخالى سميح صنية الكيك مين أللى أكلها ولا نسكت ونتلم > قول ياخويا أنا مابيهمنيش أنت فاكر ياواد أنك ماسك عليا ذله غور تتك القرف فى منظرك
وتجلس نعناعة وحيده وهى تبكى فتشاهدها سحر فتجلس معها تطيب فى خاطرها
حتى يشرق الصباح فتجد أمامها عماد وهو واقف أمامها ويأخذها من يدها للعودة إلى البيت دون أن يعطى أدنى أهتمام لشيكو
نعناعة : أيه أللى أنت شايله معاك ده
> أبد دى شوية حلويات شرقيه وكيك بدل أللى أتاكل علشان ماتخليش حد يسمعك كلمه تزعلك
> بس كده كتير > مافيهاش حاجه لما يجيب خطيب لخطيبته هديه وبلاش كلام فى الموضوع ده عايزك دايما تكون راسك مرفوعه قدام أهلك
> ياحبيبى ياعماد أنا مش عيزاك تزعل من شيكو ده واد غلبان وطالع فى المقدر
> ياحبيبتى يانعناعه ..أنا عمرى ما أزعل طول ما أنتى معايا
الحلقة رقم (8 )
حلوة يابلحة يامقمعة
محروس زوج عائشة لاهم له غير الأكل والنوم فى أى مكان وعندما يصحو يبحث عن الطعام فى المطبخ أوالثلاجة أوالشنط .. قليل الكلام كثير المضغ وكثيراَ مانسيته العائله وهو نائم أما على البحر أو فى الشقه وكان هذا سبب مباشر لخناقات عائشه معه وبالرغم من هذا تجده دائما مبتسم حتى فى أشد المواقف وهو لا يتدخل فيما لا يعنيه حتى أطلق عليه عم محروس أبو عده ساكته
وفى نوبة صحيانه جلس عم محروس تحت الشمسيه وهو يلتهم سندوتش طعميه وهو يبحلق بعيدا وغير مكترث بما يحدث حوله فلاحظت عائشة ذلك وهى تتكلم معه وهو لا يرد عليها فلاحظت بأن نظراته تتجه صوب غادة بيضاء تتمدد فى الشمسيه المقابله ولا يرفع نظره عنها
صفيه : أنت بتبص على أيه ياراجل ( يستمر فى النظر دون أن يرد عليها )
محروس ..محروس ..مخفوس..تهزه بعنف..فوء ياراجل وخلى عندك دم وبطل بص على الست أم شعر أصفر..أحسن نهارك مش معدى
محروس : فى أيه ياعائشة الواحد مايعرفش يقعد يتأمل فى البحر
عائشة : أياك تكون فاكرنى هبله ..أنت حتسوق الأستعباط لف أتعدل كده خلى ظهرك ليها بدل مافرج عليكم سيدى بشر
> ياسلام عليكى ياعائشة أنا برضه بتاع الحاجات دى أنت مش عارفه جوزك
> لا ياحبيبى بس عارفه طفاسة الرجاله وعنيهم الزايغه ..تشخط فيه وتجذبه ليجلس أمامها فيدير الكرسى قبالتها وهو يضحك بعد أن شاهد بقية شباب ورجال العائلة وهم موجهين أنظارهم فى أتجاه الشقراء ذات الشعر الأصفر فيضحك بصوت عالى وهو يشير عليهم
> ههههه..ههههه..بصى أخواتك وجوز أختك وجوز خالتك قاعدين متنحين أزاى
حتى الواد شيكو ياخبر أبيض والواد أنص المفعوص هى جت عليا أنا ياعائشة
( صفيه تنظر حولها وهى مندهشه لحال رجال العيلة فتضرب كف بكف وتنهر سيدات العيله فى تفريطهم فى حقهم )
صفيه بصوت عالى : كل واحده تلم جوزها وولادها الشبان لأن أحنا بالعربى بنتقرطس عينى عينك
فوزيه : فيه أيه ياصفيه < مش واخده بالك ولا أيه يامرات أخويا أن الرجاله بتوعنا المحترمين عنيهم ماتشلتش عن الست البيضا أم شعر أصفر أللى لابسه بنطلون أسترتش أحمر وبلوزه عريانه عنيهم حتطق وتخرج بره عليها..( ثم تستدير لمحروس).. أتعدل يامحروس خلى يومك يعدى فوزيه وهى تضحك : حتى أنت ياعم محروس ..صحيت من النوم علشان تعمل نصيبه ..محروس : خدى بالك أنت من جوزك يافوزيه العمليه مش نقصاكى فوزيه تتنبه لما يحدث من حولها فتقف وهى تهدد وتتوعد : أتلموا بقول لكم أحسن أروح أجيبها من شعرها محروس وهو يضحك ومعه باقى الرجال : تبقى عملتى خير يافوزيه ههههه تقوم السيده الشقراء وهى تستعرض جمالها وتمر أمام شماسى عائلة أبو سميح ونظرات الجميع تراقبها وزفرات الرجال تتبعها.. ثم تتجه ناحية البحر فيقف محروس بعد أن خلع التيشرت لينزل البحر وهو ينادى على الجميع بالنزول معه فتقف أمامه صفيه وفوزيه عائشة : من أمتى بتنزل الميه يامحروس أقعد مكانك أحسن لك بكرشك ده لنزلهولك.. فوزيه تقف وتهدد : مفيش بحر دلوقتى للرجاله أنا قولت ..قومى ياصفيه أنت وعائشه وسعديه ننزل البحر نشوف حكاية الست دى أيه ..وعلى الله أشوف حد فيكم فى الميه حخنقه وأرميه للسمك ..بينا ياستات أم سميح : جدعه يابت يافوزيه ..أقعد ياواد أنت وهو بلاش قلة أدب تقود فوزيه ستات العيله ورائها : عارفين حتعملوا أيه < عارفين ياريسه بس أدينا الأشاره ومالكيش دعوه تقترب السيدات من الشقراء ويلتفوا حولها وتصرخ سعديه وهى تمثل بأنها تغرق وتغطس تحت الماء وتمسك فى البنطلون الأسترتش للشقراء وتجذبه بقوة وباقى السيدات يغطسن معها لأنقاذها ويشدون معها البنطلون حتى يتمزق فتصرخ الشقراء وتصب عليهم الشتائم واللعنات وهنا يأتى دور فوزيه > أنت بتشتمى مين ياست أنت ( ولم تعطها فرصة للرد فتجذبها من رقبتها وتضربها بالروسيه ويكمل عليها الباقين بالقرص والعض وهى تصرخ وتحاول أنت تتخلص منهم ويجرى أحد الرجال لأنقاذها من بين أيديهم
الشقراء: ألحقنى ياعبده ..حوش عنى الستات المتوحشين دول
عبده يخلصها من بين أيديهم ويسحبها بعيدا عنهم ولسانها لا يتوقف عن السباب
عبده : كفايه أنا قولت لك من الأول.. بلاش سيدى بشر بلاش سيدى بشر.. بلاش البنطلون الأحمرالأستريتش.. أديكى شوفتى أللى حصلك هاتى أيدك نخرج من البحر > ما أقدرش أخرج كده البنطلون أتقطّع ..أطلع هات لى بشكير ألفه على وسطى يخرج عبده مسرعا ليحضر بشكير من تحت الشمسيه فتقوم بلفه حول وسطها وتجمع غرائضها وتستعد لمغادرة البلاج وفوزيه وباقى النساء يزفونها على أغنية: حلوة يابلحة يامقمعة شرفتى أخواتك الأربعة
محروس وهو يتثائب : ياولاد المفتريه ..شوفى لى سندوتش ياصفيه وصوتى
ههههههههه


الحلقة رقم (9 )
عجمى واحد
فى اليوم الخامس تقرر العيله أن تقوم برحلة إلى شاطئ العجمى فيستعد عم بيومى السائق بالأتوبيس من الفجر ويطلق سارينه فتبدأ أفواج العائلة بالنزول وتحميل أحتياجاتها من شماسى وشنط وحلل وطُبَل وينطلق بهم الأتوبيس وتقف سحر ومعها كشف بالأسامى للتميم على أفراد العيله
سحر: كله تمام ياجدى > أتكل على الله يا أسطى بيومى
بيومى :الأتوبيس لسه فيه أماكن فاضيه يا أبو سميح حناخد كام راكب من السكه أهو كله مصلحة ولا أيه رأيك > ألا تشوفه يا أسطى
> شيكو واد يا شحته تعالوا قدام ونادوا على الركاب
> أشطه ياعم بيومى ..عجمى عجمى بيطاش واحد ..أللى رايح المكس والدخيله ويبدأ الركاب بالتوافد على الأتوبيس وتقوم سعديه بتحصيل الأجرة
> الأجرة كام يا أسطى < جنيه على كل راس كبيرة أو صغيره ويمتلء الأتوبيس عن آخره ومازال الأسطى بيومى يحمل ركاب جدد حتى أصبح كعلبة السردين وناس تركب وناس تنزل طوال الطريق > كفايه كده ياعم بيومى حنفطس
> يا أخونا خدوا العيال على رجليكم ووسعوا لبعض هانت قربنا نوصل
> الراجل ده معاه أربع أنفار ومش عايزين يدفعوا يا أسطى ..بيقول بوليس
>هئ أوأ.. الكلام ده يقولوا فى أتوبيسات الحكومه ياحبيبى ..نزله أحنا قطاع خاص ياخفيف > مش عايز ينزل ياحاج وبيقول أطلع بينا على القسم
يقف عم بيومى على جانب الطريق ويرفض السير يا الدفع أو النزول وينزل من كرسى القياده ويدخل فى وسط الركاب لأجبار هذا الراكب على النزول
> يا حصول أنت معاك كارنيه بوليس على راسنا من فوق طب الست والبنتين دول والواد الصغير.. أوعى تقولى بوليس هما كمان وفى مهمه رسميه
> لأ مش بوليس..أنما أحنا طول عمرنا بنركب كده أنت مش من هنا ولا أيه.. مش عاجبك أطلع بينا على القسم
> لا مش عاجبنى.. حتدفعوا أو تنزلوا
عماد يهمس فى أذن أبيه: سيبهم يابه ده نظام كلاحة أسكندرانى مش حتاخد معاهم حق ولا باطل.. وأركن قدام وقول العربيه عطلانه وسيبنا أحنا حنتصرف
بيومى يعود لكرسى القياده: يا صباح ياعليم يارزاق ياكريم ماشى خليك راكب ياسيادة اللواء ( يسمع نداء من آخر الأتوبيس أتنين تانيين مش عايزين يدفعوا ياعم بيومى..واحد بيقول معاه أبونيه والتانى بيقول فلوسه ضاعت
> أبونيه كمان طبعا ليه حق (يقف بيومى بالأتوبيس وينزل بعد أن قام بأبطال المحرك) ياله ياحضرات الأتوبيس عطل خدوا أتوبيس تانى رجعوا الأجرة للى دفع
بلاها دى شغلانه ويهمس فى أذن أبو سميح لتنزل العيله أيضا ويسبقوا لقدام لحين التخلص من الركاب
ينزل جميع الركاب ومعهم عائلة أبو سميح من الأتوبيس عدا صول البوليس وعائلته التى رفضت المغادره
> ياله ياحضرة الصول أنزل الأتوبيس عطلان
> أنت فاكر أنك كده حتخلينى أنزل ..أنا عارف الحركات بتاعة المصاروه دى مش نازل أيه رأيك بقى..وقانونى مش من حقك تشغل الأتوبيس هنا فى أسكندريه
> ماشى ياعم القانون خليك قاعد ..بس لا مؤاخذه حضطر أقفل الأبواب وأنزل أروح أجيب ميكانيكى يصلح العربيه ..سلام ( يقوم بيومى بغلق الأبواب وينزل من الأتوبيس ويقف قليلا خلفه بحيث لا يراه أحد فيجد الصول وعائلته بأنهم قد حبسوا فى داخله وبدؤا فى النداء عليه وهو لايرد عليهم ويقوم بالسير فى أتجاه العائلة التى تجمعت فى أحد الأزقة ويعطى المفاتيح لعماد ليفرج عنهم وتتعالى الضحكات لهذا الموقف
يقترب عماد من الأتوبيس فيجد الصول وزوجته ينادون على الماره لأخراجهم من الأتوبيس أو أحضار السواق
عماد : فيه أيه ياريس .< شوف يابنى السواق أللى حبسنا جوه خليه ييجى ينزلنا > أنا شوفته ركب تاكسى ورايح يجيب ميكانيكى من وسط البلد ..ماتخافش ياحاج أنا ححاول أفتح لكم < ربنا يكرمك يابنى يقوم عماد بالتمثيل عليهم بأنه يحاول فتح الباب : مش عارف أفتحه ياجماعة ممكن تحاولوا تنزلوا من الشبابيك > يابنى لو كان عليا أنا أقدر أنزل طب حتعمل أيه الست والبنات مش حيعرفوا ينزلوا من الشبابيك > طب خليك أستنى لما أجيب العده وآجى
>حتجيب العدة منين > من آخر الشارع كلها نص ساعة وأجيلك
يعود عماد بعد فترة فيجد الصول وأبنتيه قد خرجوا من الشبابيك أما زوجة الصول فقد أنحشرت فى الشباك ولا تستطيع الخروج أو العوده وهى تصرخ
> عاجبك كده يا إبراهيم أتحرق البوليس على أللى بيشتغلوا فيه
> أهدى شويه يانعومه فرجتى علينا الناس < أهدى ..تبهدلنا البهدلة دى علشان 3 جنيه روح منك لله ..يحضر عماد ويقوم بفتح الأبواب ويصعد الصول وأولاده ويقومون بسحب الأم المحشوره فى الشباك ويغادروا جميعا الأتوبيس فيقوم عماد بأدارة المحرك بعد أن يتأكد بأبتعادهم عنه وينطلق ليحمل العائلة وأستكمال الرحلة إلى العجمى ويظل يحكى لهم ماحدث للصول وهو يرجوه فى أن يفتح لهم الأبواب وكيف أنحشرت زوجته فى الشباك وهى تصرخ وتشتم فيه والجميع قد أنتابتهم موجة من الضحك حتى البكاء والجلوس فى الأرض وهو يمثل لهم كيف أنحشرت بيومى : عملنا كام ياست سعديه < أربعين جنيه يا أسطى > رضا
شيكو : أطلع بحق المنادى وسعديه الكمسارى يا أسطى هههههه
وأخيرا تصل العائلة للبيطاش ويبدأ الجميع فى نصب معسكر عائلة أبو سميح ليوم مصيف جديد
الحلقة رقم ( 10 )
دلعى جوزك بـ 15 جنيه
جنبرى ..جنبرى
بعد أن ينتهى مهرجان النزول للبحر تجلس السيدات وهن يتندرن بماحدث ويمر عليهن الباعة الجائلين من فريسكا وبائعى المنجة والسمك وغيرهم ويتوقف أحد الباعة وهو يحمل قمصان نوم حريمى وهو ينادى :( دلعى جوزك بـ 15 جنيه يابلطيه ) بعد أن نادت عليه عائشه ويضع بضاعته على الأرض وتتفحص السيدات والأنسات القمصان والبيجامات والبناطيل الأستريتش
صفيه : فرجنى على البنطلون الأستريتش الأحمر ده
وهنا تضج السيدات والرجال بالضحك والتعليقات فيتنبه محروس الجالس فى الخلف : بالذمه البنطلون ده حيدخل فيكى ياصفيه .
البائع : ده أوول سيز يا أستاذ يلبس التخينه والرفيعه ومعايا الأكس أكس لارج أتفرجى يامودام شوفى ياهانم
أم سميح : قومى ياصفيه قيسيه فى الخيمه أللى ورا علشان يعجب سى محروس ويبطل بحلقه
محروس : بلاش ياحماتى ده حيفرقع من أول لبسه > ماكانت لابسه أخوه أم شعر أصفر أللى كانت عنيك حتبظ عليها قومى يابت مايهميكيش منه
تقوم السيدات إلى الخيمه المخصصة لخلع ملابس العيلة ومعهن بنطلونات الأستريتش وقمصان النوم لقياسهن وسط أحتجاج البائع ولم يعطينه أى أهتمام
(وفى الخيمه تحاول السيدات أن يرتدين البنطلونات فلم يتمكن من رفع البنطلون لمنطقة الوسط العامرة بالبطون المنتفخة )
> شدى جامد يا أم وحيد ..أشفطى بطنك شويه يا أختى..يالهوى ياخالتى بطن دى ولا برميل طرشى ..لاتعيرنى ولا عيرك الهم طايلنى وطايلك ..ده أنا أرفع واحده فيكم
شدوا معايا ياستات ..كفايه ياخالتى البنطلون أتقطع ..هاتى واحد تانى ..يالهوى أتقطع هو كمان ..طب حنقول للراجل أيه ..ولا يهمك البركة فى خالتى فوزيه
فوزيه : هاتوا البناطيل وقمصان النوم ..تتكم الهم أنتم عايزين بالات قطن تلبسوها ..أل أستريتش آل ..يافرحتك يامحروس
فوزيه تقوم بدفع قمصان النوم والبناطيل للبائع وهى تقول : خد يابنى بضاعتك الشايطه ما أستحملتش أول لابسه
البائع : حرام عليكم أعمل أيه بالبنطلونين الَمقطّعِين دول أقول لصاحب البضاعة أيه.. ده حيخصمهم عليا
فوزيه : قول له بضاعته الصينى دى ماتمشيش مع أجسام المصريين وأنت أللى قلت أنها أوول سيز ..خدها يابنى وأتكل على الله بدل مايجربوا بقية البضاعة ويخلوهالك هلاهيل
ينظر البائع إلى هذا الجمع الغفير من عائلة أبو سميح فيأخذها من أصيره ويحمل بضاعته ويرحل وهو يقول حسبى الله ونعم الوكيل وينطلق على البلاج وهو يصيح دلعى جوزك يانحنوحة بـ 15 جنيه بس
تنطلق الضحكات بعد عودة صفيه وفشلها فى لبس الأستريتش..وخاصة محروس الذى لم يتوقف عن الضحك
> أستريتش ياصفيه ههههه .. مالها العباية ..على الأقل لامه كل الكراكيب تحتيها ههههه >أتلم يامحروس فى يومك أللى مش معدى ويستمر فى الضحك والتعليقات فتقوم فوزيه وصفيه بحمل محروس بالكرسى وألقائه فى البحر وهويضحك ويصرخ فى نفس الوقت .
صفيه: المره الجايه حنرميك فى الغريق علشان أخلص وأرتاح منك
تقوم سعديه وعائشه بالتمشيه على شاطئ البحر وهن يتحدثن فيقابلن بائعى السمك والجنبرى وهم يحملون المقاطف وينادون : الجنبرى الجنبرى السمك الصاحى > جنبرى يامدام أشترى وحتدعيلى أتفرجى معانا آخر شويه
> فرجنى كده ..الكيلو بكام ..هو ماله شكله غريب عن الجنبرى بتاع مصر
> الجنبرى ده بحارى لسه طالع من الميه مش بتاع المزارع أللى أنتى عارفاه
وأوكازيون عشان خاطرالمصراويه ضيوف أسكندريه
> ماقولتش بكام < بـ 70 جنيه بس..و فى السوق بيتباع بـ120 وحياة سيدى المرسى أبو العباس > بـ 30جنيه قولت أيه < خليهم 35 وأوزنلك كل أللى معايا يزن البائع 2 كيلو ويأخذ منهما 70 جنيه وينطلق وهو ينادى جنبرى جنبرى وتعودان إلى مكان تجمع العائله وسعديه تحمل فى يدها كيس بلاستيك أسود به الجنبرى وتجلس بجوار وحيد زوجها فيسألها عما تحمله سعديه : أسكت ياحيده أشترينا شروة جنبرى أنما أللى هوه كل جنبرييه قد الصباع.. وحيد : بس الجنبرى غالى قوى ياسعديه جيبتيه بكام .. >أتنين كيلو بـ 70 جنيه
> أيه مش ممكن فرجينى كده ( يفتح وحيد الكيس ثم يقلب فيه وهو يضحك ) ضحكوا عليكى ياهبله ده مش جنبرى ..دى حاجة أسمها صراصير البحر أمسكى كده واحده وقشريها مش حتلاقى فيها لحم بالمره ..قومى ورينى النصاب ده فين
> يالهوى صراصير بـ 70 جنيه < مش قولنا مية مره ماحدش يشترى حاجة من البياعين السريحة برضة مابتسمعوش الكلام > الراجل سلقط فى ملقط أختفى من على البحر
عمده : هاتى ياخالتى الكيس ده أنا عارف العيال دى بتقعد فين ..وينطلق عماد ومعه وحيد وسعديه ويدخل بهم فى بعض الأزقة المجاوره للشاطئ حتى وصلوا إلى عشه من البوص.. يجلس فيها معلم البياعين السريحة وهو يدخن الشيشه ويتفرج على تليفزيون ملون
> مساء الخير يامعلم ..فيه واد من بياعينك باع لنا صراصير بحر على أنها جنبرى ولهف 70 جنيه وأختفى من على البحر
> ورينى كده ..صح ..طب سيبوا الكيس وأتفضلوا أبقوا عدوا عليا بكره
> بقولك أيه أحنا مش من هنا ده يوم بنقضيه وحنسافر أتصرف بدل مانطلع على البوليس ومش حنخلى ولا بياع سريح يعدى على البحر وحناخد بضاعتهم أحنا رحلة كبيرة ومعانا ناس لابط مش حتسيب حقها..عمده شيل التليفزيون ده
عمده : نخلى بقى التليفزيون أمانه عندنا لحد ماتحل المشكله
المعلم : أيووه ياجدعان مش مستأمنينى < بالعربى لأ > طب سيبوا التليفزيون مكانه وخدوا خمسين جنيه ( يأخذ وحيد الخمسين جنيه من المعلم ويأخذ التليفزيون ) > لما تبقى تجيب الباقى تعالى خد التليفزيون من على البحر
> أستنوا بس.. ياواد ياشقشق هات من عندك عشرين جنيه
يأخذون فلوسهم كامله ويغادروا المكان فيلمحوا بائع السمك وهو قادم فى الطريق
سعديه : هو الواد ده.. ألحقوا ياوحيد.. أجرى وراه ياعمده
يرمى البائع مقطفى السمك ويجرى كالصاروخ فى الأزقه ..يحمل كل من العمده وسميح المقاطف ويصلوا إلى مكان العائلة وسعديه تنادى : جنبرى جنبرى السمك الصاحى وغشى عليهم جميعاً من كثرة الضحك
هههههههه

الحلقة رقم (11)
اليوم الأخير
وتمر الأيام سراعا بين ضحك ومواقف هزليه لعائلة أبو سميح ويقرر الجميع أن يقضوا هذا اليوم فى زيارة لمعالم الأسكندرية فى رحلة نظمها لهم عم بيومى إلى قلعة قيتباى ومتحف الأحياء المائيه وعمود السوارى والمسرح الرومانى والمنشيه حيث زنقة الستات لشراء الحلى والأكسسوار وأخيرا الغداء فى محطة الرمل فول وطعميه وكشرى بعد أن نفذت جميع الأطعمة التى أحضروها معهم من القاهرة وتنتهى جولتهم قرب المغرب ويعودون إلى الشقة فى سيدى بشر لجمع حجايتهم والأستعداد للسفر فى الفجر ويبدأ تحميل الشنط فى الأتوبيس ونام من وجد مكان ينام فيه وخرج الباقين لقضاء السهرة على الكورنيش والتجول فى شارع خالد أبن الوليد ..ويبحث شيكو عن نعناعه فلم يجدها فيذهب مؤنبا والديه
> عاجبك كده يابه أهى البنت خرجت مع العمده وأحنا قاعدين كده طراطير
صفيه : أخرس ياواد قطع لسانك ..الجدع جه أستأذن من أبوك أتلم مش عايزين فضايح ..ياخويا بدل ما أنت عامل كده شملول وفالح شد حيلك وأنجح وفرحنا تتك الهم > هو كل ماتكلم تجيبوا سيرة النجاح والسقوط ..طب لعلمك بقى أنا مش حسكت على الكلام ده
> أمشى ياواد أحسن لك بدل ماهزأك قدام ولاد العيله
أم سميح : ماله ياصفيه يابنتى الواد ده عامل دوشه ليه > الواد حاطط نقره من نقر أخته وحاطط العمده فوق دماغه وزاعق مش عارفه أعمل معاه أيه يا مه
> فهميه بالذوق وخلى العمده يصاحبه ويعامله على أنه كبير وبكده حتحلى المشكله بدل الخناقات > حاضر ياست الكل ياراسيه أنت يا كومل
سحر : أستعدوا ياجماعة حنعمل حفلة الختام النهارده فى الشقة كلموا الناس أللى خرجوا على الموبايلات علشان نتجمع كلنا > والله شاطرة يابت ياسحر ..>كل عيلة بقى تدفع خمسه جنيه علشان نجيب شوية لعب وهدايا ونعمل طمبوله غير التسالى وعصير الليمون
تقوم سحر بتجميع متطلبات الحفله ويبدأ البرنامج بعد حضور الجميع والجلوس أرضا على شكل دائرة وتتولى نعناعة تقديم فقرات الحفل بمسابقة الرقص للأطفال
والفائز يكون بتجميع الأصوات ثم مسابقة الشباب ثم مسابقة الكبار والكل يصفق ويشجع كل هذا على شرائط الكاسيت حتى أعتقد كل من يمر فى الشارع والجيران بأنها حفل زفاف وتنتهى الحفلة بسحب أوراق الطمبوله ليعلن عن هدايا الفائزين بالونات وبزازات وزمارات وصابون وفوط مطبخ وبات الكل فرحان وسعيد وتبدأ المغادرة فى الصباح الباكر على صوت سارينة عم بيومى ليجتمع شمل العائلة فى رحلة العودة بسلامة الله إلى القاهرة
وكل عام وأنتم بخير
تمت

ليست هناك تعليقات:

قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...