الخميس، 7 مايو 2009

حكاية رجل عملى جدا ( كوميدى )


يوميات شخص عملى جدا
مقدمه موجزه
أحب أعرفكم بنفسى أنا حازم عبد الحكيم مهندس ميكانيكى حاصل على بكالوريوس الهندسه من جامعة القاهرة والماجستير والدكتوراه من جامعة أوكسفورد بأنجلترا التى عشت فيها مايقرب من 16 عاما أعمل حاليا كمدرس متفرغ فى كلية الهندسه بجامعة أسكندريه عمرى 36 عاما تزوجت بعد عودتى من البعثة من الدكتوره (مديحة السيد) الأستاذ المساعد فى كلية الأداب بنفس الجامعة تدرس الحضارة والعلوم الأنسانيه وعندنا نصف دستة أشرار خلفناهم بطريقه عمليه جدا
أحببت أن أكتب لكم يومياتى العمليه لأنشر بين أوساط الشباب الفكر العملى الجديد الذى أتبناه أنا وزوجتى العزيزة مديحة
سأحكى لكم أولا قصة تعارفى على مديحة وكيف تزوجنا ومن خلالها ستعرفون الفكر العملى الجديد الذى أتبناه وأنعم به
الحلقة الأولى
أعلان زواج
أثناء تصفحى منتديات الزواج المصريه على شبكة الأنترنت لفت نظرى أعلان عن طلب زواج كأنه موجه لى شخصيا وكان مضمونه الأتى دكتوره بالجامعة تبحث عن شريك للعمر مواصفاته كالأتى
أن يكون أعزب ولم يسبق له الزواج ..أن يكون مثقف وعلى درجة علميه مقاربه
لدرجتها أن يكون مسلم ..مش مهم الشكل ..مش مهم الأخلاق ..مش مهم الغنى أو الثراء العمر لا يزيد عن 40 عاما وأن يقبل أن يقيم بالأسكندريه
وشرطى الوحيد أن يكون رجل عملى بمعنى الكلمه
تركت الكمبيوتر جانبا وأنا أحلم بهذه العروسه الرائعة وكأننى قد حصلت على
أمنية عمرى بعد طول أنتظار وكمان من مدينتى أسكندريه وكما يقولون حله ووجدت غطاها
وشمرت عن ساعدى وكتبت لعروس المستقبل أول رسالة عمليه وكانت بكلمات
قليله ولكنها معبرة نصها كالأتى ( جاء من يستحقك..بيانتى فى المرفقات ..حددى لى مقابلة بالمكان والزمان ..د. حازم )
وجائنى ردها العملى بعد ساعتين فقط وكان كالأتى ( قبلت..1234 كورنيش أسكندريه شقة10 فى تمام السابعة مساء الخميس يوم .....) د. مديحة
وكانت أجمل رسالة أستقبلتها فى حياتى بدون كلمة عزيزى أو المحترم أوالصديق
لا وقت للمجاملات ومن هنا عرفت أن عروستى عمليه جدا وبنت أصول عمليه
وتوكلت على الله وحزمت أمتعتى وغادرت أنجلترا إلى غير رجعة وتركت بلاد الناس العمليين قووى لأحقق حلم حياتى فى بلدىمع عروسه عمليه جدا
اللقاء الأول
وقبل أن أذهب فى الميعاد كنت قد أعددت حافظة بها كل المستدات العلميه والأسريه والحالة الصحيه والماليه كطلب العروس وأرتديت بدلة المناسبات العمليه (بدلة سفارى نصف كم ) ودعوت لنفسى بالتوفيق وأخذت الميكروباص من محطة الرمل ونزلت فى سيدى بشر على البحر ولم أستغرق وقتا طويلا فقد وصلت قبل ميعادى ب10 دقائق فجلست أمام عمارة عروستى حتى تحين ساعة الصفر وطرقت بابها ففتحت لى بكل أدب وأحترام دون أدنى مجاملات وكانت ترتدى ملابس عمليه أيضا عبارة عن تشيرت وكوتشى وبنطلون جينز ومكياج خفيف ..كانت خمريه متوسطة الطول نظراتها حاده بشيئ من الجديه وشعرها مقصوص على جرسون أقرب لقصة الرجال أنها فعلا عمليه بمعنى الكلمه مظهرها يدل على ذلك وتنبهت على كلماتها وهى تدعونى
> دكتور حازم ..أتفضل فى الصالون
وبدون أى مقدمات أخذت منى (السى فى )ثم أخرجت نظارتها الطبيه وبدأت تطلع عليه وهى تهز فى رأسها كلما قلبت صفحة من صفحاته وأخيرا رفعت عينيها وقالت: أوكيه دكتور حازم نو كومنت فرى جود ..أتفضل آدى نسخة من (السى فى ) بتاعى أطلع عليه وقول أيه رأيك
أقرأ التقرير بسرعة ففيه جميع بيانتها وفصيلة دمها وجميع الشهادات وصورها فى مراحل حياتها وشهادات الشكر والتقدير الحاصلة عليها
> دكتورة مديحة أوكيه انا مقتنع ممكن أقابل الوالد
> why..عايز منه أيه ؟ ..علشان نتفق على مشروع الجواز
> دكتور حازم حتخلينى أشك فى مدى عمليتك ..مادخل بابا أو ماما فى حاجة تخصنى أنا بالدرجة الأولى والأخيرة ..أتكلم معايا فأنا صاحبة الشأن
>( OK نو بروبلم)..
ونتباحث سويا فى كافة التفصيلات العمليه التى تؤهلنا للزواج وتجمعنا فى بيت واحد فسوف نتزوج هنا فى شقة الوالد فىغرفة نومها وكل ما أشتريه هو غرفة نوم بسريرن ودولابين وأتنين كومدينو وستارة جديدة وقطعتين من السجاد تفرش بين السراير ومرآة وليست تسريحة وأكتب مؤخر صداق مائة ألف جنيه
وقالت أنها ستتوسط لى فى الجامعة لألحاقى بهيئة التدريس بعد الزواج ..وسيكون حفل الزواج عائلى جدا يقتصر على أربعة أفراد من كل عائلة وستحجز لى مائدة فى مطعم بمحطة الرمل لعشرة أفراد سيكون منهم شهود العقد وأجازة الزواج ثلاثة أيام سنقضيها فى شاليه بالعجمى ..وافقت على جميع شروطها وأنا فى منتهى السعادة وقرأنا الفاتحة سويا وقامت لتوصلنى لباب الشقة
> ممكن طلب صغير يادكتورة ..رقم الموبايل أو تليفون البيت
> عندك يادكتور فى الصفحة رقم 35 فى السى فى ..يظهر أنك لم تقرأه بعنايه
> آسف سورى.. طلب تانى ممكن أزود عدد المعازيم بتوعى بدال ماهم أربعة يبقوا خمسة علشان أعزم واحد صاحبى وعزيز عليا قوى
> طلبك مرفوض يادكتور ..إذا عزمته فسيكون ضيف شرف بدون عشاء ومشروباته على حسابك
> أوكيه ميعادنا بكره الساعة الخامسة لشراء غرفة النوم ..باى
وخرجت وأنا أطير من السعاده ..يا ما أنت كريم يارب ..أهو كده البنات ولا بلاش ..ألحق أروح بسرعة عشان أحلق شعرى وأجهز نفسى وأبلغ أبى وأمى وأختى وجوزها للأستعداد لحفل الزواج
ودخلت صالون الحلاقة وطلبت من الحلاق أن يحلق لى شعرى بالمكنه نمرة 3
فتعجب الرجل وقال: أن شاءالله حج ولا عمرة
> جواز بأذن الله (فمط الرجل شفتيه وبدأ العمل وهو يحدث نفسه )وبعد عشر دقائق نفض الفوطه وهو يقول نعيما ياعريس لامؤاخذه سؤال هو سيادتك لما حتتجوز مش حتحلق تانى ..نظرت إليه فى برود ولم أعلق عليه هكذا دائما الحلاقين لم يغيروا عادتهم فى الثرثرة ...وغادرت المحل إلى بيتنا العامر
الحلقة رقم (2)
ألتف حولى الأخوة والأخوات وبيننا الوالد والوالده وهم يستمعون فى شغف عما حدث عند مقابلتى للدكتور مديحة ومادار بيننا ويعترض والدى على قيمة مؤخر الصداق وتضرب أمى يدها على صدرها عندما علمت بأنى لم أقابل أحد من عائلتها وضحكت البنات عندما وصفت لهم ماكانت ترتديه من ثياب عمليه أما الشباب من الذكور فكانوا لى مؤيدين ويتمنون أن يجدوا عرايس بهذه المواصفات
وأنفض الجميع عندما علموا بتصميمى على تنفيذ الجوازه وأنفردت بى أمى فى غرفتها وهى فى فزع ولهفة
> ياحبيبى أنت ماقلتش أن كانت عروستك دى حلوة ولا وحشه
> مش مهم يا أمى الحلاوة أو الوحاشه
> طالما ماقولتش تبقى وحشه طب يابنى ماتخطبها لمدة 6 أشهر على الأقل تعرف طباعها وتتعرف على طباعك مش جواز كده.. خبط لزق
> يا أمى أولا ولاهى وحشه ولا هى حلوة أنسانه عاديه خالص والكلام ده كان زمان فترة خطوبه والذى منه .. خلاص ماعدش فيه حد بيعمل كده ..كفايه أنها بنت عمليه وأنا راجل عملى وما جمع ألا ما وفق
>عملى وعمليه ..عمايلكم سودا يابوعده ..يظهر أنه من طول عشرتك مع الخواجات مخك أتلحس أمشى ياواد من قدامى سديت نفسى
> بكرة تشوفيها ياست الحبايب وتحبيها ..صدقينى يا أمى البنت دى أنسب واحده
> أنت حر قال: جابوا للمجنون عقل على عقله ماعجبوش غير عقله ..يظهر
ياواد يادكتور مخها لاسع زى مخك
> مظبوط أهو أنت جيبتى المفيد ..وأنا يعجبنى النوع اللاسع ده ..كده تبقى أنت ست عمليه جدا بس مش واخده بالك
> أنا ست عمليه يا حازم ..بتغلط فى أمك على آخر الزمن ..أمشى أنت أللى عملى
أنت وإللى حتتجوزها ..أنما قولى يعنى أيه عملى ..يكونش قصدك على العمولات بتاعة الناس أللى بتسحر وتشبشب
> لا ياماما ياحبيبتى ده موضوع كبير لما أكون فاضى أقعد أشرحهولك ..سلام
وتمر الأحداث سريعا ونشترى غرفة النوم العملية وأتعرف على عائلة مديحة فأبوها وأمها على المعاش وقدعاشا فترة من عمرهما بأمريكا ونشأت مديحة فى المجتمع الأمريكى فترة ليست بالقليله تأثرت فيها بأسلوب الحياة فى المجتمع الغربى وقد رحب والديها بى أشد الترحيب وهم سعداء بقبولى فكرة الأقامه والزواج فى شقتهما الواسعة وأن عقدة مديحة من ناحية الزواج قد أنفكت على يداى ..يمر أسبوع على تعارفنا وكل يوم يمر أتأكد فيه بأن مديحة أكثر منى عمليه
فهى ترفض شراء فستان للزفاف أو قضاء شهر عسل وأكتفت بالأيام الثلاثة يتخللهما الجمعة والسبت وهو الأجازة الرسميه بمعنى أنها أختزلت شهر العسل لمدة يوم وأعتبرت أن شهر كثير على أى عروسين فسوف يتخلله الملل والسأم
وتم الزفاف كما خططنا بحفل عشاء بسيط وأنطلقنا لنقضى أول يوم عسل فى حياتنا العمليه

الحلقة رقم (3 )
أول يوم عسل
ودخلنا شاليه شهر العسل لنقضى أول يوم عسل فوضعنا شنطنا الهاند باج وجلسنا فى البرانده المطلة على البحر نستمتع بنسيم الليل ونتأمل فى القمر والنجوم وندردش فى النظريه العمليه لحياتنا المستقبليه وأبتدأت هى بالكلام
مديحة: عزيزى هل أنت مبسوط
> نعم أنا سعيد جدا ولكنى معترض على كلمة عزيزى فلماذا لا تقولى حبيبى
> لا تفرق كثيرا حبيبى أو عزيزى كلاهما سفسطه كلاميه لا داعى لها فدعنا نتحدث على طبيعتنا دون أن نذوق الكلام وأريد أن أعرف منك بصراحة دون أدنى خجل لماذا تزوجتنى ؟؟ اجابتك سيتوقف عليها أمور كثيرة فى حياتنا العمليه
كان السؤال مباغت يتطلب قليل من التريث والتفكير فهذا فيه البداية أو النهاية
> لن أقول لك بأنى أحببتك ولكنى أرتحت إلى طريقتك وأسلوبك فى الحياة ولن أقول لك بأنك جميله بل كان شكلك فيه غموض وأنا أحب الغموض وبالتالى أنا تزوجتك لنكمل بعضنا البعض دليل على ذلك بأنى كنت مضرب عن الزواج لسنين طويله فأنا أكره كلمة حب فأن فى الحب ضعف وشقاء ولى نظرة خاصة فى الجمال فأنا لا يغوينى جمال الوجه أو الجسد ولكنى أبحث عن جمال العقل المنظم العملى فطبيعة عملى كمهنس ميكانيكى لا يغرنى شكل الماكينه بقدر كفائتها ودقة عملها وبراعة تصميمها
> ولكنى لست ماكينه يادكتور أنا سيده لها فكر وعقل وماكيناتك تعمل بفكر وعقل مصممها فهل أنت تنظر لى على أنى ماكينه جيدة التصميم هذا لا بأس فهذا فيه شيئ من المبالغة ولتعلم بأنى أرفض المبالغة فى الحديث والتعامل
>وأنا أيضا ..ولكن لى نظرة أخرى فى الزواج وهو أن نكون سويا ثنائى متفاهم لنكمل مسيرة الحياة ونخلف اطفال أسوياء يعتنقون الفكر العملى لكلانا
> هل أنت تزوجت من أجل الخلفه يادكتور
> هذا هو النتيجة المنطقيه لأى أتنين متزوجين
> نحن لسنا أى أتنين ..نحن أًصحاب فكر ونظريه ليست مهمتنا هى التناسل البيولجى ولكنه هدف فرعى نخطط له بعناية قبل الأقبال عليه
>أحب أن أعرف يادكتورة نظرتك المستقبلية فى أنجاب الأطفال
> توقف يادكتور عند كلمة أطفال لأنها أثارتنى فأنا أخطط ليكون لنا طفل واحد فقط أى كان نوعة ذكر أو أنثى أكثر من ذلك فهو تهور وعدم ألمام بجوانب النظرية العمليه ..وأنى أفكر جديا بعد أن يرزقنا الله بأول طفل أن نعقم أنفسنا أنا وأنت لنتفرغ تماما لتربيته وألا أيه رأيك يادكتور
> لماذا نتعقم كلانا ويكفى أحدانا وليكن أنت
> فلماذا لا يكون أنت حتى لاتحاول الأنجاب مرة أخرى من أى واحده
> أسف يادكتوره لن أقبل بهذا الشرط
> كلام عملى جدا ولحين أن تقتنع ماذا يمنع أن نستخدم وسائل منع الأنجاب المعروفه لحين أن نقرر من فينا سيتم تعقيمه
ونظل نتحدث فى النظريات والتجارب والأفكار لمدة ماتقرب من ثلاث ساعات أحاورها وتحاورنى أنا أعترض مرة وهى تعترض مرات وأخيرا نتفق بعد أن قرصتنا برودة الليل فقمت وأحضرت بطانيه من الداخل وغطيتها بها
> أنت مش بردان يادكتور
> طبعا بردان أذن أدخل تحت البطانيه بجانبى
> أذا كان هذا لا يضايقك يادكتوره
> لا أبدا مفيش مضايقة ..أقترب أكثر فالجو يزداد بروده
ولأول مرة أقترب منها ونلتصق سويا فتتوقف الألسنه عن الكلام وتتبخر النظريه العمليه وكأنها لم تكن.. وتضع رأسها على كتفى وتنام كطفل وديع
> مديحة ماتيجى ننام جوه أحسن
> أمرك ياحبيبى أهو كده الكلام العملى
> حبيبتى ..أنت فعلا ست عمليه
> أنت بتقول حاجة ياحزومتى
> لا أبدا بقول فلتسقط النظريه العمليه ولتحيا النظريه الطبيعيه
>نظرية أيه شيلنى ياحزومه ودخلنى جوه أنا أناا عايزه عايزه
> عايزه أيه قولى أحسن حقع بيكى....
خخخخخخ
الحلقة رقم ( 4 )
ثانى يوم عسل
وينقضى أول يوم عسل بمره فى أول الليل وحلوه فى أخره وأتمطع وأتثائب وأتقلب وأبحث عن عروستى العمليه لأقول لها صباحية مباركه ياعروسه فلم أجدها بجانبى وناديت عليها عدة مرات فلم يأتنى غير صدى صوتى فقمت من السرير وأتجهت إلى البرانده فوجدت الفطار على الترابيزه وبجانبه ورقة مكتوب فيها ( أفطر وحصلنى على البحر وبلاش كسل )
من هنا عرفت بأنى قد بدأت حياتى العمليه بهذه الرساله ..الله أهو كده العرايس
فطرت بسرعة ولبست المايوه وأتجهت إلى الشاطئ الخالى تماما ألا من شمسيتها
التى أستلقت تحتها لتنعم بشمس شهر مايو
> هاى مديحة ..<هاى حازم أنزل بسرعة البحر وتعال أشرب الشاى .. >أوكيه
أجفف نفسى بعد خروجى من البحر فتناولنى كوباية الشاى وتدفع لى الجرايد ثم تنشغل فى قرائة بعض الأوراق
> أنت بتقرأى أيه يادكتور مديحة
> أنا براجع رسالة ماجستير بأشرف عليها أمامى نصف ساعة وأفضى لك أتسلى فى الجرائد على ماخلص
أنا فى سرى (يانهار أبيض وأنا أللى فاكر نفسى راجل عملى صاحى من النوم الساعة 8 أومال هى صحية الساعة كام ده أحنا نايمين الساعة خمسه صباحا )
هى : خلاص أنا خلصت يادكتور ..هه نمت كويس
> أيوه نمت بس لسه عايز أكمل نومى
>تؤ تؤ تؤ.. كده مش كويس خليك نشيط قوم أعمل شوية رياضه تعال نتمشى على الشاطئ المشى كويس ليك
ونحن نتمشى على الشاطئ ونمسك فى أيدين بعض ونمرجحها لأعلى وللخلف ونتحدث فى النظريات الفلسفيه والأساليب العمليه لحياتنا المستقبليه أكتشف بأن داخل مديحة طفله رقيقة مليئة بالحب والنشاط وأن التجهم والعبوس الذى كان يبدوا فى منظرها قد أنكسرت قشرته من الليله السابقة وتغيرت لغة الحوار بيننا
وحلت مكانها لغة الغزل والدلع
هى : أنا بقول أن أحنا نمد فترة أجازة الجواز شويه ..أنا بعت ماسيج للدكتورة لطفيه رئيسة القسم لمد الأجازه فوافقت على طول أيه رأيك ؟؟
> أحسن حاجة عملتيها كنت عايز أقول كده خوفت لعطلك عن حياتك العمليه والأكاديمية
> بلا عمليه بلا أكاديميه أنا من زمان قوى ماخدتش أجازات وأهى فرصة
> مش كفايه كده مشى وتعالى نرجع الشاليه
> كده فعلا انت رجل عملى ياله ..أنا أجرى ولو شاطر تحصلنى ياحزومه
> ده أنا أحصلك وأحصلك ..اجرى فرجينى
وقضينا يوم أجمل من اليوم السابق وأختفت تماما قشرة الجديه والعبوس وملئت ضحكاتها المكان وتغيرت أحوالنا وأصبحنا غير عمليين بالمرة
وحان وقت الغذاء ..فقامت بتسخين المطهيات الموجوده فى الثلاجه وجلسنا نأكل
وأنا أستمتع بطعم الأكل
> الله وحشنى أكل مصر وخضار وفاكهة مصر الله ينور عليكى طبيخك زى السكر
> بس ده مش طبيخى
> يبقى طبيخ ماما ..الله عليكى ياحماتى
> ولا طبيخ حماتك ده طبيخ أم حنفى
> أم حنفى مين ؟ ...< أم حنفى دى واحده نعرفها من زمان بتطبخ أى حاجة نطلبها منها بالتليفون قبلها بيوم وتجيب الأكل على البيت جاهز على التسخين والأكل على طول
> وأم حنفى دى بتعرف تعمل ملوخيه وحمام محشى وورق عنب
> كل حاجة تخطر على بالك حتى الحلويات وسد الحنك تصدق
> هايله أم حنفى دى
> أنما أنت ماحولتيش يادكتوره تدخلى المطبخ وتطبخى بنفسك
> أنت عارف أنا ست عمليه ومش فاضيه لعك المطبخ بس بعرف أعمل سندوتشات أيه رأيك فى السندوتشات بتاعة الصبح
> هايله ..طب لو فرضنا مثلا أم حنفى عيانه أو مسافرة أو أو لأى ظروف حتعملى أيه
> يادكتور أومال المطاعم عملوها ليه ..والدليفرى يجيلك لحد البيت
> ياااه هو الدليفرى دخل فى مصر ..عال يبقى مفيش مشكلة
> الأكله كبست قوى ماتيجى نقوم ننام شويه
> أوكيه أحب أنا الرجل العملى أللى مابيضيعش وقت
هههههههههههههه
الحلقة ( 5 )
نهاية رجل عملى جدا
أنتهى أسبوع العسل وتبلورت أفكارنا العمليه وأصبحنا سمن على عسل ومضى شهر وتعينت فى جامعة الأسكندريه فقد رحبوا بى أشد الترحيب لندرة التخصص الذى أقوم بتدريسه وأصبحت حياتنا هى العمل ولا شيئ غير العمل نصحو فى السادسه نقوم بعمل التمرينات الرياضيه ثم نفطر ثم ننطلق إلى عملنا راكبين أى ميكروباص من على الكورنيش وفى يوم كنا نقوم بعمل تمرينات الصباح حدث أن أغمى على مديحة وعندما فاقت قامت بالترجيع وبما أننا ناس عمليين أعتبرناهذا نوبة برد وستذهب لحالها حتى فاجأتنى بطلب غريب
مديحة: أنا نفسى أأكل فراوله ياحزومتى
> بس ده مش موسم الفراوله ياديحه ..تكونيش بتتوحمى ياروحى
> يا نهار مش فايت أنا حامل ..لا..لا أن عامله كل أحتياطتى
> نروح النهارده تكشفى وتحللى ونشوف
وقد كان وظهرت النتيجة بانها حامل فى شهرين وماشيه فى الثالث وأسقط فى يدها وأنقلبت إلى أسد جسور وترمى المسؤليه علينا وأنها لم تخطط لهذا الحمل
> طب والعمل ياحازم نعمل أيه دلوقتى
> عايزه رأيى أتركيها لربنا ( قدر الله وما شاء فعل )
وبعد ثلاثة أشهر أصبحت مديحة غير قادرة على الشعبطة فى الميكروباص وأصبح لزما ولابد من التفكير الجدى فى شراء سيارة لحل هذه المشكلة فقمت بشراء من مدخراتى عربه صغيرة الحجم لا تستهلك بنزين من السهل ركنها فى أى مكان ..ومضت شهور الحمل ورزقنا بأول أطفالنا (محمد ) وبدأت تتساقط أول جدران النظرية العمليه وأصبح محمد هو الشغل الشاغل لمديحة ولوالديها
ولم تمضى ستة أشهر ألا وأصبحت مديحة حامل مرة أخرى فلم تنزعج هذه المرة وقالت قدر الله وماشاء فعل
مضى على زواجنا الأن خمس سنوات وأصبح لدينا ستة أبناء من الشياطين منهم أثنان توأم..وأمتلء البيت بالضجيج والصريخ فترك لنا والدا مديحة الشقة وهربا بأنفسهما من هذا المورستان وتركت مديحة العمل فى الجامعة بأجازة مفتوحة وتفرغت أستاذة كلية الأداب لتربية أطفالها مثل أى ست فى الدنيا
وجاء عيد جوازنا السادس فقررت مديحة مش أنا أن نحتفل به فى الشاليه الذى تزوجنا فيه
> الشاليه مش حياخدنا يامديحة أحنا والعيال
> معلش ياحازم عشان خاطرى نفسى أعيش ذكرياتنا الجميله فى هذا المكان لو سمحت < حاضر ياستى
وفى الميعاد حملنا الشنط والعيال فى العربية الصغيرة ثلاثة فى الأمام على أرجلنا وثلاثة فى الخلف وربطنا الشنط الزياده فوق سقف العربيه وأنطلقنا إلى العجمى لنحتفل بعيد جوازنا السادس المجيد
نزل الجميع من العربه وهم يجرون فى أتجاه الشاليه ومعهم مديحة وأنا أقوم بتنزيل الشنط حتى تعبت فركنت قليلا على شجرة قريبه وطافت فى رأسى الذكريات القريبه فأبتسمت وتعجبت لحالى
هاهى مديحة وهى تحمل آخر أطفالها الرضع وقد زاد وزنها للضعف وهى تمشى تتاميل يمينا ويسارا وهى تنادى على أولادها بعدم العبث بحديقة الجيران
(بس ياوااد ..بس يامقصوفة الرقبه..أنزل ياوااد من فوق الشجرة )
فقلت فى نفسى أيييه الله يرحم يوم ماجينا هنا وماكنش معنا غير شنطتين هاندباج
عوميى ونتناقش فى النظريه العمليه لحياتنا المستقبليه
أصحو من تأملاتى على صرخات مديحة بسرعة تنزيل الشنط والدخول إلى الشاليه
> أيه ياحازم أيه أللى جرالك سرحان فى أيه
> سرحان فى النظريه العمليه
> العمليه فى النمليه ياخويا أصحى معايا وبلاش تهييس كل سنه وأنت طيب
> وهى دى عمليه تتنسى يانمليتى ياريتنى سمعت كلامك وعقمت نفسى فلتسقط النظريه العمليه ولتحيا النظريه الذريه
ههههههههههه
تمت

الأحد، 26 أبريل 2009

نوسه فى الجيش

















نوسه فى الجيش
المقدمة
فى دولة فسكونيا العظمى وقفت النائبة المحترمة رئيسة حزب ( المرأة القوية) فى البرلمان وهى تناقش ضرورة أصدار قانون يسمح بتشكيل قوات نظامية من السيدات والبنات بعد أن خسرت الدولة نسبة كبيرة من الشباب والرجال فى حروبها المتتالية مع أعدائها
وبعد مناقشات عديدة بين المعارضة والحكومة تمت الموافقة على فرض التجنيد الأجبارى على الأناث بنفس شروط الرجال ..وأنشاء كليات عسكرية للبنات أسوة بالذكور لأمداد الجيش الجديد بالقيادات النسائية ..وتشكيل وحدات مستقلة مقاتله جميع هياكلها من الأناث فى القوات البريه والبحريه والجويه ..التخلى عن نصف معسكرات الجيش الرجالى للجيش الحريمى الناشئ
وبعد عشر سنوات من تنفيذ هذا القرار تكون جيش من الأناث على أعلى مستوى من التدريب والتسليح وأصبحت الدولة تعتمد عليه فى تنفيذ مخططاتها العسكريه
والدفاع عن أراضيها.. وقد أبلى هذا الجيش الناشئ بلاءا حسنا فى ميادين القتال ومنح العديد من نسائه الأوسمة والنياشين والأنواط العسكرية
ولكن حواء التى خلقها الله لتكون مصدر للحب والحنان قد تحولت لمخلوق مخيف بعد أن أمتلكت مفاتيح القوة وزمام السلطة
معا نستمتع بهذه الحلقات الخيالية من مغامرات نوسه فى الجيش
الحلقة رقم (1)
نوسه فى الكلية العسكرية
ظهرت نتيجة الثانويه العامة وفتح مكتب التنسيق أبوابه والكل يحلم بكلية من كليات القمة ألا نوسه فقد أخذتها من أصيرها وتوجهت إلى مكتب تنسيق الكليات العسكريه وقامت بتقديم أوراقها بكل ثقه ومعها صديقتها نيفين
> أيه يانوسه الزحام ده كله بنات البلد كلها جاية تقدم فى الكليات العسكرية يادى النصيبه دا كل أللى عايزينه 500 بنت بس !!
> عارفه يابت يانيفين حتبقى العمليه مجزره علشان يصفوا الأعداد الكبيرة ..يعنى حنتعصر عصر..أدعى من قلبك أن يارب نقبل ..ياااارب
يتم أجراء الكشف الطبى على الأعداد المتقدمه وتنجح نوسه ونيفين فى الكشوفات
وينتقلوا إلى المراحل التاليه وهى الأختبارات النفسيه والرياضيه وتجتازاها بنجاح ويتبقى كشف الهيئه للقبول النهائى
نوسه : شدى جسمك كده يا نيفين وأقرأى الفاتحة والمعوذتين قبل ما تدخلى
نيفين : بيقولوا أن رئيسة اللجنة اللواء سعدية الدوكش ربنا يستر ..عليها بصة يابت يانوسة تخليكى تلبدى فى جلدك
> المهم ماتلوكيش معاها وخلى عينك باصة لفوق فى السقف وحسك عينك تيجى عينك فى عينها والجواب على قد السؤال فاهمه
> أيوة ياستى أمك مرسياكى على كل حاجة ماهو أنتى بنت المقدم حلوتهم حد قدك
> الوليه دى أللى أسمها سعديه الدوكش ماتعرفش أبوها ربنا يستر
ينادى على أسم نوسه أولا للدخول أمام لجنة كشف الهيئة فتجد نفسها أمام مجموعة من اللواءات بالزى الرسمى وكلهن من السيدات وتتوسطهم اللواء سعدية الدوكش وهى تنظر إليها بتمعن وقد رفعت عينيها خارج أطار النظارة وفاجئتها بصوت أجش كأنه نعيق الضفادع
> أنت نوسه حموده أبو جبل
> أيوه يا فندم ..<أمك تبقى المقدم/ حلوتهم أبو سريع ..>أيوه يافندم
> أنتى مجموعك فى الثانوية العامة يدخلك كليات الطب والصيدله أيه أللى جابك
< علشان بحب الجيش يا فندم > كويس ..تعرفى تكسرى العصايه دى ياشاطرة بسيف يد < أجرب يافندم > مفيش حاجة أسمها أجرب ياننوسه ..يا تقولى أه.. ياتقولى لأ
تتقدم نوسه بثبات وتنزل بعزم مافيها لتكسر العصاية نصفين وتعود لمكانها وهى تنظر فى السقف
> كويس يانوسه حناخدك فى قوات الصاعقة أتفضلى لما نبعت لك تبقى تيجى أللى بعده ..نيفين حسن فتله
> أنت نيفين حسن فتله
< حسن قله يا فندم > قله ولا فتله أرسى على حل
> قله ولا فتله أللى تشوفيه يافندم..< خلاص خلاص خليها قلة مش حيفرق أنتى مقدمه رغبتك للألتحاق بالكليه البحريه ومابتعرفيش تعومى وساقطه فى السباحة وده شرط أساسى للقبول فى البحريه تدخلى القوات البريه > أنا عايز أأقول أنى بعرف أعوم وكانت فيه ظروف منعتنى من تكملة الحمام
> أأقدر أعرف أيه الظروف دى
> الزغوطه
< أيه يا ختى زغوطه > أيوه يا فندم الزغوطه ده أنا بنت عويمه نمره واحد ..أللى حصل أنى ضربت سندوتشين فول قبل ما نزل الحمام وأمى الله يسامحها حطتت فيهم قرن فلفل ملهلب ما تقوليش لعدوك عليه ولع بوئ وشفايفى ومكانش معايا ميه نادوا على أسمى علشان أعوم ما صدقت نطيت فى الحمام وقعدت أقربع فى الميه وأنا بعوم ما حستش بنفسى ألا وهم مطلعنى سطيحه بعد مارجعت كل أللى فى بطنى فسقطونى فى السباحة وأنا مستعده أمتحن تانى دلوقتى لو حبيتى ..أنا لابسه المايوه تحت الهدوم
> ما ينفعش ياشاطره خلاص مافيش أمتحانات تحبى تنضمى للبرى ولا تاخدى ورقك وتروحى
> زى بعضه برى بحرى جوى كله محصل بعضه
> سامعاكى بتقولى حاجه أنت منين ياطالبه
> من شبرا يا فندم العنوان عند حضرتك
> أنت باين عليكى لكيكه وده مطلوب لسلاح الأشارة أتفضلى أنصراف
يتم قبول نوسه ونيفين بالكلية العسكرية وقد غمرتهما السعادة والفرح عند تلقيهم النبأ وأستعدا لتسليم أنفسهما للكلية العسكريه بعد أن ودعتا الأهل والأصدقاء ليبدئا معا حياة جديده داخل أسوارها
الحلقة رقم 2
الشاويش ناديه
تقوم نوسه ونيفين بتسليم أنفسهما فى الكلية العسكرية بعد أن نجحتا فى كشف الهيئه وتتجمع المستجدات فى مدرجات حمام السبا حة لتوزيعهما على السرايا والكتائب وتنتظران للأنضمام للمجموعات تقترب منهما شاويش قد فارقت وجهها الأبتسامه من سنين مضت
الشاويش يوجه كلامه لنوسه : مش أحسن لك ياطالبه تسيبك من المجلة أللى فى أيدك وتركزى علشان تعرفى تسمعى أسمك
نوسه : وأنت مالك أسمع ولا ما أسمعش يعنى أللى حيسمع أسمه حيروح الجنه
وبعدين أنت شاويش مالك أنت ومال اللى حتبقى ضابط ..روحى كده بلاش دوشه
مش ناقصاكى سكتك خضراء ياشابه
الشاويش: علشان تعرفى ياجاهله أنا طالبه فى القسم النهائى وممكن أكون المشرفه بتاعتك ..شيلى المجلة دى أحسن لك
نيفين : شيلى المجلة يانوسه ولمى الدور
نوسه: أيه رأيك بقى أن مش شايلاها وورينى حتعملى أيه ياحضرة الشاويش
الشاويش: مستعجله على رزقك ليه بكرة تعرفى أنا مين ياحلوة
> حتطلعى مين يعنى ..روحى كده لأخبطك شلوت أأقلبك فى الحمام
> ماشى حسابنا بعدين
> أنتى باين عليكى بوء على الفاضى ياله ياشاطره من هنا
ينادى على أسم نوسه ونيفين ويقفا فى الطابور التى تنظمه طالبه بشريطين
وتقودهم جميعا إلى مخازن المهمات لأستلام الزى العسكرى وتحمل كل واحدة منهن مخلة ضخمه بها جميع الملبوسات الصيفى والشتوى
العريفه : قدامى ياطالبه أنتى وهى لعنابر المبيت.. مارش
تدخل بهم العنبر وتوزعهم على السراير وبجوار كل سرير دولاب للملابس
العريف : دلوقتى كل واحده منكم خلال خمس دقايق تطلع الأفرول من المخلة وتقلع هدومها المدنيه وتلبسه وأللى تخلص تجمع هنا قدامى أنصراف
تنصرف البنات وترتدى كل منهن الأفرول والجزمه البياده ويصطففن أمام العريف
تقوم بعدهن وتصرخ : لسه ناقصين أتنين.. نوسه ونيفين فين ؟؟
تهرع الصديقتان وتقفا فى آخر الصفوف ..تنظر إليهما العريف شزرا وتكاد تفتك بهما : أيه أللى أخرك أنت وهى
نوسه : البنطلون ضيق والجاكته كبيره على مابدلتهم مع البنات يعنى عايزانى أجيلك ملخبطه
العريف : أمنعى الكلام حسابنا بعدين لما تجيلكم الشاويش ناديه تعرف تروقكم
أحب أعرفكم بنفسى أنا العريف فاطمه فى القسم النهائى ومسؤله عن كافة شؤنكم
وسريرى أول سرير فى العنبر وأحب أعرفكم بأنى لن أتهاون فى أى غلطه
الأمر العسكرى مفهوش نقاش وجميع تحركاتكم بالخطوة السريعة ..تقطع كلامها
أنت ياطالبه ياللى قبل الأخيرة طلعى اللبانه أللى فى بوءك وأطلعى بره عندك طابور ذنب النهارده ..وأحب أعرفكم بأن النفير أللى بتسمعوه فى سماعات العنبر هو نوبات للحصص وفيه نوبه للنوم ونوبه للصحيان ونوبه للأستعداد وأخرى لجمع الطابور وأى تخلف عن النوبه سيوقع عليكم الجزاء مفهوم ..ردوا كلكم بصوت واحد مفهوم يا فندم أما أنتى يا أم لبانه تاخدى الطورئه دى جرى 20 مرة وماتقفيش ألا لما أأقولك أستوب
تدخل الشاويش فتنادى العريف فاطمه على البنات : أنتباه ثم تقوم بتقديم كشف الأسماء لها وهى تشرح لها ماتم من أعمال
تنظر نوسه من خلال الصفوف وتزغد نيفين : شايفه مين الشاويش بتاعنا
نيفين : يانهار أسود مش هى دى أللى أتخانقنا معاها فى حمام السباحة ربنا يستر علينا السنه دى
نوسه: أسكتى خالص يظهر شافتنا وجايه ناحيتنا
الشاويش ناديه : أهلا أهلا بالباعكيك الأتنين أول مرة أدعى وربنا يحقق دعايا
نوسه وشيرين يامرحبا يامرحبا.. أطلعوا بره الصف أحنا لسه ماتعرفناش ببعض
كويس ..عارفين الوزه بتمشى أزاى فرجونى ماشية الوزه
نوسه : بس مابعرفش أمشى ماشية الوزه يا فندم
الشاويش ناديه : عريف فاطمه عرفيهم ماشية الوزه ( تجلس فاطمة القرفصاء وتضع يديها فوق رأسها وتسير وهى فى هذا الوضع الصعب فتضحك نوسه وشيرين على منظرها )
وتصرخ فيهما : أنزلى ياطالبه أنت وهى ..ماشية الوزه مارش
تنزل نيفين وتنفذ وتتباطئ نوسه فتصرخ فيها نادية وفاطمه فتنفذ الأمر وهى تتوجع من آلام الركبه ولكنها تخفى ألامها وتستمر حتى تأمرهما نادية بالتوقف
وهم جلوس القرفصاء وتتركهما الشاويش ناديه للعريف فاطمه وتغادر لتكمل معهما باقى طابور الذنب وفى النهاية تصعبا عليها وتأمرهما بالوقوف أنتباه
فاطمه : أنتم عملتم أيه مع الشاويش ناديه
نوسه : أنا ماكنتش أعرف أنها طالبه فى النهائى أفتكرتها صف ضابط عادى ولبخت معاها وكنت حضربها بالشلوت وعلشان حظنا الأسود نقع فى مجموعتها
فاطمه : بالشلوت يامفتريه.. كنتم حتروحوا منها فين ..أسمعى أنت وهى العينين بقت عليكم فما تحاولوش أنكم تغلطوا وأمشوا جوه الحيط لحد ماتخلص فترة المستجدين مفهوم
> مفهوم يافندم ..أنصراف علشان تجهزوا سرايركم ودواليبكم ..حاضر يافندم
الحلقة رقم 3
يرتفع صوت النفير فى سماعات العنبر فى الخامسة ونصف صباحا فتنتفض البنات من الفراش ويهرعن للحمامات والأستعداد لطابور الصباح ..تفتح نوسه عينها لتجد أمامها الشاويش ناديه وهى ترفع عنها البطانية
ناديه : أصحى يا هانم الفطار جاهز على السفرة
تسحب نوسة البطانيه مرة أخرى وتعود للنوم : سبينى يامامى أنام شويه
> أصحى قومى فزى ياطالبه قامت قيامتك يادلوعة مامى
تنتفض نوسه فتجد أمامها الشاويش ناديه وطابور البنات يرتدون ملابس الرياضة البدنيه وتفتش عليهم العريف فاطمه
>يا خبر أبيض هو أنا راحت عليا نومه ولا أيه
> يا دلوعة بسرعة على الحمام وألبسى هدوم الرياضة وتعاليلى ع المكتب
> نوسة تتثائب وتتمطع وتمشى بتكاسل فى أتجاه الحمام..تسمع صريخ ناديه ورائها فتجرى رعبا لتفذ الأمر
تقف نوسه أمام الشاويش ناديه بعد أن أرتدت ملابس التربية الرياضيه
ناديه : أسمك أيه ياطالبة
> نوسه ... تصرخ ناديه فى وجه نوسه : قولى أسمك زى ماتعلمتى ياتحفه
> طالبه أساسى 6110 نوسه حموده أبو جبل ياااا فندم
> والدك بيشتغل أيه ..مهندس يافندم
> والدتك أسمها ووظيفتها
> المقدم أركان حرب/ حلوتهم أبوسريع فى سلاح المشاه
> أهلا ..أنت بقى بنت المقدم / حلاوتهم أبو سريع ..ده أحنا شوفنا أيام سوده على أديها لما كانت بتدرس لنا فى الكليه..عشان كده لسانك متبرى منك وشايفه نفسك
كوسه بقى وفاكرة أن والدتك حتحميكى ..أنسى ياماما أن ما خليتك تمشى تبصى وراكى وخليتك تلفى حوالين نفسك ما بقاش أنا الشاويش ناديه
> أللى تشوفيه يافندم
> للخلف دورر سريعا مارش. أأقفى هناك عند العقله وأتعلقى فيها على ما جيلك
( تأخذ الشاويش ناديه نوسه إلى ميدان الموانع وتأمرها بعبورها زحفا وجريا وقفزا وهى تصرخ فيها كلما تباطئت وتمر عليها طالبه فى القسم النهائى فتسألها)
> عملت أيه البنت المستجده دى
> أنت ما تعرفيش مين دى ..دى بنت المقدم حلوتهم ابو سريع
> مش معقول ..دى بنت المقدم حلوتهم ..والنبى سبيهالى شويه أفش غلى فيها
> آهى عندك أهه روقيها
> أجمعى هنا ياطالبه بالخطوة السريعة ..أجررى
( تقوم الطالبه النهائية بأعادة التمارين وهى تتلذذ برؤية نوسه وهى تتلاحق أنفاسها ويتصبب منها العرق وقد حل بها التعب تماما فتتوقف عن أداء التمارين)
> أجرى ياطالبه
نوسه : أيه رأيك بقى ..مش جاريه
> أرقدى ..مش راقده ..>أقفزى..< مش قافزه وأللى عندك أعمليه >مزرجنه ياطالبه ..< أيوه مزرجنه ( تشاهد نوسه عن بعد أحدى ضابطات الكليه وهى تمر فتترك الطالبه النهائيه وتجرى فى أتجاهها لتشكو الشاويش ناديه ومن معها للضابطه ) نوسه : أنا الطالبه نوسه حموده أبو جبل ..أنا من الصبح يا فندم الشاويش ناديه والطالبه أللى معاها بيعذبوا فيه ..ليه وليه أن والدتى تبقى المقدم حلوتهم أبو سريع ..وزى ماحضرتك شايف عملوا فيه أيه الضابط : أنت بنت المقدم حلوتهم أبو سريع نوسه : أيوه يا فندم ..يارب ماتكونش أمى تعبتك أنت كمان الضابط : لا لا ما تخفيش والدتك دى أستاذتنا ..(يلتفت إلى ناديه ويأمرها هى ومن معها بالأنتظار أمام مكتبه ) أما أنت يا نوسه أنضمى لفرقتك وسوف أمر عليكى آخر النهار..أنصراف ( تجرى نوسه وهى فرحة وتنظر خلفها وتخرج لسانها لنادية والطالبه النهائيه الواقفتان أنتباه أمام الضابطه وهى توبخهما ) الحلقة رقم ( 4 ) فى طابور تحية العلم فى طابور المساء تمر الشاويش ناديه بين الصفوف وتقف أمام نوسه وهى تتوعدها : أن ماوريتك يانوسه يابنت حلاوتهم ما بقاش أنا ناديه آخد حبس خميس وجمعة من تحت راسك لو شوفتى الشارع تانى تبقى تقابلينى نوسه : أأقابلك فين يافندم نادية : أكتمى خالص مش عايزة أسمع صوتك كان يوم أسود يوم ماشوفناكم يادفعة زباله ..شدى نفسك خدى غرض ثابت وركزى نظرك عليه أوعى عينك تيجى فى عينى ..حسابنا بعد طابور العشا أن ما خليتك تدعى على اليوم أللى أتولدتى فيه ..الليله ليلتك يا عروسه ..أنت بتقولى حاجة نوسة : أنا ماتكلمتش يا فندم نادية : سمعاكى بتدعى عليا فى سرك نوسه : أنا لا والله ناديه : بعد الطابور حتاخدى بعضك وتروحى صالون الحلاقة ..تقصى الشعر الحرير ده وما شوفش الأوصة دى اللى مدلدله على عينك وتيجى المكتب تديني تماما ..سامعة نوسه بصوت عالى يسمعه جميع من فى أرض الطابور : حااااضر يافند م ..تتنبه قائدة الطابور العقيد / سميره حسبو وهى واقفة بجوار العلم فتنادى فى الميكروفون بحضور الطالبه التى قالت حاضر يافندم فورا أمام قاعدة العلم ناديه : الله يخرب بيتك مش حنخلص من سميرة حسبو ..أتفضلى أجرى روحيلها ربنا يستر تجرى نوسه وتقف أما العقيد / سميرة وتقوم بأداء التحية : تمام يافندم أنا الطالبه رقم 6110 نوسه أبو جبل أللى قولت حاضر يافندم سميرة : أنت مش عارفه أن طابور تحية العلم ..طابور مقدس مفيش فيه مخلوق يتكلم أو يطلع صوته نوسه : أصل يا فندم الشاويش ناديه كانت بتكدرنى ورديت عليها سميرة تنادى فى الميكرفون : الشاويش ناديه تحضر هنا فورا بالخطوة السريعة وأنت ياطالبه نوسه أدخلى الطابور تعود نادية بعد أن وبختها سميرة ووجهها ينطق بالحنق والغضب وتجازيها بحبس الخميس والجمعة التاليين : أأقعد أسبوعين حبس من تحت راسك الله يخرب بيتك واليوم أللى شوفتك فيه فقريه زى أللى خلفتك ..منك لله يابعيدة ..يا أنا يا أنتى فى الكلية دى نوسه : حضرتك بتقولى حاجة يا فندم ناديه وهى تزمجر من الغيظ وتضغط على أسنانها : اممممممه يوووو..ززززز فى المساء ينتشر خبر الجزاءات التى وقعت على الشاويش ناديه من تحت رأس الطالبه المستجده نوسه فتتوافد طالبات القسم النهائى على عنبر نوسه للأنتقام منها ومن دفعتها بالكامل وتبدأ طوابير التكدير للطالبات المستجدات وتتعالى صرخات الأنتقام ولم تنم الكلية فى ذلك اليوم بعد أن شنت جميع الأقسام هجوما شاملا عليهن.. أما نوسه فكانت عروس حفل التكدير حتى وقعت من كثرة التعب والتمرينات الرياضيه مغشيا عليها فحملوها سريعا إلى سريرها وقاموا بأفاقتها ووصل الخبر بسرعة البرق للضابطات المشرفات فقمن بجمع طالبات القسم النهائى فى أرض الطابور فى عز البرد ليقفوا طابور تكدير لمدة ساعة ونصف بعد أن نامت طالبات باقى الأقسام ..وتسببت نوسه فى تكدير الكلية بالكامل وحبس جميع طالباتها خميس وجمعة أشتهرت نوسه وأصبح أسمها يتردد على كل لسان وأصبح الكل يعمل لها ألف حساب خشية أن تتصرف تصرف يؤدى إلى عقابه وأنتهت فترة المستجدين بحلوها ومرها وأستعدت الطالبات المستجدات للنزول أول أجازة بالبدلة العسكرية الجديده التى هى حلم الجميع ..ويتجمع الأهالى على باب الكلية فى أنتظار خروج بناتهن فى أول أجازة الحلقة رقم (5) تخرج نوسه من باب الكليه وهى سعيدة بالبدلة العسكرية الجديدة وتمشى فى خيلاء ويا أرض أتهدى ما عليكى قدى وهى تشعر بأن الدنيا كلها تنظر إليها وتتذكر أمها وتسأل لماذا لم تحضر لأستقابلها أكيد عندها نوبتجيه وتركب تاكسى ليوصلها إلى بيتها السائق: على فين يا كابتن تنجعص على الكرسى الخلفى وبكل آلاطه :شبرا يا أسطى السائق وهو يقود بقرف : شبرا حاخد عشرين جنيه نوسه : ماشى السائق : ألا قوليلى حضرتك أنت دخلتى الكليه العسكريه ليه ؟ نوسه : سوق وخليك فى حالك !! السائق : سؤال أخير ممكن أعرف أيه لزمتها العصاية أللى معاكى دى نوسه وهى تتنهد بقرف : دى عصاية القيادة بيمسكها القادة وبتستخدم فى حاجات تانيه السائق : أقدر أعرف أيه هى الحاجات التانيه ؟؟ تسحب نوسه العصاية وتضرب بها السائق على رأسه : وبنضرب بيها السواقين الغلسه عايز تعرف حاجة تانيه ..سوق وبطل لماضه خلى يومك يعدى أنا روحى فى مناخيرى تصل نوسه إلى منزلها وتخرج أتنين جنيه وتعطيهم للسائق فيأخذهما وينظر إليها وهو ممتعض فتضع يدها على العصى فينطلق السائق وهو يسب ويلعن تصعد نوسه إلى بيتها فتفتح لها أمها الباب وتأخذها بالأحضان والقبلات وتنظر لها نوسه بغضب نوسه: يعنى واخده أجازة ياست ماما طب ما جتيش ليه تاخدينى > أنتى خلاص بقيتى كبيرة وتعتمدى على نفسك وآديك جيتى أدخلى غيرى هدومك وأنا عمله لك أكل من أللى أنتى بتحبيه ..محشى كرنب ..طبعا ماكنتيش بتأكليه فى الكليه
> سيبك من المحشى أنا عايزه أعرف أنتى ماكنتيش بتيجى فى الزيارات الأسبوعيه ليه ..أنا أتبهدلت آخر بهدله
> أكيد الشاويش ناديه قامت بالواجب معاكى
> يانهار أسود يعنى كنتى عارفه بأللى بيحصلى وساكته
> وكمان موصيه يشدوا عليكى حبتين
> ليه كده ياسيادة المقدم أهون عليكى للدرجة دى
> يانوسه يا حبيبتى أنا عيزاكى تكونى أحسن واحده وتظهرى قدامهم أنك قويه ولا تعتمدى على مركزى ورتبتى كان ممكن أوصى عليكى يعاملوكى بحنيه بس فى الأخر حتطلعى ضابط خرع ويقولوا أن المقدم حلوتهم ما عرفتش تربى
> وكمان موصيه عليا أن يعاملونى وحش..بجد حرام ..سبينى ولا كنت وصيتى لا بالطيب ولا بالرضى زى أى بنت فى الكليه بجد أنا مخصماكى
> بكرة تعرفى يانوسه أهمية أللى بعمله معاكى ..أكيد سمعتى عنى فى الكليه
> سمعت يا ختى كل ما أقول أسمك يتلم عليا أمة لا أله ألا الله ويزحفونى فى الأرض ..حرمت أقول أسمك أمام أى مخلوق
> وهو المطلوب أثباته ..الفتاة الجدعة هى أللى تثبت نفسها بدون الحاجة للقرع
والكوسه والواسطه فهمتى ياطالبه أنصراف
> أسيب الكليه ورزالة طلبة نهائى آجى ألاقيها هنا ..كفايه أنت بتنتقمى منى
> عشان تعرفى قيمتى وأزاى أنا وصلت للمركز ده وأنت مش أقل منى.. بطلى
رغيى.. وأقلعى هدومك الأكل على السفرة زمان أبوكى جاى أنصراااف
> تمام يافندم
تبتسم حلوتهم وهى تشاهد نوسه تنفذ الأوامر والتغيرات التى طرأت على سلوكها وقوامها الممشوق وصحتها التى تحسنت كثيرا
الحلقة رقم ( 6 )
سمير عضل
نوسه ونيفين يتفقان على الخروج المغربيه للذهاب إلى المصوراتى لألتقاط صور لهما بالزى العسكرى
تقفان أما م القهوة فى أنتظار تاكسى لتذهبا إلى نصف البلد
سمير عضل والشله يجلسوا على القهوة وبدأوا التنبيط وتلقيح الكلام منه معاكسات ومنه رزالة وتريأه عليهما ..ويتهورسمير عضل ليظهر غلاسته عليهما
ويقترب منهما وهو يقول
> الكباتن نويين على فين يظهر الكليه عملت معاكم شغل جامد قوى وصحتكم جت على أكل الجيش
تنظر له نوسه فى تحدى : أقعد ياض مع السناكيح أللى زيك لعرفك مركزك
سمير وهو يضحك سخرية من كلامها : تكونيش فاكرة أنك أتعلمتى كام حركة جودود على مصارعة حخاف منك ..ده أنا سمير عضل ياننوسه
نوسه :أمشى ياسمير يا عضل أحسن لك وألا حمرمط بيك الأرض
سمير : فرجينى كده ياشاطره ولا عشان لابسه البدله العسكريه حتخوفينى
نوسه : بص وراك شوف الناس أتلمت علينا أزاى
ينظر سمير خلفه.. فتخطف نوسه ذراعه وتطرحه أرضا وتضع ركبتها على صدره وقد رفعت يديها لأعلى لتجهز عليه وهى تصرخ فيه تحرم يا جبان فرجنى على عضلاتك تحب أخليك سميرة مش سمير
يتجمع المارة ورواد القهوة وهم يضحكون على سمير ويصفقون لنوسه ويسحبون سمير بعيدا وهو يهددها بأنه سينتقم
أحد المارة : خلاص يابنى أبعد عنها دى باين عليها جامده قوى وكويس أن هى سبتك كان ممكن تأذيك
سمير : تأذى مين ياعم لولا أن هى أخدتنى على خوانه لكنت وريتها
توسه: أمشى ياض وعلله أشوفك على القهوة دى تانى ..عيال معفنه تخاف ماتختشيش
المارة : تسلم أديكى يا كابتن ..ربنا يحرسك لشبابك أهو كده بنات شبرا وجدعنة بنات شبرا
يوقف لهما المارة تاكسى وتركبان فيه ..
نيفين : يخرب بيتك يانوسه ..أنت يابت ما خفتيش ليكون معاه بشله ولا موس يضربنا بيهم ..بس حتت حركة يابت نسلم أديكى الواد ياروح أمه أتكوم زى شوال البطاطس ..أنما قوليلى كنت حتخليه سميرة أزاى هههههه
نوسه: بس يابت عيب أختشى ..أللى عملته ده كارت أرهاب للى يفكر يبصلنا
سائق التاكسى وهو متابع الحديث فينظر إليهما قى المرآة وهو يهز رأسه عجبا
نوسه توجه كلامها للسائق: ركز يا أسطى فى الطريق وبلاش بحلقة فى المرايه
السائق: أصلى بأستعجب أزاى حضرتك ضربتى الواد أللى زى الثور ده أزاى
والله برافو عليكى أنا نفسى أدخل بناتى الكليه العسكريه
> ماشى ياسطى خد بالك من السكة الله يرضى عنك
بعد أن تتصوران تقترح نيفين على نوسه أن تجلسا فى الكافتيريا لتناول بعض المرطبات فلا تمانع
نوسه: تصدقى يانيفين أن أمى كانت موصيه الشاويش ناديه علشان تقرص عليا
نيفين : يالهوى أمك دى أيه ما عندهاش قلب
نوسه : قال أيه بتعمل كده لمصلحتى علشان ماطلعش خرعة
نيفين : خرعة هههههه بأمارة ما قلبتى الواد ..قولى ليها أطمنى
نوسه : عارفه أنا نفسى أدخل القوات الخاصة الكومندوز عاجبانى قوى
نيفين : بس يابت تدريبهم صعب قوى وبياكلوا ثعابين وفيران يععععع
نوسه : بس بنات كده تحبى تتفرجى عليهم وهم بيتدربوا وبيغنوا نشيد الصاعقة
هو ده حلم حياتى
نيفين أحلمى يا حبيبتى براحتك بعيد عنى
تقف أمامهن سيدة ممشوقة القوام بجديه صارمه
> مسا الخير أنا الرائد حسنيه من هيئة التدريس بالكلية العسكريه لو سمحتم يابنات كل واحده منكم تطلع كارنيهه وتصريحها من سوكات وتقوم تسلم نفسها فى الكليه ..أنتم مش متنبه عليكم بعدم التواجد بالزى العسكرى فى القهاوى والكافتريات لحقتم تنسوا ..الزى العسكرى له أحترامه أتفضلوا أمشوا حالا بس أدفعوا الحساب
تنسحب نوسه ونيفين وتخرجان إلى الطريق فتبكى نيفين فتطيب خاطرها نوسه
وتستعجلها للعودة للمنزل وأخبار الأسرة للعودة للكلية محبوستان
تصرخ نوسه بأعلى صوتها ..بركاتك ياغاليه ..بركاتك ياممه..حلاوتهم روايحها هلت
الحلقة رقم( 7)
تمر الأيام فى الكلية بحلوها ومرها وتبدع نوسه فى دراستها على أمل أن تلتحق بالقوات الخاصة وتهتم بلياقتها البدنيه فتظهر عليها علامات القوة والنشاط
وتأتيها الفرصة على طبق من فضة فيعلن فى الكليه عن دورة رياضية فى المصارعة الحرة بين الكليات العسكرية للبنات على مستوى العالم فتتقدم نوسه لتسجل نفسها فيها
تختبرها النقيب/ شادية المشرفة على فريق المصارعة وتعقد دورة تصفيه لأختيار الفريق الذى يمثل الكليه فتفوز نوسه لتصبح عضوة أساسية فى هذا الفريق وتبدأ التدريب العنيف وتظهر مواهبها واضحة وتضع المشرفة أمل كبير على نوسه بحصولها على ميدالية ذهبية فى وزنها
وتجرى فى الكلية المسابقة العالميه فتحضر الوفود الرياضية المشاركة من جميع أنحاء العالم وتجرى المباريات فى الأستاد الدولى وينقلها التليفزيون على الهواء مباشرة وتبدأ التصفيات وتفاجئ.. نوسه الجميع بتقدمها للدور قبل النهائى بعد مباريات عنيفة حققت فيها أنتصارات مذهلة على أبطال المخضرمين وفى المبارة قبل النهائية تتقابل مع بطلة أستراليا ..بنت مشهور عنها الشراسة والعنف
وصلت لهذا المركز بعد أن حطمت الخصوم التى أمامها ورقدوا جميعا بالمستشفيات للعلاج من الكسور والكدمات والنزيف
وفى يوم المبارة تقف أم نوسه ورائها وتشجعها بحرارة وتشد بأزرها وفى غرفة التسخين تنفرد أم نوسه ببنتها وتسألها
حلوتهم : أنت خايفه يانوسه من البنت الأستراليه
نوسه : أيوه خايفه ياماما
> تبقى حتكسبى يانوسه بس عايزاكى تقفى أمامها بتحدى ولا تظهرى خوفك وأستجمعى شجاعتك فأنت أمل الملايين لترسمى على وجوههم الفرحة والبهجة والفخر بأبنة بلادهم ولا يتطرق لقلبك التخاذل واليأس وأضربيها بكل ما أوتيت من قوة وأهجمى عليها كالأسد ونفذى تعليمات مدربتك وهذا أختبار لتكونى أو لا تكونى والفرصة لا تأتى مرتين .. أدخلى الحلبة وأنت تقرأى ما حفظتيه من قرآن ولنا لقاء بعد أنتصارك بأذن الله قومى يابطله وقولى حسبنا الله ونعم الوكيل
تحتضن أم نوسه أبنتها وتطبع قبلة طويله على خديها تبث فيها لواعج الأمل والخوف عليها
ويحين موعد اللقاء وتصعد نوسه على الحلقة وسط تشجيع المشاهدين وتهتز جنبات الأستاد من حرارة التشجيه فيبعث فى نفسها القوة والطمأنينة وتدور بعينها فى المدرجات فتجد الحماس والتشجيع المتفانى من أبناء بلدها الطيبين
فتزداد حماس هى الأخرى ويدق ناقوس البدايه وتبدأ معركة البقاء والحسم.. وتتقدم الأستراليه بغرور وعنجهية وترفع نوسه فى الهواء وتطرحها أرضا وتتوالى ضربات الأستراليه مع صريخ المشجعين الأوروبيين وبدا واضحا تفوقها
فتصرخ مدربة نوسه بأن تبتعد عنها وتلعب معها على الأقدام وفى أرضية البساط وتفوء نوسه من الصدمه وتهاجم بعنف وضراوة وأستطاعت أن تطرحها أرضا وتضغط على ساقيها بقوة فتصرخ الأستراليه من الألم ويهتز الأستاد بهتاف الجماهير ومع كل هتاف تزيد من قوة قبضتها حتى رفعت يدها مستسلمه وتأتى الجولة الثالثة وتنزل نوسه وهى أشد حماسا بعد أن تعادلتا فى الجولتين السابقتين وهذه الجولة ستحدد من هو الفائز وتبدأ الجوله وتتفوق فيها نوسه على نفسها وتطرح منافستها أرض وتكسب بلمس الأكتاف مع التشجيع الرهيب وهنا يقف حكم الحلبة ليعلن فوز نوسه ويرفع يدها عاليا وتحتضن نوسه منافستها كتقليد متبع وروح رياضيه.. ولكن الأسترالية ترفض العناق وتعض نوسه فى رقبتها
من الغيظ فتصرخ وتقع على الأرض ويدخل رجال الأسعاف لحملها من أرضية الحلبه مع لهفة أمها ومدربتها وزميلاتها فى الكليه عليها بعد حركة الغدر المتعمدة وفى داخل المستشفى العسكرى يتوافد الزائرين للأطمئنان على صحة نوسه وكان فى مقدمة الزائرين اللواء فوزية الدوكش مديرة الكليه
فوزيه : مبروك يانوسه وألف سلامه عليكى شدى حيلك الحمد لله أن أصابتك بسيطه بلاش دلع علشان تيجى تستلمى الميداليه الذهبية وكأس البطوله
> شكرا يافندم بس أزاى ولسه فاضل ماتش
> لعلمك تم طرد البعثة الأستراليه من المسابقه وشطب جميع نتائجها وبالتالى فأنت البطله ..مبروك ..لك تكريم آخر فى الكليه شدى حيلك يابطله
وتحلم نوسه بصعودها على منصة التكريم وهى ترفع كأس البطولة وتعزف الموسيقى السلام الوطنى ويرفرف العلم عاليا فى السماء
وإلى هنا تنتهى حلقات نوسه فى الجيش أرجو أن تنال أعجابكم وإلى لقاء جديد
فى موضوع كوميدى جديد عن أمثالنا الشعبية فى الميزان
تمت

الثلاثاء، 24 مارس 2009

قصص فصيره جدا ( فتافيت )

- قصص قصيرة جدا
غش عرفى
خلعت فستانها والباروكه والرموش وطاقم الأسنان وأخرجت حشو الصدريه
والعدسات الزرقاء وأغلقت الأنوار وتمددت بجواره فى أستسلام وفى الصباح
ألقى نظرة أستياء وترك بجوارها الورقة العرفية وعليها كلمة وداع إلى الأبد
عنتر
سأل مدرب الوحوش عن عنتر قالوا ضربناه وحبسناه ومن غير زاد بقاله يومين.. طرقع الكرباج فى الهوا وغرز فى جسمه الشوكه مالان ولانفذ الكلام قال: ده يرجع يتحبس فى قفص عبله يمكن مزاجه ينعدل وأللى مايقدرش عليه المدرب.. الأنثى حتعالجه.. أكل عنتر عبله فى دقيقتين.. والمتفرجين أنقسموا ناس بتهتف لعنتر المسكين والباقى مستاء لأن العرض ماكملش 
شروطى
شرطى للرجوع أنك تطلقها وتكتب لى شيك بكل أموالك غير كده لن تشوف أولادك.. أستحملت كتير.. ماعدش لك أمان وفرجنى حتلعب بديلك أزاى..خرج وأغلق الباب فبكت على الماضى أللى فات
المرحوم كان راجل طيب
الله يرحمه كان طيب وأبن حلال لكن كان بخيل جلده بيقولوا حرص وخوف من الفقر وأن عمره ما أستدان وترك وراه شيئ وشويات ومال الكنزى للنزهى وياسلام على الأيام
وراء القضبان
الغيره هى سبب وجودى وراء القضبان قتلته مره واحده ولكنه قتلنى مئات المرات يا حضرة القاضى أحكم بالعدل ..شهودى كل بنات جنسى وحيشهدوا معايا..آه لو كنت أنثى حتعرف مين أللى عليه الحق
بلا عوده
أنزل ياحضرة محطتتك دى ..معاك تذكرة ذهاب بلا عوده ..ممكن أدفع الفرق من فضلك وأكمل للآخر ..ماينفعش قطارنا ذهاب ومش راجع ..ممكن تساعدنى أنزل شنطى ..مفيش شيالين عندنا أعتمد على نفسك ..طيب ماتزوقش كده أنا نازل بالذوق ..بلاش تناحه ماتقفش قدام الباب ماتعطلش اللى طالع واللى نازل
يظهر أنك مش ناوى تجيبها البر أيدكم يا جماعة نرمى الراجل ده بره
من الأقوى
أنا صوتى أعلى من صوتك ولسانى أطول من لسانك ماتسمعش الجيران بينا
كل مرة تعتذر وترجع تعلى صوتك وتطول لسانك أنا راجعة بيت بابا ماتنساش
تنشر الغسيل وتغير الأنبوبه وتحط أكل للعصافير وتسقى الزرع فى البلكونه
مواطن فى السليم
عندى25 ولي بطاقة رقم قومى وبطاقة أنتخابيه وبطاقة دعم كلى وأبونيه فى مترو الأنفاق وحسن السير والسلوك ولا أشترك فى مظاهرات أو أعتصامات
وليس لى توجه حزبى أو سياسى ومعافى من الجيش لم يصبه الدور ممكن أروح علشان ألحق الماتش.. طاااخ ..أخرس ياض
اليتيم
بابا هو أنت مابتضحكش ليه ؟؟ ماما بتضحك وأنت لأ!!تحب أغير لك المحطه
مابتردش ليه ..باصص قدامك ومكشر ..المفروض تفرح أنا طلعت الأول على المدرسه والشهادة أهه..تامر سيب صورة المرحوم وقوم ذاكر..حاضر يامامى
عقد
نظر كثيرا لعقد زواجه فطواه وهو يتحسر فلم يجد فيه تاريخ الأنتهاء بالرغم من وجود تاريخ الأبتداء محدد بالحروف والأرقام
الرصيف
توقف فى منتصف الطريق وجلس على الرصيف ليستريح فنهره الكناس ليكمل المشوار فالرصيف للكنس وليس لراحة الفاشلين
كفايه
وقف ضمن الصفوف المتراصة فى الميدان الفسيح و يرفع لا فتة كفايه وهو يهتف مع الواقفين وكلما أشتد عليه الضرب يصرخ من الألم وهو يردد
كفايه ..كفايه ..كفايه حرام.. حموت يا ولاد الكلب
القرد والمجنون
ركب المينى باص قطع التذكرة جلس خلف السائق تفحص الوجوه فوجد الجميع ينظرون إليه ويضحكون فأبتسم لهم ونزل فى المحطه ودخل من باب المصلحة فقبض عليه الحارس وأستدعى الشرطه فأمر وكيل النيابه أيداعه فى المصحة فهرب وأختبئ داخل حديقة ..سمع صوت يأتى من خلفه فوجد قرد فى أعلى الشجرة ينادى عليه بأن يصعد لأعلى ليختفى معه.. أنا هربان من
مستشفى المجانين وأنت ..أنا هربان من الضرايب هسسسس
14- بكاء
بكى عندما قابلها وبكوا عليه عندما فارقها وبين البكائين ضحك ولعب وجد وحب وبكاء
15- شخير
فتح عيناه فوجدها بجواره فأغمضهما بسرعة ولم يستطع أن يعود لحلمه ..غسل وجهه وأرتدى ملابسه وهم بالخروج فتقطع شخيرها وتأمره أن يحضر مبكرا وأن يترك مصروف للبيت لا يرد عليها ويصفع الباب خلفه بشده
16 – الباروكه
جذبت صغيرته شعر الراكبه التى أمامه وأسقطت الباروكه من شباك الأتوبيس
تنبه على صراخها وضحكات الركاب أخرج فوطه من حقيبته ووضعها على رأسها فقذفتها فى وجهه ونزلت فى المحطه وركبت تاكسى
17- عدوى الضحك
جلس فى المأتم يضحك وكلما نظر إليه أحد تزداد ضحكاته بعد عشر دقائق ضحك كل المعزيين وتوقف المقرأ عن التلاوة فقد غلبه الضحك فدخل أبناء وأقارب المتوفى السرادق وأنفجروا فى الضحك أكمل المقرأ التلاوة فتوقف الجميع ورسموا على وجوههم العبوس والحزن مرة أخرى قام فى هدوء
ووقار وسلم على الجميع وأنصرف وهم يضحكون
18 – وحشنى يا جماعة
زار زملائه فى العمل بعد أن هاجر إلى أمريكا منذ عشرة سنوات وأخذ الجميع بالقبل والأحضان دون أن يفرق بين الرجال والسيدات المحجبات منهم والمنقبات ولم يتنبهوا ألا بعد أن قبلهم جميعا فجلست السيدات يضحكن على فعلته ويعطينه العذر فقد يبدوا أنه أتهبل هئ هئ وغلب عليه الطبع الغربى


أنت عفريت أنت
عنفته امه وهو يدخل عليها وش الفجر : انت عرة العفاريت وأفشل عفريت فى العيله مافى شيئ كلفت به الا نتج عنه نصيبه او كارثة انا مصدومه فيك ولا استطيع ان اواجه صحباتى العفريتات فاكرالولد الفسدان اللى سلمناه لك وقلنا ده صيد سهل وحتاكل عليه عيش يبطل معاصى ويصبح من الصالحين وتفر بعيدا عنه العفاريت.. فيه عفريت فى الدنيا يوسوس لواحد انه يدخل الجامع ويصلى الفجر بدل ماهو قاعد فاضى اهه انصلح حاله من تحت رأسك ..أنا بأشك انى خلفتك
- انا اسلمت يا أمى .. دخلت الدين الجديد وا خيبتاه وا حسرتاه.. لاتقولى ذلك وتنثرين التراب على رأسك يل استغفرى لذنبك وتوبى إلى الله وأشهدى بأن لا أله ألا الله وأن محمد عبده ورسوله .. اخرج من بيتى وأبحث لك عن متاهة غير هذه لو علم أهلك وأخوالك وأعمامك لقتلوك .. اهرب الأن
( مقطع من فيلم العفريت التائب)
   
   


الأربعاء، 18 مارس 2009

الزيارة السنويه
على أيدك يا أسطى..أنزلوا ياولاد .أستنوا هنا لما أشوف عم( رضوان) التوربى يفتح لنا المدفن
> هى تيته وجدو مدفونين هنا ياماما
> أيوه ياروح ماما ومعاهم بقية عيلتنا يحضر عم رضوان ومعه مفاتيح المدفن
رضوان : كل سنه وأنت طيبه ياست لواحظ ..كل عيد أم وأنت طيبه ..أتفضلوا خشوا يا عيال..والله ياست مستنيكى من الصبح لأن عارف أنك ما بتفوتيش عيد أم ألا لما تيجى تزورى المرحومه والدتك ..والله فيكى الخير
> متشكرين يا عم رضوان المهم تكون واخد بالك من التربه أللى فيها أمى
> شوفى بنفسك أهه زارع لها الصبار وكل يوم أسقى وأرش وأقرأ عليها الفاتحة
> ما هو أنت عارف معزتها عندى أد أيه يا عم رضوان ..خود دول علشانك
> يدوم العز وتعيشى وتفتكرى ياهانم
> ياله يابنت وياواد أنت وهى أأقفو قدام توربة تيته وأقروا الفاتحه
ميزو : مامى أنا مابعرفس الفاتحة أنا حقول ربنا يخليكى يا تيته
> ماشى بس تعال هنا قدام أخواتك عشان تيته تشوفك
ميزو يضحك ويضرب بكفيه الصغيرين : هى فين تيته دى أنا مش شايف حاجه هئ هئ هئ ..أنت فين ياتيته أنا ميزو
أخو ميزو هشام ينهره ويشده بجانبه : عيب ياميزو أحسن تيته تزعل منك
ميزو : هى فين تيته دى ياهسام ..مستحبيه جوه ليه
هشام : تيته عند ربنا بس هى مدفونه هنا
ميزو : خلاس فهمت تيته ميته يعنى ..أه ..
يجرى ميزو حول المقبرة وهو يغنى ويتنطط وهو يقول : تيته ماتت هيه ..تيته ماتت هيه
لواحظ : أمسكى يابت ياسومه الواد مقصوف الرقبه ده وخليه يكتم أحسن له
سومه : سبيه يا ماما ده صغير ومش فاهم حاجه
> لواحظ بعد أن تقرأ الفاتحه على أمها تقوم بوضع الورد على مقبرتها وهى تقول: كل سنه وأنتى طيبه يا أمى ..أنت من السابقين ونحن من اللاحقين وتفترش الأرض أمام المقبرة وحولها أولادها وتفتح شنطة الأكل وتخرج السندوتشات وتوزعها على أبنائها الذين يتخاطفونها ويلعبون فى حوش المقبرة ثم تضع يده على خدها وتسرح بعيدا وهى تتذكر أمها وحنيتها والأيام الجميله التى عاشتها فى ظلها قبل أن تتزوج فتتراقص فى عينيها الدموع فتبدأ فى البكاء بحرقة ويعلوا صوتها فيتوقف الأولاد عن اللعب وويتجمعون حولها أما ميزو عندما شاهد أمه تبكى أنفتح فى البكاء والصريخ وظل يشد فى أمه لتقوم وتخرج من هذا المكان ولم يتوقف عن البكاء ألا عندما قامت وخرجت من حوش المقبرة لتعود إلى بيتها
وفى داخل التاكسى يحتضن ميزو أمه بقوة وهو يرتجف
ميزو : مامى ..تيته وحسه
لواحظ : ما تقولش كده عيب لتزعل منك
ميزو يبدأ فى البكاء : تيته وحسه ..تيته وحسه
لواحظ تحاول أن ترضيه وتسكته ولكنه أستمر فى البكاء وهو يردد نفس العبارة
> خلاص ياميزو ماتزعلش ..أسكت بقى تيته وحشه.. تيته وحشه
كل سنه وأنت طيبه ياكل أم وياكل زوجه والفاتحة على أرواح الراحلات منهن

 تمت

الأحد، 8 مارس 2009

حكايات من الزمن أللى جاى

حكايات من الزمن أللى جاى
مقدمه: هذه الحكايات خياليه تقع أحداثها فى عام 2099 ممتزجه بضحكات الشعب المصرى وهمومه وعاداته وتقاليده بالرغم من التقدم التكنولوجى وأرتفاع مستوى المعيشة فى ذلك الوقت فمازال هو ذلك الشعب الجميل أبو ضحكه جنان
ولو مرعليهآلاف السنين تعالوا نشوف هل تأثرت جينات شعب مصر بهذا التقدم وكيفية تفاعله معه وذلك من واقع حياتنا اليومية.. من رأيى نعتبرها هرشة مخ لأصحاب الرطلين مخ فهيا بنا
الحلقة الأولى
حكاية عويضه أوتوماتيك ومسعدة أستاند باى
فى جلسة رومانسيه بين عويضه ومسعدة فى الحديقة الدوليه لقرية صفط اللبن جلسا يتناجيان وقد ركن عويضة الموتوسيكل الرهوان بجوار أحدى الأشجار وأفترشا النجيلة الخضراء وأخرجا سندوتشات الهمبورجر والسوسيس ولفة الفجل والجرجير ليأكلا سويا لقمه على ما قوسوم
> عارفه يابت يا مسعدة..أنا بحبك جوى.. جوى.. ورحمة دادى العمدة
مسعده: مصدقاك يا عويضة من غير ماتحلف برحمة باباتك العمده ..بس أنت مبلط فى الخط ومش عايز تاخد خطوة لقدام ونتجوز أحنا بجالنا خمس سنين مخطوبين وأنت محلك سر
عويضه: مين قال كده ..تفى من خشمك يابت.. ده أنا بأعد الأيام والليالى علشان أشوف اليوم أللى يجمعنا سوا فى بيت واحد ..خدى حتت المخلل دى
> يا خويا عليك.. أسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك أستعجب..
> أصبرى يابت دى كلتها سنه وتعدى قوام.. ونطول المراد من رب العباد أيكش أن أمك مصربعاكى وعماله تزن فى ودانك ..ون ون ون.. حتقوليلى على أمك
> ما تجبش سيرة أمى أنا بقولك أهه يا عويضه ..أنا أللى بكلمك..الدار أللى حنسكن فيها وخلصت وأتحط فيها العفش كمان مش عارفه أيه أللى مأخرك وعمال تماطل فى الميعاد تكنش رجعت فى كلامك ياوله
> أرجع فى كلامى أزاى يعنى ..هو العبارة أن فيه شوية حاجات ضروريه ولزما أجيبها قبل مانتجوز
> أنا شايفه أن البيت مش ناقصه حاجة ياعويضه
> أزاى بجاه ..ناقص الديش الطاير والرسيفر أبو ساعة والبلاى أشتيشن الأمريكانى والديب فريزرأبو كاتينه والميكرويف لتحميص البتاوى والأوتومبيل أبو ست عجلات ومقطورة ..عايزه تتجوزى من غير أتومبيل يا مسعده علشان الناس تاكل وشى ومن غير تليفزيون فلاتن 70 بوصة ياخى لع وألف لع مش عويضه أبن الحاج محروس أوتوماتيك أللى يبقى مجلته فى البلد كولتها.. ده كان زمان ياشاطره أيام ستى وستك سنة 2009 فى الأيام الفقر أللى كانوا عايشينها ورضيين بحالهم ويكملوا عشاهم مسلسلات وشتيمه فى الحكومه
> طب عندى فكرة ماطروح تشترى أللى ناقصك بالقسط وسدد على مهلك
> أنا أشترى بالقسط مش حيتبجى حاجة نعيش بيها يا فالحة
> أنا بالعربى كده مش لادد عليا الحال ده أحنا كبرنا يا عويضه أنت داخل على خمسين وأنا قربت أكمل الأربعين عايزه ألحق أخلف لى حتت عيل أفرح بيه
>هو كل همك على الخلفه ما تخفيش ياختى على نفسك الحقن الجديده فى مركز تفسيح الأسرة دلوقتى بتخلى الستات تخلف على الستين وأقربها مراة خليفه أخويا أهى لسه مخلفه على 67 سنه
> بس بيقولوا أن الحقن دى بتجيب العته والعبط والجنان يا عويضه بعد سن التسعين مفيش أحسن أن الواحده تخلف طبيعى
> همك كله على الخلف ماتقلقيش نبجى نعملك أستنساخ عند الدكتور( أبو الحسن كربونه) فى البندر أحسن من الحقن ..هو الأستنساخ مكلف شويه أنما بجى عشان خاطرك كله يهون ماتشليش هم ..هو حيجى أعز منك يا مضروبه..هههههه
> لا بجه أنا مابحبش الأستنساخ أنا عايزه أخلف زى أجدادنا وطبيعى زى ماربنا خلقنا ولا عايزه حقن العبط ولا الجنان أيه رأيك بجى
> يابت أنت مخك راكب شمال ليه ..أكيد ما بتخديش حبوب الزكاوه وتكبير المخ
> مابخدش حبوب القطران أللى بتقول عليها دى.. آخر حبايه أخدتها من شهرين
> عشان كده مزرجنه ومخك قافش معايا.. طب ما قولتيش ليه كنت جيبتلك شريط من السوق السودا على كولن خدى حبايه من بتوعى دلوقتى وأستهدى بالله
( تأخذ مسعدة حباية من عوضين وتجلس وهى مبلمه )
> مالك يابت مابترديش ليه ..(يضربها على ظهرها ) أنطقى يابت أيه أللى جرالك
>مافيش أنا حاسه أن نفسى غمه عليا يا عوضين قوم بينا روحنى دارنا
> حتعرفى تركبى ورايا على الموتوسيكل الرهوان
> أعرف بس ماتجريش ورحمة أبوك العمدة
> مانتى عارفة السرعة الأولانيه على 120 والتانيه على 180 والتالته على 240 أسوق بيكى على 120 وأمرى لله أمسكى فيه كويس يابت ..فوووم.. فوووم

الحلقة رقم ( 2)
الخرطوش الليزر
ينطلق عويضه بالموتوسيكل وتتشبس مسعدة بجاكيتته الجلد وهى ترتدى الخوذه الواقيه ونظارة الضباب وفجأة تصرخ مسعدة ألحقنى ياعويييييييضه
ينظر عويضه خلفه فلم يجد مسعده فيدور بالموتوسيكل ويعود للبحث عنها وهو ينادى: مسعده أنتى رحتى فين يابت ..ردى عليا يافجريه
يسمع صوت قادم من الترعة..أنا هنا يا عويضة ألحقنى
عويضه : ما أقدرش أنزل فى الترعة لآخد بلهارسيا وكمان أنت عارفه مابعرفش أعوم
مسعده : آه ياندل بس لما أطلعلك حوريك
تخرج مسعدة من الترعة وهى ترتعش من البرد وتلبد فى عويضه ..فيبتعد عنها
عويضه : أبعدى يابت بلتينى تتك الهم..فين فردة البوت ضيعتيها فى الترعة يابت
> وآدى الفرده التانيه عشان تستريح ياعويضه يا بن نفوسه ( تخلع الفرده التانيه وتطيح بها فى الترعه) أستريحت ياسيدى خلينى حافيه أحسن..ياله أطلع بينا على دارنا عشان آخد شاور
> بترمى البوت يابت أللى أنا جايبه ودافع فيه دم قلبى ..أنت أكيد أتجننتى أركبى ياوش الفقر ليه حساب معاكى بعدين
يصل عويضه ومسعدة إلى دارهم وتدخل وهى حافية القدمين وماء الترعة يتساقط منها وهى تبكى.. فتقابلها أمها فرحانه فتضرب بيدها على صدرها
فرحانه : أيه أللى جرالك يابت وماشيه حافيه حد شافك من أهل البلد
مسعده : أسكتى يامامى كفايه أللى حصلى ..فيه حد فى الحمام
> أستنى أحسن أخوكى شعلان بياخد شاور..يا حبيبتى يابنتى..عملت فيها أيه يامدهول..هى كل ماتخرج معاك ترجع بنصيبه
عويضه : بنتك عندك أهه ياخاله فرحانه لما تعجل وتاخد حبوب الزكاوة وتكشف عند الدكتور ونتأكد أن هى سليمه وما خدتش وباء من الترعة أبجى بلغينى ..وما تنسيش تشترى لها بوت بدل أللى رمته فى الترعة
> ألا البوت ..البوت ياروح خالتك.. على العريس زى أتفقنا
> ماهو أنا جيبت البوت وبنتك أللى ضيعته
> مش أنت أللى وقعتها فى الترعة تبجى مسؤل عن علاجها وتشترى ليها بوت تانى بدل أللى ضاع عاجبك ولا مش عاجبك
يصيح عويضه فيخرج شعلان أخو مسعده على صوته وهو يقول : لع مش جايب حاجة أنتم من سكه وأنا من سكه وكل حى يروح لحاله
شعلان : أنت بتزعق لأمى يا عويضه ناولينى يامه البلاك جاك من المندره عشان نؤدبوا الواد السافل ده
عويضه : عايز تكهربنى بالبلاك جاك ياشعلان يا أبن فرحانه ..ياخى دا أهه ده أنت مش عارف أنا أبنى مين ياوله ..أنا عويضه أبن الحاج محروس أوتوماتيك أجدعها أوتوماتيك فى القطر كله ..أعملها كده وشوف أن مانسفتش لكم البيت ده على أللى فيه بالخرطوش الليزر بتاعى.. مابجاش أنا عويضه
تحضرفرحانه عصا البلاك جاك لشعلان من المندره : أدب الواد ده ياشعلان خليه يفوء لنفسه ويعرف مقامه وإذا كان هو من عيلة أوتو ماتيك فأحنا من عيلة أستاند باى على سن ورمح أللى أصغرها عيل فى عيلتنا يقدر يلعب بعيلتهم أتارى
> ورينى كده حتعملوا أيه
يوجه شعلان البلاك جاك فى أتجاه عويضه فينتفض فى مكانه من الموجات الكهربائيه ويصرخ ..آه أاااه آيييي ..اوووه ..ألحقينى يامااااه
> دى حاجة كده ع الماشى عشان تفوج لعلقك وتعرف بتكلم مين ياجعر
ينطلق عويضه للخارج وهو يمسك قفاه وهو يقول : الحرب ..الحرب ..الدمار الدمار ..آه ياكلاب أن ماوريتكم ياعيلة أستاند باى أن ماخليتكم تبقوا ست داون وتلبسوا طورح من الصين ما بجاش أنا عويضه أوتوماتيك
( وتشتعل الحرب بين العائلتين ويسقط الضحايا من الجانبين وتصل أخبار المعارك الدائرة إلى الحكومة الفدراليه فترسل لهم قوات الأمن المحموله جوا لتفض الأشتباك بينهم وتجتمع الأطراف المتنازعة فى مكتب المحافظ لعقد جلسة صلح وتعويض المتضررين)


الحلقة رقم ( 3 )
الحضانه الفول أتوماتيك
ينظر هيثم فى الجريده الألكترونيه وهو مندهش وينادى على زوجته مديحة ..
هيثم : شوفتى يامديحة مكتوب أيه أشتعال الحرب بين عيلتنا وعيلة أستاند باى بمختلف أنواع الأسلحة المحرمه دوليا ومحليا ..والحكومة الفيدراليه بعتت لهم الأمن المركزى المحمول جوا والدنيا مقلوبه فى البلد
مديحة : أحسن خليهم يخلصوا على بعض دى مش اول ولا آخر حرب مابينهم
مش ابن عمك عويضه كان خاطب منهم بت متخلفه أسمها مسعده وقلنا خلاص النسب ده حيصلح الجو وحيبقوا كويسيين يظهر أنه مافيش فايده عالم فاضيه
هيثم : الحكومه بتحاول تصلح مابينهم والمحافظ أتبرع بشراء بوت لمسعدة علشان تهدى النفوس أنما عيلة أستاند باى مصرين على أن عويضه ييجى شايل البوت على أكتافه ويقدمه بنفسه لكبيرة عيلتهم الست فرحانه
مديحة : ده تشدد مالوش لازمه.. الست دى أنا عارفاها ليبراليه متعفنه.. كفاية يبعت ماسيج يعتذر فيه.. أيه لازمته الرخامه دى.
هيثم : ما تنسيش أن وقع منهم عدد كبير من الضحايا وراقدين فى الورش الألكترونيه ومش لقيين لهم قطع غيار...ماعلينا أهم طول عمرهم يتخانقوا من أيام مبارك الأول
> ياه من أيام مبارك الأول ده أنا فاكره من أيام مبارك الثالث أو الرابع
(واء واء واء أغغغغغغ ...صوت بكاء طفل رضيع)
> أنا سامع صوت شيكابالا بيعيط قومى يامديحه شوفى أبنك ماله
> الحضانه الألكترونيه باين عليها باظت يا هيثومتى
> لأ بقى ..أنا كل شويه أجيب الشركة تصلحها أنا معييش فلوس للهم ده أنا قولت لك نوديه الحضانه العموميه مارضتيش
> شيكا أبنى يروح حضانه عموميه ..مع ولاد البودى جاردات والسيرفنت وعامة الشعب نو نو نو أيمبيسبول ..نفر أفر
> وماله ماهو أنا وأنتى أتخرجنا منها نسينا ولا نسينا ياستى مديحه أيمبيسبول
> الحضانه أللى أنت جايبها موديل قديم مش بتهشتك الواد ولا بتغير له ..صحباتى عندهم حضانات فول أتوماتيك تحط فيها العيل وتظبط البرنامج لمدة أسبوع وتحط فيها الكادليس والرضعات وتشغلها وهى عليها الباقى تأكل وتشرب وتغير وتغنى وتهشتك وتعرض أفلام وتمرجح وتقول حواديت كمان وعلى الأم تيجى كل أسبوع تشقر على العيل وتحط طلباته فى دولاب الحضانه ..أنا ماليش دعوة لازم تجيب لى واحده جديدة ولا تشوفلك صرفة تاخد له أجازة بنص مرتب وتقعد بيه
> نعم يا ختى ..طب ونعيش أزاى أبعتى هاتى أمك تقعد جانبه
> ماما مش فاضيه انت عارف أنها بتشتغل فى مشروع المرأة المدهوله وواخد كل وقتها
> بلا نيله ياريت طلعت بنتيجه غيرش هى عامله فيها المصلحة الأجتماعيه تيجى تشوف خيبة بنتها التقيله ودهولتها مش عارفه تربى حتت عيل
> بقول أيه يا هيثم أتوماتيك ما تخلنيش أتعفرت وأخليك تلف حولين نفسك
> حتعملى أيه يعنى كل أللى حيلتك أنك حتشغلى برنامج الشوشره وتحطيه تحت المخده .. قديمه ألعبى غيرها خلاص أنا أشتريت برنامج مضاد للشوشرة وأللى حيشوشرنى.. حشوشره وأشوشر للى خلفوه
> آه يا لئيم ياساهى عشان كده مش همك ..طب أيدك على 50 دخدوخ عشان أجيب طلبات لشيكا
> عندك شوية دخاديخ فكه فى جيب البنطلون ..وكملى من معاكى
> منين ياحسره ..كل المرتب ضايع على بيتك ومصاريف الحضانه النص لبه أللى أنت بالينى بيها ..ياريتنى كنت أتجوزت عبده تليفريك أبن خالتى كان هنانى وستتنى وماكنش خلانى أحتاج أيتها حاجه.. فينك يا تليفريك يا أبن خالتى
> عبده تليفريك .. عبده تليفريك.. قرفتينى بسيرته ..يطلع مين ده سى تليفريك
> راجل مبسوط وغنى وعنده تليفريك ملك مشغله على خط العتبه – أم المصريين
والدخاديخ عنده مالهاش حساب غيرش أن مخى الوسخ أللى خلانى أخترتك من دون الرجاله وأخدت مقلب فى أسم عيلتك وسرحت بيا وفهمتنى أنك من عيلة الأوتوماتيك العالميه.. يا عدمان يا صدمان
( تقوم تقلب فى هدومه فتجد خمس دخاديخ وورقة ماليه شكلها غريب مكتوب عليها واحد جنيه مصرى صادر من البنك المركزى بتاريخ 2001)
مديحة : أيه ده ياسبعى أللى حطه فى جيبك
> سبيه مكانه ..ده الجنيه الأب الروحى للدخدوخ ودى كانت العمله الرسميه أيام زمان وأنا وارثه جدا عن جد ..ماتعرفيش دلوقتى قيمته لو أتباع لمحلات الأنتيكات
حيجيب بتاع 200 دخدوخ
> بيعه يا خويا وفك زنقتنا بدل ما أنت حطه فى جيبك جايبلنا الفقر
> على جثتى يا مديحة ..الجنيه ده ليه قصة وملحمه كبيرة فى عيلتنا ووارثه عن أبويا وجد جدى وما أقدرش أفرط فيه لحد مايكبر شيكابالا وياخده
> يا خويا بلا نيله قطع وقطعت أيامه ..أحكى لى قصة الجنيه ده لما أشوف يستاهل كل أللى أنت عامله ولا حركة توماتيكى من بتوعك ماهو أنا عرفاك
الحلقة الرابعة
اللحلوح جنيه الحكومه
هيثم : أحكيلك ياستى حكاية الجنيه أللى مش عاجبك ده ..زمان قووى كانت مصر ما تعرفش غير العملات الذهب والفضه فحب المستعمرين الأنجليز يلموا الدهب من الشعب فأقترحوا على الملك بأن يعملوا الجنيه الورق وكانت قيمته أغلى من الجنيه الدهب علشان يشجعوا الناس على أستخدامه وكان الجنيه المصرى فى الوقت ده محترم وعليه القيمه..لحد ما جم أخوانه بتوع الثورة وأستلموا البلد وضيعوا الدهب كله فى مغامراتهم السياسية الفاشله غير أللى أتسرق وأللى أتهرب وأللى أتسيح وأتعمل منه الغاويش والأسوار للهوانم وفضل الجنيه يتدحدر لحد ما بقاش له قيمه فى الدنيا كلها وأخوانه بتوع الخزانه شغالين طباعة ورق ويوزعوه على الناس
البلد أداينت وبقى الحال أسود من قرن الخروب وكان الشحات فى الزمن ده لو أدتيه ورقه بـ 100 جنيه يرميها فى وشك ..أيام الله مايرجعها
مديحة : برضه ما قولتش جدك محتفظ بالجنيه ده بالذات ليه رغم أنه مالوش قيمه أنتوا كده عيله أيحه
> بلاش تلبيخ ..أأقولك ياستى ..عليتنا فى الكفر كانوا ناس غلابه بيزرعوا كل حاجه وكانوا عايشين مبسوطين كافيين خيرهم شرهم ..جات الحكومه وفرضت عليهم أنهم ما يزرعوش غير القطن وقالوا ليهم مالكمش دعوة أحنا حنديكم التقاوى والسماد والمبيدات شكك وعلى النوته ولما يطلع المحصول ناخده منكم ونخصم حق الحاجات دى منه ..الناس فرحت أول سنه فل الفل وتانى سنه الغيطان أتصابت بالدوده وهاتك يارش بالمبيدات من الطيارات وضاع نص المحصول وفضلنا على الحال ده ييجى عشرين سنه لحد ما عدش ينفع نزرع قطن ولا كتان ..والناس أتملت أمراض وسرطانات وبقى الحال زفت
لحد ما فى يوم جدى الكبير رايح يحاسب على المحصول بتاعه فى بنك التسليف الزراعى قالوا له ..أنت مديون يا حاج والبنك عايز حقه وحجزوا على كل حاجه للراجل وأتباعت الأرض والبهايم والدار والدوار وقعد يا مولاى كما خلقتنى
وبعد سنه ..مدير البنك بعت لجدى وقاله أحنا راجعنا حسابك ومديونياتك لقينا أنك داين البنك بجنيه ..جدى فرح وقاله طب أيدك على الجنيه يا سعادة البيه ..قال لآ ياحاج أنت لازم تقدم طلب وعليه ورقة دمغة بـ 3 جنيه عشان نصرفهولك ..قال له طب مش عايز الجنيه أنا متبرع بيه من أجل ديون مصر ..قاله : ماينفعش يا حاج لازم تكتب طلب بالكلام ده وعليه ورقة دمغة بـ3 جنيه برضه..طب مش متبرع بيه خده أنت مش عايزه ..قاله : ماينفعش ياحاج أنا موظف عمومى ودى تعتبر رشوة أبلغ عنك النيابه وتنطس فيها 3 سنين
مديحة : هيه وبعدين
> جدى أتعقدت من العيشه وأللى عيشينها فقام واخد بعضه وجاب أتنين لتر بنزين 80 وولع فى نفسه قدام البنك ..الحكومه ماسبتش الورثة فى حالهم أصر مدير البنك عن طريق الشرطه أن يقوموا الورثة بأستلام الجنيه بعد تقديم أعلام وراثة فى المحكمه..المهم الورثة خافوا من البهدله فى الأقسام والمحاكم لموا من بعضيهم وعملوا أعلام الوراثه أللى كلفهم أكتر من 100 جنيه بمصاريف المحامى والمحكمه والذى منه وفى الأخر سلموهم الجنيه وعلشان نحيى ذكرى جدنا الكبير فتوارثنا الجنيه العجيب أللى أنتى شايفاه ده تمجيدا للذكرى الخالدة لجدنا الشهيد..يبقى لى حق أنى أحتفظ بيه ولا لأ
> ده أنت تبروزه وتكتب حكايته تحتيه بمية الذهب وتعمل ليه ذكرى سنويه ..الله يرحمه جدك ويرحم أهلنا كلهم أللى عاشوا فى الزمن ده
سيبك من السيرة الغم دى وشيل الجنيه الفقرى ده من قدامى وقوم شوف لك حل فى حضانة أبنك أحسن الواد أتفلق من العياط لأنى مش فاضيه زى ما أنت شايف فضلى عشر دقائق وأخلص شحن بطاريتى عشان أروح الشغل
> طب ماتطلعيه من الحضانه وسكتيه على ما أتصل بالصيانه تيجى تصلحها
> سورى .. أنا مش فاضيه ميعاد الشغل قرب وأنا نازله أتصرف أنت..باى
> يعنى شغلك أبدى من الواد..مديحة أستنى..أستنى ألهى يارب بطاريتك تولع وأخلص منك ومن قرفك
(تخرج مديحة وتغلق الباب ورائها ويجلس هيثم فى حيرة وأخيرا خطرت له فكرة رائعة تخرجه من هذا الموقف )
الحلقة رقم (5)
حضانه فوزى بروحين
يقوم هيثم بأخراج أبنه شيكا من الحضانه ويضعه على حجره ويتصل بصديقه فوزى على التليفون المرئى
هيثم : ألحقنى يا فوزى أنا فى ورطه ومفيش غيرك يطلعنى منها ياصاحبى
فوزى : خير يا هيثم ..شايفك قاعد وحاطط شيكا فى حجرك أنت طلعته من الحضانه يا مجنون مش خايف الواد يسود منك وشعره يكرت وعنيه تحوول
> أعمل أيه يا خويا الحضانه بتاعتنا باظت والواد أتخنق جوه وعمال يعيط ومبهدل الدنيا وريحته معبئه الجو لأن الصرف الصحى بتاع الحضانه أتسد.. فقلت مافيش غير صاحبى وحبيبى فوزى ياخده عنده فى حضانته مع بنتك زوكه..وأنا عارف أن حضانتكم آخر موديل وبروحين تقدر تاخد الواد معاها
> ما أقدرش أرد عليك فى الموضوع ده ألا لما نستأذن من بسنت مراتى ..دقيقه واحده أدخل أسألها وأرد عليك
(يعود فوزى بعد فتره وهو فى حالة أسى )
فوزى : مش موافقه يا هيثم بتقول أن البنت بنتها وأبنك يعنى بعد عمر طويل لما يكبروا ما ينفعش يتجوزوا بعض.. لأنه حيبقى أخوها فى الرضاعة لأنهم رضعوا من حضانه واحده وحرام نقضى على مستقبلهم وتقف الحكاية دى عقبه فى حياتهم
هيثم : عشان خاطرى يافوزى أنا حسيبه لمدة شهر واحد بس وهو المسموح بيه حسب فتوى علماء (الفير بابى- والوايلد وومن) لحد ماشوف حل
فوزى : حاضر حقولها وأرد عليك خليك على المرئى لما أجيلك
يعود فوزى بعد فتره ومعه زوجته بسنت وهى فى حالة غضب وقرف
بسنت : أسمع يا هيثم أنا موافقه بس بشرط أنك تجيب كل طلباته من أكل وشرب وفيتامينات وغيارات وتدفع كل يوم 3 دخاديخ أيجار للحضانه
هيثم : 3 دخاديخ حرام عليكى يابسنت خليهم دخدوخين الحضانه العموميه بتاخد نص دخدوخ فى اليوم
> خلاص وديه الحضانه العموميه وريحنا ياسيدى ما أنتم معاكم دخاديخ قد كده راقده على قلبكم دى مراتك كل 10 أيام بتاخد حوافز شوفها بتوديهم فين
> بتاخد كام هه.. هه..أصلها مش معرفانى حاجه
> ما أقدرش أأقول أسرار الشغل على التليفون المرئى ياهيثم..ما أنت عارف أن أحنا على الهوا ومش عايزه مشاكل مع مراتك
> خلاص يابسنت أنا موافق على طلباتك
يقفل السكه وهو فى حالة ذهول بعد أن عرف أن مديحة تحصل على حوافز ولم تخبره بها وسايقه عليه الفقر والطناش ..يابنت اللئيمه
يحمل هيثم طفله شيكا ويتجه إلى محطة التليفريك ليركب إلى بيت فوزى فيقوم ضابط فى الطريق بأيقافه
الضابط : شايل الواد ده ورايح فين يا مواطن هات بطاقتك الألكترونيه..
هيثم :أتفضل أفضل أهه ..والكارت الألكترونى بتاع الواد أللى بيثبت أنى أبوه
يضع الضابط الكارتين فى جهاز يحمله فيعطى نور أحمر وصفاره متقطعة
الضابط : أنت مقبوض عليك يا حضرة المواطن لأنك تحمل طفل غير طفلك ومن حقك أن تمتنع عن الأدلاء بأقوالك ألا فى حضور محاميك وسأقرأ عليك حقوقك
هيثم : يا نهار أسود ..شيكا ما يبقاش أبنى ..ربى ..آه يا مديحه يا خاينه
الضابط : مين أم الواد ده أنطق قول يا لص الأطفال
> أحلفلك بأيه أن الواد ده أبنى وأمه أسمها مديحه عصفور وبتشتغل فى المحطه الفضائيه رقم 5 فى ميدان رمسيس
يقوم الضابط بالأتصال بوحدة الأمن بميدان رمسيس بضبط وأحضار المدعوة مديحة عصفور لمركز الشرطه للتعرف على أبنها وأستلامه
> هى مراتك بتشتغل أيه فى المحطه الفضائيه
> الحقيقه ياباشا هى ماسكه منصب كبير شويه فى المحطه بتقطع تذاكر للركاب
الضابط يهز راسه متعجبا : ده مركزها كبير قوى.. وأنت بقى بتشتغل أيه ؟؟
> أنا حياله با شتغل موظف فى (المشروع القومى لقطع الخلف)
> عماله زايده يعنى
> عماله زايده عماله ناقصة أهى شغلانه والسلام بدل مانشحت
يقوم الضابط بأستعجال حضور مديحه : بسرعة يا كابتن عصمت أشحن لى مديحة عصفور فى أول تليفريك شرطه ..سلام
الحلقة رقم 6 والأخيرة
نهاية المرأة الألكترونيه
تدخل مديحة قسم الشرطة وهى فى حالة هلع وتقابل هيثم فى الحجز وهو يحمل شيكا بين ذراعيه
مديحة وهى مضطربه : أيه اللى حصل يا هيثم قابضين عليك ليه ؟؟
هيثم : أسألى حضرة الضابط ..بيقول أن شيكا مش أبنى
مديحة : ياه هم عارفوا أزاى ؟؟
> من الكارت الألكترونى بتاع الواد يا هانم ..أنطقى يا مجرمه الواد ده مين أبوه
قولى يا سافله يا خاينه ..عايش فى خدعة وملبسانى السلطانيه أستلقى وعدك يا جبانه من السلطات
> عايز تعرف الحقيقة يا هيثومتى..بس ما تزعلش
> لا مش حزعل قولى ..وخدى شيلى طفل الخطيئه مش عايز أشوفه ولا أعرفه
> حرام عليك ماتقولش على شيكا كده لزعل منك
> ازعلى ولا أتفلقى شرفى وكرامتى يا هانم أللى مرمطى بيهم الأرض ومش عيزانى أزعل دا قليل أنى أموتك وأخلص منك
> الحقيقة يا هيثومتى أن الواد ده مش أبنى ..أنا أستلمته من واحده صاحبتى بعد أن تنازلت عنه قانونى وخدت لها 100 دخدوخ وسافرت فى رحله فضائيه حتغيب فبها بتاع 200 سنه حسب التوقيت الفضائى لكوكب الأرض ..وورقه كله سليم وموثق فى وكالة الفضاء المصريه (فيصا ) ما تخافش ياحبيبى حيفرجوا عنك
> طب ما قولتيش ليه بدل ما تخدعينى وتوهمينى أن الواد أبنى ..قولى بتاخدى كام فى الشهر مقابل الشغلانه دى
> أنا با خد معونه شهريه 300 دخدوخ من الوكاله مقابل تربيتى للواد
> يامجرمه ومخبيه ومستنزفانى وعمال أنا أكع فى فلوس وفاكر أن الواد أبنى
شوفى بقى أنت لو عايزه ترجعى البيت قدامك حل من أتنين يا تسلمى الواد ده للوكاله أو تجيبى معاكى الواد وآخد منك كل شهر 200 دخدوخ
> ما تبقاش مفترى يا هيثومه خليها ففتى ففتى
> ماشى ففتى ففتى بس أكله وشربه وكافة طلباته عليكى
> ماشى أتفقنا ..تعال نخلص المحضر ونروح عشان أنا عملالك غدوه حتاكل صوابعك وراها
يخرج كل من هيثم ومديحة من قسم الشرطه ويتجهان لمنزل فوزى وبسنت لأيداع شيكا فى حضانتهم الألكترونيه أم روحين... بسنت تتفحص الولد قبل أيداعه فى الحضانه
بسنت : الواد ده عايز تعقيم قبل ما دخله فى الحضانه الواد ريحته وحشه قوى
مديحه : طب ما تعقميه هو حد حايشك
بسنت : أيدك يا حبيبتى على مصاريف التعقيم 20 دخدوخ قبل ما حطه فى دولاب التعقيم موافقه ولا تاخدى الواد وجوزك وتورونا عرض قفاكم
هيثم : ياسلام عليكى يابسنت ..موافقين ياستى عايزه حاجة تانيه
بسنت : فلوس الحضانه شهر مقدم وشهرين تأمين
مديحة : وآدى الفلوس أهه عايزه حاجة تانى
بسنت : تجيبوا الطلبات دى من المحل أللى تحت البيت
هيثم : حاضر فيه أيه تانى
بسنت : تمضوا أنتوا الأتنين على الأقرار ده بأنى غير مسؤله عن حدوث أى أضرار لطفلكم لو أنقطع التيار الكهربائى أو فاضيت البطارية الشمسيه للجهاز
هيثم : موافقين ( هو يقول لنفسه أنشالله يولع يعنى هو كان أبننا بصحيح لولا ال300 دخدوخ لكنت سيبته قدام باب الجامع)
يعود هيثم ومديحة إلى بيتهما وقد بدت عليهم أمارات الأرتياح بعد تسليم شيكا لبسنت لتربيته
هيثم : هيه طبخلنا أيه على الغداء
مديحة : أسكت ياهيثومتى مش حتصدق أنا جايبالك أقراص السالمون ومعاها بودرة البطارخ وعصير الفواكه الأستوائيه المجففه
هيثم : ياه دى أكله جامده قوى ..دى عايزه كوبيتين شاى بعديها نحبس بيهم
وبعد تناول الغداء يجلس هيثومه مع مديحه وهو يسلك فى أسنانه وفى لحظات من الغزل والأنسجام يفضى أليها هيثم برغبته فى أن تخلف له طفل من صلبه
هيثم : كان نفسى يكون عندى طفل من صلبى ويحمل أسمى وأسم عيلتى بدل ما نربى أطفال غيرنا قولتى أيه يا مديحه
مديحه : طلبك على عينى يا هيثومتى بس أنا مش مجهزه للحمل والولاده
> ليه بقى أنت مش موديل Zfttn3
> يا عينى عليك يا هيثومه ضحكوا عليك فى الأجنس علشان أنت أسترخصت أنا ياروحى موديل Zfttn1 وما عنديش دوائر ألكترونيه للولاده
> يانهار أبوكى أسود وأنا أللى فاكرك Zfttn3 أيه الحظ المقندل ده أعمل أيه أنا دلوقتى
> بسيطه رجعنى الأجنس وأدفع الفرق وهات واحده أحدث
يجذب كابلها الشاحن من الفيشه فى عصبيه ويرمى به من الشباك
: قومى خسارة فيكى الكهربا ..وخليكى كده لحد ما بيعك لبتاع الروبايكيا
مديحة وهى تتحشرج ويتغير لونها وتظهر رساله ألكترونيه تحذيريه على وجهها
يور وومن أن ريسك ..ريسك !!.. ريسك!! إذا أردت أن تتخلص منها فأضغط على زر التشغيل مرتين الموجود فى لوحة التشغيل فى قفاها لنرسلها إلى ريسكل بن ..حظ سعيد مع منتج جديد من منتجات شركة( المرأة الألكترونيه أوفر )
> هاتى قفاكى أنا ما شوفتش معاكى يوم عدل طولة لسان وغش وكمان عدم خلفه
> حرااام عليك ياااهيييثمممم يخونك أكلة السلمون..مون مون مون أخخخخخخ
يضغط هيثم الزر مرتين ويقوم إلى سلة المهملات ليفرغها ويجلس وهو سعيد بما فعله وهو يقول: أه يازمن العجايب ياريتنى كنت عايش أيام أجدادى فى عام
2009
تمت

قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...