الثلاثاء، 16 سبتمبر 2008

خناقات رمضان 3

الحلقة رقم (3)
حريقه فى المنور
النهارده حر قوى والناس صايمه وكل من عنده تكييف فتحه على الآخر ليستمتع بالنسمات البارده التى تعينه على تحمل الصيام وزاد ضجيج الأجهزة بعد أن فتح عبد الصابور أفندى تكييفه العتيق فغطى صوته الجبار على باقى المكيفات الدليكاه
ذات الصوت الهادئ ..وأغلقت النوافذ بشدة من باقى الجيران أحتجاجا على هذا الصوت المزعج وكأنه وابور زلط يهز جدران العمارة
وفجأة يتصاعد الدخان ولهيب النيران وأصوات الأستغاثة من شقة عبد الصابور
تفيده : ألحق يامتولى العمارة حتولع أجرى شيل ولاد بنتك وأنزل الشارع
متولى : أستنى ياتفيده أملئ كام حلة ميه ندلقهم على النار يمكن تطفيها وأنزلى أنتى والعيال على الشارع يارب أستر
يتكاتف السكان ويقوموا بقذف الماء على التكييف الجبار المشتعل وكل ما تسمع صوت تش تش يتبعها شتيمه ودعاء الله يخرب بيتك يا عبد الصابور
أحد السكان المشتركين فى الأطفاء ..أتصلوا بالمطافى ياجماعة
واحد آخر : فيه حد فى الشقة
جار ثالث يسكن فى آخر دور : أنا شايف من عندى عبد الصابور وعياله واقف عمال يلطم فى الشارع
جاره رابعة بعد أن تقذف المياة : الله يخرب بيتك خراب مستعجل يا عبد الصابور أنت ومراتك ..مش عايزين يسمعوا الكلام كل ما نقول لهم شوفوا حل للتكييف المقرف ده ده بيطلع شرار ودخان يردوا بسفالة وقلة أدب ..يارب يولعوا معاه ونخلص منهم
جار الدور الأخير : الحمد لله المطافى وصلت
تقوم المطافى بأخماد الحريق بعد أن ألتهم نصف شقة عبد الصابور أفندى ويقوموا بأخلاء السكان الذين تجمعوا فى مدخل العمارةيريدون أن يفتكوا بعبد الصابور وزوجته أثناء أخذ الأقوال لتقفيل المحضر
الضابط : هل هذا الحريق بفعل فاعل
عبد الصابور : أيوه ياباشا بفعل فاعل
الضابط وهو مندهش : تتهم مين يكون حرق لك التكييف
عبد الصابور : أتهم كل السكان أللى بتطل شبابيكها على المنور
الضابط : أكلم كلام معقول ياراجل أنته أنت بتتهم أكتر من عشرين ساكن بالحريق المتعمد ودى جنايه حنحولك أنت وهمه على النيابه ركز معايا مين أللى تعتقد يكون هو السبب فى الحريق
عبد الصابور :الأستاذ متولى أللى ساكن فوقيه والحاج فتحى ومدام جورجيت
الضابط : السكان بيقولوا أن التكييف بتاعك بايظ وكان بيطلع شرار وأنهم نبهوك أكتر من مره علشان تصلحه
عبد الصبور : ما حصلش ..كان كل همهم أن التكييف بتاعى صوته عالى ماهو كل التكييفات عامله دوشه هى جت على تكييفى ..أكيد ياباشا واحد من التلاته حدف عليه حاجة ولعته
الضابط : حاجة زى أيه يعنى
عبد الصابور : جاز ولآ بنزين ولا ورقه مولعة أو ميه تسببت فى ماس كهربى
الضابط : حيبان الكلام ده بعد فحص اللجنه الفنيه
أغلق المحضر فى ساعته وتاريخ وتشمع شقة المدعو عبد الصبور شبيطه لحين حضور اللجنه الفنيه للمعاينه
يحضر المذكورين إلى قسم الشرطه لأستكمال المحضر
السكان :الله يخرب بيتك يا عبد الصابور..أكتر ما تخرب
متولى : ممكن ياحضرة الضابط نيجى بعد الفطار ده فاضل عليه ربع ساعة
الضابط : أوكيه ما فيش مانع
متولى : ياله ياعبد الصبور هات العيال ولم حاجتك وتعالى أفطر معانا
عبد الصبور : لالالالا متشكر قوى ياأستاذ متولى
متولى : ما تفتكرش أنى خايف من الكلمتين الخايبين أللى كتبتهم فى المحضر..علشان كده أنا أنا باأدعيك للفطار ..قوم ياراجل من الشارع
دى عشرة 30 سنه مايصحش
( ينظر عبد الصبور إلى زوجته وفى عينه تساؤل ..أيه رأيك ؟؟ فتشير له فى الخفاء بالموافقه )
عبد الصبور : أن ماكنتش تحلف يا متولى بيه ..أنما بالمناسبه أنتم طابخين أيه على الفطار النهارده ؟؟؟؟؟
تفيده : الراجل ومراته يتهمونا بأننا حرقنا تكييفهم وتيجى أنت تعزمهم على الفطار
ده أنا هاين عليا أحطلهم سم هارى ونخلص منهم
متولى : قلبك أبيض يا تفيده ..لو عاملنا الناس بمعاملتهم الدنيا حينعدم فيها الخير
وما تنسيش أن أحنا فى شهر رمضان شهر الخير والرحمه ومش تفيده بنت حسب الله أللى تعمل كده ..قومى جهزى الأكل ..وحسك عينك يبان عليكى أنك متضايقه منهم..لأنك حتضيعى الثواب
تفيده : حاضر حا قوم أخدهم بالبوس والأحضان..ده أنت راجل غريب !!
متولى : تفيده أتلمى مش عايزين نفرج علينا الناس
تفيده : ياعالم حتجنن فيه حد فى الزمن ده يعمل كده ..وكمان الراجل أللى أسمه عبد الصبور ما صدق وعمال يحول كراكيبه قدام باب شقتنا أحنا ناقصين كركبه
وأهى دقنى أهيه لو أتنقل من هنا
متولى : ما تكبريش الموضوع كلها بكره بالكتير ويفتح شقته
تفيده : موت ياحمار ده يوم الحكومه بسنه
( تدخل عائلة عبد الصبور من باب الشقة وكل واحد يحمل فوق كتفه شنطه أوسره أو جهاز كهربى )
تفيده : أستنوا هنا رايحين فين حطوا حاجتكم بره لحد ما تفطروا ..أنما قوللى ياست أم مجدى أنتم لحقتم تلموا حاجتكم أزاى وتحطوها فى شنط والدنيا مولعه
أم مجدى : يا ختى ده أحنا سايبين حالنا ومالنا كله فى الشقه ده غير أللى أتحرق
تفيده : أيه ده أتنين تليفزيون بالرسيفر والطبق وبتقولى مالحقناش نلم حاجة..(تفيده وهى تتهكم عليهم ) طب كفايه تليفزيون واحد وكنتوا جيبتوا مكانه
التلاجه ولا الغساله
أم مجدى : التليفزيون الصغير ده أبيض وأسود ... بتاع عبد الصبور مايقدرش يستغنى عنه ممكن يطلقنى أويرمينا كلنا فى النار بس ما يسبوش ..التلاجه كانت أول حاجة طلعناها لأنها جديدة وعليها أقساط.. الغسالة ولعت لوحدها ربنا ما يوريكى يا حبيبتى
تفيده : حبيبتك (فى سرها ربنا يهدك ) الله يسامحك يا متولى هى الجبانه نا قصة ميتين..أقعدى أنتى وعايلك هنا لحد ما حط لكم الفطار..الصبر من عندك يارب
مجدى : تنت ..ممكن بيبسى مع الفطار
تفيده : حاضر ياروح تنت ..طالع تنك زى أبوك
مجدى : ريحة أكلكم حلوة قوى ممكن أعرف أنتم طابخين أيه على الفطار
تفيده : المدفع هيضرب وحتعرف ؟؟ ( تتكم البلاوى
أم مجدى : أيه ياواد أللى بتقوله ده ..تنت ريحة أكلكم حلوة ..هى أمك ريحة أكلها وحشة ولا أيه يالى ما بيتمرش فيكم أنت وأبوك
مجدى : أسكتى ياماما خلى الطابق مستور ..ده كويس أن أحنا عايشين ..أحنا جالنا حول من شويه ولا الحساسيه أللى على صدرنا عايزه تروح
أم مجدى : أمشى تك مشش..ياريتكم كنتم ولعتم وخلصت منكم
(تفيدة من الداخل وهى سامعة الحوار فترفع يديها للسماء: يارب..
**********

يجتمع الكل على مائدة الأفطار.. متولى وزوجته وأولاده ..وعائلة عبد الصبور
محمود : حتعمل أيه فى المحضر يا أستاذ عبد الصبور
عبدالصبور( وهو يأكل بشراهه):الله أكلك حلو قوى ياست تفيده ناولينى سلطانية الطرشى من عندك
تفيده وهى فى قمة غيظها : خد ماطرح مايسرى( يهرى فى سرها ) يعنى ماجاوبتش يا عبد الصابور أفندى حتعمل أيه؟؟
عبد الصبور : العمل عمل ربنا
عائلة متولى فى نفس واحد : بتقول أيه ؟؟
عبد الصبور يتوقف عن مضغ الطعام ويبلع ريقه : قصدى طب أتهم مين يعنى
متولى : مش لازم تتهم حد قضاء وقدر ياأخى دى عايزه فقاقه
عبد الصبور : أمال مين يدفع تعويض الحاجات أللى أتحرقت ؟؟؟
متولى : عوضك على الله يا سيدى وكفايه أن ربنا نجاك أنت وعيالك
عبد الصبور : أنا عندى أقتراح ..بما أنك يا متولى يا خويا رئيس أتحاد الملاك
ياريتك تعمل أجتماع للسكان وتقدروا التلفيات وتدفعوها أنتم وأنا راضى بالتقسيط
وأروح القسم وأتنازل عن المحضر
متولى : مش حندفع حاجة وخلى المحضر ينفعك ..ثم يقوم غاضبا من على الأكل
عبد الصبور : دى أكلتك ضعيفه قوى أنت صايم طول النهار
متولى : نفس أتسدت
عبد الصبور: فيه حد ياكل الأكل الطعم ده ونفسه تتسد أقعد ياراجل ده زى بيتكم هههههه...ههههههه
وبعدين ياسيدى ما تزعلش أنا بأضحك معاك لو أصر الضابط على متهم حاكتب أسم أم مجدى وأسم الواد التحش ده ..المهم أنك ماتزعلش
أم مجدى : والله ياعبد الصبور حاروح القسم وأحكى ليهم حكاية التكييف أللى شاريه حتته حته من وكالة البلح أخليهم ياخدوك ويخلصونا منك
تفيده : أحسن برضه
عبد الصبور يضحك ضحكه بلهاء : الحلو أيه ياحاجه تفيده ؟؟
تفيده : كفايه عليك شاى سادة ..قوموا بقى علشان عايزين نلم السفرة
عبد الصبور وهو يتكلم بجديه : خلاص يامتولى ياخويا أنا رايح أتنازل عن المحضر وعوضنا على الله ..الحلو بقه ياحاجه تفيده
تفيده: أمرنا للله حطى الكنافه قدامه يا صفاء ..

خناقات رمضان 2

الحلقة رقم (2)
التحضير للعزومــــــــة
تفيده : خد يا متولى أبقى أبعت الفراش بتاعك يجيب لنا الطلبات دى
متولى ينظر فى ورقة الطلبات ويصرخ
متولى : أيه أللى كاتباه ده كرنبتين و4 كيلو لحمه وخمس فرخات ولفتين رقاق
كله كوم والكرنبتين دول كوم..بذمتك ودينك أحطهم أزاى فى عربية المصلحة وأطلع بيه أزاى العمارة أنت عايزه تفضحينى يا تفيده حرام عليكى الواحد صايم ومش عايز أتخانق
تفيده : أتخانق يا متولى أصلك مش صايم لوحدك ..مش عايز تجيبهم خلاص أجيبهم أنا بس أبعت لى عربية المصلحة بعد ماتوصل وأنا حتصرف
متولى : الله يخزيك ياشيطان ..حاضر بس أوعى تدوخى السواق وترجعيه عشرين مره حرام عليكى الراجل برضه صايم والشوارع زحمه
تفيده : أقصر الشر يا متولى وأطلع على شغلك وأبعت لى السواق أول ماتوصل
(متولى يلعنها فى سره ويلعن العزومه ويتذكر أنه صايم فيتمالك أعصابه ولا يرد على تفيده )
تفيده : بتقول حاجة يامتولى
متولى : ما بقولش ..وينزل من البيت وهو ساخط ويبدأ أول يوم صيام فى رمضان
( يقابل متولى أبنته المتزوجه على السلم وهى تسحب أولادها الثلاثة وخلفها البواب يحمل شنطه كبير وسره فوق رأسه ملفوفه فى ملاية سرير )
متولى : أيه.. خير ياصفاء يا بنتى جوزك غضبك تانى
صفاء : غضبانه ومش غضبانه
متولى : فزورة من فوازير رمضان دى
صفاء : أبدا الغسالة عطلت والأستاذ مش عايز يجيب حد يصلحها وعلى الحال ده بقلنا أسبوع أخدت هدومى وهدوم العيال وسيبت له هدومه وقلت أغسلهم عند ماما وأفطر معاكم النهارده
متولى : وجوزك عارف
صفاء : أيوه عارف وحيروح يفطر عند أمه وحياخد غسيله معاه
متولى وهو يجز على أسنانه :أهلا... أشوف أيه حكايتك لما أرجع
يعود متولى من عمله ويقوم السائق بحمل الطلبات إلى المطبخ تحت أشراف الست تفيدة وهى تراجع على جميع المشتريات وتبدى ملا حظاتها للسائق ومتولى ينفخ من الغيظ
تفيده : الكرنب دبلان ومفضى من الورق ..ضحكوا عليك يأسطى فوزى
فوزى :مفيش كرنب فى السوق يامدام أنا جيبت دول بالعافيه
تفيده : يعنى ما تنفعش ترجعهم وتجيب أتنين كويسين
يتدخل متولى : لأ مش حيرجعهم ياتفيده...لآ حيرجعهم يا متولى ..مش حيرجعهم ..لأ حيرجعهم
فوزى : بس خلاص ..ينعل أبو الكرنب وسنينه أنا حاخد الكرنب لمراتى فى البيت
وآدى حق الكرنبتين ..وأنا مش جايب طلبات تأنى أنا شغلتى من البيت للشغل والمأموريات
متولى : عاجبك كده يا ست تفيدة خليتى الواد الجربوع نطق.. يوجه كلامه لفوزى
أنت نسيت نفسك لولا أنا عينتك فى المصلحة كان زمانك لسه قاعد بعسليه فى الشارع ..أخص عليك جنس نمرود
فوزى : مش قصدى يامتولى بيه أنا من تعبى الست طلعت أفلاسى روح وتعالى وتعالى وروح وفى الأخر مش عاجبها وناسيه أننى صايم
متولى : أمشى روح يا فوزى وما تورنيش وشك ..لينا حسابنا بكرة فى الشغل
فوزى يشوح بيده ويضرب كف على كف وينصرف
........
صفاء عدوة التكنولوجيا
صفاء : بابا ..بابا أصحى أصحى المدفع ضرب ياله علشان تفطر
متولى : أنا صحيت أهه ..صوت مين أللى بره بيتكلم مع أخوكى
صفاء وهى مرتبكه : ده ددد هشام جوزى لسه جاى دلوقتى
متولى : وأيه أللى جابه بسلامته
صفاء : أبدا أصله لقى الميه عند مامته مقطوعه فراحت عند بنتها دينا
متولى : أبتدينا ياله ربنا يقوينا على عاميلك وعمايل سى هشام بتاعك
( بعد الفطار يجلس هشام أمام متولى لتناول الشاى )
متولى : أيه حكاية الغسالة بتاعتكم أللى كل شويه بتعطل دى
هشام : صفاء هى السبب ياعمى ؟؟
( تخرج صفاء من الحجرة المجاورة وهى مندفعة كالصاروخ وتمسك بياقة قميص هشام )..أنا قولت لك ألف مرة مش أنا السبب ..أنا ما دخلتش جوه الغساله علشان تبووظ هى أللى ماركتها زباله ..وكل الناس بتشتكى منها
(هشام يتخلص من قبضة يد صفاء وهو يرد عليها فى عند طفولى )..أيوه أنتى أللى بوظتيها
يزداد صراخ صفاء وتكاد تفتك بهشام لولا تدخل متولى
متولى : طيب نعرف من هشام أزاى صفاء بوظت الغساله
صفاء : ماتقولش يابابا أنى بوظت الغساله هئ هئ هئ
هشام : الغساله بتا عتنا فول أوتومتيك بتغسل 5كجم فقط من الغسيل ..ينفع ياعمى نحط فيها غسيل وزنه 10 كيلو
متولى : لآ ما ينفعش
صفاء ( وهى تصرخ ) : يا مفترى يا ظالم أنا بحط فيها 10 كيلو
هشام : بلاش أنا... فاكره المهندس أللى جه يصلحها آخر مرة قاللك أيه ..قالك الرحمه يا مدام ماتقرصيش على الغساله
صفاء : ده صاحبك وأنت أللى ملقنه بالكلام ده ..وقعد يشكر فى ماركة الغساله كأنه أنت أللى بتتكلم ..ما كلش أنا من شغل الأونطه بتاعك
هشام : أنا بتاع الأونطه يا عدوة التكنولوجيا
متولى : بس انت سيبين بيتكم وجيين تتخانقوا هنا ..حرام عليكم أرحمونا
أسمع يا هشام أتصرف بيع الغساله القديمه وحطها مقدمه لغساله جديده بالقسط
وبلاش البهدلة دى
هشام يطرق إلى الأرض فى خجل : أنا مش عارف أقول لك ياعمى ..
متولى : قول يا حبيبى ما تكسفش ..أصلك وش كسوف قوى
هشام : الحقيقة ياعمى عايز حضرتك تدفع لنا المقدمه وعلينا أحنا الأقساط
متولى : يابنى ما قولتلك بيع القديمه وحط فلوسها مقدمه
هشام : ما هو أنا بعتها
متولى : وبعدين
هشام : ولا قبلين ..بنتك ضيعت فلوسها فى البيت
متولى : خد البنت دى بعيالها وماتورنيش وشكم يانصابين يا أعداء التكنولوجبا
دى تانى غسالة أشتريها وتانى تليفزيون وتانى مكنسه
هشام وصفاء : أنت البركة ياحج ويجعله عامر

خناقات رمضان 1

خناقات رمضان
كل سنه وأنتم طيبين الموضوع فكرته تتلخص فى كلمتين وهو كيف تعيش الأسرة المصريه شهر رمضان الكريم سنتناول الموضوع فى شكل حكايات رمضانيه كومديه تسلوا بها صيامكم وتروحوا بها عن أنفسكم وتضحكوا فى نفس الوقت بدون أن نغرز فى أى مواضيع سياسيه أو أقتصاديه أو بلاء أزرق من أللى بنشوفوه اليومين دول حنشوف تخاريف الصيام بتعمل أيه فى الأنسان المصرى خفيف الظل
أول رمضان( 1)
كل سنه وأنت طيب يا متولى
متولى : وأنت طيبه يا تفيده
تفيده : الحمد للله أن رمضان جه السنه دى أول الشهر وفرصة نعزم أهل عروسة أبنك وولادك البنات وأزواجهم وعيالهم وتبقى لمه واحده ونخلص من الهم ده
متولى: بس كده العدد حيبقى كتير قوى مش عارف أنتى حتكفى الجيش ده كله منين
لو قدرتى تجهزى أكل ليهم حتوفرى مكان ياخدهم أزاى ماتخديهم على مرتين
تفيده : بالذمه ده كلام ..فرصة ياراجل ونخلص وعزومه تفوت ولا حد يموت
متولى : أنتى ياستى أنت مش كنت عامله عزومه زى دى الشهر أللى فات وجبتى نسايب أبنك كلهم بربطة المعلم وفضلتى تعملى فى أكل ثلاث أيام لحد ما أتهديتى وقعدتى أسبوع فى السرير أنتى ما بتحرميش !!
تفيده : لازم يا متولى نظهر قدام نسايب أبنك ونعرفهم أن أبننا طالع من بيت عز وشبعان
متولى : بيت عز بيت فقر ما يفرقش معايا..بقول أيه هى نصيبه وألا أكتر يا ريتك تعزميهم فى أى مطعم ونخلص
تفيده : يا حومتى أكيد عايز تفضحنا ..هم نسايب الواد لما عازمونا كان فى بيتهم ولا كان فى مطعم
متولى : هى مرة واحدة وأنتى رديتى العزومه عشر مرات
تفيده : ده أول شهر رمضان يمر على خطوبة الجدع..حرام عليك
متولى : جوازه مقندله واقفه عليا بخسارة وياريت العروسه عليها الطلا..أنا مش عارف الواد أبنك أطس فى نظره مش عارف ينقى بنت حلوة كده تشرح القلب
تفيده : الواد ما خدش حاجه من أبوه أللى نقى على الفرازه ( تشاور على نفسها )
جمال ودلال وعيله وقيمه وسيما.. زغرط فى عيبك يامتولى
متولى : يظهر أن الواد طالع لخاله متجوز واحد صاحبه ..حاجة تقرف النصيبه الواد شكله حلو ووسيم ومركزه كويس ومش ناقصه حاجه ..عجبت ليك يازمن الوحشين ليهم حظ وناس ليهم تفيده
(تفيده تقف فى وضع الأستعداد للرد على متولى لتبدأ أول خناقه فى رمضان كما هو المعتاد فى كل سنة )
تفيده : أيه أيه ياخويا قعد عدل وأتكلم عوج ياسى متولى ..ألله يرحم ما وفقتش عليك ألا ما بعد أختك حفيت لحد ما أمى وافقت.... نسينا خلاص كانت البوسه
فى أيدينا رطل ..ده أحنا الخطاب كنا بنزيحهم من قدام باب شقتنا بالكوم ..حتنسى لما
قومت أختك من على الغسيل من ساعة ماشفتنى وجبتها بتاكسى علشان تكلم المرحومه أمى ورفضناك
متولى : كنت عيل وما عرفش طولة لسانك ..وبعدين حافظه المووايل دى أكتر من تلاتين سنه وبا سمعها وأنا ساكت ..ما أنا كنت فى شبابى ..البنات فى حتتنا تتمنى منى ولو نظره وكانوا بالطوابير برضه
تفيده : حوش حوش عنيك الزرقاء وشعرك الأصفر يادون جوان عصرك وأوانك
كنتى فين يا لأ لما قلت أنا آه أه أه
متولى : ياريتك كنت قولتى لأه وخلصتينى من جنانك
تفيده : مخى الوسخ ونصيبى المقندل أللى لمنى عليك
متولى : أسكتى أسكتى أنت والله ما عرفه حاجه ده أنا بتعاكس لحد دلوقتى وليه معجبين
تفيده : بلا نيله غيرش الست المكعبره اللى معاك فى الشغل ..دى بتضحك عليك علشان ترقيها
متولى : لمى الموضوع وبلاش شغل بولاق والشويتين بتوعك أحسن أحلف يمين بفركشة العزومه
تفيده : أيوه كده أظهر على حقيقتك أنت ما صدقت علشان ما تعملش العزومه أنا خبزاك وعجناك لما تكون مش عايز تنفذ حاجة.. تولع خناقة من بتوعك أنما على جثتى يامتولى العزومه دى ياأنا يا أنت لما نشوف كلام مين يمشى
( يدخل محمود من باب الشقه )
محمود : أيه ياماما فيه أيه يا بابا صوتكم جايب لآخر الشارع
تفيده : تعالى شوف عمايل أبوك قال أيه عايز يحلف يمين أنه ما يعملش العزومه
محمود : أنا عزمت الناس ثالث يوم رمضان أقول لهم أيه دلوقتى
متولى : فالح يا خويا ..أيدك ياسيدى شارك فى النصيبه دى
محمود : برضه حتاخد منى فلوس ياحاج ..ما أنت عارف البير وغطاه المرتب والحوافز والسهر كله فى أقساط العفش والجمعيه.. منين أجيب فلوس للعزايم
متولى : قول لأمك تلمها شويه علشان عايزه تتمنظر قدام نسايبك
تفيده : كل ده علشان أعمل لكم قيمه فى وسط الناس
محمود : خلاص يا جماعة صلوا على النبى دى أيام مفترجه مش عايزين تزعلوا من بعض ياالله ياكتاكيت بوسوا على دماغ بعض
تفيده : مش عايزه ولا يبوس على دماغى ولا أبوس على دماغه أهئ أهئ أهئ
متولى : خلاص ياتفيده حقك عليا..بس أنتى أللى أبتديتى الأول
تفيده : قولت أيه يعنى ولآ قولت أيه
متولى : ولا قولتى ولا عدتى وآدى راسك أهه
تفيده : كل سنه وأنت طيب يامتولى
متولى : كل سنه وأنتى طيبه ياتفيده
محمود : أيوه كده أضحكوا بقى ..ربنا يخليكم لى
تفيده ومتولى ( فى نفس واحد ) : ويخليك لينا ياحبيبى
يتبع حلقة جديده

الأحد، 31 أغسطس 2008

تابع حكايات من مارينا 2

غسيل معده بـ1200 جنيه
_ أصحى على وش الفجر وسكاكين حادة تقطع فى مصارينى
_ آى ..آى ..ألحقنى يافوزى حموت
_ مالك يازيزو أيه أللى حصل
_ مغص..وترجيع ودوخة ومش قادر آخد نفسيى ..يظهر الزعيم بينتقم منى هوه وعيلته ألحقنى يافوزى أعمل أى حاجة
_ أهدأ بس لحد ما ألبس وأطلع العربيه من الجراج
_ أحنا رايحيين على فين؟؟
_ على المركز الطبى المارينى الميديكال سنتر
_ بسرعة يافوزى الله يخليك
فى المركزالطبى
الدكتور: أكلت أيه أستاذ
أنا : مفبش غير طبق الزعيم فى مطعم ....فى برتو مارينا
_ أوكيه ..ينادى على الممرضات : نيرس حضرى غرفة العمليات
_ عمليات ...هوه فيه أيه
_ أغيب عن الوعى بعد عملية الغسيل المعوى..لأفتح عيناى على نور الصباح وأنا فى غرفة مجهزه غاية الأناقة وصوت أنثوى رقيق يقول : حمدالله ع السلامه ياباشا... أتطلع إلى مصدر الصوت لأجد ممرضة غاية فى الجمال تفوح منها رائحة برفان يهفهف
أنا : ده أنتى أللى باشا ياباشا
الممرضه: وهى تضحك ..ماشوفتش حالتك أمبارح وأحوالك النهارده أروح أنادى للدكتور
- خليكى ياشيخشه شويه
- تخرج من الغرفه وهى تعزف سيمفونيه من الضحك اللذيذ
- فيخطر ببالى أم سيد التمرجيه فى المستشفى الميرى وهى ترفع المرضى وتهوى بهم على السراير من أعلى نقطه
- يدخل الدكتور ومعه فوزى ويحمل الأخير كيس مليئ بالأدويه أشكال وألوان
- الدكتور : حمد الله ع السلامة يا بطل ..وهو يأخذ يدى ليقيس النبض ويطمأن على الحرارة والضغط
- عال..عال تحب تقعد معانا يومين نقاهه الخدمه هنا خدمه فندقيه على أعلى مستوى ولآتحب تخرج وتكمل علاجك فى المنزل وأشوفك كمان يومين ..براحتك
- يقف فوزى خلف الدكتورويشيربأصبع الأبهام بقوة بمعنى لالالالالالا
أنا: شكرا يادكتور ربنا مايحرمنا من جمايلك
الدكتور : أوكيه مستر فوزى عدى على الحسابات علشان تكمل بقية الحساب
( فى الطريق فوزى يقود العربه وهو واجم ولايرد على أستفساراتى )
أنا : هو الحساب كام يا فوزى
فوزى:وهويصرخ ..1200 جنيه ياسيدى
أنا : خلاص ياسيدى ماتزعقش فيفتى / فيفتى
فوزى : أيه أيه ياخويا هو أنا أللى أتسممت ولآ أنت
أنا : ماهى شورتك ياسيدى عشاء راقص عشاء راقص
فوزى : الدكتور بيقول أن الحالة دى ترجع لسببين لا ثالث لهما
الأكل مش نظيف وملوث والثانى أن معدتك مش واخده على الأكل النظيف فحدث تهيج للخمائر والبكتريا الموجوده فى معدة سيادتك
أنا:أنا بقى معى الرأى الأول ..هات بقى الروشته وفاتورة الحساب وأنا حتصرف مع مدير المطعم وأشوف أزاى أنا أدفع 200 جنيه فى طبق الزعيم وأتعالج منه بـ 1200 جنيه يا أنا ياهمه النهار ده
فوزى : بلاش يا زيزو مفيش داعى للمشاكل
أنا : أنا بقى غاوى مشاكل مع الأشكال دى ..أطلع بينا على قسم البوليس
يتبع
فى قسم البوليس
الضابط : وأقفل المحضرفى ساعته وتاريخه ويستدعى مدير المطعم لأخذ أقواله
الكاتب : مير المطعم موجود بره يا فندم
الضابط : أسمك وسنك وعنوانك ووظيفتك
المدير : ممكن لوسمحت سيادتك أتكلم شويه مع زيزو بيه
الضابط : أتفضل أهو عندك زيزو بيه أتكلم معاه براحتك
المدير( وهو ينتحى بى جانبا) : ما كنش له لازمه للأقسام والمحاضر ..شوف أيه أللى يريحك ونعمله
أنا : أدفع أولا ثمن العلاج وترد لنا ثمن العشاء بالكامل
المدير: موافق لكن سنرد ثمن عشائك لوحدك يعنى 200 جنيه
_ فوزى يمسك بطنه ويدعى أصابته بالمغص
فوزى :آى آى يابطن يظهر أنى حطلع أنا كمان المستشفى
المدير : (فى ذهول) :خلاص خلاص حندفع الـ400 جنيه وأتفضل أتنازل عن المخضر وهو يتمتم فى سره (عالم بيئه )
أنا: أدفع الأول .....المدير : حاضر
_ يعد المدير 1800 جنيه لفوزى وهو ينفخ من الغيظ
المدير : كده فلوسكم تمام يابهوات
فوزى : لأ لسه ناقص 10 جنيه دفعناهم بقشيش
المدير : أف أف ..بس عندى سؤال لحضراتكم
أنا : أتفضل أسئل
المدير : أنتم ساكنين فين فى القاهرة ؟؟
أنا : حنلبخ ..قصدك أيه ؟ رجع له الفلوس يا فوزى وخلى القانون يأخذ مجراه
المدير (وهو يجر ناعم ) : خلاص يا سيدى ما تزعلش أنا بس حبيت أتعرف
فوزى : فرصة سعيده يا أخ ..أمضى يازيزو التنازل ويلا بينا
يتبع
القصة رقم 6 الحب فوق حسر التنهدات


الحكاية رقم 6
الحب على جسر التنهدات
الشمس فى طريقها للغروب وهى ترمى بأشعتها الحمراءعلى سطح الماء فى منظر شاعرى خلاب يبعث فى النفس الطمأنينة والسكون
وعلى الشاطئ الجميل حاجز للأمواج يمتد إلى داخل البحر رصت مكعباته الخرسانيه لتشكل رصيف ممتد ليصبح ممشى ومجلس للمصييفين
وقد أغرانى شكل الحاجز على تسلقه والسير فوقه ساعة الغروب
فوزى : على فين يازيزو
أنا : أتمشى على جسر التنهدات
فوزى : مالكش دعوة بحد يازيزو وخليك فى حالك
أنا : ما وعدكش
المنظر من فوق غاية الروعة وكل العيال الحبيبه أتنين أتنين يتهادون ويتهامسون ويصوصون فتسمع لصوت الجسر آهات وزفرات..الحقيقة عندهم حق
فالمنظر يحنن قلب الحجر فالماء والخضرة والوجه الحسن كانوا على موعد فى هذا المكان
جلست فى نهاية الجسر وسرحت فى ملكوت الله وعظمة الكون والمنظر الرائع البديع
وأنا فى دوامة التأمل والأنسجام..أسمع صوت رجالى خشن يأتى من خلفى
فأجد رجل فى منتصف الأربعينات وممكن الخمسينات قد زحف الشيب على رأسه وهو يقف فى وضع عاطفى فاتحا ذراعيه وعلى بعد خطوات أمامه حوريه جميله ذات شعر ناعم مسترسل يداعبه هواء البحر ..لايتعدى سنها
23- 25 سنه تقف هى الأخرى فاتحة ذراعيها فى لحظة وداع مع غروب الشمس
البنت : مش قادره أمشى وأسيبك يا محسن
محسن : وأنا كمان ياسحر
فيندفع الحبيبان ليتعانقا عينى عينك أمام الخلق..ثم تعود للخلف مرة أخرى ويتكرر المشهد أكثر من خمسة مرات يعنى أللى ماشوفتش شوف
وفى النهايه تسير البنت القهقرى وهى تودع حبيب القلب فى منظر مأسوى
ودموعها تبلل خديها الأسيلين
وهى تقول : باى يامحسن باى ياروحى باى ياحياتى
أتعدلت فى قعدتى وأنا أقول يانهار أسود يانهار أسود معقول أللى بيحصل ده أكيد ده تمثيل لأبحث عن الكاميرا التى تصور هذا المشهد السينمائى
ولكنى لم أجد غير العيال الحبيبه أزواجا أزواج وهم يتابعون المشهد فى رضا وسعادة وقد زادت لوعة الحب بينهم قتجرأوا أكثر وأكثر وماعدش فيه خشى
وضربت كفا بكف على المشهد الذى لم أشاهده ألا فى الأفلام الهندى
وسألت نفسى مالذى يجمع بين خريف هذا الرجل وربيع هذه الأنثى
هل هذا هو الحب ؟ أم هو خداع بصرى أو أنحلال أخلاقى أو هذا يتماشى مع قوانين مارينا العظيمه
أين الخشى والعفة أين الفضيلة والأخلاق أين الأحترام والمبادئ
أكيد أكيد هذه القيم قد دفنت تحت جسر التنهدات..ولآ عزاء للأخلاق
يتبع
الحكاية رقم (7)
ونحن نتمشى ليلا فى شوارع مارينا الساحرة نتفرج على القصور والفيلات قادتنا أقدامنا إلى المنطقة التجاريه بما فيها المطاعم والمعارض والشركات لفت أنتباهنا زحام غفير من البهوات والهوانم على أحدى معارض السيارات الفاخرة
زحمه ولا زحمة الجمعيه زمان على الفراخ والصابون
فأندفسنا فى هذا الجمع الراقى لنشاهد البشر ولا حاجة لنا فى السيارات لأنها مش من مستوانا أو العكس فهو صحيح
وكان هذا الحديث بين بنوته لايتعدى عمرها عن 16_ 18 سنه بالكتير وبين أبيها وأمها بعد أن نزلت من سيارة BMW حمراء شكلها يلحس موديل 2009
البنوته : ( وهى تقول فى تحدى وأصرار ) هى دى يعنى هى دى
الأب : ( وهو مغلوب على أمره ) بس دى غاليه قوى ياكوكى ..أنا باأ قول
الشيفورليه أو البيجو أو الهيونداى تفى بالغرض وبنصف ثمنها
البنوته ( تتزربن ) : ايه أيه أيه شيفروليه وهيونداى دى عربيات شعبيه
فاضل تقولى أركبى صينى
الأب : (ينفعل ) فيها أيه يعنى ..مش أحسن ما أدفع 840 ألف جنيه فى العربيه دى وأنتى ناسيه مصاريفك السنه دى لرحلة أوروبا ولآ نسيتى
البنوته : شايفه يامامى دادى بيعايرنى بمصاريف أوروبا ..قولى حاجة لأنى حبدأ أزعل ,أنتم عارفين لما أزعل
الأم ( يبدو عليها السلطة والجبروت ) : عزمى شوف كوكوكى عايزه أيه وبلاش بخل
عزمى : 840 ألف يبقى بخل
الأم وهى تنظر له بقسوة ولسان حالها يقول أتلم وبلاش فضايح
عزمى يتراجع عن موقفه سريعا وينادى على الموظف المختص
_ أحجز العربيه الحمراء بأسم كريمان عزمى وآدى شيك بمقدم الحجز
لحظات من الصمت تلفنى وأنا أسمع وأشاهد هذا الموقف صوت وصورة وأنا أقول فى سرى : يخرب بيوتكم والبيوت أللى جنب بيوتكم أيه أللى بيحصل ده
ده أحنا مش عايشين أكيد أنا بأحلم
أنا : فوزى أنا عايز أروح البيطاش أو سيدى بشر عايز أعيش فى حضن الشعب المصرى الأصيل الناس دى مش مصريين دى شريحة غريبه وشاذه عن نسيج مجتمعنا
فوزى : أنصحك تطلع من هنا على بيتكم عدل وخد الطريق الزراعى أحسنلك
أنا( وقد أخذتنى الجلاله ): جايلك يامصر..ياقاهرة ذات الألف مأذنه..جايلك ياكوبرى أكتوبر بخنقتك ..جايلك ياطاهرة ..جايلك ياحسين جايلك ياشعب مصر يا مقهور ..جايلك يا قهوة كتكوت
فوزى : أيه الهرتله دى كتكوت مين ؟؟
أنا : ده واحد حبيبنا فاتح قهوة بيقعد فيها الناس الطيبين بس
وخلصت الحكايات وتا بعونى فى التأملات

تأملات صيفيه
1-عندما تختل موازين الغنى والفقر فى أى مجتمع فأعلم بأن الفساد هو السبب
2- زوجة موظف فى الأسكندريه تشعل فى نفسها النار أمام زوجها وطفليها لعدم موافقة الزوج على قضاء الصيف فى الساحل الشمالى
أحسن تستاهل
3- فى القاهرة طابور طويل للحصول على رغيف الخبز المدعم وطابور أخر أطول منه لحجز تذاكر حفلة نانسى عجرم فى مارينا..
عجبى
4-أحتراق مبنى مجلس الشورى أثناء وجود أعضائه فى الأجازة الصيفيه
وقت غير مناسب ..ياترى من سيرسى عليه عطاء تجديد المجلس
5-عندما تسير فى طوفان من البشر والعربات وفى الشوارع الضيقةوالبرك والمستنقعات وآلاف المطبات الصناعيه وأكوام الزبالةوتجاوزات الباعة الجائلين وأستغلال التجاروضرب القانون بعرض الحائط
فأعلم بأنك قد وصلت إلى الأسكندرية
6- السيد اللواء مساعد مدير الأمن ومعه لفيف من السادة العمداء والعقداء والمقدمين ومفتشى المباحث والمعاونين وشرطة المرافق والمرور وعدد لا بأس به من الأمناء والمخبرين والعسس والبصاصين يخترقون الجموع الحاشدة فى شارع خالد بن الوليد بالأسكندريه فى زفه أمنيه حتى الرابعة صباحا
يؤكد بأن الأمن سهران حتى الفجر على أمن وأمان المواطنين
- فى اليوم التالى بح خلاص..فهو راحة بدل سهر
7-من المناظر الفجة التى تستفذك وأنت تسير على الكورنيش منظر النساء والبنات وهم يدخنون الشيشه..والذى يستفذك أكثر السيدة أو البنت المحجبه وهى تسحب الأنفاس الزرقاء ثم تخرجها من فمها ونغاشيشها
- أحترمى حجابك يا مدام أو يا آنسة ولا تسيئ لهذا الزى المحترم الذى ترتديه
الغالبيه من نسائنا وبناتنا المحترمات..أخيييه عليكم
8- مصيف + شهر رمضان + مصاريف المدارس والجامعات + عيد الفطر
أربعة مناسبات واجبة التنفيذ
أيه الهنا أللى أحنا فيه ده
9- ثروات مصر الضائعة بالساحل الشمالى فى شكل عقارات وشقق وشاليهاتومرافق وخدمات للترفيه ثلاة أسابيع أو حتى شهر فى السنة
لاتتناسب مع مجتمع يعانى من أزمة البطالة والأسكان لو أحسن التخطيط لنشأت مجتمعات ومدن جديدة تستوعب الزيادة السكانيه وتحل أزمات أجتماعيه كثيرة
مازالت الجريمة مستمره أقرؤا أعلانات الصحف عن القرى الجديدة

عندما تجلس على كافيه شوب فى سيدى بشر على الكورنيش تأمل معى الناس جيدا التى تغدو وتروح أمامك حتى الفجر
تأمل كم السيارات الحديثة من جميع الماركات وجميع المحافظات
تأمل الزحام الشديد على محلات الملابس والأكسسوارات
تأمل الجالسين على سور الكونيش بصحبة الذرة المشوى والآيس كريم
تأمل الأعاد الهائلة من المتسكعين من هواة السنكحة
تأمل الملابس التى يرتدونها من كل نوع وصنف
بعد هذه التأملات ستصل إلى نتيجة مذهله مؤداها الأتى :ـ
1- الشعب المصرى..شعب طيب لذيذ وما تفرقش معاه حركات الحكومه وأسعارها وتجاوزاتها فهو محصن ضد الأزمات لكثرة ما مر به من صنوف العذاب على مدار ثلاثة آلاف سنه
2- مصر مازال بها فلوس بالهبل لكن الحكومة عامله زى الطبجى الأعمى
مابتفرقش بين الفقير والغنى..قاللك أحنا لسه حنقى
3- لم تنجح الحكومة فى نظام الجبايه فالناس ماشيه على الكورنيش زى الفل وبتقزقز ترمس وتأكل زرة مشوى وتركب الحنطور وتتحنطر هذا رأى الحاج يوسف بطرس غالى
4- عدد البنات والشباب فى سن الزواج هو السائد ومعهم الأطفال ولاأحد يفكر فى المستقبل القريب الذى ينتظر هؤلاء فنحن نمشى على الحكمة الخالدة ( أصرف ما فى الجيب يأتيك مافى الغيب )

المجانين
سألت شاب أسكندرانى من المكافحين من أجل لقمة العيش..خريج كليه يقال أنها محترمه ولا يجد عمل فى تخصصه فى داخل أوخارج الأسكندريه
الشاب حاصل على بكالوريوس هندسة بترول أهله صرفوا عليه دم قلبهم ليقف فى النهاية على فرش يبيع البضائع الصينى ( كل حاجه بجنيه )
مش موضوعنا ففيه الآلاف من هذه العينه
أنا: أيه رأيك فى المصيف السنه دى وضيوفكم المصراويه كما تحبوا أن تطلقوا عليهم
قال (فى حذر ) : أنت مصراوى
قلت : أى نعم
قال : عايز الصراحة
قلت : كل الصراحة
قال : بالرغم أن موسم الصيف يمثل دخل أساسى لجميع أهل الأسكندرية وفرصة سنوية لتشغيل البطالة فى الثغر وينتظره لعمل قرشين يساعدوا فى فصل الشتاء الطويل مثل محصول القطن زمان أيام ماكان الفلاحين فى بر مصر ينتظروه لسد ديونهم وتزويج البنات والصرف من دخله طول العام
بالظبط موسم الصيف عند الأسكندرانيه وأنت ورزقك
إلا أنه أزعاج ..أزعاج ..أزعاج للمواطن العادى والأسرة السكندريه
زحام ..وخنقه ..وأرتفاع أسعار ..ودوشه وعدم راحة وتدمير للبنيه التحتيه من مجارى ومياه وطرق وتلوث بجميع أنواعه
قلت : كلام جميل وأيه رأيك فى المصرواه
قال:أنا مش عارف أقولك أيه ..أنا محرج وخايف تزعل
قلت :لا زعل ولا حاجة أحنا أتفقتا على الصراحة
قال ( فى تردد وهو يبتسم ): بنقول عليكم المجانين
قلت : مجانين أزاى يعنى شايفنا بنقطع فى هدومنا ولا حاجة
قال : أبدا أبدا ستعرف لماذا نقول هذا وسببه ولينا حق ولا لأ
قلت : قول أنا سمعلك
قال : شوف تصرفات المصراوة لما بييجوا يصيفوا ..فى الشارع وعلى الكورنيش وعلى البلاج وفى الشقق المفروشه واللوكاندات حتى فى الشقق التمليك طبل وزمر وصريخ وصويت ومشاجرات مع بعضهم وتهريج رخم
وياويل أللى بيته فيه شقه مفروشه..مش عارف أقول لك أيه ولا أيه
شوف عدد السيارات على الكورنيش ملاكى القاهرة والجيزه ناس بتسوق عربياتها بجنون مزاحمه ووقوف فى أى مكان بيجننونا معاهم... كلاكسات عمال على بطال
سيبك شوف البحر قدامك هايج أهه والرايه السوداء مرفوعة وناس نازله بتعوم وفى مناطق خطر ليتعرضوا للغرق... أى متعة هذه فى الموج العالى
ناس فاتحه الكاسيت على الآخر فى البيت والعربيات وعلى البلاج وكمان ماشيين به فى الشارع وهاتك يارقص للصبح بالذمه ده مش جنان
ناس نازله شراء فى بضايع مضروبه وليست ضروريه ..مش جنان وهطل
ناس بتغير هدومها الداخليه على البلاج وترمى بقايا الأكل على الرمل ..مش يبقى جنان
ناس لا تبحث عن الهدوء والأستجمام ولا تحترم المجهود المبذول فى نظافة المدينه شوف ميدان سعد زغلول فى محطة الرمل وكمية الزبالة التى يرميها المصيفين عايزين جيش من عمال النظافة يمشى وراهم مش ده يبقى جنان
الناس دى ما بتعملش كده ليه فى القاهرة والجيزه أشمعنى أسكندرية مكتوب عليها القرف لمدة ثلاثة شهور فى السنه
فيه منفعة للتجار وبتشغل البطاله آه ..بس الضرر أكبر وأعظم
الناس المحترمه بتيجى أسكندريه فى شهر 9 وشهر 10 وأخيرا طفشوا على الساحل الشمالى وبرضه المجانين وراهم مش عايزين يهنوهم
عارف أحنا بنصيف فين
قلت : فين.. فين؟؟
قال : فى مرسى مطروح
قلت : فعلا عندك حق ..أحنا المجانين ..بس المجانين فى نعيم
ههههههههه

الخميس، 28 أغسطس 2008


الحكاية رقم 6
الحب على جسر التنهدات
الشمس فى طريقها للغروب وهى ترمى بأشعتها الحمراءعلى سطح الماء فى منظر شاعرى خلاب يبعث فى النفس الطمأنينة والسكون
وعلى الشاطئ الجميل حاجز للأمواج يمتد إلى داخل البحر رصت مكعباته الخرسانيه لتشكل رصيف ممتد ليصبح ممشى ومجلس للمصييفين
وقد أغرانى شكل الحاجز على تسلقه والسير فوقه ساعة الغروب
فوزى : على فين يازيزو
أنا : أتمشى على جسر التنهدات
فوزى : مالكش دعوة بحد يازيزو وخليك فى حالك
أنا : ما وعدكش
المنظر من فوق غاية الروعة وكل العيال الحبيبه أتنين أتنين يتهادون ويتهامسون ويصوصون فتسمع لصوت الجسر آهات وزفرات..الحقيقة عندهم حق
فالمنظر يحنن قلب الحجر فالماء والخضرة والوجه الحسن كانوا على موعد فى هذا المكان
جلست فى نهاية الجسر وسرحت فى ملكوت الله وعظمة الكون والمنظر الرائع البديع
وأنا فى دوامة التأمل والأنسجام..أسمع صوت رجالى خشن يأتى من خلفى
فأجد رجل فى منتصف الأربعينات وممكن الخمسينات قد زحف الشيب على رأسه وهو يقف فى وضع عاطفى فاتحا ذراعيه وعلى بعد خطوات أمامه حوريه جميله ذات شعر ناعم مسترسل يداعبه هواء البحر ..لايتعدى سنها
23- 25 سنه تقف هى الأخرى فاتحة ذراعيها فى لحظة وداع مع غروب الشمس
البنت : مش قادره أمشى وأسيبك يا محسن
محسن : وأنا كمان ياسحر
فيندفع الحبيبان ليتعانقا عينى عينك أمام الخلق..ثم تعود للخلف مرة أخرى ويتكرر المشهد أكثر من خمسة مرات يعنى أللى ماشوفتش شوف
وفى النهايه تسير البنت القهقرى وهى تودع حبيب القلب فى منظر مأسوى
ودموعها تبلل خديها الأسيلين
وهى تقول : باى يامحسن باى ياروحى باى ياحياتى
أتعدلت فى قعدتى وأنا أقول يانهار أسود يانهار أسود معقول أللى بيحصل ده أكيد ده تمثيل لأبحث عن الكاميرا التى تصور هذا المشهد السينمائى
ولكنى لم أجد غير العيال الحبيبه أزواجا أزواج وهم يتابعون المشهد فى رضا وسعادة وقد زادت لوعة الحب بينهم قتجرأوا أكثر وأكثر وماعدش فيه خشى
وضربت كفا بكف على المشهد الذى لم أشاهده ألا فى الأفلام الهندى
وسألت نفسى مالذى يجمع بين خريف هذا الرجل وربيع هذه الأنثى
هل هذا هو الحب ؟ أم هو خداع بصرى أو أنحلال أخلاقى أو هذا يتماشى مع قوانين مارينا العظيمه
أين الخشى والعفة أين الفضيلة والأخلاق أين الأحترام والمبادئ
أكيد أكيد هذه القيم قد دفنت تحت جسر التنهدات..ولآ عزاء للأخلاق
يتبع
الحكاية رقم (7)

حكايات من مارينا

حكايات من مارينا
صيف هذا العام ساخن جدا وكان لزما ولابد أن أقضى فترة ولو قليله على شاطئ البحر لعل وعسى أن تخفف من قيظ ورطوبة القاهرة وزحامها وهروبا من كمائن الشرطةواللجان التعسفية التى ملئت كل مكان لتطبيق قانون المرور الجديد فى أول أغسطس ليتزامن مع الحر الخانق لتصبح حياتناجلد بالغرامات وكى بحرارة الشمس
لى صديق (أنتيم) من أيام الدراسه عزمنى لأقضى معه عشرة أيام فى مارينا
مستضيفا أياى فى فيلاته المطله على البحيرات
شياكة أيه ونظافة أيه..حاجة كده زى الأفلام الأجنبية أللى بنشوفها فى التليفزيون
جعلت الواحد ينسى أنه يعيش فى بر مصر ليتمتع فترة ولو وجيزه فى مجتمع النصف فى المائه الجديد
فهل هذه الفترة جعلتنى أنسى المواطن المصرى المطحون ..ما أفتكرش ولكن فى النهاية تمنيت أن أعيش فترة أطول لأنقل لكم خبايا هذا المجتمع الغريب
وكفايه عليكم سبع حكايات مسليه نختمها ببعض التأملات فى المسأله الصيفيه بشواطئ الأسكندريه

الحكاية رقم -1-
دودى كلب محترم
على الشاطئ الجميل الممتد برماله البيضاء ومياهه الزرقاء الصافيه نصبت شمسيتى بالقرب من عائلة مارينيه يبدو عليهم أثار النعمة والفخفخه..يتحدثون بالفرنسيه والأ نجليزيه بلكنه أمريكيه وقليلا من العربيه
لبست نظارة الشمس السوداء وتظاهرت بالنوم والأستجمام ورميت بأذنى لأسمع هذا الحديث بين أتنين من قرشنات العائلة المارينيه الأصليين
فيكى : عارفه يامونى النهارده الشاطئ لامم قوى ناس بيئه من كل شكل ونوع (أتز أمبسيبول) مستحيل
مونى : أنا كلمت المانجير سكيورتى علشان يحد من الأشكال دى ..قال نعمل أيه دى خامس مرة نرفع فيها رسم الدخول ومفيش فايده ومش قادرين نحوله لشاطئ خاص للأعضاء فقط ..سيبنا أسكندريه ورحنا العجمى برضه ورانا روحنا الساحل الشمالى برضه ورانا نروح فين تانى ياربى ..أف ..أف
_هرشت فى رأسى وقولت فى نفسى قصدها أيه القرشانه المتصابيه ذان المايوه القطعتين الذى يبرز منه لحمها المترهل المتساقط
تكونش ياواد تقصدك أنت ..شكلك ما يجبش على مارينى ..ولآ مش عاجبها الشورت المشجرأللى أنا شاريه بالشيئ الفلانى خصيصا لهذه المناسبه ..التشيرت مكتوب وش وظهر بالأنجليزى بكلام مش عارف أترجمه يكونش معناه حاجه مش كويسه
القصد أنا قاعد لما أشوف حكايتهم أيه ولاد الأرندلى
_فيكى تلتفت للخلف وتنادى على الكامريره التى تجلس على مسافه كبيرة تحت شمسيه مخصوص ومعها الشنط والفوط والمشروبات ويجرى حولها كلب لولو أبيض يجنن
فيكى : سااااميه ..سااااميه..هاتى الكريمات وأربطى دودى فى الشمسيه
ساميه : حاضر يا مدام ( تحضر ساميه وهى تحمل شنطه كبيره بها مختلف أنواع الكريمات والزيوت ويبدو عليها الحزن الدفين ولكنها ليست مثل الشغالات الريفيات ماركة حاضر ياستى فهى شغاله مثقفه تعرف شغلها مظبوط وتؤديه على الوجه الأكمل..وهذا يبدو من طريقتها فى عمل المساج ودهانها للكريمات والزيوت ماشاء الله عليها )
فيكى : سرحتى شعر دودى
ساميه : أيوه يامدام
مونى : رشتى أسبراى عرق لدودى
ساميه : أيوه يافندم
فيكى : خذى دودى وقومى كملى بقية شغلك
ساميه : حاضر يامدام
(تنطلق ساميه بالكلب بالقرب من ماء البحر حتى تصل إلى نهاية البلاج ثم تعود مسرعة خلف الكلب الذى ميز شمسيه فيكى ومونى دون أن يخطئها
مونى : فين المكان
ساميه : فى آخر الشاطئ
فيكى : عارفه يامونى أنا ما أقدرش أحط جسمى فى أى ميه ألا لما دودى يشمها وعلشان أتأكد ينزل هو الأول وينادينى

يتبع

_ الكلاب فى مارينا كلاب خاصة فالكل هنا يقتنى العديد من الأنواع العالمية من العائلة الكلبية وأختفت الكلاب العامه قصدى الكلاب البلدى التى تجوب شوارعنا
فى الليل والنهار لتبحث عن قوتها فى صناديق القمامة ..نكمل حكايتنا
فيكى : فاكره يا مونى لما نزلنا فى البحيرات الداخليه ورفض دودىيحط رجله فى الميه وفضل ياروحى يصرخ ويصوت علشان ما ننزلش وكل مانشيله وننزله فيها يجرى ويدعك جسمه وشعره الرقيق فى الرمل
مونى : كان يوم وطلع فعلا كلامه صح أبن الأيه.. فبعد ما ماطلعنا أخدنا علاج أسبوعين وأنتيبيوتك ومراهم علشان نشيل القرف والحساسيه أللى ملئت جسمنا ألله يسامحها مدام زوزو كانت شورتها مهببه
فيكى : فيه ناس جتتها واخده على كده ..ياى
مونى : طلعى الكولونات من الشنطه يا ساميه
_ترتدى كل واحدة منهن كولون شفاف بلون الجسم فتختفى التجاعيد والكلاكيع فتبدو كأنها سيقان مارلين منرو
الحقيقه أنا مش عارف لحد دلوقتى هل هذه الكولونات للأغراء أو للوقايه فكلا الأمرين تحقق
ينطلق دودى إلى المكان الذى حدده ليقفز فى الماء وهو يمد بوزه يتشممه بتقنية بالغه ويرفع عقيرته بالنباح( هو هو هو) فتقفز الحيزبونات ليسبحا خلفه بهمه ونشاط
_ قلت فى نفسى أقوم آخد غطس فى المكان الذى حدده الكابتن دودى ..لأشعر لأول مرة بنظافة وصفاء الماء فى هذا المكان
_ حقا دودى كلب محترم
ياترى لو قمنا بأختطاف دودى وأنزلناه قصرا فى سيدى بشر أو البيطاش
ماذا سيحدث له ؟؟
أكيد أكيد سيموت ويشبع موت
نحن فى حاجه ملحه للكلب مودى ليشم لنا الخضار والفاكهه وماء الشرب والملابس وحاجات كتير قوى.. ويعرف لنا الناس الزباله أللى سمموا حياتنا
تمت
الحكايه رقم 2 ( البيزنس )
يتبع
الحكاية رقم 2
البيزنس
النهارده قعدت أستنى الكلب دودى علشان أشوفه حينزل فين ولكن للأسف لم يظهر على البلاج..فأضطررت أنزل مع شعب وزوار مارينا وجائت وقفتى بجوار أثنين من البهوات الثقال قوىأحدهم قريب الشبه من الممثل الراحل سراج منير
والثانى يبدوعليه الفخفخة بالسلاسل الذهبيه والكاب الذى يرتديه ويحمى قرعته من ضربة الشمس
فقمت بالسباحة على ظهرى ليحمل أليا نسيم البحر هذا الحديث
_ عارف يافهمى بيه..ودينى وما أعبد أنه لولا شويةالأسهم أللى بنلعب بيهم فى السوق ما كانش الواحد يقدر يسد على طلبات الأولاد والمدام
فهمى : صحيح ياسعد باشا البورصة اليومين دول حالها مايسرش..هيه!! فين أيام
ما كنا بنحدد السعر أللى عايزينه من ساعة ما دخلوا العرب والأجانب وأخونا البعده وأحنا مش عارفين نلعب معاهم
سعد : أحنا شيلناهم أسهم خسرانه كتير وكسبنا ملايين أنما اليومين دول مش عارف أيه أللى بيحصل
فهمى :مش مخليين ورقه ألا ولعبوا عليها..مين يصدق ان سهم المصريه للأتصلات فضلوا يرفعوا سعره لحد ماوصل لـ 80 جنيهوقاموا بايعينه مره واحدة ليصل سعره إلى 20 جنيه ليشتروه مره أخرى ليرتفع وباعوه
بـ70 شوف السهم دلوقى وصل كام مش محصل 10 جنيه وخد من ده كتير
سعد : هو ده أللى حصل مع سهم مدينة الأنتاج الأعلامى وأسهم المطاحن وشركات المقاولات
فهمى : كله كوم وسهم حديد عز أللى طالع زى الصاروخ
سعد : ده سهم ملاكى ما حدش يعرف يشتريه ألا ناس معينه السهم أبو 70 جنيه يوصل 1450فى خلال 3 سنين بس معجزة أقتصاديه..
فهمى :الناس دى دمرت بورصة السعوديه وقطر ودبى بكام خبطة كسبوا من وراها مليارات.. ما أنت عارف أن السعوديين والخليجيين بيستحرموا وضع فلوسهم فى البنوك ويعتبروا البورصة حلال فبعد ما أنضربوا لعنوا سلسفين البورصة وسنينها
سعد : الدور علينا فى خلال شهرين ثلاثه شوف اللى يحصل للبورصة المصريه
عموما سيبك أنا عندى لك سهم لسه حينزل جديد تقدر تكسب منه أرنبين وأنت مرتاح
_ أتعدل من رقدتى فوق الماء لأسمع أسم السهم ولكن سعد الملعون يهمس فى أذن فهمى بأسم السهم
فهمى : معقول مش ممكن ياراجل أنت جيبت المعلومات دى منين ؟
سعد : من الراجل الكبير وحجز لى 50 ألف سهم بطلوع الروح
فهمى : ياريت ياسعد ياخويا تشوف لى سكه معاكم
سعد : وماله يافهمى بيه ييزنس أذ بيزنس أدفع العمولة وقهوة الباشا الأول وأنا أضمنلك مكسبك مليون الميه
( أغطس فى الماء لأبلل رأسى التى سيحتها الشمس وغرابة هذا الحديث ..وقلت يا ولاد الـ...بيزنس وقهوة الباشا وأنا خايف على العشرين سهم العمى أللى شغالين مع أغنية عدويه حبه فوق وحبه تحت وكل ما أجى أبيعهم ينزلوا لتحت
لتحت ..لتحت ..لتحت أنى أغرق أغرق أغرق
تمت
يتبع (3) العشاء الرقص
الحكاية رقم (3)
العشاء الراقص
_ دعانى صديقى فوزى على عشاء محترم نسميه فى عرفنا عشاء راقص
عزومه فى الأونطه
فوزى : بلاش يازيزو تتقل فى الغداء لأننى سأعزمك على حسابك فى أجمل مطاعم بورتو مارينا المهم معاك فلوس ولآ تقضيها كشرى أو فول وطعميه
أنا : الحمد للله مستوره المهم حنتفرج
فوزى : حتتفرج للصبح
أنا : أوكى أنا من أيدك دى لأيدك دى ...مش مهم الأكل قد ما حنتفرج
.......
الشيف مانجر :I am so sorry مفيش أماكن فاضيه المطعم كومبليت ممكن حضراتكم تشرفونا كمان ساعتين
فوزى : أوكيه بس أحجز لى ترابيزه على ممر الجندول
الشيف :(بكل أدب وأحترام ) أمرك يابرنس
......
فوزى : فرصة ياعم زيزو أفرجك على بورتو مارينا..تعال نقعد على الكافيه شوب وأتفرج على خلق الله براحتك
_ تحب تشرب أيه
أنا : شاى طبعا
هو : تحب أجيب لك شيشه تفاح ..الشيشه عندهم تجنن وزى ما أنت شايف الكل هنا قاعد يشيش ستات ورجاله شباب ومراهقين وعواجيز
أنا : بس أنا عمرى ماشربت سجاير أزاى أشرب شيشه هو أول مانشطح ننطح
فوزى : وبعدين أحنا أتفقنا على أيه أنك تسيب لى نفسك علشان تبقى مواطن مارينى محترم
أنا :ماشى يا فوزى أما نشوف أخرتها أيه معاك
الجرسون : الباشا عايز حجر واحد ولا طقم
أنا : حجر كفايه قوى ( وقلت فى نفسى نجرب المدعوقة دى علشان نكمل البرستيج على رأى فوزى )
_ جلست وأنجعصت مثل المجعوصين حولنا وهاتك شد فى الشيشه وأنا أغمض عين وأفتح عين لأشاهد الدخان الخارج من أنفى وفمى
أنا : مش ملاحظ حاجه يا فوزى أن معظم الناس أللى بتتمشى معظمهم من كبار السن رجال وسيدات
فوزى : الوقت ده يتاعهم علشان بيناموا بدرى وخلى بالك أن دول أللى معاهم الفلوس ..شايف اليخوت واللنشات دى أصحابها هم العواجيز أللى قدامك
أنا : شايف الراجل العجوز المخشب ده ..أللى لابس شورت وكوتشى وتشيرت تركواز وساحباه بنت زى القمر
فوزى : هص ما تفضحناش ..ده المليادير المصرى صاحب شركات المقاولات
صاحب اليخت الذهبى الواقف فى مدخل البوغاز
أنا : أمال مين البنت أللى معاه دى أكيد حفيدته أوبنته
فوزى : (وهو يضحك ) ولا هى بنته ولاهى حفيدته دى صديقته وهى واحده من خمسين واحدة بيظهر بيهم كل ليله مهمتهم هى الترفيه عنه ببعض النكات والضحكات وأنجشته أثناء تمشيته على الكورنيش ومجالسته أثناء العشاء
أنا : بس
فوزى : أيوه بس مش شايف ياراجل أن الجدع يادوبك يقدر يمشى
أنا : فعلا كتر خيره ..ده مرهون على ذقه ..ويجيلوا من ده بأيه
فوزى : يا صديقى إذا منعك الطبيب من تناول أصناف معينه من الطعام فلا مانع أن تأخذ لحسه أو تتفرج عليها ..قهقهقهقه فلوس متلتله حيودوها فين
أنا: أيش قلتك
يتبع
أنا :أنا ملاحظ حاجه يافوزى كويسه قوى أن فيه أعداد كبيرةمن السيدات والبنانيت يرتدون الحجاب وفى منتهى الأدب والوقارومعهم عدد لا بأس به من المنقبات , وأخريات يرتدين الحجاب الكامل المدندش والبعض يرتدين النصف حجاب مغطيه النصف العلوى وناسيه الباقى والربع حجاب يعنى يادوبك مغطيه نصف الرأس
يعنى أى حاجه تشير إلى أنها فى السليم..!!
فوزى : الكل هنا يتحرر من قيودهوأللى فى نفسه فى حاجه يعملها وأمامك عرض أزياء مفتوح من أول الجلابيه والعبايه إلى السواريهات والكل يتفرج على الكل
أنا : شايف الأربع بنات المشيين ولابسين نفس الفساتين ومعاهم أخوهم يتوسطهم ليرهب النظاره الحقيقه شباب زى الفل يشرحوا
فوزى : يخرب عقلك يازيزو دول الفور أس 4S (سحر وسمر وسماح وسالى )
وأخوهم سامح حتشوفهم فى عرض مفتوح بعد منتصف الليل
أنا : أنا لم أسمع عنهم
فوزى : بكرة ياخويا التليفزيون يصع دماغنا بيهم فقد قرروا أن تكون بدايتهم من يورتو مارينا
أنا :الحجر التفاح خلص كفايه كده وتعالىنتعشى ..الغريب أننى ما كحتش
فوزى : أنت تقدر تكح هنا ..بينا نقوم نتعشى
الحكاية رقم 4
طبق الزعيم
ننجح فى الحصول على ترابيزه تطل على مجرى الجندول منظر يخبل يشبه فينسيا والناس راكبه والمراكبى (مجازا ) يرتدى الزى الأيطالى وموسيقى هادئه
وأضواء خافته قمة الرومانسيه..الفن المعمارى للمبانى يجمع بين الطراز العربى والأوروبى قمة فى التصميم والتنفيذ
أستغربت قوى يعنى لما نحب نعمل حاجة جميلة بنعملها أمال المساكن الزبالة أللى عملينها للشباب والأسكان الشعبى بنبخل عليه ليه بهذه اللمسه الجماليه !!
_ الجرسون : يقدم لنا المانيه فنقرأ فيه العجب أسماء الأطباق مستوحاه من الأفلام والمسلسلات والأغانى مثل طبق الزعيم والسفيره عزيزه وأرض النفاق
وسفير جهنم وسلطان الغرام وماما نونه وغيرها
هى فكرةجميله ولكن فسد جمالها عدم وجود أسعار عليها وهذا ما أدخل الشك فى قلبى وجعل الفأر يلعب ويترازل فى عبى
أنا : أنا أخترت طبق أرض النفاق
الجرسون :أسف جدا ..النهارده كان الطلب عليه كتير قوى أختار أى حاجة تانيه
فوزى :عايز رأيى أرشح لك طبق الزعيم عن تجربه ..وهات لى السفيره عزيزة
الجرسون : الدرينك
أنا : عصير ليمون أو برتقال فريش
يتبع
_ ماهذا الكم الهائل من البشرالذين يتسابقون لحجز مكان على موائد المطاعم الفاخرة الممتدة على طول الكورنيش وممر الجندول..ماشاء الله عمار يامصر
بأثريائك ..أفتكرت ساعتها حبايبنا فى قهوة كتكوت وهم يعتلون المنابر ويشهرون الأقلام فى نقد الحكومه ويسخرون من الغلاء ورغيف العيش وأزمة التعليم والمواصلات والضرائب ..فضحكت فى سرى وهززت رأسى
فوزى : أيه أللى بيضحكك
أنا : أبدا أصلى أفتكرت جماعة صاحبنا عاملين زى دون كيشوت وهو يصارع طواحين الهواء
فوزى : أنسى يا صاحبى ..ينعل أبو الفقر
أنا : فقر أيه يابنى ..البلد مليانه فلوس وأللى بتعمله فينا الحكومه مش شويه
يظهر الأخ الألى بيطلع القوانين أياها وأخد قصر أوجناح ملكى فى فندق بورتو مارينا
أنما بالمناسبه يافوزى هى الليلة بكام فى الفندق الشيك ده
فوزى : شوف ياسيدى الليله بـ 2500 جنيه لغرفة بتطل على الحديقه الخلفيه دى أقل حاجة أما الأجنحه المطله على الحر والجندول فحدث ولا حرج فتتراوح بين 6 _ 7 آلاف فى الليله وكل برغوث على قد دمه
أنا : دول مش براغيث يا عم فوزى دول حيتان
يتبع
عيد ميلاد ماما
تدخل عيله كبيره عددها يقرب من عشرين فرد من أبناء وأحفاد وأزواج وزوجات وشغالين وشغالات والكل يبدو عليهم أثار النعمة والثراء من كمية الشحم واللحم التى يحملها معظمهم وأحتلوا أكبر مساحة من المطعم وتحول المكان الهادئ إلى سويقه فهذه من طبائع الأسر المصريه لما تتجمع
يجلس زعيم القبيله وزوجته فى صدر القاعده كالديوك الرومى المتزغطه..وتضع ست الكل يديها فى مشهد أستعراضى لكمية الذهب والمجوهرات التى ملئت بها كلتا اليدين البضتين والصدر والأذنين..باترينة ذهب أنتقلت من الصاغة على ترابيزه فى مارينا فى مشهد خارج المنافسه هى وباقى سيدات وبنات العائله
_ يقترب الشيف من كبير العائله الذهبيه فى وقار وأدب وهو يكاد ينحنى
فيهمس فى أذنه
الشيف : أوامرك ياباشا
( تمر بضعة دقائق ونفاجأ بزفه بالدفوف والمزامير تدخل وهى تغنى أغنية عيد الميلاد _ هابى بيرس داى تو يو..سنه حلوة ياجميل _ ويحمل رجلين من عمال المطعم تورته ضخمه بها شمعة واحدة يتطاير منها الشرر لتوضع أمام الحاجة زوجة المعلم مع التصفيق والتهليل والقبلات ..وأنقلب عيد الميلاد إلى فرح بلدى وظهرت العائلة الكريمه على حقيقتها بالرغم من أرتدائهم أفخر الملابس
_ تطفأ الشمعة مع صريخ وتهليل ..ويجيئ الدور على الكبير ليخرج من جيبه هدية عيد الميلاد وهى عبارة عن خاتم ضخم من الماس ويطبع قبله على خدها الملظلظ ..تنتهى حفلة عيد الميلاد بأغنية أبو الفصاد ورقصة بلدى لجميع المشاركين
أنا : هوه فيه صباع فاضى تلبس فيه الخاتم ..ألله يخرب بيوتكم..دى ملغمه دهب وألماس وياقوت ومرجان ولا مغارة على بابا !!
_ يقف الشيف ليكتب طلبات الرعيه..فيصيح الكل فى نفس واحد: عايزين سلطان الغرام
أنا : أيه سلطان الغرام ده يافوزى ؟؟
فوزى : ده طبق مخصوص
أنا :( بسذاجه ) طيب ما طلبتش لينا ليه سلطان الغرام يا أخى هو أحنا حناكل كل يوم فى بورتو مارينا
فوزى : أسكت يا زيزو أحن مش حمل سلطان ولا غرامه
أنا: يعنى أيه ؟؟
فوزى : يعنى يافالح الطبق يتكلف 600 جنيه شامل الخدمة وضريبة المبيعات
أنا ( فى ذهول ) : يانهار أسود ..ياليلة كوحلى ..يعنى كل بغل وتريله من أللى قاعدين دول حيتعشى ب600 جنيه ..يعنى الراجل ده حيدفع بتاع 12 ألف جنيه ويمكن أكثر !!
فوزى : وأيه يعنى حييجى أيه فى هدية عيد الميلادأللى يوصل ثمنها لأثنين مليون جنيه..ياعم قول ياباسط ..أتفرج وأنت ساكت
أنا : أنما قولى يافوزى..هوه طبق سلطان الغرام فيه أيه بـ 600 جنيه
فوزى : شوف ياسيدى ..ده عبارة عن أستاكوزا وجمبرى مشوى وكابوريا وفواكه البحر غير الشوربه والسلطات
أنا : كده أنا فهمت ليه سموه سلطان الغرام علشان كمية الفوسفور الهائلة الموجوده فيه فبدون الفوسفور يسقط السلطان ويتبخر الغرام
فوزى : بلاش فلسفة وخلينا فى الزعيم والسفيرة عزيزه على قدنا وأكلنا أهو جه وأنسى سلطان الفوسفور
( يضع الجرسون الأطباق على السفرة فأجد الأتى )
أنا : زعييم أيه !! دى شريحة لحم مشويه وبطاطس مكعبات ..هو ده أكل الزعيم
وأنت أيه أللى قدامك ده نصف فرخه مشويه فين بقيتها هى الفراخ بقت عزيزه للدرجة دى..فعلا رزق الهبل على المجانين
أبدأ فى ألأكل نبتدى بالبطاطس ..ألحق ياعم فوزى بطاطس الزعيم نيه وما أستوتش
_ ينادى فوزى على الشيف : لو سمحت دوق البطاطس قبل ما تغيرها
الشيف : آسف يا فندم حغيرها حالا
( يغيب قليلا ويحضر ومعه سرفيس بطاطس مقليه من بتوع الأكياس أللى فى السوبر ماركت وهو يقول : المدير عرف وبيقدم لكم الطبق ده كادوه وعربون أعتذار ,آسفين نتيجة الزحام لآبد أن تحدث هذه الأخطاء )
_ تهدأ نفوسنا وأبدأ فى تناول الزعيم شخصيا ..لحمه بجد زى اللوز مش زى بتاعة قورمه الجزار أللى بتشد
_ ننتهى من تناول العشاء ونطلب الفاتورة وكانت المفاجأة
يتبع
أنا : شوف يا فوزى أبتدينا النصب من أولها..أضافوا البطاطس الكادوه على الفاتوره
فوزى ينادى على الشيف ليراجع الفاتوره ..يعود بعدمده ومعه المدير وهو يعتذر عن الخطأ ويخفض الفاتورة لتكون بـ 400 جنيه فقط بدلا من 500
انا : الله يخرب بيتك يافوزى كأن فيها أيه لو كنا أكلنا كشرى أو أى سندوتشات
منك لله
فوزى : ياعم زيزو دى أصغر فاتورة فى المحلات دى ..وعلى كلن علقة تفوت ولا حد يموت ده أنت أتفرجت بمليون جنيه
أنا ( فى حسرة ) : توبه..توبه ..توبه
فوزى : غنيى أحسن ظلموه ..وكمان بالمناسبه حسابك فى الكافيه شوب 60 جنيه بالبقشيش
أنا : أيه 60 جنيه على كوباية شاى فتلة وحجرين معسل
فوزى : أنت بتشك فى ذمتى يازيزو
أنا : أبدا أذاكانت حتة لحمه وبطاطس ب200 جنيه جت على الشاى والمعسل
الواحد مننا يقعد على قهوة الدوكش يشرب شاى وقهوة وحلبه حصى وسحلب بالبندق ويعزم كمان واحد صاحبه يوم ما يدفع بكتيرة 7_ 8 جنيه ويشلوك من على الأرض شيل
فوزى : هى فين قهوة الدكش دى
أنا : قريبه من قهوة كتكوت
يتبع
الحكايه رقم (5)
غسيل معده بـ1200 جنيه
_ أصحى على وش الفجر وسكاكين حادة تقطع فى مصارينى
_ آى ..آى ..ألحقنى يافوزى حموت
_ مالك يازيزو أيه أللى حصل
_ مغص..وترجيع ودوخة ومش قادر آخد نفسيى ..يظهر الزعيم بينتقم منى هوه وعيلته ألحقنى يافوزى أعمل أى حاجة
_ أهدأ بس لحد ما ألبس وأطلع العربيه من الجراج
_ أحنا رايحيين على فين؟؟
_ على المركز الطبى المارينى الميديكال سنتر
_ بسرعة يافوزى الله يخليك
فى المركزالطبى
الدكتور: أكلت أيه أستاذ
أنا : مفبش غير طبق الزعيم فى مطعم ....فى برتو مارينا
_ أوكيه ..ينادى على الممرضات : نيرس حضرى غرفة العمليات
_ عمليات ...هوه فيه أيه
_ أغيب عن الوعى بعد عملية الغسيل المعوى..لأفتح عيناى على نور الصباح وأنا فى غرفة مجهزه غاية الأناقة وصوت أنثوى رقيق يقول : حمدالله ع السلامه ياباشا... أتطلع إلى مصدر الصوت لأجد ممرضة غاية فى الجمال تفوح منها رائحة برفان يهفهف
أنا : ده أنتى أللى باشا ياباشا
الممرضه: وهى تضحك ..ماشوفتش حالتك أمبارح وأحوالك النهارده أروح أنادى للدكتور
- خليكى ياشيخشه شويه
- تخرج من الغرفه وهى تعزف سيمفونيه من الضحك اللذيذ
- فيخطر ببالى أم سيد التمرجيه فى المستشفى الميرى وهى ترفع المرضى وتهوى بهم على السراير من أعلى نقطه
- يدخل الدكتور ومعه فوزى ويحمل الأخير كيس مليئ بالأدويه أشكال وألوان
- الدكتور : حمد الله ع السلامة يا بطل ..وهو يأخذ يدى ليقيس النبض ويطمأن على الحرارة والضغط
- عال..عال تحب تقعد معانا يومين نقاهه الخدمه هنا خدمه فندقيه على أعلى مستوى ولآتحب تخرج وتكمل علاجك فى المنزل وأشوفك كمان يومين ..براحتك
- يقف فوزى خلف الدكتورويشيربأصبع الأبهام بقوة بمعنى لالالالالالا
أنا: شكرا يادكتور ربنا مايحرمنا من جمايلك
الدكتور : أوكيه مستر فوزى عدى على الحسابات علشان تكمل بقية الحساب
( فى الطريق فوزى يقود العربه وهو واجم ولايرد على أستفساراتى )
أنا : هو الحساب كام يا فوزى
فوزى:وهويصرخ ..1200 جنيه ياسيدى
أنا : خلاص ياسيدى ماتزعقش فيفتى / فيفتى
فوزى : أيه أيه ياخويا هو أنا أللى أتسممت ولآ أنت
أنا : ماهى شورتك ياسيدى عشاء راقص عشاء راقص
فوزى : الدكتور بيقول أن الحالة دى ترجع لسببين لا ثالث لهما
الأكل مش نظيف وملوث والثانى أن معدتك مش واخده على الأكل النظيف فحدث تهيج للخمائر والبكتريا الموجوده فى معدة سيادتك
أنا:أنا بقى معى الرأى الأول ..هات بقى الروشته وفاتورة الحساب وأنا حتصرف مع مدير المطعم وأشوف أزاى أنا أدفع 200 جنيه فى طبق الزعيم وأتعالج منه بـ 1200 جنيه يا أنا ياهمه النهار ده
فوزى : بلاش يا زيزو مفيش داعى للمشاكل
أنا : أنا بقى غاوى مشاكل مع الأشكال دى ..أطلع بينا على قسم البوليس
يتبع
فى قسم البوليس
الضابط : وأقفل المحضرفى ساعته وتاريخه ويستدعى مدير المطعم لأخذ أقواله
الكاتب : مير المطعم موجود بره يا فندم
الضابط : أسمك وسنك وعنوانك ووظيفتك
المدير : ممكن لوسمحت سيادتك أتكلم شويه مع زيزو بيه
الضابط : أتفضل أهو عندك زيزو بيه أتكلم معاه براحتك
المدير( وهو ينتحى بى جانبا) : ما كنش له لازمه للأقسام والمحاضر ..شوف أيه أللى يريحك ونعمله
أنا : أدفع أولا ثمن العلاج وترد لنا ثمن العشاء بالكامل
المدير: موافق لكن سنرد ثمن عشائك لوحدك يعنى 200 جنيه
_ فوزى يمسك بطنه ويدعى أصابته بالمغص
فوزى :آى آى يابطن يظهر أنى حطلع أنا كمان المستشفى
المدير : (فى ذهول) :خلاص خلاص حندفع الـ400 جنيه وأتفضل أتنازل عن المخضر وهو يتمتم فى سره (عالم بيئه )
أنا: أدفع الأول .....المدير : حاضر
_ يعد المدير 1800 جنيه لفوزى وهو ينفخ من الغيظ
المدير : كده فلوسكم تمام يابهوات
فوزى : لأ لسه ناقص 10 جنيه دفعناهم بقشيش
المدير : أف أف ..بس عندى سؤال لحضراتكم
أنا : أتفضل أسئل
المدير : أنتم ساكنين فين فى القاهرة ؟؟
أنا : حنلبخ ..قصدك أيه ؟ رجع له الفلوس يا فوزى وخلى القانون يأخذ مجراه
المدير (وهو يجر ناعم ) : خلاص يا سيدى ما تزعلش أنا بس حبيت أتعرف
فوزى : فرصة سعيده يا أخ ..أمضى يازيزو التنازل ويلا بينا
يتبع
القصة رقم 6 الحب فوق حسر التنهدات



قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...