المعلمه عايده عالمه قديمه من عوالم الأفراح أعتزلت المهنه بعد أن كبرت فى السن وزاد وزنها وأصبحت غير قادره على هز البطن والوسط وهى صديقة وفيه لطائفة الهبيشه والحراميه الذين كانوا لها السند واليد الغليظه فى الوقوف أمام المساطيل ومخمورى الأفراح البلدى أستقبلتنا فى حفاوة بالغه عايدة : أهلا بالغالى أبن الغالى ..تعالى هنا جنبى ..بسم الله مشاء الله يحرسك لشبابك ..أنت بلبل نبيل : أيوه ياست عايده عايده : عايزاك تبقى واد عتره زى أبوك ومتكسفناش ومن بكره يا حبيبى تلبس وتتشيك وتجيلى على سنجة عشره حتنزل فى سبوبه صغيره على قدك ..(وتنادى على أحد مساعديها ) واد يامشرط بلبل معاك من بكره هو والبت( ثومه ) عايزاك تاخد بالك منه وتعلمه الشغل على أصوله..(ثم تخرج من صدرها كيس النقود) خلاص يابلبلتى خد القرشين دول علشان تشيك نفسك على الآخر نبيل: حاضر يامعلمه ..بس أعرف أنا حعمل أيه عايده : حيفهمك مشرط على كل حاجه ..يا حلاوتك يا جمالك ..الواد ده بكره حيبقى أحسن واحد فيكم يا حراميه يانوار يخرج نبيل من عند عايده ويمر على محلات نص البلد ليشترى أفخر الثياب والمبلغ المتبقى يعطيه لأمه ليساعدها على مصاريف البيت وفى الميعاد والمكان المحدد يتقابل مع المشرط وثومه وباقى النشالين ..ثومه شابه جميله لا يتعدى عمرها عن 18 عاما ترتدى أحدث خطوط الموضه التى تظهر مفاتنها ليسيل لها لعاب أى شاب ..وشرح لهم المشرط خطوات العمليه وهى تتلخص فى صعودهم أتوبيس أمبابه من موقف العتبه وفى زحمة الأتوبيس يحتك أحد رجال مشرط بثومه فيتعارك معه نبيل وتتدخل باقى العصابه فى المعركة ويشدون معهم الركاب لتنشب معركة كبيرة داخل الأتوبيس المزدحم ويقوموا النشالين بتقليب الركاب وتنتهى المعركه بطلب نبيل وثومه النزول فى أقرب محطه ثم الأنتقال لميدان رمسيس لأعادة الخناقة المفتعلة مرة أخرى ثم ميدان العباسيه ثم الحسين .وهكذا حتى تتجمع معهم حصيلة أو غلة اليوم ويتقابلوا جميعا عند عايده فى آخر النهار لتوزيعها بمعرفتها فكل واحد يأخذ نصيبه حسب الدور أللى قام به والأقدميه فى المهنه والباقى يحفظ عند عايده تأمينات أجتماعيه وبدل ضيافه كانت هذه أول عمليه مع طائفة النشالين تعلمت من خلالها خفة اليد وأستخدام الموس لشق الجيوب ..وأستمر هذا الحال لمدة أسبوع ثم أنتقلنا إلى قطارات الضواحى ومترو الأنفاق ثم مواقف السرفيس للأقاليم فى أيام الخميس والجمعه لحد هنا كنت أقوم بدور الكمبارس مع ثومه حتى سقط أثنين من التشكيل فقامت عايده بتعديل بسيط وهو دخولى مع النشالين لأقوم بدور التعميه للمساعده فى نشل الزبون بواسطة الأحتكاك بالركاب بالضغط على القدم أو تخبية نظره بجرنان أو دفعه على أحدى السيدات أو البصق على ملابس الضحيه والأعتذار والأصرارعلى مسح ما علق به ثم يقوم النشال بباقى العمل تعرضنا أكثر من مره للقبض علينا فكانت المطاوى والسنج هى سلاحنا لأرهاب الركاب لنتمكن من الهرب وبعد ئلائة أشهر من هذه التجربه المريرة والمواقف الخطرة التى نتعرض لها نقلتنى عايده إلى فئة الخطافين لما أتمتع به من قوة بدنيه ورشاقه ومعرفتى بسواقة الموتوسيكلات وكانت الوقعة الأولى عندما قمنا بخطف شنطة أحدى السيدات فى مدينة نصر فأنقلب بنا الموتوسيكل وتجمع المارة لننال علقه لم أنالها فى حياتى فأستسلمت لهم بعد أن أصيبت ساقى بجرح كبير وعدم قدرتى على الجرى وتمكن المارة من تسليمى أنا وزميلى إلى قسم البوليس لأشاهد مالم أشهده فى حياتى من ضرب وسب والنوم على البلاط حتى تم أحالتنا للنيابه للتحقيق وتحيلنى النيابه إلى محكمة الأحداث لعدم أكتمالى 17 سنه وكان فى أنتظارى المحامى الذى أرسلته عايده للدفاع عنى وعن زميلى وحكمت عليا المحكمه بسنه أقضيها فى الأصلاحيه رأفة بحالى وصغر سنى وأنها السابقة الأولى
فى الأصلاحيه
فى الأصلاحيه أختلطت مع المجرمين الذين هم من سنى وتعلمت منهم مالم أتعلمه فى سنتر عايده وحفظت لغة المجرمين والرموز والأصطلاحات المتداوله بينهم وكان لى صديق فى هذه الأصلاحيه هو مصطفى سامبو كان أسمر من أب سودانى وأم مصريه وتركهم أبوه وولى هاربا إلى بلده وتشرد الأولاد فى الشوارع وتزوجت الأم وتربى سامبو تحت الكبارى وفى الحدائق العامه حتى تم القبض عليه وهو يسرق فى سوق الخضار ويقضى معى فترة الأصلاح وسنخرج سويا فى نفس الشهر وكان له فضل كبير فى تعليمى أساليب جديده فى النشل وكيف أستخدم المطواة للدفاع عن نفسى كانت أمى تزورنى فى المناسبات ومعها بعض من أخواتى البنات نبيل : أزى الحال يامه عامله أيه وبتصرفى منين .. أم نبيل : عايده بتساعدنا وعندك أختك( سعاد) و(نحمده) بيشتغلوا فى مصنع شربات فى المطريه والحال أهو ماشى ..المهم أنك تاخد بالك من نفسك وأتعلم لك صنعه تقدر تشتغل بيها بعد ماتخرج من هنا نبيل : صنعة أيه يامه هنا ما بنتعلمش غير الأجرام والبهدله ..هانت كلها شهرين وأخرج وربنا يعدلها المهم خلى بالك من نفسك ومن أخواتى البنات وتمر الأيام بطيئه وأتخرج من الأصلاحيه ومعى شهادة معتمده من مؤسسة الأجرام ولم أجد غير السنتر وعصابات عايده ...أشترك فى العديد من العمليات وأثبت كفائه وسرعه وخفة يد وأصبحت من المبتكرين لأساليب جديده فى النصب والأحتيال وصعد نجمى عاليا فى سماء الأجرام بعد سنتين من الشغل مع عايده ولكن دوام الحال من المحال لم يتركنى معاون المباحث فى القسم فى حالى وأصبحت من المشبوهين فى أى عمليه سرقة تقع فى دائرة القسم وأحجز بالأسبوع والأثنين وأدخل طوابير العرض أمام الضحايا وأرحل كعب داير لبعض المحافظات وما أدراك ما هو الكعب الداير حتى أسودت الدنيا فى عينى لايمر يوم أو أثنين ألا وأجد من يطرق باب بيتنا فى الفجر ليسوقنى إلى مصير مجهول لا أعرف هل أخرج منه متهم أو برئ فقررت أن أترك هذه المنطقه وأغادرها إلى الأسكندريه لألجأ إلى أصدقاء التخشيبه والأصلاحيه وأضرب بطاقه جديده بأسم طالب بكليه هندسة الأسكندريه وأختفيت فى شقه مفروشه.. و أخرج يوميا وأنا أحمل فى يدى بعض الكشاكيل ومسطره حرف T وأصبحت محل أعجاب العديد من بنات الأسكندريه والأقاليم وأصبح مكانى المفضل كافتريات الجامعة لأحصل على صيد ثمين ..وظللت على هذا الحال أتنقل من بنت إلى بنت ومن سيده إلى سيده فمنهم من تزوجت زواج عرفى كما هو المتبع مع طلبة الجامعة لآخذ متعتى وماتحمله ضحيتى من مصاغ وأموال وأختفى لأظهر فى أماكن أخرى حتى قابلت ( زهيره )فى محطة ترام الرمل
اللصأنا أسمى( نيمو) المهنه : حرامى ..مسجل خطر سرقه ونشل ونصب وأحتيال وتزوير وبلاوى تانيه كتيرعمرى 35سنه بالتمام والكمال ..الحاله الأجتماعيه حاليا متزوج.. مطلق سابقا لعدد لابأس به من الستات..الأولاد كتير ما عرفش عددهم.. لى أطفال وزوجات فى مختلف المحافظات ..وده يرجع إلى شكلى الوسيم ..لو شوفتونى مش ممكن تقولوا عليا حرامى..وده كان بيساعدنى كتير فى عمليات النصب والزواج عندى ثلاثة سوابق فقط وده يرجع لشطارتىأنا كتاب كبير ملىء بالقصص والحكايات منها المبكى ومنها المضحك ومش عارف أبدأ منين ..قلت أبدأ من البطاقه الشخصيه الحقيقيه لأنى عندى أكتر من خمسين بطاقه مضروبين بمختلف المهن والأسماء ..قعدت كتير أبحث عن بطاقتى الحقيقيهحتى وجدتها أخيرا الأسم : نبيل فوده الأخرس ..المهنة : طالب بمدرسة ...الثانويه تاريخ الميلاد 30 – 9—1973 ياه تصدقوا أن عيد ميلادى النهارده.. بلا خيبه هو أللى مثلى يعرف عيد ميلادالعنوان : 9 حارة قواوير بالسيده زينب/ القاهرةوالدى الله يرحمه كان أكبر حرامى أو شيخ منصر فى المنطقه كان نسله بنات من زيجاته العديدة.. عامل كده زى وحش الشاشه فريد شوقى كان بيشبه له كتير فى خلفته وخلقته وكان فلمه المفضل (جعلونى مجرما) عندما يشاهده يبكىحتى شرفت وأكون أول وآخر أولاده الذكور من فرحته بي عمل ليله لأهل الله وقرر تطوير المهنه( فأصبح نصاب فقط ) وربانى على الأمانه والشرف والحلال والحرام !!فأدخلنى المدرسه وتعلمت حتى وصلت للثانويه العامه وكنت فيها من المتفوقين وكان يضرب بى المثل فى الأدب والأحترام ..لا أعرف ماذا يعمل أبى ومن يأتى لنا بمصاريفى أنا وأمى وأخواتى البنات..سألته عن المهنه وأنا بأكتب أستمارات الثانويه العامه قال لى أكتب تاجر ولا أقولك أكتب رجل أعمال أحسن..يعنى أيه رجل أعمال يابه..أنا سمعتها كده ولى أصحاب أسمهم كده..بلاش خليها أستيراد وتصدير ..ياوالدى أستيراد أيه وتصدير أيه..وبعدين معاك يابلبل ..أكتب أللى يعجبك..أكتب حرامى علشان ترتاح هههههههه هههههههتوفى والدى فجأة عام 1991 من 17 سنه لأبدأ حياة جديدة فى عالم الجريمه والأجرام ..تركت المدرسه وتفرغت لأدارة مملكة أبى ..تعلمت على أيد اكبر محترفي السرقة والنشل وتفوقت عليهم أستهوانى النصب ففيه قمة الذكاء ..تعلمت فتح الخزائن أخذت كورسات مكثفة على أيدى خبراء التزوير..بعد عشر سنوات أصبحت مؤهلا لكى أدير عصابه محترمه فتحت مكتب فخم فى نص البلد لخدمات رجال الأعمال ..تعرفت من خلاله على نوعيه أخرى من الحراميه ..ودخلت طبقة الحراميه الشيك وهذا ما ساعدنى عليه شكلى وذكائى ومعارف أبى الباقين على العهد والذين أوصاهم عليا فقدموا لى الكثير والكثير..وسأسرد لكم البدايات الأولى لنشأتىكيف تحولت من أنسان محترم متربى فى مدرسه ومتفوق إلى أنسان مجرم ومسجل خطر أن هذا التحول يرجع إلى الحاجه والعوذ والوسط الذى نشأت فيه فوالدى( فوده الأخرس) لم يترك لنا لا أبيض ولا أسود وتركنا على فيض الكريم فهو يرزق كالطير مره فوق وعشرة تحت وكانت الحياة ماشيه ..ترك لى أبى حمل ثقيل سبع بنات وأمهم غير الأخوات البنات الغير شقيقاتالشهر الأول بعد الوفاة كانت مصروفاتنا تأتينا وأكتر وظلت تتناقص حتى توقفت تماما ..ذهبت إلى (عبده قضايا) على القهوة لأسئله على الشهريهعبده : شهرية أيه يابنى ..دول قرشين بيلمهم الحراميه من بعضيتهم كل شهر علشان خاطر العيش والملح أللى أكلناه مع المعلم فوده وكل حى يتصرف بمعرفته نبيل : يعنى ما فيش مكتب ولا محل ولا تجاره تركها لنا المرحوم عبده : هههه. تجارة ومحل ..يابنى أصحى وفووق بقه ..أحنا كلنا حراميه ولاد كلبوأبوك كان كبيرنا ..عايز فلوس تعالى أشتغل معانا وأنت وشاطرتك نبيل : أنا أشتغل حرامى !!عبده : فيها أيه يعنى ماهو أبوك كان حرامى وخلانك حراميه وعمامك حراميه والقهوة دى كلها حراميه والبلد مليانه حراميه.. سبق وقلنا الكلام ده لأبوك لما وداك المدرسه ..قال خليه يتعلم بكرة نستفيد من تعليمه ..الراجل مالحقش يفرح بيك ..فكر يا بنى وأنا تحت أمرك ..أشرب الشاىنبيل : لم أفكر ..فقلت له ..أستبينا يا معلم عبده أنا تحت أمركم من النهارده عبده : الله أكبر ..ألله أكبر( وقام بأحتضانى) ..قوم بينا نروح ع السنتر نفرحهم ويحتفلوا بيكنبيل : سنتر أيه ؟؟عبده : سنتر عايده للأخلاق الحميدة... اللسكولاه يابتاع المدارس ههأ أووأ
النساء هن أكثر زبائن الدجالين والمشعوزين والسحرة فهذه عليها أسياد وتلك فاتها قطار الزواج ...وأخريات محرومات من الخلفة والأطفال.. ومنهن من يكدن لضرائرهن والحماة وأخت الزوج... وبعضهن يكرهن صنف الرجال وسيرتهم وبعضهن يطلبن العون فى إيقاع الزوج أوالحبيب أو الخطيب فى دباديبهن(حبهن ) وأخريات يكدن للرجال بربطهم عن المعاشرة الزوجيه وإيقاف الحال ..ومنهن من يطلبن قراءة الطالع والمستقبل ..ألخ من المعجزات والرغبات والأمنيات لماذا أذن النساء بالذات يجرين وراء هذه الأوهام ؟؟ هل لأنهن يؤمن بالغيبيات أكثر من الرجال !! هل طبيعة تكوينهن النفسى والبيولوجى تقودهن لمثل هذه المواضيع؟؟ هل زيادة نسبة الأميه بين النساء تدفعهن لذلك ؟؟ وأعود لأسأل نفسى لماذا النساء يدخلن دائرة الدجل والشعوذه ببساطه شديده بالرغم من نيل العديدات منهن شهادات ودرجات علميه عاليه لتتساوى الرؤس بين المتعلمات والجاهلات ..فلا غرابه فى ذلك ففى حمله على أحد بيوت السحر والشعوذه كان من بين الزبائن نساء متعلمات وللاسف طبيبات ومدرسات ومحاميات سنشرح الموضوع سويا بأستفاضه من خلال ثلاث حكايات مختلفه لنماذج حقيقيه من واقع الحياة فيوجد لدينا ثلاثة أهداف يبغينها السيدات من محترفى السحر والشعوذه 1- لجلب المنفعة 2- لوقوع الأذى والشر على الأخرين 3- لقراءة المستقبل والغيب والأنواع الثلاثه تكون فى حكم الشرع والدين كبيرة من الكبائر يلزم عنها الكفارة والتوبه النصوح والأستغفار أنواع السحرة والمشعوذين السحر علم شيطانى ..علمه الشياطين لبعض البشر وبين الساحر والشيطان عهد كفر وفسق وخروج عن المله والشرع النوع الأول : يقرأ الطالع والكف والنجوم ويفتح الكوتشينه ويعلن عن المستخبى بقرائة الفنجان وضرب الودع النوع الثانى:يفك السحر ويطرد الجان والشياطين والأرواح الشريرة النوع الثالث : وهو أشد خطرا فيقوم بالسحر الأسود وعمل العملات والأحجبه التى تؤذى البشر وهم قلة فى مصر ومنتشرين بكثرة فى المغرب العربى والهند وأيران النوع الرابع والأخير : وهم من طائفة النصابين ويدعون بمقدرتهم على عمل كل شيئ ويقال عنه ممارس عام وليس متخصص كما سبق وهم كثرة وينتشرون فى ريف وصعيد مصر ..مافى قرية أو نجع أوكفر ألا وفيه واحد أو أثنين من هؤلاء النصابين يبسط سيطرته على أبنائها وسنتعرض فى حكايتنا عن بعض النماذج التى تسعى وراء السحر والخزعبلات الحلقة الأولى عفريت بنت السكرى هذه الحكاية حقيقيه حدثت وقائعها فى مدينة الأسكندريه بحى الحضرة مابين عام 1945 – 1948 عاش أحداثها رجل من كبار العائله ..لم يتزوج حتى الأن يقول أنه متزوج وعنده ئلائة أولاد ولكن تحت الأرض البعض يصدقه من نساء العيله ويصفه رجالها بالجنون ..وفى جلسه مسائيه ألتقيت به على القهوة وطلبت منه أن يحكى لى قصته مع العالم السفلى ووافق بعد ألحاح ( وياليتنى ماطلبت منه ذلك الطلب فلم أنم فى ذلك اليوم) ..نسمع حكايته كما قالها على لسانه:
كنت فى سن الزواج فى ذلك الوقت وعمرى لا يتجاوز العشرين عاما أرادت أمى أن تزوجنى وتفرح بى لأنى أكبر أولادها فقد حصلت على شهادة الثقافة وتعينت بها كاتب فى ميناء البصل بمرتب محترم ثلاثة جنيهات وثلاثون قرش بالتمام والكمال فلبست أحسن البدل وأفخم الطرابيش والجزم الأجلسيه الطليانى ..يعنى كنت شاب قيمه وسيمه وأخذت لقب الأفندى ..محمود أفندى جه..محمود أفندى راح وفى يوم وأثناء عودتى من حى اللبان بالقرب من عملى لمحت شابه تبارك الخلاق فيما خلق جمال أيه.. وقوام أيه والملائة السوداء تكاد تنطق وتتمرد وهى تتمخطر بها فى الشارع وجائت عينيها فى عينى فوقع حبها فى قلبى من أول نظره ..فلم أتمالك نفسى من السير خلفها لعل وعسى أن أعرف بيتها وأتقدم لها ..وكل حين تنظر خلفها وترسل لى أروع أبتسامه فأتشجع بالسير خلفها وأنا قلبى يطير فرحا ووصل بنا الطريق إلى منطقة المكس حيث عزبة الصيادين ومعسكرات السواحل وقد هبط الليل ومازلت أسير خلفها وهى لا تتوقف عن أرسال أبتساماتها الساحرة حتى دخلت ورائها طريق ضيق داخل العزبه يؤدى إلى المنطقة الصحروايه فتوقفت وأستدارت ناحيتى فى دلال وهى تشير لى بأن أتوقف..وتقدمت ناحيتها وأنا قلبى يخفق وأسمع ضرباته وأنا غير مصدق نفسى هى : أنت أسمك أيه يا أفندى أنا : محسوبك محمود أفندى المرجوشى هى : أنت ماشى ورايا من بدرى عايز منى أيه أنا : طالب القرب فى الحلال ( كل هذا وأنا هايم فى حسنها ولا أعرف ماذا أقول ) هى تبتسم : وماله بس أستنى لما ييجى أبويا وأخويا من السفر وأطلبنى منهم أنا : مش حقدر أشوفك تانى ..طب فين بيتكم هى : شايف الجبلايه العاليه أللى هناك دى بيتنا أللى منور فوقيها أنا : انا مش شايف غير بيت واحد بس أللى هناك هى : أهو ده بيتنا ما تقربش هناك لحد ما قولك أمتى مش عايزه فضايح أنا : مش حشوفك تانى هى : عايز تشوفنى ليه أنا : لأنى حبيتك..أنتى أسمك أيه ياشابه هى : أسمى حوريه...وأبوكى أسمه أيه..المعلم سيد السكرى ..بكره بعد المغرب تعالى عند عزبه الصيادين حتلاقينى قاعده مستنياك جنب الفناره أمشى بقى عايزه أروح بعدين حد يشوفنا انا : مش قادر أمشى ألا لما تمشى أنتى الأول هى : طب روح أنت الأول ..لأ روحى أنتى الأول ..مع السلامه يا حوريه ..مع السلامه يابو حنفى ..أشوفك بكره ..أشوفك بكره ..مع السلامه أقفل راجعا من حيث أتيت وأنا أكاد أطير من الفرح.. فسمعت صوت أجش يأتى من خلفى فى الظلام ..مين هناك ..أقف عندك ..أنت بتعمل أيه هنا يا جدع أنت وجاى منين أنا : أنا جاى من بيت المعلم سيد السكرى ومروح هو : أنت كنت مع حوريه أنا بأستغراب : أيوه كنت مع حوريه هو: روح يابنى ربنا يسترها معاك أنا : أنت مين ياعم هو : أنا يابنى التربى بتاع الجبانه دى أنا وقد وقف شعرى وأرتعدت أوصالى :جب..جب جباااانه هو : وأنت واقف دلوقتى فوق تربة حوريه السكرى أللى أتقتلت من خمس سنين هى وأبوها وأخوها وأشعل الجناة النار فى بيتهم لا أعرف كيف واتتنى القوة لأسابق الريح وأنا أصرخ ..يالهوتى يالهووووى وصوت التربى يأتى من خلفى أستنى أستى يابنى حقولك بقية الحكايه..طب حطلعك بره على مهلك يابنى الأرض كلها حفر وأجرى وأقوم وأقع واجرى ولا أتوقف حتى أصل إلى بيتنا فى الحضرة فأنادى على أخوتى ليضيؤا السلم ود خلت غرفتى وأنا أرتعد خوفا وأظل أهلوس طول الليل ووالدتى ووالدى بجانبى وأخواتى يرثون لحالى حتى طلع النهار فيخرج أبى ليحضر الشيخ حمزه من الجوار ليطمئن عليا الشيخ حمزه يظل يرقينى ويقرأ فى أذنى بعض أيات الذكر الحكيم فتهدأ نفسى وأروح فى ثبات عميق لأصحى قرب المغرب فأجد الشيخ حمزه وجميع أقاربنا وأهلى ملتفين حولى وهم هلعين وينظرون لى فى أسى حمزه : محمود أفندى صحصح ياراجل.. عايزك فى كلمتين..لو سمحتم ياجماعه سيبونا لوحدنا ( يخرج الجميع ويجلس أمامى الشيخ حمزه ورائحة البخور تعبق المكان حمزه : احكى لى أللى حصل وبالتفصيل الممل ومش عايزك تنسى حاجه أبدا أنا أحكى له كل ماحدث ..فيبتسم : أنشاء الله خير ربنا نجاك ياولدى من مس الجان وسأقوم بتحصينك ضدها وحتبقى كويس بعون الله يظل الشيخ حمزه يقرأ فى قرأن وأدعيه ويفتح فى كتب ويقرأ ويتغير صوته ويعلو وينخفض واسمع أصوات نساء ويأمر الجميع بالأنصراف ثم يخرج من جيبه حجاب مثلث الشكل ويأمرنى أن أربطه حول كتفى الشمال ولا أخلعه أطلاقا حتى تزول الغمه وأتحصن من شرورهم وتمر سنتين على هذه الواقعة فأعود إلى طبيعتى وأستمر فى مزاولة عملى ليل نهار وخلعت الحجاب فلم يعد لى به حاجه وأصبحت تمام التمام فتشجعت أمى بالبحث لى عن عروسه لأكمل نصف دينى وقد عرضت عليا الكثيرات وأخيرا وافقت على بنت خالتى( سعديه) لأتزوجها ..فتم الأعداد للزواج ودفعت المهر والشبكه وجهزت الشقه ولم يتبقى غير يومان على ميعاد الزفاف يتبع الحلقة رقم 2 عودة حوريه وكنت وردية ليل وأنتهت فى الثانية عشرة مساء ولم أجد أى وسيله لأعود بها إلى البيت فأخذتها سيرا على الأقدام وكان الوقت شتاء وما أدراك بشتاء الأسكندريه فأحتميت تحت الشرفات من المطر الذى ينزل بغزاره وأنا أتلفت يمينا ويسارا لعلى أجد حنطور أركبه لبقية المسافة ويخرج حنطور فجأة من أحد الأزقه فأقف أمامه ليأخذنى معه العربجى : يسسسسسسسس معانا حريم ياسى الأفندى أنا فى عرضك يامعلم خدنى معاك أسمع صوت حريمى رقيق من داخل الحنطور : خليه يطلع ياريس أركب الحنطور فى خجل وأتكوم فى جنب ولا أنظر ناحية الراكبه ويستمر الحنطور فى السيرفى أتجاه الحضرة هى : أنت مابتبصش ناحيتى ليه يامحمود أنا أنظر ناحيتها فأجد( حوريه) فأصرخ بأعلى صوتى ولكنى لا أسمع نفسى :بالهوى يالهوى ألحقونى هى : أسكت يامحمود ما حدش حيسمعك غيرى أنا ..أهدأ وما تخافش ..أنا بحبك ومش ممكن أأذيك أنا بعد أن لملمت نفسى التى تبعثرت من هول المفاجأة والخضه : أنتى أنتى أنسيه ولا بسم الله الحمن الرحيم هى : ايه أللى يهمك فى كده أنسيه ولا جنيه ..أنت مش قولت أنك بتحبنى وعايز تطلبنى من أهلى ..خلاص أنا موافقه أنا وركبى تخبط فى بعضها : بس أنا دخلتى بعد بكره على بنت خالتى هى : مين سعديه ..مش حيحصل يا محمود ..أحنا أتفقنا وبلغت أهلى أننا حنجوز.. وحنجوز.. حنجوز أيه رأيك بقا أنا : نجوز نجوز ..بس أزاى هى : زى الناس ما بتجوز أنا : طب أدينى فرصه أشوف حل فى سعديه هى بغضب: أنزل يامحمود بيتكم أهه أنزل من الحنطور وأذهب لأحاسب العربجى العربجى : هات قرش تعريفه ..أنما قولى يا أفندى أنت كنت بتكلم نفسك ولا أيه تكونش مونون ومتقل فى العيار أنا : مونون أيه ومتقل أيه ياعم أنا كنت بتكلم مع الست أللى كانت راكبه ورا العربجى يضحك ويضرب كف على كف : ست مين ياعم ده مفيش غيرك أللى ركب حقه بطلوده وأسمعوده قال ست قال..ربنا يشفى أنا : أنت متأكد أن ماكانش فيه ست راكبه ورا العربجى : ياعم أطلع نام وبكره الصبح حتبقى كويس..سلام ما تعطلنيش أاخذ سلم البيت جرى وأنا أخبط على الباب بهستريا ..وأدخل على غرفتى وأنا أرتعش فيصحوا أهل البيت ويلتفوا حولى حتى الصباح ليحضر أبى الشيخ حمزه ليشوفنى ..ويدخل وهو يزعق : أكيد قلع الحجاب ..ربنا يستر عليه..ربنا يتولاه الشيخ حمزه : فين الحجاب يا محمود يابنى أنا : كنت حاطه تحت المخده هنا بس مش لاقيه من ساعة ما قلعته هو: الحجاب أهه بس محروق ..أنت خلاص بقيت تحت سيطرتها..وما أقدرش أعمل ليها حاجه غير أنى أقرأ لك بعض أيات الذكر الحكيم وربنا يتولاك برحمته تسقط أمى مغشيا عليها ويبكى أبى وهو يحتضننى ..وأنا شبه نائم ولا أدرى ما يحدث من حولى ويتكتم أهلى الخبر بحجة أنى مريض ويؤجل الزفاف حتى أتعافى ..ويمر شهر على هذه الواقعة وأرجع إلى حياتى الطبيعيه فيتشجع والدى بأن نتمم الزواج ..فالحياة الزوجيه يمكن أن تلهينى عن هذه الخرافات ..وفى أول خميس تم قد القران عصرا وزفتنا كانت بعد العشاء وأنا أتوجس خيفه أن يحدث مالا تحمد عقباه وأحاول أن أنسى تحذير حوريه وأشغل نفسى بالأهل والأصدقاء والمعازيم ولكنى أتذكر فألوذ بالصمت فينادونى أهلى بعدم السرحان فقد بقى ساعات قليله ليغلق عليا باب مع عروستى الجميله فأبتسم أبتسامه خوف ورعب لعما يمكن أن يحدث وتدق الدفوف وتصدح الموسيقى بقرب تحركنا إلى عش الزوجيه السعيد ونصل إلى البيت وهو بالقرب من منزل عروستى ويصعد معنا الأهل ليباركوا ويتفرجون على فرش العروسه ويباركون لنا سريعا ويتحركون خارج الشقه فينفرد بى والدى ويوصينى وصية الرجال ويدعوا لى بالسعادة والستر ويغلق علينا الباب ويغادر الناس المكان وأصبح وجها لوجه أمام سعديه ..وهنا يحدث ما كنت أخافه و أتوقعه يتبع الحلقة رقم (3) الكارثة يذهب عنى الخوف فأتقدم من سعديه لأرفع عن وجهها الطرحه وقد أغمضت عينيها خجلا وأقبلها فى جبهتها وأهم بفك رابطة العنق فتفتح عينيها وترجع للخلف وهى تصرخ وترتجف وتضع يديها على وجهها وأنظر خلفى وأبحث فى الغرفة عما أفزعها وكلما أقتربت منها يزداد صراخها فآثرت الأبتعاد عنها وأنا أسألها أيه مالك .. هى: عفريت أنت عفريت ( ولايوجد عندها غير كلمة أبعد عنى.مش عايزه أشوفك) فأترك لها الغرفة وأجلس بعيدا فى الصاله وهى مازالت تنوح وترتعش ..وتتسلل خارجة من الشقة وتجرى فى الحارة فى منتصف الليل لتعود إلى بيت أبوها أشفقت عليها لعلها رأت حوريه أوعفريت فأصابها ما أصابها وفى الصبحيه يدق الباب أهلى وأهلها ومعهم المأذون لأوقع الطلاق مجبرا وأجلس لوحدى حزينا فى الشقة بعد أن طلبت من الجميع تركى لوحدى ونمت فى سرير الزوجيه باكيا على حظى العاثر وفى منتصف الليل أشم رائحة عطر جميله ويد تمسح على شعرى ووجهى فأقفز مذعورا لأجد حوريه فى أبهى صورة وقد أرتدت قميص نوم شفاف وتدعونى للعناق فأرجع للخلف وأنا خائف حوريه : أنا خلاص أخدت موافقة أهلى وحنتجوز النهارده ..تعال ما تخفش وتزوجت حوريه فى هذه الليله وعشت أجمل سنين عمرى معها ولى ثلاثة أولاد منها وهى طاهية ماهرة وزوجه محبه مخلصة والناس فى الشقق المجاورة تتعجب من رائحة الأكل وصريخ الأطفال حتى أطلقوا على شقتى أسم الشقة المسكونه ولهم عذرهم فى ذلك فالمعروف أننى اعزب وأسكن لوحدى فمن أين تصدر هذه الأصوات وأنا غائب عن الشقة فى الشغل ومات أبى وأمى وهم يتمنون أن يرونى متزوجا ولى أولاد أحاول أن أفهمهم بأنى متزوج ولى ثلاثة أطفال من حوريه فيعاملونى كأننى مجنون ويدعون لى بالشفاء ورضيت بحالى وعشت فى سعاده وهناء .. هو: ماتبقى تيجى يازيزو أعرفك بالمدام والأولاد وتقضى معانا يوم وتتغدى معايا دى حوريه طبيخها يجنن أنا: كتر خيرك أفكر وأرد عليك هو : ماتفكرش ياراجل ده البيت أهه ..أنت بتشد نفسك منى كده ليه أنا : معلش يا محمود بلاش أنا ..أنا أمى ميته ولسه ماتجوزتش هو : فرصة تعالى شوف بنت خالت حوريه زى القمر وحتعجبك قوى أنا : أنا ما ليش فى الجواز ..أنا بوظت خالص .. أنا ما عدتش أنفع بحاجه.. سلام أستنى ياجدع ماتجريش كده ..حوريه حتزعل منك وأنت ماتعرفش زعل حوريه أجرى بأقصى سرعة : سلام الله من قول رحيم ..أبعد عنى ياااامه وقررت بينى وبين نفسى ألا أمر من أمام بيته لتلمحنى حوريه أو بنت خالتها ويبقى هنا سؤال هل يمكن لأنسان أن يتزوج من الجن ؟؟ عوووو ..بخخخخخ
الحلقة رقم (4) حكاية الدكتور نور نور طالب فى كلية طب القصر العينى فى السنه الخامسه وأتفق مع زملائه أن يحضروا جثه من المقابر للدراسه عليها فتوجه هو وزميله مجد ى إلى تورب زينهم القريبه من المشرحه ليسألوا عن عم حنفى التوربى المعروف لدى طلبة كلية الطب بتوريد الجثث لهم..وأستطاعا الوصول إلى بيته فى داخل المقابر عم حنفى رجل أسمر فى الخمسينات ذو وجه بغيض مليئ بالقسوة والعنف لاتعرف الضحكه وجهه الكشر المرسوم عليه علامات الموت حنفى :طلباتكم يابهوات نور : عايزين جثة حديثه عشان نذاكر عليها حنفى : معاكم كام ..150 جنيه كويس ..لأ مش كويس يادوبك مايجبوش دراع أو حتى فخده بخمس صوابع ... الجثة على بعضيها ب700 جنيه وعمر سنتان تلاته مدفونه..قولتم أيه وكمان ما عنديش حتت طازه دلوقتى..والطازه طبعا أغلى من البايت تعمل بتاع 1000 جنيه وبعدين أنتم عايزين جثة راجل ولا ست نور : لو ست يبقى كويس وأتهاود معانا فى السعر ياعم حنفى ده أحنا طلبه وزباينك حنفى : 900 جنيه ما ينقصوش مليم والمشال عليكم لو موافقين سيبوا عربون للحجز ورقم الموبايل قولتوا أيه مجدى : على البركه ياعم حنفى..ياريتك ما تتأخرش علينا الأمتحانات قربت حنفى وهو يرفع يده بالدعاء: ربك يبعت قطر يولع مركب تغرق عماره تقع كله خير... نور: فى سره الله يخرب بيتك ياريتك كنت مكان الجثة كان الواحد فرمك مش شرحك ..ربنا ياخدك ببوزك الفقرى ده ( ويمر يومان ويتصل عم حنفى بنور ويبشره بوصول الطلب وأنه جاهز للتسليم فى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل..يقوم نور ومعه مجموعة من الزملاء بتجهيز المكان لأستقبال الجثة فى بدروم الفيلا فى مدينة 6 أكتوبر وملء البانيو بالمطهرات والفورمالين وأعداد طاولة التشريح وكاميرة الفيديو لتسجيل كافة الدروس عليها للمراجعة ..يذهب نور ومجدى لمقابلة عم حنفى داخل الترب فى الميعاد المحدد حنفى: أفتح شنطة العربيه..وهات ايدك انت وصاحبك معايا لنرفع الجثه ..هيلا هوب ..أسمع صوت حريمى صادر من الجثة (آه..آى ) نور : أيه الصوت ده أنت سامع أللى أنا سامعه يامجدى ..أيوه سامع حنفى : صوت أيه يابنى أنت وهوه..أستهيئلك يظهر قلبك خفيف يادكتور نور: بس أنا سامع صوت والجثة طريه ما خشبتش حنفى : بقول أيه أنا مش ناقص جنان وحياة أبوكوا حتدفعوا المعلوم ولا ننزل الحته ..الزباين على قفا من يشيل نور: الكفن مبلول وكله دم يامعلم حنفى دى زى ماتكون لسه ميته دلوقتى حنفى : حتشيل ولا نشوف حد غيركم أنا مش فاضى عايز أدخل أنام ورايا شغل مجدى : آدى الفلوس أهه يامعلم ..ياله يامجدى قبل مالنهار يطلع علينا نور : سوق أنت أنا أعصابى أتوترت ( يقود مجدى السيارة ويسرع فى أتجاه مدينة 6 أكتوبر وفى الطريق يطلب نور من مجدى أن يتوقف ويطفأ محرك السياره ) مجدى : فيه أيه تانى..أنزل تعال كده جنب الشنطه وحط ودنك وأسمع أنا مش سامع حاجه ..بس أنا سامع بقا ..سامع أيه يافالح..سامع صوت أنين مجدى : أركب يانور وماترعبنيش أحنا قربنا نوصل الفيلا حنعرف الصوت ده جاى منين... بسرعة ياعم ما تودناش فى داهيه ( يحمل مجدى ونور الجثة إلى الحمام الملحق بالبدروم ويضعاها على الأرض مجدى : تعالى معايا ساعدنى نفك الكفن ونحطها فى البانيو ..أخلص مالك واقف متسمر كده ليه نور: أنا حاسس أن الجثة بتتحرك .. ياعم نور بلاش الكلام ده أنا مش ناقصك ما تلبشنيش ..فك فك..حنفتح ونشوف أيه الحكايه (يكشف مجدى الجثة فيجد أمامه جثه لفتاة جميله عمرها لا يتجاوز العشرين وتسيل منها الدماء من الرقبه والصدر ) نور: مش قولت لك..البنت دى لسه مقتوله مفيش من ساعتين مجدى يقف مبهوتا : طب العمل يا نور حنعمل أيه فى النصيبه دى أللى دبسنا فيها حنفى أبن الكلب نور : نرجعها وناخد فلوسنا وبلاها تشريح مجدى : النهار طلع ومانقدرش نخش بيها التورب دلوقتى خليها بالليل ..أنت معاك نمرة التروبى ..معايا ..طب أتصل بيه نور : ألو أيوه يامعلم حنفى أنا نور أللى كنت عندك من ساعه حنفى : نور مين؟؟ ..أنا ما عرفش حد بالأسم ده ..ويغلق السكه مجدى : أبن الكلب شربنا القتيله والعمل ياعم نور نور: تعالى نقعد نفكر نعمل أيه..يغلقا الحمام على الجثة ويجلس الصديقان ليفكرا سويا فى الخروج من هذا المأزق..وفجأة يسمعان صوت هبد وترفيص وصرخات أنثويه تصدر من الحمام...مش قولت لك لسه فيها الروح ...أجررررررى فيسلمان أرجلهما للريح ويا فكيك
يتبع الحلقة رقم (5) مجدى: كفايه مهدآت يانور وقوم بينا نشوف النصيبه أللى تحت دى نحاول نتصرف فيها قبل ما حد ييجى نور: روح أنت أنا مش قادر أتلم على أعصابى ..أنا شوفت جثث كتير بس عمرى ماشفت جثه بتطلع فى الروح ..شوفت عنيها وهى مبرقلنا أزاى ..مش حنسى منظرهم أبدا..سيبنى وروح أنت ولما أهدى حجيلك يخرج مجدى وينزل البدروم ويغيب دقائق ويسمع نور صوت صراخ مجدى وهو يصعد على السلم ويسقط أمامه مغشيا عليه فيزداد نور رعبا ويبذل جهد كبير لأفاقته نور: فووء يامجدى أنا فى عرضك أحسن حموت جنبك..أيه أللى حصل مجدى وهويلهث: الجثه ..مالهه الهبابه ..ما لقيتهاش فى الحمام نور : امال راحت فين مجدى : لقيتها زحفت على بطنها لآخر الصاله ومغرقها دم وبتعض فى السجاده وبتعوى زى الديب نور يلطم على وشه : يانهار أسود ..يانهار أسود ..جايبين قتيله نبلغ البوليس وأللى يحصل يحصل مجدى: أوعى يامجنون..حنروح فى داهيه أحنا ..وحنفى حينكر أنه يعرفنا وخد عندك بقا على مانثبت برائتنا وممكن تلبسنا ونضيع فيها وقليل ما ترفدنا من الكليه نور : طب والعمل يافالح مجدى : ندفنها فى الجنينه ولا من شاف ولا من درى..ما تفكرش مفيش حل غير كده ..لو عندك حل تانى غير البوليس قول..أنا مافيش فى دماغى حاجه خالص غير أنى أفووء من الكابوس ده طب قوم أيدى بأيدك نجهز حفره غويطه قى الجنينه يقوم الصديقان بتجهيز حفره عميقه لدفن الجثه ويذهبا سويا لحملها نور: انا مش عارف البنت دى مدبوحه من رقبتها وواخده أكتر من تلاتين طعنه وتقدر تزحف كل المسافه دى (يقول هذا وهو يشيح بوجهه بعيدا عنها) مجدى : أنت بتدور وشك بعيد عنها ليه نور: خايف أاقولك ..قول ماهى نقصاك ..أنا حاسس أن هى صاحيه وعنيها بتلف معايا وبتبص لى . مجدى :نوور وبعدين معاك الجثه مافيهاش نبض خالص وعنيها قلبت وتلجت وأدى عنيها قفلتها ...و ماترعبنيش أحسن أسيبك وأروح نور : تروح فين ياحلو خليك معايا لحد ماندفنها يحملان الجثه سويا ويقوما بأنزالها بالحفره ويهيلو عليها التراب ويزرعان عليها عقلات من (الجرونيا) لمحو أثار الجريمه وينطلقان خارج فيلا( نور) إلى حال سبيلهما ومرت الأيام الأولى على نور وهو فى حاله نفسيه سيئه وصورة القتيله لا تفارق خياله ومع الوقت تتحول هذه الصورة إلى كابوس شبه يومى يصحو وهو يصرخ وهو يشاهدها فى الحلم تتحدث معه ويتحدث معها وينتهى الكابوس بمشاهدتها وهى مربوطه وأثنين من الرجال غير واضحين المعالم يقومان بذبحها وهى تنظر إليه وتئن وتتوجع وتعوى كالديب ..وتسوء حالة نور ويعيش على المهدئات والمنوم ولايذهب عنه هذا الكابوس.. ويرفض نور أن يأخذ مفتاح الفيلا من والده مرة أخرى ولم يقترب منها لسنوات عديده ويتخرج نور ولاتمحى من ذاكرته هذا اليوم العصيب ويبتعد تماما عن مجال الجراحه وأصبح لا يتحمل منظر الدم ويتخصص فى طب الأطفال وبعد سنوات يتزوج نور المهندسه (مها ) أخت صديقه مجدى وتصر زوجته على أن تنتقل لتعيش فى الفيلا لقربها من مكان عملها فى المنطقة الصناعيه بمدينة أكتوبر ..وبعد ألحاح ومحايله وترجى يوافق على الأنتقال إلى الفيلا ليعيشا فيها بعد تجهيزها وأصراره على دهانها من الداخل باللون الأبيض..ولكن حالته تزداد سوءا بعد أن شاهد القتيله وهى تتحرك أمام عينيه وتدخل عليه غرفة النوم فيقوم مفزوعا وهو يصرخ..ثم يسمع دقات أقدامها على سلم البدروم وصرير باب الحمام وعواء الديب وصوت أنينها الذى سمعه لأول مره عندما أحضرها من عند التروبى وأصبح هذا المشهد يتكرر يوميا فى تمام الساعة الرابعه صباحا( وهو الميعاد الذى أحضر فيه الجثة إلى الفيلا) ..وهو ينكمش فى السرير بجوار زوجته المستغرقه فى النوم وهو يكتم فى صدره صرخات الهلع والرعب حت لا تصحو من نومها ومع مرور الأيام يتعود نور على هذا المشهد ويتبلد أحساسه من كثرة ما رآه وفى أحدى الليالى تصحوا (مها ) مرعوبه وتوقظ نور من نومه الصناعى بالمنومات مها : نور..نووور أصحى وهى تهزه بعنف..ألحقنى يانور نور: سبينيى أنام يا(مها) وحياة أبوكى وحفهمك كل حاجه الصبح مها وهى تصرخ :فيه حد فتح علينا الباب وبص علينا ومشى ألحقنى يانور أنا حموت نور يقوم من نومه وهو ضجر :أهدى يا(مها) يمكن الهواء فتح الباب حقوم أقفله نامى بقا ..يقوم نور بغلق باب غرفة النوم بالمفتاح ويدخل بجوار مها ويحتضنها لتهدأ وتنام..ولكن هيهات فقد هرب النوم من عينها وأخرجت رأسها من تحت اللحاف ببطء وركزت نظرها وسمعها على باب الغرفه ..وفجأة تصرخ مها بهستريا وهى تتتشبث بكلتا يديها حول رقبة نور ..الباب بيتفتح يانووور الحلقة رقم (6) نور : أهدى يا (مها ) أهدى يا حبيبتى حفهمك كل حاجه ( ويحكى لها نور قصة القتيله وكيف دفنها هو وأخيها فى حديقة الفيلا ) مها : أنا مش حقعد هنا لحظه واحده تعالى معايا نلم هدومنا أنا مش مستغنيه عن نفسى أنشالله أبات فى الشارع يهرب نور ومها من الفيلا ويستأجرا شقه مفروشه فى المهندسين ويطلبا من السمسار تأجير الفيلا لتساعدهما فى دفع الأيجار وبعد يومين يحضر السمسار ومعه مستأجر جديد للفيلا..عائله الحاج سعد من الخليج ومعهم بنتان توأم للألتحاق بجامعة 6 أكتوبر وزوجته الشيخه سميه نور : خد المفتاح أهه يامصطفى (السمسار) وفرجهم على الفيلا ومش حنختلف على الأيجار..نورت مصر ياحاج سعد وفى المساء يحضر الحاج سعد ومعه مصطفى السمسار لكتابة عقد الأيجار نور : عجبتك الفيلا ياحاج سعد : مليحه والله مليحه نور : على خيرة الله نكتب العقد يامصطفى ..عايز تأجرها قد أيه ياحاج سعد : ياريت أربع خمس سنوات لحد ما البنات يخلصوا دراسه نور : أكتب يامصطفى العقد بخمس سنين ويجدد علشان خاطر الحاج سعد : شكرا خى بارك الله فيك ..وآدى مقدم سنه ...ع البركه ويتنفس نور الصعداء بعد أن غارت هذه الفيلا بعافريتها الحاج سعد فى الأنعاش ويمر شهرين على أسرة الحاج سعد وهم مقيمين بالفيلا ..وفى مساء أحد الأيام تحضر الشيخه سميه لمقابلة الدكتور نور سميه : أتفضل مفتاحك وخد فيلاتك ما لنا وجود فى مصر كلها نور وهويستعبط : خير ياست سميه فيه حاجه مضيقاكم سميه: فيه نصيبه عندك فى الفيلا ..راجلى كان حيروح منى وبناتى هربوا وركبوا طياره على بلدنا وبطلوا دراسه نهائى والله أعلم مابيهم نور: أيه أللى حصل سميه : بيتك مليئ بالأشباح ..أول البارحه نزل الحاج سعد البدروم ما بعرف كان بيجيب أيه غاب ساعة ساعتين بناتى قلقوا عليه نزلوا يشوفوا أيه وجدوا والدهم نايم فى بركة دم وفاجد النطق شيلناه فوق مالقينا جرح فى جسمه بينزف ..نسأله من وين جاله الدم ده ..ماينطق ويشاور على الحائط ..نقول له الحيطه..يهز رأسه بالأيجاب نقلته غرة الأنعاش وربنا يتولاه بناتى حكولى أنهم بيحسوا أن فيه واحده بتدخل مابينهم تحت الغطاء فى السرير وتشد فى شعورهم والدواليب بتتفتح وهدومهم تتبعتر على الأرض غير الأصوات أللى بيسمعوها مره صوت واحده بتتوجع ومرة تبكى ومره تضحك البنات كانوا على وشك الجنون وأنا أحاول أن أصبرهم وأقول لهم أن هذا كابوس لحد ما صحيوا فى يوم وهم يصرخون فكل واحدة منهن على قميصها بقعة دم كبيرة وصمموا على السفر بعدها ولا يجعدوا دجيجة واحده فى البيت نور : طب أنتى ماكنتيش بتشوفى حاجه سميه : كنت بشوف بس أنا كنت بحصن نفسى بقرائة آية الكرسى فى الأربع أركان فى الغرقة قبل أن أنام كما علمنى بوى ..ولا أشعر بشيئ حتى الصباح نور: طب ماخلتيش بناتك يقرأوا أية الكرسى ليه قبل مايناموا زى ماأنتى بتعملى .....كان بيقروا والليلة أللى واحده فيهم تنسى تقرأ يحصل أللى بيحصل سميه : شوف يا أخ نور دارك يسكنها العفاريت والجان ممكن تكون مبنيه على مقابر أو أنك تركتها مده طويله من غير سكن ..وأنا ما أبغى الأقامه فيها وفى مصر كولتها ..هادى مفتاحك وشاكرين أفضالك سلام (يجلس نور ومها وهم يتشاورون فى موضوع الفيلا ماذا يفعلون ) مها : مفيش غير أن نبيعها ونخلص نور: طب لو بيعناها ..وأكتشف الشارى النصيبه أللى فيها والجثه المدفونه فى الجنينه تفتكرى حيحصل أيه مها: يحصل أللى يحصل المهم نبيعها وشوف سمسار غير مصطفى يبيعهالك ( أنتشر خبر فيلا نور المسكونه فى المنطقه وأصبحت كالبيت الوقف وقد عشش عليها العنكبوت وسكنتها البوم والغربان ) وتمر سنوات ولا يأتى مشتر واحد ..حتى جاء المعلم( سمك ) المقاول المشهورليقدم عرض بالشراء يتبع الحلقة رقم( 7 ) سر مقتل سعاد حنفى سمك : أنا عارف أيه سبب عدم بيع الفيلا يادكتور ..الناس بتقول أنها مسكونه وأنا حاخدها على عيبها ياعم ما عفريت إلا بن آدم ..قولت أيه فى المبلغ ده نور : ده أقل من نص تمنها يامعلم زود شويه سمك : مفيش غير كده تعال طلع منها العفاريت وأنا أزودك على ثمنها قولت أيه نور : قولت لا أله ألا الله ..مبروك عليك يامعلم الفيلا بعفاريتها يقوم المعلم سمك بتجهيز الفيلا لزوجته الجديده فيعيد توضيبها وتأثيثها بأفخر الأثاث وتحضر زيزى زوجته.. فاتنة الرقص الشرقى لمشاهدة الفيلا فتعجب بها زيزى : الفيلا جنان ياسموكتى بس ناقصاها حاجه مهمه قوى سمك: أنتى تأمرى يا حبيبتى .. زيزى : عايزاك تعملى هنا مكان حوض الجرونيا ده حمام سباحة ..بسين .وسرير مرجيحه هنا سمك : غالى والطلب رخيص ياحياتى ..اممهه (قبله )..من بكره حجيب رجالتى يحفروه ويجهزوه زى ماطلبتى زيزى : مش عيزاك تتلكع لأنى مش فاضيه عايزين نتجوز قبل ماسافر لبنان لتصوير الكليب الجديد سمك : جوزك اكبر مقاول فى البلد بنيت الكبارى وعملت قرى ومنتجعات حيقف قدامى حتت بسين كلها يومين يكون خالص..ياست الكل زيزى : حنشوف ده أول طلب أطلبه منك سمك يكلف المهنس خالد لتنفيذ حمام السباحة لما أشتهر به من همه وسرعة فى الشغل.. فى الصباح يحضر خالد بمجموعة العمل والمعدات لحفر البسين كما أمر المعلم سمك ويوزع العمل ورديات طوال الأربعة والعشرين ساعة ويقيم خالد داخل الفيلا للأشراف المستمر على العمل المتواصل يا بشمهندس السكينه بتاعة اللودر مش عايزه تنزل فى الأرض كل منقرب من الحته دى السكينه تعلق وما تتحركش خالد هاتوا الرجاله وأحفروها بالأزم والكواريك ..أشهلوا مش فاضيين وبدأ الرجال الحفر بصعوبه وبدأت المشاكل يابشمهندس تعال شوف فيه حاجه غريبه هنا..فيه أيه ..كل مانحفر يطلع دم أحنا مش عارفين فيه أيه تحت.. الرجاله خافت وبطلت حفر ..العمل حتصل بالحاج لييجى يشوف بنفسه ..أهو جاى فى الطريق وعلى وصول سمك : دم أيه وكلام فارغ أيه أللى معطلكم خالد : لا اللودر عارف يشتغل ولا الرجاله قادرين يحفرو الأرض صلبه جدا ومنظر الدم خوف الناس وعمالين يقولوا أن الفيلا دى مسكونه سمك : جربت الديناميت..عايزك تنسف الحته دى وحتشوف أن الناس دى بتهرج أنسفها يا خالد بلاش دلع ..حاضر ياحاج يتم نسف حوض الجرونيا بالديناميت ويقوم الرجال برفع الأتربه لتكشف عن جثة القتيله وهى بكامل ملابسها وكأنها مدفونه من لحظات ..ينزعج المعلم سمك ويطلب البوليس للأبلاغ عن الجثه ..تقوم الأدلة الجنائيه بتصوير الجثة والبحث عن شخصيتها فى سجلات المفقدوين ..وجائت نتيجة البحث بأن صورتها تتطابق مع صورة فتاه تدعى سعاد حنفى التى أختفت من تسع سنوات وهى تسكن فى قرافة زينهم ووالدها حنفى التربى الذى أبلغ عن فقدها وتقوم النيابه بالتحقيق مع نور وحنفى ومجدى فى هذه الواقعة وتظهر الحقيقة المؤلمه بأن والدها وأخوها قاما بقتلها دفاعا عن الشرف وأنهم سلموا جثة سعاد بطريق الخطأ لمجدى ونور..بدلا من جثه أخرى كانا يعدونها لبيعها للطلبه والقضيه منظورة أمام القضاء ليقول كلمته.. وإلى اللقاء فى حكايه أخرى الحلقة رقم (8) عفاريت المهندس عمر لى صديق حميم يعمل فى شركة تقوم بالبحث عن البترول فى البحر الأحمر والصحراء الشرقيه..كنا نتحدث عن الأشباح والجن والعفاريت مابين مؤيد وآخر منكر لهذه الروايات لكن عمر صديقى كان من جمهور المؤيدين وحلف بالله العلى العظيم بأنه تعرض للعفاريت وأن هذه الوقائع حدثت له شخصيا أثناء عمله فى الصحراء فقال : معروف أن الجن موجود.. وذكر فى القرآن وهذا أمر لا جدال فيه وأنه يتخذ الصحراء والجبال والأماكن الخربه سكن ومأوى له وهذا ما علمته مؤخرا وقد تعرضت أثناء عملى لثلاثة مواقف معهم سأحكيها لكم تصدقوها أو لا تصدقهوها فأنا فى النهايه التى عشتها وسأحكيها لكم بصدق كما حدثت لعب العفاريت :كان يوما شديد القيظ فى شهر أغسطس وخرجنا بعربتان لاندروفر المزودتان باللاسلكى ومعدات المساحه وأجهزة الأتصال والتوجيه بالأقمار الصناعيه التىتحدد مكاننا على الأرض لأقرب 5متر وتسمى بأجهزة الجايرو سكوب وهى لتأميننا ضد الفقد والتوهان فى الصحراء وكانت صورة الأقمار الصناعيه تحدد منطقة معينه فى جبال البحر الأحمر يحتمل أن يكون فيها بترول ربطنا البوصلة على الزاويه والأتجاه وتوكلنا على الله فى الصباح الباكر وكانت المسافة بين المعسكر الذى نقيم فيه وهذه المنطقةلاتزيد عن 40 كيلومتر المنطقة كانت فى منتهى الوعوره فى داخل وادى يسمى وادى الجن غرب الغردقه وأنهينا عملنا قرب المغرب وقمنا بجمع المعدات وأستعدينا للعودة للمعسكر كنا أربع مهندسين واتنين سائقين وقمت بربط زاوية وأتجاه المعسكر للعودة فتوقف جهاز الأتجاه ولم يعطى أى بيانات وتوقف اللاسلكى عن الأرسال فقررنا العودة على أثار العربات ودخل علينا الليل ونحن نسير أكتر من 100 كيلو وكلما سرنا على أثر نجد أنفسنا أمام جبل عالى لا تظهر نهايته وظللنا على هذا الحال أكثر من ثلاث ساعات ونحن نشاهد نور المعسكر أمامنا لفترة فنتجه صوبه فيظهر بعد فترة خلفنا حتى يئسنا تماما وقررنا المبيت بجوار أحد هذه الجبال العاليه ومن التعب نمنا على الرمال متجاورين حتى يأتى الصباح وفى منتصف الليل وجدنا أمامنا نار عاليه تظهر وتختفى وتقترب منا ثم تنطفئ أستمر هذا المشهد لأكثر من ساعه ..وسمعنا أصوات ناس بتتكلم وبكاء أطفال ثم تسكت فتهب ريح عاتيه تثير الرمال فوقنا ثم تهدأ وكأن شيئا لم يكن وتتكرر هذه المشاهد أمامنا عة مرات ونحن مرعوبين فنقرر ركوب السيارتين لنهرب من هذا المكان ولكن العربات لاتدور فسلمنا أمرنا لله ووضعنا رؤوسنا فى رؤوس بعض وأحتمينا بأنفسنا حتىأشرقت علينا الشمس..ومن الغريب أن أشتغلت أجهزة التوجيه ودارت العربات وكانت المفاجأة وهى أننا كنا نبعد عن المعسكر خمسة كيلومترات فقط وندور فى دائرة قطرها واحد كيلومتر قى منطقة مسطحة تماما لايوجد بها جبال أو حتى تباب صغيرة وكنا لعبة وتسلية العفاريت فى هذه الليله الحكاية الثانيه حدثت لأحد العمال فى المعسكرعندما قام فى الليل ليذهب إلى دورة المياه وأنطفأ النور عليه فخرج من الدورة ليجد أمامه حمار من بتوع العرب أخذه ليربطه بجانب الخيمه لتسليمه لصاحبه فى الصباح ..يحاول أن يشده ولكن الحمار لا يتحرك فأخذ عصا وقام بضربه على مؤخرته ألا أن الحمار قد تحول فجأة إلى مارد ضخم نفخ فى وجهه فوقع مغشيا عليه لنجده فى الصباح فى دورة المياه مزروعا زرع بصل رأسه لأسفل ورجليه لأعلى ..فأنقذ ناه ونقلناه إلى العيادة وهو فاقد النطق وحكى ماحدث له بلغة الأشارات وركب أتوبيس الشركة ولم يعد حتى الأن الحكاية الثالثه أثناء العمل شاهدت غزاله ومعها رضيعها ترعى بالقرب من المكان فى هدوأ غير عادى والمعروف عن الغزال يطفش من المناطق التى يرتادها البشر وسرعته فى الجرى لا مثيل لها ..فقررت أن أصطادها وتكون وليمه لنا فى المعسكرفأحضرت البندقيه الخرطوش من السيارة وصوبتها ناحيتها وأنا المشهور عنى دقة النيشان طلقة والثانيه والثالثه ولا تتحرك الغزاله ولا وليدها وكأن شيئ لم يحدث فتطوع أثنين من العمال لأمساكها باليد وتسللا خلفهما لمسكهما وأقتربا لمسافة مترين منها ونحن نراقبهما ممنين أنفسنا بتناول لحمهما اللذيذ وفجأة يجرى العاملان فى أتجاهنا وهم يصرخون ..مالذى حدث هذا ماحكاه التعيسان بعد عودتهما ..فقد تحولت الغزاله إلى وحش رهيب يشبه الديب وزمجر فيهما وأستعد لألتهامهما وأختفت الغزاله ووليدها ..وظل هذا الحال عدة أيام تظهر الغزاله وترعى ولا يجرؤ مخلوق على الأقتراب منهن حتى غادرنا المكان وعندما فرغ من حكاياته .. ٌقال :صدقتم أن فيه عفاريت ولا لأ ؟؟؟؟ وإلى اللقاء فى حكايه جديده الحلقة رقم (9)
عفريت الست النساء هن أكثر زبائن الدجالين والمشعوزين والسحرة فهذه عليها أسياد وتلك فاتها قطار الزواج ...وأخريات محرومات من الخلفة والأطفال.. ومنهن من يكدن لضرائرهن والحماة وأخت الزوج... وبعضهن يكرهن صنف الرجال وسيرتهم وبعضهن يطلبن العون فى إيقاع الزوج أوالحبيب أو الخطيب فى دباديبهن(حبهن ) وأخريات يكدن للرجال بربطهم عن المعاشرة الزوجيه وإيقاف الحال ..ومنهن من يطلبن قراءة الطالع والمستقبل ..ألخ من المعجزات والرغبات والأمنيات لماذا أذن النساء بالذات يجرين وراء هذه الأوهام ؟؟ هل لأنهن يؤمن بالغيبيات أكثر من الرجال !! هل طبيعة تكوينهن النفسى والبيولوجى تقودهن لمثل هذه المواضيع؟؟ هل زيادة نسبة الأميه بين النساء تدفعهم لذلك ؟؟ وأعود لأسأل نفسى لماذا النساء يدخلن دائرة الدجل والشعوذه ببساطه شديده بالرغم من نيل العديدات منهن شهادات ودرجات علميه عاليه لتتساوى الرؤس بين المتعلمات والجاهلات ..فلا غرابه فى ذلك ففى حمله على أحد بيوت السحر والشعوذه كان من بين الزبائن نساء متعلمات وللاسف طبيبات ومدرسات ومحاميات سنشرح الموضوع سويا بأستفاضه من خلال ثلاث حكايات مختلفه لنماذج حقيقيه من واقع الحياة فيوجد لدينا ثلاثة أهداف يبغينها السيدات من محترفى السحر والشعوذه 1- لجلب المنفعة 2- لوقوع الأذى والشر على الأخرين 3- لقراءة المستقبل والغيب والأنواع الثلاثه تكون فى حكم الشرع والدين كبيرة من الكبائر يلزم عنها الكفارة والتوبه النصوح والأستغفار أنواع السحرة والمشعوذين السحر علم شيطانى ..علمه الشياطين لبعض البشر وبين الساحر والشيطان عهد كفر وفسق وخروج عن المله والشرع النوع الأول : يقرأ الطالع والكف والنجوم ويفتح الكوتشينه ويعلن عن المستخبى بقرائة الفنجان وضرب الودع النوع الثانى:يفك السحر ويطرد الجان والشياطين والأرواح الشريرة النوع الثالث : وهو أشد خطرا فيقوم بالسحر الأسود وعمل العملات والأحجبه التى تؤذى البشر وهم قلة فى مصر ومنتشرين بكثرة فى المغرب العربى والهند وأيران النوع الرابع والأخير : وهم من طائفة النصابين ويدعون بمقدرتهم على عمل كل شيئ ويقال عنه ممارس عام وليس متخصص كما سبق وهم كثرة وينتشرون فى ريف وصعيد مصر ..مافى قرية أو نجع أوكفر ألا وفيه واحد أو أثنين من هؤلاء النصابين يبسط سيطرته على أبنائها وسنتعرض فى حكايتنا عن بعض النماذج التى تسعى وراء السحر والخزعبلات الحلقة الأولى عفريت بنت السكرى هذه الحكاية حقيقيه حدثت وقائعها فى مدينة الأسكندريه بحى الحضرة مابين عام 1945 – 1948 عاش أحداثها رجل من كبار العائله ولم يتزوج حتى الأن.. ونتركه يحكيها على لسانه
كنت فى سن الزواج فى ذلك الوقت وعمرى لا يتجاوز العشرين عاما أرادت أمى أن تزوجنى وتفرح بى لأنى أكبر أولادها فقد حصلت على شهادة الثقافة وتعينت بها كاتب فى ميناء البصل بمرتب محترم ثلاثة جنيهات وثلاثون قرش بالتمام والكمال فلبست أحسن البدل وأفخم الطرابيش والجزم الأجلسيه الطليانى ..يعنى كنت شاب قيمه وسيمه وأخذت لقب الأفندى ..محمود أفندى جه..محمود أفندى راح وفى يوم وأثناء عودتى من حى اللبان بالقرب من عملى لمحت شابه تبارك الخلاق فيما خلق جمال أيه.. وقوام أيه والملائة السوداء تكاد تنطق وتتمرد وهى تتمخطر بها فى الشارع وجائت عينيها فى عينى فوقع حبها فى قلبى من أول نظره ..فلم أتمالك نفسى من السير خلفها لعل وعسى أن أعرف بيتها وأتقدم لها ..وكل حين تنظر خلفها وترسل لى أروع أبتسامه فأتشجع بالسير خلفها وأنا قلبى يطير فرحا ووصل بنا الطريق ألى منطقة المكس حيث عزبة الصيادين ومعسكرات السواحل وقد هبط الليل ومازلت أسير خلفها وهى لا تتوقف عن أرسال أبتساماتها الساحرة حتى دخلت ورائها طريق ضيق داخل العزبه يؤدى إلى المنطقة الصحروايه فتوقفت وأستدارت ناحيتى فى دلال وهى تشير لى بأن أتوقف..وتقدمت ناحيتها وأنا قلبى يخفق وأسمع ضرباته وأنا غير مصدق نفسى هى : أنت أسمك أيه يا أفندى أنا : محسوبك محمود هى : أنت ماشى ورايا من بدرى عايز منى أيه أنا : طالب القرب فى الحلال ( كل هذا وأنا هايم فى حسنها ولا أعرف ماذا أقول ) هى تبتسم : وماله بس أستنى لما ييجى أبويا وأخويا من السفر وأطلبنى منهم أنا : مش حقدر أشوفك تانى ..طب فين بيتكم هى : شايف الجبلايه العاليه أللى هناك دى بيتنا أللى منور فوقيها أنا : انا مش شايف غير بيت واحد بس أللى هناك هى : أهو ده بيتنا ما تقربش هناك لحد ما قولك أمتى مش عايزه فضايح أنا : مش حشوفك تانى هى : عايز تشوفنى ليه أنا : لأنى حبيتك..أنتى أسمك أيه ياشابه هى : أسمى حوريه...وأبوكى أسمه أيه..المعلم سيد السكرى ..بكره بعد المغرب تعالى عند عزبه الصيادين حتلاقينى قاعده مستنياك جنب الفناره أمشى بقى عايزه أروح بعدين حد يشوفنا انا : مش قادر أمشى ألا لما تمشى أنتى الأول هى : طب روح أنت الأول ..لأ روحى أنتى الأول ..مع السلامه يا حوريه ..مع السلامه يابو حنفى ..أشوفك بكره ..أشوفك بكره ..مع السلامه أقفل راجعا من حيث أتيت فسمعت صوت أجش يأتى من خلفى فى الظلام ..مين هناك ..أقف عندك ..أنت بتعمل أيه هنا يا جدع أنت وجاى منين أنا : أنا جاى من بيت المعلم سيد السكرى ومروح هو : أنت كنت مع حوريه أنا بأستغراب : أيوه كنت مع حوريه هو: روح يابنى ربنا يسترها معاك أنا : أنت مين ياعم هو : أنا يابنى التربى بتاع الجبانه دى أنا وقد وقف شعرى وأرتعدت أوصالى :جب..جب جباااانه هو : وأنت واقف دلوقتى فوق تربة حوريه السكرى أللى أتقتلت من خمس سنين هى وأبوها وأخوها وأشعل الجناة النار فى بيتهم لا أعرف كيف واتتنى القوة لأسابق الريح وأنا أصرخ ..يالهوتى يالهووووى وصوت التربى يأتى من خلفى أستنى أستى يابنى حقولك بقية الحكايه..طب حطلعك بره على مهلك يابنى الأرض كلها حفر وأجرى وأقوم وأقع واجرى ولا أتوقف حتى أصل إلى بيتنا فى الحضرة فأنادى على أخوتى ليضيؤا السلم ود خلت غرفتى وأنا أرتعد خوفا وأظل أهلوس طول اليل ووالدتى ووالدى جنبى وأخواتى يرثون لحالى حتى طلع النهار فيخرج أبى ليحضر الشيخ حمزه من الجوار ليطمئن عليا الشيخ حمزه يظل يرقينى ويقرأ فى أذنى بعض أيات الذكر الحكيم فتهدأ نفسى وأروح فى ثبات عميق لأصحى قرب المغرب فأجد الشيخ حمزه وجميع أقاربنا وأهلى ملتفين حولى وهم هلعين وينظرون لى فى أسى حمزه : محمود أفندى صحصح ياراجل عايزك فى كلمتين..لو سمحتم ياجماعه سيبونا لوحدنا ( يخرج الجميع ويجلس أمامى الشيخ حمزه ورائحة البخور تعبق المكان حمزه : احكى لى أللى حصل وبالتفصيل الممل ومش عايزك تنسى حاجه أبدا أنا أحكى له كل ماحدث ..فيبتسم : أنشاء الله خير ربنا نجاك ياولدى من مس الجان وسأقوم بتحصينك ضدها وحتبقى كويس بعون الله يظل الشيخ حمزه يقرأ فى قرأن وأدعيه ويفتح فى كتب ويقرأ ويتغير صوته ويعلو وينخفض واسمع أصوات نساء ويأمر الجميع بالأنصراف ثم يخرج من جيبه حجاب مثلث الشكل ويأمرنى أن أربطه حول كتفى الشمال ولا أخلعه أطلاقا حتى تزول الغمه وأتحصن من شرورهم وتمر سنتين على هذه الواقعة فأعود إلى طبيعتى وأستمر فى مزاولة عملى ليل نهار وخلعت الحجاب فلم يعد لى به حاجه وأصبحت تمام التمام فتشجعت أمى بالبحث لى عن عروسه لأكمل نصف دينى وقد عرضت عليا الكثيرات وأخيرا وافقت على بنت خالتى( سعديه) لأتزوجها ..فتم الأعداد للزواج ودفعت المهر والشبكه وجهزت الشقه ولم يتبقى غير يومان على ميعاد الزفاف يتبع الحلقة رقم 2 عودة حوريه وكنت وردية ليل وأنتهت فى الثانية عشرة مساء ولم أجد أى وسيله لأعود بها إلى البيت فأخذتها سيرا على الأقدام وكان الوقت شتاء وما أدراك بشتاء الأسكندريه فأحتميت تحت الشرفات من المطر الذى ينزل بغزاره وأنا أتلفت يمينا ويسارا لعلى أجد حنطور أركبه لبقية المسافة ويخرج حنطور فجأة من أحد الأزقه فأقف أمامه ليأخذنى معه العربجى : يسسسسسسسس معانا حريم ياسى الأفندى أنا فى عرضك يامعلم خدنى معاك أسمع صوت حريمى رقيق من داخل الحنطور : خليه يطلع ياريس أركب الحنطور فى خجل وأتكوم فى جنب ولا أنظر ناحية الراكبه ويستمر الحنطور فى السيرفى أتجاه الحضرة هى : أنت مابتبصش ناحيتى ليه يامحمود أنا أنظر ناحيتها فأجد( حوريه) فأصرخ بأعلى صوتى ولكنى لا أسمع نفسى :بالهوى يالهوى ألحقونى هى : أسكت يامحمود ما حدش حيسمعك غيرى أنا ..أهدأ وما تخافش ..أنا بحبك ومش ممكن أأذيك أنا بعد أن لملمت نفسى التى تبعثرت من هول المفاجأة والخضه : أنتى أنتى أنسيه ولا بسم الله الحمن الرحيم هى : ايه أللى يهمك فى كده أنسيه ولا جنيه ..أنت مش قولت أنك بتحبنى وعايز تطلبنى من أهلى ..خلاص أنا موافقه أنا وركبى تخبط فى بعضها : بس أنا دخلتى بعد بكره على بنت خالتى هى : مين سعديه ..مش حيحصل يا محمود ..أحنا أتفقنا وبلغت أهلى أننا حنجوز.. وحنجوز.. حنجوز أيه رأيك بقا أنا : نجوز نجوز ..بس أزاى هى : زى الناس ما بتجوز أنا : طب أدينى فرصه أشوف حل فى سعديه هى بغضب: أنزل يامحمود بيتكم أهه أنزل من الحنطور وأذهب لأحاسب العربجى العربجى : هات قرش تعريفه ..أنما قولى يا أفندى أنت كنت بتكلم نفسك ولا أيه تكونش مونون ومتقل فى العيار أنا : مونون أيه ومتقل أيه ياعم أنا كنت بتكلم مع الست أللى كانت راكبه ورا العربجى يضحك ويضرب كف على كف : ست مين ياعم ده مفيش غيرك أللى ركب حقه بطلوده وأسمعوده قال ست قال..ربنا يشفى أنا : أنت متأكد أن ماكانش فيه ست راكبه ورا العربجى : ياعم أطلع نام وبكره الصبح حتبقى كويس..سلام ما تعطلنيش أاخذ سلم البيت جرى وأنا أخبط على الباب بهستريا ..وأدخل على غرفتى وأنا أرتعش فيصحوا أهل البيت ويلتفوا حولى حتى الصباح ليحضر أبى الشيخ حمزه ليشوفنى ..ويدخل وهو يزعق : أكيد قلع الحجاب ..ربنا يستر عليه..ربنا يتولاه الشيخ حمزه : فين الحجاب يا محمود يابنى أنا : كنت حاطه تحت المخده هنا بس مش لاقيه من ساعة ما قلعته هو: الحجاب أهه بس محروق ..أنت خلاص بقيت تحت سيطرتها..وما أقدرش أعمل ليها حاجه غير أنى أقرأ لك بعض أيات الذكر الحكيم وربنا يتولاك برحمته تسقط أمى مغشيا عليها ويبكى أبى وهو يحتضننى ..وأنا شبه نائم ولا أدرى ما يحدث من حولى ويتكتم أهلى الخبر بحجة أنى مريض ويؤجل الزفاف حتى أتعافى ..ويمر شهر على هذه الواقعة وأرجع إلى حياتى الطبيعيه فيتشجع والدى بأن نتتم الزواج ..فالحياة الزوجيه يمكن أن تلهينى عن هذه الخرافات ..وفى أول خميس تم قد القران عصرا وزفتنا كانت بعد العشاء وأنا أتوجس خيفه أن يحدث مالا تحمد عقباه وأحاول أن أنسى تحذير حوريه وأشغل نفسى بالأهل والأصدقاء والمعازيم ولكنى أتذكر فألوذ بالصمت فينادونى أهلى بعدم السرحان فقد بقى ساعات قليله ليغلق عليا باب مع عروستى الجميله فأبتسم أبتسامه خوف ورعب لعما يمكن أن يحدث وتدق الدفوف وتصدح الموسيقى بقرب تحركنا إلى عش الزوجيه السعيد ونصل إلى البيت وهو بالقرب من منزل عروستى ويصعد معنا الأهل ليباركوا ويتفرجون على فرش العروسه ويباركون لنا سريعا ويتحركون خارج الشقه فينفرد بى والدى ويوصينى وصية الرجال ويدعوا لى بالسعادة والستر ويغلق علينا الباب ويغادر الناس المكان وأصبح وجها لوجه أمام سعديه ..وهنا يحدث ما كنت أخافه و أتوقعه يتبع الحلقة رقم (3) الكارثة
حكاية حماده ومرمر الواد حماده أبن أختى عمره 11 سنه شقى جدا كحال أبناء هذا الجيل التليفزيونى ولكن شقاوة بذكاء وهذه عينه من هذه الشقاوةالمخلوطه باللماضه تجعلنا نتذكر طفولتنا البريئه شوفت يا أونكل الأعلان المتعلق على باب العماره أنا : شوفته ..مين أللى معلقه يا حماده حماده: (مرمر) أللى فى شقه 10 فى الدور التانى أنا : مين مرمر دى ياحماده حماده : البنت الحلوه المدلعة بنت أونكل (محب) أللى عامله شعرها ديل حصان وواخده فى نفسها قلم وما بتلعبش مع حد أنا :عرفتها بس البنت دى حلوة قوى ياحماده حماده : حلوة بس أليطه ولو حد كلمها ماتردش عليه تستاهل أهى قطتها ضاعت وحتموت نفسها عليها وأيه معلقه أعلان فى كل حته أللى حيلاقى القطه حياخد 500 جنيه وموزعة صورة القطه شوف يا أونكل أنا : دى قطه شيرازى وشكلها جميل قوى بس 500 جنيه كتير قوى ده الواحد يروح يشترى أختها ب300 جنيه ويكسب 200 جنيه حماده : قولنا لها كده ..قال أيه هى عارفه قطتها كويس ومدرابها على حاجات معينه مفيش قطه تانيه تعرف تعملها بتقول أن بوسى ليها شخصيه ما فيش قطه زيها أنا : أكيد مرمر زعلانه عليها قوى حماده :دى مموته نفسها من العياط وأول مرة تقف معانا وتتحايل علينا أن ندور معاها على القطه ...قولت لها أنا عارف هى فين القطه بس مش حقولك إلا لما تتحايلى عليا شويه ..زقتنى فى صدرى ومشيت أنا : هو أنت تعرف مكان قطتها صحيح حماده : يعنى عندى معلومات تفيد أنا : طب وساكت ليه ياميدو حماده : مش قولت لك يا أونكل زيزو أن البنت زقتنى فى صدرى ومشيت وما عبرتنيش ....لالا مالهاش حق (جرس الباب ..قوم شوف مين ؟؟) ده أونكل محب وبنته مرمر ياعمو أهلا وسهلا أتفضلوا محب : أنا آسف للأزعاج ..بس حماده عايز اشتكيلك منه أنا : خير عمل أيه ..أكيد بخصوص قطة مرمر ..لسه كان بيحكيلى دلوقتى محب يوجه الكلام لحماده : بقى تعرف مكان القطه ومش عايز تقولنا حماده :مش حقول ألا لما مرمر تتأسف على ألا عملته فيه مرمربألاطه وهى تنفخ : أف آسفه حماده : شايف ياعمو بتقول آسفه أزاى طب مش قايل أنا: وبعدين معاك ياحماده خلاص مرمر قالت لك هى آسفه عايز أيه تانى حماده : تبوس على راسى وتلعب معانا زى كل الولاد مرمر : ما بلعبش مع صبيان حماده : أنتى أصلا مابتلعبيش ولا مع صبيان ولا بنات محب : خلاص حخليها تلعب معاكم وقومى بوسى على راسه خلينا نشوف القطه فين مرمر وهى تتأفف : وآدى راسك أهه خلصنا (تسحب رأسه بعنف وتلطع عليها قبله بارده وهى تدارى غيظها منه ) حماده يجلس ويضع رجل على رجل وتبدو عليه علامات الفخر والأنتصار وينظر بتشفى إلى مرمر شوف يا أونكل فيه أحتمالين ..الأحتمال الأول أن هى هربت مع كلبظ والأحتمال التانى يكون حد أخدها وباعها أنا : مين كلبظ ده أللى هربت معاه بوسى حماده : كلبظ ده أكبر قط فى المنطقة كل القطط بتخاف منه حتى الكلاب قط مجرم أول مايمشى فى الشارع كل القطط تجرى وتستخبى وياويله أللى يتلكع تلاقيه هجم عليه وقفشه من رقبته ومطيره فى الهواء وأى قطه نتايه ما تقدرش تأخرله طلب ..مش قطتك نتايه برضه تلاقيها ماشيه ورا كلبظ مرمر : فشر أنا قطتى متربيه محب : طب كلبظ ده نلاقيه فين ياسى حماده حماده : مفيش مكان محدد بيقعد فيه بس كل القطط النتايات تلاقيهم قاعدين حواليه ما يمشوش ألا لما ينام ولما يصحى يعوى زى الديب تلاقيهم جم جرى يقعدوا حواليه تلاقى بوسى أكيد قاعده عنده مرمر : المجرمه بس لما أشوفها محب : طب ما تقدرش أنت وصحابك تدوروا عليها وتشوفوا مكانها فين مع سى كلبظ ده حماده يشعر بالأهميه : شوف ياعمو القط ده وحش وشرانى وماحدش يقدر يقرب ناحيته ده مره الولاد حبوا يعاكسوه جرى ورانا لحد مالواد (بيسو) أتكعبل ووقع على الأرض وهو بيصرخ يقوم كلبظ يقعد يشمشم فيه ويقوم عامل عليه ببى ومن ساعتها بنخاف منه ليعملها علينا أنا أضحك على حكاية حماده : ده قط أبن كلب قوى مرمر وهى قرفانه :يععععععع..عارف ياحماده لو عرفت تجيب بوسى حنبقى أصحاب وألعب معاكم حماده : أنا ما ضمنش كلبظ حيعمل فينا أيه ..بس اوعدك ياعمو أن حجيبها حجيبها حتى لو عمل فينا أيه ينطق ثلاثتنا (أنا ومرمر ومحب ) يعععععععع قوم الله يقرفك وبعد اسبوع شوفت يا أونكل زيزو أخيرا قدرنا نجيب بوسى من عند كلبظ أنا : برافو أزاى حماده : أول ماشفناها ماشيه وراء كلبظ جرينا وراه بالطوب فهرب فقمت شايل بوسى ..زى ماتكون ما صدقت وجريت بيها على مرمر وكلبظ طار ورايا فقفلت باب العماره وطلعت أجرى على السلم وسلمتها لمرمر وأنا نازل لقيت كلبظ فى وشى وهو بيزمجر وقام ناطط عليا وأنت عارف الباقى أنا: يععععععععع قوم ياواد من قدامى راحية الببى بتفحفح منك حماده: ست مرمر مارضيتش تدينى غير خمسين جنيه بس قال أيه قطتها طلعت حامل ..طب وأنا مالى أنا : صحيح وأنت مالك ..الحق على قطتها قليلة الأدب ..قوم ياض أحسن راحتك لا تطاق ههههههههه هههههههههه هههههههههه
المعلم (كفته) يرث الفتونه عن معلمه السابق (كرشه ) عقب مصرعه فى أحدى الأفراح ..يعترض أهل الحارة فى بداية الأمر وخشية أن يفتك بهم كفته ورجالته آثروا السكات وأنشغل كل واحد منهم بأحوال معيشته وتركوهم يعيثون فى الحارة الفساد حتى أصبح كفته ورجالته وعياله هم المتصرفين فى شئون الحارة بأكملها فأستولوا على جميع المحلات والأحواش والتكيات وطردوا أصحابهاخارجها..وفرضوا عليهم الأتاوات
وفى قاعدة صفا بين المعلم وزوجته المصون (غندوره ) دار هذا الحديث
غندوره : بقول أيه يامعلم أحنا كبرنا فى السن والواحد منا ما يضمنش الموت من الحيا..آديك شوفت أللى حصل لمعلمك كرشه قتلوه الأوباش فى الفرح وراح فيها
كفته : عشان كده أنا لا بروح ولا أفراح ولا موالد ورجالتى حواليه فى كل خطوه وبعدين أنا ماكبرتش أنا واخد بالى من صحتى كويس
غندوره : يامعلم مصيرنا كلنا نموت وحنسيب اليغمه دى لمين..دول حيعلقونا أنا وولادك من رجلينا من بعدك .
كفته يسرح قليلا :لك حق يا غندوره..بس أنا سايب لكم قرشين حلوين يكفوكى ويكفوا سابع حفيد تعيشكوا خمسمائة سنه قدام عايزين أكتر من كده أيه !!
غندوره : خلى( جعلص) بعد عمر طويل يمسك مكانك الفتونه
كفته : أشمعنى يعنى جعلص ما يمسكهاش ليه (الهباش) وهو الكبير ولا علشان أبن ضرتك
غندوره: هو الهباش حد طايقه ومش فاضى غير للهبش والأفترى على خلق الله.. أنما جعلص أنا أللى مربياه على أيدى ولا.. ولاد الذوات ..لو مسك الهباش حيكون مصيره زى مصير كرشه الله يرحمه
كفته : بس جعلص مش وش فتونه ومالوش فيها والواد طرى وما تمرمطش يا غندر
غندوره: يعنى كنت أنت يعنى كان ليك في الفتونه لولا المعلم كرشه خدك فى آخر أيامه دراعه اليمين علشان كان مستأمنك ولما مات وافق المعلمين والصبيان بتوعه أنك تقعد على كرسى الفتونه علشان ياخدوا راحتهم فى النهب والسلب بعد ما كان شكمهم كرشه حننسى ولا أيه
كفته : بس أنا شربت الشغلانه على أصولها من المعلمين
غندوره : خلاص تخلى جعلص يتعلم على أيديهم ولما يأذن ربنا الواد يبقى جاهز يمسك مكانك
كفته:ماشى ياغندوره بس أياك ما يكسفناش
غندوره : خلى بس أبو عرام وهيصه وأبوجعوره وأبو جبل يعلموه ويفنطوه وحتشوف النتيجه
كفته : طب نعملوا أيه مع الهباش لو زعل
غندوره: يزعل ولا يتفلق مش كفايه أللى عامله فى الناس وكل يوم يجبلنا نصيبه ..جوزه بدل السرمحه وقلة الحيا ينشغل شويه بعروسته
كفته: ماشى كلامك يا غندورتى ياللى كل يوم بيعدى بتصغرى سنه
غندوره: كوفتتى بلاش كده أحنا كبرنا على الكلام ده
الحلقة رقم (2)
كفته: أيه الأخبار يا جعلص المعلمين عاملين أيه معاك
جعلص: فل الفل يااا به ..بنزل معاهم على القهوة وحفظونى كلامهم وعلمونى أزاى أزغر للناس وأوريهم العين الحمراء وحفظت الشغلانه عن ظهر قلب وبقيت أحسن منهم كمان
كفته : عال عال
جعلص : بس ليه طلب ياسيد الرجاله..قول
..أنا شايف أأن المعلمين فاردين قلوعهم وممكن يبوظوا الشغلانه وكاسرين عينا ونازلين نهب فى الخلق لحسابهم ..أنا بقول كفايه عليهم كده ونقلبهم ونخلص منهم وأنا مجهز شوية صبيان يقدروا يقوموا بشغلهم على أحسن وجه ويبقى ضربنا عصفورين بحجر..نخلص من بلطجتهم ونجيب ناس نعرف نمشيهم على مزاجنا
كفته:أنت وشاطرتك بقى ده أول أمتحان ليك فرجنى حتبيع الباقى أزاى
جعلص: أمتحان صعب بس بعون الله حفرجك أزاى حبيعهم وبأحسن سعر من غير ماحد يزعل..نشوف
الأجتماع
يستطيع جعلص أن يتخلص من المعلمين الأربعه بعد أن دس لهم مسروقات ومخدرات ويفضحهم أمام أهل الحارة فيطلب منهم الجلوس فى بيوتهم حتى تمر هذه الأزمه ومع مرور الوقت يفقدوا سلطاتهم وسطوتهم بعد أن وضع على رقابهم سيف السجن أو الطرد من الحارة
ويعقد جعلص أجتماع مع الطاقم الجديد الذى أختاره ليبحث معهم طريقة لبيع باقى الكراكيب بأحسن سعر
الفوريجى : سيبنى يامعلم جعلص أنا والقفاص نفكر فى الموضوع ده ونرد عليك بكره بعد ما نظبط الطاسه ونمخمخ
جعلص: ماشى يارجاله نشوفكم بكره
يعكف الفوريجى والقفاص على المخمخه فى قاعدة الكيف ليخرجوا بحل يبسط جعلص ويرضى عنهم المعلم كفته
القفاص: بقالنا ساعتين بنشد ونكركر ومفيش ولا فكره نحل بيها الموضوع أنا دماغى تقلت ومش قادر أفكر..فكر أنت لوحدك
الفوريجى يصرخ بأعلى صوته : وجدتها وجدتها
القفاص وهو مندهش : أيه هى أللى وجدتها يا أبن المجنونه..يظهر الحشيش لطشك أنت كمان
الفوريجى يهب واقفا ويرفع يده لأعلى : مافيش غير الشخرمون
يقع باقى الحشاشين من كثرة الضحك ويغنون : الشخرمون الشخرمون
أصفر..أحمر ..أزرق..الشخرموووون
بعد أنتهاء قاعدة الأنس يتساند القفاص على الفوريجى ليعودوا لبيوتهم
على وش الفجر
القفاص:بقول أيه يا فوريجى برضه ما لقناش حل لموضوع جعلص فى البيع حنقوله أيه
الفوريجى :ماهو أنا قولت لك الحل ..أنت أتسطلت ولا أيه
حل أيه أنت قولت حاجه ..الشخرمون هو الحل
..شخرمون أيه ألا أنت جاى تقول عليه ..مش تفهمنا معنى الشخرمون
.. بكره تعرف نام ما تقلقش ..أنا الفوريجى ملك الشخرمه
القفاص: ياخوفى لنتشخرم كلنا..تصبح علىشخرمونك
الحلقة رقم (3)
الخطـــــة
جعلص: عملتوا أيه يا معلمين؟؟
الفوريجى : كل خير بعون الله ..شوف يا سيدى سمعت حكاية النصاب ..أللى قاله السلطان عايزك تفصلى بدله يشوفها أبن الحلال وما يشوفهاش أبن الحرام..غاب كام يوم ورجع ومعاه أتنين مدين أيديهم لقدام بيمثلو أنهم شيلين البدله عليها..وقال له البدله جاهزه يامولاى يشوفها أبن الحلال وما يشوفهاش أبن الحرام ومر بها أمام الوزراء والحاشيه ويسألهم رأيهم فيمدحون فى صنعها وجمال ألوانها وخافوا أن يقولوا الحقيقه لأتهامهم بأنهم ولاد حرام والسلطان يتعجب ويشك فى نسبه ولكنه يساير الجميع ويلبس الوهم والأونطه
فكرة الحدوته أوحت لى بالحل
طب أزاى ..شوف ياسيدىخلى النجارين من بكره يعملو لينا صندوق كبير قوى ونحطه فى وسط الحارة ومقفول من كل حته ونكتب عليه الشخرمون للبيع وسيبوا الباقى عليى أنا
جعلص : مش فاهم عايز أيه
الفوريجى : لما يكون عندك حاجه ومش عارف تبيعها بسعر كويس تعمل أيه ؟؟ القفاص: نعمل لها أعلان وبروبوجنده فى كل حته وفى كل ساعه.. الفوريجى :طيب عايز تزود من قيمتها وترفع من سعرها
...نخلق لها منافسين عشان يعلوا السعر زى ما بنعمل فى أى مزاد
طب لو البضاعه أتهرشت ومالهاش سوق
...يبقى نغير أسمها وندلل عليها تانى
جعلص: أنا مش فاهم حاجه يا نصابين..عايزين تبيعوا البضاعه ولا الشخرمون أللى بتقولوا عليه ده
الفوريجى: يامعلم جعلص صبرك علينا شويه وولع لنا فحميتين البضاعه الراكده أللى عندك أسمها من النهارده الشخرمون وحتفضل موجوده عندك لحد ما نخلص البروبوجنده وبعدين حتشوف أللى حيحصل
جعلص : عليى النعمه ما فاهم حاجه ؟؟
...معلش بكره تفهم ..والدك كان كده برضه أول ما قعد على كرسى المعلمه ..ودلوقتى بقى مدرسه لوحده
حنبدأ من بكرة الشغل ..حينزل القفاص يطبع شوية أعلانات ويوزعهم ويلزق شويه على الحيطان وأنا حجيب عربيات نقل وألم فيها الصبيانبتوعنا والهبيشه والحراميه ومعاهم مزيكة حسب الله ونلف الحته والحتت أللى جنبنا لنبدأ حملة الدعاية للشخرمون
جعلص: طب أنا أعمل أيه
الفوريجى : أنت بقى تلبس وتتشيك وتقعد على القهوة وتستنى الناس أللى حبعتهملك للتهنئه بحصولك على الشخرمون
جعلص: لو الناس سألونى أيه هو الشخرمون أرد أقول أيه
الفوريجى : بسيطه عليك بس تبتسم وترد ..الشخرمون هو الشخرمون
عمرك فى حياتك شوفت شخرمون ..بكرة تعرفوا قيمته لما تجربوه ..بس ..وحيوقف جنبك ( الأكسلنس) حيرد على كل الأسئله وأنا حرسيه على الدور ..وأوعى حد يعرف أن الشخرمون هو البضاعة الراكده فى المخزن..أستبينا..بالأذن عشان ورانا شغل كتير قوى
اليوم الأول للدعايه
تصحو الحارة على صوت زفة الشخرمون ومكبرات الصوت بالنداء على الشخرمون الذى سيصل بعد ثلاثة أيام
عدلات: شوفتى ياأم حسين الشخرمون ماحدش عارف أيه هوه.. الدلعدى أبو حسين بيقول ده علاج جاى من بره للرجاله
أم حسين : ياختى من بؤك لباب السما..خلينا نشوف لنا يومين قبل ما الراجل يودع
جاره أخرى تطل من الشباك : لأ ياختى أسمالله عليكى ده بيقولوا أنه علاج للستات أللى ما بتخلفش.. بلا نيله هى الحاره ناقصه عيال
..وفيه ناس بيقولوا أن دى معونة أمريكانى ..لبن بودره وزبده صفراء حيوزعوها على أهالى الحارة
..أنا سامعه الواد دقدق أمبارح بيقول أن دى صفقة توكتوك جايه من بره حيوزعوها على الشباب بالتقسيط المريح
يرتفع صوت الميكروفون والفرويجى ينادى : ياله ياشابه ياله يا صبيه الشخرمون وصل ياناس ياعسل ..ورقصنى ياجدع
وتظل الحارة فى حيص بيص ولم ترسى على ماهية الشخرمون الموجود طرف المعلم جعلص وينادى منادى بأن جعلص أبن المعلم يقوم بتوزيع الشربات والحلوى على القهوة بمناسبة حصوله
على توكيل الشخرمون
وتخرج الحارة عن بكرة أبيها لتشرب الشربات ويهنئون جعلص ويسألوه عن الشخرمون وهو واقف يبتسم ويسلم على أهالى الحاره بحراره ويقبلهم ويقبلوه والأكسلنس يتولى الرد على الأهالى
يطل المعلم كفته من الشباك وهو يتعجب : هو فيه أيه ؟؟..مبروك يا معلم كفته على الشخرمون ..الله يبارك فيكم ..شخرمون أيه الناس أتجننت ولا أيه ..أبعتوا هاتوا جعلص من على القهوة
بيقولك حيخلص أللى فى أيده ويجيلك يامعلم أستريح أنت بس
هى فين غندوره ؟؟ غندوره بتلف على البيوت وبتسلم على الستات
يا نهار أسود تكونش الوليه أتجننت وعايزه تتجوز الشخرمون وتقلبنى هى وأبنها..يصرخ كفته ولا أحد يسأل فيه ويتلقى التهانى بقرب وصول الشخرمون وهو فى حالة توهان
الحلقه رقم (4)
المعلم كفته يعرف الغرض من هذه الخطه ويباركها وغندوره تشارك فى الدعايه وبعد ثلاثة أيام يصل الصندوق الضخم فى الليل والحارة نائمه ويوضع أما بيت جعلص وفى الصباح يلف الناس حول الصندوق وهم يتعجبون وحوله صبيان المعلم يحرسوه ويمنعوا الناس من الأقتراب منه ولكن التجار كان لهم رأى آخر
أجتماع التجار
شيخ التجار: أحنا النهارده مجتمعين عشان نشوف حل فى موضوع الشخرمون أللى عايز يبيعه المعلم ..الراجل بعت لى وطلب منى أن كان لكم رغبه فى الشراء فأهلا وسهلا ..مش عايزين نرد عليه وهو حيبيعه بمعرفته
زغلول الملحلح :ياشيخنا أحنا مش عارفين أيه هو الشخرمون ده
هل هو أكل ولا شرب ولا لبس ولا دواء ولا بلاء أزرق..فيه حد يشترى حاجه وما يشوفهاش يا ناس؟؟
شيخ التجار: الشرط الأساسى للبيع الموافقه الأول على الشراء وأللى حيرسى عليه الشخرمون حيدفع رسم معاينه وتأمين 1000 دينار وأللى عايز يخش يسجل أسمه عند الكاتب ويدفع التأمين
(همهمه بين التجاروتنتهى برفضهم الصفقه قبل المعاينه وبدون تأمين )
ويصل رد التجار لجعلص ويطلب حضور الفوريجى والقفاص لبحث الأمر معهم
الفوريجى : أنا عارف يا معلم أن التجار حيرفضوا بكرة تشوف أن ماكنوش ييجوا يتحايلوا عليك ما بقاش أنا الفوريجى
جعلص:حتعمل أيه يا فالح
..بكره حنعلن عن المزاد العلنى لبيع الشخرمون وحينزل راجالتنا لشعللة المزاد وحنبعت نجيب تجار من بره الحارة لينافسوا فى المزاد من غير ما يشتروا ونأبجهم بعد ما نبيعه..ماشى يا فوريجى
مزاد الشخرمون
يقوم الفوريحى ورجالة المعلم بالدعايه للمزاد ونشر الشائعات بأن أللى يشترى الشخرمون ياسعده ويا هناه..حيكسب من وراه الملايين وفيه تجار كبار بينافسوا بعض على شرائه ..وتنعقد جلسة المزاد وتزدحم الحارة بالتجار من كل ناحية وصوب ويصل الخبر لشيخ التجار فى الحاره فيجمع التجار ويحضر المزاد
أبو دومه يدلل على المزاد : آلا أونه آلادوه آلا ترى ..مين يزود حنفتح المزاد 10آلاف دينار ..20 ألف ..50 ألف المعلم برطوشه 100ألف
شيخ التجار: شايفين يا تجار الحته الشخرمون حيطلع بره وأنتم واقفين تتفرجوا ..طب والعمل يا شيخنا ..من حقنا نوقف المزاد فجحا أولى بلحم توره ولا أيه يا معلمين ..أوقف المزاد يا شيخنا ونتفاهم مع جعلص ربنا يهديه
شيخ التجار باعلى صوته : أوقف المزاد.. أوقف المزاد
أبو دومه يستمر ولا يعيه أى أهتمام ..مين يزود 700 ألف عند المعلم أبو خطوه
شيخ التجار يقترب من جعلص : أوقف المزاد يامعلم أحنا ما أتفقناش على كده ..أى مزاد لازم يكون تحت أشرافى أنا ولازم تجار الحته يشتركوا فيه أنا بأعترض وحبلغ المعلم كفته ليبقى الحكم والفصل بينا
جعلص: أوقف المزاد يا أبو دومه
الفوريجى : ما ينفعش يا معلم لازم نكمل لحد ما نشوف الشخرمون حيجيب كام
الأكسلنس : حنقف عند المليون دينار ونستنى لبكره لنفتح المزاد على أعلى سعر
شيخ التجار : أوقف ونروح للمعلم كفته يحكم ما بينا
الحلقة رقم (5)
قاعدة الترضيه
فى منزل المعلم كفته يجتمع مع التجار وشيخهم لبحث شكواهم فى عدم قانونية المزاد لبيع الشخرمون دون موافقاتهم
المعلم كفته يفتتح الجلسه: بسم الله الرحمن الرحيم سمعونا الفاتحة بالصلى على النبى..نسمع شيخ التجار
شيخ التجار: بالنيابه عن نفسى وعن باقى طايفة التجار بنقدم لمعلمنا كل الحب والتقدير وندعوا له بطول العمر والصحة والعافيه ..
الموضوع بيتلخص فى كلمتين على أحقية تجار الحارة فىالمشاركة فى المزاد ويكون لهم الأولويه فى عقده بدون دخول تجار من بره وأللى حصل يا معلمنا أن المزاد أتعمل من غير رغبتنا ودخلوا فيه ناس من بره عشان كده أحنا بنعترض على أللى بيحصل والأمر ليك يامعلم يا كبيرنا
يتدخل شيخ التجار : قلنا أن أحنا لازم نشوف ونعاين البضاعة وأعترضنا على رسم المعاينه الـ1000 دينار وقلنا نشوف الأول ونقدر الثمن وبعدين نشترى
الفوريجى : العرف أللى سايد فى حتتنا أن لازم يدفع رسم معاينه وجدية الحجز أومال حنجيب ثمن الدعايه ومصاريف الرجاله منين
شيخ التجار : أيوه ده عرف حارتنا بس فى حالة الشخرمون أللى مش عارف حد فى الحته أيه هو؟؟.. يبقى لازم نعترض ويعرفنا البايع أيه هو الأول
كفته : ليهم حق يا فوريجى يعرفوا أيه هو الشخرمون ..أتفضل فهمهم
الفوريجى : ده سر يا معلم ما أقدرش أقوله ألا لما يسمحلى المعلم جعلص ولازم نتأكد من عدم أذاعة السر ده بره
جعلص: ما نقدرش يا معلم نقول سر الشخرمون ألا ما بعد التجار مايحلفوا بأنهم ما يذيعوش السر وكمان يدفعوا ضمانه ماليه عن كل واحد يدخل ويطلع عليه.. وكمان عايزين تعويض على المزاد أللى باظوالتجار همه السبب فيه
كفته : كلام معقول برضه ..قولت أيه يا شيخ بندر التجار
شيخ التجار : أدينى فرصه يا معلم أتكلم مع التجار وأشوف رأيهم أيه
كفته : رفعت الجلسه على أن تعقد بعد ساعه ..نزلوا الشاى للرجاله
( يلتف التجار حول شيخهم ويتهامسون ويتنا قشون حول هذا الوضع العجيب فمنهم من غامر بالدخول للمعاينه ومنهم من رفض دفع تعويض المزاد والأنسحاب من القاعده ويغور الشخرمون وبناقص هذه الصفقه الغامضه وفى النهايه أتفقوا على رأى وسط يقرب بين وجهات النظر المختلفه )
كفته : فتحت الجلسه أتفضل يا شيخ بندر
شيخ التجار : من بعد أذن المعلم أن يتسع صدره لينا لأننا أولاد حته واحده وما يرضيش حضرتك الأذيه والخساره أحنا بنعرض حل وسط
أحنا مستعدين ندفع رسم المعاينه ليكون 500 دينار من كل تاجر وندفع تعويض10 آلاف دينار عن وقف المزاد أونشترى الشخرمون كله على بعضه أوكشه واحده وبدون معاينه بـ 40 ألف دينار ويابختك يا أبو بخيت..ده طلب التجار وعشمنا كبير فى المعلم وابن المعلم
الفوريجى :ماينفعش يامعلم العرض ده المزاد وقف عند مليون دينار ييجى الشيخ بندر يعرض 100 ألف دينار بس ده ما جابش همه يا معلمى..حرام كده بجد
الشيخ بندر : أنا ما جيبتش سيرة 100 ألف
كفته : وأنا قولت70 ألف بس ويتشال أوكشه واحده وبدون معاينه ..وخليها علينا المرة دى يا فوريجى
جعلص : أمرك يا معلمى كله عشان خاطر تجار حارتنا وولاد حتتنا
التجاريهتفون يعيش المعلم جعلص أبن المعلم كفته
الحلقة رقم (6)
الفراخ والبيض الهندى
جعلص: شوفت ياابه بعنا الكراكيب أللى باقيه بـ70 ألف دينار وتجار الروبابكيا كانوا عايزينهم ب2000 بس
كفته: شاطر يا جعلص بس ربنا يستر لما التجار يكتشفوا المقلب أللى شربوه حيعملوا أيه
جعلص : ما تخافش ياابه عليهم.. دول ولاد حنت بكره يبيعوه بضعف تمنه وحفكرك
( وتمر سنه ولم يتمكن التجار ببيع كراكيب الشخرمون وعرفوا بأنهم وقعوا ضحيه لعملية نصب على أعلى مستوى حاك خيوطها المعلم وصبيانه وعلى رأسهم الفوريجى فقرروا فى مجلسهم رد القلم قلمين ليذوق المعلم من نفس الكأس التى شربوا منها والعين بالعين والبادى أظلم فدعوا (الهباش) أبن المعلم الأكبر لمجلسهم وأغدقوا عليه الهدايا
والأموال ليستميلوه لجانبهم ويشعلوا فيه روح الطمع والجشع التى يتمتع بها
الهباش: أيه الفلوس والهدايا دى كلها يا معلمين
شيخ التجار : ده نصيبك يا معلم من أرباح الشخرمون..لأن أحنا عارفين أنك ماخدتش حاجه من المعلم جعلص فى البيعه
الهباش ينتشى ويفرح بالفلوس : فيكوا الخير يارجاله ..بس أول مرة تعملوها ..تدفعوا كده برضاكم ومن غير مناكفه..مش غريبه دى
شيخ التجار : ما غريب ألا الشيطان..حقك دايما محفوظ وفى أى وقت
..صفقة أيه..صفقه كبيره حنستوردها من بلاد بره بس طالبه فلوس كتير قوى لمينا الفلوس أللى معانا كلها ومش مكفيه قولنا نستلف الباقى من (رحومه) المرابى ..الراجل الندل لما عرف بحكاية الصفقه رفع سعر القرض وقال أيه ياخد على الدينار ..دينار ونص والمليون دينار يرجعوله عشره مليون ..راجل جشع وما عندوش ضمير حاولنا معاه كتير وراكب دماغه..آه صحيح حنكسب من وراها كتير بس بينى وبينك
كتير قوى وأستغلال ما بعده أستغلال
الهباش : صفقة أيه أللى تدفعوا فيها الفلوس الكتير دى
شيخ التجار يقترب من الهباش ويهمس فى أذنه:الفراخ والبيض الهندى
فى عرضك ما تجيبش سيره لحد..ده سر مستأمننى عليه التجار بعدين أخوك جعلص يسبقنا وياخده لحسابه
الهباش: سرك فى بير ياشيخنا..أنما قولى حتكسبوا منها كام
..حنكسب الطاق عشرين ومضمون ميه الميه وفاضل عشر تيام وتضيع مننا الصفقه كلها
يسكت الهباش وتتنازعه روح الطمع والجشع : عايزين كام
..بفلوسنا نحتاج مليون ..ومن غير فلوسنا الصفقه تتكلف 4مليون
لجعلص من غير ماخد حاجه يبقى مش كتير لما آخد مليون دينار أشتغل بيهم وأرجعهم ليكم الضعف
غندوره : وأيه ضمنا أنك حترجعهم
الهباش : عندكم أطيانى والوكاله والبيت ثمنهم أكتر من 3مليون
غندوره : هات ورقهم وتنازل عنهم وخد المليون أللى أنت عايزها ولما ترد الفلوس تعالى خد ورقك وحالك ومحتالك
الهباش : كنت عارف أللى حتقوليه يا مرات أبويا وعملت حسابى والورق أهه أيدكم على المليون
كفته يصعب عليه الهباش : خلى ورقك معاك وأديله أللى هو عايزه يا غندوره وأنا أللى ضامنه ..بس يامعلم ..مفيش بس أللى قولته يتنفذ
( يحصل الهباش على المليون دينار ويسارع بدفعهم لشيخ التجار )
شيخ التجار : أنت كده معانا بالنص على المكسب والخساره ..موافق على خيرة الله كلها شهر والمركب توصل بالفراخ والبيض الهندى
ويمر الشهر ولم تصل الصفقه ويقلق الهباش
الهباش : أيه أخبار الصفقه يا شيخنا
..والله أنا مش عارف أقول لك أيه يا هباش يا خويا نصيبه وحلت علينا
المركب غرقت فى البحر وراحت فلوسنا وفلوسك أستعوض ربنا
الهباش : نقبض التأمين
..ما كناش مأمنين عليها ودى النصيبه الأكبر مش عارف التجار حيعملوا أيه بعد ماراحت فلوسهم وبقوا شحاتين لنا رب أسمه الكريم
الهباش : يانهار أسود فلوسى وفلوس المعلم راحت أقول لهم أيه دلوقتى ..قول لهم قضى ربنا والتجاره مكسب وخساره
(يخرج الهباش وهو يضرب كف بكف ويدخل بيته ويغلق بابه عليه وعكف فى غرفته حزين على تلك الخساره الفادحه ..ويعلم المعلم كفته بما ألم بالهباش فيحزن هو الأخر على ماله وعلى ولده الذى أكتئب ولا يتحدث مع أحد ..يزداد المرض على كفته ويخفى سبب مرضه عن أهل الحاره حتى يتوفاه الله فتقوم غندوره وجعلص بدفنه سرا فى مقابر الصدقه ويجمعوا أموالهم وكل ماغلى ثمنه وخف وزنه ويهربون من الحارة تحت جناح الليل ولا من شاف ولا من درى )
وتمر الأيام ولم يظهر جعلص ولا غندوره فيذهب الفوريجى إلى بيت معلمه ولم يجد أحد ويعلم من الخدم بأنهم هربوا من يومين بعد وفاة المعلم كفته ..ينطلق الفوريجى ألى بيوت أصحابه القفاص والأ كسلنس وأبو دومه ويعلمهم بالخبر فيقوموا بلم عزالهم ويهربوا هم الأخرين من الحارة ..ينتشر الخبر كالنار فى الهشيم فيخرج الغوغاء ورجال الحارة ونسائها ليهجموا على مخازن التجار فيجدوها خاويه على عروشها فيكسروا مخزن شيخ بندر التجار فيجدوا صندوق الشخرمون وبه البقيه الباقيه من بضاعة راكده وكراكيب لا تسمن ولا تغنى من جوع فيحملوه ويخرجوا به إلى الساحه وهم يهتفون الشخرمون الشخرمون