الجمعة، 5 ديسمبر 2008

البيان


عفريت الست

النساء هن أكثر زبائن الدجالين والمشعوزين والسحرة فهذه عليها أسياد وتلك فاتها قطار الزواج ...وأخريات محرومات من الخلفة والأطفال.. ومنهن من يكدن لضرائرهن والحماة وأخت الزوج... وبعضهن يكرهن صنف الرجال وسيرتهم
وبعضهن يطلبن العون فى إيقاع الزوج أوالحبيب أو الخطيب فى دباديبهن(حبهن )
وأخريات يكدن للرجال بربطهم عن المعاشرة الزوجيه وإيقاف الحال ..ومنهن من يطلبن قراءة الطالع والمستقبل ..ألخ من المعجزات والرغبات والأمنيات
لماذا أذن النساء بالذات يجرين وراء هذه الأوهام ؟؟
هل لأنهن يؤمن بالغيبيات أكثر من الرجال !!
هل طبيعة تكوينهن النفسى والبيولوجى تقودهن لمثل هذه المواضيع؟؟
هل زيادة نسبة الأميه بين النساء تدفعهن لذلك ؟؟
وأعود لأسأل نفسى لماذا النساء يدخلن دائرة الدجل والشعوذه ببساطه شديده بالرغم من نيل العديدات منهن شهادات ودرجات علميه عاليه لتتساوى الرؤس بين المتعلمات والجاهلات ..فلا غرابه فى ذلك ففى حمله على أحد بيوت السحر والشعوذه كان من بين الزبائن نساء متعلمات وللاسف طبيبات ومدرسات ومحاميات
سنشرح الموضوع سويا بأستفاضه من خلال ثلاث حكايات مختلفه لنماذج حقيقيه
من واقع الحياة
فيوجد لدينا ثلاثة أهداف يبغينها السيدات من محترفى السحر والشعوذه
1- لجلب المنفعة
2- لوقوع الأذى والشر على الأخرين
3- لقراءة المستقبل والغيب
والأنواع الثلاثه تكون فى حكم الشرع والدين كبيرة من الكبائر يلزم عنها الكفارة
والتوبه النصوح والأستغفار
أنواع السحرة والمشعوذين
السحر علم شيطانى ..علمه الشياطين لبعض البشر وبين الساحر والشيطان عهد كفر وفسق وخروج عن المله والشرع
النوع الأول : يقرأ الطالع والكف والنجوم ويفتح الكوتشينه ويعلن عن المستخبى
بقرائة الفنجان وضرب الودع
النوع الثانى:يفك السحر ويطرد الجان والشياطين والأرواح الشريرة
النوع الثالث : وهو أشد خطرا فيقوم بالسحر الأسود وعمل العملات والأحجبه التى تؤذى البشر وهم قلة فى مصر ومنتشرين بكثرة فى المغرب العربى والهند وأيران
النوع الرابع والأخير : وهم من طائفة النصابين ويدعون بمقدرتهم على عمل كل شيئ ويقال عنه ممارس عام وليس متخصص كما سبق وهم كثرة وينتشرون فى ريف وصعيد مصر ..مافى قرية أو نجع أوكفر ألا وفيه واحد أو أثنين من هؤلاء النصابين يبسط سيطرته على أبنائها
وسنتعرض فى حكايتنا عن بعض النماذج التى تسعى وراء السحر والخزعبلات
الحلقة الأولى
عفريت بنت السكرى
هذه الحكاية حقيقيه حدثت وقائعها فى مدينة الأسكندريه بحى الحضرة مابين عام
1945 – 1948 عاش أحداثها رجل من كبار العائله ..لم يتزوج حتى الأن يقول أنه متزوج وعنده ئلائة أولاد ولكن تحت الأرض البعض يصدقه من نساء العيله ويصفه رجالها بالجنون ..وفى جلسه مسائيه ألتقيت به على القهوة وطلبت منه أن يحكى لى قصته مع العالم السفلى ووافق بعد ألحاح ( وياليتنى ماطلبت منه ذلك الطلب فلم أنم فى ذلك اليوم) ..نسمع حكايته كما قالها على لسانه:

كنت فى سن الزواج فى ذلك الوقت وعمرى لا يتجاوز العشرين عاما أرادت أمى أن تزوجنى وتفرح بى لأنى أكبر أولادها فقد حصلت على شهادة الثقافة وتعينت بها كاتب فى ميناء البصل بمرتب محترم ثلاثة جنيهات وثلاثون قرش بالتمام والكمال فلبست أحسن البدل وأفخم الطرابيش والجزم الأجلسيه الطليانى ..يعنى كنت شاب قيمه وسيمه وأخذت لقب الأفندى ..محمود أفندى جه..محمود أفندى راح
وفى يوم وأثناء عودتى من حى اللبان بالقرب من عملى لمحت شابه تبارك الخلاق فيما خلق جمال أيه.. وقوام أيه والملائة السوداء تكاد تنطق وتتمرد وهى تتمخطر بها فى الشارع وجائت عينيها فى عينى فوقع حبها فى قلبى من أول نظره ..فلم أتمالك نفسى من السير خلفها لعل وعسى أن أعرف بيتها وأتقدم لها ..وكل حين تنظر خلفها وترسل لى أروع أبتسامه فأتشجع بالسير خلفها وأنا قلبى يطير فرحا
ووصل بنا الطريق إلى منطقة المكس حيث عزبة الصيادين ومعسكرات السواحل
وقد هبط الليل ومازلت أسير خلفها وهى لا تتوقف عن أرسال أبتساماتها الساحرة
حتى دخلت ورائها طريق ضيق داخل العزبه يؤدى إلى المنطقة الصحروايه
فتوقفت وأستدارت ناحيتى فى دلال وهى تشير لى بأن أتوقف..وتقدمت ناحيتها وأنا قلبى يخفق وأسمع ضرباته وأنا غير مصدق نفسى
هى : أنت أسمك أيه يا أفندى
أنا : محسوبك محمود أفندى المرجوشى
هى : أنت ماشى ورايا من بدرى عايز منى أيه
أنا : طالب القرب فى الحلال ( كل هذا وأنا هايم فى حسنها ولا أعرف ماذا أقول )
هى تبتسم : وماله بس أستنى لما ييجى أبويا وأخويا من السفر وأطلبنى منهم
أنا : مش حقدر أشوفك تانى ..طب فين بيتكم
هى : شايف الجبلايه العاليه أللى هناك دى بيتنا أللى منور فوقيها
أنا : انا مش شايف غير بيت واحد بس أللى هناك
هى : أهو ده بيتنا ما تقربش هناك لحد ما قولك أمتى مش عايزه فضايح
أنا : مش حشوفك تانى
هى : عايز تشوفنى ليه
أنا : لأنى حبيتك..أنتى أسمك أيه ياشابه
هى : أسمى حوريه...وأبوكى أسمه أيه..المعلم سيد السكرى ..بكره بعد المغرب تعالى عند عزبه الصيادين حتلاقينى قاعده مستنياك جنب الفناره
أمشى بقى عايزه أروح بعدين حد يشوفنا
انا : مش قادر أمشى ألا لما تمشى أنتى الأول
هى : طب روح أنت الأول ..لأ روحى أنتى الأول ..مع السلامه يا حوريه ..مع السلامه يابو حنفى ..أشوفك بكره ..أشوفك بكره ..مع السلامه
أقفل راجعا من حيث أتيت وأنا أكاد أطير من الفرح.. فسمعت صوت أجش يأتى من خلفى فى الظلام
..مين هناك ..أقف عندك ..أنت بتعمل أيه هنا يا جدع أنت وجاى منين
أنا : أنا جاى من بيت المعلم سيد السكرى ومروح
هو : أنت كنت مع حوريه
أنا بأستغراب : أيوه كنت مع حوريه
هو: روح يابنى ربنا يسترها معاك
أنا : أنت مين ياعم
هو : أنا يابنى التربى بتاع الجبانه دى
أنا وقد وقف شعرى وأرتعدت أوصالى :جب..جب جباااانه
هو : وأنت واقف دلوقتى فوق تربة حوريه السكرى أللى أتقتلت من خمس سنين
هى وأبوها وأخوها وأشعل الجناة النار فى بيتهم
لا أعرف كيف واتتنى القوة لأسابق الريح وأنا أصرخ ..يالهوتى يالهووووى
وصوت التربى يأتى من خلفى أستنى أستى يابنى حقولك بقية الحكايه..طب حطلعك بره على مهلك يابنى الأرض كلها حفر
وأجرى وأقوم وأقع واجرى ولا أتوقف حتى أصل إلى بيتنا فى الحضرة فأنادى على أخوتى ليضيؤا السلم ود خلت غرفتى وأنا أرتعد خوفا وأظل أهلوس طول الليل ووالدتى ووالدى بجانبى وأخواتى يرثون لحالى حتى طلع النهار فيخرج أبى ليحضر الشيخ حمزه من الجوار ليطمئن عليا
الشيخ حمزه يظل يرقينى ويقرأ فى أذنى بعض أيات الذكر الحكيم فتهدأ نفسى وأروح فى ثبات عميق لأصحى قرب المغرب فأجد الشيخ حمزه وجميع أقاربنا وأهلى ملتفين حولى وهم هلعين وينظرون لى فى أسى
حمزه : محمود أفندى صحصح ياراجل.. عايزك فى كلمتين..لو سمحتم ياجماعه سيبونا لوحدنا ( يخرج الجميع ويجلس أمامى الشيخ حمزه ورائحة البخور تعبق المكان
حمزه : احكى لى أللى حصل وبالتفصيل الممل ومش عايزك تنسى حاجه أبدا
أنا أحكى له كل ماحدث ..فيبتسم : أنشاء الله خير ربنا نجاك ياولدى من مس الجان
وسأقوم بتحصينك ضدها وحتبقى كويس بعون الله
يظل الشيخ حمزه يقرأ فى قرأن وأدعيه ويفتح فى كتب ويقرأ ويتغير صوته ويعلو وينخفض واسمع أصوات نساء ويأمر الجميع بالأنصراف ثم يخرج من جيبه حجاب مثلث الشكل ويأمرنى أن أربطه حول كتفى الشمال ولا أخلعه أطلاقا حتى تزول الغمه وأتحصن من شرورهم
وتمر سنتين على هذه الواقعة فأعود إلى طبيعتى وأستمر فى مزاولة عملى ليل نهار وخلعت الحجاب فلم يعد لى به حاجه وأصبحت تمام التمام فتشجعت أمى بالبحث لى عن عروسه لأكمل نصف دينى وقد عرضت عليا الكثيرات وأخيرا وافقت على بنت خالتى( سعديه) لأتزوجها ..فتم الأعداد للزواج ودفعت المهر والشبكه وجهزت الشقه ولم يتبقى غير يومان على ميعاد الزفاف
يتبع
الحلقة رقم 2
عودة حوريه
وكنت وردية ليل وأنتهت فى الثانية عشرة مساء ولم أجد أى وسيله لأعود بها إلى البيت فأخذتها سيرا على الأقدام وكان الوقت شتاء وما أدراك بشتاء الأسكندريه
فأحتميت تحت الشرفات من المطر الذى ينزل بغزاره وأنا أتلفت يمينا ويسارا لعلى أجد حنطور أركبه لبقية المسافة
ويخرج حنطور فجأة من أحد الأزقه فأقف أمامه ليأخذنى معه
العربجى : يسسسسسسسس معانا حريم ياسى الأفندى
أنا فى عرضك يامعلم خدنى معاك
أسمع صوت حريمى رقيق من داخل الحنطور : خليه يطلع ياريس
أركب الحنطور فى خجل وأتكوم فى جنب ولا أنظر ناحية الراكبه ويستمر الحنطور فى السيرفى أتجاه الحضرة
هى : أنت مابتبصش ناحيتى ليه يامحمود
أنا أنظر ناحيتها فأجد( حوريه) فأصرخ بأعلى صوتى ولكنى لا أسمع نفسى :بالهوى يالهوى ألحقونى
هى : أسكت يامحمود ما حدش حيسمعك غيرى أنا ..أهدأ وما تخافش ..أنا بحبك
ومش ممكن أأذيك
أنا بعد أن لملمت نفسى التى تبعثرت من هول المفاجأة والخضه : أنتى أنتى أنسيه
ولا بسم الله الحمن الرحيم
هى : ايه أللى يهمك فى كده أنسيه ولا جنيه ..أنت مش قولت أنك بتحبنى وعايز تطلبنى من أهلى ..خلاص أنا موافقه
أنا وركبى تخبط فى بعضها : بس أنا دخلتى بعد بكره على بنت خالتى
هى : مين سعديه ..مش حيحصل يا محمود ..أحنا أتفقنا وبلغت أهلى أننا حنجوز..
وحنجوز.. حنجوز أيه رأيك بقا
أنا : نجوز نجوز ..بس أزاى
هى : زى الناس ما بتجوز
أنا : طب أدينى فرصه أشوف حل فى سعديه
هى بغضب: أنزل يامحمود بيتكم أهه
أنزل من الحنطور وأذهب لأحاسب العربجى
العربجى : هات قرش تعريفه ..أنما قولى يا أفندى أنت كنت بتكلم نفسك ولا أيه
تكونش مونون ومتقل فى العيار
أنا : مونون أيه ومتقل أيه ياعم أنا كنت بتكلم مع الست أللى كانت راكبه ورا
العربجى يضحك ويضرب كف على كف : ست مين ياعم ده مفيش غيرك أللى ركب
حقه بطلوده وأسمعوده قال ست قال..ربنا يشفى
أنا : أنت متأكد أن ماكانش فيه ست راكبه ورا
العربجى : ياعم أطلع نام وبكره الصبح حتبقى كويس..سلام ما تعطلنيش
أاخذ سلم البيت جرى وأنا أخبط على الباب بهستريا ..وأدخل على غرفتى وأنا أرتعش فيصحوا أهل البيت ويلتفوا حولى حتى الصباح ليحضر أبى الشيخ حمزه
ليشوفنى ..ويدخل وهو يزعق : أكيد قلع الحجاب ..ربنا يستر عليه..ربنا يتولاه
الشيخ حمزه : فين الحجاب يا محمود يابنى
أنا : كنت حاطه تحت المخده هنا بس مش لاقيه من ساعة ما قلعته
هو: الحجاب أهه بس محروق ..أنت خلاص بقيت تحت سيطرتها..وما أقدرش أعمل ليها حاجه غير أنى أقرأ لك بعض أيات الذكر الحكيم وربنا يتولاك برحمته
تسقط أمى مغشيا عليها ويبكى أبى وهو يحتضننى ..وأنا شبه نائم ولا أدرى ما يحدث من حولى
ويتكتم أهلى الخبر بحجة أنى مريض ويؤجل الزفاف حتى أتعافى ..ويمر شهر على هذه الواقعة وأرجع إلى حياتى الطبيعيه فيتشجع والدى بأن نتمم الزواج ..فالحياة الزوجيه يمكن أن تلهينى عن هذه الخرافات ..وفى أول خميس تم قد القران عصرا وزفتنا كانت بعد العشاء وأنا أتوجس خيفه أن يحدث مالا تحمد عقباه وأحاول أن أنسى تحذير حوريه وأشغل نفسى بالأهل والأصدقاء والمعازيم ولكنى أتذكر فألوذ بالصمت فينادونى أهلى بعدم السرحان فقد بقى ساعات قليله ليغلق عليا باب مع عروستى الجميله فأبتسم أبتسامه خوف ورعب لعما يمكن أن يحدث
وتدق الدفوف وتصدح الموسيقى بقرب تحركنا إلى عش الزوجيه السعيد
ونصل إلى البيت وهو بالقرب من منزل عروستى ويصعد معنا الأهل ليباركوا ويتفرجون على فرش العروسه ويباركون لنا سريعا ويتحركون خارج الشقه فينفرد بى والدى ويوصينى وصية الرجال ويدعوا لى بالسعادة والستر
ويغلق علينا الباب ويغادر الناس المكان وأصبح وجها لوجه أمام سعديه ..وهنا يحدث ما كنت أخافه و أتوقعه
يتبع
الحلقة رقم (3)
الكارثة
يذهب عنى الخوف فأتقدم من سعديه لأرفع عن وجهها الطرحه وقد أغمضت عينيها خجلا وأقبلها فى جبهتها وأهم بفك رابطة العنق فتفتح عينيها وترجع للخلف وهى تصرخ وترتجف وتضع يديها على وجهها وأنظر خلفى وأبحث فى الغرفة عما أفزعها وكلما أقتربت منها يزداد صراخها فآثرت الأبتعاد عنها وأنا أسألها أيه مالك ..
هى: عفريت أنت عفريت ( ولايوجد عندها غير كلمة أبعد عنى.مش عايزه أشوفك)
فأترك لها الغرفة وأجلس بعيدا فى الصاله وهى مازالت تنوح وترتعش ..وتتسلل خارجة من الشقة وتجرى فى الحارة فى منتصف الليل لتعود إلى بيت أبوها
أشفقت عليها لعلها رأت حوريه أوعفريت فأصابها ما أصابها
وفى الصبحيه يدق الباب أهلى وأهلها ومعهم المأذون لأوقع الطلاق مجبرا وأجلس لوحدى حزينا فى الشقة بعد أن طلبت من الجميع تركى لوحدى ونمت فى سرير الزوجيه باكيا على حظى العاثر وفى منتصف الليل أشم رائحة عطر جميله ويد تمسح على شعرى ووجهى فأقفز مذعورا لأجد حوريه فى أبهى صورة وقد أرتدت قميص نوم شفاف وتدعونى للعناق فأرجع للخلف وأنا خائف
حوريه : أنا خلاص أخدت موافقة أهلى وحنتجوز النهارده ..تعال ما تخفش
وتزوجت حوريه فى هذه الليله وعشت أجمل سنين عمرى معها ولى ثلاثة أولاد منها وهى طاهية ماهرة وزوجه محبه مخلصة والناس فى الشقق المجاورة تتعجب
من رائحة الأكل وصريخ الأطفال حتى أطلقوا على شقتى أسم الشقة المسكونه
ولهم عذرهم فى ذلك فالمعروف أننى اعزب وأسكن لوحدى فمن أين تصدر هذه الأصوات وأنا غائب عن الشقة فى الشغل
ومات أبى وأمى وهم يتمنون أن يرونى متزوجا ولى أولاد أحاول أن أفهمهم بأنى متزوج ولى ثلاثة أطفال من حوريه فيعاملونى كأننى مجنون ويدعون لى بالشفاء
ورضيت بحالى وعشت فى سعاده وهناء ..
هو: ماتبقى تيجى يازيزو أعرفك بالمدام والأولاد وتقضى معانا يوم وتتغدى معايا دى حوريه طبيخها يجنن
أنا: كتر خيرك أفكر وأرد عليك
هو : ماتفكرش ياراجل ده البيت أهه ..أنت بتشد نفسك منى كده ليه
أنا : معلش يا محمود بلاش أنا ..أنا أمى ميته ولسه ماتجوزتش
هو : فرصة تعالى شوف بنت خالت حوريه زى القمر وحتعجبك قوى
أنا : أنا ما ليش فى الجواز ..أنا بوظت خالص .. أنا ما عدتش أنفع بحاجه.. سلام
أستنى ياجدع ماتجريش كده ..حوريه حتزعل منك وأنت ماتعرفش زعل حوريه
أجرى بأقصى سرعة : سلام الله من قول رحيم ..أبعد عنى ياااامه
وقررت بينى وبين نفسى ألا أمر من أمام بيته لتلمحنى حوريه أو بنت خالتها
ويبقى هنا سؤال هل يمكن لأنسان أن يتزوج من الجن ؟؟ عوووو ..بخخخخخ

الحلقة رقم (4)
حكاية الدكتور نور
نور طالب فى كلية طب القصر العينى فى السنه الخامسه وأتفق مع زملائه أن يحضروا جثه من المقابر للدراسه عليها فتوجه هو وزميله مجد ى إلى تورب زينهم القريبه من المشرحه ليسألوا عن عم حنفى التوربى المعروف لدى طلبة كلية الطب بتوريد الجثث لهم..وأستطاعا الوصول إلى بيته فى داخل المقابر
عم حنفى رجل أسمر فى الخمسينات ذو وجه بغيض مليئ بالقسوة والعنف لاتعرف الضحكه وجهه الكشر المرسوم عليه علامات الموت
حنفى :طلباتكم يابهوات
نور : عايزين جثة حديثه عشان نذاكر عليها
حنفى : معاكم كام ..150 جنيه كويس ..لأ مش كويس يادوبك مايجبوش دراع أو حتى فخده بخمس صوابع
... الجثة على بعضيها ب700 جنيه وعمر سنتان تلاته مدفونه..قولتم أيه
وكمان ما عنديش حتت طازه دلوقتى..والطازه طبعا أغلى من البايت تعمل بتاع 1000 جنيه وبعدين أنتم عايزين جثة راجل ولا ست
نور : لو ست يبقى كويس وأتهاود معانا فى السعر ياعم حنفى ده أحنا طلبه وزباينك
حنفى : 900 جنيه ما ينقصوش مليم والمشال عليكم لو موافقين سيبوا عربون للحجز ورقم الموبايل قولتوا أيه
مجدى : على البركه ياعم حنفى..ياريتك ما تتأخرش علينا الأمتحانات قربت
حنفى وهو يرفع يده بالدعاء: ربك يبعت قطر يولع مركب تغرق عماره تقع كله خير...
نور: فى سره الله يخرب بيتك ياريتك كنت مكان الجثة كان الواحد فرمك مش شرحك ..ربنا ياخدك ببوزك الفقرى ده
( ويمر يومان ويتصل عم حنفى بنور ويبشره بوصول الطلب وأنه جاهز للتسليم فى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل..يقوم نور ومعه مجموعة من الزملاء بتجهيز المكان لأستقبال الجثة فى بدروم الفيلا فى مدينة 6 أكتوبر وملء البانيو بالمطهرات والفورمالين وأعداد طاولة التشريح وكاميرة الفيديو لتسجيل كافة الدروس عليها للمراجعة ..يذهب نور ومجدى لمقابلة عم حنفى داخل الترب فى الميعاد المحدد
حنفى: أفتح شنطة العربيه..وهات ايدك انت وصاحبك معايا لنرفع الجثه ..هيلا هوب ..أسمع صوت حريمى صادر من الجثة (آه..آى )
نور : أيه الصوت ده أنت سامع أللى أنا سامعه يامجدى ..أيوه سامع
حنفى : صوت أيه يابنى أنت وهوه..أستهيئلك يظهر قلبك خفيف يادكتور
نور: بس أنا سامع صوت والجثة طريه ما خشبتش
حنفى : بقول أيه أنا مش ناقص جنان وحياة أبوكوا حتدفعوا المعلوم ولا ننزل الحته ..الزباين على قفا من يشيل
نور: الكفن مبلول وكله دم يامعلم حنفى دى زى ماتكون لسه ميته دلوقتى
حنفى : حتشيل ولا نشوف حد غيركم أنا مش فاضى عايز أدخل أنام ورايا شغل
مجدى : آدى الفلوس أهه يامعلم ..ياله يامجدى قبل مالنهار يطلع علينا
نور : سوق أنت أنا أعصابى أتوترت
( يقود مجدى السيارة ويسرع فى أتجاه مدينة 6 أكتوبر وفى الطريق يطلب نور من مجدى أن يتوقف ويطفأ محرك السياره )
مجدى : فيه أيه تانى..أنزل تعال كده جنب الشنطه وحط ودنك وأسمع
أنا مش سامع حاجه ..بس أنا سامع بقا ..سامع أيه يافالح..سامع صوت أنين
مجدى : أركب يانور وماترعبنيش أحنا قربنا نوصل الفيلا حنعرف الصوت ده جاى منين... بسرعة ياعم ما تودناش فى داهيه
( يحمل مجدى ونور الجثة إلى الحمام الملحق بالبدروم ويضعاها على الأرض
مجدى : تعالى معايا ساعدنى نفك الكفن ونحطها فى البانيو ..أخلص مالك واقف متسمر كده ليه
نور: أنا حاسس أن الجثة بتتحرك ..
ياعم نور بلاش الكلام ده أنا مش ناقصك ما تلبشنيش ..فك فك..حنفتح ونشوف أيه الحكايه
(يكشف مجدى الجثة فيجد أمامه جثه لفتاة جميله عمرها لا يتجاوز العشرين وتسيل منها الدماء من الرقبه والصدر )
نور: مش قولت لك..البنت دى لسه مقتوله مفيش من ساعتين
مجدى يقف مبهوتا : طب العمل يا نور حنعمل أيه فى النصيبه دى أللى دبسنا فيها حنفى أبن الكلب
نور : نرجعها وناخد فلوسنا وبلاها تشريح
مجدى : النهار طلع ومانقدرش نخش بيها التورب دلوقتى خليها بالليل ..أنت معاك
نمرة التروبى ..معايا ..طب أتصل بيه
نور : ألو أيوه يامعلم حنفى أنا نور أللى كنت عندك من ساعه
حنفى : نور مين؟؟ ..أنا ما عرفش حد بالأسم ده ..ويغلق السكه
مجدى : أبن الكلب شربنا القتيله والعمل ياعم نور
نور: تعالى نقعد نفكر نعمل أيه..يغلقا الحمام على الجثة ويجلس الصديقان ليفكرا سويا فى الخروج من هذا المأزق..وفجأة يسمعان صوت هبد وترفيص وصرخات أنثويه تصدر من الحمام...مش قولت لك لسه فيها الروح ...أجررررررى
فيسلمان أرجلهما للريح ويا فكيك


يتبع
الحلقة رقم (5)
مجدى: كفايه مهدآت يانور وقوم بينا نشوف النصيبه أللى تحت دى نحاول نتصرف فيها قبل ما حد ييجى
نور: روح أنت أنا مش قادر أتلم على أعصابى ..أنا شوفت جثث كتير بس عمرى ماشفت جثه بتطلع فى الروح ..شوفت عنيها وهى مبرقلنا أزاى ..مش حنسى منظرهم أبدا..سيبنى وروح أنت ولما أهدى حجيلك
يخرج مجدى وينزل البدروم ويغيب دقائق ويسمع نور صوت صراخ مجدى وهو يصعد على السلم ويسقط أمامه مغشيا عليه فيزداد نور رعبا ويبذل جهد كبير لأفاقته
نور: فووء يامجدى أنا فى عرضك أحسن حموت جنبك..أيه أللى حصل
مجدى وهويلهث: الجثه ..مالهه الهبابه ..ما لقيتهاش فى الحمام
نور : امال راحت فين
مجدى : لقيتها زحفت على بطنها لآخر الصاله ومغرقها دم وبتعض فى السجاده وبتعوى زى الديب
نور يلطم على وشه : يانهار أسود ..يانهار أسود ..جايبين قتيله نبلغ البوليس وأللى يحصل يحصل
مجدى: أوعى يامجنون..حنروح فى داهيه أحنا ..وحنفى حينكر أنه يعرفنا وخد عندك بقا على مانثبت برائتنا وممكن تلبسنا ونضيع فيها وقليل ما ترفدنا من الكليه
نور : طب والعمل يافالح
مجدى : ندفنها فى الجنينه ولا من شاف ولا من درى..ما تفكرش مفيش حل غير كده ..لو عندك حل تانى غير البوليس قول..أنا مافيش فى دماغى حاجه خالص غير أنى أفووء من الكابوس ده
طب قوم أيدى بأيدك نجهز حفره غويطه قى الجنينه
يقوم الصديقان بتجهيز حفره عميقه لدفن الجثه ويذهبا سويا لحملها
نور: انا مش عارف البنت دى مدبوحه من رقبتها وواخده أكتر من تلاتين طعنه وتقدر تزحف كل المسافه دى (يقول هذا وهو يشيح بوجهه بعيدا عنها)
مجدى : أنت بتدور وشك بعيد عنها ليه
نور: خايف أاقولك ..قول ماهى نقصاك ..أنا حاسس أن هى صاحيه وعنيها بتلف معايا وبتبص لى .
مجدى :نوور وبعدين معاك الجثه مافيهاش نبض خالص وعنيها قلبت وتلجت وأدى عنيها قفلتها ...و ماترعبنيش أحسن أسيبك وأروح
نور : تروح فين ياحلو خليك معايا لحد ماندفنها
يحملان الجثه سويا ويقوما بأنزالها بالحفره ويهيلو عليها التراب ويزرعان عليها
عقلات من (الجرونيا) لمحو أثار الجريمه وينطلقان خارج فيلا( نور) إلى حال سبيلهما
ومرت الأيام الأولى على نور وهو فى حاله نفسيه سيئه وصورة القتيله لا تفارق خياله ومع الوقت تتحول هذه الصورة إلى كابوس شبه يومى يصحو وهو يصرخ وهو يشاهدها فى الحلم تتحدث معه ويتحدث معها وينتهى الكابوس بمشاهدتها وهى مربوطه وأثنين من الرجال غير واضحين المعالم يقومان بذبحها وهى تنظر إليه وتئن وتتوجع وتعوى كالديب ..وتسوء حالة نور ويعيش على المهدئات والمنوم ولايذهب عنه هذا الكابوس.. ويرفض نور أن يأخذ مفتاح الفيلا من والده مرة أخرى ولم يقترب منها لسنوات عديده
ويتخرج نور ولاتمحى من ذاكرته هذا اليوم العصيب ويبتعد تماما عن مجال الجراحه وأصبح لا يتحمل منظر الدم ويتخصص فى طب الأطفال
وبعد سنوات يتزوج نور المهندسه (مها ) أخت صديقه مجدى وتصر زوجته على أن تنتقل لتعيش فى الفيلا لقربها من مكان عملها فى المنطقة الصناعيه بمدينة أكتوبر ..وبعد ألحاح ومحايله وترجى يوافق على الأنتقال إلى الفيلا ليعيشا فيها بعد تجهيزها وأصراره على دهانها من الداخل باللون الأبيض..ولكن حالته تزداد سوءا بعد أن شاهد القتيله وهى تتحرك أمام عينيه وتدخل عليه غرفة النوم فيقوم مفزوعا وهو يصرخ..ثم يسمع دقات أقدامها على سلم البدروم وصرير باب الحمام وعواء الديب وصوت أنينها الذى سمعه لأول مره عندما أحضرها من عند التروبى
وأصبح هذا المشهد يتكرر يوميا فى تمام الساعة الرابعه صباحا( وهو الميعاد الذى أحضر فيه الجثة إلى الفيلا) ..وهو ينكمش فى السرير بجوار زوجته المستغرقه فى النوم وهو يكتم فى صدره صرخات الهلع والرعب حت لا تصحو من نومها ومع مرور الأيام يتعود نور على هذا المشهد ويتبلد أحساسه من كثرة ما رآه
وفى أحدى الليالى تصحوا (مها ) مرعوبه وتوقظ نور من نومه الصناعى بالمنومات
مها : نور..نووور أصحى وهى تهزه بعنف..ألحقنى يانور
نور: سبينيى أنام يا(مها) وحياة أبوكى وحفهمك كل حاجه الصبح
مها وهى تصرخ :فيه حد فتح علينا الباب وبص علينا ومشى ألحقنى يانور أنا حموت
نور يقوم من نومه وهو ضجر :أهدى يا(مها) يمكن الهواء فتح الباب حقوم أقفله
نامى بقا ..يقوم نور بغلق باب غرفة النوم بالمفتاح ويدخل بجوار مها ويحتضنها لتهدأ وتنام..ولكن هيهات فقد هرب النوم من عينها وأخرجت رأسها من تحت اللحاف ببطء وركزت نظرها وسمعها على باب الغرفه ..وفجأة تصرخ مها بهستريا وهى تتتشبث بكلتا يديها حول رقبة نور ..الباب بيتفتح يانووور
الحلقة رقم (6)
نور : أهدى يا (مها ) أهدى يا حبيبتى حفهمك كل حاجه
( ويحكى لها نور قصة القتيله وكيف دفنها هو وأخيها فى حديقة الفيلا )
مها : أنا مش حقعد هنا لحظه واحده تعالى معايا نلم هدومنا أنا مش مستغنيه عن نفسى أنشالله أبات فى الشارع
يهرب نور ومها من الفيلا ويستأجرا شقه مفروشه فى المهندسين ويطلبا من السمسار تأجير الفيلا لتساعدهما فى دفع الأيجار
وبعد يومين يحضر السمسار ومعه مستأجر جديد للفيلا..عائله الحاج سعد من الخليج ومعهم بنتان توأم للألتحاق بجامعة 6 أكتوبر وزوجته الشيخه سميه
نور : خد المفتاح أهه يامصطفى (السمسار) وفرجهم على الفيلا ومش حنختلف على الأيجار..نورت مصر ياحاج سعد
وفى المساء يحضر الحاج سعد ومعه مصطفى السمسار لكتابة عقد الأيجار
نور : عجبتك الفيلا ياحاج
سعد : مليحه والله مليحه
نور : على خيرة الله نكتب العقد يامصطفى ..عايز تأجرها قد أيه ياحاج
سعد : ياريت أربع خمس سنوات لحد ما البنات يخلصوا دراسه
نور : أكتب يامصطفى العقد بخمس سنين ويجدد علشان خاطر الحاج
سعد : شكرا خى بارك الله فيك ..وآدى مقدم سنه ...ع البركه
ويتنفس نور الصعداء بعد أن غارت هذه الفيلا بعافريتها
الحاج سعد فى الأنعاش
ويمر شهرين على أسرة الحاج سعد وهم مقيمين بالفيلا ..وفى مساء أحد الأيام تحضر الشيخه سميه لمقابلة الدكتور نور
سميه : أتفضل مفتاحك وخد فيلاتك ما لنا وجود فى مصر كلها
نور وهويستعبط : خير ياست سميه فيه حاجه مضيقاكم
سميه: فيه نصيبه عندك فى الفيلا ..راجلى كان حيروح منى وبناتى هربوا وركبوا طياره على بلدنا وبطلوا دراسه نهائى والله أعلم مابيهم
نور: أيه أللى حصل
سميه : بيتك مليئ بالأشباح ..أول البارحه نزل الحاج سعد البدروم ما بعرف كان بيجيب أيه غاب ساعة ساعتين بناتى قلقوا عليه نزلوا يشوفوا أيه وجدوا والدهم نايم فى بركة دم وفاجد النطق شيلناه فوق مالقينا جرح فى جسمه بينزف ..نسأله من وين جاله الدم ده ..ماينطق ويشاور على الحائط ..نقول له الحيطه..يهز رأسه بالأيجاب نقلته غرة الأنعاش وربنا يتولاه
بناتى حكولى أنهم بيحسوا أن فيه واحده بتدخل مابينهم تحت الغطاء فى السرير وتشد فى شعورهم والدواليب بتتفتح وهدومهم تتبعتر على الأرض غير الأصوات أللى بيسمعوها مره صوت واحده بتتوجع ومرة تبكى ومره تضحك البنات كانوا على وشك الجنون وأنا أحاول أن أصبرهم وأقول لهم أن هذا كابوس لحد ما صحيوا فى يوم وهم يصرخون فكل واحدة منهن على قميصها بقعة دم كبيرة وصمموا على السفر بعدها ولا يجعدوا دجيجة واحده فى البيت
نور : طب أنتى ماكنتيش بتشوفى حاجه
سميه : كنت بشوف بس أنا كنت بحصن نفسى بقرائة آية الكرسى فى الأربع أركان فى الغرقة قبل أن أنام كما علمنى بوى ..ولا أشعر بشيئ حتى الصباح
نور: طب ماخلتيش بناتك يقرأوا أية الكرسى ليه قبل مايناموا زى ماأنتى بتعملى
.....كان بيقروا والليلة أللى واحده فيهم تنسى تقرأ يحصل أللى بيحصل
سميه : شوف يا أخ نور دارك يسكنها العفاريت والجان ممكن تكون مبنيه على مقابر أو أنك تركتها مده طويله من غير سكن ..وأنا ما أبغى الأقامه فيها وفى مصر كولتها ..هادى مفتاحك وشاكرين أفضالك سلام
(يجلس نور ومها وهم يتشاورون فى موضوع الفيلا ماذا يفعلون )
مها : مفيش غير أن نبيعها ونخلص
نور: طب لو بيعناها ..وأكتشف الشارى النصيبه أللى فيها والجثه المدفونه فى الجنينه تفتكرى حيحصل أيه
مها: يحصل أللى يحصل المهم نبيعها وشوف سمسار غير مصطفى يبيعهالك
( أنتشر خبر فيلا نور المسكونه فى المنطقه وأصبحت كالبيت الوقف وقد عشش عليها العنكبوت وسكنتها البوم والغربان )
وتمر سنوات ولا يأتى مشتر واحد ..حتى جاء المعلم( سمك ) المقاول المشهورليقدم عرض بالشراء
يتبع
الحلقة رقم( 7 )
سر مقتل سعاد حنفى
سمك : أنا عارف أيه سبب عدم بيع الفيلا يادكتور ..الناس بتقول أنها مسكونه وأنا حاخدها على عيبها ياعم ما عفريت إلا بن آدم ..قولت أيه فى المبلغ ده
نور : ده أقل من نص تمنها يامعلم زود شويه
سمك : مفيش غير كده تعال طلع منها العفاريت وأنا أزودك على ثمنها قولت أيه
نور : قولت لا أله ألا الله ..مبروك عليك يامعلم الفيلا بعفاريتها
يقوم المعلم سمك بتجهيز الفيلا لزوجته الجديده فيعيد توضيبها وتأثيثها بأفخر الأثاث وتحضر زيزى زوجته.. فاتنة الرقص الشرقى لمشاهدة الفيلا فتعجب بها
زيزى : الفيلا جنان ياسموكتى بس ناقصاها حاجه مهمه قوى
سمك: أنتى تأمرى يا حبيبتى ..
زيزى : عايزاك تعملى هنا مكان حوض الجرونيا ده حمام سباحة ..بسين .وسرير مرجيحه هنا
سمك : غالى والطلب رخيص ياحياتى ..اممهه (قبله )..من بكره حجيب رجالتى يحفروه ويجهزوه زى ماطلبتى
زيزى : مش عيزاك تتلكع لأنى مش فاضيه عايزين نتجوز قبل ماسافر لبنان لتصوير الكليب الجديد
سمك : جوزك اكبر مقاول فى البلد بنيت الكبارى وعملت قرى ومنتجعات حيقف قدامى حتت بسين كلها يومين يكون خالص..ياست الكل
زيزى : حنشوف ده أول طلب أطلبه منك
سمك يكلف المهنس خالد لتنفيذ حمام السباحة لما أشتهر به من همه وسرعة فى الشغل.. فى الصباح يحضر خالد بمجموعة العمل والمعدات لحفر البسين كما أمر المعلم سمك ويوزع العمل ورديات طوال الأربعة والعشرين ساعة ويقيم خالد داخل الفيلا للأشراف المستمر على العمل المتواصل
يا بشمهندس السكينه بتاعة اللودر مش عايزه تنزل فى الأرض كل منقرب من الحته دى السكينه تعلق وما تتحركش
خالد هاتوا الرجاله وأحفروها بالأزم والكواريك ..أشهلوا مش فاضيين
وبدأ الرجال الحفر بصعوبه وبدأت المشاكل
يابشمهندس تعال شوف فيه حاجه غريبه هنا..فيه أيه ..كل مانحفر يطلع دم أحنا مش عارفين فيه أيه تحت.. الرجاله خافت وبطلت حفر ..العمل
حتصل بالحاج لييجى يشوف بنفسه ..أهو جاى فى الطريق وعلى وصول
سمك : دم أيه وكلام فارغ أيه أللى معطلكم
خالد : لا اللودر عارف يشتغل ولا الرجاله قادرين يحفرو الأرض صلبه جدا ومنظر الدم خوف الناس وعمالين يقولوا أن الفيلا دى مسكونه
سمك : جربت الديناميت..عايزك تنسف الحته دى وحتشوف أن الناس دى بتهرج
أنسفها يا خالد بلاش دلع ..حاضر ياحاج
يتم نسف حوض الجرونيا بالديناميت ويقوم الرجال برفع الأتربه لتكشف عن جثة القتيله وهى بكامل ملابسها وكأنها مدفونه من لحظات ..ينزعج المعلم سمك ويطلب البوليس للأبلاغ عن الجثه ..تقوم الأدلة الجنائيه بتصوير الجثة والبحث عن شخصيتها فى سجلات المفقدوين ..وجائت نتيجة البحث بأن صورتها تتطابق مع صورة فتاه تدعى سعاد حنفى التى أختفت من تسع سنوات وهى تسكن فى قرافة زينهم ووالدها حنفى التربى الذى أبلغ عن فقدها
وتقوم النيابه بالتحقيق مع نور وحنفى ومجدى فى هذه الواقعة وتظهر الحقيقة المؤلمه بأن والدها وأخوها قاما بقتلها دفاعا عن الشرف وأنهم سلموا جثة سعاد بطريق الخطأ لمجدى ونور..بدلا من جثه أخرى كانا يعدونها لبيعها للطلبه
والقضيه منظورة أمام القضاء ليقول كلمته..
وإلى اللقاء فى حكايه أخرى
الحلقة رقم (8)
عفاريت المهندس عمر
لى صديق حميم يعمل فى شركة تقوم بالبحث عن البترول فى البحر الأحمر والصحراء الشرقيه..كنا نتحدث عن الأشباح والجن والعفاريت مابين مؤيد وآخر منكر لهذه الروايات
لكن عمر صديقى كان من جمهور المؤيدين وحلف بالله العلى العظيم بأنه تعرض للعفاريت وأن هذه الوقائع حدثت له شخصيا أثناء عمله فى الصحراء
فقال : معروف أن الجن موجود.. وذكر فى القرآن وهذا أمر لا جدال فيه وأنه يتخذ الصحراء والجبال والأماكن الخربه سكن ومأوى له وهذا ما علمته مؤخرا
وقد تعرضت أثناء عملى لثلاثة مواقف معهم سأحكيها لكم تصدقوها أو لا تصدقهوها فأنا فى النهايه التى عشتها وسأحكيها لكم بصدق كما حدثت
لعب العفاريت :كان يوما شديد القيظ فى شهر أغسطس وخرجنا بعربتان لاندروفر المزودتان باللاسلكى ومعدات المساحه وأجهزة الأتصال والتوجيه بالأقمار الصناعيه التىتحدد مكاننا على الأرض لأقرب 5متر وتسمى بأجهزة الجايرو سكوب وهى لتأميننا ضد الفقد والتوهان فى الصحراء وكانت صورة الأقمار الصناعيه تحدد منطقة معينه فى جبال البحر الأحمر يحتمل أن يكون فيها بترول
ربطنا البوصلة على الزاويه والأتجاه وتوكلنا على الله فى الصباح الباكر وكانت المسافة بين المعسكر الذى نقيم فيه وهذه المنطقةلاتزيد عن 40 كيلومتر
المنطقة كانت فى منتهى الوعوره فى داخل وادى يسمى وادى الجن غرب الغردقه
وأنهينا عملنا قرب المغرب وقمنا بجمع المعدات وأستعدينا للعودة للمعسكر كنا أربع مهندسين واتنين سائقين وقمت بربط زاوية وأتجاه المعسكر للعودة فتوقف جهاز الأتجاه ولم يعطى أى بيانات وتوقف اللاسلكى عن الأرسال فقررنا العودة على أثار العربات ودخل علينا الليل ونحن نسير أكتر من 100 كيلو وكلما سرنا على أثر نجد أنفسنا أمام جبل عالى لا تظهر نهايته وظللنا على هذا الحال أكثر من ثلاث ساعات ونحن نشاهد نور المعسكر أمامنا لفترة فنتجه صوبه فيظهر بعد فترة خلفنا حتى يئسنا تماما وقررنا المبيت بجوار أحد هذه الجبال العاليه
ومن التعب نمنا على الرمال متجاورين حتى يأتى الصباح وفى منتصف الليل وجدنا أمامنا نار عاليه تظهر وتختفى وتقترب منا ثم تنطفئ أستمر هذا المشهد لأكثر من ساعه ..وسمعنا أصوات ناس بتتكلم وبكاء أطفال ثم تسكت فتهب ريح عاتيه تثير الرمال فوقنا ثم تهدأ وكأن شيئا لم يكن وتتكرر هذه المشاهد أمامنا عة مرات ونحن مرعوبين فنقرر ركوب السيارتين لنهرب من هذا المكان ولكن العربات لاتدور فسلمنا أمرنا لله ووضعنا رؤوسنا فى رؤوس بعض وأحتمينا بأنفسنا حتىأشرقت علينا الشمس..ومن الغريب أن أشتغلت أجهزة التوجيه ودارت العربات
وكانت المفاجأة وهى أننا كنا نبعد عن المعسكر خمسة كيلومترات فقط وندور فى دائرة قطرها واحد كيلومتر قى منطقة مسطحة تماما لايوجد بها جبال أو حتى تباب صغيرة وكنا لعبة وتسلية العفاريت فى هذه الليله
الحكاية الثانيه
حدثت لأحد العمال فى المعسكرعندما قام فى الليل ليذهب إلى دورة المياه وأنطفأ النور عليه فخرج من الدورة ليجد أمامه حمار من بتوع العرب أخذه ليربطه بجانب الخيمه لتسليمه لصاحبه فى الصباح ..يحاول أن يشده ولكن الحمار لا يتحرك فأخذ عصا وقام بضربه على مؤخرته ألا أن الحمار قد تحول فجأة إلى مارد ضخم نفخ فى وجهه فوقع مغشيا عليه لنجده فى الصباح فى دورة المياه مزروعا زرع بصل
رأسه لأسفل ورجليه لأعلى ..فأنقذ ناه ونقلناه إلى العيادة وهو فاقد النطق وحكى ماحدث له بلغة الأشارات وركب أتوبيس الشركة ولم يعد حتى الأن
الحكاية الثالثه
أثناء العمل شاهدت غزاله ومعها رضيعها ترعى بالقرب من المكان فى هدوأ غير عادى والمعروف عن الغزال يطفش من المناطق التى يرتادها البشر وسرعته فى الجرى لا مثيل لها ..فقررت أن أصطادها وتكون وليمه لنا فى المعسكرفأحضرت البندقيه الخرطوش من السيارة وصوبتها ناحيتها وأنا المشهور عنى دقة النيشان
طلقة والثانيه والثالثه ولا تتحرك الغزاله ولا وليدها وكأن شيئ لم يحدث فتطوع أثنين من العمال لأمساكها باليد وتسللا خلفهما لمسكهما وأقتربا لمسافة مترين منها ونحن نراقبهما ممنين أنفسنا بتناول لحمهما اللذيذ وفجأة يجرى العاملان فى أتجاهنا وهم يصرخون ..مالذى حدث هذا ماحكاه التعيسان بعد عودتهما ..فقد تحولت الغزاله إلى وحش رهيب يشبه الديب وزمجر فيهما وأستعد لألتهامهما
وأختفت الغزاله ووليدها ..وظل هذا الحال عدة أيام تظهر الغزاله وترعى ولا يجرؤ
مخلوق على الأقتراب منهن حتى غادرنا المكان
وعندما فرغ من حكاياته .. ٌقال :صدقتم أن فيه عفاريت ولا لأ ؟؟؟؟
وإلى اللقاء فى حكايه جديده
الحلقة رقم (9)

ليست هناك تعليقات:

قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...