السبت، 12 سبتمبر 2009

حكاية بنت أسمها شلاطه


حكاية بنت أسمها شلاطه
10 مواد قانونية تمنع «بلطجة» الُسياس والتباعين.. الأخيرة «زي موحد ...>صباح الخير ياشلاطه رايحه فين من بدرى كده
> رايحة الشغل أقف مكان أبويا فى الموقف أومال حناكل منين يامه
> ربنا يوقف لك ولاد الحلال يابنتى ويبعد عنك كلاب السكك قادر ياكريم
> كلاب السكك أعرف أزاى أربيهم وأوقفهم عند حدهم ماتخافيش يامه بنتك راجل ومن ظهر راجل > يجعلك فى كل خطوه سلامه لا أله ألا الله > محمدٌُُ رسول الله
المشهد الأول
تقف شلاطه على الرصيف المعتاد الذى أتخذه أبوها موقف للسيارات من عشرات السنين وهى ترتدى الجاكيت الأصفر وتعلق عليه نحاسه صدأه مكتوب عليها منادى عمومى وتعصب رأسها بمنديل وفوقه طاقية برفرف وتجرى بحماس وحيوية الشباب وتلقى التحية على زبائن الموقف وتمسك فى يدها الفوطه الصفراء وتلمع فى زجاج السيارات وتفتح الأبواب وتغلق النوافذ كأجدعها منادى متمرس ثم تقف فى أنتظار زبائن البنك وموظفيه الذين بدأوا يتوافدون تباعا وهى تشاور لهم بمكان الأنتظار وتصفر بصفارة أبيها نحاسيه للدخول والخروج
> أنت مين ياشاطره أومال فين عم مرزوق
تشاور بيدها على النحاسه وهى تبتسم : أنا شلاطه بنت عم مرزوق واقفه مكانه لأنه بعافيه ياباشا > جدعة ياشلاطه مش حوصيكى على العربيه
> تحب أغسلها ياباشا على ماترجع > ماشى ياشلاطه ورينى شطارتك
تحس بيد تربت على كتفها فتنظر خلفها فتجد شاب يرتدى لبس المنادى ويضع على كتفه فوطه صفراء ويعلق فى صدره صفاره
> الأخت بتعمل أيه هنا
> نزل أيدك يا أخ وقولى أنت أللى بتعمل أيه هنا.. أنا شلاطه بنت عم مرزوق وواقفه مكانه أيتها خدمه
> المكان ده أصبح بتاعى من عشر تيام ودافع فيه دم قلبى لضبش شيخ السُيَاس
> أجرى ألعب بعيد ياض ..أتنصب عليك يا أخ ..معاك نحاسه زى دى > لا
> تبقى مش سايس ياحدق.. والحكومه ماتعرفكش.. أركن كده على جنب خلينا نشوف أكل عشنا مش ناقصة عطله..بلاوى.. روح دور ياشاطر على ضبش بتاعك ( يخرج موبايل من الجاكيت الذى يرتديه ويطلب ضبش )
> أيو يامعلم أنا طلعت فيه بنت واقفه مكانى وبتقول أنها بنت عم مرزوق ...أيوه أسمها شلاطه ..طيب..حاضر.. أدينى قاعد مستنيك بس بسرعة وحياة أبوك
يجلس طلعت بعيدا فى ظل أحدى العربات فى أنتظار حضور ضبش ..وشلاطه تجرى فى كل أتجاه وهى تشاور بدخول وخروج السيارات حتى يمتلء الرصيف تماما على الصفين ولا يوجد مكان لفردة كاوتش.. وقد قاربت الشمس على المنتصف وهى ترسل بأشعتها الحارقة فتنطلق شلاطه لعربة الفول المدمس الموجوده فوق الرصيف فى أخر الشارع لتسد جوعها
> شويتين فول بالزيت الحار ياعم محروس ورغفين وبصلة وكتر الشطه
> مين ؟؟ شلاطه ..مبروك على الوظيفه الجديده أيه أخبار عم مرزوق
> تعبان قوى ياعم محروس > ربنا يشفى عملتى أيه فى الجدع أللى خد مطرحكم
> أهو قاعد مستنى ضبش هناك أللى نصب عليه فاكر أنه حيجيله
> باين عليه شاب غلبان ياشلاطه شغليه معاكى ينوبك ثواب
> ياعم محروس ما هو أنا ورايا كوم لحم وأبويا المريض ومصاريفه
> شغليه فترة الليل وجربيه أنت خسرانه حاجه وكمان علشان المكان مايفضاش وتلاقى كل يوم واحد ينط لك فيه > ربنا يفعل مافيه الخير ..ماتنساش الشطه
تأخذ شلاطه طبق الفول وتجلس فى الظل بالقرب من طلعت
> بسم الله يا أخ > شكرا ياشلاطه أنا أكلت
> براحتك شويتين فول محصلوش. تعال قرب كل ياراجل أنا شوفتلك حل حيبسطك
يقترب طلعت منها وهو سعيد ..هيه حتسيبلى المكان ياشلاطه
> انت عبيط ياض ..مين ده يسيب المكان ..باين عليك ماعندكش فكره عن الكار
أفهمك وأمرى لله..شوف ياسيدى أسمك أيه الأول ..> أسمى طلعت > عاشت الأسامى شوف يا أخ طلعت شغلنتنا دى أساسها بلطجه عايزه أبو قلب حديد ومايخفش من حاجة غير من أللى خلقه ..موضوع البلطجه ده حتفهمه واحده واحده لأنك باين عليك تلموز.. أما من ناحية ضبش الكلب ده بالعربى نصب عليك > أنا حاسس بكده برضه >ولا يهمك فلوسك حترجع لك الليله دى ..مش ناقصين تعريفه أنا عايزه حد يساعدنى فى فترة الليل علشان المكان مايفضاش ونقدر نسد على الأيجار ويطلع لنا منه قرش نعيش منه
> أنا من أيدك دى لأيدك دى يا آنسه شلاطه
> حلوه آنسه دى بتفكرنى بزمايلى فى الجامعة
> هو أنت فى الجامعة > أيوه فى سنه ثالثة أنتساب بكلية حقوق عين شمس
> أنا خريج عين شمس برضه ومعايا بكالوريوس تجاره
> قشطه كده حنعرف نتفاهم ..طالما أنا شغلتك معايا يبقى مابدهاش مد أيدك وكل علشان يبقى عيش وملح وقبل ماتاكل أحلف وبنيه صافيه على النعمة دىوحطها على عنيك بعدم الخيانه > موافق ياشلاطه
يحلف ويأكل معها ويلمح عربيه تخرج من الموقف يترك الأكل ويجرى باقصى سرعة فى أتجاهها وهو يصفر ويشاور لها بذراعة للخروج ثم يأخذ المعلوم من صاحب السيارة ويعود لشلاطه ويكمل بقية أكله ويضع أمامها ما أخذه من السائق
> كده أنت واد مجدع ..شوف يا أسطى طلعت حتستلم منى الساعة خامسه مساءًََ
وعليك كل يوم تأبجنى بخمس برايز والباقى حلال عليك تعمل ميه تعمل ميتين ماليش دعوه وأنت ورزقك .. قولت أيه موافق يا أخ
> موافق ياست الريسه ..شيك هاند
> قُوم َرّوُح أستريح علشان تقدر تسهر لميعاد خروج السينمات
> أوكيه > باى باى ههههههه

الحلقة رقم (2)
قرن غزال
تجلس شلاطه على كرسى تحت شجرة على الرصيف بعد أن هدأت حركة الدخول للموقف وهى تعد الفلوس وعلى وجهها الجميل أبتسامة رضا وحمد وشكر لله وتقبل يدها وش وظهر ثم تنظر فى الساعة وهى قلقه لتأخرطلعت ليستلم منها الشغل فتشاهد ضبش ومعه أتنين من البلطجيه وهو مقبل عليها وفى عينه الشر فتدس الفلوس فى صدرها جيدا وتتحسس ملابسها لتتأكد من وجود المطوه القرن غزال فتسحبها بهدوء وتخفيها وراء ظهرها أستعدادا لرزاله ضبش والبلطجيه
ضبش : أنت بتعملى أيه هنا يابت؟ أستأذنتى منى ولا فاكره أن الحته دى ورث سبهولك أبوكى > أمشى ياضبش أنت وأللى معاك بدل ماشرحك وأرمى جتتى عليك وأقول أنك عايز تخطفنى
> قديمه يابنت مرزوق > تحب تشوف الجديده ( تقف كالقط المفترس وتفتح المطوه وتشوح بها فى وجهه وهو واقف لا يتحرك فتصيب وجهه عن غير قصد فتنفجر منه الدماء بغزارة وتصرخ بأعلى صوتها وتخلع الستره السفراء وتفك منديلها فينسدل شعرها الأسود الفاحم وتشق جزأ من بلوزتها وتمسك ضبش من لياقة القميص بعنف وهى تقول : ألحقونى ياناس أمسكوا الراجل ده وأللى معاه عايز يخطفنى يابوليس ياحكومه ألحقونى ياخلق ..يالهوتى يالهوى ألحقونى ياعالم ..يجرى الناس من كل ناحية وصوب على صراخها المستمر وهى تتعلق فى قميص ضبش وقد تمزق فى يدها والذى فوجئ بشراستها وحملها للسلاح فيهرب البلطجيه ويحاول ضبش أن يتخلص من يديها ولكن الناس كانت قد أحاطت بهما ويبدأون فى ضربه فيستل مطواه من بنطلونه ويشهرها فى وجوههم فتختبئ شلاطه بين الجمع خشية ضربها ثم يجرى بسرعة وهو يتوعد بذبحها
يحضر طلعت فيجد لمه كبيره من الناس حول شلاطه فيسأل : هو فيه أيه ياجماعة
> بيقولوا واد بلطجى ومعاه أتنين صييع كانوا عايزين يخطفوا شلاطه بنت عم مرزوق ( يندفع طلعت وسط الجماهير الحاشده فيجد شلاطه تجلس فى الأرض لتسبك الدور وهى تبكى وتولول فيقوم برفعها عن الأرض فتتسند عليه ويجلسها على الكرسى وهو يقول : خلاص ياجماعة أحنا حنطلع على النقطه نعمل محضر حد فيكم يحب ييجى معانا يشهد بأللى حصل ..لم يسمع رد وبدأت الناس تنسحب من المكان ..طلعت : طالما مفيش حد عايز يشهد أتفضلوا بقى خلونا نشوف أكل عيشنا
( يخرج طلعت منديله ويمسح وجه شلاطه بحب وحنان وهو منزعج عليها ويضع عليها الستره الصفرا ويحضر لها المنديل والكاب لتستر نفسها وهى فى داخلها سعيده بأخلاقه وحنيته وهو مازال يقوم بالطبطبه عليها ليهدأ من روعها ويقول : عاملك حاجة الجبان ده
تضحك شلاطه على طيبة طلعت : يعمل لمين يابه ده أنا شلاطه والأجر على الله لو ماكنتش قد الشارع وبلاويه مانزلوش ..الشارع ده أنا أتربيت فيه أنا وأخواتى
ونعرف نحمى نفسنا أزاى ( فتظهر له المطوه ) طول مامعاك دى وستر ربنا ومن هنا نظيف ( تشاور على قلبها ) الكل حيعملك ألف حساب دى غابه ياصاحبى
فيرتعد طلعت ويرجع للخلف > يانهار أسود أنت شايله مطواه.. واحده بتدرس فى الجامعة وتشيل مطوه
> أومال حشيل صباع روج يا طلعوته..مش قولت لك أن شغلنتنا دى عايزه بلطجه وقلب حديد ..ولسه ياما حتشوف قوم يا أخ أستلم الشغل معايا ماضيعش وقت وبكره تشوف ضبش أيه أللى حيجراله .. ( يسير طلعت خلفها وهو يتعجب من جرئتها الغير عاديه برغم صغر سنها)
> عندك 9 عربيات راكنين أهم دول تبعى حتدفع 9 جنيه مع الخمس برايز
ماشى ياحنين ..عيزاك تقف هنا زى الأسد وعينك فى نص راسك ..المنادى لازم يكون عنده شخصيه وواثق من نفسه مش عايزه مياعة تدخل على الزبون كده وقلبك جامد خليه يحس أنك مش بتشحت منه ..ده حقك لأنك وفرت له مكان وحارس على عربيته وماتمدش أيدك قبل ما الزبون يطلع الفلوس وأياك تقف تدعيله وتوطي له كده حيفهم أنك متسول ومش حيديك حاجه وحيقفل أزاز شباكه ويفلسع وقليل لو شتمك ..فاهم ولا أقول تانى
> فاهم يا آنسه شلاطه
تبتسم وتهز رأسها وهى تتعجب: شلاطه دى فى الشغل وأسم الشهره أنا أسمى شريفه مرزوق..خد النحاسه علقها على الجاكيته وحافظ عليها زى عنيك لما تخلص سيبها عند فتوح القهوجى وماتنساش تحاسب على المشاريب ..سلام أحسن أتأخرت ..ربنا يوفقك
> سلام ياشريفه
( بعد لحظات من مغادرة شريفه يحضر ساعى من البنك ويطلب من طلعت مقابلة المدير الذى يقف فى النافذه ويشاور له بالحضور )
المدير : أومال شلاطه راحت فين > روحت ياباشا وأنا ماسك وردية الليل
> أنت تقرب لها أيه يا أخ > أسمى طلعت وأنا قريبها وواقف معاها وبساعدها
> تساعد مين يابنى دى بنت بمية راجل أنا شوفت كل أللى حصل من الشباك وعرفت أن مافيش حد رضى يشهد معاكم وشوفت المطوه أللى ضربت بيها ضبش فى وشه أنا كنت حطلب البوليس بس لما شوفتها وهى طايحه فيهم عجبتنى البنت دى قوى ومن هنا ورايح مش حتشوفوا البلطجى ده فى المنطقة أنا كلمت ناس فى المباحث زمانهم قبضوا عليه
> متشكرين ياباشا ربنا يكرمك > عايزك تبلغ شلاطه تيجى المكتب بكره ضرورى > حاضر ياباشا أى خدمه تانى ولو فيه أى حاجة خد الكارت ده كلمنى فى النمره أللى تحت ..أتفضل يابنى شوف شغلك
الحلقة رقم (3)
حب من غير أمل
تقوم شلاطه من الفجر وترتدى ملابس الشغل وتخرج لعملها وهى تدعو الله بالرزق الحلال وتمرعلى قهوة فتوح القهوجى لتشرب شاى بحليب وتنتظرقدوم الزباين للركنه على الرصيف ..يحضر فتوح الشاى ومعه النحاسه وجواب من طلعت > شكرا يافتوح ماتعرفش طلعت عمل أيه أمبارح
> الشهادة لله طول الليل يجرى يمين وشمال وشغال زى القوشاط وفضل شغال لحد ما السيما خرجت وروح وسابلك الورقة دى
تفتح شلاطه الورقة وهى تقرأ جواب طلعت وهى تبتسم ثم تطويه وتضعه فى صدرها وهى تحلم بأن يكون طلعت يبادلها نفس المشاعر
تبدأ العمل وينشغل الرصيف تماما بعربات الموظفين ورواد البنك فتدخل البنك لمقابلة حسام بيه المدير كطلبه فى جواب طلعت يفتح لها الساعى الباب فتجد حسام بيه يستقبلها فى ترحاب
> خير ياباشا أأمر > أولا عم مرزوق عامل أيه دلوقتى
> ربنا يتولاه يابيه حالته كل مادا مابتسوء ..دكاتره تقول جلطه وناس تقول ضمور فى المخ مش عارفين وداخل فى غيبوبه
> ربنا يشفيه يابنتى ..خدى الظرف ده فيه مبلغ جمعوه الموظفين لمساعدة عم مرزوق فى مرضه أرجوكى تقبليه أنت ماتعرفيش علاقتى كانت كبيرة بأبوكى من عشرين سنه وكنت دايما أتباشر بيه وأطلب منه الدعاء باستمرار
> أهو دلوقتى يستاهل مننا الدعاء فى مرضه ..كتر خيرك ياحسام بيه ربنا يكرمك ويفتح عليك ويكفيك شر ولاد الحرام
> ألا قولى لى عامله أيه فى دراستك أوعى تكونى تركتى الجامعة
> أنا حولت نفسى للأنتساب من ساعة ما أبويا تعب وأدينى أهه بلطش فى الدنيا والدنيا تلطش فيّه
> شدى حيلك بس وخلصى وربنا يقدرنى أقدر أشوفلك شغل
تدعو له وتخرج وهى دامعة العينين من كرم وأخلاق هذا الرجل الطيب وتكمل عملها لبقية النهار وتجلس فى أنتظار طلعت ليستلم منها وردية الليل
يظهر فى أخر الشارع وهو يسرع الخطوات فقد تأخر عن ميعاد شلاطه الجالسه فى أنتظاره > حَقِكّ عليا أتأخرت عليكى غصبن عنى المواصلات
> أنت ساكن فين ياطلعت > أنا ساكن فى الزاوية الحمراء والمواصلات فيها زفت
> ياعم أنا ساكنه فى الأمام قصدى فى تورب الأمام وماعندناش غير التوك توك
المهم عملت أيه أمبارح > مية فل وعشره وكان يوم زى العسل أتفضلى ياستى الخمس برايز بتوعك وال9 جنيه بتوع العربيات أللى راكنه
> خليهم دلوقتى معاك ..قولى بالأمانه عملت كام لنفسك ..حلفتك بأغلى حاجه عندك وماتكدبش عليا
> بعد المصاريف أتبقى لى 18 جنيه
> طب أنا عندى أقتراح حنغير الأتفاق بلاش الخمس برايز نخليها على الميه
يعنى 20% كويس..أنا مش عايزه أظلمك يابن الناس
> أنا عارف ياشلاطه أن حملك كبير فأنا ماعنديش غير أمى أللى بصرف عليها وأساعدها بقرشين جنب معاش والدى الله يرحمه
> ربك فَرّجْهاَ وعلشان أنت وشك حلو عليا.. فحلال عليك أيراد أمبارح ياعم
ينظر إليها طويلا وهو لا يتكلم
> أيه ياعم طلعت أنت سرحت ولا أيه
> أنت جميله قوى وجدعه قوى ..أنا أول مره أقابل بنت زيك ..أنا..أنا
> أنت أيه أتكلم > أنا بحبك قوى( فينظر فى عينيها فيجدها متحفزه فيستدرك كلامه ) بحبك زى أختى
> ماشى ياعم طلعت قوم شوف شغلك ..الكلام ده ماتعملش لينا يابنى ..الناس أللى همهما تجيب لُقمة العيش الحاف مش فاضيه تحب
> أحنا الأتنين فقرا صحيح أنما عندنا مشاعر وأحاسيس ومن حقنا نحب ونتحب
> ماينفعش الحب طالما مفيش شعور بالأمان مفيش مستقبل
> لكن فيه أمل ولو بطل الفقير يتعلق بالأمل يموت وينداس بالجزم ..ومع الأمل ييجى الحب وتظهر شمس المستقبل
> يابنى دا كلام ولا بيشبع ولا يكسى جسم عريان
> يعنى لو واحد شبعك وكساكى تحبيه
> أحبه لما أحس بالأمان ..عارف يعنى أيه الأمان لواحده ست أوبنت أو أى أنثى
> عارف لأننا أحنا الأتنين لسه بندور عليه
> ولما تلاقيه وتحتمى فيه تعال وأقولى أنا أحبك ومش عارف حتقولها ولا لأ
أنت بتقولها دلوقتى ببساطه لأننا أنا وأنت فى الضياع أو فى الهوا سوا
> مخك كبير وأكبر من سنك
> وأنت قلبك كبير ومش دريان بحالك
> سلام ياطلعت أشوفك بكره 20% بس.. ربنا يسهل لك الأحوال ويكتر رزقك
> سلام ياآنسة شريفة
الحلقة رقم (4)
الخطوبه
يتوفى عم مرزوق وتجد شلاطه نفسها وجها لوجه مع الحياة تناطح فيها بين العمل والدراسه ويقترب موسم الأمتحانات فتطلب من طلعت أن يدير المَوقَفْ
فيرحب بذلك وتتفرغ لأداء الأمتحانت والمذاكرة وفى آخر كل نهار يمر طلعت على بيت شلاطه ليترك لها أيراد اليوم بالكامل فتأخذ منه الشيء الضرورى وتترك له الباقى.. تُنسَّج بينهما خيوط الحب والود ويزداد قربا منها وأصبح فرد أساسى فى عيلة عم مرزوق أحبه الصغار من أخوات شلاطه قبل الكبار وعندما يشاهدونه مقترب من البيت يتعلقون فى رقبته فيخرج من جيوبه الحلوى ويوزعها عليهم
وفى أحدى المرات بعد أن أنصرف تجلس أم شلاطه معها وهى تطرح عليها فكرة الأرتباط بطلعت
أم شلاطه : الجدع باين عليه شاريكى وبيعزك ياشلاطه
> قصدك أيه يا مه > قصدى نخليه يتقدم لك ويخطبك على الأقل ماتخليش حد يكلم علينا وهو داخل وخارج كده بدون صفة على الأقل حيقولوا خطيبك وجاى يزورك والحقيقة مايتعيبش يابت ..مؤدب وغلبان زى حالاتنا
> طب عيزانى أعمل أيه أقول له تعال والنبى أخطبنى
> مالكيش دعوه سيبى عليا الحكاية دى أنا حتصرف
> أعملى ألا تشوفيه يامه ..وسبينى عايزه أذاكر الأمتحان بكره الصبح دعواتك ياأم شلاطه > ربنا يوفقك ويكون من بختك ونصيبك طلعت أبن ..هى أمه أسمها أيه > ماعرفش ..أنا بقولك أدعيلى علشان أنجح فى الأمتحان تقومى تدعيلى بالجواز > كله خير أنشاء الله
تجلس أم شلاطه مع طلعت وتلمح له بموضوع خطبته لشلاطه فيصمت ويقوم وهو يقول : ربنا يفعل ما فيه الخير
وفى اليوم التالى لا يحضر فتقلق شلاطه عليه وتحدث أمها
> أنت يامه زعلتيه ولا حد من العيال زعله > أبدا يابنتى أنا كنت فاتحته فى موضوعكم > وبعدين > قام الجدع وقال ربنا يفعل مافيه الخير
> يامه ماحدش بيجبر حد على الجواز آديك شايفه حالنا وحاله هو أحنا قادرين نعيش لما نتجوز ..فاضلى يومين وأخلص أمتحانات وأنزل الشغل وأشوف حالنا
أنسى يا مه الموضوع ده
> بس قلبى بيقولى أن الجدع شاريكى > شارينى ولا بايعنى أهو ماجاش بس نفسى أطمن عليه ليكون جراله حاجه
> أنت بتحبيه يابت أنا شايفاكى من بدرى مش قاعده على بعضك
> وأيه يعمل الحب مع الفقر أهو هرب الحب ياأم شلاطه
تسمع هيصة فى الخارج وأخواتها يهللون : عم طلعت جه( فتجرى على غرفتها وتتزين وهى قلبها يدق من الفرح بعودة حبيب القلب ..تسمع صوت طلعت وهو يقول : أدخلى ياأمى سلمى على أم شريفه
وبعد أن ترحب بأم طلعت تنسل أم شلاطه وتدخل عليها وتبشرها بعودته ومعه أمه : حصلينى ومعاكى الشاى ولا أقولك حبعت البت سمسمه تجيب حاجه ساقعة خلصى كده وألبسى لبس عليه القيمه > حاضر يامه روحى أنتى أقعدى مع الضيوف وأنا ححصلك
تدخل شلاطه وتسلم على أم طلعت فتقبلها الأخيره وتحتضنها بود وحب وهى تقول : بسم الله ماشاء الله عروستك زى القمر ياطلعت ربنا يوفقكم يارب
تشعر شلاطه لأول مره بالخجل فتنظر إلى الأرض وهى ترد بصوت هامس على أم طلعت وتجلس بجوار أمها ووجهها يزداد أحمرارا
طلعت : أنا آسف ياتنت أنى ماقدرتش آجى أمبارح أتأخرنا أنا وماما فى الصاغة
على مانقينا هدية العروسه وعلى ماخلصت شغل فى الموقف
أم شلاطه : يابنى سيب لنا خبر على تليفون أم صابر جارتنا أحنا قلقنا عليك وبالأخص عروستنا ( شلاطه تزغد أمه حتى لا تفضحها )
طلعت : أنا آسف ياشريفه ما كنتش أقدر آجى فى وقت متأخر وكان لزما أن تيجى أمى معايا للتعرف بيكم ..مش هى دى الأصول ياتنت
> عداك العيب ..أبن أصول.. أنت ماتعرفش معزتك قد أيه عندى وعند الولاد وبالأخص شلاااا..قصدى شريفه هاتى ياسمسمه الحاجه الساقعة
أم طلعت : أن شاء الله نشرب شرباتهم ..شوفى يا أم شريفه طلعت مابطلش كلام عنكم وعن طيبتكم وأخلاق شريفه ومعزته ليها وكان خايف يتقدم فى الظروف الصعبه أللى بنمر بيها كلنا لحد ماجت الفرصة يتقدم لكم ونطلب أيد بنتك شريفه لأبنى طلعت قولت أيه يا أم أجمل العرايس
> ماقولش غير أنى أزغرد ...لولو لو لووولولى
> أحنا نقرا الفاتحة دلوقتى وربك يسهل فى الباقى
يضع طلعت دبله ذهبيه فى أصبع شريفه ويقوم ليطوق رقبتها بسلسله بها آية الكرسى ثم يقبلها فى رأسها وسط زغاريد الأمهات والنسوة من الجيران الذين حضروا على الزغاريط ودموع شريفه تنساب على وجنتيها
الحلقة رقم (5)
خطه للمستقبل
تستقر الأمور ويتفرغ كل من طلعت وشلاطه لأدارة الموقف ويجلسان سويا فى نهاية كل يوم على الرصيف يتحوران ويحلمان كأى عروسين فى فترة الخطوبه
شلاطه : تفتكر ياطلعت أن حياتنا حنبنيها على عائد الموقف ونفتح بتنا بالطريقة دى > طوب قولى أنتِ حنعمل أيه آديكى معاكى ليسانس ومعايا بكالوريوس وقاعدين فى الشارع بنشتغل سُياس..مش أحسن مانقعد فى البيت أو نشتغل فى الحكومه وناخد أعانه نركب بيها مواصلات
> قالوا ده مش فقر ده قل رأى ..ليه ماتدورش على وظيفه جنب شغلك معايا فى الموقف وتبقى نوايه تسند الزير
> دورت كتير ياشلاطه لحد مايأست أنا أشتغلت فى كل حاجه تتخيليها وأهه ربنا مصبرنى على الشغلانه دى علشان أكون جنبك وده كفايه
> أنا عندى فكره أكلملك حسام بيه مدير البنك يشوفلك شغلانه الراجل عرض عليا خدماته وأن شاء الله تفرج بس أسعى يا عبد وأنا أسعى معاك
> طب ماتخليه يشغلك أنت أحسن بدل وقفتك فى الشارع
> أشتغل أنت بس ومالكش دعوه وقفة الشارع مش جديده عليا لحد ماتستقر الأمور أشوف أنا الشغل بتاع الموقف قولت أيه أكلمه > كلميه ياستى ربنا يجعل فى وشك القبول
( فى صباح اليوم التالى وعند نزول حسام بيه من عربيته وشلاطه تقوم بقفل زجاج العربيه تتحدث شلاطه إليه بشأن شغل طلعت )
حسام : أنا كنت فاكر أنك بتطلبى الشغل لنفسك
> أنا وطلعت واحد ياباشا بس هو الراجل.. يشتغل بس الأول وبعدين فرج ربنا قريب
> خلاص ياستى فيه عندنا مسابقة لقبول موظفين جدد خليه يقدم فيها وأنا فى لجنة الأ نتر فيو ..وحا أوصى عليه فيها بس المهم أنه ينجح بتفوق فى الأمتحان
> ربنا يخليك لينا ومايحرمناش منك ياباشا
> عارفه ياشلاطه أنا حابب أنى أساعدكم ليه ؟ لأنكم بتفكرونى ببدايتى قبل ما أدخل البنك > هو حضرتك.. لا مؤاخذه ..كنت بتشتغل فى أنهى موقف بالظبط
يضحك حسام ويتركها ويمشى وهو يقول : مش قوى كده ياشلاطه خلى خطيبك يقدم ورقه بكره وربنا يسهل
( تجرى شلاطه وهى سعيده فقد أنفتح أمامها باب الأمل بعد أن ظل طويلا مغلقا وتخبر طلعت بهذا الخبر السعيد فيحتفلان به سويا بطريقتهما المعتادة بشرب العناب من قهوة فتوح )
(وبعد الأمتحان والمقابلة بعشرة أيام )
> آدينى أمتحنت ياستى ونجحت بتفوق وعملت المقابله بالعربى والأنجليزى ولا حس ولا خبر ..مش بقولك أحنا المهمشين والخير بييجى للموعودين والوسايط والمحاسيب > ياعم أنشاء الله حتكون من الموعودين ولو على الواسطه معاك يا سيدى مدير فرع البنك ..قول يارب وحتفرج بعون الله
> يارب ..قومى أنت روحى علشان ماتتأخريش وسبينى أغسل الكام عربيه أللى واقفين هناك ..سلام ..خلى بالك من نفسك ياشلاطه
يقوم طلعت ومعه الجردل والفوطه بغسل العربات وهو منهمك فى عمله يسمع صوت عم زغلول ساعى المدير وهو ينادى عليه
> خير ياعم زغلول حسام بيه خارج دلوقتى العربيه جاهزه ومغسوله أعيد عليها
> تعيد أيه وتزيد أيه تعال أجرى بسرعه جناب المدير عايزك
( يدخل طلعت على المدير وهو يضرب تعظيم سلام )
> أأمر ياباشا > مبروك ياحضرة الموظف الجديد نتيجة القبول قدامى أهه وحبيت أبشرك بنفسى > يا منت كريم يارب ..يندفع طلعت وهو يقبل المدير ويحتضنه حسا م ويهدأ من أنفعاله
> عايزك تطول رقبتى وتثبت أن أختيارى هو الصح ..قدامك 10 أيام تجهز ورقك فيهم وتشترى شوية بدل وأقمصان وكرفتات لزوم الشغل.. الوظيفه فى بنك أستثمارى لآزم الموظف يلبس بدله وكرافته ويحلق دقنه وجزمته دايما بتلمع
وأنسى خالص أنك كنت سايس فى جراج فى الشارع
> حاضر ياباشا كل أللى بتقوله حعمله
> معاك فلوس ولا تأخد فلوس > مستوره ياباشا
> أتفضل أنت وسلم لى على شلاطه وقول لها عقبالك ..البنت دى تحطها جوه حبابى عنيك فاهم > دى حبيبتى وخطيبتى وزوجة المستقبل.. أنت ماتعرفش ياباشا أنا بحبها قد أيه > أنا رشحتك للعمل فى فرع البنك فى العاشر من رمضان بعيد شويه أنما أنا قاصد أنى أعمل كده فاهمنى > فاهم ياباشا
> أتفضل أنت علشان ما عطلكش
( لم يستطع طلعت أن ينتظر ميعاد أنتهاء الورديه وركب الميكروباص وأنطلق فى أتجاه مقابر الأمام ليخبر شلاطه بهذا الخبر السعيد
الحلقة رقم (6)
طلعت باشا وشريفه هانم
تنطلق الزغاريد والقبلات وتنهمر الدموع بعد أن أخبر طلعت شلاطة خبر تعيينه فى البنك وهى تسجد لله شكرا وحمدا وتدعى من قلبها لحسام بيه على كرمه
> هيه حتعمل أيه يا أستاذ طلعت
> حنزل من بكره أجهز بقية الورق وأعمل الفيش والتشبيه فى القسم وأتصور وأول ماخلص حجيلك على الموقف
> مش هو ده أللى بسألك عليه ..حتعمل أيه فى اللبس الجديد البدل والقمصان والكرافتات
> أنا عندى بدله وكرافته وقميصين أقضى بيهم على ما أقبض
> ماينفعش الكلام ده ياطلعت ..أستنى خمسه أنا جيالك ( تعود شلاطه ومعها منديل معقود عقدتين وعلى شكل سره وتفضه أمامه وهو فى دهشه )
طلعت: أيه ده جيبت الفلوس دى كلها منين
> خد وماتتكلمش.. ده من حظك ياطلعوته أنا لسه قابضه الجمعيه من يومين علشان أشترى بيها طلبات للجواز ..خدهم.. روح أشترى بدله وكرافته وقميص وجزمه عايزاك تروح تستلم الشغل وأنت عليك القيمه مش أقل من أى واحد من زمايلك
> بس ياشلاطه ( تقاطعه وتضع يدها على فمه )
> مفيش بس خدهم وأنت ساكت وأعمل أللى بقولك عليه
> طب مش حتيجى معايا تختار لى الحاجة على ذوقك
> روح أنت أنا مش حكون فاضيه ولما تشترى الحاجة أبقى تعال فرجهالى
قوم روح دلوقتى علشان حتتنا لبط لحد يطلع عليك من التورب يقلبك ...أستنى خد المطوه دى معاك عشان تحمى نفسك بيها
> لا خليها ..كفايه دعواتك هى حتحمينى بأذن الله سلام أممممممممه
( يحضر طلعت فى مساء اليوم التالى وهو يحمل ما أشتراه من ملابس ويجلس فى أنتظار شريفه التى ترتدى ملابسها )
شريفه : قوم ياطلعت أدخل الأوضه أللى جوه وألبس كده وفرجنى
طلعت : مش قبل ماتقومى تقيسى الفستان ده الأول
شريفه : ده أتفقنا مش تجهز نفسك أنت الأول والأيام ياسيدى جايه كتير ..عموما مش حكسفك وحقوم أقيسه ( تفتح الشنطه فتجد فستان جميل ويبدو من منظره أنه غالى الثمن )
كده ياطلعت تكلف نفسك كل التكاليف دى فى وقت أنت محتاج لكل قرش أكيد أنت قللت من طلباتك وأنا مش عايزه كده
> وحياتك أبدا دول كانو قرشين موفرهم على القرشين بتوعك وماهنش عليا أن أشترى حاجة لنفسى قبل ما أشتريلك ..أنت ياشريفه تستهلى كل خير ولو طولت أجيب لك نجمه من السما شويه عليكى
(تلتقى النظرات فى حب وحنان بينهما وتنظر إليه فى خجل وتجرى إلى غرفتها لترتدى الفستان وتخرج عليه مصحوبه بزغاريد أمها وتهليل وفرح أخواتها الصغار.. طلعت : ألف مبروك عليكى الحمد لله جه على مقاسك بالظبط عجبك
> ذوقك حلو قوى ربنا يخليك ليا ..قوم بقى غير وفرجنى على بدلتك الجديده
(يخرج طلعت وهو يرتدى البدله والقميص والكرافته والجزمه وهو يبدوا كأمير بهى الطلعة فتفرح به شريفه وأخواتها ويصرون أن يجلسوا معهم بملابسهم الجديده ) شريفه : اللبس والمظهر بيغير كتير فى شكل الأنسان والناس مالهاش ألا المظهر والشياكة ..عايزاك تفضل كده وتخش البنك وأنت واثق من نفسك بس أوعى تستحلى نفسك وتحلو فى عنين الموظفات أو الزباين
> أنا لو لفيت الدنيا مش حلاقى أجمل وأحلى منك ياشريفه
> ياله ياعم قوم غير.. أحسن لو روحت كده حتتبهدل الحاجة فى المواصلات وأنا من بكره حشوف حد يقف وردية الليل مكانك ياطلعت باشا
> ممكن من بعد أذن شريفه هانم أعدى بعد الشغل آخدها أروحها كل يوم
> ممكن بس ده كتير عليا يا طلعت باشا > مش كتير عليكى ياهانم
> بس كفايه كده أحسن نصدق نفسنا وتفتكر نفسك باشا وأنا هانم بجد
ههههههه
الحلقة رقم ( 7)
الأيام الجميلة تمر سُراعاً على أروع قصة حب بين شريفة وطلعت............ يجلسان يتناجيان ويتناقشان ويتعاركان ويتخاصمان ولكن سرعان مايتصالحان
طلعت يمسك يدها ويضغط عليها بحنان وهو يقول : أنا ليه طلب ياشريفه بس يارب ماتكسفنيش ..> طلب أيه ياسى طلعت الناس قاعده حولينا ياحبيب قلبى
> يخرب عقلك .. أنت فهمتينى غلط ..أنا قصدى أنك تقعدى فى البيت بقى وبلاش واقفة الشارع > حلو أنا بتمنى النهارده قبل بكره أن أقعد وأتستت وأتفرج على المسلسلات وألعب أسكواش فى النادى وأروح للكوافير وأكل دولسى ..ياعم طلعت أنت بتحلم أنا ورايا حمل كبير
ولا أنت مّستَعَر تكون خطيبتك وزوجة المستقبل بتشتغل سايس عربيات
يضع طلعت يده على فمها ليمنعها أن تكمل كلامها : ياشريفه أنا فخور بك وأنت عارفه حبى لك قد أيه أرجوكى ما تفكريش بالطريقة دى ..أنا وأنت فقرا وحبينا بعض وأحنا فقرا.. أيه أللى جد علينا غير أن ربنا كرمنا بالوظيفة ..تفتكرى ياملحوسه أنت أن طلعت تغيره الوظيفه والبدله والكرافته ..ولا مليون وظيفه تقلل من حبى وأحترامى ليكى..
> ياحبيبى ياطلعت ..البيت والعيال وأمى حيصرفوا منين لما أقعد أنا فى البيت
> رقبتى سداده ياوش الخير جمايلك سابقه ..سبينى أسدد ولو واحد على ألف من جمايلك ياشريفه
> كتر خيرك مفيش مابين الحبايب جمايل ياجميل ..وبعدين يابنى الألفين جنيه أللى بتخدهم من البنك حيكفوا مين ولا مين ..أحنا عايزين نتقدم مش نرجع ورا وبنقول يارب خطوه لقدام ..كفاية أنك تصرف على نفسك وعلى والدتك وتعمل قرشين للمستقبل
> خليها على الله وأنا أللى بقول أنك بنت بسيطه وجدعة وما بيهمكيش.. قاعدة بتحسبيها بالورقة والقلم..أنت عارفه أنى مفيش مشكله فى الشقة حنتجوز ونقعد عند أمى وبالنسبة للعفش تتدبر نبدأ بأوضة النوم والباقى نبقى نجدده والحياة تمشى > ياسيدى من بؤك لباب السما ..أنما حا أودى كوم اللحم أللى متعلق فى رقبتى فين > ياسلام نعتبره عيالنا ياستى ونصرف عليهم لحد مايقفوا على رجليهم ..وافقى وحياتك ياشريفه وأقعدى فى البيت ونشوف حد يمسك الموقف مكانك > الموقف خيره كتير > بس تعبه أكثر > حنخسر الموقف ياطلعت
> بس حكسبك ياشريفه أنت عندى بمليون موقف
> أنا ما تعوديتش ياطلعت أقعد فى البيت وأعمل كنفاه وتريكو
> تتعلمى الكنفاه والتريكو > أتخنق > حتتعودى
تسكت شريفة قليلا وهى تفكر وتحاول أن تقنع نفسها بفكرة القُعاد فى البيت ولكنها كانت غير مقتنعة ومتوجسه مما تأتى به الأيام وأنارت عقلها فكرة وسط تقرب وجهات النظر فرفعت رأسها وهى تتكلم بجديه : أنا عندى فكرة أحسن طالما أنت مستعر من وقفتى فى الشارع
طلعت بعصبيه : أرجوكى ياشريفة ما تقوليش مستَعر لوسمحتى ..حزعل بجد
> بلاش مستعَر ياعم طلعت ..عايز ترفع من مستوايا علشان يتناسب مع موظف البنك المحترم أبو بدله وكرافته ..ماحدش يابنى بيرفع مستوى حد أن ماكانش الشخص قادر على أن يرفع من مستواه بجهده وشطارته فما فيش فايده
ولعلمك أن الشغل مستنينى والناس بتتحايل عليا كل يوم أن أسيب الموقف وأقلع الجاكيته الصفراء والنحاسه المصديه وألبس على الموضه علشان يعجب ياسى طلعت > مين الناس أللى بيتحايلوا عليكى علشان يشغلوكى ..يعنى ما قولتليش على الحكاية دى ..مين هم الناس
> عندك مثلا حسام بيه بيعرض عليا شغل فى سكرتارية مجلس الأداره..وغيره كتير من زباين الموقف ..بس أنا يا حبيبى بنفض ..أنا كده حرة نفسى أصحى وقت ما أصحى وأنام وقت مانام وآخد أجازة فى الوقت أللى يعجبنى سقف شغلى السماء الزرقاء مش سقف خرسانه بشم هواء الشارع مش هوا التكييف
> الراجل حسام بيه ده قلبه كبير قوى ربنا يبارك له فى صحته
شريفة بأقتضاب > أه
> عموما فكرة أن تشتغلى بشهادتك وتأجرى الموقف حل هايل مش بطال ..بس كان نفس أشيل معاكى الحمل ياشلاطه
> شايلينك للعوزه.. قوم بينا أحسن أتأخرنا
الحلقة رقم ( 8 )
يذهب طلعت إلى الموقف كعادته ليصطحب شريفه بعد عودته من العمل فى البنك فلم يجدها ووجد منادى جديد يقوم بعملها فينادى عليه ويسأله عن شريفه
> قصدك شلاطه ..ما خلاص أجرت ليا المطرح ..أنت عايزها فى حاجه يا أخ
> لا شكرا ( ينطلق طلعت إلى بيت شريفه ليسأل عنها وسبب تركها للمكان بدون أن تخبره فتستقبله أمها بفتور على غير العاده حتى الأولاد لم يجروا وتعلقوا برقبته ويجلس فى أنتظارها وهو قلقان
> هى شريفه فين يا خالتى
> زمانها جاية .. تحب أعملك شاى
> لا شكرا هى راحت فين > أنت ماتعرفش مش شريفه أشتغلت وأستلمت الشغل النهارده هى ما قالت لك > لا يا خالتى ماقلتش > يمكن عملها لك مفاجأة بقى
> هى فعلا مفاجأة ( يدق الباب وتدخل شريفه وهى ترتدى أجمل الثياب وأغلاها وهى فى أبهى منظر بالمكياج والشعر المفرود وتناسق الشنطه والجزمه فبهت طلعت من منظرها وجمالها وشياكتها ولم يصدق عينيه بأن التى أمامه هى شريفه التى يعرفها فتوقفت الكلمات على لسانه وهو يستقبلها فى ذهول
شريفه : مالك ياطلعت منظرك مستغرب فيه أيه مش تبارك لى على الوظيفه الجديده > مبروك ..طب ما قولتيش ليه ياشريفه
> مش هو ده طلبك ياطلعت.. مش عايزنى أقف فى الشارع أدينى عملت أللى نفسك فيه على الأقل ما تستعرش من وقفتى وشغلى ..هيه أعجبك
> فيه حاجه غلط ومش قادر أفهمها واحده واحده فهمينى أمتى وأزاى وأشتغلتى أزاى وليه > ليه دى أنت عارف كان لازم أكون منظرى وهيئتى ومركزى يناسب طلعت بيه موظف البنك المحترم أما أزاى دى مفيش أكثر من الشغل بالنسبه للبنات وخاصة لما تكون شكلها حلو ومعاها شهاده ..فين ؟؟بقى فى شركة أوراق ماليه قريبه من البنك بشتغل مندوبه ليهم فى البورصة
> ومين أللى جاب لك الوظيفه دى > حسام بيه الراجل الطيب أللى شغلك هو أللى شغلنى ..المرتب مش بطال غير العموله وبتعامل مع أغنى ناس فى مصر
> يعنى سمسارة أوراق ماليه > مش سمساره قوى ممكن تقول زى كده بس تبع الشركة > وطبعا شغلك بيخليكى تتنقلى من مكان لمكان علشان تقابلى العملاء
> ده بيكون بعد أغلاق البورصة
يسكت طلعت وينظر إلى الأرض وهو حزين وتجلس أمامه وهى صامته ويقطع صمتهما دخول أمها وهى تقدم لطلعت الشاى وتنظر لهما بأستغراب
> مالك يابنى منظرك مش مبسوط من شغل شريفه
> شريفه أتغيرت يا خالتى مش هى دى شريفه أللى أنا عارفها
تنفعل شريفه فى غضب : شغل فى الموقف مش عاجبك شغل فى مكان محترم مش عاجبك عايزنى أقعد فى البيت علشان تستريح
> أنا مش زعلان أنك أشتغلتى ..لكن أسلوبك وطريقتك وكلامك عن الشغل مش عاجبنى > عايز تعرف ليه ياسى طلعت أقول يامه
طلعت ينظر ناحيتها فى تحفز : قولى ياشريفه فيه أيه
شريفه بعصبيه وهى تقترب بكرسيها أمام طلعت وتفجر المفاجأة : مين مدام فاتن ياسى طلعت ( يرتبك طلعت عند سماعه أسم فاتن ويبلع ريقه وينشف فى عرقه )
> فاتن فاتن دى زميله فى البنك > زميله بس > أيوه زميله بس
> أخبارك كلها عندى ياطلعت ما تفتكرش أنى نايمه على ودانى
> أخبار أيه وأيش عرفك بالمواضيع دى
> عرفت وما تسألنيش عرفت أزاى
> أنا علاقتى بيها فى حدود الزماله والأحترام
> هو الأحترام يخليك تقابلها بره وتوصلك بعربيتها لحد بيتكم ياطلعت
> أنا نفسى أعرف مين أللى قالك الكلام ده
> قولت لك مالكش دعوه بمين أللى قال ولا أللى عاد ..الكلام ده مظبوط ولا مش مظبوط .. أياك تنكر
> لا ما بنكرش ..الست تكرمت عليا بتوصيلى للبيت علشان الوقت أتأخر وعربية الشغل فاتتنى فيها حاجة دى كتر خيرها
> الست أللى كتر خيرها دى معروف سمعتها فى البنك تلفك تحت باطها وتلعب بعشره منك الكوره ..وبعدين ما حكتش لى عنها ليه
> لأنه موضوع مايستحقش يتحكى وراح لحاله
> لأ ياطلعت الموضوع مارحش لحاله ..الست نقلتك عندها فى القسم بتاعها تقدر تنكر > بس أنا ياشريفه مفيش بينى وبينها حاجة وانت عارفه أنا بحبك قد أيه
>ماتجبش أسمى على لسانك وحب أيه أللى بتتكلم عليه يابنى روح لحالك
تخلع الدبله من أصبعها وتقدمها لطلعت بكل هدوء وهى تقول : لحد كده كفايه يا أبن الناس أنت من سكه وأنا من سكه
> شريفه أعقلى الكلام ده مش مظبوط أحلفلك بأيه أللى نقلك الكلام ده عايز يبعدنا عن بعض > خد دبلتك ياطلعت علشان أنا تعبانه وعايزه أدخل أستريح ومتشكرين ياطلعت بيه على الأيام الجميله أللى قضيناها سوا
يخرج طلعت وهو حزين وتنخرط شريفه فى بكاء مرير
الحلقة رقم ( 9 )
يطلب حسام بيه شريفه على الموبايل
> شريفه سيبى أللى فى أيدك فى البورصة وتعال خدى طلبات شراء وبيع للعملاء حاجزهم مخصوص علشانك
> نص ساعة وأكون عند حضرتك
تدخل شريفه مكتب حسام بيه فيستقبلها بترحاب منقطع النظير
> هيه أستلمى ياستى الطلبات أهه ..لعلمك أنا حاجزهم لك مخصوص حيطلع لك منهم عموله ممتازه وأى مندوب شركه سمسرة أوراق ماليه بييجى هنا يبوس الأيادى علشان ياخد طلب واحد ..ياله مبروك عليكى ياستى ورينا شطارتك
ترد بأقتضاب وهى حزينه : مرسيه ياحسام بيه
حسام : لسه الموضوع بتاع الجدع ده أللى أسمه طلعت مأثر فيكى أنا قولت لك من الأول الولد ده ما يستهلكيش ما صدقتيش كلامى وحياتك لولا أن معزتك كبيره عندى ما كنت شغلته أنما علشان خاطر الورد ينسقى العوليق..لو تحبى أوقف تثبيته وأرفده من البنك
تنزعج شريفه من كلام حسام : لا لا أرجوك ياحسام بيه ألا أكل العيش أنا خلاص نسيته ومابفكرش فى الموضوع ده
> طالما بقى أنك نستيه أقدر أتقدم لأهلك وأخطبك
> أستنى شويه ياحسام بيه لما أعصابى تهدأ وأدينى فرصة أفكر وخاصة أنك متجوز وعندك أولاد وانا ما حبش أكون خرابه للبيوت كفايه أللى حصلى
> براحتك فكرى على أقل من مهلك وخليكى فاكره أنا عند وعدى شقة تمليك بأسمك وعربيه والمؤخر أللى أنتى تقولى عليه
> برضه نستنى شويه لحد ما أعصابى تهدأ ..أشكرك على الطلبات دى أقوم بقى علشان أقدر أسجلهم فى البورصة
> ماتخليكى قاعده شويه أنتى ماشربتيش حاجه > معلش مرة تانيه
> خلى السواق يوصلك
تركب شريفة سيارة حسام بيه لتوصيلها لمقر البورصة ..وتنزل من السيارة بعد أن فتح لها السائق باب العربه وهو ينحنى لها لتجد أمامها طلعت يقف على باب البورصة وعلامات الغضب مرسومه على وجهه
يجرى فى أتجاهها وهو ينادى عليها وهى لا تلتفت إليه ويجذبها من زراعها ليوقفها ويصبحان وجها لوجه
طلعت : هو ده الراجل أللى سبتينى علشانه.. حسام بيه ياشريفه
شريفه : سيب زراعى ياطلعت ماتفرجش علينا الناس أحنا فى مكان عمل
طلعت : طز.. أنتى لازم تسمعى كلامى بالذوق أو بالعافيه
شريفه : أحنا ماعدش بينا كلام خالتى وخالتك وأتفرقوا الخالات
طلعت وهو مازال يمسك بزراعها : يا شريفه أعقلى الراجل ده حوت كبير بحذرك منه حياخد أللى هو عاوزه ويرميكى ومش أنتى أول ضحيه
> مش شريفه بتاعة الموقف أللى ينضحك عليها ياشاطر..ومش زى واحد صاحبنا ضحكت عليه واحده غنيه ومطلقة يابتاع فاتن
> ياشريفه أعقلى أنا سيبت القسم بتاعها عشان خاطرك ..صدقينى مفيش بينى وبينها حاجه حرام حبنا يضيع قدام عنينا
> سيب دراعى لو سمحت خلينى أشوف شغلى
يترك زراعها فى يأس وهو ينظر إليها والدموع تترقرق فى عينيه فتشيح بوجهها بعيدا وتسرع الخطى لتدخل إلى قاعة البورصة وهو يتابعها ولم تنزل عينيه عنها ألا بعد أن أختفت فى الزحام
يشاور لتاكسى ويأمر السائق بالأتجاه إلى فرع البنك الذى يديره حسام ويصعد درجات السلم مسرعا ويفتح باب مكتبه ويدخل والسكرتيره تجرى خلفه لتمنعه من الدخول
حسام : فيه أيه أنت أزاى تدخل عليا المكتب بالطريقة دى يا أفندى ..أطلبى الأمن
ياناهد يطلعوا البنى أدم ده بره
> مش حطلع بره قبل ما تسمع أللى حقوله..إذا كنت فاكر أنك ملكتنا علشان شغلتنا تبقى عايش فى وهم أللى زينا ياحسام الفقر مش غريب علينا وعمرنا ما بكينا على اللى فات أو أللى جاى
> عايز أيه من المحاضرة دى
> شريفه > مالها شريفه مش رمت فى وشك الدبله مش مكسوف من نفسك ..البنت الجدعة أللى وقفت جانبك تروح تخونها مع مين مع فاتن
> أخرس أنا عمرى ماكنت خاين ولاحخون وأحذرك أياك تقف فى سكتنا لأن نهايتك حتكون على أديا فاهم
> أنا ممكن أأذيك وأرفدك من البنك دلوقتى حالا تحب أوريكى
> من غير ما تورينى أنا عارف الشارع مش غريب عليا بس عليا وعلى أعدائى ياحسام بيه ..جميع بلاويك وغرامياتك حتكون عند رئيس مجلس أدارة البنك
وشوف مين حيخسر أكتر
يخرج طلعت وهو يصفق الباب بشده وينطلق إلى حال سبيله
الحلقة رقم (10)
يجلس طلعت فى مكتبه وهو فى حالة يرثى لها وقد وضع رأسه بين كفيه فتدخل عليه مدام فاتن (أمرأة ناضجة فى مقتبل العمر على قدر معقول من الجمال ملفوفة القوام واثقة من نفسها) فتجد طلعت على هذا الحال فتسحب كرسى وتجلس بالقرب منه وهو غارق فى دوامة الأفكار ولايدرى بها بعد أن هزته برفق
فاتن : أيه ياحضرة الموظف المستجد قاعد وسرحان وسايب الشغل ولا على بالك مش خايف الريس بتاعك يشوفك يسمعك كلمتين
> أبدا يا مدام فاتن أصل أنا تعبان شويه وعايز أستأذن
> أيه أللى تعبك كفالله الشر
> شوية مواضيع حصلت بينى وبين خطيبتى رسيت فى الأخر أنها قلعت الدبله وسيبنا بعض> أنت بتحبها ياطلعت > أكثر من روحى يامدام > وهى بتحبك > أيوه > وأيه سبب تركها لك أكيد فيه حاجة خطيره خلتها تقلع دبلتك
> عايزه تعرفى السبب > ياريت أعتبرنى زى أختك الكبيره يمكن أقدر أشوف لك حل > الحقيقة أنت السبب > أنا السبب أزاى يا أبنى أنا بعاملك على انك أخ صغير ومستجد وأنك قريب حسام بيه أللى وصانى عليك
> أول مره أعرف أن حسام وصاكى عليا هو أنت تعرفيه
> أيوه أعرفه وأعرفه عز المعرفه
> مدى علاقتك به أيه > فيه أستلطاف ووعد بالجواز
> تتجوزيه رغم أنه متجوز > مفيهاش حاجة ماهو أنا كنت متجوزه قبل كده
> طب أسمعى بقى البيه ده عمل فيه أيه أنا وخطيبتى ..> عملك أيه قول
> البيه فهم خطيبتى أنى على علاقة بك ونقل لها كل كبيره وصغيره عنى وعنك وطبعا علشان يبعدها عنى ويخلوا ليه الجو ويتجوزها هو ..عرفت يامدام البيه عمل فينا أيه > أبن الـ كاااالب الواطى بيلعب بيا وبيكم طب لما أشوفه
ماتزعلش ياطلعت أنا حعرف أنتقم منه أزاى
> أنا كنت ناوى أقتله > بلاش تهور تودى نفسك فى داهية فى واحد جبان زى ده وتضيع عمرك وشبابك فى السجن ..سيب لى الموضوع ده أنا حتصرف وبكره تعرف أيه أللى جرى له .. بقى كده ياحسام الكلب أن ماوريتك ..قوم أنت روح حستأذن لك من المدير وماتشلش هم الموضوع ده أن شاء الله خطيبتك حترجع
****
فى بيت طلعت وعند منتصف الليل دقات قويه على الباب فتقوم أمه مذعورة من نومها وتوقظ طلعت ليفتح الباب الذى قام هو الأخر مضطربا على هذه الطرقات العنيفه فيفتح الباب فيجد أمامه ضابط بوليس ومجموعة من المخبرين والأمناء
الضابط : أنت طلعت حنفى > أيوه أنا طلعت فيه أيه ياحضرة الضابط
> معانا أمر بالقبض عليك وتفتيش الشقة
> أنا متهم بأيه وبتفتشوا شقتى ليه قولى أنا عملت أيه ياحضرة الضابط
> حتعرف لما تروح النيابه .. فتشوا الشقة
المخبرين والأمناء ينتشروا داخل الشقة وأم طلعت ترتعش وتبكى وتحتضن أبنها
> قولى ياحبيبى عملت أيه > ما عملتش حاجة والله يا أمى أنا نفسى مش عارف أيه أللى بيحصل ده أكيد فيه غلط ماتخافيش أنا حروح معاهم وأشوفهم عايزين أيه ( الضابط : ألبس هدومك وخد معاك شنطه فيها غيار عشان حتقعد معانا لحد ماينتهى التحقيق
الأمناء والمخبرين بعد الأنتهاء من التفتيش : مالقناش حاجه يا فندم
الضابط : أتفضلوا خدوا معاكم الأستاذ طلعت فى البوكس
ينصرف الجميع وتقع أم طلعت على الأرض وهى تبكى وتولول وتلطم على وجهها وقد ألتف الجيران حولها يهدؤنها ومنهم من تطوع وقام بأحضار الأستاذ عصام المحامى القاطن بجوارهم ليحضر معه التحقيق
*****
فى سرايا النيابه
وأمام غرفة رئيس النيابه يجد أم شريفه وشريفه ومدام فاتن وسائق سيارة حسام بيه وسكرتيرته وأناس آخرين لا يعرفهم منهم فى يده الكلبشات وأخرين ضمن الشهود وتفتح الغرفة ويدخل من ينادون على أسمه
ويسأل طلعت العسكرى الحرس الذى يقوده : هو فيه أيه ياشاويش
> مش عارف فيه أيه ولا بتستعبط > لا مش عارف والله > أجولك وأمرى لله
حسام بيه مدير البنك لقوه مقتول فى شقته الخصوصيه ..أزيك بجى
يضع طلعت يديه فوق راسه من هول المفاجأة ويدب فى قلبه الرعب خشية أن توجه إليه أصابع الأتهام وهو برئ ويدور فى رأسه هواجس كثيرة وأسئله عوبصة لا بجد لها أجابه ترى من الذى قتل حسام بيه هل مدام فاتن أو شريفه أو أحد آخر يريد أن يلصق بهم التهمه ..الرحمه من عندك يارب
الحلقة رقم ( 11 )
التحقيقات
يدخل طلعت للعرض على وكيل النيابه وبعد الديباجة بفتح محضر التحقيق تبدأ أسئلة وكيل النيابه
س: ماهى علاقتك بالقتيل السيد / حسام عبد الفتاح مدير فرع بنك ...
ج: علاقة طيبه فقد توسط لى بالعمل فى أحد الفروع
س: ورد بأقوال السكرتيرة الأنسة/ ناهد حمدى بأنك أقتحمت عليه المكتب منذ ثلاثة أيام وتهجمت عليه بسبب علاقته بالمدعوة شريفه مرزوق خطيبتك السابقه
ج: حصل فعلا أنى روحت المكتب لأحذره بالأبتعاد عن خطيبتى بعد أن نقل لها كلام بأنى على علاقة بمدام فاتن زميلتى فى الفرع مما جعلها تفسخ الخطوبه وأنه قد وعدها بالزواج وقام بتعيينها فى أحدى شركات السمسره
س: ورد بأقوال السيده فاتن فتحى بأنك كنت أمس منفعل جدا وأستأذنت بالخروج من البنك وأنك ذكرت لها بأنك ترغب فى قتله
ج : حصل لأنى كنت متضايق جدا من تصرفه تجاه خطيبتى
س: وجد المجنى عليه مصاب بطلقات ناريه من مسدس عيار 9 مم من مسافه قريبه فى شقته الخاصة فى المعادى وأن وقت وقوع الحادث كان فى تمام الساعة السابعة مساءً تقدر تقولى كنت فين فى هذا الوقت
ج: أنا أول مره أعرف بأن له شقة خاصة فى المعادى وأنا كنت فى بيتى فى ذلك الوقت فقد عدت من عملى فى حدود الساعة الثالثة بعد ما أستأذنت وركبت المواصلات الخاصة ووصلت بيتى ودخلت نمت ولم أصحى ألا الساعة السادسة وتغديت ونزلت من البيت فى حدود الساعة السابعة ونصف وقعدت على القهوة
س: هل يوجد شهود على أقوالك > مفيش غير أمى والموجودين بالقهوة ومعظمهم ما أعرفهمش لآن القهوة دى أول مرة أقعد عليها
س: لم تطلب أى مشاريب أثناء جلوسك على القهوة ليمكن سؤال الجرسون
ج: أيوه طلبت شاى وقدمهولى واحد بينادوا عليه بأسم زقلط
س: قعدت للساعة كام على القهوة
ج: ماقعدتش كتير بتاع ساعة أو ساعة ألا ربع وقمت بعدها روحت البيت لحد ما المباحث جائت وخدتنى
س : لايوجد أحد شاهدك عند عودتك للبيت
ج : أنا أنسان فى حالى وماليش صحاب كل همى الشغل ولا بقف على ناصيه ولا أعرف حد من البيت للشغل ومن الشغل للبيت
وكيل النيابه : يقفل المحضر فى ساعته وتاريخه ونأمر المباحث الجنائية بأستمرار التحرى والبحث عن سلاح الجريمه وأستدعاء زقلط عامل القهوة لسؤاله وأستعجال تقرير الطبيب الشرعى ويحبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيق ويراعى التجديد فى الميعاد ويتم الأفراج عن المشتبه بهم بضمان محل أقامتهم
يخرج طلعت من غرفة وكيل النيابه وفى يده الكلبشات وبصحبة حارسه لتسليمه فى الحجز فتجرى شريفه فى أتجاه طلعت وترتمى على صدره وهى تبكى وتقول :
سامحنى ياطلعت أنا السبب أنا عارفه بانك برئ وربنا حيظهر الحق ..سامحنى ياحبيبى > مسامحك ياشريفه أنا برئ وربنا حيظهر الحق > أنا معاك لحد آخر وقت حبيع ألا ورايا وألا قدامى أن شالله أشحت لازم تطلع ياحبيبى ومن بكره حجيب لك أكبر محامى ماتخافش خليك واثق فى ربنا
> ونعم بالله عايزك تاخدى بالك من أمى ياشريفه ماعدش ليها حد أقفى جنبيها لحد ما ربنا يظهر الحق
> ماتشلش هم أمك فى عنيا الأتنين حاجيبها تعيش فى وسطينا ..
ويسحب عسكرى الحراسه طلعت وشريفه تتشبس فى يده حتى يخلصها منه عسكرى الحراسه ويبتعد وشريفه تجرى ورائه وهى تنادى عليه ..خلى بالك من نفسك ياطلعت.. برائه بأذن الله ..أمك فى عنيا الأتنين ..ماتخافش المحامى حيكون عندك من الصبح ..مع السلامه ياحبيبى وترتكز على سور السلم وقد أنهارت فى بكاء وصريخ يدمى القلوب
الحلقة رقم ( 12 )
عندما تضيق الدنيا عليك خناقها فلا مفر من اللجوء لله ..تفرغ شريفة من صلاتها ودعائها أن يظهر الله الحق ويفك أسر حبيبها وقد أسودت الدنيا أمامها بعد أن تجدد حبس طلعت للمرة الثانية لمدة 15 يوما ولكن بصيص من النور بدأ يتسرب إلى قلبها فقامت على الفور وأرتدت ملابسها وخرجت من بيتها دون أن تفصح لأمها عن وجهتها وأنطلقت لتقابل وجيه بيه رئيس المباحث المكلف بقضية طلعت وظلت واقفه على باب مكتبه حتى سمح له بالدخول
وجيه : خير ياشريفه كنت طالبه مقابلتى ..عندك معلومات جديده لحل لغز هذه القضيه > أيوه ياباشا ..فى أحدى المرات اللى كنت بقابل فيها المرحوم حسام كان خارج من عنده أبنه ثروت الطالب أللى فى الجامعة وكان ثائر جدا وعمال يشتم ويزعق وجم بتوع الأمن وخدوه على تحت وطلعوه بره البنك ولما هدى دخلت له وكان فى حالة أضطراب فطلبت منه أن أمر عليه مرة ثانيه يكون فيها الظروف أحسن ولكنه طلب أن أنتظر لحين الأنتهاء من مكالمه تليفونيه تقريبا كانت بينه وبين مراته وكان بيقولها أنت السبب فى بوظان الولد ده أنا ححرمه من المصروف وحبعت آخد العربيه أللى بيتنطط بيها ..ولم أسمع مايقال من الطرف الثانى ولكن حسام بيه كل رده يكون أنت السبب ..أيوه أنت السبب بأنفعال وعصبيه
وجيه : عايزه تقولى أن أبن حسام وأمه لهم يد فى مقتله ..هذا الأمر لم يمر علينا وكان أحد الأحتمالات أللى كانت قدامنا وأحضرناهم وتم أخذ أقوالهم أثبت فيه ثروت أنه كان فى هذا الوقت بالأسكندريه ومعه شهود لذلك
شريفه: يا وجيه بيه فى عرضك وطولك طلعت مظلوم ركزوا شويه على الولد ده أنت ماشفتش منظره وهو بيتخانق مع أبوه
> أنا عارف أن طلعت مظلوم لأننا حتى الأن لم نعثر على سلاح الجريمه ولايوجد شهود يأكدوا بعده عن مكان القتل وشهادة السكرتيره ومدام فاتن مش فى صالحه
وعموما حكاية الخناقة دى لم ترد بأقوال أحد من الشهود حضطر دلوقتى أن آخد منك كلمتين بالتفصيل لنبدأ البحث من جديد ونضع ثروت تحت المراقبه المستمره لعل وعسى أن نصل لخيط جديد فى القضيه
> أشكرك ياوجيه بيه أنا مستعده للأدلاء بأقوالى
*****
وفى طريق عودتها من المباحث تمر على مكتب الأستاذ عصام المحامى الذى كلفته بمتابعة القضيه وتحكى له ماحدث ومقابلتها لرئيس المباحث
عصام : كويس قوى ياشريفه الخطوة دى أبتدت القضيه تتفتح ويدخل فيها أطراف جديده بس على لله المباحث تعرف توصل لخيط يساعدها للوصول للجانى الحقيقى
شريفه : وأنت يا أستاذ عصام وعدتنى أنك تدرس القضيه وتقدم طلب بالأفراج عن طلعت قبل نهاية التجديد ياترى عملت أيه ؟
عصام : الحقيقة يا شريفه مالم يظهر دليل قوى أمام قاضى المعارضات فلم يفرج عنه حتى تصيغ النيابه الأتهام ويقدم إلى محكمة الجنايات وهنا نستطيع أن نقدم كافة الدفوع التى تساعدنا على الوصول للبرائه بعون الله ..المسألة مسألة وقت حتى تستطيع المباحث والنيابه فى الوصول لصيغة مناسبه لتقديمها للمحكمه
شريفه : طب موقف طلعت أيه فى القضيه فيه أمل
> طبعا فيه أمل وأمل كبير كمان فأمامى تقرير الطبيب الشرعى وتقرير رفع البصمات من مسرح الجريمه ..فلا توجد بصمه واحده لطلعت فى مكان الجريمه
وجارى مضاهة البصمات مع بصمات المشتبه فيهم لربما يتم العثور على بصمات
تفيد فى القضيه ..وللأن لم يتم العثور على المسدس المستخدم فى القتل وهو مشكلة ثانيه تواجه المباحث
وأمامى تقرير آخر به أقوال بواب العمارة التى يسكن فيها حسام الذى يؤكد بأنه فى هذا الوقت بالذات لم يكن متواجد أمام العمارة وكان يقوم بشراء بعض الطلبات للسكان ..وأن المترددين على الشقة كان معظمهم من السيدات ونادرا مايزوره بعض الرجال..وستقوم النيابه بعرض المشتبه بهم على البواب ومن ضمنهم طلعت طبعا
> لكن طلعت عمره مايعرف مكان الشقة الخاصة دى
> يبقى ماقدمناش غير شهادة البواب بعد عرض المتهمين وتحريات المباحث عن ثروت أبن حسام أطمئنى أن شاء الله خيرا أبقى عدى عليا كمان يومين أبلغك بأللى حصل
تنزل شريفة من مكتب المحامى وتبحث عن تاكسى أو ميكروباص يوصلها لأقرب مواصلة عامه فتشعر بأقدام تتبعها فتلتفت خلفها فتجد ....
يتبع
الحلقة رقم ( 13)
تنزل شريفة من مكتب المحامى وتبحث عن تاكسى أو ميكروباص يوصلها لأقرب مواصلة عامه فتشعر بأقدام تتبعها فتلتفت خلفها فتجد ثروت يسير خلفها ويبادرها بالكلام > آنسه شريفه لو سمحتى
ترتعد شريفه عندما شاهدته : أنت تعرفنى ..عايز منى أيه
> أيوه أنا عارفك مش أنت أللى المرحوم بابا كان عايز يجوزك
> لو سمحت مفيش داعى نفتح المواضيع دى فى الشارع وبعدين أنا مستعجله وعايزه أروح فوسع من سكتى لو سمحت
> أنا مش حاخد من وقتك أكثر من 3 دقائق سؤال عايزك تجاوبى عليه من فضلك
> أتفضل < المرحوم كان عنده حساب كبير فى البنك بالأضافه إلى عقد تمليك الشقة أللى أتقتل فيها والشاليه الموجود فى أسكندريه ما عندكيش أى معلومات عنهم لأنه حسابه صفر وأختفت العقود وأجماليهم مايقرب من 5 مليون جنيه > أنا ما عرفش أى حاجة عن أللى بتقوله ..عندك البوليس والنيابه تقول لهم الكلام ده < أنا مش عايز شوشره ولو كنتى عندك أى فكره عن الحاجة دى قوليلى>حقولك أيه مش كفايه أن خطيبى فى السجن ظلم أنصحك يا أستاذ أنك تروح البوليس وتبلغ عن الكلام ده
> عارفه لو طلع أنك لك يد فى أللى حصل ده مش حتكفينى رقبتك سلام
يتركها ثروت ويعبر الشارع مهرولا ليركب تاكسى ويبتعد عنها وهى فى حالة ذهول مما حدث ولا تعرف كيف تتصرف وحياتها معرضة للخطر فتقفل عائدة إلى مكتب الأستاذ عصام المحامى لتحكى له ماحدث فلم تجده فقد غادر المكتب فتتصل به على الموبايل وتحكى له ماحدث
> أيوه ياشريفه خدى بعضك دلوقتى وأطلعى على مكتب وجيه بيه فى المباحث وأحكى له على أللى حصل وأنا ححصلك هناك
> الولد منظره مجنون ويمكن يعمل أى حاجة يا أستاذ عصام
> زى مابقولك أطلعى على المباحث هم حيعملوا اللازم وأنا فى الطريق ححصلك
ماتخافيش ياشريفه أللى عايز يقتل ما بيقولش أنه عايز يقتل الولد صغير ومش عارف هو بيقول أيه.. سلام
تدلى شريفه بأقوالها لرئيس المباحث وفى وجود المحامى الذى يقوم بالأتصال بوكيل النيابه لأستخراج أذن بالقبض على ثروت والتحقيق معه فيما ورد بأقوال شريفه
وفى اليوم التالى تذهب شريفة ومعها المحامى للنيابه لفتح تحقيق جديد بشأن تهديدها بالقتل من ثروت وبعد أنتهاء التحقيق يفرج عن ثروت ويخرج أمامها ومعه المحامى الخاص به وهو ينظر إليها بتحدى وغضب بعد أن واجهته بأقواله أمام النيابه ولكنه أنكرها تماما وأكتفت النيابه بأخذ أقرار وتعهد بعدم التعرض لها
وفى الممر الموصل لغرفة وكيل النيابه يقابلها وجيه بيه رئيس المباحث وهو خارج من الغرفة فيبتسم ويسلم على شريفة وهو يقول : هانت ياشريفه كلها ساعات ونقبض على الجانى ونفرج عن طلعت
شريفه وهى غير مصدقة ماتسمع : صحيح ياباشا يامنت كريم يارب( وتترقرق فى عينها الدموع وهى تطلب تصريح لمقابلة طلعت لتزف له هذا الخبر السعيد )
وجيه: وأدى التصريح ياستى وأدعى ربنا يوفقنا فى الكام ساعة أللى جيين دول قبل ما الجانى يهرب خارج البلاد ..> يارب أنت المطلع وشايف عشان خاطر الشاب الغلبان أللى مرمى فى السجن وأمه أللى بتموت كل لحظه ..كتر خيرك ياباشا وربنا يوفقكم يارب
تجرى شريفه لغرفة الحجز بسجن الأستئناف لمقابلة طلعت وهى مهلله مبشره أياه بقرب الأفراج عنه وأن المباحث فى طريقها للقبض على القاتل
طلعت وقد أمتلئت عيناه بالدموع يقبل يد شريفه عبر السلك الفاصل بينهم وقد ردت فيه الحياة بهذه الأخبار السعيده
طلعت : مش عارف أشكرك أزاى يا شريفه ..أمى أخبارها أيه
> أمك زى ما قولت لك فى عنيا الأتنين قاعده مع أم شلاطه وزى الفل المهم أنك تاخد بالك من نفسك ياحبيبى
> لسه بتحبينى ياشريفه < بحبك أكثر من الأول > لو ربنا كتب لى السلامه وخرجت من هنا حعمل تلات حاجات ..أول حاجة ندر لله فى سيدنا الحسين تانى حاجة أجهز شقتى > وتالت حاجه ياطلعوته > أنت عارفه الباقى ..حنتجوز بأى حال من الأحوال ورزقى ورزقك ورزق العيلتين على الله > ونعمه بالله ياحبيبى
الزيارة خلصت هوا أجرى أروح علشان أفرح أمى وأمك والعيال بُقّرب خروجك
> خلى بالك من نفسك يا شريفه لا أله ألا الله >محمد رسول الله
الحلقة رقم (14)
من الجانى؟
الحلقة الأخيرة
فى غرفة وكيل النيابه تحدث المواجهة بين الأطراف المشتبه فيهم والمتهم الذى على ضوئها ستقوم النيابة بتوجيه الأتهام وقد تشكلت لدى وكيل النيابه صورة عامه عن المتهم الحقيقى وكيفية أرتكابه لجريمته والهدف من ورائها ..
فى الغرفة كل من مدام فاتن وشريفه ( شلاطه ) وثروت وطلعت وزوجة حسام بيه مدام هناء وناهد السكرتيره
وقفوا جميعا أمام وكيل النيابة بعد أن أنتهى التحقيق والمواجهة القانونيه
وكيل النيابه : والأن النيابه مطمئنه إلى قرارها النهائى فى توجيه الأتهام للمتهم الحقيقى وهو ليس طلعت لعدم ثبوت تواجده أو معرفته بمحل الجريمه وعدم وجود بصمات له وليست مدام فاتن بالرغم من ترددها على المكان وتعرف البواب عليها ووجود بصمات لها فى كل مكان بالشقة وليس ثروت الأبن المتهور الذى يبحث عن المال وثروة أبيه التى سيرثها وليست شريفة الشهيرة بشلاطه
الجانى هو مدام هناء الزوجة المخدوعة التى عانت الكثير من المجنى عليها لكثرة علاقاته النسائيه وتحملت كثيرا حتى تصاعدت الأحداث وعرض حسام بيه الزواج على شلاطه ومعرفة مدام فاتن بهذا العرض وعرفت بأن المجنى عليه خدعها فقررت الأنتقام منه بأبلاغ هناء بالتليفون عن كافة مغامرات زوجها ومكان الشقة التى أشتراها حديثا والتى سيفرشها للزوجة الجديده وحضرت وهى عاقدة النيه على قتله بعد أن أخذت مسدسه الذى يحتفظ به عندها فى البيت ..وفى وقت لم يكن فيه البواب أمام العماره صعدت إلى شقة القتيل وفتح لها الباب وأستقبلها ومنعا من الشوشرة طلب منها أن تأخذ مبلغ مائة ألف جنيه وتتنازل عن جميع حقوقها ويطلقها..ولكنها رفضت بعد أن شاهدت مبالغ ماليه كبيرة داخل الخزنه وهو يعرض عليها المبلغ وعلى حسب أعترافات المتهمه تقول أنه حاول التعدى عليها بالضرب وطردها خارج الشقة ولكنها لم تتمالك نفسها وقامت بأطلاق الرصاص عليه وجمعت كل الأموال الموجوده بالخزنه وكذلك الأوراق الهامه ومنها عقود تمليك الشقة والشاليه
تنهار مدام هناء ويحتضنها أبنها ثروت وهو يبكى على بكاء أمه وهو يقول : ليه تعملى فى نفسك كده ياماما ..ليه ..ليه ..
هناء : أنا قتلته مره واحده وهو قتلنى عشرات المرات
وكيل النيابه يأمر بالقبض على هناء ويأمر بالأفراج عن طلعت وصرف باقى الشهود والمشتبه بهم من سرايا النيابه
*****
الفقر طعمه حلو مع الحب
تجلس شلاطه فى ظل شجرة بالموقف وهى فى أنتظار حضور طلعت فيظهر فى آخر الشارع وهو يسرع الخطى تحت الشمس الحارقة
شلاطه : أتأخرت قوى ياحبيبى
طلعت : هم خمس دقايق بس > عندى كأنهم خمس سنين
طلعت : أنت من بكره ماتجيش الموقف وتقعدى فى البيت لحد ماتولدى أنت عايزه تولدى فى الشارع ياحبيبتى > لسه ياعم طلعت أنا فى الشهر الخامس
> أسمعى الكلام بقولك ..ترد عليه فى دلال : أمرك ياسى طلعت
> حلوه سى دى أتكى عليها شويه.. يااااه ياوعدى ..الفقر طعمه حلو مع الحب ياجدعان
> سى طلعت ..سيدى طلعت ..حبيبى طلعت.. أقول كمان
> بس بلاش دلع دلوقتى لما نشوف الراجل أللى جاى علينا .. عايز أيه
يحضر عم أدريس فراش مدير البنك الجديد : مدكور بيه مدير البنك طالب يشوفكم
شلاطه : أرجع قول له يا عم أدريس أحنا مابنروحش لحد ..كفايه أللى حصلنا من البهوات وبلاوى البهوات
أشطططططططططططططه
تمت

ليست هناك تعليقات:

قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...