الثلاثاء، 10 ديسمبر 2019

ست الُملك


ست المُلك ملكة الفاطميين:
هي إحدى ملكات الفاطميين بمصر (ولدت سنة 359هـ )، وقد استحوذت على السلطة بعد أن اتفقت علي قتل أخيها الحاكم بأمر الله، الخليفة الفاطمي السادس سنة 411هـ، مع الأمير ابن دواس ،« وهى ابنة الخليفة العزيز بالله وأخت الخليفة الحاكم بأمر الله، ولدت عام 970، كانت منذ صغرها ذات تأثير كبير في حياة أبيها، العزيز بالله، حتى إنها حازت علي درجة كبيرة من حبه وثقته، وكان يستشيرها في الكثير من الأمور، ويُقال إنها تميزت بالحزم ورجاحة العقل، واشتهرت بالكرم والحلم، وعُرفت بالتسامح الديني، وكثيرًا ما كانت تعطف على النصارى، إلى أن جاء عهد الحاكم بأمر الله، أخيها غير الشقيق، وتقلص نفوذها، مما أثار حفيظتها، وانقلبت الأحوال لتتدخل في الحُكم وتديره من خلف الستار.
صورة ذات صلة، غير أن العلاقات بين الخليفة وأخته، تدهورت إبان السنوات الختامية من عهد الحاكم. وبعد وفاة العزيز بالله، تولى أخوها الحاكم بأمر الله، الذى لم يكن بلغ بعد عامه الـ11، وهو الأمر الذى لم يرض «ست الملك»، فظلّت تخطط لكيفية التخلص منه، دون أن تترك أثرا واضحا للجريمة.ولعلّ سبب تآمر «ست الملك» على أخيها، يرجع أن الرجل كان متقلّب الرأى، يقرب الباطنية، ويقدم الأتراك والبربر على المصريين، وكان من أكثر الخلفاء تشددًا في خروج النساء، ومنعهنّ من ركوب المراكب مع الرجال، كما منع الحذاءين من صنع الخفاف التى تلبسها النساء.وفي كتاب «الإسماعيليون.. تاريخهم وعقائدهم»، قيل إن الحاكم بأمر الله اغتيل بناء على أوامر «ست الملك»، حيث أصبح الخليفة يُهدد حياتها بالخطر، وطبقًا لرواية أخرى، فإنه قد قُتل وأخفيت جثته بعناية، حيث يتمكّن قادة الدروز من استغلال اختفاء الخليفة الغامض في سبيل أهدافهم الدينية.
صورة ذات صلةقامت «ست الملك» بدور هام في ضمان الولاية الهادئة لابن الحاكم الوحيد، أبى الحسن علي، للعرش الفاطمي باللقب الخلافي الظاهر لإعزاز دين الله، وذلك في الفترة التى أعقبت اختفاء الحاكم مباشرةً، وبعد 3 ليال من غياب الحاكم، خرج جند الخليفة وجموع المصريين يبحثون ولكن لم يجدوا له أثرا فعادوا إليها يسألوها، فقالت لهم إنه سيعود بعد 6 أيام. وفي اليوم السابع خرج عليهم من القصر، ولده الصغير (الظاهر لإعزاز دين الله ) - عمته أطلقت عليه هذا الأسم -  في كامل ثياب الملك، فبايعة الشعب والجند وهو لم يكمل بعد عامه الـ17، حيث استطاع الخليفة الصغير بوحي من عمته ست الملك إصلاح الكثير من الأمور التي أفسدها والده.    وظلّ الأمر هكذا، حتى توفيت «ست الملك» وتركت وراءها ثروة ضخمة، منها كما ذُكر، «800 جارية، 8 من جرار ملىء بالمسك، وكثير من الأحجار الكريمة، من بينها قطعة 

من الياقوت تزِن ثمانية مثاقيل، وكانت مخصصاتها في العام 50 ألف دينار في السنة»، وفقًا لكتاب «المرأة في العصور العباسية»، للكاتب دكتور، عطية الغول.

ليست هناك تعليقات:

قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...