الثلاثاء، 16 سبتمبر 2008

مجموعة حلقات عن رمضان

الحلقة رقم(12)
أن مع العسر يسر
ربى لا أسئلك رد القضاء وانما أسئلك اللطف فيه ..اليوم جلسة الكيماوى الأخيرة ..أختبار أخير.. ربى ساعدنى على تحملها وأرفع عنى هذا البلاء
لقد زبل عودى وتساقط شعرى ولا أستطيع النوم... ولا أستطيع الصيام
وصبر زوجى على تحمل مرضى ..أشفنى لأرد لهذا الرجل بعض من عطاياه
فأنت وحدك أعلم بما يلفنى من ألم كلما نظرت إليه وهو يسهر بجانبى ويطيب خاطرى ويشجعنى على تحمل هذه الأيام العصيبه
هى : قم نام يا حبيبى فأنا تحسنت ولاتنسى أن تشرب قبل أن تنوى الصيام
هو : أنا مش جايلى نوم سيبينى قاعد جانبك شويه نتكلم حتى صلاة الفجر
هى( تشيح بوجهها بعيدا حتى لا يلحظ دموعها التى أنسابت على وجهها النحيل
وتعاود الكلام بعد أن جففت دموعها) :أنا عايزه أطلب منك طلب
هو : أنتى تأمرى يا حياتى
هى : أنا عارفه مدى حبك للأطفال وأنت عارف بعد العلاج الكيماوى ما ينفعش
أنى أخلف تانى ..كان نفسى أسعدك..وأملء لك البيت عيال ..أنما آدى الله وآدى حكمته وهذا أمر الله
هو يضع أصابعه على فمها ليمنعها من الأستمرار فى الكلام: أرجوكى وأتوسل إليكى لاتفتحى هذا الموضوع وأنت عارفه رأيى هذا قضاء الله ولاراد لقضائه
المهم أنك تقومى لى بالسلامه والفحوصات الأخيرة بتأكد أنحسار المرض تماما
والدكاتره أكدوا لى بأن رحمة ربنا كبيرة وفيه سيدات حملت وخلفت كمان قولى يارب..ده أنت بنتى وأبنى وأمى وأختى وحبيبتى ودنياى كلها ( نزلت الدموع تجرى من عينيه) بلاش أرجوكى نتكلم فى الموضوع ده تانى
هى : يا حبيبى أنا قلبى بيتقطع لما بشوف دموعك ..بس لي طلب توعدنى أنك تنفذه ..لو ربنا أراد وكتب لى الشفاء أن أقوم بتبنى بنت من الملجأ تملء حياتنا
وتنادينى بماما وتناديك ببابا
هو: بس ناخد فرصة يمكن ربنا يمن علينا بطفل من عنده
هى : علشان خاطرى ده لو كان ليه خاطر عندك..أرجوك
هو : حاضر ياستى ربنا يكمل شفائك وسأحقق لك ما تريدين
هى : الحمد للله ده وعد قوم صلى.. الفجر بيأذن
******


وتمر الشهور وتتماثل للشفاء وتعود البسمه من جديد على الشفاه المحرومه وينفذ الرجل وعده ويتبنى طفله من الملجأ لتشيع فى البيت الصغير سعادة وفرح تزيد من شفائها.. وتبرعت بنصف مالها الذى ورثته عن أبيها لجمعية أصدقاء مرضى السرطان وتضع النصف الآخر كوديعة للطفلة اليتيمه التى تبنتها
وتمر السنوات وقد أنعم الله عليها بالصحة وكلما تذكرت مرضها تسجد للله شكرا وتخرج الصدقات
وبعد خمس سنوات من محنة المرض وفى رمضان تشعر بحركة الجنين القادم
فى أحشائها ..لم تصدق فهى تارة تبكى وتارة أخرى تضحك وتسجد شاكرة ربها وهى تناجى ربها وهى قائله:
يا حبيبى يا الله يا كريم ياعظيم ياقادر بيدك الخير وأنت على كل شيئ قدير كنت أرى نورك فى مرضى وأعطيتنى ولم تحرمنى ..سبحانك يا مالك الملك
سبحان الله وبحمده والله أكبر
لقد جبرت بخاطرى من أجل هذه الطفله اليتيمه ياكريم ياعظيم يا الله يا الله
وكانت المعجزةويرزقها الله بطفله كالبدر لتزيد من سعادتها وهى تتفانى فى خدمة الأختين ولا تفرق بينهم بل أزداد حبها أكثر لطفلتها الأولى
حقا أن مع العسر يسر
خناقة أتنين مخطوبين
هى : أنا متشكره يا حبيبى على الهديه القيمه دى بمناسبة عيد ميلادى ربنا يقدرنى أنى أسعدك زى ما أنت بتسعنى
هو : ده أقل حاجه أقدر أقدمها لك فى هذه المناسبه وكمان حاجز لك تذكرتين سينما من 6-9 فى فيلم أجنبى بيقولوا أنه حلو قوى
هى : مش كنت قلت لى قبل ماتحجز ده أنا راجعه من الشغل النهارده مش قادره أقيم ظهرى من التعب
هو : أستريحى شويه وأعدى عليكى فى البيت علشان نروح السيما
هى : أنت مش بتقدر التعب أللى أنا فيه..بقول لك تعبانه ومش قادره يعنى لو رحت معاك حنام فى السينما
هو : ماهو أنا تعبان أنا كمان ومطحون فى الشغل ما قلتش أنى ما أقدرش أروح
على كلن الحق عليا أنى عايز أفسحك وأحتفل معاكى بعيد ميلادك
هى : والله العظيم تعبانه أنا ما صدق أروح وأترمى على السرير
هو : طب أعمل أيه فى التذاكر أللى حجزتها
هى :بسيطه رجعها..ولو ما عرفتش خد واحد صحبك وروح أنت..بس والنبى ماتزعلش
هو : لأ أنا زعلان وحاطق منك ومن عمايلك ومن شغلك
هى : با أقولك مش قادره..أنت ليه ما بتقدرش وتعرف أنى با أشتغل وبا تعب ولازم أستريح ولا هى أوامر سى السيد
هو : ولا سى السيد ولا سى عمر ويكون فى معلومك بقى أنك بعد الجواز تعملى حسابك أنك تقعدى أول ما ربنا يرزقنا بطفل
هى : نعم نعم ده شغلى ده كل حياتى يعنى التعليم فى المدارس والجامعة لمدة 16سنه يروحوا فى الأرض علشان خاطرك وخاطر عيالك ..سورى أحنا ما أتفقناش على كده
هو : منظرك كده حندب خناقه جديده شوفى بقى أنا مش طايق نفسى وأنا الحق عليا أنى عبرتك وجيبلك هديه وحاجزلك فى السينما وبعديها نتعشى..أنا الغلطان
والحق عليا
هى : لو على الهديه أتفضل أهه أنت حتذلنى بهديتك ولعلمك شغل مش هبطل شغل حتى لو كل واحد يروح لحاله
هو : أنتى بنت خنيقه ونكديه بل أنتى النكد نفسه
هى : أنا خنيقه ونكديه طب أوعى أيدك سيبنى أنا عايزه أروح
هو : أتلمى وما تفرجيش علينا الشارع..أحسن بعدين أتصرف معاكى تصرف تندمى عليه
هى : فرجنى حتعمل أيه ..بتهددنى يعنى
هو : أيوه وأعقلى يابنت الناس ما تعفرتنيش أنا مش ناقصك
هى تبكى وتخرج منديلها من الشنطه لتمسح دموعها : أعمل أللى أنت شايفه أنا عارفه أنك بتتلكلك على أى حاجه أما أنت مش قد الجواز بتتقدم ليه ؟؟
هو : حبى لك هو أللى خلانى أتقدم لك
هى : أنت بالذات ماتتكلمش عن الحب أنت قلبك جامد وزى الحجر عماله أقول لك أنا تعبانه ومفيش فى قلبك رحمه ومصر تعمل أللى فى دماغك
هو يتأثر بدموعها :خلاص ياستى حقك عليا ما تزعليش ..هاتى أيدك وبطلى عياط بلا ش السينما خدى هديتك ..وكل سنه وأنت طيبه وعقبال مائة سنه
هى : ياسلام يا خويا كل مره تزعلنى وتقول حقك عليا
هوبجديه ونرفزه : وبعدين معاكى أنت مافيش حاجه عجباكى
هى تبتسم فى دلال : حتعدى عليا الساعة كام علشان نروح السيما
هو : أتعدلى يخرب مطنك

الحلقة 16
عودة متولى وتفيده
تفيده : شوفت أللى حصل يا متولى ..الأستاذ مصطفى أللى فى الدور الرابع كان عمال يزعق لجاره الأستاذ سعيد علشان المحروس أبنه واقف طول النهار فى البلكونه وخالع الجزء الفوقانى وعمال يستعرض عضلاته قدام بنات الراجل ومش عارفين يفتحوا شباكهم فى الحر ده والدنيا صيام
متولى : دى قلة أدب ومفيش خشى وأبوه معرفش يربيه..فيه حد يضايق جيرانه بالطريقه دى ..لأ ما يصحش
تفيده : الواد أبنه زى الفلق ومسميينه مش عارفه( ميدو) أيه ؟؟؟
متولى ) ميدو مجانس) ياستى
تفيده: أيوه هباب مجانس ..يعنى أيه مجانس.. يامتولى دى كلمه وحشه
متولى : لأ يا تفيده مش كلمه وحشه ده أسم العضلات أللى بتظهر على أجناب القفص الصدرى
تفيده : يخيبك جدع ..يعنى طالع قدام البنات علشان يفرجهم على مجانزه
متولى : أسمها مجانس ياتفيده
تفيده: بلا نيله..يروح يربى حاجه تنفعه
متولى : شباب بقه وفرحان بنفسه وبيستعرض بجسمه نعمل أيه ..وكمان واد تلفان ومجرش فى الثانويه العامه ومغلب أبوه وأمه
تفيده : فاكره زمان قبل ما أتجوز كان فيه واد مايص لازق فى الشباك قدامنا ومش عارفين نتحرك جوه الشقه أتخنقنا منه ..أبويه الله يرحمه بكل هدوء قابل أبوه وحكى له بأللى بيعمله الواد..وحياتك يامتولى ما شوفنا وشه تانى وشباكهم ما أنفتح طول ما أحنا فاتحين شبكنا
متولى : زمان كانت الجيران بتشترى خاطر بعض..أحنا فى زمن غريب ربنا يستر علينا وعلى ولايانا
تفيده : شوف يا خويا الموضوع ده وصالحهم على بعض وأحنا فى الشهر الكريم
متولى : حاضر يا تفيده هما الأتنين بيصلوا معى التراويح..حاكلمهم وأصالحهم
******

متولى : صحيح أللى بيتقال أنك والحاج مصطفى أتخانقتم النهارده
سعيد : أيوه صحيح وكمان سى مصطفى بيقول أنه عملنا محضر وبيهدد أنه عنده معارف بيشتغلوا فى مديرية الأمن وحيمسكوا أبنى وحيحلقوا له زيرو علشان يكسروا نفسه.. يرضيك كده ياسى متولى..أنا مش عارف الجدع أللى أسمه مصطفى قارش ملحة الواد ليه أكمنه ما خلفش صبيان
متولى : يهب لمن يشاء الذكور ويهب لمن يشاء الأناث .هيه وأنت حتعمل أيه ؟؟
سعيد: حنعمل محضر مضاد ويبقى محضر قصد محضر
متولى : تعمل محضر زور ياراجل وأنت فى شهر رمضان ..لآلآلآ
طب مافكرتش فى حل تانى بدل المحاضر والمحاكم وقلة القيمه
سعيد : هو فيه حل تانى لو عندك حل أيدى على كتفك
متولى : حل مفيش أسهل منه ..تاخد بعضك أنت والمحروس أبنك والمدام وتروحوا تعتذروا للراجل وبناته
سعيد : طب لو طردنا وطول لسانه علينا نعمل أيه نتخانق تأنى
متولى : هو لو عمل كده يبقى ليه حق بعد ما مراتك طولت لسانها عليه وقالت على بناته كلام مش كويس
سعيد : قالت أيه المدام ؟؟كله أللى قالته خلى الطابق مستور يا مصطفى
متولى : قصدها أيه بالكلمه دى
سعيد : قصدها أن البنات يعنى مش حلوين قوى علشان يعمل فيها أماثل ويخنقوا الواد وما يخلهوش يطلع بره البلكونه يعنى مالهمش سعر فى سوق البنات
متولى : أيه ياراجل التهبيل ده ..يبقى الراجل ليه حق وكمان بتبهدله الست مراتك ..عيب قوى كده ما يصحش ..شوف بقى قدامك فرصة تصلح العك بتاع أبنك والست أمه أنكم تيجوا معايا لحد شقة مصطفى وتعتذروا وعن أقتناع بأن الجار أخ وصديق وعشره ..أول مايسأل عنه المسلم يوم القيامه هو عن الجار
قوم ياراجل يعملوها الصغار ويقعوا فيها الكبار
سعيد: أمرك يا متولى يا خويا
******
مصطفى : لالالا ..أنا مش قابل أعتذاره ..أنا أروح لحد عنده وأكلمه بالذوق والأدب يقوم يقول لى كل واحد حر فى شقته والواد المفعوص ده أبو مجانس يقول لى أللى مش عاجبه يقفل شباكه والست والدته كوم وأللى قالته كوم
تصدق يامتولى تقول بناتك أيه دول أللى عاملنا دوشه وهليله عليهم خلى الطابق مستور ..قصدها أيه الست دى ..أنا بناتى أشرف من الشرف ومعروفين فى المنطقه كلها بأدبهم وأخلاقهم
متولى : أهدى يامصطفى أحنا جايين نصفى النفوس والأستاذ سعيد وحرمه وأبنه بيقدموا أعتذارهم..معلش يامصطفى الناس بتبقى خلقها ضيق وقت الصيام وحقك عليا أنا يا سيدى وآدى راسك أبوسها
مصطفى : العفو يا أستاذ متولى ..مجيتك عندى بالدنيا
سعيد : وأحنا مجيتنا دى مش راضى عنها ..خلاص ياسيدى حقك عليا وأنا غلطان ده أحنا عشره من 25 سنه عمرنا ما أتخانقنا أبدا
مصطفى يهدأ قليلا ثم يثور مرة أخرى عندما يستعيد الكلام الذى دار : والله لولا مجيه الأستاذ متولى كنت مش حاسكت عن هذه العمايل
يقوم سعيد بأحتضان مصطفى فى ود ويعتذر له ويجلسان يتسامران وكأن شيئ لم يكن وتقوم عائلة سعيد بالأستئذان
سعيد : قدامى يابغل تتك القرف فى شكلك ..أن ماوريتك أنت وأمك

خناقات رمضان 10

الحلقه العاشره
بعد أن تسحر كل من أسماعيل ومحمود دخلا إلى الفراش بعد صلاة الفجر ليتمكنا من الذهاب إلى عملهما فى الصباح فهما الأثنان يقتسمان سرير واحد
فى غرفة خاصة بهما فى منزل والدهما العامر وقد أنتهيا من الدراسه وربنا وفقهما فى وظيفه فى هذا الزمن الصعب ودار بينهم هذا الحديث قبل أن يداعب النوم جفونهما
أسماعيل : عارف يا حوده أمتى الواحد ربنا يوفقه و يتزوج البنت أللى بيحبها كده يبقى الواحد مش عايز من الدنيا حاجه بس الماهيه ماتفتحش بيت
محمود : البركه فى الحاج أهو موفر لينا الشقق ومخصص لكل واحد قرشين علشان الحهاز والذى منه
أسماعيل : تفتكر ياحوده القرشين دول يكفوا
محمود : أهى نوايه تسند الزير...عامله أيه معاك( مروه )
أسماعيل : أهى ما بتبطلش زن أمتى حتيجى تتقدم ..أنا فيه عرسان متقدمين لى
أنا فيه ناس فى الشغل بيحاولوا يتقربوا لى والكلام أللى أنت عارفه ده
محمود : يعنى بتسخنك يا أبو السباع.. عادى كل البنات بتعمل كده.. أصبر أنت لسه متخرج بقالك سنتين أنت حمل الجواز ومشاكله ..نفض ولو كان ليك نصيب فيها حتتجوزها ولو بعد عشر سنين
أسماعيل : أنت أتجننت عشر سنين ..ده فيه واد فى الشغل معاها لازق لها لزقه بغراء وعمال بيزن على دماغها ..أنا خايف البنت تطير منى
محمود : لو بتحبك صحيح حتستناك لحد ما تكون نفسك ..أما لو فلسعت فبركه ياجامع وما تزعلش عليها
أسماعيل : والله ياحوده أنا مش عارف أعمل أيه حلاقيها منين ولامنين ومش قادر أفاتح الحج فى الحكايه دى لأنى عارف الرد وأللى زاد وغطى الواد أللى لازق لها ..نفسى أطوله وأنا أطبق فى زمارة رقبته
محمود : ولا يهمك أعمل زيى ..كبر ..ماهو عندى نفس المشكله مع البنت بتاعتى بس أنا عامل فيها من بنها.. نام نام وأدعى ربنا يسترها معانا لأول الشهر ..تصبح على خير
أسماعيل : وأنت من أهله يادماغ
وقبل أن تشرق الشمس تنزل صفعة قويه على وجه محمود
محمود ينتفض من الفراش وهو يصرخ من قوة الصفعة فيجد أخاه مستغرقا فى النوم كأن شيأْ لم يكن
محمود يدفع أسماعيل بعيدا لأيقاظه : أصحى يأ أخى وفووق حرام عليك ده أنت طيرت وشى ..آى آى الله يخرب بيتك فى نومك المقرف ده ..أبعد عنى وأصحى
أسماعيل وهو يتثائب ويفرك فى عينيه : هو فيه أيه ؟؟ أنت بتصحيينى ليه
محمود : مش عارف ليه شوف وشى صوابعك معلمه فيه
أسماعيل : آسف يا حبيبى حقك عليه يظهر أنى كنت بأحلم
محمود : حبيبى ..أنت مش حتبطل أحلامك المهببه دى
أسماعيل وقد فاق وهو يعتذر لأخيه : شوفت خير الله يجعله خير أنى قابلت الواد المعلق مع البنت بتاعتى وأنه بيلبسها الشبكه وأنا حاضر الفرح بتاعها وأن الواد عمال يطلع لسانه ليه وعمال يغيظنى قمت رايح وشده من جنبيها وهاتك يا ضرب بالأقلام والشلاليت لحد ما ضحضحته
محمود : ده أنا أللى أضحضحت ..الله يسامحك روح بقه فى آخر السرير خلينى أعرف أنام ..آى ياوشى يلعن الحب وسنينه
أسماعيل : تصبح على خير
وفى اليوم التالى وبعد السحور وصلاة الفجر يدور بينهم نفس الحديث عن مشاكلهم فى الأرتباط ببنات أحلامهم ويستغرقا فى النوم ليصحو محمود ويكيل لأسماعيل صفعه قويه على وجهه ويتظاهر بالنوم
ينتفض أسماعيل من النوم ليوقظ أخاه وهو يعاتبه على ضربه أثناء النوم
محمود : ياه خير الله ما أحعله خير كنت با أحلم أنى شوفت الواد اللزقه بتاع البنت بتاعتك عمال يشتم فيك وبيستحلف لك أنه حيضربك بالجزمه لما يشوفك
أنا ماطقتش فمت قايم وماسكه من رقبته وهاتك يا ضرب فيه بالشلاليت والأقلام لحد ما ضحضحته ..يرضيك أنى أشوف حد بيشتمك وعايز يضربك وأسكت
أسماعيل وهو مستغرب : بس أنت ماتعرفش الواد ده
محمود : ما هو قال لى أنه الواد اللزقه بتاع (مروة) صاحبتك وحملنى رساله لك أن القلم أللى خده منك أمبارح حتاخد بداله عشره
أسماعيل لايقتنع بحلم محمود فيبتسم : أنت كده ما تسبش حقك أبدا.. ماشى يا أبوحنفى الأحلام جايه كتير تصبح على خير ياندل

خناقات رمضان 8-9

بوابنا الجديد ذو عقلية علميه منظمه
توفى عم عبده البواب الرجل الطيب الأمير وترك مكانه شاغرا لمدة شهر حتى أجتمع أتحاد الملاك ليبت فى العروض المقدمه لشغل هذه الوظيفه الهامه وعمل كشف هيئه للبوابين الجدد
وأقرار راتبه الشهرى والبدلات والعلاوات والتأمينات وغيره
وأستقر المجلس بأجماع الأراء وأعتراض عضوين وأمتناع ثلاثه عن التصويت لعدم رغبتهم فى تعيين بوابين من أساسه وأستقدام شركة للأمن لحراسة العمارة 24 ساعة بدلا من نوم البوابين من الساعة 9 مساءً وحركاتهم السخيفة
وكان قرار المجلس بتعيين المدعو / حموده البيه ..بوابا تحت الأختبار بالعماره على أن يقدم مصوغات التعيين فى خلال 48 ساعة وشهاده صحيه تفيد بخلوه من جميع الأمراض المعديه والأمراض المتوطنه ويقدم تعهد بعدم التدخين لجميع أنواع الدخان من سجائر وتيغ وتمباك ومعسل وعدم أستخدام الجوزه والشيشه وما شبه
وقد أختار المجلس حموده البيه لعدة أسباب جوهريه من أهمها : حصوله على شهادة الثانويه العامه ومنتسب حاليا بكلية الحقوق ثانى هام أنه يفهم جيدا مهام وظيفته ثالثا أنه متزوج ومعه أربعة أولاد لهاليب سيكونوا فى خدمة السكان
رابعا وهو الأهم : قبل التعيين بمرتب شهرى 600 جنيه وتحدد له غرقتين فوق السطوح بمنافعهم ليكونوا له سكن وظيفى يخلى فى حال ترك الوظيفة وتسلم له غرفة تحت السلم ليقوم بأدارة شؤن العمارة من خلالهاوتكون مركز للأستعلام عن السكان بالأضافة إلى الدكة الخشب الشهيره
وبعد هذه الديباجة من مراسم تعيين ( حموده البيه )وقف حموده أمام مجلس إدارة العماره ليحلف اليمين القانونيه بالعمل بذمه وشرف ويسهر على راحة السكان وأن يحافظ على مايقع فى يده وتحت سمعه وبصره من أسرار السكان وأن يكون بوابا أمينا ويعامل جميع السكان على قدم المساواة لا تفريق بينهم
وبعد أن حلف حموده اليمين من ورقة مكتوبه أمام المجلس طلب الكلمه ليشكر السادة الأعضاء والرئيس لتشريفهم وتكليفهم له بهذه المهمه ويعلن عن ملاحظاته ومطالبه قبل بدأ العمل
حموده ( وقد أرتدى بدله سفارى وقد بدى واثقا من نفسه رافعا أنفه عاليا بكبرياء وقد عقد زراعيه خلف ظهره متجهما يبدو عليه الصرامة والجديه
رئيس المجلس وهو يشاور على حموده متفاخرا : أهو كده البوابين ولا بلاش
حموده يزغر لرئيس المجلس : حارس العقار والعلاقات العامه من فضلك
الرئيس : أتفضل يا حموده أتكلم لعرض وجه نظرك قبل أستلام العمل
حمودة يقف أمام المجلس بعد أن قام بالتوقيع على العقد وأخذ نسخته
قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكر الأستاذ الدكتور رئيس المجلس على الثقة الغاليه بتعييينى بالعقار حارسا للعمارة ومسؤل العلاقات العامه ولست بوابا كعم عبده أوغيره من الأعمام الموجودين بالعمارات التى حولنا

وأننى أضع خبرتى فى تطوير الخدمه فى العمارة تحت تصرفكم ..فالمطلوب تركيب توكتافون للعمارة حتى لا نسمح لأى أنسان بالصعود إلى العمارة للدق على أبواب الشقق فى وقت غير مناسب أوالصعود بطريق الخطأ أو أستدعائى لأى ظرف أو طلب بدلا من النداء والأزعاج بواسطةالسكان كما نرى فى البيوت العاديه
ثانيا: عمل صندوق للبريد لكل شقة بالمفتاح كما هو متبع فى العمارات المحترمه
ثالثا: منع صعود المكوجيه والبائعين والمناديب ألا عن طريقى منعا لحدوث حوادث سرقة أو نصب
رابعا: يتم عمل مفاتيح خاصة لكل شقة للبوابه الرئيسيه والمصعد لأنه سوف يتم غلق البوابه من الساعة العاشره وأصبح غير مسؤول عن العمارة من ذلك التوقيت وحتى الصباح
خامسا: شراء أنتريه يوضع فى مدخل العمارة لأنتظار الزوار قبل السماح لهم بالصعود
تطوير الخدمات فبدلا من الثلاجه الخشب بتاعة عم عبده يتم شراء ديب فريزر لحفظ المشروبات بالثمن فى حال طلبها فى أى وقت
عمل أرشيف لكل شقه به نمر التليفونات وأسماء ووظائف السكان وعناوين عملهم
أتمنى أن يسمح المجلس بشراء ماكينة تصوير مستندات لسكان العمارة والمكاتب الموجوده بها ومن حصيلة التصوير سيتم سداد ثمنها والباقى يصرف على متطلبات العماره من نظافة وتزيين
هذه الطلبات عاديه وتساعد فى تطوير نظام الخدمه بالعمارة وسأعمل جاهدا على تطوير هذه الخدمه لتكون فايف ستارز
مناقشة موضوع الراتب كل ثلاثة شهور وزيادته مع كل علاوه أجتماعيه..وسنضع نظام لخدمة الجراج وحراسة سيارات الأعضاء
وأليكم فى هذا الملف مشروع التطوير وبه كافة التفاصيل والتكاليف أرجو أن أكون وفقت فى عرض المطلوب وفى أنتظار تعليقكم والسلام عليكم ورحمة الله
( يقرأ أعضاء ورئيس أتحاد الملاك مشروع حموده البيه وعلى رؤوسهم الطير وهم فى دهشه من عقلية هذا الرجل فهو آخر نسخة مطورة من بوابين العمارات فى مصر )
رئيس الأتحاد : ترفع الجلسه للدراسه والفحص والتمحيص والرد على طلبات حموده البيه
بعد المداولات والمشوارات بين أعضاء المجلس وباقى السكان..أكتسب حموده البيه شعبيه جارفة وأصبح مفخرة الجميع بين زمرة البوابين ووافق المجلس على بعض طلباته وأرجأ باقى الطلبات لحين ميسرة
وأستلم حموده مهام منصبه وأظهر نباهة وعبقريه فى أدارة شئون العمارة مما أكسبه الثقه والأحترام من الجميع
ولكن الحياة ليست عسل على طول لتمر أول محنه بحموده البيه..ففى منتصف النهار وفى عز الظهر يحضر أتنين من البهوات مرتدين البدل والكرافتات الشيك
أنت حموده البيه
أيوه أنا حموده البيه
مباحث عامه..رائد سيد خليل وأنا الملازم سمير ( يظهروا له تحقيق الشخصيه قبل أن يطلب الأطلاع عليها
حموده :أى خدمه يافندم
الضابط : أنت البواب الجديد ...أيوه يافندم
: عندك كام شقه مفروشه فى العمارة
حموده : تسع شقق
الضابط : معاك بيان بالسكان المقيمين فيهم .....حموده : الكشف أهه فيه كافة البيانات
الضابط ينظر فى الكشف بتمعن ..الشيخ غسان ده مقيم لوحده
حموده : ده لسه ساكن أمبارح بس وعيلته لسه حتييجى كمان يومين
الضابط : الشيخ ده موجود حاليا فى الشقه
حموده : لسه طالع شقته من قيمة ساعه
الضابط : قدامى طلعنا ليه علشان عايزينه معانا فى موضوع مهم
حموده : أتفضلوا يابهوات
( يصعد الجميع إلى شقة الشيخ فى الدور السادس ويقوم حموده برن جرس الباب..الشيخ من خلف الباب : من بالباب
حموده : أفتح ياشيخ معى ضيوف يريدون مقابلتك
الشيخ : مالى ضيوف أعرفهم فى مصر ما بدى أفتح يا حمودة
حموده : أفتح ياشيخ دول ناس من الشرطه عايزين يقابلوك
الشيخ : هل تأكدت منهم أنهم شرطه فعلا
حموده : أنا أطلعت على بطاقتهم أفتح ياشيخ على ضمانتى
( يفتح الشيخ الباب على ضمانة حموده ويتقدم الرائد من الشيخ ويبرز له تحقيق الشخصيه )
الضابط :ممكن أسئلك بضعة أسئلة
الشيخ : ليش
الضابط : نحن من مباحث القاهرة وعندنا معلومات بدخول عملات مزوره مع بعض الأخوه العرب..هل يوجد معك عمله أجنبيه
الشيخ : نعم معى دولارات أمريكيه
الضابط بكل أدب : من فضلك ممكن نكشف عليهم بالجهاز للتأكد من عدم تزويرهم ..هات ياحضرة الضابط سمير الجهاز ..ولو سمحت حضرتك تحضر كل العملات الأجنبيه أللى معاك
(يقوم الشيخ بأحضار رزمتين من الدولارات ويسلمهم للضابط ويضع ورقة فى الجهاز فيصدر منه صوت زمارة ونور أحمر فينظر الضابط إلى الشيخ وهو مندهش
الضابط : جميع الدولارات مزورة
الشيخ: كيف يعنى تكون مزوره وأنا صرفهم من البنك
الضابط : ماهو أسم البنك من فضلك
الشيخ : مصرف عجمان الدولى
الضابط : يفتح ورقه ويقرأ فيها ..هو ده المصرف أللى جايه عنه الأخباريه
لو سمحت سنضطر نتحفظ على هذا المبلغ وستقوم بنفسك بتسليمه للنيابه باكر
وبحضور مندوب من القسم لمرافقتك
قم ياحضرة الضابط بتحريز المبلغ وختمه بالشمع الأحمر وأفتح محضر وخذ أقوال الشيخ ..حاضر يا فندم
( يتم أخذ أقوال الشيخ ويوقع على المحضر وتسلم له الدولارات بعد لفها فى ورقة جرنان وتشميعها ويقوم بالتوقيع بالمحضر حموده البيه كشاهد ..وينصرف الضباط بعد أن نبهوا على الشيخ بالحضور إلى قسم البوليس باكر وعدم التصرف فى الحرز حتى لايقع تحت المسائلة القانونيه )
فى الصباح يصطحب حموده الشيخ غسان لقسم البوليس ومعهم الحرز لأستكمال المحضر ويتم مقابلة معاون المباحث الذى يقوم بفض الحرز وهو مندهش
الضابط : فين الدولارات أللى بتقول عليها ياعم الشيخ الحرز كله ورق جرايد
أتنصب عليكم أنت والبواب
الشيخ يقعد على أقرب كرسى وهو يقول : والله يا جناب الضابط نبهونى فى بلدى من النصابين مافى فايده عوضى على الله فى عشرين ألف دولار
السبب هوالراجل البواب ده هو أللى خلانى أفتح لهم ..أنا بأتهمه أنه يكون فرد من هذه العصابه
( حموده يسقط فى يده ويحلف بجميع أيمانات المسلمين بأنه أول مره يشاهد فيها هؤلاء الناس وأنه لايعرفهم )
الضابط : أتفضل أنت سجل أقوالك مع الضابط النوبتجى وسنعمل على أستعادة فلوسك والقبض على هذه العصابه ..أما أنت يا أخ حموده حتشرف معانا شويه
لأ ستكمال التحقيق والتعرف على الجناة
حموده : ممكن أتصل برئيس أتحاد الملاك ليحضر لى محامى
الضابط :عندك التليفون أهه أتصل وخلصنا
( يغيب حموده فى حجز قسم البوليس لمدة أربعة أيام ولا يسأل فيه أحد وفى أستضافة الشرطة التى قامت بالواجب معه على أكمل وجه..وعاد إلى العمارة أحمر الخدين وارم الوجه والقفا مطأطأ الرأس فى خزى لايستطيع أن يرفع عينيه فى وجه السكان
وفى صباح اليوم السادس يغادر حموده البيه العمارة بعد أن شحن عفشه وأولاده وزوجته على عربه نصف نقل لتنقله إلى بلدته من حيث أتى دامع العين مطأطأ الراس كسير القلب
وأنتهت قصة حموده المثقف ذو العقليه العلميه المنظمه ليعود أتحاد الملاك ليعلن عن شغر وظيفة بواب بمواصفات جديده وتقف طوابير طويله لحضور كشف الهيئه ومعهم مصوغات التعيين

خناقات رمضان 7

يتبع الحلقة رقم (8)
عم متولى ينتظر مدفع الأفطار ويتنسم الهواء فى البرانده المطله على الشارع
لعل الهواء القليل يساعده على تحمل العطش ..ياه لسه فاضل نصف ساعة ربنا يقوينا أهو عدى ثمانية أيام من الشهر الكريم ودرجة الحرارة معقوله وربنا بيدى البرد على قد الغطاء ..يسمع صوت خناقة من الشارع وصوت كلاكسات يصم الآذان ..تانى خناقة كل يوم على العبور فى شارعنا الضيق الذى أصطفت فيه السيارات على الصفين لآتسمح ألا بعبور سياره واحدة لنهر الطريق وتأتى الطامه الكبرى عندما تحاول أحدى السيارات بالعبور وخلفها طابور طويل من السيارات فتجد أمامها طابور آخر مضاد يريد أن يعبر فى نفس الوقت وتبدأ المشاجرة التى قد تنتهى بتنازل طابور منهم بالرجوع للخلف بعد تدخل ولاد الحلال لتوفيق الأوضاع ولكن فى هذه المرة وقفت السيارتان أمام بعضهما وكل واحد من ركابها يرفض العودة للخلف وقاموا بأطفاء المحركات وأظهروا لبعض طناش المعيز وهم يستمتعون بضجيج الكلاكسات خلفهم..فرصة للفرجة لأهل الشارع لتسلية صيامهم
راكب السيارة الحمراء يترجل من عربته ويغلقها ويجلس على رفرف عربيه من الركنين فى الشارع ليظهر عدم أهتمامه بهذه العطله
راكب العربه السوداء المقابله يفعل نفس الشيئ
باقى العربات تزيد من الضغط على الكلاكسات ..تنزل سيده من ذوات الأوزان الثقيله من عربتها الشيروكى وتتجه إلى صاحب العربه السوداء وتقبض عليه من كرافتته
السيده : أنت بنى آدم أنت ترمى عربيتك فى نصف الشارع وقاعد تتفرج علينا يا أبن ...وأبن..أنا مش حسيبك ألا لما أخلص عليك
يفلفص من يديها القويتان ويحاول أن يتهجم عليها فتدفعه فى صدره دفعه قويه أطاحت به على رصيف الشارع وأمتشقت شبشبها ( السلاح الشخصى للحريم فى مصر )وقامت بالهجوم عليه فزعر منها وهرب المسكين ولولا تدخل الناس لفتكت به
وتصاعد السباب والألفاظ الجارحة لتقتحم نوافذ بيوتنا وكأن مفيش رمضان أو ناس
صايمه منظر مضحك ومبكى فى نفس الوقت بين هذه السيده العملاقه وهذا الأنسان العنيد ولم تكتفى بالسباب والتهديد بأستخدام الشبشب ولكنها أتجهت إلى عربيته وبكلتا يديها قامت بالتهبيد على كبوت عربته ثم أتجهت إلى صف العربات الموجود خلفها وحملت فى يدها حجر تهدد به من يجرأ على ألا يعود للخلف..ورجعت جميع العربات دون أدنى أعتراض كما أمرتهم هذه المرأة الهرقليه وأنفتح الشارع وعاد الهدوء بعد مدفع الأفطار
لقد أنتصر مبدأ القوة والفتونه وهزم الذوق والأدب فى شهر الصيام
تفيده وهى سعيدة ببنات جنسها : ما يجبهاش ألا نسوانها
متولى : معاكى حق ياتفيده...أنه زمن الحريم

خناقات رمضان 6

خناقه فى الجامع
ذهب عم متولى لأداء صلاة العشاء ة والتراويح فى المسجد القريب من منزله
فقد تم تغيير الأمام لقيام أمام المسجد الأصلى بأجازه مرضيه..ووقف الأمام الجديد يخطب فى جموع المصلين بعد صلاة العشاء
الأمام : (بعد أن سمى وصلى وحوقل ) أخوة الأيمان علمت من بعض الأخوة بأنكم تصلون التراويح ثمانى ركعات وهذا خطأ فادح ليت ربى أن يتقبلها منكم ولكنى سأصلى بكم اليوم عشرون ركعة كما هو ورد بالسنة المطهره ونتبعهم بصلاة بركعتى الشفع والوتر وسنقرأ جزئين من كتاب الله وأذا كان أحدكم ليس له طاقة على التحمل فليصلى ما يستطيع وله أجره عند الله( ولم يعطى أحد فرصة للرد أو النقاش ) أقم الصلاة
بدأت صلاة التراويح وتحمل الكثير من كبار السن الوقوف والركوع والسجود حتى أنهى الجزء الأول فى ثمانى ركعات وجلس للراحة ليلقى درسا من دروس الفقه والشريعه وكان موضوع الدرس عن التطهر وتطرق بالحديث عن العلاقات بين الزوج والزوجه فى فراش الزوجيه دون أن يراعى وجود بنات وسيدات فى مصلى الحريم تحت شعار ليس فى الدين من حرج
حتى وصل إلى أقصى أقصى مداه فأنبرى له رجل مشهود له بالعلم والورع والتقوى فقال له
الرجل :يابنى ماهذا الذى تقوله أنك بكلامك هذا قد خدشت الحياء وجعلت سيداتنا وبناتنا الذين يسمعونك الأن فى حرج فشاهدهم وقد غادروا المسجد
أرجوك أن تكف عن هذا الحديث وأختار الألفاظ المناسبه التى لاتخدش ولاتسبب الحرج
الأمام : ليس فى الدين من حرج وأذا كان فلتشاهد ما يعرضه المفسديون (يقصد التليفزيون ) من أمور الخلاعة والأباحيه ويشاهده الصغير قبل الكبير
الرجل : ياولدى لو كان التليفزيون يقول كما تقول وتشرح لقمت بأغلاقه أما أنت فلا يستطيع أحد أيقافك..فأتقى الله ولا تسهب فى هذه الأمور
الأمام : أننى أتقى الله فى السر والعلن ولا يصح أن تهزأ بى أمام المصلين
تتحول قاعة المسجد إلى لغط وزعيق من باقى المصلين مؤيدين لكلآم الرجل ومنددين بالأمام الجديد
يقوم الأمام بالخروج من المسجد ويرفض تكملة العشرون ركعة وهو لايكف عن الدعاء والهجاء منظر مؤسف ومخزى
وينفض جموع المصلين والكل ساخط على الأمام الجديد ويتواعدون بهجر هذه الزاويه للصلاة فى مسجد آخر مشهود لأمامه بالعلم والتقوى
يقترب عم متولى من الأمام الشاب
متولى : السلام عليكم ورحمة ألله وبركانه
الأمام: وعليكم السلام
متولى : أعرفك بنفسى أنا عمك متولى من سكان هذه المنطقه وأحب أن أتعرف عليك ولى بضعة ملاحظات أتمنى أن يتسع صدرك لسماعها
الأمام : أبنك أبراهيم دارس بالأزهر الشريف بقسم الدعوة
متولى : أهلا وسهلا بك يا أبراهيم ..أولا صلاة التراويح تختلف عن صلاة التهجد وقيام الليل وأختلف العلماء فى ذلك فى عدد الركعات فمنهم من قال ثمانية ركعات وآخرين قال أثتى عشر وغيرهم قال عشرون وفى روايات كان عمر أبن عبد العزيز يصليها ستة وثلاثون ركعة وهو أمر أدى إلى قيام دار الأفتاء المصريه بأقرار الثمانى ركعات ومعها المجلس الأعلى للعلوم الأسلاميه وأنت تعلم أن به علماء أجلاء فلماذا ياولدى ترهق المصلين وتقرأ بهم جزأين وقد ورد بقرائة أية واحدة أو ثلاث أوخمس ألخ فى كل ركعة ياولدى الدين يسر فلا تعسر على الناس
ياولدى أنا مداوم الصلاة فى هذا المسجد أشهاد فيه وجوه جديده تظهر فيه كل سنه فى رمضان ثم تختفى وتخلف لنا شاب أو أثنين نسميهم نحن بركة رمضان ..وبفعلتك هذه أتفرج بكرة على النقص الكبير فى عدد المصلين
وبعدين تعالى قول أنت منين الأول أنا شايف لهجتك ريفيه
أبراهيم : من بنى سويف من قريه أسمها بياض لو كنت تسمع عنها
متولى : سمعت عنها ياولدى ..تقدر يا أبراهيم تقول هذا الحديث فى بلدكم أمام أهلك وأولاد عمومتك وجيرانك وبنفس الألفاظ عن علاقة الرجل والمرأة وتطهرها من ..ومن...والله يابنى كانوا قذفوك بالطوب ورجموك جهارا نهارا
أنصحك ياولدى ألا تصلى بنا باكر وعد من حيث جئت وأنا سأكلم وكيل الدعوة ومشرف المنطقة
لقد فقدت ياولدى مصداقيتك مع المصلين ولولا تدخلنا لحدث مالا يحمد عقباه
أبراهيم : أنا من غير حاجة ما كنتش جاى بكره الجامع ده
متولى : عملت طيب..

خناقات رمضان 5

الحلقة رقم (5)
أنفجار زوج مع مدفع الأفطار
أنطلق الآن مدفع الأفطار ..أذان المغرب حسب التوقيت المحلى لمدينة القاهرة بصوت الشيخ...
بوم×طاخ... بوم ×طاخ بوم بوم بوم ..يالهوتى يالهوتى ..ألحقونا ياناس.. بوم طاخ
دب وصريخ وصوات وهبد.. ورزع ومع كل هبده وكل رزعه صوت حريمى يطلب الأستغاثه ألحقونا ياناس حيموتنا المجرم أبن ..أبن...وأبن ..آى آى أوه ..يالهوى
تفيده: ألحق يامتولى ده صوت( حسنيه) أللى فوقنا الواد جوزها المجرم بيضربها ..بسرعة يا متولى دى زى بنتك ويتيمه ومالهاش حد يوقف الوحش ده عنها
متولى : الواد ده غبى ومش عايز يجيبها البر ..وهى بنت مستفزه مش عايزه تتلم
والعيال ضايعة بينهم ..ربنا يستر
تفيده : بسرعة يامتولى أطلع له قبل ما يموت البنت ..يا حبيبتى يابنتى ..الخبط والضرب ده كأنه فى جسمى أنا (تفيده تملء عينيها الدموع ) ..رجاله عايزه الحرق..لو بنتى كنت علقته من رجليه وعرفت أزاى أربيه ..علشان يتيمه ومالهاش حد ..أخص عليه راجل ناقص
مابسرعة يامتولى أنت بتدور على أيه هناك شبشبك أهه
محمود : أطلع معاك يابابا
متولى منزعجا : أوعى تطلع أنت بالذات
محمود : قصدى أن الواد ده يمكن يقل أدبه معاك
متولى : مالكش دعوة أنت أنا بأعرف أتصرف معاه ..مش عايز مشاكل
****
يصعد متولى درجات السلم بسرعه فيجد حسنيه بملابس البيت وتجلس على سلمه الدرج وتحتضن طفلتيها والدماء تنزف من فمها وأنفها وهم يرتعشون من الرعب والخوف والألم والضياع منظر مأسوى ..وقد أغلق زوجها الباب بعد أن طردهم خارج الشقة وقد ألتف حولهم بعض الجيران وهم يحاولون أسعاف الأم وتهدئة الأطفال وآخرين يدقون على باب الشقة ليفتح الزوج لتعود زوجته وأولاده إلى داخل الشقه ..ولايستجيب لهم ويصرخ من الداخل بأنه سيقتلهم جميعا لو دخلوا الشقه
حسنيه أطلبوا لى بوليس النجده أطلبوا لى الأسعاف..تتحمس السيدات وحياتك يابنتى من أول بوكس وصرخة أنا أتصلت ببوليس النجدة لأنى أنا عارفه غباوة جوزك ..ربنا على المفترى الظالم يبهدلكم فى الأيام المفترجه دى منه للله
جاره أخرى أشد حماسا : يفتح هوه بس الباب وأنا أقطعه بسنانى دول
متولى : خلاص ياجماعة لو سمحتم كل واحد يدخل شقته يفطر وأنا حتصرف
وأنتى يا حسنيه قومى أتسندى معايا ننزل تحت عندنا تفطرى مع خالتك تفيده
على ماشوف أيه حكاية جوزك ده ..الواد ده أتجنن ولآ أيه..قومى يابنتى هاتى عنك البنت الصغيرة
يدخل متولى شقته وهو يقود ركب( حسنيه) الحزين لتناول الأفطار المنصوب على السفرة الذى لم تمتد إليه يد
تفيده ( وهى تبكى وتحتضن حسنيه): تعالى يابنتى ياحبيبتى..(فتجهش حسنيه بالبكاء فيرتفع صريخ طفلتيها مشاركة من هن لبكاء أمهم)
محمود : خديها ياماما جوه تغسل دماغها وتشوفى لها أى حاجة للكدمات أللى فى وشها والدم أللى بينزل من مناخيرها وخدى العيال دى معاكم هدوهم ..لآحول ولا قوة ألا بالله
(وبعد فترة تعود تفيده ومعها حسنيه وأولادها لتشارك عم متولى أفطار اليوم الخامس وهى مضمدة الجراح مكسورة الجناح )
يتبع
أيه سبب الخناقه ؟؟
متولى : أحكى لى يابنتى سبب الخناقة لأعرف مين فيكم الغلطان
حسنيه وهى تمسح دموعها : أنت عارف ياعم الحاج أن( شوقى )خريج كلية التربيه الرياضيه وبيشتغل معايا فى نفس المدرسة مدرس ألعاب والماهية بتاعته صغيرة بالمقارنه بباقى المدرسين فبيشتغل بعد المدرسه فى نادى الزمالك بيدرب فريق الناشئين تحت 16 سنه لكرة اليد ..فشل أنه يعمل فرقة تقدر تنافس فى دورى الناشئين فأقالوه وخيروه بين الطرد أو يعمل كأدارى
متولى : لحد كده كويس الراجل بيجرى على أكل عيشه
حسنيه : قلنا رزقنا كده والحمد للله ..لحد مافى يوم ما طلعلتوش شمس واحد صاحبه فى النادى فى فريق الملاكمه كبرها فى دماغه أنه ممكن يتدرب معاهم وينضم للفريق ومستقبل الألعاب الفرديه مضمون وخاصة أنه جسمه جامد وزى الحيطه ينفع فى اللعبه دى وتسكت حسنيه وهى تمسح الدم الذى سال من أنفها
متولى : كويس وبعدين فين سبب الخناقة ؟؟
حسنيه : ما أنا جيالك أهه ياحاج..فضل شوقى يتدرب مع الفريق وكل ليله أشتغله ممرضه أفضل أعالج فى جروحه وكدماته ومش كده وبس يقوم كل يوم الصبح يشرب لبن العيال ويأكل فطارنا قال أيه بيغذى نفسه ..قلت يا بنت سيبيه ياريت يكون بفايده
متولى : مالوش حق ..بس أنتى أصيله يا حسنيه
حسنيه : جائت أجازة الصيف فكل يوم يأخذنا أنا والعيال معاه النادى وهو بيتدرب
ومنها فرصة العيال تلعب وتتهوى وكنت شايفه المدرب دايخ معاه وهو بيوجهه أن يسمع تعليماته لكن مافيش فايده..لحد ما دخل الدورة الصيفيه للأقاليم
وقعدنا نتفرج عليه كل ليله وهو بينضرب ويخسر ونرجع نربط فى وشه ودماغه من الأصابات والكدمات أللى ملئت جتته الحقيقه كان صعبان عليا أللى بيعمله فى نفسه أنما تقول أيه مخه زى الجزمه القديمه لحد أمبارح كان عنده ماتش مع بطل المنوفيه ..جدع أيده زى المرزبه هاراه ضرب والمدرب عمال يصرخ فيه أرفع أيديك ياشوقى ..أبعد عنه ياشوقى ..أحمى وشك ..يمين شمال ومفيش فايده الواد المنوفى بهدله..ماطقتش أللى بيحصل والماتش شغال نطيت جنب الحلقه وقعدت أشجعه غطى وشك ياشوقى أضرب ياشوقى أرفع أيدك زى مالمدرب كان بيقوله
المتفرجين قعدوا يضحكوا وينادوا عليه أسمع كلام مراتك ياشوقى ..شوقى ساب الماتش وقعد يشتم فيه وفى المتفرجين وهوب الواد المنوفى خده كام ضربه فى وشه على نوك أوت على خطافيه شمال على مستقيمه يمين لبست فى وشه ..وألاقى شوقى ده بيلف حولين نفسه ويسقط على أرضية الحلقة مغمى عليه قمت راقعه بالصوت وطلعت على الحلقه أطمن عليه..المهم فوقوه وجه المدرب وطبطب عليه
وقاله شوف لك يابنى لعبه غير دى يكون أحسن لو مسكت غرفةالملابس
متولى : لو الحال كده يابنتى يبقى المدرب له حق ..كملى يابنتى
حسنيه : سندته ومعايا العيال ووقفنا تاكسى من قدام النادى علشان نروح..يقوم سواق التاكسى يزود الطين بله لما شاف وش شوقى شوارع كلها مقبات
سائق التاكسى :الله الله خير ياأستاذ أيه أللى عمل فى وشك كده
حسنيه : حادثه يا خويا حادثة..سوق وسيب الجدع فى حاله
سائق التاكسى (يسكت قليلا ثم يعاود النظر إليه وهو غير مصدق) حادثه مش ممكن تكون حادثه منظرها خناقه ...بس حالتك وحشه قوى
شوقى : سوق يا أسطى وخليك فى حالك
سائق التاكسى يعاود النظر لشوقى وهو يقول :لوعايز أطلع على قسم الشرطه أو المستشفى أنا تحت أمرك منظرك كده واخد علقه جامده
شوقى يصرخ فى السائق : أقف هنا يا جزمه قلت لك مالكش دعوة طب خد..وبعزم مافيه من غضب وغيظ يضرب سائق التاكسى بوكس يرميه خارج السيارة
يجرى السائق ويفتح الشنطه ويستخرج حديدة الخناقات بتاعة السواقين ويضرب شوقى واحده فى دماغه ..أصوت والعيال تصرخ أتلمت الناس وخدونا على القسم ..الضابط كان أبن حلال وأصطلحنا وروحنا أنا وهو والعيال فى البوكس لحد البيت لأن الضابط طلع زملكاوى
متولى وهو يضحك : شر البليه ما يضحك وبعدين ياحسنيه أيه أللى هيجه تانى ساعة الفطار
حسنية وهى تبتسم فى خبث : أبدا والله ياعم متولى ..أنا حطيت الفطار على السفرة
فبص مالقاش غير حتت لحمه وشوية شوربة خضار
فقال لى فين الكبده والكلاوى والأكل المخصوص بتاعى ..فقلت له خلاص ياشوقى كل أللى قدامك لحد ماصحتك تتحسن..قال لى قصدك أيه ياحسنيه ..قلت له فضها سيرة يا شوقى من الملاكمه خلينا نربى العيال بدل البهدله وقلة القيمه وكل يوم علقة ..أنا قلت كده ياعم الحاج وعينك ماتشوف ألا النور قلب علينا السفره وجرى ورايا يضرب فيه بالبونيات لحد ماكسرنى ولولا أنا كنت بارفع أيدى وأحمى وشى كان زمانه موتنى لحد ما قربت على باب الشقه قمت فتحاه ونفذت بجلدى.. العيال تصرخ فرماهم بره ..أنا كده غلطانه ياحاج
متولى : غلطانه طبعا يا حسنيه ..لأنك لم تراعى الحاله النفسيه أللى بيمر بيها جوزك وكا ن أفضل أنك تقفى جنبه وتواسيه بعد الماتش وعلقة التاكسى
حسنيه : يعنى أنا الحق عليه أنى خايفه عليه ..ده بيبقى صعبان عليا وهو راجع كل ليله مضروب ووشه وارم ويمشى بمنظره ده قدام الناس والعيال وترجع تقول لى أنى غلطانه
متولى :معلش يا بنتى أنا حطلع أشوف جوزك وربنا يسهل نصالحكم على بعض
بس مش عايزك تتكلمى خالص لحد ما تعدى الأمور على خير
حسنيه : أللى تشوفه ياعمى
يتبع
الحلقة رقم (6)
عم متولى يخبط على الباب ليفتح له شوقى وراسه ووجهه ملفوفين بالشاش ولايظهر غير عيناه المقفولتان
متولى : ياه ده أنت متبهدل خالص ..أنت يابنى عايز بتاع شهر علاج
شوقى : الحمد للله أنا بقيت كويس وأنا آسف جدا على أزعاجكم أعمل أيه ياعم متولى الحياه صعبه ومعايا ست ما بترحمش منرفزانى على طول ومش سيبانى فى حالى..بلسانها أللى زى المبرد
متولى : أحنا مش أتفقنا قبل كده بلاش تستخدم دراعك فى حل مشاكلك وأنه عيب قوى لما يبقى راجل محترم زيك يضرب مراته ويرميها بره الشقه ويسمع الجيران بمشاكله بجد ياشوقى أنا زعلان منك
شوقى : أعمل أيه دى ست أستفزازيه ..شايفه أللى أنا فيه ورايحه جايه زى ما تكون بتتشمت فيه يرضيك كده ياعم متولى
متولى: هى فعلا غلطانه وأنا غلطتها ياله قوم معايا صالح مراتك وخد عيالك فى حضنك وأقفل بابك عليك وماتخليش حد يسمع بيكم
شوقى : بس أنا ما أقدرش أنزل عندكم بالشكل ده خليها تطلع بالعيال وخلاص أوعدك مش حيحصل حاجه
متولى : هات التليفون أكلمها علشان تطلع
( تدخل حسنيه وتجلس بجوار متولى ويعتذر كل منهم للآخر ويتأكد من وقوع الصلح بينهم ويهم بالقيام ليعود إلى شقته فيرن جرس الباب فيفتح شوقى ليجد أمامه ضابط وأمين شرطه من قسم البوليس )
الضابط : أنت شوقى على أبراهيم
شوقى : أيوه أنا
الضابط : فيه بلاغ مقدم من جيرانك الأستاذ مأمون وآخرين بقيامك بضرب زوجتك وطلبوا النجده ( ينظر إليه الضابط بأستغراب ) أكيد البلاغ فيه غلط
هو أنت كنت بتضرب ولا بتضرب ( التاء تحتها كسره )
شوقى : أنا ولا كنت بضرب ولآ باضرب آديك شايف قدامك شكلى عامل أزاى أنفع أضرب حد وأنا فى حالتى دى
الضابط مندهش أكثر : أمال فين الست حسنيه
تخرج حسنيه ويبدو على وجهها أثارالضرب : أنا حسنيه يا حضرة الضابط
الضابط : أيه ده ..بس أنتى أصاباتك أقل من أصاباته بكتير ..ماشاء الله عليكى..عرفتى تضربيه أزاى .؟ أكيد كان فيه حد مشترك معاكى ..باين عليكى ماشيه على مبدأ ضربنى وبكى وسبقنى وأشتكى هههههه
حسنيه : أسمع بس يا حضرة الضابط
( يستمر الضابط فى الكلام دون أن يعطى أى أهتمام لنظرات الأندهاش من الجميع )
الضابط : أللى مستغرب له أنك ياست حسنيه تعتبرى عصفورة بالنسبه للأخ شوقى
قولى ضربتيه أزاى
شوقى : ياحضرة الضابط ...!!
الضابط : أستنى أنت يا شوقى ربنا يكون معاك فى أللى أنت فيه ده..ستات مفتريه
انا لسه جاى من بلاغ عن ست مشرحه جوزها ورمياه فى الشارع ومش راضيه تدخله شقته ..ينظر إلى شوقى ..حالته ما تفرقش كتير عن حالتك
شوقى : أس سسمعنى بس حضرتك بتقول أيه ..البنت دى تضربنى أنا..
الضابط : معلش أتخن منك وأضرب
شوقى : بس أنا!!!
الضابط : خلاص يا شوقى شوف أحنا حناخد لك حقك أزاى
حسنيه : بس أنا أللى أضربت وأنا أللى مقدمه البلاغ
الضابط : بس هو أللى أتعور وأدغدغ
يتدخل متولى ..أحن مبلغين عن الخناقه من أكتر من ساعتين ونص كنتم فين الوقت ده كله
الضابط :أنت فاكرنا بوليس ملاكى ما ورناش بلاغات غيركم ..بلاغكم وصل الساعة سته وربع وعلى ضربة المدفع ..تفتكر كده يعنى أسيب الفطار وأجرى أشوف خناقات الستات على الفطار ..طول النهار فاضيين ما تحلاش البلاغات يا سيدى ألا على المدفع
متولى : فطرت فى نصف ساعه وبعدين
الضابط :أتفرجت على المسلسل
متولى : وبعدين خلص المسلسل ماجيتوش ليه ؟؟
الضابط : فيها أيه يعنى نتفرج على الفوازير
شوقى : هى الفوازير على القناة كام
الضابط : على القناة الثالثة ..أنت ليك نفس تتفرج بعد العلقه دى ..يا أمين خد الست دى معانا فى البوكس (ينظر إلى حسنيه وهو يتوعدها ) أن ما خليتك تحرمى تبصى لصنف راجل مش تضربيه ما بقاش أنا الملازم أحمد عبد الرؤوف
متولى : خلاص يا أحمد بيه حسنيه وشوقى أتصالحوا
الضابط : أزاى يعنى وبعدين تطلع حضرتك أيه أبوهم ولا قريبهم
متولى : أنا جارهم وزى أبوهم
الضابط : أنا من الصبح ما حققتش فى أى بلاغ كل ماروح بلاغ ألاقى الناس أتصالحت ..هو فيه أيه ؟؟
متولى : رمضان كريم يا بنى وكل سنه وأنت طيب خلينا أحسن فى الفوازير والمسلسلات
الضابط : أحسن برضه ..سلااااام

خناقات رمضان 4

الحلقة رقم (4)
العزومه
تفيده: أسمع يامتولى الراجل اللزقه هو ومراته وعياله مش حيسبونا فى حالنا وبكره عزومة نسايب أبنك المكان مش حيكفى ولا حنلاقى كراسى نقعدهم عليها
متولى : والعمل يا تفيده
تفيده : أنا بأقول تتصل بالمعلم عطوه بتاع الفراشه يبعث لينا دستين كراسى وكام ترابيزه وطقم سرقيس زى ما عملنا يوم خطوبة زينات وياريت فرع نور وكشافين وسورة كل أعوذ برب الفلق وحنفرش قدام باب الشقه أو نعمل العزومه فوق السطوح
متولى يضرب بكفيه فوق رأسه : فراشه يا تفيده أنتى عامله عزومه ولآ فرح أنتى عايزه تجننينى ياست أنتى
تفيده : طب أتصرف أنت
متولى : ما ينفعش ناكل على دفعتين تلاته وأللى ياكل يقوم
تفيده : أنت عايز تفضحنا مع نسايب الواد مش كفايه النصيبه السوداء أللى جايبهلنا عبد الصبور وأولاده
متولى يمسك رأسه وهو يستسلم : للله الأمر من قبل ومن بعد ..يبقى بالمرة أعزمى أختى عائشه أللى ساكنه جنبنا مش معقول تشوف الكهارب والفراشه ومنعزمهاش
تفبده : وماله يا خويا علشان خاطرك ..رغم أنك عارف مابتنزليش من زور
علشان الورد ينسقى العليق
متولى : مش عايز مشاكل ياتفيده مع أختى وعيالها
تفيده : أنا ماليش دعوه بيها بس ياريت هى تلم لسانها ..وبعدين أيدك على 500 جنيه كمان علشان حنزود الأكل لأختك وضيفك المحترم عبد الصبور أفندى وأنجاله
متولى : آه يادماغى ..كفايه ياتفيده أحسن ضغطى على
تفيده : سلامتك من الضغط ياأبو محمود يا غالى وربنا يجعله عامـــــــــــر

يصل المعازيم بالتتابع قبل المدفع بربع ساعة عائلة سحر خطيبة محمود وأخواتها البنات ووالدها الأستاذ وهدان ووالدتها مدام أنتصار ويكون فى أستقبالهم محمود وتفيده على باب الشقة ويصحب محمود سحر من يدها ويتجه بها ناحية البراندة
تتلقى تفيده الزيارة ( علبة حلويات أو كنافة فى الغالب ) من مدام أنتصار وهى تقول: ما كنش له لازمه تتعبى نفسك يا حبيبتى ..كفايه مجيتك
أنتصار : يانهار تبقى عامله الحفلة الكبيرة دى وما تبعتيش آجى آسعدك أنا والبنات
مالكيش حق يا تفيده يا حبيبتى
ويضرب مدفع الأفطار ويندفع المعازيم على السفرة الضخمه التى أعدتها تفيده
يقف عم متولى ليدعو المعازيم لصلاة المغرب ولكن ما من مجيب فيشق صيامه بتمرات قليله ويشرب جرعة ماء وهو يقول فى نفسه :فعلا ساعة البطون تتوه العقول وأن للله وأليه عائدون ويترك الجمع ليصلى
وعندما فرغ من صلاته كانت السفرة بما عليها من مأكولات قد نسفت عن آخرها
تفيده : أقعد يامتولى أنا شايله لك فطورك
متولى : فيكى الخير يا تفيده أنك فكرانى
عبد الصبور : سفرة دايما ياراجل يا طيب ..حاجة أكسترا بجد
متولى : مش خلاص يا عبده الحكومه فتحت لك الشقة من ساعة الظهر
عبد الصبور : الحاجة تفيده بقه مسكت قينا لنفطر معاكم
تفيده فى دهشه : أنا ..أنا
متولى : خلاص ياستى ..أنت نورتنا ياعبده
تجلس زوجة عبد الصبور فى ركن وبجوارها أبنها مجدى وهم ينمون على المعازيم والأكل
أم مجدى : كلت كويس ياواد أنت وأخواتك
مجدى : أنا على أخرى ..بس ماعرفتش آكل من طبق العكاوى أللى فى آخر السفرة
فيه تلات بنات أخوات سحر خلصوا عليه
أم مجدى :يا خبتك كنت قمت جبته منهم ..كنت قلت لى وأنا سحبتهولك
مجدى : هوه أنتى كنت فاضيه ياماما ..عماله تفصفصى وتناولى لأخواتى ولبابا ونسيانى...ماما ..ماما هى مين فيهم عروسة محمود
أم مجدى : أللى واقفه جنب حماتها وفاتحه ضبها على آخره
مجدى : ياليله سوده دى شبه عائشه الكيلانى ياماما
أم مجدى : سد ..سد أحسن أمها جايه ناحيتنا..ياله نقوم كفايه كده
مجدى : أستنى شويه شايف أزايز حاجه ساقعة بيوزعوها هناك
أم مجدى : قوم يافالح هات لنا خمس أزايز خلينا نهضم أحسن الأكله كبست قوى
( تنفض العزومه ويجلس متولى وتفيده فى منتصف الغرفه وقد تهاوى كل منهم على كرسى من شدة التعب )
متولى : أستريحتى ياتفيدة عملتى أللى فى دماغك
تفيدة : بس بذمتك يا متولى مش شرفتك شوف الأكل أتمسح كله من حلاوته وطعامته..تعيش وتعزم ودايما مفتوح بحسك فى الدنيا
متولى : الحمد للله أنتهت على خير وكفايه بقى خلينا نعرف نكمل بقية الشهر
تفيده : حماة أبنك عايزه ترد العزومه وطلبت منى أحدد لها يوم الأسبوع الجاى
متولى : كفايه كفايه حرام عليكى أنا لا عايز أعزم ولآ أتعزم أرحمينى ..خدى أبنك وروحى أنتى مالكوش دعوه بيه أنا فى عرضك

قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...