الأربعاء، 24 فبراير 2010

القيمة المضافة ( مقال )


القيمه المضافة فى حياة النسان
هذا التعبير أستوقفنى ولم أكن أتخيل أن يحمل هذه المعانى التجاريه المعقده فى علم أدارة الأعمال والمحاسبة الضريبيه فهو يتحدث عن الأعمال التى ترافق وتتزامن مع أى عمل تجارى لتحقيق أهدافه وهى لها أهمية كبرى فى النجاح وكنت أعتقد أنها شيئا معنويا يستفيد منه الأنسان لتزداد معرفته أو ترتقى به لمستوى آخر ولكن من قرآتى عن القيمة المضافة وجدت أنها شيئا مختلف عما كنت أفكر فيه مما جعلنى أفكر بعمق فى هذا المعنى وسأوضحه ببساطة كما فهمته ولربما المتخصصين فى العلوم التجاريه عندهم معلومات أكثر منى فى هذا المجال
وتتلخص فكرة القيمة المضافة ببساطة فى الأتى .. لو عندنا مشروع تجارى مثل مستشفى خاص .. لعلمنا أن الهدف الرئيسى لها هو تقديم خدمة طبية مميزه للمرضى بواسطة الأطباء وأطقم التمريض والمعامل والأخصائيين ولكن هؤلاء يوجد ورائهم طابور طويل آخر من الأداريين والحسابات وعمال النظافة والصيانة
وبدونهم ستكون الخدمة التى يقدمها المستشفى ناقصة أو غير ناجحة لتحقيق الهدف فلو المستشفى غير نظيف أو لاتجرى صيانه على معدات فلن تكون الخدمه الطبية قادرة على تقديم خدمة جيده  وهؤلاء فى مجملهم يطلق عليهم بالقيمة المضافة مثلهم خدمة العملاء وخدمة مابعد البيع والصيانة الدورية والدعاية والأعلان فهم يشكلون قيم مضافة لكافة الأنشطة العامة
كلام جميل حاولت أن أبتعد  فيه عن التعقيدات والمصطلحات لندخل فى موضوعنا بعد هذه المقدمه تعالوا بنا ننظر لنشاط أى دوله متقدمه نجدها تتفوق فى القيم المضافة لشعبها وهذا ما يجعل الفرق بين دوله وأخرى فلو عملنا مقارنه بين دوله متقدمه وأخرى من دول العالم الثالث سنتعجب فنجد أن معظم دولها تتفق فى الشكل مع الدول المتقدمه فعندهم رئيس وحكومة وسلطة تنفيذية وسلطة تشريعيه وصحافة ومؤسسات ومراكز أنتاج صناعية وزراعية
وجامعات وقوانين مثل الدول المتقدمه تماما ولكن هناك فرق فى القيمه المضافة فقد تنعدم تماما فى بعض هذه الدول أوتكون بنسبه ضئيله
ومن أهم القيم المضافة فى نظام أى دوله فى العالم هو الأنسان أو المواطن الذى يحيا فى داخل هذا البلد وتليها الأدارة والقيم الأخلاقيه والدينية
فلن ينصلح حال أى دوله ألا بالأرتقاء بالأنسان أو المواطن من حيث التعليم والتدريب والصحة والثقافة والأمن والسكن والدخل فلو نظرنا لدوله مثل اليابان لاتوجد عندها ثروات طبيعية مثل الحديد والبترول ولكنها أكبر دوله صناعية فى العالم وهذا يرجع لقيمتها المضافة فى الأنسان اليابانى الذى تم بنائه وأعداده ليبنى هذا المجد وهذا التقدم وننظر إلى دول أخرى تذخر اراضيها بكافة أنواع الثروات ولكنها لا تعرف أن تصنع ابرة الخياطة لأن الأنسان بها قد تم سحقه وأهماله
ومن القيم المضافة هى الأدارة والأنضباط داخل الدوله فإذا أستطاعت الدوله أن تبنى الأنسان وتفتقر للقيادة والأدارة المنضبطه فلا قيمة مضافة وتقع الدوله فى براثن الفساد والبيروقراطيه وتظل فى تخلفها
نترك الدوله ونلقى نظره على الأسرة وهى اللبنه الأولى فى بناء المجتمع فلو أهملت الأسرة تعليم أبنائها وأكتفت بتعليم أولى أو مظهرى لفسد المجتمع فالتعليم فى الأسرة هو قيمة مضافه لها وللمجتمع
أهمال الأسرة فى أتباع العادات الصحية السليمة والنظافة فقدان لقيمة مضافة وخروج أنسان مريض لا يهتم بصحته أو نظافته
أهمال الأسرة فى تربية ونشأة أولادها على القيم الأخلاقية والدينيه فقدان لقيمة مضافة ونقول قول الشاعر ( أنما الأمم الأخلاق مابقيت فأن ذهبت أخلاقهم ذهبوا)
الأنسان الفرد هل  يمكنه أن يجعل لنفسه قيمة مضافه تساعده على رفع مستواه المادى والأدبى ستقول لى كيف
لو تقدم لوظيفه عدد من الشبان والشابات سيكون الأختيار لأحسنهم قيمة مضافه فى تكوينه وسماته الشخصيه
فستكون لمن هو متفوقا فى دراسته وحاصل على تقدير متقدم فلو تساووا فى التقدير نجد أكثرهم تفوقا فى عدد اللغات التى يجيدها
ثم يتم الأختيار على أكثرهم ذكاء وأكثرهم فهما للغة العصر ( الكمبيوتر )
ثم من هو أكثرهم رقيا فى المعاملة وحسن المظهر والصحة واللياقة البدنية والثقافة العامة والأكثرهم خبرة بمثل هذا العمل ويستطيع أن يطور ويقدم الجديد
فالقيمه المضافة لشخصية أى أنسان تتمثل فى كل هذه الجزئيات ويمكن أن نقول فى هذه المميزات
فهل فكرت يا أخى أو يا أختى الشابه أن تزيد من قيمتك الأضافيه ليفتح لك باب العمل على مصراعية بحصولك على أعلى الشهادات والدراسات العليا وأتقان اللغات والكمبيوتر والأهتمام بمظهرك ولياقتك الصحية والبدنية وتطوير نفسك بأستمرار لتجارى التقدم العلمى والتكنولوجى أو أكتفيت بتعليمك الجامعى وكفى المؤمنين شر القتال وبلاها القيمة المضافة وأللى يجيبوا سيرتها        

ليست هناك تعليقات:

قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...