الجمعة، 5 مايو 2017

طباخ الباشا


عم احمد إبراهيم الطباخ يعمل فى قصر اسماعيل باشا حفنى قضى سنين طويله فى خدمة الباشا وأعتبر نفسه فرد من العائلة وكان له قدر كبير من الأحترام من الهانم وأبناء الباشا ْ وكان يقف فى ركن غرفة السفرة وعينه على الباشا وهو يستطعم مأكولاته ويظل قلقا حتى يرفع الباشا اصبع الأبهام لأعلى دليل عن الرضا والجوده .. خدم مايقرب من 40 سنه مع الأسرة  عم أحمد كان يعيش معنا فى حى الشعبى وفى نفس الربع الذى نسكن فيه وكان يحمل على كتفه فى كل مساء بواقى أكل السرايا ويقوم بتفريغها فى أطباق وأوانى  ويحملها بنفسه إلى فقراء الحاره ليأكلوا ويشبعوا ويدعوا له ويعيدون له أطباقه فى اليوم التالى مغسوله ونظيفه ليأخذو غيرها .. كان رجل عصبى المزاج وجهه أحمر من تناول الخمر وأزداد تناوله لها بعدما خرج من خدمة الباشا الذى صودرت أمواله وقصرة اعقاب انقلاب عام 1952  فسافر الرجل واولاده للخارج ولكن لم تنقطع شهرية عم أحمد
فى شهر رمضان كان يمتنع عن شرب الخمر احتراما لحرمة الشهر الفضيل وكان يعتكف فى العشر الأواخر وقراءة القرأن لا تنقطع من غرفته المتواضعة ولم ينسى الرجل ايام العز وتوزيعه الطعام على الفقراء فكان يصنع السلطة الخضراء والطورشى ويوزعها مجانا على جيرانه وكان قبل ميعاد الأفطار ينادى بصوته الجهورى لنأخذ سلطة اليوم وبالرغم عدم حاجتنا لها فكان والدى رحمه الله يأمرنا أن ننزل لنأخذ منه السلطة والطرشى ويتعمد والدى أن ينادى عليه ليشكره فيرد الشكر بأبتسامته المعهوده ويهز رأسه بأسى .. وبالرغم أنه يعتبر فقير ويعيش على معونة الباشا ألا ان نفسه التى نشأت على العطاء ومساعدة الفقراء رفضت أن تنحنى للفقر .. رحمك الله ياعم أحمد وغفر لك   

ليست هناك تعليقات:

قهوة الحراميه

  ألتف الحرامية حول المعلم فيشه شيخ المنصر وهم فى حالة تزمر وأنزعاج بعد أن أعلن عن نيته فى التوبه والأعداد لرحلة الحج فقال له مقص الحرامى : ...